تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

الحرب الإلكترونية من السماء حتى غرف الأطفال

د. السيد نجم - مصر شهد القرن العشرون تقدماً في جميع المجالات البشرية، رصده العلماء ووصفوه بتفوقه على مجمل المنجز العالمي منذ أن وطئ الإنسان الأرض.. ويسجلون أن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-12-2012, 07:48 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,462
افتراضي الحرب الإلكترونية من السماء حتى غرف الأطفال

د. السيد نجم - مصر




شهد القرن العشرون تقدماً في جميع المجالات البشرية، رصده العلماء ووصفوه بتفوقه على مجمل المنجز العالمي منذ أن وطئ الإنسان الأرض.. ويسجلون أن (المعرفة) تتضاعف الآن مرة كل 18سنة، وهو ما يجعلنا نتساءل: إلى أين؟
هل أدركت البشرية تلك الميزة وحرصت عليها، من أجل المزيد من رفاهية وصحة وسعادة الإنسان على الأرض؟ أم ماذا؟!
ومن أهم تلك المنجزات، التقدم التقني في مجال الإلكترونيات، أي توظيف النشاط والخواص الإلكترونية للذرة في توجيهها إلى اختراع آلات ومعدات يمكن أن تخدم الإنسان.
من جملة تلك النشاطات الإلكترونية: اختراع التليفزيون أو كل أجهزة إرسال واستقبال الصورة والصوت.. الأجهزة الطبية التشخيصية للأمراض المختلفة، والعلاجية.. توليد الطاقة الكهربية والإشعاع الكهرومغناطيسي والطاقة الحرارية.. وغيرها.
أما توظيفها في مجال التسليح، وإعداد البلاد للحروب، للهجوم أو صد الهجوم، على ومن دولة أخرى، فتحدث ولا حرج، حول تلك الأسلحة الجديدة، والقنابل الجديدة.. بداية من تسليم الجندي جهاز كمبيوتر (كتسليم 3000 جندي أمريكي جهاز كمبيوتر في حرب الخليج.. ثم زاد العدد في الحرب بمنطقة البلقان بعدها، وينتظر تعميم الظاهرة، حتى قيل إنه سيتم تسليح الجنود بجهاز كمبيوتر كما سلاحه الشخصي).
ولم ينته الأمر في توظيف التقدم الإلكتروني، بل عظم باختراع أجهزة ومعدات عسكرية.. تلك التي بدأ العمل على تطويرها منذ الفترة التالية للحرب العالمية الثانية عام 1945م. وقد شاع بعدها، ما عرف بمصطلح (حرب النجوم).. حيث الصراع الدموي انتقل من الأرض إلى السماء العليا، باستخدام الصواريخ بعيدة المدى، والطائرات التي بلا طيار وغيرها.
فلما تم إنجاز البرامج المختلفة والمتنوعة لجهاز الكمبيوتر، بحيث أمكن إنتاج وعرض أعقد الأفكار الإبداعية أو المتخيلة، في صورة (لعبة) للأطفال مثلاً. أسرعت بعض الشركات المتخصصة في إنتاج ألعاب الطفل، وأنتجوا العديد من الألعاب تحت اسم (حرب النجوم)!
الحرب الإلكترونية لها تاريخ، وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الإلكترونية باتت واقعاً ملموساً، يتم الاستعداد له في وقت السلم، ويمارس على أرض البشرية بشكل معقد ومتصاعد كل حين. وإن كانت الآلات أو الاختراعات أو الأسلحة الإلكترونية بدأت وتم التعامل معها خلال الحرب العالمية الأولى.. إلا أنها تأكدت في الحرب العالمية الثانية، وعظمت فيما بعد. خصوصاً بعد أن أعلن رجال السياسة والعلماء في (الاتحاد السوفيتي) القديم أن النصر في الحروب المقبلة سيكون حليف الجانب الذي يستطيع أن يتحكم بالطبق الكهرطيسي بشكل أفضل.
نشأت الحرب الإلكترونية وباتت فاعلة في الكثير من الحروب خلال نصف قرن الماضي: سواء مع ضرب ألمانيا النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، وكذلك عملية (نورماندي) الشهيرة في الحرب نفسها، كما تمت ممارستها فيما بعد في البحر المتوسط، وحرب (فوكلاند) وتعتبر حرب فيتنام هي أكبر دوافع ما تم من تطوير سريع لمستلزمات الحرب الإلكترونية، بعد الحرب العالمية، في القرن الماضي..
كما لعبت الحرب الإلكترونية دورها في: الحروب العربية الإسرائيلية.. بتوظيف الأشعة تحت الحمراء، والليزر (القنبلة التلفزيونية) ثم القنابل الذكية، وغيرها.. سواء في معارك أكتوبر73 وما قبلها، أو في حرب لبنان عام 2006م.
حرب النجوم والخيال العلمي
أما (الخيال العلمي) في الأدب، فهو ذلك التناول الأدبي لنوع أدبي يعتمد على حقيقة علمية ما، ثم يعالجها الكاتب أدبياً، وغالباً برؤية مستقبلية أو غرائبية أو فانتازيا، مغرقة في التخيل غير المتوقع.. وإن بدت بعض الأفكار وكأنها تتنبأ بالمستقبل.. مثل تلك الرسومات والأفكار التي تركها الفنان (ليوناردو دافينشى) عن آله تشبه الطائرة وأخرى تشبه الغواصة، قبل اختراعهما.
تقع الأعمال الروائية والقصصية وأيضاً الأفلام السينمائية التي تعالج فكرة (حرب النجوم) ضمن فرع من فروع نشاط الخيال العلمي.. وهو فرع (نهاية العالم). أي ذلك الفرع الذي تعبر الأعمال فيه عن حدوث كارثة ما، طبيعية أو بشرية، فينتهي العالم المتحضر، ويشوه البقية الباقية من البشر على الأرض.
تعلن الحرب إذن بين دولتين، وكل منهما يملك من الأسلحة الفتاكة ما يكفى لأن ينقض على الآخر، وان كانا في أقصى الشرق وأقصى الغرب، من سطح الكرة الأرضية. وتتسم حرب النجوم بأنها غير مرئية، سواء في بدايتها أو الاستعداد لها أو في نهايتها لأنها إبادة في الواقع!
لعل أول من تنبأ بحرب النجوم (هـ. ج. ويلز) في روايته (حرب الكواكب).. وقد حققت نجاحاً كبيراً في حينه، وما زالت حتى اليوم، بل كانت فتحاً للمزيد من الكتابات الروائية، وأفلام السينما في هذا المجال.
أكبر حرب إلكترونية كادت أن تحدث عام1960م في 17 مارس 1960، عندما وافق الرئيس الأميركي علي اقتراح بدعم المعارضة الكوبية ضد النظام الشيوعي الجديد في كوبا بزعامة كاسترو. قاموا بتدريب قوات المعارضة الكوبية بجواتيمالا وتم تشكيل ما يسمي باللواء. كانت العملية تقوم على إنزال قوات الكوماندوز على أرض الجزيرة (كوبا).
كان مخطط العملية يقوم على البدء بضرب أهم القواعد الجوية الكوبية قبل يومين من عملية الإنزال، وذلك باستخدام طائرات تحمل إشارة الطيران الحربي الكوبي، ويقودها طيارون كوبيون، وتوجه ضربة تالية لهذه القواعد الجوية في صبيحة يوم الإنزال.
بعد ساعتين من الإنزال، قامت 5 طائرات بعملية إبرار جوى، وفي الوقت نفسه، تم إنزال مجموعة أخرى إلى منطقة مجاورة لضمان السيطرة. تمكنت مجموعات التدخل من التغلغل لعدة كيلومترات داخل الجزيرة، واستطاعت هذه المجموعات السيطرة على عدد من المواقع المهمة على الجزيرة، ولكن القوات الكوبية استطاعت إيقاف القوات الغازية.
مع استمرار المعارك ومع ظروف غياب الدعم الجوي الأمريكي، ونفاد الذخيرة، انسحبت قوات اللواء إلى الشاطئ، وقامت سفن الدعم القريبة من الشاطئ بمحاولة إخلاء تلك القوات، إلا أنها لم تتمكن من ذلك، وانتهت بذلك عملية خليج الخنازير بالفشل.
إلا أنه بدأت عملية حربية جديدة، بدأت تنشط وتتصاعد بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الأمريكية، حتى أن السوفيت أرسلوا أسلحتهم الصاروخية الإلكترونية، الأكثر تقدماً، والأشد فتكاً إلى المنطقة لدعم (كوبا).. وهو ما يمثل تهديداً حقيقياً على الأمريكان.. وتصاعدت الحرب الباردة إلى ذروتها في تلك الفترة، إلى أن عادت القوات السوفيتية إلى قواعدها.. وسط هلع عالمي من احتمال اندلاع أكبر حرب إلكترونية، وأشدها ضراوة.
الحرب الإلكترونية لعبة على الإنترنت، ولعل ألعاب الفيديو والكمبيوتر، هي أكثر البنود التي يتعامل الطفل معها، وأغلب ما يتناوله الانتقاد إليها تبدو بملامح أخلاقية، وتتسم بالتعميم والمبالغة. بينما هناك بعض الألعاب تتميز بتنمية مهارات محددة، مثل التوافق الحركي البصري وغيرها، لتنمية الذكاء وتنشيط الملكات الذهنية. فضلاً عن توافر عنصر التفاعلية، الذي يعد من أهم خصائص التقنية الرقمية، سواء في الألعاب أو غيرها.
ويرى بعض التربويين أن بعض تلك الألعاب، تذكي ملكة اتخاذ القرار، وسط الفوضى الظاهرة في اللعبة.. وعلى اللاعب (الطفل) إعادة الترتيب والتنسيق حتى يحقق الهدف. يما يرى البعض أن أبسط أنواع الألعاب (الجيدة) قد تعد إنجازاً طيباً، ففي لعبة مباراة لكرة القدم، مجرد إحراز هدف، والنجاح في تحقيقه، هو منجز نسبي هائل عند طفل المرحلة العمرية (من 3 إلى 6سنوات).
ويعد كل ما سبق أمراً مختلفاً، وأكثر جدوى، عن الميل إلى الاسترخاء والتلقين وتلقي المعلومات. وهو ما يشكل نقلة لتهيئة الطفل في أن يتلقى تعليمه بعيداً عن وسيلة التلقين والحفظ.
أثناء أحد الحوارات مع مجموعة من الأطفال، من أعمار مختلفة، حول جدوى بعض الألعاب بالنسبة لهم. أفاد طفل في الخامسة من عمره: «أحب لعبة مباراة كرة القدم، لأنني أحرز هدفاً».. ومع طفل آخر، كان رده سؤالاً منه يقول: «هل يمكنكِ اللعب مع شخصيات سوبرمان والرجل الوطواط في الحياة العادية؟».. ثم تابع: «أنا أستطيع القيام بذلك، من خلال الاندماج معها!».
يقول الكاتب الأمريكي (ستيفن جونسون) في كتاب (ليس كل ما هو سيئ غير جيد لك.. كيف تسهم التكنولوجيا الحديثة في تطوير ذكائنا): «إن التكنولوجيا بما فيها ألعاب الفيديو والكومبيوتر وحتى البرامج التلفزيونية، أسهمت في زيادة نسبة الذكاء إذا ما قارنا هذه النسبة مع ما كانت عليه في العقود الماضية».
فقد أثبتت أبحاث الأمريكي (جيمس فلين) بتحليل معدلات الذكاء (i.q.)، على فترة عدة عقود، تلاحظ له أن معدل الذكاء زاد بنسبة 13.8 نقطة عبر 46 سنة.. وهو ما يعني أن شخصاً كان ضمن العشرة الأوائل في المائة (في الولايات المتحدة) في عام 1920م، أصبح في الثلث الأخير لمعدلات الذكاء خلال عقد الاختبار (العقد الأخير من القرن العشرين). يبرر الباحث السبب في ذلك يرجع إلى (التعقيد)، وما يستتبعها من (تحديات) تفرضها الثقافة الحديثة على عقولنا.
والآن، فإن التقنيات الرقمية (الأكثر تعقيداً) تقدم طريقة للتعامل مع كل مناحي الحياة.. وتلزم القائم عليها بضرورة اكتساب مهارات جديدة غير مسبوقة. ويرى رجال التربية، أنه لا خوف على الطفل من تلك التقنيات الجديدة، لأنها تعد من التحديات الملائمة لمعطيات أخرى، مثل (عامل الذكاء)، و(شيوع المعارف) وغيرها. لذلك لا خوف من التقنيات الجديدة للقيام بأي نشاط. ربما أحد العيوب، حين تطغى تلك التقنية بوسائلها المريحة، على مثيلتها في الواقع، مثل ألعاب مباريات كرة القدم.. وأن يستغني الصغير بألعابه، عن أصدقاء الواقع المعاش!
ومع ذلك يبقى السؤال حول ألعاب بأسماء مختلفة.. كلها تتناول ثيمة أو محور (الصراع) و(الحرب).. بين مجموعات من البشر على الأرض، أو بين سكان الأرض والكواكب الأخرى. ويتضح للمتابع قدر العنف والشراسة والإثارة أيضاً! وهو ما يجب التحذير منه، حتى الحروب لها قوانينها و أخلاقياتها.. والفقه الإسلام حددها في كل مراحلها: قبل المعارك وأثناءها.. ثم بعدها أو بعد انتهاء المعارك، والنظر إلى الغنائم والأسرى وغيره. لذا يعد شيوع تلك الألعاب وممارستها وحدها على الأقل، دون توجيه من أولياء أمر الصغار يعتبر من المحاذير الواجب مراعاتها. وقد قامت إحدى المؤسسات التربوية في (النمسا) مؤخراً بدراسة مستفيضة حول تلك الألعاب الحربية، انتهت إلى أن المؤسسات العسكرية وشركات تصنيع الأسلحة هي التي تمول وتروج لتلك الألعاب، بما يعني رغبتهم في تنشئة جيل من الأطفال يميلون إلى العنف وتوظيف الأسلحة التي ينتجونها عندما يكبرون!
يلمح المتابع أن إبداع (الخيال العلمي) باتت له مناح عديدة.. منها نزول غرباء من الكواكب الأخرى على الأرض، والتعبير عن حلم البشرية القديم بالطيران ثم اختراق أجواء الفضاء والوصول إلى كواكب أخرى، وتخيل عالم فاضل مليء بالسعادة، و(الباراسيكولوجى) أو استعمال خارق للحواس مع التنبؤ بالأحداث.. وغيرها. ومع ذلك فإن أقل ما أنتج في أعمال الخيال العلمي، تلك التي تتناول (نهاية العالم) التي منها أعمال الحروب الإلكترونية.. وهو ما يجعلنا نتفاءل قليلاً!
المصدر: ملتقى شذرات


hgpvf hgYg;jv,kdm lk hgslhx pjn yvt hgH'thg

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مواقع التواصل الاجتماعي: الحلم والحقيقة | رابطة المخابرات الأمريكية تتوقع عالما متعدد الأقطاب فى 2030 »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصحافة الفرنسية: إنها الحرب! "لوبوان" تنشر رسماً للنبي محمد عليه السلام Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 01-08-2015 11:59 PM
7 نيسان: الحرب الإلكترونية تدمر إسرائيل- فيديو Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 0 04-07-2013 08:25 PM
الجودة الإلكترونية : نحو نموذج مقترح لأبعاد الجودة الإلكترونية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2013 09:22 PM
" الحرب الإلكترونية" في المواجهة العسكرية بين إسرائيل وقطاع غزة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 11-26-2012 12:51 AM
في الواجهة - الحرب الإلكترونية Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 02-01-2012 02:09 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:13 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68