المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الرابح ومن الخاسر في الحرب السورية؟


عبدو خليفة
10-23-2016, 01:03 PM
الحرب الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط يمكن القول إنها حرب عالمية ولكن بالوكالة، أليست الدول الكبرى هي التي من وراءها وهي التي تديرها؟ من أجل السيطرة على مناطق النفوذ.
إن الدول الاستعمارية ترى نفسها اليوم في حاجة إلى إعادة تقسيم مناطق النفوذ وتحديدها، بعدما انتهت صلاحية اتفاقية "سايكس ــ بيكو، والظاهر في هذه الحرب القذرة أن الرابح فيها هي روسيا وحليفتها إيران، وكذلك أمريكا التي خرجت بالعراق وانفردت به اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وستخرج روسيا بسوريا، أما فرنسا والدول المتزعمة للمجموعة الأوروبية لم يبقى لها إلا الشجب والتنديد بما تفعله روسيا من الدمار في سوريا، ولا شيء غير الشجب والندب.
ولكن دون أن ننسى الخاسر الأكبر في هذه الحرب العالمية بالوكالة ألا هم الشعب العراقي والسفاح بشار الأسد وكل الفرق المتناحرة في العراق وسوريا حلبة الصراع على النفوذ بين العمالقة اليوم، وأقول الشعب العراقي وليس النظام لأنه لا نظام في العراق على الحقيقة، وإنما هناك عصابات جاءت على ظهر دبابات الاحتلال ليس لديها ما تخسره، لذلك أقول الخاسر هو الشعب مع كل أسف. أما العصابة السورية برئاسة السفاح بشار فقد خسروا الشعب أولا، بقتلهم مئات الآلاف من الأرواح وبما تسببوا فيه من الإعاقة البدنية لمن عاش من الناس بسبب القصف ويُعدون بمئات الألاف، كما خسروا المليارات من الاقتصاد الوطني، وخسروا البنية التحتية للدولة وعادوا بالبلاد للوراء مئات السنين، وأهم من ذلك كله خسروا الوطن والاستقلال والسيادة. والكلمة الأخيرة باختصار شديد: ربحت أمريكا العراق، وربحت روسيا سوريا، وفزت العصابات في العراق وسوريا بعمالة مذلة، ونسوا ما ورد عن الحسين عليه السلام: إن لم يكن لكم دين فعيشوا في دنياكم أحرارا.

ارسيسك
10-23-2016, 06:49 PM
اللهم انصر المسلمين وردهم الى الحق

Eng.Jordan
10-27-2016, 09:38 AM
الخاسرون كثر وقد تكون جميع الأطراف المتصارعة والمحيطة بالحرب في سوريا



الجميع سيخسر بنسب متفاوته ................


أما المكاسب فلن تكون سوى مكاسب لحظية سرعان ما ستتلاشى امام سيل الخسائر المتتابعة
حتى للدول العظمى التي تمسك بخيوط اللعبة السياسية الدامية

نبيل عودة
12-25-2016, 05:41 PM
لن نصفق لخرائب حلب، بل لإنقاذ سوريا شعبا ودولة!! (مقطع من المقال)
نبيل عودة
يؤلمني حتى النخاع ما يجري في الوطن العربي.. وليس في حلب فقط. ويؤلمني أيضا التحزُّب بين مؤيد ومعارض لما يدور في حلب من مآسي. البعض يصفق للنظام السوري والبعض يهاجم النظام السوري. ان حصر مأساة سوريا بين نظام من جهة، وتنظيمات حملت زورا لواء الدين، هو عملية تهريج من الجانبين.
.....
القوى الاستعمارية المتحالفة مع الرجعية العربية وانظمتها، ومع النظام المرتد عن علمانية اتاتورك في تركيا، اصيبت بالفزع الهائل من امكانية خروج سوريا الى فضاء عربي جديد. الربيع العربي لم ينجز الحلم العربي. غياب تنظيمات سياسية وطنية قادرة على تحريك الجماهير والوصول الى تأثير حاسم على تطور الربيع العربي، ابقى الربيع العربي خاضعا لسيطرة قوى استبدادية كانت حليفا بطرق مختلفة للأنظمة الساقطة، رغم شكليات تركت انطباعات عن صراع ما بين الأنظمة الحاكمة والقوى التي استخدمت الدين غطاء لنشاطها السياسي.
.....
.
لا انفي ان النظام السوري كان مصرا على التخلص من الاحتلال الاسرائيلي. وكان يبني قوته للوصول الى القدرة على المواجهة. ولم يعد سرا قصف اسرائيل للمفاعل النووي السوري، وقصفها لأنواع مختلفة من الأسلحة الاستراتيجية للنظام السوري. السؤال أين الرد السوري؟ أين القدرة على حماية حق سوريا بالدفاع عن النفس؟ لماذا هذا التخاذل امام الضربات الجوية الاسرائيلية؟ لا انفي ان ما قامت به اسرائيل كان متمشيا مع سياسات أنظمة عربية لا شيء يربطها بالحلم العربي التحرري، بحلم بناء عالم عربي قادر على التطور والتقدم والمشاركة بالإبداع الحضاري العالمي. عالم يحدث نقلة نوعية من الهامش الى المشاركة. عالم يعود الى التاريخ بعد غياب متواصل منذ الحكم العثماني.
هذا ما كان يجب ايقافه وشله.

......
العراق كان البداية، اعادوا العراق الى الاحتراب الطائفي، شلوا قدرات العراق العلمية والاقتصادية، في مصر افشلوا الربيع بتحويلة الى مسار يتغطى بالدين. هل العساكر في مصر، الذين أطاحوا بالأصولية الدينية قادرون على اعادة مصر الى دورها القومي العربي الناصري؟ امريكا قلقت من الاطاحة بما سمته الشرعية.. وهذا مفهوم تماما ويكشف دورها السياسي بأحداث العالم العربي وما توفره لاسرائيل من قدرات قتالية لا ارى انها للدفاع عن النفس، بقدر ما هي لتنفيذ سياسات عسكرية ضد العالم العربي وربما ايران مستقبلا.

اذن هل من المنطق الوقوف ضد النظام السوري بحربه القاسية ضد الارهابيين؟
كنت اتمنى لو يستعيد النظام بعض العقلانية السياسية، ويطرح مشروعا وطنيا يحدث تحولا بنظام الحكم بحيث يعطي للمعارضة الوطنية مكانا في اعادة تشكيل النظام على قاعدة وطنية ديمقراطية. ارى انها الضمانة الأقوى لمستقبل سوريا وتطورها الشامل.
رغم نقدي للنظام السوري الا اني لا يمكن ان اقف الا مع النظام ضد الارهاب ....ا.
لا ارى بموقفي تناقضا ...... انا قلق اكثر على مصير الدولة السورية ..
لذلك ارى بتحرير حلب انجازا وطنيا. ولكني اتمنى ان لا يعلق بشار الأسد كثيرا على الدور الروسي.. ان يبدأ برؤية آفاق سوريا بعد القضاء على التنظيمات الارهابية، وان لا تتحول الى تابع لمصالح روسية قد لا تختلف بالتفاصيل كثيرا عن مصالح دول امبريالية سابقة.
السؤال الذي يشغلني أيضا بكل ما يجري في سوريا هو: هل تمنع روسيا النظام السوري من استعمال اسلحته الدفاعية ضد اسرائيل تحديدا؟
nabiloudeh@gmail.com

عبدو خليفة
12-28-2016, 11:05 AM
إن مواجهات النظام السوري لإسرائيل حلم الأغبياء، الذين لم يعلموا أن نظام البعث تنازل عن الجولان مقابل عرش سوريا، كنت أظن أن من يكتب عن الشأن السوري لا يخفى عنه ذلك ولكن يبدو أن دار لقمان لا زالت على حالها.

نبيل عودة
12-28-2016, 09:01 PM
لم اشأ ان اطرح رؤيتي غير المهادنة من النظام السوري ولست جديدا على هذا الموضوع لذلك اختصرت نقدي العنيف من المقال... وكنت متابعا منذ البداية لمواقف المناضل رياض الترك منذ سجنه مع غيره من المناضلين ... ربما انا الكاتب الوحيد الذي خاض بالأدب الساخر ضد النظام السوري.. وضد جرائمه في لبنان.. لكني اليوم افضل ان لا اطرح رؤيتي الكاملة لاني لا اريد ان اعطي انطباعا اني مع الدواعش ضد النظام.. قلبي كان وما زال مع الجيش السوري الحر.. من يشاء ليبحت عن مقالاتي وقصصي الساخرة في الانترنت.. لكني افضل ان لا اكرر نشرها حتى لا يتوهم احد ان اصفق لما يسمى دولة اسلامية!!
انصح الزميل ان يكون موضوعيا في حواره.

عبدو خليفة
12-30-2016, 12:09 AM
يقول الأخ نبيل عودة: لا انفي ان النظام السوري كان مصرا على التخلص من الاحتلال الاسرائيلي. وكان يبني قوته للوصول الى القدرة على المواجهة. والسؤال حول هذه الجملة هو: متى كانت ستقع تلك المواجهة؟ فمنذ نصف قرن من الزمان ونظام البعث النصيري يرفع شعار المقاومة والممانعة، وقد قصفت اسرائيل بكل تحد مواقع متعددة في عمق التراب السوري ولمرات متعددة ولم يستطيع اطلاق رصاصة واحدة دفاعا عن نفسه. إن الثورة السورية قد فضحت وبينت بوضوح أن هذا النظام يعتبر أن عدوه الواحد والذي يعمل على استئصاله هو الفصيل المعارض من الشعب، ولا فرق لديه بين من يحمل السلاح وبين المسالم أو الشيوخ والنساء والأطفال، لذلك فالدعاء "بكسر الدال" أن النظام السوري كان يستعد للحرب مع اسرائيل ادعاء باطل ومجرد سراب.