المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إمامة المرأة للرجال لا تصح.


عبدو خليفة
11-03-2016, 10:32 AM
تعليقا على موضوع ورد في قناة فرنسا 24 عن امرأة تؤم الناس في مسجد مريم في الدنمارك.
أقول وبالله التوفيق: ينبغي الحذر من الإسلام المفرخ في الغرب، لأن الغرب يعمل على خلق ونشر إسلاما غير الذي أنزله الله، فإمامة المرأة في الصلاة بدعة وضلالة لم يفعلها المسلمون في تاريخهم إلا شرذمة قليلة بعد الغزو الفكري، وما يسمى بحقوق المرأة وتشيعها على مزاحمة الرجل في جميع الميادين، إذن فهذه البدعة "إمامة النساء للمساجد" ظهرت أول ما ظهرت في أحضان الغرب العلماني، وبلاد الإلحاد، ففي الصين مثلا ظهرت منذ القرن الـ19، وفي جنوب أفريقيا منذ عام 1995. وفي بريطانيا في 2008 قامت إمام تدعى أمينة ودود بإمامة مصلين رجال ونساء في خطبة جمعة كما ورد في الموضوع أعلاه. وليس في مكة أو غيرها من المؤسسات الدينية كالأزهر أو القرويين..
قَالَ الشَّافِعِيُّ في الأم (1/191) :
وَإِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ ذُكُورٍ فَصَلاةُ النِّسَاءِ مُجْزِئَةٌ، ــ أي صحيحة ــ، وَصَلاةُ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ الذُّكُورِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ ــ أي صحيحة ــ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ وَقَصَرَهُنَّ عَنْ أَنْ يَكُنَّ أَوْلِيَاءَ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ إمَامَ رَجُلٍ فِي صَلاةٍ بِحَالٍ أَبَدًا " انتهى .
. وروى مسلم (440) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا ، وَشَرُّهَا آخِرُهَا ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا ، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا ) .
قال النووي :روى البخاري (684) ومسلم (421) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.
قال الحافظ :
" وَكَأَنَّ مَنْعَ اَلنِّسَاءِ مِنْ اَلتَّسْبِيحِ لأَنَّهَا مَأْمُورَة بِخَفْضِ صَوْتِهَا فِي اَلصَّلاةِ مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنْ اَلافْتِتَانِ " انتهى .
فإذا كانت المرأة منهية عن تنبيه الإمام بالقول إن أخطأ، وإنما تصفق، حتى لا ترفع صوتها بحضرة الرجال، فكيف تصلي بهم وتخطب بهم ؟!
7- روى مسلم (658) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّه صلى خلف الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه جدته ويتيم ، فقال : (فَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا) .
قال الحافظ :
" فِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لا تَصُفُّ مَعَ الرِّجَالِ , وَأَصْلُهُ مَا يُخْشَى مِنْ الافْتِتَانِ بِهَا " انتهى .
فإذا كانت المرأة تقف منفردةً خلف الصف، ولا تقف مع الرجال في صفهم، فكيف تتقدمهم وتصلي بهم إماما ؟!
باختصار شديد أنه لا يجوز لامرأة أن تخطب الجمعة وتؤم المسلمين فيها على تلك الكيفية التي تحدث اليوم من قبل بعض النساء في وقتنا الحاضر، ممن ينتسبن إلى الإسلام، لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع ما لم يأذن به الشرع بنصوص صحيحة صريحة حتى يُشرع الناس في الدين ما لم يأذن به الله، وبناء على ما تقدم فإن إمامة المرأة بدعةٌ محدثةٌ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»( رواه البخاري (2550)، ومسلم (1718)).
المصدر الخبر: http://www.france24.com/ar/20161031-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D 9%83-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D9%86