المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن شاى الكمبوست ؟


Eng.Jordan
11-21-2016, 02:09 PM
الزراعية نت – الجديد في الزراعة - ‎كشف، استاذ الكيمياء العضوية والخبير الزراعى الدكتور محمد عوض الشاذلى، عن ابتكاره لنوع جديد من الأسمدة العضوية، يسمى بسماد شاى الكمبوست. وأوضح، أنه يتكون من بكتريا، وفطريات، وبروتوزوا، ونيماتودا، ومغذيات مذابة، وأطعمة بكترية وفطرية مختلفة، حيث تم استخلاصه بتزويد الكمبوست (السماد العضوى الذى يتم تصنيعه من المخلفات الزراعية والحيوانية) بالماء وتركه أربعة عشر يوماً مع اضافة مواد مغذية له مثل المولاس والمواد المحفزة للنمو، والأوكسجين، وذلك لزيادة نمو الكائنات الحية الدقيقة به.
http://www.zeraiah.com/images/stories/Garden/Med/compostsoil_fn.jpg
وأشار، الي أن هناك طرق أخري لتحضيره بإستخدام تنكات، ونقع الكمبوست بها، وإضافة المغذيات والمحفزات له بعد استخلاص المادة العضوية، حيث يتم استخدامه رشاً علي النباتات والأوراق، أو حقناً مع ماء الري ويفضل كلاهما.
وأضاف، يمكن استخراجه دون تخمر، حاملاً معه جميع أنواع الكائنات الحية، والإنزيمات والمواد الغذائية المذابة، كما أنه لا يحمل أى كائنات حية لا هوائية ممرضة، موضحا أن سماد شاي الكمبوست يعد هوائيا، وفى حالة عدم تواجد غذاء يصبح لا هوائيا، وهنا يفقد فوائده بالتخمر، ويفقد المغذيات.
ولفت ‎أن، تأثير سماد شاي الكمبوست بالتجارب علي مختلف المحاصيل، والخضروات، والبساتين كانت نتائجه رائعة، حيث وجد أن له فوائد عديدة للنبات والتربة، اذ أنه يزيد من خصوبة التربة، ويمد البنات باحتياجاته الغذائية، والبيولوجية، فهو يمد النبات بالمغذيات الكبرى والصغرى، ويحمي جذوره، وأنسجته من المسببات المرضية، ويحسن من تراكيب التربة، ويساعد علي نمو الجذور بسهولة لتوفيره الغذاء للنبات، ويؤدى الى زيادة لا تقل عن 15 : 25% في إنتاج البطاطس، والأعلاف كالبرسيم، والذرة، والفول السودانى، فالبكتريا النافعة (الهوائية) تقوم بفرز مواد تثبط من نمو البكتريا الضارة (اللاهوائية)، ولا تترك لها أى فرصة للنمو، حيث تنتشر حول الجذور وتستهلك المواد الغذائية الموجودة بها، علاوة على أنها تقتل هذه البكتيريا الضارة وتتغذى عليها. ويستفاد منها النبات بالري أو الرش علي الأوراق. ‎
وأشار أن، التطبيقات العلمية لسماد شاي الكمبوست تبين الفوارق الهائلة في الإنتاج، والنمو، ومكافحة الأمراض، بالاضافة لرخص ثمنه، ‎ حيث اعتمد هذا المنتج في العديد من الدول المتقدمة، كالولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا، ومنظمة FDA في برنامج الإدارة المتكاملة للآفات، كما قامت مدينة سان فرانسيسكو بتعميم استخدامه للمسطحات الخضراء، وملاعب الجولف، كمبيد فطري ومحلول مغذي طبيعي وبيولوجي.
وكشف الشاذلى أن، الفكرة في مكافحة أمراض النبات تكمن أيضا فى مزاحمة الكائنات الحية الدقيقة، لصالح الكائنات الحية المفيدة، مشيرا أن هناك طرق لإنتاج الشاي واستخدامه مباشرة في المزارع طازجاً، للحفاظ علي الكائنات الحية.
وأشار الى ‎تجربة بسيطة قام باجرائها، ‎قارن من خلالها بين خطين مزروعين بالخضار، احداهما ‎تم ريه بالماء فقط، والأخر تم ريه بعد اضافة سماد شاي كمبوست، حيث‎ وجد اختلفاً كبيراً بالنباتات من حيث لون الأوراق، والطعم، والمقاومة للأمراض، وحجم الإنتاج.
‎ وحول الاشتراطات الواجب توافرها عند استخدام سماد شاي الكمبوست، أكد على أن للإدارة البيولوجية أمر بالغ الأهمية لتحقيق نتائج جيدة، فالجدوى من استخدام الكائنات الحية الدقيقة، ليس بالقليلة أو بالكثيرة‎، كما آن توفير نسبة الأوكسجين االلازمة للتخمر الهوائى يعد امرا هاما أيضا، وكذلك ضبط نوعية المياه من حيث نسبة الملوحة، ودرجة الحموضة ph‎، والتحكم فى الطاقة المستمدة من الكائنات الدقيقة بمستخلص ‎ الكمبوست، بحيث تكون من نوعية جيدة، وليس لها رائحة كريهة.
ويوضح لنا فكرة انشاء ‎مصنع لانتاج سماد شاي كمبوست بصورة مبسطة قائلا: لانتاج هذا السماد يتم صب بلاطة خرسانية بطول 12 متر، وعرض 6 أمتار، وارتفاع 25 سنتيمتر من جميع الجهات، وبميل من كل اتجاه بنحو 10سنتيمترات، مضيفا، يتم تجميع المستخلص في حوض أرضى، حيث يتم وضع الكمبوست علي البلاطة، وتشبيعها بالماء علي مراحل ثم يتم مد المستخلص بالأوكسجين. ‎
وحول التجارب الزراعية ‎ التى أجرت لمعرفه تأثير سماد شاى الكمبوست على بعض الزراعات أفاد، بأنه عند رشه علي محصول البطاطس بمعدل 8 جالون للفدان، وجد آنه ‎ لم تحدث له أمراض، كما زادت الإنتاجية بنسبة 15% ، وأشار، وعند إضافته في أخاديد الري للنبات زاد الإنتاج من 19 أردب إلي 24 أردب. وأضاف، وعند رشه علي ورقة العنب، ‎ وضحت ظاهرة التزاحم الميكروبي علي سطح الورقة، ومنعت اصابة العنب بأى نوع من أنواع البياض.
وفى النهاية، يؤكد الدكتور الشاذلى على الدور الكبير لسماد شاي الكمبوست في قمع الأمراض، وذلك بالمنافسة وتثبيط نموها، واستهلاك الأغذية بالتزاحم الميكروبي، مشيرا الى أن هذا لا يقل أهمية عن دور المبيدات الحشرية، ‎ كما أنه يقوم بوقف عمليات الرشح، والاحتفاظ بالمغذيات في التربة، ‎وبناء هيكل التربة، وزيادة قدرتها علي الاحتفاظ بالماء، وزيادة عمق الجذور بها.



الاهرام