المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملوحة التربة .. وكيفية التعامل معها


Eng.Jordan
11-30-2016, 08:07 AM
ملوحة التربة
ملوحة التربة ، هي نسبة المحتوى الملحي في التربة ,والملوحة هي زيادة تركيز الاملاح، مثل الصوديوم والكلوريد والبورون، في منطقة جذور النبات وتصل هذه التركيزات الى الحد الذى يؤثر على نمو النبات ونقص في المحصول وتكون الاعراض مشابهة لاعراض الجفاف لنقص الرى مثل جفاف الاوراق او ظهور اللون الداكن او الاخضر المزرق علهيا ويزداد تركيز الاملاح في العمق نتيجة امتصاص النبات للمياه وترك الاملاح في القدر القليل من الماء الباقى حول جزور النبات وتغسل فترات الري المتعاقبة الاملاح الى اماكن اعمق من الجذور وتظل تتجمع الاملاح ما لم يحدث الغسيل لها.

:21:

تؤثر الأملاح المعدنية في التربة على نشاط الكائنات الحية الدقيقة من عدة نواحي ، فمن جهة تزيد الأملاح المعدنية النمو النباتي فتزيد بذلك كمية البقايا النباتية أو مصادر الطاقة للكائنات الدقيقة وبالتالي يزداد نشاط هذه الكائنات ويعتبر توفر بعض العناصر من جهة أخرى أساساً في عمل بعض أنواع الكائنات الدقيقة كما هو الحال بالنسبة إلى بكتيريا النترجة وحاجتها إلى توفر الكالسيوم هذا بالإضافة إلى ضرورة توفر عناصر أخرى كالنتروجين والفوسفور وغيرها لنمو وتكاثر الكائنات الحية الدقيقة.
ولاشك أن زيادة تركيز الأملاح المعدنية في المحلول الأرضي له أثر عكسي وضار على النباتات وعلى الكائنات الحية الدقيقة على السواء.

للحصول على محصول جيد يجب الحفاظ على وجود مياه متاحة للنبات بدرجة كافية وكذلك الغسيل للاملاح المتجمعة في منطقة نمو الجزور قبل ان يزيد تركيزها عن قدرة النبات عن تحمل الملوحة ويؤدى ارتفاع منسوب الماء الارضى يعتبر مصدرا اضافيا للاملاح نتيجة لحركة الماء الارضى لاعلى ووصوله لمنطقة نمو الجزور وذلك لزيادة محتواه من الاملاح الزائبة فيه - وينعكس تاثير كل من ملوحة الارض والجفاف في نقص الماء المتاح للنبات وبالتالى نقص المحصول وتحدث اعراض كثيرة على النبات نتيجة لزيادة الملوحة في الارض مثل احتراق الاوراق وتبقعها وتقزم النبات وزيادة الضرر مع زيادة مدة تعرضه للملوحة وتتفاوت النباتات فيما بينها في درجة تحملها للاملاح وذلك لاسباب فسيولوجية خاصة بالنبات وتقسم النباتات إلى:

- محاصيل حساسة للملوحة مثل البرتقال - الخوخ - الفاصوليا - العدس - الفول السودانى - الفاكهة المتساقطة الاوراق
- محاصيل متوسطة التحمل مثل الجزر والخس والبرسيم والبصل والقمح والطماطم
- محاصيل متحملة مثل الشعير والبرسيم الحجازى والقطن وعباد الشمس

تعاني أكثر من 7 % من مساحة اليابسة كما تعاني أكثر من 15% من نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في العالم من التملح ، وهذه الزيادة في نسبة الأملاح في التربة وفي مياه الري ,بل وفي الجو المحيط بالنبات ( كما يحدث في النباتات المنزرعة قرب شواطئ البحار) تؤدي إلى حدوث إجهادٍ ملحي Salt stress على النباتات وهذا الإجهاد يؤدي إلى إنقاص كمية المحاصيل الزراعية كما يؤدي كذلك إلى تقزم النبات أو بطئ نموه وذلك لأن ازدياد مستوى شوارد الكلور و الصوديوم في عصارة النبات تؤدي إلى حدوث اضطرابٍ في التوازن الشاردي ionic imbalance داخل الخلية النباتية.

ويؤدي ازدياد تركيز الأملاح في التربة إلى جفاف الجذور لأن أملاح التربة تقوم بسحب الماء من هذه الجذور، ويزداد تأثير الأملاح على النبات خلال الأجواء الجافة والحارة. وفي الأشجار المتساقطة الأوراق يظهر تأثير الأملاح غالباً في أواخر فصل الصيف. أما في الأشجارالدائمة الخضرة فإن تأثير الأملاح قد يظهر في أواخر الشتاء و بدايات الربيع.

وغالباً فإن التملح لا يحدث في الأراضي التي تزيد معدلات الأمطار فيها عن 450 ميلي متر سنوياً مالم يتم استخدام مياه جوفية مالحة في ري هذه الأراضي , ومالم يتم الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية ، أما الأسمدة العضوية و الخضراء فإنها تقي الأرض من أخطار التملح.

تنشأ ملوحة التربة من أسباب متعددة منها:

- سوء صرف الماء الزائد.
- ارتفاع الماء الأرضى في قطاع التربة.
- والإسراف في مياه الرى مما يؤدى الى تغدق التربة.
- تسرب المياه من خلال القنوات الناقلة لمياه الرى.
- استخدام مياه رى ذات محتويات متباينة من الأملاح الكلية أو الأملاح النوعية.
- سوء إدارة موارد التربة خاصة عند إتباع أساليب الرى الغير ملائمة.
- سوء جدولة مياه الرى.