المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من جرائم حزب السوري.


عبدو خليفة
12-30-2016, 11:16 PM
من جرائم حزب البعث السوري
http://www.shrc.org/wp-content/uploads/2015/09/0681e2a0d-2529-4ca1-b88a-e05617c82c2a_4x3_690x515.jpg
يقول (( رفعت الأسد في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث في ايلول 1967 ): أيها الرفاق إن ستالين قضى على عشرة ملايين
في سبيل الثورة الشيوعية،
واضعا في حسابه أمرا واحدا فقط
وهو التعصب للحزب ولنظرية الحزب، ولوأن لنين كان في ظرف ستالين لفعل مثله،
أيها الرفاق تحتاج الأمم التي تريد أن تعيش أو أن تبقى إلى رجل متعصب وإلى حزب ونظرية متعصبة.

في تاريخ سوريا الحديث لم يحالف الحظ الشعب السوري وهذا أمر يأسف له كثيرا لأنه لم ينعم باختيار من يحكمه بواسطة صنادق الإقتراع كما هو الشأن في دول العالم، فالأنظمة التي تعاقبت على الحكم في سوريا كلها صعدت هرم السلطة عن طريق الانقلابات وتصفية الحسابات، ولم يخالف حزب البعث هذه العادة أي عادة اغتصاب السلطة، ولكن الجديد الذي قدمه هو خداع الشعب بشعارات براقة كاحياء المجد العربي وتحقيق الوحدة العربية وتحقيق نهضة علمية للعرب وتحرير الأراضي العربية وعلى رأسها فلسطين ورمي إسرائيل في البحر، ولكن مع مرور الأيام تبين للشعب كذب هذه الشعارات وأن الحقيقة أن حزب البعث برئاسة حافظ الأسد جاء ليحارب الإسلام في سوريا والمنطقة، وأنه يكره التدين وخصوصا الإخوان المسلمين، كما كان يقول في المناسبات: إن الإخوان المسلمون لا ينفع معهم إلا الاستئصال.
ومن هنا حيث افتضح أمر الاستبداد البعثي الأسدي بدأت العلاقة تضطرب أكثر فأكثر بين النظام وبين الشعب السوري حتى وصل هذا الاضطراب هرمه في اليوم المشئوم الذي سنتكلم عليه.
مجزرة سجن تدمر..
في الساعة الثالثة والنصف صباحا يوم 27ــ 06ــ 1980 دعيت مجموعتان من سرايا الدفاع للإجتماع ، الأولى من اللواء 40 الذي يقوده الرائد معين ناصف ( زوج بنت رفعت الأسد ) ،
والثانية من اللواء 138 الذي يقوده المقدم علي ديب، وكل مجموعة تزيد على 100 عنصر.
وكلف المقدم سليمان مصطفى قائد أركان اللواء 137 العملية، وساعده الملازم أول ياسر بكير، والملازم أول منير درويش، والملازم رئيف عبد الله، وحملوا جنودهم في عشر طائرات هيلوكبتر أقلت في الخامسة صباصا من دمشق ووصلت تدمر الساعة السادسة، وقد أخبرت الشرطة العسكرية المكلفة بحراسة السجن، وأولهم قائد السجن الملازم فيصل غانم، وكلف 80 عنصر بدخول السجن وسميت مجموعة الإقتحام وبقي الآخرون للحراسة، ثم قسمت مجموعة الإقتحام إلى مجموعات من (( 6 ــ 10 )) عناصر يقود كل مجموعة قائد، وأخرج المساجن من بعض المهاجع إلى البحات، وصب عليهم نيران الأسلحة الرشاشاة والقنابل اليدوية وقادفات اللهب وتعالت أصوات السجناء بهتافات ( الله أكبر ) مع صرخات الألم والشكوى إلى الله.
ثم تفقد القتلة ضحاياهم يدسونهم بأرجله ويجهزون على الجرحى، ثم تجمع القتلة وانطلقوا إلى بقية المهاجع وقرر الضباط دخول المهاجع وقتل المعتقلين فيها، وفتحت أبواب كل مهجع وألقيت فيه الرمانات اليدوية ورشت بالنران، وفي مهجع 5 اختبأ أحد الأبطال في دورة المياه ثم انقض على الرقيب اسكندر أحمد وخذ منه سلاحه وقتله به وجرح إثنان غيره بينما تلقى مئات الرصاصات من رفاقهم فسقط شيدا يرحمه الله.
وهكذا وفي أقل من ساعة قتل جميع المعتقلين في سجن تدمر العسكري يتراوح عددهم ( 700 و1000 ) مواطن أغلبهم من الإخوان المسلمين من خريجي الجامعات والضباط والأطباء والمهندسين، ومع أن بضعة أفراد نجوا لوقوعهم تحت جثث إخوانهم ومع ذلك أصر القتلة على دفنهم أحياء مع إخوانهم حيث حفت حفرتان كبيرتان بواسطة الجرافات وألقي الشهداء فيها وبعض جرحى وقليل قليل أحياء، ثم رمت عليهم الجرافات التراب، ودفنوا بالقرب من تدمر عند جبل عويمر، وهو منطقة عسكرية محظورة، وفي اليوم التالي أحضر بعض عناصر البلدية لغسل السجن، ثم أعيد طلاء السجن لإزالة الدماءالتي لطخت الجذران، وظن القتلة أن الجريمة لن تكتشف، ولكن سرعان مأظهرها الله بالتفصيل.
فقد كشف الجنود الذين كلفتهم سوريا بإغتيال السمضر بدران رئيس وزراء الأردن بحجة تعاونه مع الإخوان المسلمين السوريين، واعتقلتهم المخابرات الأردنية وهم المجرم عيسى ابراهيم فياض، والمجرم أكرم بيشاني، وكلاهما علويان من سرايا الدفاع، وأثناء التحقيق معهم على التلفزيون الأردني تحدثوا عن تفاصيل مذبحة تدمر لأنهم كانوا من العناصر المنفذين لها، وسمعهم القاصي والداني كما نشرت أقوالهم في الصحافة الأردنية والعالمية يوم ذاك.
*************************************************
إذن هكذا هو النظام البعث الأسدي منذ بدايته، فردي دكتاتوري مستبد، لا يبالي من أجل بقاءه على رأس السلطة أن يقتل الملايين لأنه قد تعود أربابه على ارتكاب أبشع الجرائيم في حق الشعب السوري، ومن ثم الإفلات من العقاب، كما فعل حافظ ورفعت الأسد في أيامهما، لذلك ليس غريبا ما يقوم به اليوم بشار وماهر الأسد وشبيحتهما من القتل الجماعي في الشعب السوري لأجل الاستمرار على رأس الحكم، على عادة من سبقهما ظنا منهما أنهما سيقهران الشعب ويفلتان من العقاب، ولكن الشعب السوري اليوم قد أبى إلا يجر هذا النظام الظالم المظلم إلى مثواه الأخير مهما كلفه ذلك من ثمن، وقرر أن تكون ثورته هذه المرة الحد الفاصل بين عهد مظلم ضيق الأفق لا يرى إلا القتل والتنكيل والاعتقالات، وانها لثورة حتى النصر مهما كلف ذلك من تضحية وضحايا.