المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مبيدات زراعية السبب الرئيسي لزيادة نسبة السرطان في غزة


Eng.Jordan
07-01-2017, 09:53 AM
زادت في السنوات الماضية نسب انتشار الأمراض والسرطان حسب ما يتم إعلانه من شخصيات مطلعة لوسائل الإعلام، والتي كان احد أسبابها السموم المنقولة من المأكولات والمزروعات في قطاع غزة.

وثبتت هذه النظرية بإحصائيات رسمية ودراسة تعتبر الأولى من نوعها في قطاع غزة، تخللها إحصائيات لدخول مبيدات زراعية محظورة دولياً واستخدامها في رش المزروعات بقطاع غزة، بالتوازي مع ارتفاع نسب الأمراض بعد إجراء تحاليل مخبرية في جمهورية مصر العربية، واستدل من النتائج ان الأمراض المنتشرة بسبب استخدام المبيدات الزراعية السامة والمسرطنة.

وناقشت الباحثة ناريمان جبر العطاونة رسالة الماجستير في الجامعة الإسلامية بعنوان المبيدات الزراعية وأثرها على الصحة في محافظات غزة، تحت إشراف الدكتور نعيم بارود، والدكتور ناصر عيد، والدكتور كامل أبو ظاهر.

وعرفت الباحثة المبيدات الزراعية بأنها مادة أو خليط من مجموعة مواد الغرض منها الوقاية من أية آفة زراعية أو القضاء عليها أو مكافحتها والتي تحدث أضراراً أو تتدخل بأي شكل من الأشكال أثناء إنتاج الأغذية أو المنتجات الزراعية.

وتستخدم المبيدات الزراعية ، بقصد الحد من الخسائر التي تسببها الآفات للمحاصيل الزراعية ،هذا وتشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن 45% من الإنتاج العالمي يفقد من مجموع الإنتاج الزراعي بسبب الآفات، ولكن استخدامها بكميات كبيرة يؤدى إلى تلوث البيئة وذلك لأن متبقياتها في التربة تكون عالية، كما أنه ينتج عن استخدامها تراكم كميات منها أو من مشتقاتها السامة على المحاصيل الزراعية وخاصة التي تؤكل ثمارها وأوراقها طازجة وكذلك قد تصل لمصادر المياه وتلوثها .

وأثرت المبيدات في محافظات غزة على كافة نواحي الحياة وبالتالي أثرت على قطاع الصحة والمياه والتربة، كما أنها ألحقت أضراراً بصحة المواطن الفلسطيني نتيجة للاستخدام المفرط وكذلك أثرت على صحة المزارع نفسه وهذا بدوره انعكس سلباً على الوضع الصحي لما له من تأثير طويل المدى مثل احتمالية إحداث بعض الأمراض كالسرطان وتشوهات الأجنة والتهاب وتليف الكبد و الفشل الكلوي ، والتي تم ملاحظتها بشكل كبير، لكن ذلك لا ينفى وجود أسباب أخرى أدت لتفاقم الوضع الصحي في محافظات غزة .

وتشير العديد من الدراسات الإقليمية والدولية إلى أخطار المبيدات وإلى ضرورة ترشيد استخدامها لما تسببه من حالات تسمم حاد ومزمن للإنسان والحيوان، والتي أدت ولا تزال تؤدى إلى حدوث وفيات من جراء الاستخدام العشوائي والمفرط، وتعتبر محافظات غزة من المناطق التي تعانى من سوء وزيادة في الكمية المستخدمة في الزراعة وبإفراط شديد. وتناولت الدراسة موضوع المبيدات الزراعية وأثرها على الصحة في محافظات غزة وتم تطبيق الدراسة على عينة من المزارعين في محافظات غزة والبالغ عددها 5 محافظات (شمال غزة ، غزة ، الوسطى ، خانيونس ، رفح )، حيث قامت الباحثة باختيار عينة استطلاعية عشوائية مكونة من (20) مفردة .

وجمعت الباحثة 51 عينة دم من مزارعين محافظات غزة وتم فصل عينات الدم في جهاز الطرد المركزي للحصول على السيرم لكي يتم فحصه فتم ذلك من خلال اختصاصي في المهن الطبية ولديه مزاولة للمهنة من قبل وزارة الصحة بممارسة عمله، و52عينة حليب أمهات من المناطق المجاورة للأراضي الزراعية، وتم تحليل 97عينة تمثلت بـ50عينة دم و47عينة حليب وفقدت الباحثة 6 عينات وذلك لعدم صلاحيتها للتحليل، وتم نقلها في ظروف خاصة وملائمة ومعقمة ومبردة.

وأرسلت الباحثة العينات للمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات بجمهورية مصر العربية ،المختبر معتمد دولياً ويحمل درجة الأيزو الدولية 17025، فهو مختبر عالمي على أرض مصرية، حيث أن هذا المختبر يتمتع بخبرة عالية في مجال اختبار سلامة الأغذية ، ووضع مجموعة شاملة من أحدث التقنيات التحليلية، فيستخدم أحدث التقنيات وطرق التحليل مثل جهاز الكروماتوغرافى الغازي والسائل LC-MS/MS &GCMSD .



ملخص الدراسة

تناولت الدراسة المبيدات الزراعية وأثرها على الصحة في محافظات غزة حيث أبرزت واقع المبيدات وكمياتها وأنواعها خلال العام 2014 ومقارنتها بالسنوات السابقة، كما ووضحت مصادر تلوث البيئة بالمبيدات ، وكذلك أسباب انتشارها من خلال تحديد المزارع لأسباب الانتشار حيث قامت الباحثة بتوزيع (501) استبانة على المزارعين مكونة من عدة مجالات

رصدت خلالها المشاكل والآثار المترتبة على الاستخدام المفرط للمبيدات الزراعية وأخطارها على صحة المزارع وعلى صحة المواطنين وبيان تأثير بعض المبيدات المستخدمة في محافظات غزة.

كما تناولت الدراسة أثر الهرمونات النباتية، وكذلك تأثير المبيدات على البيئة من تربة وماء وهواء وأعداء حيوية وحياة برية و أثرها على الغذاء ، وأيضا تناولت الدراسة متبقيات المبيدات في حليب الأمهات وبلازما الدم فقامت الباحثة برصد متبقيات المبيدات بهما ، وكذلك المنتجات الزراعية (المصدرة والمستوردة والمحلية ) .

وبينت الدراسة أثر المبيدات في تلوث حليب الأم ، ووضحت كيفية تخلص الأم منها من خلال خروجها مع الحليب والأجنة، وتطرقت الباحثة إلى الاحتياطات الواجب إجرائها للحد من متبقيات المبيدات ومخاطرها في الأغذية وبينت كذلك الأمراض المرتبطة بالمبيدات والمصاب بها المزارعون والمنتشرة بينهم مثل الكلى وتليف الكبد والغدة الدرقية والسرطان.

ووضحت الدراسة التطور الزمني لأعداد المصابين بمرض السرطان من عام -2011 2014، حيث بينت العلاقة بين كميات المبيدات الكيميائية ومرض السرطان، ووضحت التوزيع الجغرافي لمرضى السرطان في محافظات غزة، كما تناولت الدراسة سمية المبيدات وضحاياها في محافظات غزة من خلال تحديد مستويات ودرجات السمية وأنواعها وسميتها وخصائصها، بالإضافة لكيفية دخول المبيدات جسم الإنسان، وأعراض التسمم وكذلك التوزيع الجغرافي لحالات التسمم بالمبيدات في محافظات غزة كما حدد المزارع حالات تسممه بالمبيدات وكذلك أبنائه.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن كميات المبيدات المستخدمة في محافظات غزة والتي تم صدور إذن باستيرادها من قبل دائرة المبيدات بوزارة الزراعة بلغت (1034836) لتر لعام 2014 ، وشكلت مبيدات التعقيم الكميات الأكبر في الاستيراد فبلغت( 504500) لتر، ثم المبيدات الحشرية وبلغت (250822) لتر، حيث بلغ مبيد Chlorpyrifos (كلوربيرفوس) (33638) لتر مع العلم أنه تم حظره من الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC ) كونه مسرطن للإنسان ، بينما شكل مبيد النماكور منها (29198) لتر وهذه كميات كبيرة جدا ،أما المبيدات الفطرية فبلغت (210108) لتر ، في حين بلغ استيراد المبيدات العشبية (51180)لتر ، أما مبيدات القوارض فبلغت (4320 ) لتر ، والأخطر من ذلك كله استخدام المبيدات الحلزونية فبلغ استيرادها ( 3000) لتر ، و بلغ استيراد المبيدات المحظور استخدامها (38 مبيد) أما المبيدات المقيدة بشدة بلغت (18 مبيد )، إضافة إلى استيراد أكثر من 46 مبيد مسرطن لمحافظات غزة و بلغ استيراد المبيدات التي تقيدها وزارة الزراعة في محافظات غزة (43387) لتر وهى (كنفيدور ، موسبلان ، نماكور ، أورست ، الزرع ، حنتائون ، هورموريل T-8).

كما وأظهرت نتائج الدراسة أن (500) مزارع من عينة الدراسة يستخدم المبيدات في حين أن مزارعاً واحد لا يستخدمها ويتجه للمكافحة المتكاملة .

وكذلك وجود علاقة ارتباطية بين المستوى التعليمي للمزارع وعلمه بأن المبيدات لها نفس التأثير على الصحة، كما بينت الدراسة وجود علاقة ارتباطية بين استعمال غاز بروميد الميثيل ومساهمة المبيدات في تلوث التربة لفترات طويلة وتقليل خصوبتها، وبينت وجود علاقة بين مساهمة المبيدات في سمية النباتات وكمية المبيدات المستخدمة، وكذلك وجود علاقة بين المستوى التعليمي للمزارع وعدم التزامه بفترة الأمان للمبيد يؤدى لبقائها في الخضروات والفواكه.

كما أثبتت الدراسة تلوث بلازما الدم بالمبيدات العضوية الكلورية من مجموعة الد.د.ت بنسبة (2%) و كما بينت تلوثه بمبيد ديلدرين (Dieldren) من مجموعة السايكلودايين بنسبة (2 %) حيث أنه محظور دولياً من منظمة الصحة العالمية لخطورته العالية وكذلك اتفاقية روتردام ووكالة حماية البيئة وذلك لكونه مسرطن بشرى محتمل, كما وأظهرت تلوثه بمبيد توباز (Thiophanate-methyle) من مجموعة المبيدات الكرباماتية بنسبة 2 % وكذلك مبيد دى دى تى (p,p-dde) المحظور دولياً ، بالإضافة لتلوث حليب الأمهات بالمبيدات فتم اكتشاف مبيد pp-ddd .

هذا وبينت الدراسة علاقة كميات المبيدات المستخدمة يومياً وشهرياً بالأمراض المصاب بها المزارعين (السرطان والكلى وتليف الكبد والغدة الدرقية والشلل الرعاش)، وأظهرت نتائج الدراسة عدم التزام الأطباء بالأكواد الطبية وكذلك ارتفاع عدد حالات التسمم بالمبيدات حيث بلغت ( 316 ) حالة لعام 2014م في محافظات غزة ، و انتشار مرض السرطان فقد بلغت نسبة انتشار المرض 94حالة لكل 100000 نسمة من السكان حسب الإحصائيات التي جمعتها الباحثة من مستشفيات الدراسة.

وكانت أهم التوصيات التي عرضتها الدراسة تتمثل في وضع الجهات المختصة للمساءلة القانونية لسماحها بدخول المبيدات المحظورة والمحرمة، وضرورة تحديث التشريعات الخاصة بلائحة المبيدات وتشكيل لجنة إدارية فنية بيئية صحية لكي يتم من خلالها تنظيم تداول المبيدات في محافظات غزة، ومتابعة أداء الجمعيات والمراكز الإرشادية ووضعها تحت المسائلة المالية والقانونية وتعيين مندوب مالي حكومي لهذه المؤسسات من وزارة الداخلية .

ومنع استيراد المبيدات المحظورة والمحرمة دوليا، والعمل على وجود مختبر مركزي لفحص جودة المبيد والمادة الخاملة وكذلك نسبة متبقيات المبيدات لأن ذلك يعتبر صمام الأمان لصحة المواطن وانجاز خطة وطنية للحد من المبيدات والنتائج المترتبة عليها واقتراح بدائل ملائمة وتطبيق برنامج حماية البيئة المقر في الخطة العشرية وأخيراً وضع برنامج لتطوير أداء دائرة المبيدات بوزارة الزراعة وإعادة النظر في إعطاء أذونات استيراد المبيدات والاهتمام بصحة المواطن.



نتائج الدراسة

خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج والتي يمكن الاستفادة منها في الحفاظ على معدل إنتاج متزن من الغذاء آمن صحياً وبدون إلحاق الضرر بالبيئة في محافظات غزة .

وبينت الدراسة أن معظم المزارعين يرون أن سبب انتشار المبيدات هي سهولة الحصول عليها بنسبة ( 99.6 %) ، أما ما نسبته ( 99%)أكدوا أن تأثيرها السريع (تأثير سام للآفة)، بينما طريقة الاستعمال البسيطة شكلت ما نسبته(79%)، في حين أن ما نسبته(1 %)اعتبروا أسعارها رخيصة.

وأظهرت الدراسة أن (35) من عينة الدراسة أي ما نسبته (7.0%) من المزارعين يقومون برش المبيدات للوقاية والحماية، و(239 )أي ما نسبته(47.7%) يقومون برش المبيدات للقضاء على الآفات وذلك لأنها بدأت تنتشر بشكل كبير وتهاجم مزروعاتهم لاعتماد بعضهم على التخصص في الزراعة وزراعة محصول واحد، بينما(227 )أي ما نسبته (45.3%) يقومون برش المبيدات للوقاية والحماية والقضاء على الآفات معا، وبينت الدراسة وجود علاقة ارتباطية بين الفترة الزمنية التي يستخدم المزارع فيها المبيد وسبب رش المبيدات .

وتبين من الدراسة أن بعض المبيدات المستخدمة في محافظات غزة تم حظرها من الوكالة الدولية لبحوث السرطان ووكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية كونه مسرطن للإنسان ولشدة خطورتها.

وبينت الدراسة أن تكاليف المبيدات الاقتصادية لعام2014 بلغت ( 55856ألف شيكل) يقابلها تكاليف وخسائر صحية وبيئية ضحيتها المواطن الفلسطيني، وأن معظم المزارعين يتبعون تعاليم العبوة حيث بلغت نسبتهم (75.2%)، بينما (24.8%) لا يتبعون تعاليم العبوة، والسبب في ذلك أنها لا تعطي نتائج للقضاء على الآفات أو مغشوشة ، وبينت أيضا علاقة بين المستوى التعليمي وكيفية تحديد جرعة المبيد .

وبينت الدراسة أن ما نسبته (0.6%) من المزارعين أكدوا أن الجهة التي تحدد لهم جرعة المبيد هي المرشد الزراعي، و (93.6%) من عينة الدراسة تبين أن المزارع بنفسه هو من يقوم بتحديد الكمية وهنا تكمن الخطورة إذا لم يتوافر للمزارع برنامج إرشادي مستمر، بينما (5.8%) أجابوا أن هناك جهات أخرى تحدد لهم جرعة المبيد، كمالك المزرعة، و كذلك بينت وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين عمر المزارع ومن يحدد له جرعة المبيد.

أوضحت الدراسة أن (12.6%) من المزارعين ذكروا أنه حدث أضرار لحيوانات مزرعتهم، حيث تبين أن (50) مزارع حدثت لحيواناتهم حالات وفاه نتيجة تعرضها للمبيدات أو تناولها نباتات مرشوشة بالمبيدات، حيث تراوحت حالات الموت من حالة واحدة إلى (20) حالة بمتوسط حسابي (4.7) حيوان، وقد تبين أيضا أن (37) مزارع حدثت لحيواناتهم حالات إصابات نتيجة تعرضها للمبيدات أو تناولها نباتات مرشوشة بالمبيدات، وأن معظم المزارعين(440) من عينة الدراسة أي ما نسبته (87.8%) يرون أن المبيدات تساهم في سمية النباتات.

وأظهرت الدراسة تلوث 15 عينة من حليب الأمهات بالمبيدات العضوية، وتلوث بلازما الدم بالمبيدات الكلورية ومواد محظورة من المنظمات الدولية، ووجود متبقيات للمبيدات في المنتجات المصدرة مثل التوت الارضى والتوابل والطماطم، وفى منتجات السوق المحلى، وهناك اختلاف بين ما يطرح للسوق المحلى وما يصدر للخارج من منتجات.

ويعانى كثير من المزارعين من أمراض كالتهاب الكبد والغدة الدرقية الشلل الرعاش والسرطان والكلى.

و بلغ عدد من أصيبوا بمرض السرطان لعام2014م (1612) إصابة جديدة، وبلغ عدد الأطفال المصابين 57طفل وشكل الأطفال المصابين بأمراض الدم (اللوكيميا) ما نسبته من ( 30-35%) من الأطفال المصابين، لعدم التزام الأطباء بالا كواد الطبية في محافظات غزة .

وأظهرت الدراسة وجود علاقة بين كمية المبيدات المستخدمة يومياً وشهرياً وبين الأمراض المصاب بها المزارعون(السرطان وتليف الكبد والشلل الرعاش والغدة الدرقية والكلى ).

8- بينت الدراسة ارتفاع عدد مرضى الكلى المزمن في محافظات غزة فبلغ (567) لعام 2014 م بزيادة ملحوظة عن عام 2013 م وقدرها (105) حالات جدد ، وأظهرت النتائج ارتفاع في وظائف الكلى والكبد لأكثر من عشرون مزارعا وهذا بدوره يؤكد سمية المبيدات على كل من الكلى والكبد، كما تبين ازدياد ملحوظ على عدد غسلات الكلى في محافظات غزة فقد بلغت (67908 ) لعام 2014 ، كما وتعانى محافظات غزة من نقص في أجهزة غسيل الكلى .

وأوضحت الدراسة أن(373) من عينة الدراسة أي ما نسبته (74.5%) من المزارعين أكدوا أنهم يعلمون أن الإفراط في استخدام المبيدات يؤثر على الجهاز التناسلي، ويؤثر على الجهاز التناسلي ويساهم في قتل الحيوان المنوي ويضعف الجنس ويقلل الخصوبة والإنجاب ، وبرهن بعضهم ذلك بأن بعض أبنائهم لا ينجبون، وبلغت تشوهات الأطفال 1555 حالة فى محافظات غزة لعام 2014 .

وبينت الدراسة أن عدد حالات التسمم بالمبيدات بلغت(316) حالة في محافظات غزة لعام 2014م ،كما أكد العديد من المزارعين (76 ) من عينة الدراسة وبنسبة (15.2%)أنهم تعرضوا لحالة تسمم هم أو أبنائهم ، بينما ( 425 ) وبنسبة (84.8% ) لم يتعرضوا لحالات تسمم ، وأرجعوا ذلك إلى اعتقادهم بأن أجسامهم كونت مناعة ضد المبيدات .

أما عن مشاهدة المزارع أو سماعه لحالات تسمم بالمبيدات فقد أكد معظم المزارعين ( 257 ) من عينة الدراسة وبنسبة ( 51.3 %) شاهدوا وسمعوا عن حالة تسمم بالمبيدات، ومن حالات التسمم التي شاهدها المزارعون (طفل عمره 5 سنوات توفي، وسجلت حالات تسمم لأطفال وجدوا في المزرعة مع والدهم أثناء تطبيق المبيدات ، كما وأكد العديد من المزارعين على مشاهدة جار مزارع تسمم في الحقل المجاور لهم ونقل للمستشفى، ومزارع آخر استنشق رائحة المبيد أثناء عملية الخلط ونقل للمستشفى.

غش المبيدات من التجار نتيجة لغياب تطبيق التشريعات البيئية بطريقة صارمة ساهم في الإفراط باستخدام المبيدات فقد تم فحص عدد(75 ) عينة كان المطابق منها للمواصفات 44 عينة أما غير المطابقة(المغشوشة ) بلغت ( 31 )عينة عام 2013م هذا وزادت كمية المبيدات المغشوشة في عام 2014حيث تم فحص(165 )عينة لمطابقتها بالمادة القياسية لنفس المبيد فتبين أن المطابق منها للمادة الفعالة القياسية بلغ (78)عينة وعدد العينات غير المطابقة بلغت (87)عينة .


بينت الدراسة الميدانية أن معظم المزارعين (99.6%) أجابوا أنهم لم يتلقوا دعماً من وزارة الزراعة، بينما (0.4%) أجابوا أنهم تلقوا دعماً من وزارة الزراعة وكذلك عدم وجود دور يذكر للمرشد الزراعي، وان وزارة الصحة لم يكن لها دور يذكر في تقديم الإرشادات الصحية للمزارعين بإجماع المزارعين، وساهم غياب تطبيق التشريعات البيئية بطريقة صارمة في الإفراط في استخدام المبيدات.

توصيات

وفى ضوء النتائج والمعطيات السابقة أوصت الباحثة خلال رسالتها بالمسائلة القانونية للجهات المختصة لسماحها بدخول المبيدات المحظورة والمحرمة دولياً، وتحديث التشريعات الخاصة بلائحة المبيدات وتشكيل لجنة إدارية فنية بيئية صحية ليتم من خلالها تنظيم تداول المبيدات في محافظات غزة .

ومتابعة أداء الجمعيات الزراعية والمراكز الإرشادية ووضعها تحت المسائلة المالية والقانونية وذلك لعدم قيامها بأدائها الذي أسست من أجله، وتعيين مندوب مالي حكومي لهذه المؤسسات من وزارة الداخلية، وضرورة التعاون والتفاعل بين الدوائر والمؤسسات لخدمة الزراعة والبيئة تحت شعار لا حياة صحية بلا سلامة بيئية فالبيئة للجميع وتهم الجميع ومشكلاتها تنعكس على الجميعـ وإعادة النظر بقانون وزارة الزراعة في الفقرة الخاصة بالعقوبات الخاصة بالمبيدات والاتجار بها.

وطالبت الباحثة وزارة الزراعة بوضع برنامج لإدارة المخاطر والتأكد من سلامة الأغذية والمنتجات في الأسواق المحلية، وتقييم للآثار البيئية الناتجة عن استعمال المبيدات، و منع استيراد المبيدات المحظورة والمحرمة دوليا.

كما طالبت الباحثة وزارة الصحة بالاهتمام بصحة المواطن والوقوف على أسباب زيادة مرض السرطان في محافظات غزة، وتشكيل لجنة صحية لمتابعة أداء الجهات المختصة ومطالبتها بتقليل كمية استيراد المبيدات ومنعها من إدخال المبيدات المسرطنة.

وطالبت الباحثة من الجامعة الإسلامية بتطوير مختبرات الجامعة، والسماح لطلبة الجامعة بالاستعانة بمختبرات الجامعة وان لا تكن حكرا لقسم أو جهة معينة داخل الجامعة، وتزويد مختبرات الجامعة بكفاءات علمية تلبى احتياجات وطموح طلبة الدراسات العليا.

ونصحت الباحثة المستهلكين بإزالة القشرة في الخضروات والفواكه قبل أكلها وخاصة التي تؤكل بدون طهي، كما نصحت ربات البيوت باستخدام وسائل الحماية المناسبة عند تعاملها مع المبيدات المنزلية الخاصة بمكافحة القوارض والبعوض والصراصير، وذلك لتقليل الآثار الضارة بقدر الإمكان

وأوصت الباحثة المزارعين بتحكيم الضمير والالتزام بفترة الأمان للمبيد، وعدم تكرار زراعة محصول مصاب في نفس المكان حتى يتم مكافحة الآفة، و الالتزام بالنسبة الموصي بها عند استخدام المبيدات في الزراعة، والاتجاه للمكافحة المتكاملة والزراعة العضوية بدلاً من استخدام المبيدات.

وأفادت الباحثة العطاونة بان دراستها استغرقت طويلاً، وانتظرت ما يقارب مدة ستة أشهر في نقل العينات لمصر وانتظار النتائج، واضطرت لدفع ما يقارب 6200 دولار امريكى رسوم فحص العينات في المختبر على نفقتها الخاصة بدون مساعدة من اى مؤسسة محلية.

وزارة الزراعة ترد

بدوره، رد خبير المياه والبيئة في وزارة الزراعة الدكتور نزار الوحيدى، بان الخيوط المؤثرة في قضية السرطان كثيرة، ولكن الباحثة ركزت على أن انتشار السرطان نتيجة المبيدات، مع العلم انه المواد المسرطنة موجودة في الاندومى والماجى والمواد الحافظة والمادة السوداء في الكوكاكولا.

وأشار إلى أن فلسطين هي اقل بلد في العالم العربي يستخدم كيميائيات وخاصة في قطاع غزة للزراعة، ولا ينكر الإفراط أو الخطأ في استخدام المبيد، ولكن ذلك يعود لغياب ضمير المزارعين، وتجاوز بعضهم للنسب المسموح باستخدامها، وهذا نادراً ما يحصل.

ويسهل اكتشاف ذلك من مهندسين الوزارة بطريقة علمية ويتم معاقبة المخالفين، ويهدف المزارع من هذا الاستخدام القضاء على الآفة الزراعية بناء على تعليمات التاجر، وهذا ينعكس على الثمار والبنات كيميائياً وفسيولوجياً.

وفى حال وردت شكوك لمهندسين الوزارة بوجود نبات تم رشها بجرعات أكثر من المسموح بها يتم مصادر المزرعة بالكامل.

وشكك الوحيدى في نتائج التحاليل المصرية وأن النتائج مغشوشة، وذلك لعدم وجود مادة دىدي تى منذ عام 1973، فيما أكدت نتائج المختبر بوجوده.

وطمأن الوحيدى الشعب بان الوضع امن وتحت السيطرة وجميع المنتجات أمنة، وفى حال وجود مزارعين مخطئين يتم معاقبتهم حسب القانون، كما دعا المواطنين والمزارعين لمساعدة الوزارة في إبلاغهم في اى أخطاء أو خلل تجاه اى مزارع، وسيتم التعاون مع الجميع بتحليل اى عينة بوجود الشرطة والرقابة.

ووضح الوحيدى الفرق بين المبيدات المحظور استخدامها نهائياً، وبين المحظور استخدامها إلا بتصريح من وزارة الزراعة، حيث قال" الوزارة تعطى آذنات للتجار ببيع المزارعين نسب معينة من المبيدات وفقاً للأصول وحسب الضوابط المعمول بها، ولكن هنا تجار نصابين، وضبطنا الكثير منهم ولهم قضايا وتم حبسهم، ومصادرة ما لديهم من مواد، تم التصرف بها بدون إذن الوزارة وتم تحويلهم للنائب العام وتغريمهم بناء على القانون".

وأكد بان الوزارة لديها متابعة ورقابة على المعابر، ومختبر لفحص متبقيات المبيدات، وخمس مديريات منتشرة في القطاع، وعشرة مهندسين مختصين في المبيدات، وإدارة عامة للآفات والمبيدات، وإدارة عامة للإرشاد، وسيارات تتحرك يوميا لنقل المهندسين لزيارة الاراضى وتقديم ورشات ودورات وندوات للمزارعين، وتعاون مع كافة وسائل الإعلام.

ونوه إلى أن الوزارة تضع أسماء كثير من المبيدات على معبر كرم أبو سالم ويمنع دخولها نهائيا، وان المناطق التي انتشر فيها السرطان هي مناطق شرقية استخدمت فيها قنابل الدايت الإسرائيلية.

اخصائى دم وأورام

بدوره، قال اخصائى دم وأورام الأطفال الدكتور عوض الهالول لدنيا الوطن، أن الحديث عن المبيدات الزراعية كمسبب للسرطان صحيح ومدون في الكتب، لعدم تقيد المزارعين بفترة الأمان، والاعتماد على الطرق العشوائية.

واعتقد الهالول أن مسببات السرطان في قطاع غزة تعود للتلوث الاشعاعى والمبيدات الحشرية كمسبب ثاني، وبعض الفيروسات.

وتحدث بعض المزارعين للهالول خلال لقاء معهم بان بعضهم يخصص منطقة من أرضه لزراعتها بدون رشها بالمبيدات ويتم قطف ثمارها لأسرة المزارع، لتجنب الإصابة بالأمراض.

وانتبه الهالول لارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان خلال الفترة الماضية وخاصة في المناطق الزراعية ومحيطها جنوب القطاع وشماله، وإصابة المزارعين وجيرانهم نتيجة المبيدات الزراعية.

ولاحظ ارتفاع في عدد المصابين بالسرطان من الأطفال بشكل بسيط، بعكس انتشار المرض في الرجال السنوات الماضية بنسبة كبيرة بزيادة طردية نتيجة الحروب والغذاء، وخاصة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وللعادات الغذائية السيئة دور كبير في ذلك.

وقال" انصح بمحاربة التدخين بكافة الطرق لعلاقته بالسرطان، وانتقاء أنواع الطعام والابتعاد عن الأغذية الغنية بالدهون والوجبات السريعة والأغذية التي تتعرض للشمس مثل الشبسى لأنها مسرطنة".

وناشد الهالول وزارة الزراعة بضرورة الرقابة على المزارعين بشكل مكثف وخاصة على المبيدات الحشرية المستخدمة.

اخصائى مياه وبيئة

من جانبه، قال خبير المياه والبيئة في جامعة الأزهر الأستاذ الدكتور يوسف أبو مايلة، أن الحديث عن ارتباط بين ارتفاع نسب السرطان والمبيدات الزراعية صحيح إلى حد كبير، وتكمن القضية في مشكلتين الأولى استخدام المبيد ونوعيته وكيفية استخدامه، واستخدام المخصبات والأسمدة ونوعيتها الخطيرة وبكمية كبيرة.

وان الشائع لدى المزارعين استخدام المبيد بطريقة غير علمية ويتعارض مع المعايير الدولية، والأسمدة كذلك تستخدم بكبيرة كبيرة وبإسهاب، مما ساهم بارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان لوجود مشكلة في الغذاء والخضروات، نظراً للمشاكل المتعلقة بالمبيدات أو الهرمونات.

وقال أبو مايلة" لاحظ الأطباء في الصحة ارتفاعاً ملموساً في إصابات المواطنين بالسرطان، وهذا دليل على عدم وجود رقابة كافية، ويتوجب على وزارة الزراعة والصحة وسلطة جودة البيئة القيام بدورها، وتوظيف جهاز رقابي متابع ميدانياً على هذا الموضوع على مدار السنة، لان هذا الملف يتعلق بصحة المجتمع، وأصبحت لدينا ثقافة الخوف من تناول الخضار نتيجة ذلك".

وأكد أبو مايلة أن الجهات الثلاثة مطلوب منها قرارات حازمة ورقابية لمن يتخطى القرارات المسموح بها حسب المعايير الدولية.

وتابع"يتوجب مراقبة العملية الزراعية ومدى صلاحيتها، ولا يكفى عشرة مهندسين للرقابة على المزارعين، بعد ارتفاع إعدادهم نتيجة توقف العمل في أراضينا المحتلة، لأنه بعد توقف عمالنا عن العمل في أراضينا المحتلة انتشرت الاراضى الزراعية، وهذا لمسته من انتشار الآبار مؤخرا في القطاع، ووصل عددها إلى 15 ألف بئر مياه ودلالة على ذلك هناك ارتباط بين عدد الآبار وزيادة عدد الاراضى الزراعية".

وأوضح بان المزارعين يحتاجون لتوعية وتوجيه ودورات، لان العملية الزراعية في قطاع غزة ليست عملية تعليمية، بل هي عملية وراثة فالأب يورث ويعلم أولاده وأسرته ويعلمهم النظام الطبيعي الشائع ويعتمد عليهم، وبالتالي الحديث يدور عن جيل جديد غير مدرب وغير مؤهل ويتصرف بناء على المعطيات التقليدية.

ويتوجب مراقبة المزارعين لضمان إتباع التعليمات من الوزارة، ووضع نسب ملائمة من المبيدات، تجنباً لإصابة المواطنين بالأمراض على المدى البعيد.

وخلال عمل أبو مايلة كاكاديمى في جامعة الأزهر، حدثه طلابه بان إبائهم يزرعون أراضيهم بنوعين، أحداها للأسرة بدون رش مبيدات، والأخر للبيع وباستخدام المبيدات الزراعية، وان ابائهم لا يلتزمون بتعليمات الوزارة في عملية الرش، لان هذه الطريقة لن تنجح معهم للوصول للربح الوفير نهاية المواسم مثل موسم الفراولة.

ولاحظ أبو مايلة خلال زيارته لمستشفى الشفاء بوجود أعداد كبيرة داخل قسم غسيل الكلى، ومن جميع الأعمار رجالا ونساء، وبعد سؤاله للاخصائى عن توقيت هذا الارتفاع في الإصابات، رد عليه" لاحظنا ازدياد كبير في إصابات الفشل الكلوي خلال السنوات الثمانية الماضية.

وأفاد أبو مايلة أن قطاع غزة منطقة مأهولة بالسكان ونسبة الأمراض الخطيرة نسبة عالية تكاد تكون أعلى نسبة في العالم مقارنة بعدد السكان كنسبة مئوية، محملا المسؤولية عن هذا الارتفاع للمسئولين، على اعتبار أن هذا الموضوع هو موضوع الساعة ويحتاج لتسليط الضوء عليه.

وفى السياق، قالت الأخصائية في الصحة والبيئة الدكتور آمل صرصور، أن الاستخدام المفرط في المبيدات الزراعية يسبب تلوث البيئة والتربة والمياه الجوفية، إلى جانب تراكم متبقيات هذه المبيدات في الأغذية وتسبب التسمم.

وتتفاوت نسبة التسمم والتأثيرات السلبية للمبيدات حسب نوع المبيد والجرعة المستخدمة، الوقت التي يتم الرش فيه وأيضا في حال إذا كان المزارع مدخن أم لا، وإذا ما كان المزارع يستخدم الملابس الواقية ويتخذ الإجراءات الوقائية للرش أم لا.

ويعتبر المزارعين هم الفئة الأكثر عرضة من غيرهم لتأثر المبيدات سواء على المدى القريب أو البعيد، حيث أن المستهلكين للمحاصيل المحتوية على متبقيات المبيدات يكون تأثرهم حسب كمية استهلاك هذه المحاصيل المحتوية على متبقيات المبيدات وتراكم هذه المتبقيات سواء على المدى القريب أو البعيد والتي تكون بنسب متفاوتة في أجسادهم مؤدية إلى الأمراض وخصوصا الأمراض السرطانية وذلك حسب نوعية وكمية هذه المبيدات وعوامل أخرى تتعلق بالبُنية الجسمانية للمستهلك وعوامل وراثية وصحية أخرى.

وقالت" بالنسبة للمزارعين وهم الفئة الأكثر عرضة لسموم المبيدات ومخاطرها خصوصاً في حال رش المزروعات بدون استخدام إجراءات الوقاية والسلامة مؤدياً إلى إصابتهم بالتسمم مباشرة سواء عن طريق الجهاز التنفسي باستنشاقهم للمبيد السام، أو الجهاز الهضمي في حال تناولهم أي طعام مباشرة و أيديهم ما زالت ملوثة بالمبيد أو عن طريق تعرض الجلد مباشرة للمبيدات السامة، مما يؤدي إلى إصابة مباشرة من المبيدات على الجهاز العصبي وخصوصا مجاميع المبيدات الفسفورية والكرباماتية والتي تعتبر من السموم العصبية وهي الأكثر استخداما من المزارعين في قطاع غزة وخصوصا النيماكور مما يؤدي إلى التسمم و الإصابة بالشلل أحيانا في حال التعرض لكميات كبيرة وعلى فترات متقاربة"

كما يؤثر على جهاز المناعة لديهم ويعتبر من اخطر المبيدات لأنه يؤدي إلى السرطان خصوصاً في حال الإفراط في استخدامه وعدم إتباع الإرشادات الآمنة حول كيفية استخدامه هو والعديد من المبيدات.

وتؤكد عدة دراسات وأبحاث أن متبقيات المبيدات تتراكم في ثمار المزروعات والخضراوات كما أنها تتبقى في طبقات التربة ومنها ما يتسرب مع الوقت إلى المياه الجوفية مما يؤدي إلى العديد من المخاطر الصحية منها العقم والإجهاض واحتمالية تشوه الأجنة، إضافة إلى مساهمتها في تسريع نمو الأورام السرطانية حيث إن متبقيات المبيدات تذوب في الدهون وتخزن لسنوات طويلة في جسم الإنسان وتظهر أعراضهاً متأخرة.

كما تسبب تسمم الجهاز العصبي متضمناً المخ، وتعطيل الاستجابة الطبيعية للجهاز المناعي المسئول عن حماية الجسم من الأمراض، وموت خلايا الكبد، واصفرار الجلد، وتلف خلايا الكبد، وتلف الأعصاب.

ومن خلال جميع الإفادات السابقة سواء من خلال رسالة الماجستير وما قدمته من معطيات خطيرة تطرح لأول مرة في قطاع غزة، أو على صعيد إفادة الأخصائيين، فان المبيدات تستخدم بطريقة غير صحيحة في قطاع غزة، مما ساهم في انتشار عدة أمراض وسترتفع تدريجياً في السنوات المقبلة، على الرغم من نفى وزارة الزراعة لهذه الإحصائيات والمعطيات.

ويتوجب على وزارة الزراعة والصحة القيام بدور كبير وفعال رقابي وتوعوى وارشادى في سبيل الوصول لبيئة صحية وللمحافظة على حياة المواطنين من خلال غذاء امن خالي من المبيدات والأمراض المستقبلية.