المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زراعة الفطر المعلّق بأكياس تدرّ دخلاً وتسد حاجة


Eng.Jordan
09-27-2017, 09:07 AM
زراعة الفطر المعلّق بأكياس تدرّ دخلاً وتسد حاجة



بمستلزمات بسيطة لا تتعدّى أكياساً بلاستيكية وتبناً وسنابل قمح، تمكنت ضبية الغزاوي من إنقاذ عشرات الأسر من براثن الفقر، بعد أن درّبت عدداً من رباتها في منطقة الشيخ حسين في وادي الأردن، الذي يُعد من أكثر جيوب الفقر بؤساً في المملكة، على زراعة الفطر المعلّق في المنازل ليسوّق تجارياً.




http://www.alhayat.com/getattachment/2712fba4-e4cd-4b65-883c-e5e92678c4ff/
وتقول الغزاوي التي ترأس جمعية الشمعة الخيرية لرعاية الأسر، أن حلمها برفع مستوى معيشة سكان منطقتها أصبح بهذا المشروع حقيقة، على رغم الصعوبات التي واجهتها والمعوقات في بداية تطبيقها للفكرة.
وتضيف أنها تبنّت فكرة المشروع وعملت بجد عليها، بعد أن شاركت في دورة لتعلّم مشاريع صغيرة نظمتها مؤسسة «إرادة» غير الربحية. وتؤكّد أنها في البداية طبقت الفكرة في منزلها، خصوصاً أن هذا التطبيق لا يحتاج إلى مبالغ مالية، مشيرة إلى أنها نجحت إلى حد كبير في إنتاج الفطر، وبنوعيات ممتازة ومطلوبة من السوق المحلية، لا سيما في المطاعم والمراكز التجارية الكبيرة (المولات).
توضح الغزاوي أن سعر الكيلوغرام الواحد يفوق الـ7 دولارات، ويعدّ مناسباً قياساً إلى التكاليف والجهد الذي يبذل لإنتاجه، إذ أن زراعته لا تحتاج إلى أراضٍ ونفقات حراثة وحماية بل إلى بيوت دفيئة مكلفة، والتي لا يقوى عليها المزارع الفقير.
ولا تستغرق دورة الإنتاج أكثر من أسبوعين ليصبح الفطر جاهزاً للقطف، ما يساعد على تحقيق أرباح سريعة يمكن أن تنفق على الأسر في المنطقة، التي لا يتجاوز دخلها اليومي من العمل بالمياومة في القطاع الزراعي 7 دولارات، وأحياناً أقل بكثير.
وتشرح الغزاوي، التي تملك حضانة أطفال وهي عضو في المجلس البلدي بمنطقتها، أنها تزرع الفطر في أكياس مملوءة بالتبن، تعلّقها في أجواء مناسبة داخل المنزل. وتسهب قائلة أنها تغسل التبن وتضعه في الماء أياماً عدة ثم تعقّم الأكياس قبل أن تملأها بالتبن وتعلّقها في غرفة مناسبة من حيث أشعة الشمس والحرارة، وحين تنمو أبواغ الفطر تقطفها وتبيعها، مؤكدة أن عملية الزراعة والقطاف تتم وفق المعايير المطلوبة بإشراف صحي.
وتلفت الغزاوي إلى أن حاجة النسوة في المنــطقة إلى العمل، خصــوصاً بعد انحسار الزراعة في وادي الأردن الذي يعتبر سلة الخضار لسكان المملكة ومنـــطقة الشـــرق الأوســط، بســـبب إغلاق الحدود مع سورية والعراق، دفع بها إلى تطوير عملها بتدريــب عدد منهن على كيــفية إنتاج الفطر وبيعه ليؤمنّ دخلاً يمكنهن من الإنفاق على أسرهن.
تشير الغزاوي إلى أن نجاحها في هذا المشروع لم يأتِ وليد الصدفة، بل ثمرة عملها الدؤوب على تطوير نفسها ورغبتها في مساعدة مجتمعها المحلي، ما أهّلها لأن تصبح مدرّبة متطوعة في وزارة التربية والتعليم، لعدد من المعلمات والطالبات على كيفية زراعة الفطر والعمل على قطفه. كما ساهمت في مبادرات شبابية عدة، إضافة إلى أنها أصبحت مدرّبة مع منظمة «يونيسيف» في دورات الرعاية الوالدية.
وتقول أن حبها لمساعدة الآخرين دفعها إلى خوض الانتخابات البلدية كعضو نسائي في بلدية طبقة فحل خلال 3 دورات، رغبة منها في تمثيل المرأة وإثبات أنها قادرة على التحدّي، وتقديم إضافة نوعية إلى المجتمع المحلي الذكوري الذي لا يعترف بأهمية المرأة في المساهمة بتطوير الحياة العامة.
وتسعى الغزاوي إلى تحقيق نقلة من خلال السعي لدى المنظمات الخيرية المحلية والدولية التي تعنى بتطوير المشاريع الصغيرة للحصول على تمويل منها لجمعيتها، لتتمكّن من توسيع هذه التجربة الزراعية وتعميمها على النسوة في منطقتها، ما يعود عليهن بالنفع المادي والمعنوي، فإلى المساهمة في إعالة أسرهن سيكون متاحاً لأطفالهن عدم ترك المدرسة باكراً بسبب الفاقة إلى العمل في مزارع المنطقة التي يمتلكها أثرياء.