المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زراعة الفطر تحتاج ظروفا بيئية خاصة غير مكلفة


Eng.Jordan
10-25-2017, 01:14 PM
http://www.alghad.com/file.php?fileid=162516&width=658&height=400

أحمد الشوابكة
ناعور - يتزايد الطلب على مادة الفطر كأحد مكونات الوجبات الغذائية في المجتمعات البشرية، حيث يوجد نحو 45000 نوع من المشروم منها: 25% (10 – 12) الف نوع غذائي و65% (30) ألف نوع طبي 10% و(4500) نوع سام.
والفطر نمو لحمي ينمو فوق أو تحت التربة، ولا يستطيع بناء غذائه بنفسه، ويصل قطر الثمرة 40 سم في بعض الأصناف غذاء ودواء منذ القدم وأطلق عليه قدماء المصريين (غذاء الآلهة).
ويحتوي الفطر على عناصر غذائية حيث يحتوي على نسبة عالية من البروتين تصل إلى 20% من وزنه الجاف، وعلى أحماض أمينية ما يقارب عشرة أضعاف ما هو موجود في أي من الخضراوات الأخرى، ونسبة عالية من الألياف ومجموعة من الفيتامينات المهمة، وخصوصاً الثايمين والريبوفلافين والنياسين والبيوتين وفيتامين سي وعلى نسبة قليلة من الدهون والنشويات لا تتعدى 2 – 3%.
ويؤكد الاربعيني صاحب مزرعة الفطر الأولى في الشرق الأوسط ابراهيم الدرة ان زراعة الفطر تستدعي توفير ظروف بيئية محددة والحفاظ على سيادة تلك الظروف عبر مراحل الإعداد والنمو والإنتاج، معتبرا أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال دورات تتضمن الجانب النظري والعملي التطبيقي في المختبر والحقل.
والدرة أنهى دراسته الجامعية من العاصمة السورية دمشق، بعيداً عن التعليم الزراعي، إلا أنه يستهوي الزراعة بكافة أشكالها وأنواعها، ما دفعه ذلك إلى إنشاء مزرعة للفطر في منطقة ناعور، بعد ما شارك في دورة تدريبية في الصين عن طريق مركز إرادة في منطقة اليرموك.
وبدأ منذ ذلك الوقت تجهيز مختبر خاص بعميلة تنقيح الفطر، بأحدث الأساليب التي وصل إليها العلم في مجال زراعة الفطر، الذي يزرع بمختلف الأماكن النظيفة وبكميات وبأبسط الإمكانيات.
وانتاج الفطر تجاريا غير مكلف ولا يستدعي رأسمالا كبيرا كما هي الحال مع الانواع الأخرى، حيث تبدأ دورة حياته بانطلاق الأبواغ في الهواء منتشرة إلى مسافات بعيدة وعند توفر الظروف البيئية المناسبة من حرارة ورطوبة تبدأ هذه الأبواغ بالنمو مكونة خيوطا قطنية تعرف بـ"الميسيليوم" والتي بدورها تنتج حبيبات صغيرة لا تلبث أن تكبر منتجة الفطر.
وحول طريقة رزاعة الفطر يشير الدرة إلى أنه لابد من توفر مستلزمات أساسية حتى تبدأ عملية الزراعة والمكونة من تجهيز الوسط المراد الزراعة فيه واختيار البذور المناسبة وتوفير المكان المناسب.
وتكون الآلية بنقع التبن بالماء في برميل على درجة حرارة (60-80 مْ) بهدف ترطيب وتعقيم التبن لمدة ساعة.
ويجب الحرص على ألا تزيد أطوال التبن على10سم، ويصفى التبن من الماء بحيث يبقى محتفظا "برطوبته وتخلط أبواغ الفطر مع التبن خلطا جيدا".
يعبأ التبن المخلوط بالأبواغ بأكياس النايلون الشفافة ثم تربط بعد أن ترص جيدا، يتم عمل فتحات في الأكياس على شكل ( + ) بطول (2-3 ) سم وبعدد (15-20 ) فتحة لكل كيس وموزعة توزيعا جيدا على جوانب الكيس.
وحول فترة الحضانة، يؤكد الدرّة أنه يجب نقل الأكياس لمكان مظلم لمدة لا تقل عن عشرة أيام على درجة حرارة 20 - 25 مْ ورطوبة من 85-90 %، ثم رش الأكياس وأرض الغرفة باستمرار للمحافظة على رطوبة المكان الموجودة فيه الأكياس.
ويشير إلى أن مرحلة نمو الفطر تبدأ بعد امتلاء الأكياس بالخيوط القطنية امتلاء وتكون بعد (10-12) يوما من تاريخ الزراعة، وبعد ذلك يتم خفض درجة الحرارة بشكل مفاجئ بحيث تصل إلى أقل من 16مْ ويمكن أن تخفض درجة الحرارة بزيادة سكب الماء البارد على الأرض داخل الغرفة او بوضع الثلج.
وتتم بعدها عملية عرض تعريض الأكياس للإضاءة، تصل إلى عشر ساعات يوميا وتهوية غرفة الزراعة لاستبدال الهواء الموجود بهواء نقي يوميا عن طريق فتح الأبواب والنوافذ أو باستخدام المراوح إن أمكن، والاستمرارية في المحافظة على رطوبة الأكياس في الغرفة من خلال استعمال المرش. وتستمر عملية النمو من (10-12) يوما أخرى تتكون خلالها نموات صغيرة تشبه حبة العدس تكبر تدريجيا لتكون الفطر.
وبعد انتهاء مرحلة النمو يبدأ ظهور حبات صغيرة على شكل رأس الدبوس تكبر تدريجيا حتى تصبح على شكل حبة العدس وتستمر بالنمو حتى تكتمل.
ويمكن حفظ الزائد على الحاجة من ثمار المشروم لمدة 5-7 أيام بالتبريد على درجة أقل من 5م في الثلاجة حيث توضع في كيس ورقي أو بلاستيك.
أما عن التجميد فيقول الدرّة إن ثمار الفطر تحفظ لعدة أسابيع بالتجميد في كيس نايلون, وذلك بعد سلقها لمدة دقيقتين, كما يمكن حفظ الزائد على الحاجة من ثمار المشروم لمدة 6 شهور بالتجميد مطبوخا, بوضع خمس ملاعق زيت لكل 1كجم مشروم على النار حتى تجف رطوبته وبعد ذلك يوضع قليل من الملح والفلفل ثم يوضع المشروم في أكياس ويحفظ في الثلاجة.
وتتم في المرحلة التالية عملية التجفيف إذ تقطع ثمار المشروم لشرائح صغيرة ثم توضع في شاش نظيف وتعلق معرضة لحرارة الشمس والهواء لمدة أسبوع, ثم تعبأ في أكياس ورق محكمة القفل وتحفظ في مكان جاف، حيث يستخدم الهواء الساخن بدلا من حرارة الشمس أو بتحميصه في الفرن على درجة حرارة 55مْ تقل تدريجيا حتى 40مْ لمدة 8 ساعات, وفي هذه الحالة يزن الناتج النهائي بعد التجفيف 10% من الوزن الطازج.
أما عملية التخليل فتكون بغسل الفطر ثم يسلق في ماء مغلي لمدة 15 دقيقة ثم يوضع في ماء بارد مباشرة ويعبأ في برطمانات أو زجاجات ذات فوهة واسعة ويضاف إليه محلول ملحي 12% مع قليل من الخل وفيتامين(ج) الذي يوجد في الليمون ليكسبه اللون الزاهي ثم تغلق الزجاجات جيدا وتعقم بالبخار أو الماء لمدة ساعة ثم تبرد.