ملتقى شذرات

ملتقى شذرات (https://www.shatharat.net/vb/index.php)
-   بحوث و مراجع و دراسات تربوية واجتماعية (https://www.shatharat.net/vb/forumdisplay.php?f=42)
-   -   بحث بعنوان فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا (https://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=66698)

Eng.Jordan 11-24-2020 11:44 AM

بحث بعنوان فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا
 
1 مرفق
" فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر المدرسين في جامعة فلسطين التقنية (خضوري)"


المؤلف الأول: د. سحر سالم أبو شخيدم.
أستاذ مساعد، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
المؤلف الثاني: خولة عواد، شهد خليلة، عبد الله العمد، نور شديد.
طلاب تربية موهوبين، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
البريد الإلكتروني: saharabushokeedem@yahoo.com


ملخص:
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر المدرسين في جامعة خضوري، ولتحقيق أهداف الدراسة جرى الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من (50) عضو هيئة تدريس في جامعة خضوري ممن قاموا بالتدريس خلال فترة انتشار فايروس كورونا من خلال نظام التعليم الإلكتروني، وجرى جمع البيانات اللازمة باستخدام استبيان بلغ معامل ثباته (0.804) وتم تطبيقه على عينة الدراسة. كشفت نتائج الدراسة أن تقييم عينة الدراسة لفاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظرهم كان متوسطاً، وجاء تقييمهم لمجال استمرارية التعليم الإلكتروني ومجال معيقات استخدام التعليم الإلكتروني ومجال تفاعل أعضاء هيئة التدريس مع التعليم الإلكتروني، ومجال تفاعل الطلبة في استخدام التعليم الإلكتروني متوسطاً، وأوصى الباحثون بعقد دورات تدريبية في مجال التعليم الإلكتروني لكل من المدرسين والطلبة والمساعدة في التخلص من كافة المعيقات التي تحول دون الاستفادة من نظام التعليم الإلكتروني المتبع, وضرورة المزاوجة بين التعليم الوجاهي والتعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي مستقبلا.
الكلمات المفتاحية: التعليم الإلكتروني، فيروس كورونا، جامعة خضوري.

Abstract
This study aimed to reveal the effectiveness of e-learning in the light of the spread of the Coronavirus from Khadouri University instructors' perspective. To achieve the goals of the study de******ive analytical approach was used. The study sample consisted of (50) instructors from Khadouri University who taught during the spread of Coronavirus using the e-learning system. Data were collected through a questionnaire which its reliability reached to (0.804) and applied on the study sample. The results revealed that the effectiveness of e-learning in the light of the spread of the Coronavirus from the study sample perspective was medium, the evaluation of the continuity of e-learning, its obstacles, the interaction of instructors with e-learning and the interaction of students with e-learning in light of the spread of the Coronavirus was medium. The researchers recommended conducting training courses in the field of e-learning for both instructors and students, help get rid of all the obstacles that prevent utilizing from the e-learning system, and combine face-to-face and e-learning in higher education institutions in the future.
Key words: E-Learning, Corona Virus, Khadouri University.

المقدمة:
اجتاح وباء كورونا معظم دول العالم، وهذا ما فرض على جميع المؤسسات التربوية التحول من التعليم الوجاهية الذي يتيح التقارب الجسدي، والذي يشكل فرصة لانتقال العدوى إلى التعليم الإلكتروني أو التعليم عن بعد، فقد تعين على 1.5 مليار طفل وشاب في 188 دولة حول العالم البقاء في منازلهم بعد إغلاق المدارس ومؤسسات التعليم العالي (Affouneh, Salha, Khlaif 2020).
والتعلم عن بعد (Open Distance Learning ODL) أو التعلم الإلكتروني (Electronic-Learning EL) هو نوع من التعلم طال الحديث عنه والجدل حول ضرورة دمجه في العملية التعليمية؛ قبل جائحة كورونا، إلا أنه أصبح بديل وضرورة ملحة لاستمرار التعليم في ظروف تفرض التباعد الجسدي، ويرى كومي (Koumi, 2006) أن التعليم الإلكتروني جاء نتيجة للتطورات التكنلوجية، خاصة بعد أن تأثرت العملية التعليمية بشكل مباشر بأتمتة الصناعة وتطور تكنولوجيا "الذكاء الصناعي" (Artificial Intelligence) و"إنترنت الأشياء" (Internet of Things)، وكذلك ثورة تكنولوجيا المعلومات التي اقتحمت الغرفة الصفية وأصبحت جزءا أصيلا منها.
إن جامعة فلسطين التقنية "خضوري" هي واحدة من الجامعات الفلسطينية التي خاضت تجربة التعليم الإلكتروني في ظل أزمة كورونا، إلا أن عملية التعليم الإلكتروني لم تخضع لعملية تقييم لقياس مدى فاعليتها، وقد جاءت هذه الدراسة لقياس مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس فيها.
مشكلة الدراسة:
للتعليم الإلكتروني دور مهم وأساسي في إنجاح العملية التعليمية، ففي ظل التطور التكنولوجي الكبير ومع انتشار وسائل الاتصال الحديثة من حاسوب، وشبكة انترنت، ووسائط متعددة، مثل: الصوت، والصورة، والفيديو، وهي وسائل أتاحت المجال لعدد كبير لتلقي التعليم بكل سهولة ويسر، وبأقل وقت وجهد. (دعدوع، (2016
ولكن نظراً للظروف التي يعاني منها العالم بأكمله في الوقت الحالي المتمثلة بانتشار فيروس كورونا، فقد وجدت المؤسسات التربوية نفسها فجأة مجبرة على التحول للتعلم عن بعد لضمان استمرارية عملية التعليم والتعلم، واستخدام شبكة الانترنت والهواتف الذكية والحواسيب في التواصل عن بعد مع الطلبة (Yulia,2020).
وجامعة فلسطين التقنية "خضوري" هي إحدى الجامعات التي وجدت نفسها فجأة مجبرة على التحول للتعليم الإلكتروني، وتوظيف وسائل تواصل لم تكن متبعة من قبل، كما أن أعضاء هيئة التدريس فيها تواصلوا مع الطلبة بطرائق مختلفة، كما أن بعض أعضاء هيئة التدريس كان يشكك في نتائج الاختبارات الإلكترونية لعدم توافر مؤشرات محسوسة على التزام الطلبة بتعليمات الاختبارات، مما يولد شكوكاً حول فاعلية التعليم الإلكتروني لدى طلبة الجامعة، كما ظهرت بعض المشكلات في تطبيق التعليم الإلكتروني منها ضعف توظيف بعض البرمجيات الخاصة بالتعليم الإلكتروني لأن جامعة فلسطين التقنية لم تتبع التعليم الإلكتروني أو التعلم عن بعد مسبقاً، إضافة إلى ضعف البنية التحتية للتعليم الإلكتروني الذي يتطلب اعتماد برمجيات محددة وتوفير شبكات انترنت وهواتف ذكية وحواسيب لكل طالب. لذلك فقد ظهرت حاجة ملحة لمعرفة وتقييم فاعلية التعليم الإلكتروني، ومدى تحقيقه لأهداف التعليم، وقدرته على تلبية احتياجات الطلبة، وإيجاد بيئة تفاعلية تغني عن التعلم وجهاً لوجه.
اسئلة الدراسة:
تسعى الدراسة للإجابة عن السؤال الآتي:
• ما مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر المدرسين في جامعة خضوري؟
وينبثق عن هذا السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:
1. ما مستوى استمرارية عملية التعليم الإلكتروني في جامعة خضوري؟
2. ما مستوى معيقات استخدام التعليم الإلكتروني في جامعة خضوري؟
3. ما مستوى تفاعل أعضاء هيئة التدريس مع التعليم الإلكتروني في جامعة خضوري؟
4. ما مستوى تفاعل الطلبة مع التعليم الإلكتروني في جامعة خضوري من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟

أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في جامعة فلسطين التقنية (خضوري).
كما تهدف إلى قياس مستوى استمرارية عملية التعليم الإلكتروني، والكشف عن مستوى معيقات استخدام التعليم الإلكتروني، ومستوى تفاعل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس مع التعليم الإلكتروني في جامعة فلسطين التقنية "خضوري".

أهمية الدراسة:
يمكن تلخيص أهمية هذه الدراسة كما يأتي:
الأهمية النظرية: يمكن للأدب النظري الوارد في هذه الدراسة أن يضيف معرفة جديدة للباحثين، وقد يرفد المكتبة العربية بإطار نظري جديد حول التعليم الإلكتروني في ظل حالات الطوارئ، وقد تفيد الدراسات السابقة التي تُرجمت في هذه الدراسة المهتمين بالتعلم عن بعد ونتائج تطبيقه عالمياً.
الأهمية العملية: تفيد نتائج هذه الدراسة جامعة فلسطين التقنية "خضوري" ومؤسسات التعليم العالي في تحسين أداء نظام التعليم الإلكتروني، وتطوير الكوادر البشرية والإمكانات المادية والاتجاهات في انتقاء أنماط التعليم المتبعة ووضع الخطط المستقبلية للتوجه للتعلم الإلكتروني كبديل للتعلم وجهاً لوجه، كما يمكن الاستفادة من أداة الدراسة في قياس مدى فاعلية نظام التعليم الإلكتروني في الجامعات، ويستمد البحث أهميته كونه معاصراً لظاهرة واقعية وهي انتشار فيروس كورونا، ويمكن الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في ظواهر مشابهة كالحروب والأزمات.

المصطلحات الإجرائية للدراسة:
• التعليم الإلكتروني: منظومة تفاعلية ترتبط بالعملية التعليمية التعلمية، وتقوم هذه المنظومة بالاعتماد على وجود بيئة إلكترونية رقمية تعرض للطالب المقررات والأنشطة بواسطة الشبكات الإلكترونية والأجهزة الذكية. (Berg, Simonson, 2018)
وتعرفها الباحثة بأنها العملية المخططة والهادفة التي يتفاعل فيها طلبة جامعة فلسطين التقنية "خضوري" مع أعضاء هيئة التدريس لتحقيق أهداف ونتاجات محددة من خلال توظيف البرمجيات التعليمية التفاعلية والشبكات الإلكترونية والأجهزة الذكية لضمان التباعد الجسدي خلال فترة انتشار فيروس كورونا.
• فيروس كورونا (كوفيد-19): هي فصيلة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان، وتسبب لدى الإنسان أمراضاً للجهاز التنفسي التي تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس)، ويتسم بسرعة الانتشار (منظمة الصحة العالمية،2019).
• الفاعلية: العمل على بلوغ أعلى درجات الإنجاز وتحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف. (الكيلاني، (2005
وتعرفها الباحثة بمستوى تحقيق النتاجات التعليمية خلال التفاعل بين طلبة جامعة فلسطين التقنية "خضوري" مع أعضاء هيئة التدريس باستخدام البرمجيات التعليمية التفاعلية والشبكات الإلكترونية والأجهزة الذكية مقارنة بالوقت الذي يتطلبه التعلم وجهاً لوجه.

حدود الدراسة:
يمكن تعميم نتائج هذه الدراسة في ضوء الحدود الآتية:
• الحدود البشرية: طُبقت هذه الدراسة على (50) عضو هيئة تدريس.
• الحدود المكانية: جرى تطبيق هذه الدراسة في فروع جامعة فلسطين التقنية "خضوري" في مدينة طولكرم ومدينة الخليل ومدينة رام الله.
• الحدود الزمنية: تم تطبيق هذه الدراسة في الفصل الثاني للعام الدراسي (2020-2021).
• الحدود الموضوعية: تناولت هذه الدراسة فاعلية التعليم الإلكتروني عن بعد في ظل انتشار فيروس كورونا في جامعة فلسطين التقنية – خضوري، واستخدمت استبانة تتسم بالصدق ومعامل ثبات (0.804)، كما يعتمد تعميم نتائج هذه الدراسة على جدية استجابة عينة الدراسة على فقرات الاستبانة.

محددات الدراسة:
• عدم القدرة على الوصول إلى كافة المراجع والمصادر والوثائق الورقية التي يمكن اعتمادها كمرجع أساسي.
• قلة الدراسات السابقة عن الموضوع المقترح.
• صعوبة الوصول إلى عينة الدراسة في الوضع الراهن من انتشار فيروس كورونا، وتوزيع الاستبانة واستقبالها إلكترونيا باستخدام البريد الإلكتروني.

الإطار النظري:
منذ فترة زمنية قصيرة كان يُعتقد أن الإنترنت ما هو إلا مكان للدردشة وقراءة الصحف والتسوق والاطلاع على المنتديات، ثم بدأ استخدام الانترنت وفي المؤسسات التعليمية، وتبادل المعارف من خلال وسائل التواصل، وأصبح هناك مواقع للمدارس والجامعات على الإنترنت، وتغيرت النظرة للإنترنت وللهواتف الذكية والحواسيب، فأصبح يُنظر لها على أنها أداة تعليمية أساسية، فعدد المدارس والجامعات المتصلة بالإنترنت يزداد يوما بعد يوم. وقد كشفت نتائج البحث في Google وجود أكثر من (400) جامعة وكلية إلكترونية (Online University)، وأن أكثر من (35.000) معلماً و (250.000) طالباً يستخدمون التعليم الإلكتروني قبل جائحة كورونا، وأن هناك بوابات جامعية وأن هناك أكثر من (1700) مقرر جامعي على الإنترنت في الولايات المتحدة فقط (Koumi, 2006).
إن التزايد في أعداد المعلمين والطلاب الذين يستخدمون الحاسب والإنترنت والهواتف الذكية في عملية التعلم يعود إلى ما يتمتع به التعليم الإلكتروني من خصائص ولما له من آثار إيجابية، فقد كشفت دراسة كل من إدواردز وفريتز Edwards and Fritz (1997) أن التعليم الإلكتروني ممتع ومشوق ويحقق النتائج التعليمية المرغوب فيها بفاعلية، ويحسن من اكتساب الطلبة للمفاهيم.
ويعرّف التعليم الإلكتروني بأنه التعليم المقدم على شبكة الانترنت، وذلك من خلال استخدام التقنيات الإلكترونية الحديثة للوصول إلى كل ما يتعلق بالمواد التعليمية خارج حدود الصف التعليمي التقليدي (Koumi, 2006).
ويرى كل من باسيلايا وكفافادزي (Basilaia, Kvavadze, 2020) أن التعليم الإلكتروني هو عملية منظمة تهدف إلى تحقيق النتاجات التعليمية باستخدام وسائل تكنولوجية توفر صوتاً وصورة وأفلام وتفاعل بين المتعلم والمحتوى والأنشطة التعليمية في الوقت والزمن المناسب له.
وترى الباحثة أن التعليم الإلكتروني عملية استبدال التعلم عن بعد باستخدام وسائل التواصل الإلكترونية بالتفاعل وجهاً لوجه في الغرفة الصفية لتحقيق النتاجات التعليمية المخطط لها.
ومن أهم المصطلحات الشائعة التي تستخدم للتعبير عنه ووصفه هي التعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني المحوسب، ويكون على هيئة اجتماعات تفاعلية عبر شبكة الانترنت، يستطيع فيها الطلاب التفاعل مع المعلمين، وتلقي المهام والواجبات منهم في ذات الوقت. (eLearning NC, 2018)
ويوجد العديد من الفوائد والميزات التي يقدمها التعليم الإلكتروني، والتي تجعله يتفوق على طرائق التعليم التقليدية، وهي كالآتي:
- تقليل التكاليف، حيث إنه يوفر تكاليف إنشاء صفوف جديدة لعمل دورات وحلقات تعليمية، ويوفر الكهرباء والماء وغيرها من المواد المستخدمة في المدرسة، إضافة إلى أنه لا حاجة للذهاب إلى المدارس والمراكز التعليمية، وهذا من شأنه أن يقلل تكاليف التنقل.
- متاح لجميع الأفراد والفئات العمرية، حيث يستطيع جميع الأفراد بغض النظر عن أعمارهم الاستفادة من الاجتماعات واللقاءات والدورات المطروحة على الانترنت، واكتساب مهارات وخبرات جديدة بعيدة عن قيود المدارس التقليدية.
- المرونة، فهو لا يرتبط بوقت معين، فيستطيع الأفراد التعلم في أي وقت شاءوا حسب الوقت الملائم لهم.
- استثمار الوقت وزيادة التعلم، حيث تقل التفاعلات غير المجدية بين الطلاب من خلال تقليل الدردشة والأسئلة الزائدة التي تضيع الوقت، فتزداد كمية ما يتعلمه الطالب دون أي تعطيلات أو عوائق.
- جعل التعليم أكثر تنظيماً ومحايدة، إضافة إلى تقييم الاختبارات بطريقة محايدة وعادلة، والدقة في متابعة إنجازات كل طالب.
- صديق للبيئة، حيث لا يوجد استخدام للأوراق والأقلام التي قد تضر البيئة عند التخلص منها (Ferriman, 2014).
إضافة إلى ذلك فإن التعليم الإلكتروني سيكون نمط التعليم السائد مستقبلاً، فالجيل الحالي يتميز بتعلقه بأجهزة الهاتف الذكية واستخدام التطبيقات المختلفة، لذلك فقد أصبح دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية توجهاً عالمياً، وأصبح التفاعل مع الأنشطة التعليمية من خلال الأجهزة المحمولة يشكل عاملا محفزا للتعلم بدلاً من الاكتفاء بالدراسة التقليدية (Yulia,2020).
وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة للتعليم الإلكتروني، إلا أن له بعض السلبيات كالآتي:
- اعتماده على التكنولوجيا بشكل كبير، فعلى الرغم من أن التعليم الإلكتروني متاح لجميع الأفراد، إلا أن الكثير منهم قد لا يتوفر لديهم هواتف ذكية أو أجهزة حاسوب أو شبكة اتصال.
- تدني مستوى التحفيز والتنظيم، لأن التعليم الإلكتروني ذاتي، فقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في تحفيز نفسه على التعلم ومقاومة اللعب، وتنظيم عملية التعلم.
- العزلة والوحدة، وتنشأ بسبب نفاعل الطلبة مع أجهزة حواسيب وهواتف ذكية بدلاً من تواصلهم وتفاعلهم بطريقة مباشرة مع بعضهم بعضاً (Hetsevich, 2017).
ويرى كل من (Yulia,2020) (Basilaia, Kvavadze, 2020; Yulia, 2020) أن التعليم الإلكتروني يمكن أن يكون فاعلاً إذا قام المعلمون بما يأتي:
1- تنظيم المحتوى التعليمي: فقد يلجأ المعلمون إلى تبني تصميماً تعليمياً لإعداد مادة تعليمية تحقق الأهداف بفاعلية، ودراسة احتياجات الطلاب التعليمية، وتحديد الأهداف والوسائل المناسبة لتحقيقها، واختيار أدوات القياس والتغذية الراجعة.
2- اختيار الوسائل التعليمية المناسبة: وفي التعليم الإلكتروني يتحدد اختيار الوسائل التعليمية باختيار البرمجية التعليمية المناسبة للتواصل، ووسيلة التواصل الفعالة والمنتشرة بين الطلبة.
3- تحديد أدوات القياس: لأن التعليم الإلكتروني يعاني من ضعف في موثوقية التقييم وصعوبة ضبط تنفيذ الاختبارات، وتعذر عملية المراقبة تفاديا للغش، فقد بلجأ المعلمون إلى التقويم التكويني خلال التفاعل مع الطلبة، أو استخدام التقويم الحقيقي.
4- تفريد التعلم وتلبية احتياجات وأنماط التعلم المختلفة: وذلك بمراعاة تنوع أنماط التعلم بين الطلبة، ومراعاة كفاياتهم الحاسوبية، ومراعاة ظروفهم من حيث أوقات الدراسة واختلاف جودة الشبكات والأجهزة لديهم.
5- النمو المهني: وتحسين المعلم باستمرار لكفاياته الإلكترونية، وتحسين مستوى الجاهزية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في عملية التعليم.
قبل شهر آذار من عام 2020 لم يكن يدر بخلد أي عضو هيئة تدريس أن التعليم الإلكتروني سيكون هو البوابة الوحيدة للوصول للطلبة والتفاعل معهم لتحقيق أهداف تعليمية، فقد نجم عن أزمة كورونا إطلاق دورات للمعلمين في مجال التعلم الإلكتروني ووسائله المتنوعة بشكل مكثف، للمحافظة على استمرارية التعليم والتعلم وتحقيق متطلبات الفصل الجامعي الثاني من العام الدراسي 2020، وتحقيق التباعد الجسدي بين الطلبة حفاظاً على سلامتهم من الإصابة بفيروس كورونا 19..
ويندرج فيروس "كوفيد 19" الجديد ضمن سلالة جديدة من عائلة فيروسات "كورونا" التي لم تكتشف إصابة البشر بها سابقاً، وهو مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي للإنسان في مختلف الأعمار، والأشخاص الأكثر تأثراً وعرضة له هم كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وقد ينتشر بين الناس عن طريق الاختلاط مع المصابين، والرذاذ المتطاير أثناء السعال، والعطس ولمس أدوات المصاب أو المصاب ذاته، ومن أعراضه البارزة الآتي: الحمى وارتفاع في درجة الحرارة، السعال، ضيق التنفس والإجهاد العام القيء والإسهال، سيلان الأنف، إضافة إلى التهاب الحلق، وقد بين الهلال الأحمر (2020) أن من الإجراءات الوقائية وطرق الحماية التي تساعد على الحد من خطر الإصابة بهذا الفيروس ما يأتي:
• تجنب المخالطة اللصيقة مع أي شخص لديه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا العادية، وتجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم.
• تنظيف اليدين بالصابون والماء باستمرار، أو استخدام معقم يدين كحولي عند الخروج من المنزل، أو لمس المرافق العامة وغيرها.
• استخدام المنديل عند السعال والعطس والتخلص منه فوراً بعد استخدامه، أو استخدام الجزء العلوي لأكمامك أو ذراعك المثني في حال عدم وجود منديل.
• تعقيم كافة الحاجيات التي يتم شراؤها قبل إدخالها إلى المنزل، والتطهير المستمر للأسطح في المنزل والمكتب.
لقد أدى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة في فلسطين إلى منع كل أشكال التقارب الجسدي بين المواطنين، في الأسواق والمساجد والنوادي، وجامعة خضوري من إحدى مؤسسات التعليم العالي في دولة فلسطين، وهي الجامعة الحكومية الأولى والوحيدة في الضفة الغربية التابعة إلى وزارة التربية والتعليم العالي، وقد بدأت هذه الجامعة بمسيرتها التعليمية في عام 1930م على هيئة مدرسة زراعية لخدمة الشعب الفلسطيني، ومع الزمن تطورت لتصبح كلية جامعية تحت مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية، وتقدم برامج بمستويات مختلفة (الدبلوم، والبكالوريوس) في العديد من التخصصات. كما تسعى الجامعة إلى تخريج طلاب أكفاء وتقنيين، قادرين على المساهمة في صنع مستقبل مشرق لوطنهم، وذلك من خلال إثرائهم بالخبرات والمعارف العلمية والعملية، إضافة إلى سعيها لتطوير التعليم التقني والتكنولوجي أكاديمياً، وفنياً، وإدارياً، وتطوير روابطها وعلاقاتها مع المؤسسات التعليمية المماثلة لها على المستوى المحلي، والإقليمي، والدولي، وتضم الجامعة نخبة متميزة ومتنوعة من أعضاء هيئة التدريس الملتزمين بتجويد عملية التعليم، وإنتاج بحوث ودراسات علمية وتقنية إبداعية (موقع جامعة خضوري، د.ت).
وقد التزمت جامعة فلسطين التقنية "خضوري" بتعليمات التباعد الجسدي، وأوقفت التعليم وجها لوجه، واعتمدت التعليم الإلكتروني في استمرارية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2020.

الدراسات السابقة:
جرى الاطلاع على الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الدراسة بالبحث، وجرى ترتيبها من الأقدم إلى الأحدث كما يلي:
دراسة (Aljaser,2019) التي هدفت إلى التعرف على فاعلية بيئة التعلم الإلكتروني في تطوير التحصيل الأكاديمي الاتجاه نحو تعلم اللغة الإنجليزية لدى طلاب الصف الخامس الابتدائي. حيث تم تصميم بيئة التعلم الإلكتروني وإعداد اختبار ومقياس لتقييم الاتجاه نحو تعلم اللغة الإنجليزية، وتم تطبيق المنهج شبه التجريبي على عينة من طلاب الصف الخامس، مقسمة إلى مجموعة ضابطة تدرس من خلال الطريقة التقليدية، ومجموعة تجريبية تدرس من خلال بيئة التعلم الإلكتروني. وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية في كل من اختبار ما بعد التحصيل ومقياس الاتجاه نحو تعلم اللغة الإنجليزية.
وفي دراسة أجراها (Bashir,2019) هدفت إلى نمذجة تفاعل التعلم الإلكتروني ورضا المتعلم ونيات التعلم المستمر في مؤسسات التعليم العالي الأوغندية، واعتمدت هذه الدراسة على المنهج المسحي، ودرست فاعلية التعلم الإلكتروني التي تم ربطها برضا المتعلم ونيات التعلم المستمر، وتم جمع البيانات باستخدام استبيان مكون من 28 فقرة، وتم تطبيقه على 232 متعلمًا. كشف النتائج أن تفاعل التعلم الإلكتروني يتألف من هيكل ثلاثي العوامل: وهو واجهة المتعلم، وتفاعل التغذية الراجعة، بالإضافة إلى محتوى التعلم.
وفي دراسة جراها كل من (Draissi, Yong, 2020) هدفت إلى معرفة خطة الاستجابة لتفشي مرض ((COVID-19 وتنفيذ التعليم عن بعد في الجامعات المغربية، في هذه الدراسة قام الباحثون بفحص وثائق مختلفة تتكون من مقالات إخبارية خاصة بالصحف اليومية والتقارير والإشعارات من موقع الجامعات. استخدمت الدراسة منهج تحليل المحتوى، وأشارت نتائج الدراسة أن الأمر المقلق هو أن جائحة COVID-19 يتحدى الجامعات لمواصلة التغلب على الصعوبات التي تواجه كل من الطلاب والأساتذة، والاستثمار في البحث العلمي وجهودها المستمرة لاكتشاف لقاح. واستندت أساليب التدريس الجديدة إلى زيادة الاستقلالية للطالب، وكانت الواجبات الإضافية المخصصة للأساتذة للحفاظ على زخم أعمالهم من المنزل، وتوفير حرية الوصول إلى عدد قليل من منصات التعلم الإلكتروني المدفوعة أو قواعد بيانات.
وقام (Sahu,2020) بدراسة هدفت إلى معرفة تأثير إغلاق الجامعات بسبب فيروس كورونا (COVID-19) على التعليم والصحة العقلية للطلاب وهيئة التدريس، فقد نشأ في ووهان الصينية الفيروس التاجي الجديد (COVID-19) وقد انتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم, وبذلك قام عدد كبير من الجامعات بتأجيل أو إلغاء جميع الأنشطة الجامعية، واتخذت الجامعات تدابير مكثفة لحماية جميع الطلاب والموظفين من المرض شديد العدوى، قام أعضاء هيئة التدريس بالانتقال إلى نظام التدريس الإلكتروني، ويسلط البحث الضوء على التأثير المحتمل لانتشار COVID-19 على التعليم والصحة النفسية للطلاب، وقد أظهرت نتائج الدراسة أنه على الجامعات تنفيذ القوانين لإبطاء انتشار الفيروس, ويجب أن يتلقى الطلاب والموظفون معلومات منتظمة من خلال البريد الإلكتروني, ويجب أن تكون صحة وسلامة الطلاب والموظفين على رأس الأولويات, ويجب أن تكون خدمات الاستشارة متاحة لدعم الصحة العقلية للطلاب, وأيضا على السلطات تحمل مسؤولية ضمان الغذاء والسكن للطلاب الدوليين, وعلى أعضاء هيئة التدريس الاهتمام بالتكنولوجيا بشكل دقيق لجعل تجارب الطلبة مع التعلم غنيًا وفعالًا.
وقام (Yulia,2020) بدراسة وصفية هدفت إلى توضيح طرق تأثير جائحة كورونا على إعادة تشكيل التعليم في اندونيسيا، حيث شرحت أنواع واستراتيجيات التعلم التي يستخدمها المدرسون في العالم عبر الانترنت بسبب إغلاق الجامعات للحد من انتشار فيروس كورونا الوبائي, كما وضحت الدراسة مزايا وفعالية استخدام التعلم من خلال الانترنت, حيث خلصت الدراسة الى أن هناك سرعة عالية لتأثير وباء كورونا على نظام التعليم، حيث تراجع أسلوب التعليم التقليدي لينتشر بدلا منه التعلم من خلال الانترنت لكونه يدعم التعلم من المنزل وبالتالي يقلل اختلاط الأفراد ببعضهم، ويقلل انتشار الفيروس, وأثبتت الدراسة أهمية استخدام الاستراتيجيات المختلفة لزيادة سلاسة وتحسين التعليم من خلال الانترنت.
وفي دراسة أجراها(Basilaia, Kvavadze, 2020) هدفت إلى دراسة تجربة الانتقال من التعليم في المدراس إلى التعلم عبر الانترنت خلال انتشار وباء فيروس كورونا في جورجيا, حيث اسندت على إحصائيات الأسبوع الأول من عملية التدريس في إحدى المدارس الخاصة وتجربتها في الانتقال من التعليم وجهاً لوجه إلى التعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا، حيث قامت بمناقشة نتائج التعليم عبر الإنترنت وتم استخدام منصتي EduPage وGsuite في العملية التعليمية, واستنادا الى إحصائيات الأسبوع الأول من عملية التدريس عبر الإنترنت توصل الباحثان الى أن الانتقال بين التعليم التقليدي والتعليم عبر الانترنت كان ناجحا, ويمكن الاستفادة من النظام والمهارات التي اكتسبها المعلمون والطلاب وإدارة المدرسة في فترة ما بعد الوباء في حالات مختلفة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم بحاجة لساعات اضافية، أو من خلال زيادة فاعلية التدريس الجماعي أو زيادة الاستقلالية لدى الطالب والحصول على مهارات جديدة.
وأجرى (Hodges, Moore, Lockee, Trust, BondH, 2020) دراسة هدفت إلى الكشف عن الفرق بين التدريس عن بعد في حالات الطوارئ والتعليم عبر الانترنت, حيث قام الباحثون بتصميم نموذج مكون من شروط تقييم ومجموعة من الأسئلة التي يمكن من خلالها تقييم التدريس عن بعد في حالات الطوارئ, وقياس مدى نجاح تجارب التعليم عن بعد عبر الانترنت, وخلصت الدراسة إلى اختلاف تجارب التعلم عبر الإنترنت عن التعلم في حالات الطوارئ من حيث جودة التخطيط، ومن حيث الدورات المقدمة عبر الإنترنت استجابة لأزمة أو كارثة، ويجب على الكليات والجامعات التي تعمل على الحفاظ على التعليم أثناء جائحة COVID-19.
وقام (Favale, Soro, Trevisan, Drago, Mellia, 2020) بدراسة هدفت الى تحليل تأثير تطبيق الإغلاق على حركة المرور في الحرم الجامعي والتعلم الإلكتروني أثناء جائحة COVID-19 وكيفية تغيير الوباء لحركة المرور داخل الحرم الجامعيPolitecnico di Torino, والتعاون في استخدام المنصات الخاصة بالتعلم عن بعد، وتبني التدريس عن بعد بالإضافة للبحث عن التغييرات غير المرغوب فيها في حركة المرور (الضارة). وأشارت النتائج بعد تحليل التغييرات التي تمت دراستها إلى إثبات قدرة الانترنت على التعامل مع الحاجة المفاجئة، وأن منصات العمل عن بعد والتعليم الإلكتروني والتعاون عبر الانترنت هي حل قابل للتطبيق للتعامل مع سياسة التباعد الاجتماعي أثناء جائحة COVID-19, وسهولة السيطرة على حركة المرور في الحرم الجامعي عند اعتماد التعليم الإلكتروني.

التعقيب على الدراسات السابقة
يتبين من الاطلاع على الدراسات السابقة أنها بحثت في فعالية بيئة التعلم الإلكتروني وفعاليته في تطوير التحصيل الأكاديمي الاتجاه نحو تجاه تعلم اللغة الإنجليزية لدى طلاب الصف الخامس الابتدائي, ونمذجة تفاعل التعلم الإلكتروني ورضا المتعلم ونوايا التعلم المستمر في مؤسسات التعليم العالي, وفعاليته في استمرارية التعلم خلال فترة تفشي وباء كورونا، من حيث وضع خطة الاستجابة لتفشي مرضCOVID-19: تنفيذ التعليم عن بعد في الجامعات المغربية, وتأثير إغلاق الجامعات بسبب فيروس كورونا (COVID-19) على التعليم والصحة العقلية للطلاب وهيئة التدريس, وطرق تأثير جائحة كورونا على إعادة تشكيل التعليم في اندونيسيا, وتجربة الانتقال من التعليم في المدراس الى التعلم عبر الانترنت خلال انتشار وباء فيروس كورونا في جورجيا, وحركة المرور في الحرم الجامعي والتعلم الإلكتروني أثناء جائحة COVID-19, ولم تختر أي دراسة عينتها من المدرسين الجامعيين, كما اعتمدت الدراسات السابقة على المنهج الوصفي التحليلي, كما طبقت الدراسات السابقة المقابلات وأدوات الملاحظة لجمع البيانات.
تتشابه هذ الدراسة مع الدراسات في تحدثها عن التعليم الإلكتروني واعتمادها على المنهج الوصفي والتحليلي، إلا أن هذه الدراسة تتميز عن الدراسات السابقة في تناولها فاعلية التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في جامعة فلسطين التقنية "خضوري".

الطريقة والاجراءات:
يتناول هذا الجزء وصف منهجية الدراسة، وأفرادها، كما يتناول وصفا لأدوات الدراسة وإجراءاتها والمعالجة الإحصائية التي استخدمت فيها.

منهج الدراسة:
اعتمدت هذه الدراسة في إجراءاتها على المنهج الوصفي التحليلي، الذي يعتمد على جمع البيانات من عينة الدراسة من أعضاء هيئة التدريس باستخدام الاستبانة المعدة لأغراض هذه الدراسة، ودراسة استجابات أعضاء هيئة التدريس وتحليلها.

أفراد العينة:
طبقت هذه الدراسة على عينة مكونة من (50) عضو تدريس من أعضاء هيئة التدريس في جامعة فلسطين التقنية "خضوري", حيث تم اختيار عينة الدراسة بطريقة عشوائية من مجتمع الدراسة المكون من (330) عضة هيئة تدريس في جامعة خضوري في الفصل الثاني لعام2020-2021 من مختلف التخصصات ومن جميع فروع جامعة فلسطين التقنية: فرع الخليل، فرع رام الله، والفرع الرئيسي طولكرم، حيث تم التواصل معهم من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي.

أداة الدراسة:
لتحقيق أهداف هذه الدراسة, قامت الباحثة ببناء استبانة مكونة من (40) فقرة، وتم توجيهها للمدرسين العاملين في جامعة فلسطين التقنية خضوري الذين مارسوا التعليم الإلكتروني خلال أزمة انتشار فيروس كورونا, وتم تطوير الاستبيان من خلال الاطلاع على دراسات تناولت التعليم الإلكتروني كدراسة (Yulia,2020) ودراسة (Basilaia, Kvavadze, 2020), كما استفادت الباحثة من المقاييس المستخدمة في الدراسات السابقة، واختارت بعض الفقرات وأعادت صياغتها، وصاغت بعض الفقرات في ضوء الأدب النظري المتشكل لديها عن التعلم عن بعد، وقد تكونت الاستبانة بصورتها النهائية من (40) فقرة يقابلها تدريج خماسي (أوافق بشدة=5, أوافق=4, محايد=3, لا أوافق=2, لا أوافق بشدة=1) وتوزعت فقرات الاستبانة على أربعة مجالات هي:
- استمرارية التعليم الإلكتروني: تضمن هذا المجال (14) فقرة.
- معيقات التعليم الإلكتروني: تضمن هذا المجال (10) فقرات.
- تفاعل المدرسين مع التعليم الإلكتروني: تضمن هذا المجال (10) فقرات.
- تفاعل الطلبة مع التعليم الإلكتروني: تضمن هذا المجال (6) فقرات.

صدق أداة الدراسة:
جرى عرض الاستبانة بصورتها الأولية على سبعة محكمين من ذوي الخبرة والاختصاص في ميدان البحث العلمي والتدريس في كل من جامعة النجاح الوطنية والجامعة العربية الأمريكية وذلك بهدف تحكيم فقرات الاستبانة، ومعرفة مدى وضوح فقراتها وشموليتها لكافة جوانب التعليم الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في جامعة خضوري, وكذلك ملائمة صياغة الفقرات, وإبداء الرأي في طريقة تصحيح الاستبانة, وقد تركزت آراء المحكمين على إعادة الصياغة اللغوية لبعض الفقرات، وقامت الباحثة بتعديل الاستبانة في ضوء آراء المحكمين.



ثبات أداة الدراسة:
جرى تطبيق الاستبانة إلكترونياً على عينة استطلاعية من غير عينة الدراسة مكونة من (20) عضو تدريس من أعضاء هيئة التدريس في جامعة فلسطين التقنية (خضوري)، وتم استخدام اختبار كرونباخ الفاCronbach’s Alpha)) لاختبار ثبات الاستبانة، وقد بلغ معدل ثبات الاستبانة (0.804)، وقد تراوحت قيم معاملات الثبات لمحاور الاستبانة بين (0.895) و (0.731).

التحليل الاحصائي:
جرى جمع البيانات باستخدام أداة الدراسة وهي الاستبانة، ومن ثم تفريغها في ملف إكسل (Excel)، وتنظيمها وإدخالها إلى البرنامج الاحصائي (SPSS) لتحليل بيانات الدراسة بعد ترميز الإجابات. حيث تم استخدام الإحصاء الوصفي لحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
كما تم تحويل فئات التدريج الخماسي إلى تدريج ثلاثي كما يلي:
(5-1) =4
4/3 = 1.33
حيث استخدمت هذه القيمة لتحديد طول فترة التدريج كما يلي:
1– 2.33 ضعيفة
2.34–3.67 متوسطة
3.68–5.00 كبيرة


المرجع كاملاً في المرفقات أسفل الموضوع مباشرة

:17::17::17::17:


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:59 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع