عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-10-2014, 12:18 PM
ابو ايهم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 54
3 الأسرة وريحانتيها (4)


.....هــــــــــي الحاضنة الاولى تتجذر فيها أسس العلاقة والشراكة بين اثنين ..الله ,, ثالثهما .. شركاء في شركة ..رأس مالها الحب والاخلاص مبنية على تقوى الله كما يفترض ان تكون.. هـــي مدرسة الحنان والرجولة والأمومة ... يديرها ..قطباها ... بلا منّة او تخاذل .. يبذلان فيها كل الطاقات ويستغلان كل الامكانات المتاحة ... ويسعيان لتلبية جميع متطلبات التربية والعيش الرغد السعيد ..لا لنيل جائزة او مردود مادي بل !!! لينالا برّا.. عبّرت عنه الاية الكريمة بايجاز وقوة وصراحة ( امــا يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقــل لهمـــا أفّ ولا تنهرهما )..

.....فانتمــــــــا ايها الزوجان من تقع عليكما مهمة البناء وتشييد البنيان .. حتى تثبت الأركان وتستطيع هذه الأسرة الصغيرة ان تكون بذرة الخير الصالحة ... وشتلة يانعة ممتعة نافعة .. في بستان الدنيا الواسع .. تحتل فيه الحيز الجغرافي الذي تستحقه ... وتمتد اغصانها الى ما شاء الله عبر الزمن .. تزدهر وتزهر فتطرح ثمارها حينا بعد حين وجيلا بعد جيل ...

.....فــــــــــــلا تنسيان ان مبدأ ومفهوم التطابق الكامل غير موجود ... وهناك اختلاف كبير بينكما .. والعلاقة التي تربطكما هي تكاملية .. كل منكما يكمّل الاّخر اخذا وعطاء ..ولستما ندّان يتصارعان في غابة صراع البقاء .. او كبشان ينتطحان في ساحات الوغى ..وعليكما فهم طبيعة خلقكما وان يفهم كل منكما شخصية الاّخر مستندا على تصوره لفطرة الله التي فطركما عليها ....والصفات المكتسبة .. وعليكما ان تدركا ان نيران الخلاف والتخاصم لا تطفئها الا نظرة حب نديّة ...في لحظة وعي وتقوى فتصلح الاعوجاج وتستقيم الحياة..

.....ولتعلمــــا انكما مختلفين عن بعضكما في امور كثيرة لا تعد ولا تحصى من حيث ... طبيعة الخلق والتكوين البيولوجي .. والنظرة الى الأشياء ومستوى التقدير للأمور او التدقيق فيها ... واستنباط معانيها.... ولا يعد ذلك عيبا اذا بقي الاعتدال في الحكم على الاخر ...الذي يقود للحوار الهاديء تحت مظلة الحب... حيث تنصهر وتتلاشى في بوتقته ..اختلافات وجهات النظر والاجتهادات المتصادمة الناتجة عن اختلاف التربية لكليكما احيانا.. ورواسب الماضي التي تحاول شد كل منكما الى دوائره ونقاط الجذب المركزية بما فيها من علاقات قربى وصداقة وصحبة ...فيستقر القارب ولا ينقلب وهو يمخر عباب بحر الحياة .. في خضم تيارات الفعل ورد الفعل والكسب وتجنب الخسارة ...


.....ولتتيقنــــا بأن شراكتكم غير قائمة على مبدأ الربح والخسارة لأحد الأطراف ... بـــل قائمة على مبدأ تحقيق السكن والطمأنينة والربح للجميع ... فلتحرصا كل الحرص على ذلك ...لتنعما بالصحبة الهانئة والسعادة الغامرة بعون الله..
المصدر: ملتقى شذرات

__________________
(( وقل رب ادخلنـــــــــــــــي مدخــــــــــــــــل صدق واخرجنـــــــــــــــي مخـــــــــــــــــرج صدق واجعـــــــــــــــــــــــل لــــــــــــــــــــي من لدنك سلطانا نصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ))
رد مع اقتباس