الموضوع: اعتذار
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-25-2015, 02:14 PM
الصورة الرمزية يحــــــي عباسي
يحــــــي عباسي غير متواجد حالياً
كاتب وأديب قدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
الدولة: سليم / الجلفة / الجزائر
المشاركات: 26
افتراضي اعتذار


لا أجد حرجا أن أقف بين يديك معتذرا . أن أطأطأ الرأس و أذوب في نهر خجلي إذا ساءك مني أمر.
لا أجد قوة الرجل و لا جبروت الذكورة حينها و لكن كل ما يتلبسني خفقة محب غضبت ******ة منه .
لا أجد من الجهد إلا القرفصة أمام رقتك المبلولة بدمعك , فأتصاغر حتى لا يبقى مني شيء , أفتش عن نفسى المتناثرة فأراها خيطا من ذرات متدافعة إليك .
لا أجد حين تعرض نفسك عني إلا السفر بعيدا فيك , لأني للبعد في نفسي عنك معنى الكامل للاقتراب .
لا أجد حين ينقطع صوتك عني إلا صناعة الوجود بكلماتك المركومة بداخلي , فصمتك شرنقة لخشخشة المعنى الذي يقول مازالت حبيبتك هنا.
ثم لا أجد بعد هذا كله إلا أن اكتب في ذاكرة اليوم ....احبك...

يتيم
كلما ارتكبت معك حماقة من حماقاتي الكثيرة يخاصمني قلمي و تتمرد أوراقي حتي أن كلماتي تنتشر في أركان الروح فلا استطيع لها طلبا , فأبقى معلقا بين ريشة تحمل لونها و قماشة الرسم , بين تكثف للوجود و بين انتشاره في هذا العالم , فلا أنا لون محض و لا رسم مكتمل .
كلما أزعجتك بتوتراتي التي لا تنتهي ادخل في رحلة لا تفاصيل لها و لا دروب , كهارب من اللاشيء إلى اللاشيء , كمطارد لشبح مرسوم على عينيه . هكذا "أنا" أخرج من "الأنا" فلا أجد مأوى كيتيم بدمعه الممزوج ببرد ومطر و أسمال متناثرة على جسده , و الناس ترقبه بنظرة الشفقة ككومة قش مرمية في ركن يأكله الليل , يراهم يدخلون بيوتهم المنارة الدافئة ليبقى هو وحيدا .... لا مأوى له إلا "أنت " . عندما أخرج من "الأنا " لا أدخل إلا في "أنت"
في اللحظة التي تنسحبين مني أتلاشى لأنني مشدود بك , كقطر الماء فقد كوبه , أنت من تشكلين هذه التفاصيل التي يقال لها "أنا" , منذ زمن بعيد من يوم الميلاد تقريبا أحس أن كيانا يتململ بداخلي يستحوذ على كامل تلك الأصول التي تكوينني .

انكسار

قالت : لست غاضبة ...و لكني مكسورة..!!
سحابة الغضب تتفرق ببعض الكلمات الرطبة الندية , أخشى من كسر لا يجير فالكسر فصل ذات عن نفسها و أنا أريدها مستمرة لأنها تحمل معنى الذي بيننا كخط مستقيم لا يجوز له التوقف أو الانكسار.
لا استطيع أن افعل بك هذا.... !!
كنت أتوارى خجلا من أمنية لا استطيع تحقيقها , صمتت لأني كنت ابحث عن حجر كريم أضعك فيه يختطف الأمنية من ساحة نفسك و يشيدها واقعا أمامك . هي عادة تعودتها إذا همني أمر صمتت صناعة للحل .

المصدر: ملتقى شذرات

رد مع اقتباس