تذكرني !

 





جميل الكلام والعبر في ترويح القلوب وتنبيهها

جميل الكلام والعبر في ترويح القلوب وتنبيهها : قال عبد الله بن مسعود: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتخوَّلنا بالموعظة مخافة السّآمة علينا. وكان عليُّ بن أبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-18-2018, 10:54 AM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 522
افتراضي جميل الكلام والعبر في ترويح القلوب وتنبيهها

  انشر الموضوع

جميل الكلام والعبر
في ترويح القلوب وتنبيهها :
قال عبد الله بن مسعود: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتخوَّلنا بالموعظة مخافة السّآمة علينا.
وكان عليُّ بن أبي طالب يقول : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملُّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة.
وقال عليٌّ رضي الله عنه: نبّه بالتفكّر قلبك، وجاف عن النوم جنبك، واتق الله ربّك.
قال أبو الدّرداء: إني لأستجمُّ قلبي بشيءٍ من اللّهو، ليكون أقوى لي على الحقّ.
قال عبد الله بن مسعود : أريحوا القلوب فإن القلب إذا أكره عمى.
قال عمر بن عبد العزيز: تحدثوا بكتاب الله تعالى، وتجالسوا عليه، وإذا مللتم فحديثٌ من أحاديث الرّجال حسنٌ جميل.
قال الحسن البصريُّ رضي الله عنه : حادثوا هذه القلوب ، فإنّها سريعة الدُّثور ، وأفزعوا هذه النفوس فإنها طلعة ، وإن لم تفعلوا هوت بكم إلى شرّ غاية.
وقد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، أنه قال: "إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد" . قالوا : فما جلاؤها يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : "تلاوة القرآن".
كان يقال : الفكرة مرآة المؤمن، تريه حسنه من قبيحه.
وكان يقال : التفكر نورٌ ، والغفلة ظلمة.

بعض ما قيل في الأدب :
قال بعض الحكماء : لا أدب إلاّ بعقل، ولا عقل إلا بأدب.
كان يقال : التجربة علم، والأدب عون، وتركه مضرّة بالعقل.
كان يقال : العون لمن لا عون له الأدب.
قال الأحنف : الأدب نور العقل، كما أنّ النار في الظلمة نور البصر.
قال الأصمعيّ : ما مطيةٌ أبلغ دركاً وهي وادعة من الأدب.
قال بزرجمهر: أرفع منازل الشَّرف لأهله العلم والأدب.
وقيل : من قعد به حسبه نهض به أدبه.
وقال أعرابيٌ : الأديب من اعتصم بعزّ الأدب من ذلّة الجهل، ولم يتورط في هفوة، وكان أدبه زلفى إلى الحظوة في دنياه وأخراه.
قال ابن القرِّيَّة: تأدبوا فإن كنتم ملوكاً سدتم، وإن كنتم أوساطاً رفعتم، وإن كنتم فقراء استغنيتم.
قال شبيب بن شبية: اطلبوا الأدب فإنّه عونٌ على المروءة، وزيادةٌ في العقل، وصاحبٌ في الغربة، وحليةٌ في المجالس.
قيل لعيسى عليه السلام: من أدَّبك? قال: ما أدَّبني أحدٌ، رأيت جهل الجاهل فاجتنبته.
قال بعض الحكماء: أفضل ما يورِّث الآباء الأبناء: الثناء الحسن، والأدب النافع، والإخوان الصالحون، وأنشدوا:
ويعدم عاقلٌ أدباً فيجـفـو وتنسبه إلى غلظ الطِّبـاع
ومنزلة التَّأدب مـن أديبٍ بمنزلة السِّلاح من الشُّجاع

قال عبد الملك بن مروان لبنيه:
فعليكم إذاً بطلب الأدب، فإن كنتم ملوكاً سدتم، و إن كنتم أوساطاً رأستم، وإن أعوزتكم المعيشة عشتم.

وقيل في الكلام المزدوج :
قلة العيال أحد اليسارين.
القلم أحد الِّلسانين.
الشيب أحد العسرين.
كثرة العيال أحد الفقرين.
المال أحد الجاهين.
المبلِّغ أحد الشَّاتمين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى البردين دخل الجنة".
البردان: الغداة والعشي.
الأيهمان: السّيل والحريق.
الأحمران: الذَّهب والزَّعفران.
الأسودان: التَّمر والماء.
الأطيبان: الأكل والجماع.
الأجوفان :الفم والفرج.
الأصغران: القلب واللسان.
الأكبران : الهمَّة واللُّب.
الأصمعان: الفهم الذكي والرأي الحازم.
الجديدان: اللَّيل والنَّهار وكذلك الملوان، وكذلك العصران، قال حميد ابن ثور الهلالي:
ولن يلبث العصران يوماً وليلةً إذا طلبا أن يدركا ما تيمَّمـا
وقال أبو بكر بن دريد:
إنَّ الجديدين إذا ما استوليا على جديدٍ أدنياه للبلـى
العمران: أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- هذا قول الأكثر.
كما قالوا: المكَّتان: مكَّة والمدينة.
والقمران :الشمس والقمر.
قال الفرزدق:
أخذنا بآفاق السَّماء عليكمـا لنا قمراها والنُّجوم الطَّوالع
شهد أعرابّي بشهادة عند معاوية على شيء، فقال: كذبت.فقال : الكاذب والله مزمل في ثيابك.فتبسم معاوية وقال:هذا جزاء من عَجّلَ.


صعد عثمان بن عفّان رضي الله عنه على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم أرتج عليه ( خانته الكلمات للتعبير عما يريد في موقف ينظر اليه الناس ) ، فقال : أمّا بعد فإنّ أول كلّ مركبٍ صعب، وما كنا خطباء ، وسيُعلم الله ، وإن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حيٌّ لموعوظ. .
ويروى أن عثمان بن عفّان رضي الله عنه صعد المنبر فأرتج عليه ، فقال: إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال.

وروي في هذا الخبر: أنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل.
وروي أنّ عثمان لمّا بويع،قام فحمد الله وأثنى عليه ثم أرتج عليه، فقال:وليناكم وعدلنا فيكم، وعدلنا عليكم خيرٌ من خطبتنا فيكم، فإن أعش يأتكم الكلام على وجهه.

وأرتج يوماً على عبد الملك بن مروان،فقال :نحن إلى الفضل في الرأي،أحوج منا إلى الفضل في المنطق .

وروي أنّ عبد الرحمن بن جابر بن الوليد، خطب الناس على منبر حمص فأرتج عليه، فقال:يا أهل حمص! أنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب مصقع،ثم نزل ( حكامنا اليوم خطباء مفوهون ) .

قيل في الصمت واللسان :
روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، أخذ يوماً بطرف لسانه وقال:ها إنّ ذا أوردني الموارد.
كان يقال: العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في الصمت، وجزء في الهرب من النّاس.
وكان يقال:من طوَّل صمته، اجتلب من الهيبة ما ينفعه، ومن الوحشة مالا يضرّه. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن من شرار النَّاس الذين يكرمون اتّقاء ألسنتهم".

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلاّ حصائد ألسنتهم".
قال الله عزّ وجل: "ما يلفظ من قولٍ إلاّ لديه رقيبٌ عتيدٌ"، وقال:"وإنّ عليكم لحافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون".

وقال أبو الدَّرداء: من فقه الرَّجل قلَّة كلامه فيما لا يعنيه .

أنشد ابن المبارك أخاً له كان يصحبه:
واغتنم ركعتين زلفى إلى الـله إذا كنت فارغاً مستـريحـا
وإذا ما هممت بالمنطق الـبـاطل فاجعل مكانه تسـبـيحـا
إنّ بعض السكوت خيرٌ من النطق وإن كنت بالكلام فصـيحـا

وقال أبو العتاهية:
ألا إنّ بعد الذخر ذخراً تنيله وشرُّ كلام القائلين فضـولـه
عليك بما يعنيك من كلّ ما ترى وبالصَّمت إلاّ عن جميلٍ تقوله

وقال الشاعر:
صمتُّ على أشياء لو شئت قلتها
ولو قلتها لم أبق للصُّلح موضعا
وقال منصور الفقيه:
خرسٌ إذا سألوا وإن قالوا: عييٌّ أو جبان
فالعيّ ليس بقـاتـل ولربّما قتل اللّسان
وقال الحسن لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلَّم فكَّر، فإن كان له قال، وإن كان عليه سكت، وقلب الجاهل من وراء لسانه .

قال نصر بن أحمد :
إذا ما لسان المرء أكثـر هـذره فذاك لسانٌ بالـبـلاء مـوكّـل
إذا شئت أن تحيا سعيداً مسلَّـمـاً فدبّر وميّز ما تقول وتـفـعـل
وقال الحكماء:إذا تمَّ العقل نقص الكلام، فضل العقل على المنطق حكمة، وفضل المنطق على العقل هجنة.
وقال عمرو بن العاص: زلّة الرجل عظم يجبر، وزلّة اللسان لا تبقي ولا تذر وقال أعرابي:
عثرات الِّلسان لا تسـتـقـال وبأيدي الرِّجال تجزي الرِّجال
فاجعل العقل للِّسان عـقـالاً فشراد اللِّسان داءٌ عـضـال
إنَّ ذمَّ اللِّسان مبقٍ على العـر ض وبالقول تستبان الفعـال

دخل معن بن زائدة على المنصور، فأسرع المشي وقارب الخطى، فقال له المنصور: كبرت سنُّك يا معن قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين. قال : وإنك مع ذلك لجلد. قال:على أعدائك يا أمير المؤمنين.قال : وإن فيك لبقية. قال: هي لك يا أمير المؤمنين

قال رجلٌ لعمرو بن العاص لأتفرغَنَّ لك. فقال: حينئذ تقع في الشغل.
لقي الحسن الفرزدق في حين خروجه إلى العراق، فسأله عن الناس، فقال:القلوب معك، والسيوف عليك، والنصر من الله.
قال زهير:
"ومن لا يكرَّم نفسه لا يكرَّم" " ومن لا يتّق الشَّتم يشتم "
قال عمر بن عبد العزيز لسالم بن عبد الله بن عمر: أساءتك ولايتنا أم سرتك? قال: ساءتني لك وسرتني للمسلمين.

وفي الفحش قال مسكين الدارمي: ؟
إذا الفاحش لاقى فاحشا فبهذا وافق الشَّنّ الطبق
إنما الفحش ومـن يعـتـاده كغراب البين ما شاء نعـق
أو حمار السُّوء إن أمسكت رمح الناس وإن جاع نهـق
أو غلام السُّوء إن جوّعتـه سرق الجار وإن يشبع فسق

جمع المأمون بين العتَّابي وبين أبي قرَّة النصراني، فقال لهما: تناظرا وأوجزا. فقال العتابي لأبي قرة: أسألك أم تسألني? فقال: سلني. قال: ما تقول في المسيح ؟ قال: أقول إنه من الله عز وجل. فقال العتابي: إن "من" تجيء على أربعة أوجه: فالبعض من الكل على سبيل التجزؤ، والولد من الوالد على سبيل التناسل، والخل من الحلو على سبيل الاستحالة، والخلق من الخالق على سبيل الصنعة، فهل عندك خامسة قال: لا، ولكني لو قلت واحدة من هذه ما كنت تقول ؟ فقال العتابي: إن قلت: إنه كالبعض من الكل جزّأته، والباري لا يتجزأ، وإن قلت: إنه كالولد من الوالد أوجبت ثانيا من الأولاد وثالثا ورابعاً إلى مالا نهاية، وهذا لا يجوز على الباري عز وجل، وإن قلت على سبيل الاستحالة، أوجبت فساداً، والباري لا يستحيل ولا ينتقل من حال إلى حال، وإن قلت: إنه كالخلق من الخالق، كان قولا حقا، وهو الحق الذي لا شك فيه.

ولأبي العتاهية في الزهد يعب على من يزهد الناس في الدنيا ولا يفعله هو :
ما أقبح التَّزهيد مـن واعـظٍ يزهِّد الـنَّـاس ولا يزهـد
لو كان في تزهيده صادقـاً أضحى وأمسى بيته المسجد
إن رفض الدنيا فما بـالـه يكتنز المال ويسـتـرفـد
يخاف أن تنـفـد أرزاقـه والرزق عند الله لا تنـفـد
الرزق مقسومٌ على من ترى يسعى له الأبيض والأسـود

وقال محمود الوراق في الحرص :
الحرص عونٌ للزّمان على الفتى والصَّبر نعم العون لـلأزمـان
لا تخضعنَّ فإنّ دهـرك إن رأى منك الخضوع أمـدَّه بـهـوان
في الطمع واليأس :
قال عمر بن الخطاب : ما شيء أذهب لعقول الرجال من الطمع
قال أبو العتاهية:
أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أنَّي قنعت لكنت حرّا
قال ابن المبارك رضي الله عنه: ما الذلُّ إلاّ في الطمع.
وقال غيره:ويح من غرّه الطمع، وتمادى به الولع.
وقال أبو العتاهية:
أذلَّ الحرص والطَّمع الرِّقابا
وقال آخر:
اليأس عمَّا بأيدي الناس مكـرمةٌ والرِّزق يصحب والأرزاق تتَّسع
لا تجزعنَّ على ما فات مطلبه ها قد جزعت فماذا ينفع الجزع

أتى رجلٌ إلى خالد بن عبد الله القسريّ، فقال: أتكلم بجرأة اليأس، أم بهيبة الأمل? قال بل بهيبة الأمل. فسأله حاجةً فقضاها

روى ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عمر بن الخطاب عطاءً، فقال عمر: يا رسول الله أعطه من هو أفقر مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مستشرف إليه، ولا سائل له فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك".
قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحداً ولا يردّ شيئاً أعطيه

قال عبد الله بن عمر: ما يمنع أحدكم إذا أتاه الله برزق لم يسأله أن يقبله، فإن كان غنياً عاد به على أخيه، وإن كان محتاجاً كان رزقاً قسمه الله له.
حج هارون الرشيد، فأرسل إلى سفيان بن عيينة فأمره أن يحدث بنيه، فقال يا أمير المؤمنين قد سألني الناس فامتنعت عليهم، ولكني أجلس لبنيك وللناس، فقال: نعم. فلما جلس صاح به الناس: سألناك الجلوس لنا فأبيت علينا،فلما جاءك المال والجائزة جلست.فقال للمستملي: أنصتهم لي.فصاح المستملي: صه صه. فسكت الناس، فأخرج سفيان بن عيينة رأسه إليهم،وقال: حدثني الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما شيءٌ أحل وأطيب من ثلاثة :صداق الزوجة ، والميراث ، وما أتاك الله به من غير مسألة، فإنه رزق ساقه الله إليك".والله ما جئت هذا الرجل ولا سألته شيئاً من ماله،ولو وجّه إليّ شطر ماله لقبلته،ثم أدخل رأسه ولم يحدثهم في ذلك الموسم بشيء .

قال مطرِّف بن الشِّخير: إذا كانت لأحدكم إليّ حاجة فليرفعها في رقعة ولا يواجهني بها، فإني أكره أن أرى في وجه أحدكم ذل المسألة.

في العيش :
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسمه، معه قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا".

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا تمنّى أحدكم فليكثر، فإنّما يسأل ربّه".
قال محمد بن سيرين: نهيتم عن الأمانيّ، ودللتم على ما هو خير منها لكم، سلوا الله من فضله.
قال أبو العتاهية:
الله أصدق والآمال كاذبةٌ وجلّ هذي المنى في القلب وسواس .
قال سلم الخاسر:
لولا منى العاشقين ماتـوا أسىً وبعض المنى غرور
من راقب الناس مات غمّاً وفاز باللَّذة الـجـسـور
قيل لأمّ البنين : ما أحسن شيءٍ رأيت ؟ قالت : نعم الله مقبلةً عليّ.
سأل قتيبة رجلاً : ما السّرور ؟ قال : الولد الصالح والمال الواسع.
قال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله -: لذّة العيش ظفرك بمن تحبّ بعد امتناع، ولذة لا توجب عليك إثماً ، وحقٌ وافق هوىً.

قالت الحكماء: حسبك من شرٍّ سماعه.

كان يقال :من وفّق لحسن الاعتذار خرج من الذنب
وهذا الباب وما جانسه من معاني صحبة الناس والفرار منهم ،واتخاذ الإخوان والزهد فيهم ،قد أكثر الناس فيه ، وكل يتحدث عن تجربته فيعممها على الناس مبينا ما يجدوه من غدر الناس وسوء معاشرتهم .

وصرت جليس الكتب ما عشت فيهم
وأعلمت حـسن الصبّر عنهم مع الياس
رأيت لـهـم كـاسـاً مـن الغـدر بينهم
تدار وما بـالقوم صـبرٌ عن الكاس

وقيل في الاخوان :
وقيل : أنصح الناس لك من خاف الله فيك.

عن الأصمعى ،قال :ما رأيت شعراً أشبه بالسنة من قول عديّ بن زيد :
عن المرء لا تسأل وسل عن قـرينـه فكلّ قرين بالمـقـارن مـقـتـدى
وصاحب أولى التّقوى تنل من تقاهـم ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدى
وقال بعضهم : لا تؤاخ شاعراً ، فإنه يمدحك بثمن ، ويهجوك مجاناً.

قال بعض الحكماء :الإخوان بمنزلة النار ،قليلها متاع ،وكثيرها بوار ،فلا تسرّنّ بكثرة الإخوان إذا لم يكونوا أخياراً.

قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في العتاب : أعقل الناس أعذرهم لهم.

وعن الأصمعيّ قال : قال أعرابي : عاتب من ترجو رجوعه.
قال بعض الحكماء : العتاب علامة الوفاء ، وسلاح الأكفاء ، وحاصد الجفاء

قال الحسن البصري ،في قوله عز وجل :"فإذا طعمتم فانتشروا"نقال :نزلت في الثقلاء.
وكان حمّاد بن سلمة إذا رأى من يستثلقه ،قال : " ربنّا اكشف عناّ العذاب إنّا مؤمنون " .
قيل لأبي عمرو الشيباني :لأيّ شئ يكون الثقيل أثقل على الإنسان من الحمل الثقيل ؟ فقال : لأن الثقيل يقعد على القلب ، والقلب لا يحتمل ما يحتمل الرأس والبدن من الثقل.
كان فلاسفة الهند يقولون : النظر إلى الثقيل يورث موت الفجأة.
قال ثقيل لمريض : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي ألا أراك.

وقال آخر :
إذا جلس الثقيل إلـيك يومـاً أتتك عقوبة من كـل بـاب
فهل لك يا ثقيل إلى خصـالٍ تنال ببعضها كرم الـمـآب
إلى مالي فتأخذه جـمـيعـاً أحلّ لديك من ماء السّحـاب
وتنتف لحيتي وتـدقّ أنـفـي وما في فيّ من ضرس وناب
علـى ألاّ أراك ولا تـرانـي مقاطعةً إلى يوم الحـسـاب
قال مطرّف بن مازن ،قاضي اليمن : قال لي الرشيد يوماً : من عبد الرزاق ابن همام الصنعاني ؟ فقلت : رجل من أهل الحديث ، سليم الحديث ثقة. فقال : إن صاحب خبرنا في اليمن كتب يذكر أنه كتب ثقلاء اليمن. فقلت : صدق يا أمير المؤمنين فكتبني فيهم. قال : ولم كتبك فيهم ؟ إنك لحسن الحديث خفيف المجلس ، فما أستثقل منك ؟ قلت : عظم قلنسوتي ، وطول عنقي بغلتي. فضحك هرون ، فما خرجت من عنده حتى أمر لي بكسوة وحملان.

قيل لأيوب عليه السلام : أي شيء من بلائك كان أشد عليك ؟ قال : شماتة الأعداء.
قال النبي عليه الصلاة والسلام : " لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيعافيه الله ويبتليك "
ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء ، ومن جهد البلاء ، ومن شماتة الأعداء " .
وقال العلاء بن قرظة ، خال الفرزدق :
إذا ما الدهر جرَّ على أناسٍ حوادثه أناخ بـآخـرينـا
فقل للشامتين بنا أفـيقـوا سيلقى الشامتون كما لقينا
عبد الله بن أبي عيينة :
كل المصائب قد تمر على الفتى فتهون غير شماتة الـحـسـاد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله ، فلينظر امرؤ من يخالل "
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المنجيات: فالعدل في الرضى والغضب، وخشية الله في السر والعلانية، والقصد في الغني والفقر. وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه".
ثلاثة... ثلاثة :
قال ابن عجلان: ثلاثة لا يصلح العمل إلا بهن: التقوى، والنية الحسنة، والإصابة.

كما روى سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن ميمون بن مهران، قال: ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر، الأمانة تؤدي الى البر والفاجر والعهد يوفي به للبر والفاجر، والرحم توصل برةً كانت أو فاجرة.

ثلاثة لا شيء أقل منهن، ولا يزددن إلا قلة: درهم حلال تنفقه في حلال وأخ في الله تسكن إليه، وأمين تستريح إلى الثقة به.
قال عمر بن الخطاب: الفواقر في ثلاث: جار سوء في دار مقام، إن رأى حسنةً سترها، وإن رأى سيئة أذاعها. وامرأة سوء إن دخلت لسنتك، وإن غبت عنها لم تأمنها. وسلطانٍ جائر إن أحسنت لم يحمدك، وإن أسأت قتلك.
قال الحسن: لولا ثلاث ما وضع ابن آدم رأسه: المرض والفقر والموت.
قال الضحاك أو غيره من الحكماء: إذا ظفر إبليس من ابن آدم بثلاث لم يطلبه بغيرهن: إذا أعجب بنفسه، واستكثر عمله، ونسى ذنوبه.
قال مسلمة بن عبد الملك: العيش في ثلاث: سعة المنزل، وكثرة الخدم، وموافقة الأهل.
قال الخليل بن أحمد: ثلاث ينسين المصائب: مر الليالي، والمرأة حسناء، ومحادثة الإخوان.
وقال غيره: ليس لثلاثٍ حيلة: فقر يخالطه كسل، وخصومة يداخلها حسد، ومرض يداخله هرم.
وقال غيره: ثلاثة تجب مداراتهم: الملك السليط، والمرأة، والمريض.
ثلاثة يعذرون في سوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم.

فال سليمان بن موسى: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حليمٌ من سفيه، وبر من فاجر، وشريف من دنئ.

ثلاث موبقات: الحرص، وهو أخرج آدم من الجنة: والحسد دعا ابن آدم إلى قتل أخيه، والكبر حط إبليس عن مرتبته.

قال سفيان الثوري: دخلت على جعفر بن محمد، فقال لي: يا سفيان! إذا أنعم الله عليك نعمةً فاحمد الله ، وإذا استبطأت رزقاً فاستغفر الله، وإذا حزبك أمر فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال لي: يا سفيان! ثلاث وأي ثلاث.
ثلاث خصال من حقائق الإيمان: الاقتصاد في الإنفاق، والإنصاف من نفسك، والابتداء بالسلام.
ثلاث من لم تكن فيه لم يطعم الإيمان: حلم يرد به جهل الجاهل، وورع يحجزه عن المحارم، وخلق يداري به الناس.

ثلاث لا يعرفون إلا في ثلاثة: الحليم عند الغضب، والشجاع عند الحرب، والأخ عند الحاجة.
قال ابن مسعود: ثلاث من كن فيه، ملأ الله قلبه إيماناً: صحبة الفقيه، وتلاوة القرآن، والصيام.
قال عمر بن الخطاب: الرجال ثلاثة: رجل عاقل عفيف مسلم ينظر في الأمور فيوردها مواردها ويصدرها مصادرها إذا أشكلت على عجزة الرجال وضعفتهم، ورجل يلبس عليه رأيه، فيأتي ذوي الرأي والمقدرة فيستشيرهم، وينزل عند ما يأمرونه به، ورجل جاهل لا يهتدي لرشد، ولا يشاور مرشداً.

المصدر: ملتقى شذرات


[ldg hg;ghl ,hgufv td jv,dp hgrg,f ,jkfdiih pldg - ;ghl - ufv


عبر عن رأيك بالمحتوى عبر حسابك في الفيسبوك
__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
حميل - كلام - عبر

« تساؤلات | خواطر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فريد الدين العطار ودوره في ترويج عقائد الصوفية الباطلة عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 08-18-2016 07:42 AM
جميل الكلام والعبر محمد خطاب أخبار ومختارات أدبية 11 10-08-2015 07:46 PM
( نقل الكلام ) صابرة الملتقى العام 0 09-01-2015 06:20 AM
سبعة من الدروس والعبر من هجرة سيد البشر Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 11-02-2013 07:36 PM
ترويج قضايا الخصخصـة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-12-2013 02:39 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:34 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67