أخبار عربية وعالمية متابعة المستجدات السياسية على الصعيد العالمي والعربي

   
 

المواجهات بين الهند والصين.. معارك على الأرض أم تصارع على النفوذ؟!

المواجهات بين الهند والصين.. معارك على الأرض أم تصارع على النفوذ؟! __________________________________________________ 27 / 10 / 1441 هـــــــــــــــــــ 19 / 6 / 2020 م __________________

إضافة رد
قديم 06-19-2020, 06:18 AM
  #1
عضو مؤسس
 الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 44,446
ورقة المواجهات بين الهند والصين.. معارك على الأرض أم تصارع على النفوذ؟!


المواجهات بين الهند والصين.. معارك على الأرض أم تصارع على النفوذ؟!
__________________________________________________

27 / 10 / 1441 هـــــــــــــــــــ
19 / 6 / 2020 م
__________________

المواجهات الهند والصين.. معارك الأرض 152918062020124536.jpg



تمتلك الهند والصين ترسانة نووية ضخمة بالإضافة إلى تعداد سكاني هو الأكبر على مستوى العالم وهذا الأمر جعلهما جزء من الصراع متعدد الأقطاب في العالم، لكن في اليومين الماضيين تفجر صراع ميداني بين البلدين في منطقة الهمالايا الحدودية أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود بين البلدين، وهذا الأمر يفتح الباب أمام الكثير من إحتمالات المواجهة بين البلدين.

فالثلاثاء الماضي 16 / 6 / 2020م أعلن الجيش الهندي عن مقتل ثلاثة من جنوده بينهم ضابط برتبة كولونيل على أيدي القوات الصينية، وفي اليوم التالي أعلنت وسائل إعلام هندية عن مقتل 20 من عناصر الجيش الهندي ووقوع 43 إصابة في صفوف الجيش الصيني خلال اشتباكات حدودية.

هذه الوتيرة من الإشتباكات تجري بين الهند والصين منذ أربعة عقود في منطقة جغرافية تفصل بين عملاقين آسيويين يعدا الأبرز في صراع الأقطاب العالمي. وتعد منطقة النزاع جزء من خط حدودي لا يوجد توافق حول ترسيمه بين البلدين، ويسمى خط السيطرة الفعلية في وادي غالوان في ولاية لداخ الهندية على هضبة التبت، وتعد جزء من منطقة كشمير التي تمثل جزء من الصراع بين الهند وباكستان.

ومنذ أبريل بدأ البلدان بنشر ترسانة ضخمة من الأسلحة والقوات العسكرية في محيط الوادي، وفي مطلع شهر مايو ، تصاعدت التوترات بعد أن تحدثت وسائل إعلام هندية عن أن القوات الصينية حفرت مواضع ونصبت خيما ونقلت معدات عسكرية ثقيلة لمسافة عدة كيلومترات داخل المنطقة التي تعتبرها الهند جزءا من أراضيها.

وبحسب تقرير لموقع "بي بي سي" فإن الهند قامت مؤخراً بمد طريق يمتد لبضع مئات من الكيلومترات للوصول إلى قاعدة جوية تقع على مكان مرتفع أعيد تفعيلها في عام 2008.وفي أعقاب التوترات الأخيرة، ألقت الهند باللائمة على الصين في تدهور الوضع، قائلة: "أثناء عملية خفض التصعيد الجارية في وادي غالوان، وقعت مواجهة عنيفة ليل أمس نجم عنها إصابات في كلا الجانبين" بحسب بيان الجيش الهندي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان إن الهند هي من تجاوزت الحدود "مستفزة ومهاجمة موظفين صينيين ما تسبب في مواجهة مباشرة بين قوات حرس الحدود من الجانبين".





وهناك عدة عوامل لهذه المواجهة المتواصلة أبرزها أن الهند والصين تشتركان في حدود تمتد على مسافة 3.440 كيلومتروبينها مناطق تتداخلان في إدعاء السيادة عليها.

ومنذ الخمسينيات، رفضت الصين الاعتراف بترسيم الحدود خلال مرحلة الاستعمار البريطاني. وقاد ذلك في عام 1962 إلى حرب ضارية بين البلدين انتهت بهزيمة قاسية للجيش الهندي.وتقول الهند إن الصين تحتل مساحة 38 ألف كيلومتر من أراضيها، وتقع في المنطقة التي وقعت فيها المواجهات الأخيرة.

بينما تطالب الصين بمجمل مساحة ولاية أروناتشال براديش التي تسميها التبت الجنوبية. وتضاف إلى ذلك قطاعات أخرى عديدة تختلف وجهات نظر البلدين بشأن الحدود الفاصلة فيها.

ويتسم الخط الحدودي الذي لم يُرسّم بدقة، أو ما يعرف بخط السيطرة الفعلية، في لداخ بوجود العديد من الأنهار والبحيرات والقمم الجبلية المغطاة بالثلج، الأمر الذي يعني أن الخطوط التي تفصل بين جنود البلدين قد تتغير ما يدفع الأمور عادة إلى حافة المواجهة بينهما.

وقد فشل العديد من جولات المفاوضات بين البلدين على مدى العقود الثلاثة الماضية في حل النزاع الحدودي، لكن هذه الجولات أسهمت أيضا في المحافظة على درجة من الاستقرار في المنطقة.ولنشر قوات في مثل هذه المنطقة الملتهبة، يبني كلا الطرفين بنى تحتية لمد سكك حديد وطرق برية، وتحاول الهند اللحاق بالجانب الصيني في هذا الصدد.

وبدأت الهند تحت حكم ناريندرا مودي ببناء عشرات الطرق على امتداد خط الحدود (خط السيطرة الفعلية)، وتسرع الخطى لأكمال كل تلك المشاريع في الموعد المحدد في ديسمبر عام 2022.ويصل أحد هذه الطرق إلى وادي غالوان الذي حدثت فيه المواجهة الأخيرة.وبنت الصين أيضا طرقا وبنى تحتية في المنطقة، تعد مشاريع استراتيجية مهمة بالنسبة لبكين لأنها تربط مقاطعة شينجيانغ (سنجان) مع غربي التبت.

وإذا أردنا المقارنة بين القوة الفعلية للبلدين فإن الاقتصاد الصيني يبلغ حجمه خمسة أضعاف نظيره الهندي، وترى الصين نفسها منافساً للولايات المتحدة كقوة عالمية بعكس الهند التي تطمح لرؤية عالم متعدد الأقطاب يكون لها دوراً هاماً فيه.

وفي أغسطس الماضي قررت الهند بشكل مثير للجدل إنهاء حالة الحكم الذاتي المحدودة الممنوحة لإقليم جامو وكشمير وأعادت رسم خريطة المنطقة وهي خطوة شجبتها الصين.

ونجم عن ذلك تشكيل إدارة فيدرالية جديدة في لداخ، التي تضم منطقة أكساي تشين التي تسيطر الصين عليها وتدعي الهند عائديتها لها. وقد وقعت المصادمات في تلك المنطقة.

تشعر الهند بالقلق من التحالف طويل الأمد بين الصين وباكستان، وتتهم الأولى بمساعدة الأخيرة في الحصول على التكنولوجيا النووية وصناعة الصواريخ.وتحدث قياديون في حكومة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الحاكم في الهند عن استعادة الجزء الخاضع للإدارة الباكستانية في كشمير.

ويمر طريق كاراكورام السريع الاستراتيجي عبر المنطقة التي تربط الصين بباكستان. وقد استثمرت الصين نحو 60 مليار دولار في مشاريع البنى التحتية في باكستان ضمن ما تسميه " الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (سي بي إي سي) ، الذي يعد أحد المشاريع الرئيسية في مبادرة الحزام والطريق الصينية، ويشمل إنشاء طريق سريع رئيسي لنقل البضائع من ميناء غوادر جنوبي باكستان. ويعطي الوصول إلى هذا الميناء الصين موطئ قدم في بحر العرب.وتخشى الهند من أن يستخدم ميناء غوادر في المستقبل القريب لدعم عمليات البحرية الصينية في بحر العرب.

وتشك الصين في العلاقات بين الحكومة الهندية ودلاي لاما، الزعيم الروحي في التبت؛ الذي فر إلى الهند في أعقاب انتفاضة فاشلة في التبت عام 1959.وقد رفضت الهند الاعتراف بحكومة التبت في المنفى، بيد أن رئيسها كان من بين الضيوف الذين حضروا احتفال أداء القسم لرئيس الوزراء الهندي مودي في عام 2014.

ولا تأخذ الصين طموحات الهند الجيوسياسية على محمل الجد، لكنها ترى فيها بلادا يمكن أن تتحالف مع منافسيها التقليديين من أمثال الولايات المتحدة واليابان وأستراليا.

وقد عدلت الهند بعض القوانين لمنع الشركات الصينية من السيطرة على الشركات الهندية التي تعرضت لخسائر جراء تفشي وباء فيروس كورونا الذي كانت الصين تعرضت له أيضا.بيد أن الصين ظلت ثاني أكبر شريك تجري للهند وكما هي الحال مع العديد من الدول ظلت الصين تتمتع بفائض كبير في تبادلها التجاري مع الهند.






__________________________________________________ ___
   
 
عبدالناصر محمود متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
معارك, الأرض, المواجهات, الهوي, النفوذ؟!, تصارع, والصين..

مواضيع ذات صله أخبار عربية وعالمية


« فرنسا قلقة من تحايل تركيا على حلف الناتو | الخارجية العراقية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا بنى قدماء الهند هذه المباني الضخمة تحت سطح الأرض؟ Eng.Jordan أخبار منوعة 0 02-19-2016 01:35 PM
هندية تصارع تمساحاً بأواني الطهو عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 08-03-2015 06:55 AM
تجدد المواجهات في غرداية الجزائرية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 10-16-2014 07:12 AM
أمريكا تسارع لحل أزمة دويلة جنوب السودان Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 12-21-2013 03:14 PM
من عام 1867 تم افتتاح حديقة الأسماك بشارع الجبلاية بالزمالك عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 07-10-2013 08:06 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:39 PM.