#8  
قديم 01-19-2021, 11:02 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

________________________________________
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75)
فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والجملة لا محل لها جواب القسم المقدر «فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ومفعوله وفاعله والجملة مستأنفة وجملة «قالَ» . لا محل لها لم تقترن بالفاء. وجملة «قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ» مقول القول مفعول به «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بأنعم «لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً» فعل مضارع ناقص مجزوم واسمها ضمير مستتر وشهيدا خبرها تعلق به الظرف معهم والجملة في محل جر بالإضافة. «وَلَئِنْ أَصابَكُمْ» الواو عاطفة واللام موطئة للقسم إن شرطية جازمة أصاب ماض في محل جزم فعل الشرط والكاف مفعوله «فَضْلٌ» فاعل تعلق به الجار والمجرور «مِنَ اللَّهِ» «لَيَقُولَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم مثل ليبطئن والجملة جواب قسم لا محل لها وقد أغنت عن جواب الشرط «كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ» يكن فعل مضارع ناقص مجزوم بينكم ظرف متعلق بمحذوف خبرها وبينهم عطف مودة اسمها المؤخر والجملة في محل رفع خبر كأن المخففة من الثقيلة واسمها ضمير شأن محذوف والجملة اعتراضية. «يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ» يا أداة نداء والمنادى محذوف تقديره: يا قوم، وقيل هي للتنبيه ليتني ليت واسمها والنون للوقاية كنت معهم فعل ماض ناقص والتاء اسمه والظرف متعلق بمحذوف خبره والجملة في محل رفع خبر ليت «فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية ومفعول مطلق وصفته والفاعل أنا.

[سورة النساء (4) : آية 74]
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (74)
«فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ» فعل مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول فاعله والجملة مستأنفة «يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله الدنيا صفة والجملة صلة الموصول «وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فعل الشرط مجزوم تعلق به الجار والمجرور ومن اسم شرط مبتدأ الله لفظ الجلالة مضاف إليه «فَيُقْتَلْ» مضارع مبني للمجهول معطوف على يقاتل «أَوْ يَغْلِبْ» عطف. «فَسَوْفَ» حرف استقبال والفاء رابطة لجواب الشرط «نُؤْتِيهِ أَجْراً» مضارع ومفعولاه وفاعله نحن «عَظِيماً» صفة والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة النساء (4) : آية 75]
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (75)
«وَما لَكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ما والجملة استئنافية. «لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» لا نافية ومضارع مرفوع والواو فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل الله لفظ الجلالة مضاف إليه «وَالْمُسْتَضْعَفِينَ» عطف على الله أي: وخلاص المستضعفين «مِنَ الرِّجالِ» متعلقان بمحذوف حال «وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ»
عطف «الَّذِينَ» اسم موصول صفة وجملة «يَقُولُونَ» صلة الموصول «رَبَّنا
(1/207)
________________________________________
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77)
أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ»
أخرجنا فعل دعاء ومفعول به والفاعل أنت والجار والمجرور متعلقان بالفعل القرية بدل من اسم الإشارة مجرور بالكسرة ربنا منادى مضاف منصوب بأداة النداء المحذوفة والجملة:
مقول القول «الظَّالِمِ» صفة «أَهْلُها» فاعل الظالم «وَاجْعَلْ لَنا» الجار والمجرور متعلقان بفعل الدعاء قبلهما وهما في محل نصب المفعول الأول «مِنْ لَدُنْكَ» متعلقان بمحذوف حال من «وَلِيًّا» المفعول الثاني لاجعل ومثلها: «وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً» .

[سورة النساء (4) : آية 76]
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (76)
«الَّذِينَ آمَنُوا» اسم الموصول مبتدأ والجملة صلة الموصول «يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فعل مضارع وفاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة خبر المبتدأ «وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ» إعرابها كسابقتها وهي معطوفة عليها «فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ» فعل أمر وفاعله ومفعوله الشيطان مضاف إليه والفاء هي الفصيحة فالجملة لا محل لها جواب شرط مقدر غير جازم «إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً» كان وخبرها واسمها ضمير مستتر والجملة خبر إن وكيد اسمها والجملة تعليلية.

[سورة النساء (4) : آية 77]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (77)
«أَلَمْ تَرَ» ألم سبق إعرابها تر مضارع مجزوم بحذف حرف العلة فاعله أنت «إِلَى الَّذِينَ» متعلقان بتر «قِيلَ لَهُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل المجهول قيل والجملة صلة الموصول «كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» فعل أمر وفاعله ومفعوله والجملة مقول القول ومثلها الجملتان المعطوفتان «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ» . «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ» كتب فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والقتال نائب فاعله ولما ظرفية متضمنة معنى الشرط والجملة بعدها في محل جر بالإضافة أو هي حرف وجود لوجود «إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ» إذا فجائية حرف لا محل له من الإعراب وقيل هي ظرف فريق مبتدأ منهم متعلقان بمحذوف صفة فريق وجملة «يَخْشَوْنَ النَّاسَ» خبر «كَخَشْيَةِ اللَّهِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق الله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها وجملة «فَرِيقٌ مِنْهُمْ» في محل نصب حال. «أَوْ أَشَدَّ» عطف على خشية المحذوف وقيل معطوف على كخشية «خَشْيَةً» تمييز «وَقالُوا رَبَّنا» الجملة مستأنفة أو معطوفة ربنا منادى مضاف منصوب «لَمْ» اسم استفهام في محل جر والجار والمجرور متعلقان بكتبت «كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة مقول القول «لَوْلا» حرف تحضيض «أَخَّرْتَنا» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل
(1/208)
________________________________________
أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)
«قَرِيبٍ» صفة والجملة مقول القول. «قُلْ» الجملة مستأنفة والجملة الاسمية «مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ» مبتدأ وخبر والجملة مقول القول والدنيا مضاف إليه «وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة «لِمَنِ» متعلقان بخير وجملة «اتَّقى» صلة الموصول من «وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا» لا نافية ومضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل فتيلا نائب مفعول مطلق والجملة معطوفة بالواو قبلها.

[سورة النساء (4) : آية 78]
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (78)
«أَيْنَما» اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بتكونوا التامة أو بخبرها إن كانت ناقصة «تَكُونُوا» فعل مضارع تام والواو فاعل أو مضارع ناقص والواو اسمها وهو مجزوم بحذف النون لأنه فعل الشرط «يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ» فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط ومفعوله وفاعله والجملة لا محل لها جواب شرط غير مقترن بالفاء الرابطة لجواب الشرط أو بإذا الفجائية. «وَلَوْ» الواو حالية لو شرطية «كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ» كان واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة حالية «مُشَيَّدَةٍ» صفة. «وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ» إن شرطية جازمة وفعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ومفعوله وفاعله والجملة مستأنفة «يَقُولُوا» فعل مضارع جواب الشرط مجزوم وفاعله الواو. «هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» اسم الإشارة مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة مقول القول «وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ» إعرابها كسابقتها والواو عاطفة. «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» كل مبتدأ والجار والمجرور بعده متعلقان بمحذوف خبره الله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مفعول به بعد الفعل قل «فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ» ما اسم استفهام مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره «الْقَوْمِ» بدل مجرور والجملة مستأنفة بعد الفاء «لا يَكادُونَ» فعل مضارع ناقص والواو اسمها ولا نافية لا عمل لها «يَفْقَهُونَ حَدِيثاً» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة في محل نصب خبر يكادون وجملة لا يكادون في محل نصب حال.

[سورة النساء (4) : الآيات 79 الى 80]
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80)
«ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ» ما اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ أصابك فعل ماض وهو في محل جزم فعل الشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال «فَمِنَ اللَّهِ» الفاء واقعة في جواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ المحذوف أي: فهي من الله والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ ما «وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» إعرابها كسابقتها والواو عاطفة «وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل «رَسُولًا» حال منصوبة والجملة
(1/209)
________________________________________
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84)
مستأنفة. «وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وشهيدا تمييز والباء زائدة والجملة معطوفة.
«مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ» فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ومفعوله واسم الشرط من مبتدأ. «فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» الفاء رابطة وفعل ماض ومفعوله قد حرف تحقيق والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من «وَمَنْ تَوَلَّى» من شرطية وفعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله هو واسم الشرط مبتدأ «فَما أَرْسَلْناكَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة تعليلية وما نافية «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالحال «حَفِيظاً» وجواب الشرط محذوف تقديره: ومن تولى فلا تأبهن به وفعل الشرط وجوابه خبر من.

[سورة النساء (4) : الآيات 81 الى 82]
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82)
«وَيَقُولُونَ طاعَةٌ» طاعة خبر لمبتدأ محذوف تقدير: أمرنا طاعة والجملة الاسمية مقول القول «فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله إذا ظرف لما يستقبل من الزمن والجملة في محل جر بالإضافة. «بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ» فعل ماض وفاعله وغير مفعوله والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة طائفة والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «الَّذِي تَقُولُ» اسم الموصول في محل جر بالإضافة والجملة بعده صلة الموصول. «وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ» ما اسم موصول مفعول به للفعل يكتب والجملة خبر المبتدأ الله والجملة الاسمية والله حالية يبيتون فعل مضارع والواو فاعله والجملة صلة الموصول «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» الفاء هي الفصيحة والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر غير جازم والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» عطف «وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» تقدم إعراب ما يشبهها في الآية السابقة. «أَفَلا» الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة ولا نافية والتقدير أفلا يسمعون القرآن فيتدبرونه «يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به «وَلَوْ كانَ» الواو حالية لو حرف شرط كان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر يرجع إلى القرآن «مِنْ عِنْدِ» متعلقان بمحذوف خبرها «غَيْرِ» مضاف إليه «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه أيضا «لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة جواب شرط غير جازم «كَثِيراً» صفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 83 الى 84]
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83) فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (84)
«وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمر
(1/210)
________________________________________
مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)
وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن والجملة في محل جر بالإضافة «أَوِ الْخَوْفِ» عطف على الأمن «أَذاعُوا بِهِ» فعل ماض والواو فاعله وقد تعلق به الجار والمجرور والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ» الواو عاطفة لو شرطية ردوه فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة معطوفة على وإذا جاءهم «وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ» عطف على إلى الرسول وأولي مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. الأمر مضاف إليه «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من أولي الأمر «لَعَلِمَهُ الَّذِينَ» فعل ماض ومفعوله واسم الموصول فاعل والجملة جواب لولا محل لها.
«يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل والجملة صلة الموصول «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» الواو استئنافية لولا حرف شرط غير جازم فضل مبتدأ تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة مضاف إليه والخبر محذوف تقديره: منزل عليكم «وَرَحْمَتُهُ» عطف على فضل «لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة جواب لولا لا محل لها «إِلَّا» أداة استثناء «قَلِيلًا» مستثنى منصوب. «فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل والفاء هي الفصيحة والجملة جواب شرط لها أي: إذا لم يردوا الأمر إليك فقاتل» . «لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» فعل مضارع مبني للمجهول ومفعوله ونائب الفاعل مستتر إلا أداة حصر ولا نافية والجملة في محل نصب حال «وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ» الجملة معطوفة «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ» المصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل نصب خبر عسى والله اسمها «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة «كَفَرُوا» صلته لا محل لها. «وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً» مبتدأ وخبر وتمييز والجملة حالية «وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا» عطف.

[سورة النساء (4) : الآيات 85 الى 86]
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (85) وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86)
«مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً» فعل مضارع فعل الشرط مجزوم فاعله مستتر شفاعة مفعول مطلق «حَسَنَةً» صفة «يَكُنْ» مضارع ناقص جواب الشرط «لَهُ نَصِيبٌ» اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها «وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها» كالآية السابقة وهي معطوفة «وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً» كان واسمها والجار والمجرور متعلقان بالخبر «مُقِيتاً» والجملة مستأنفة. «وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والتاء نائب فاعله إذا ظرف متعلق بحيوا «فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها» فعل أمر والواو فاعل بأحسن اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للوصف ووزن أفعل وهما متعلقان بالفعل قبلهما «مِنْها» متعلقان بأحسن «أَوْ رُدُّوها» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة «إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً» إن ولفظ الجلالة اسمها وكان وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور قبله واسمها محذوف والجملة خبر إن.
(1/211)
________________________________________
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89)
[سورة النساء (4) : الآيات 87 الى 88]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (87) فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88)
«اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» لفظ الجلالة مبتدأ لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح وخبرها محذوف تقديره: موجود والجملة خبر إلا أداة حصر هو بدل من اسم لا على المحل أو بدل من محل لا واسمها «لَيَجْمَعَنَّكُمْ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد والجملة واقعة في جواب القسم المقدر «إِلى يَوْمِ» متعلقان بالفعل قبلهما «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «لا رَيْبَ فِيهِ» لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة في محل نصب حال «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً» مبتدأ وخبر تعلق به الجار والمجرور وحديثا تمييز. «فَما لَكُمْ» ما اسم استفهام مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره «فِي الْمُنافِقِينَ» متعلقان بفئتين وأعربها بعضهم خبرا لكان محذوفة والتقدير: فما لكم في المنافقين كنتم فئتين «فِئَتَيْنِ» حال منصوبة بالياء لأنه مثنى «وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة أركسهم الخبر «بِما كَسَبُوا» المصدر المؤول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بأركسهم أو ما موصولة «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا» فعل مضارع والواو فاعله والمصدر المؤول مفعوله أي: هداية. «مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ» اسم موصول مفعول به والجملة بعده صلته «وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ» من اسم شرط جازم مبتدأ وفعل الشرط ولفظ الجلالة فاعله وجملة ومن.. استئنافية «فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا» مضارع منصوب ومفعوله والجار والمجرور متعلقان بحال من سبيلا والجملة في محل جزم جواب الشرط «سَبِيلًا» مفعول به.

[سورة النساء (4) : آية 89]
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (89)
«وَدُّوا» فعل ماض وفاعله «لَوْ تَكْفُرُونَ» لو مصدرية وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به أي: ودوا كفركم «كَما كَفَرُوا» المصدر المؤول من ما والفعل بعدها في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق التقدير: ودوا لو تكفرون كفرا مثل كفرهم «فَتَكُونُونَ سَواءً» فعل مضارع ناقص والواو اسمها وسواء خبرها والجملة معطوفة على تكفرون «فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله أولياء مفعوله الثاني والجار والمجرور متعلقان بالفعل وهما المفعول الأول لتتخذوا. «حَتَّى يُهاجِرُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى والمصدر المؤول في محل جر بحتى وهما متعلقان بتتخذوا وجملة تتخذوا جواب شرط غير جازم مقدر بعد الفاء الفصيحة «فِي سَبِيلِ» متعلقان بيهاجروا «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «فَإِنْ تَوَلَّوْا
(1/212)
________________________________________
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)
فَخُذُوهُمْ»
إن شرطية وتولوا فعل ماض مبني على الضم وهو في محل جزم فعل الشرط والواو فاعله خذوهم فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة «فَإِنْ تَوَلَّوْا» الجملة معطوفة «وَاقْتُلُوهُمْ» مثل خذوهم وهي معطوفة عليها. «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق باقتلوهم «وَجَدْتُمُوهُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله والواو واو الإشباع حيث حركت الميم بالضم والجملة في محل جر بالإضافة «وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً» مثل «فَلا تَتَّخِذُوا» قبلها والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : آية 90]
إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90)
«إِلَّا الَّذِينَ» إلا أداة استثناء الذين اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من خذوهم وجملة «يَصِلُونَ» صلة الموصول «إِلى قَوْمٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «بَيْنَكُمْ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر «وَبَيْنَهُمْ» عطف «مِيثاقٌ» مبتدأ مؤخر والجملة في محل صفة لقوم «أَوْ جاؤُكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على جملة يصلون «حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ» فعل ماض وفاعل والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر أي: عن قتالكم» وهما متعلقان بالفعل قبلهما «أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ» مضارع منصوب وفاعله ومفعوله والمصدر المؤول معطوف أي: عن قتالكم وقتال قومهم وجملة «حَصِرَتْ» في محل نصب حال على تقدير قد قبلها «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل وفاعل ولو حرف شرط والجملة مستأنفة. «لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ» اللام واقفة في جواب لو وفعل ماض فاعله مستتر تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «فَلَقاتَلُوكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على لسلطهم «فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ» إن شرطية وفعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ومفعوله. «فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ» مضارع مجزوم بحذف النون وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة. «وَأَلْقَوْا» عطف على ما قبلها «إِلَيْكُمُ» متعلقان بالفعل «السَّلَمَ» مفعول به «فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا» فعل ماض فاعله مستتر تعلق به الجار والمجرور لكم وهما المفعول الأول وسبيلا المفعول الثاني عليهم متعلقان بمحذوف حال من سبيلا. وما نافية والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة النساء (4) : آية 91]
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (91)
(1/213)
________________________________________
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)
«سَتَجِدُونَ آخَرِينَ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والسين للاستقبال «يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ» فعل مضارع والواو فاعله والمصدر المؤول مفعوله وجملة «يُرِيدُونَ» صفة آخرين «وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ» كسابقتها فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة «كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ» ردوا فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده والواو نائب فاعل والجملة في محل جر بالإضافة لأنها سبقت بظرف الزمان كلما. «أُرْكِسُوا فِيها» الجملة لا محل لها جواب الشرط لأن كلما بمعنى الشرط. «فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ» إن شرطية وفعل مضارع مجزوم بلم وهو في محل جزم فعل الشرط وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة بعد الفاء «وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ» الجملة الفعلية مع فاعلها ومفعولها معطوفة على ما قبلها ومثلها «وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ» . «فَخُذُوهُمْ» فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط بعد الفاء الرابطة «وَاقْتُلُوهُمْ» عطف. «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم «ثَقِفْتُمُوهُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله وأشبعت ضمة الميم إلى واو والجملة في محل جر بالإضافة «وَأُولئِكُمْ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً» إعرابها مثل فما جعل الله في الآية السابقة والجملة خبر المبتدأ أولئكم وجملة أولئكم استئنافية.

[سورة النساء (4) : آية 92]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92)
«وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ» كان والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها وما نافية والجملة مستأنفة «أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً» أن ناصبة وفعل مضارع ومفعوله وفاعله مستتر والمصدر المؤول في محل رفع اسم كان «إِلَّا خَطَأً» إلا أداة حصر خطأ حال منصوبة أي: مخطئا أو نائب مفعول مطلق: قتلا خطأ أو بحذف حرف الجر أي:
بخطأ «وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً» من اسم شرط جازم مبتدأ وقتل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط فاعله مستتر ومؤمنا مفعوله خطأ حال «فَتَحْرِيرُ» الفاء رابطة وخبر لمبتدأ محذوف تقديره: فكفارته تحرير أو هي تحرير «رَقَبَةٍ» مضاف إليه «مُؤْمِنَةٍ» صفة «وَدِيَةٌ» عطف على تحرير «مُسَلَّمَةٌ» صفة «إِلى أَهْلِهِ» متعلقان بمسلمة والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط «إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا» المصدر المؤول في محل نصب حال إلا متصدقين أو في محل جر بالإضافة: إلا حين تصدقهم. «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ» إن
(1/214)
________________________________________
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94)
شرطية من قوم الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان واسمها ضمير مستتر تقديره: هو عدو لكم متعلقان بمحذوف صفة عدو والجملة استئنافية «وَهُوَ مُؤْمِنٌ» مبتدأ وخبر والجملة حالية «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» كسابقتها. «وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ» سبق ما يشبهها «فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ» مثل «وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ» «وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» عطف «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ» فعل مضارع مجزوم بلم وهو في محل جزم فعل الشرط فاعله مستتر واسم الشرط مبتدأ والفاء استئنافية وصيام خبر لمبتدأ محذوف والجملة الاسمية في محل جزم جواب من، وفعل الشرط وجوابه خبر من «شَهْرَيْنِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى «مُتَتابِعَيْنِ» صفة «تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ» مفعول مطلق: فليتب توبة أو حال والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة توبة «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً» سبق إعراب ما يشبهها.

[سورة النساء (4) : الآيات 93 الى 94]
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (93) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (94)
«وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» من مبتدأ ومضارع مجزوم فعل الشرط ومفعوله فاعله مستتر متعمدا حال والجملة الاسمية مستأنفة «فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ» الفاء رابطة ومبتدأ وخبر والجملة في محل جزم جواب الشرط «خالِداً فِيها» الجار والمجرور متعلقان بالحال قبلهما «وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله «وَلَعَنَهُ» فعل ماض ومفعوله والفاعل هو «وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً» الجار والمجرور متعلقان بالفعل «عَظِيماً» صفة المفعول به عذابا والجمل كلها معطوفة. «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فعل ماض والتاء فاعله وتعلق به الجار والمجرور والجملة في محل جر بالإضافة لأنها وليت الظرف إذا «فَتَبَيَّنُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها «وَلا تَقُولُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله والجملة معطوفة «لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ» فعل ماض فاعله هو تعلق به الجار والمجرور بعده والسلام مفعوله والجملة صلة من، ولمن متعلقان بتقولوا. «لَسْتَ مُؤْمِناً» ليس واسمها وخبرها والجملة مقول القول «تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والدنيا صفة الحياة والجملة في محل نصب حال «فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ» الظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ المؤخر مغانم والفاء تعليلية «كَثِيرَةٌ» صفة «كَذلِكَ كُنْتُمْ» الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب خبر كنتم واسم الإشارة في محل جر بالإضافة أو كذلك جار ومجرور
(1/215)
________________________________________
لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)
متعلقان بمحذوف خبر كنتم والتاء اسمها. «مِنْ قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم لأنه قطع عن الإضافة في محل جر بمن متعلقان بمحذوف حال والجملة مستأنفة «فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة معطوفة «فَتَبَيَّنُوا» الفاء هي الفصيحة والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر: إذا أدركتم ذلك فتبينوا «إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً» تقدم إعراب ما يشبهها.

[سورة النساء (4) : الآيات 95 الى 96]
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (95) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (96)
«لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» لا نافية وفعل مضارع وفاعله المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من القاعدون «غَيْرُ» صفة القاعدون وقرأت بالجر صفة المؤمنين والنصب على الاستثناء «أُولِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم و «الضَّرَرِ» مضاف إليه «وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» عطف على القاعدون والجار والمجرور متعلقان ب «الْمُجاهِدُونَ» ، «بِأَمْوالِهِمْ» متعلقان بالمجاهدون كذلك «وَأَنْفُسِهِمْ» عطف «فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والمجاهدين مفعول به منصوب بالياء. «بِأَمْوالِهِمْ» متعلقان ب «الْمُجاهِدِينَ» «وَأَنْفُسِهِمْ» عطف «عَلَى الْقاعِدِينَ» متعلقان بفضل «دَرَجَةً» تمييز أو مفعول مطلق وقال بعضهم هو ظرف. «وَكُلًّا» مفعول به أول مقدم للفعل وعد «وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل، والحسنى مفعول به ثان. والجملة اعتراضية «وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً» أجرا مفعول مطلق أو منصوب بنزع الخافض أي: بأجر «عَظِيماً» صفة. «دَرَجاتٍ مِنْهُ» بدل من «أَجْراً» منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفته «وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً» عطف وجملة «فَضَّلَ اللَّهُ» معطوفة على جملة «فَضَّلَ اللَّهُ» قبلها «وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً» الجملة مستأنفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 97 الى 99]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً (99)
«إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ» إن واسم الموصول اسمها وتتوفاهم فعل مضارع والهاء مفعوله والملائكة فاعله والجملة صلة الموصول «ظالِمِي» حال منصوبة بالياء وحذفت النون للإضافة «أَنْفُسِهِمْ» مضاف إليه «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة خبر إنّ «فِيمَ كُنْتُمْ» ما اسم استفهام مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
(1/216)
________________________________________
وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها والجملة مقول القول «قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ» كان واسمها وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور بعده والجملة مقول القول وجملة «قالُوا» مستأنفة «أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً» فعل مضارع ناقص مجزوم بلم واسمها وخبرها والله لفظ الجلالة مضاف إليه والهمزة للإستفهام والجملة مفعول به بعد قالوا «فَتُهاجِرُوا فِيها» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية والواو فاعل والمصدر المؤول معطوف على مصدر مقدر من الفعل السابق. والجار والمجرور فيها متعلقان بالفعل قبلهما «فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ» اسم الإشارة مبتدأ مأواهم مبتدأ ثان مرفوع بالضمة المقدرة على الألف خبره جهنم والجملة الاسمية خبر المبتدأ أولئك «وَساءَتْ مَصِيراً» فعل ماض للذم مصيرا تمييز والفاعل ضمير مستتر يفسره هذا التمييز والمخصوص بالذم محذوف أي: جهنم والجملة مستأنفة.
«إِلَّا» أداة استثناء «الْمُسْتَضْعَفِينَ» مستثنى منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم «مِنَ الرِّجالِ» متعلقان بمحذوف حال «وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ» عطف. «الذين» اسم موصول صفة «لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب حال من المستضعفين «وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» الجملة كسابقتها وهي معطوفة عليها. «فَأُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «عَسَى اللَّهُ» فعل ماض جامد ناقص والله لفظ الجلالة اسمها والمصدر المؤول من «أَنْ يَعْفُوَ» في محل نصب خبرها والجار والمجرور «عَنْهُمْ» متعلقان بيعفو «وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً» كان ولفظ الجلالة اسمها وعفوا غفورا خبراها والجملة مستأنفة.

[سورة النساء (4) : آية 100]
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (100)
«وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» من شرطية مبتدأ وفعل الشرط مجزوم تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله مستتر «يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً» يجد مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر ومراغما مفعوله «كَثِيراً» صفة «وَسَعَةً» عطف وفعل الشرط وجوابه خبر من «وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» مهاجرا حال تعلق به الجار والمجرور بعده ورسوله عطف «ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ» عطف على ومن يهاجر «فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» فعل ماض وفاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط لأنها اقترنت بالفاء الرابطة قد حرف تحقيق «وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً» تقدم إعرابها.

[سورة النساء (4) : آية 101]
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (101)
«وَإِذا ضَرَبْتُمْ» إذا ظرف لما يستقبل من الزمن وفعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بضربتم «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» ليس واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها. «أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» المصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر في قصر
(1/217)
________________________________________
وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102)
الصلاة والجار والمجرور متعلقان بصفة لجناح ومن الصلاة متعلقان بالفعل قبلهما تقصروا وجملة فليس لا محل لها جواب شرط غير جازم. «إِنْ خِفْتُمْ» إن شرطية وفعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط «أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» المصدر المؤول في محل نصب مفعول به أي: فتنة واسم الموصول فاعل وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها وجواب الشرط إن محذوف دل عليه ما قبله. «إِنَّ الْكافِرِينَ» إن واسمها المنصوب بالياء «كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا» كان واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال عدوا «مُبِيناً» صفة وجملة: كانوا خبر إن.

[سورة النساء (4) : آية 102]
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (102)
«وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ» كان واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة مضاف إليه للظرف إذا «فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ» منهم متعلقان بمحذوف صفة طائفة، «مَعَكَ» ظرف المكان متعلق بالفعل تقم المجزوم بلام الأمر والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ» مضارع مجزوم بحذف النون وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة على ما قبلها. «فَإِذا سَجَدُوا» الجملة في محل جر بالإضافة «فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ» فعل مضارع ناقص والواو اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة جواب إذا «وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة وفاعله والجملة معطوفة «أُخْرى» صفة «لَمْ يُصَلُّوا» الجملة صفة ثانية «فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ» فعل مضارع وفاعل وظرف «وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ» فعل مضارع جزوم بلام الأمر وفاعل ومفعول به والجملتان معطوفتان. «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ» فعل ماض واسم الموصول فاعله والمصدر المؤول من لو المصدرية والفعل بعدها في محل نصب مفعول به أي: ودوا غفلتكم. «فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً» فعل مضارع وفاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل ميلة مفعول مطلق واحدة صفة والجملة معطوفة. «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ» لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة مستأنفة «إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ» كان واسمها والجار والمجرور بكم متعلقان بمحذوف خبرها من مطر متعلقان بمحذوف صفة لأذى وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله وكان في محل جزم فعل الشرط وجملة: إن كان اعتراضية لا محل لها «أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى» كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة «أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ» فعل مضارع
(1/218)
________________________________________
فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106)
وفاعل ومفعول به والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر: من وضع أسلحتكم وهما متعلقان بجناح «وَخُذُوا حِذْرَكُمْ» عطف. «إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً» جملة «أَعَدَّ» خبر إن وجملة «إِنْ» تعليلية لا محل لها.

[سورة النساء (4) : الآيات 103 الى 104]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103) وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (104)
«فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مضاف إليه «فَاذْكُرُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة جواب إذا لا محل لها من الإعراب «قِياماً وَقُعُوداً» حالان «وَعَلى جُنُوبِكُمْ» متعلقان بمحذوف حال أيضا. «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل والجملة في محل جر بالإضافة «فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» الجملة جواب إذا وجملة «إذا» مستأنفة. «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً» كان وخبرها، واسمها ضمير مستتر، «مَوْقُوتاً» صفة تعلق بها الجار والمجرور قبلها وجملة «كانَتْ» خبر إن وجملة «إِنَّ الصَّلاةَ» تعليلية. «وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ» مضارع مجزوم بحذف النون تعلق به الجار والمجرور بعده والجملة مستأنفة «الْقَوْمِ» مضاف إليه «إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ» فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط والواو اسمها وجملة تألمون خبرها «فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ» إن واسمها وجملة تألمون خبرها وجملة «فَإِنَّهُمْ» في محل جزم جواب الشرط «كَما تَأْلَمُونَ» تشبه في إعرابها الآية: 89 «وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ» فعل مضارع والواو فاعله واسم الموصول ما مفعوله وجملة «يَرْجُونَ» صلة هذا الموصول «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً» تقدم إعراب ما يماثلها.

[سورة النساء (4) : الآيات 105 الى 106]
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (106)
«إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله وإليك متعلقان بالفعل «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من الكتاب والجملة في محل رفع خبر إن ونا اسمها. «لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ» مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر المضمرة بعد لام التعليل وفاعله مستتر والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بأنزلنا وظرف المكان بين تعلق بالفعل قبله «بِما أَراكَ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به ولفظ الجلالة فاعله والجملة صلة الموصول ما قبلها، والجار والمجرور بما متعلقان بالفعل قبلهما «تحكم» «وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً» فعل مضارع ناقص مجزوم بلا واسمها ضمير مستتر تقديره أنت والجار والمجرور متعلقان بالخبر خصيما بعدهما والجملة معطوفة. «وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ» فعل أمر ولفظ الجلالة مفعوله والجملة معطوفة «إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً» سبق إعرابها.
(1/219)
________________________________________
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110)
[سورة النساء (4) : الآيات 107 الى 108]
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (108)
«وَلا تُجادِلْ»
مضارع مجزوم وفاعله أنت والجملة معطوفة «عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ»
فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بتجادل «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ»
إن واسمها وجملة «لا يُحِبُّ»
خبرها واسم الموصول «مَنْ»
مفعول به والجملة تعليلية «كانَ خَوَّاناً أَثِيماً»
كان وخبرها وأثيما صفته والجملة صلة الموصول. «يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ»
فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والجملة استئنافية «وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ»
الجملة معطوفة على ما قبلها «وَهُوَ مَعَهُمْ»
مبتدأ والظرف متعلق بمحذوف خبره والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال «إِذْ يُبَيِّتُونَ»
إذ ظرف لما مضى من الزمن والجملة الفعلية بعده في محل جر بالإضافة «ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ»
ما اسم موصول في محل نصب مفعول به ولا نافية والجملة صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال «وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً»
كان ولفظ الجلالة اسمها بما متعلقان بالخبر محيطا وجملة يعملون صلة الموصول.

[سورة النساء (4) : الآيات 109 الى 110]
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً (110)
«ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ»
أنتم ضمير منفصل مبتدأ خبره هؤلاء وجملة «جادَلْتُمْ»
خبر ثان «عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ»
متعلقان بالفعل قبلهما «الدُّنْيا»
صفة للحياة «فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ»
من اسم استفهام مبتدأ وجملة «يُجادِلُ اللَّهَ»
خبره والجار والمجرور عنهم متعلقان بالفعل قبلهما «يَوْمَ الْقِيامَةِ»
ظرف زمان متعلق بالفعل أيضا وجملة «فَمَنْ يُجادِلُ»
استئنافية لا محل لها «أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا»
فعل مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره: هو والجار والمجرور متعلقان بالخبر ****ا والجملة خبر المبتدأ من وجملة «أَمْ مَنْ»
معطوفة. «وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً»
فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط فاعله مستتر وسوءا مفعوله واسم الشرط مبتدأ. «أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ»
عطف على الجملة قبلها «ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ»
عطف أيضا وحرك الفعل بالكسر لالتقاء الساكنين «يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً»
فعل مضارع جواب الشرط ومفعولاه وفاعله مستتر «رَحِيماً»
صفة وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.
(1/220)
________________________________________
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)
[سورة النساء (4) : الآيات 111 الى 112]
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (112)
«وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً»
فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط فاعله مستتر وإنما مفعوله واسم الشرط من في محل رفع مبتدأ «فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ»
فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً»
كان ولفظ الجلالة اسمها وخبراها والجملة مستأنفة. «وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً»
كسابقتها «ثُمَّ يَرْمِ بِهِ»
فعل مضارع معطوف على يكسب مجزوم بحذف حرف العلة تعلق به الجار والمجرور «بَرِيئاً»
مفعوله «فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً»
فعل ماض ومفعول به والجملة في محل جزم جواب من «وَإِثْماً مُبِيناً»
عطف على بهتانا مبينا صفة.

[سورة النساء (4) : آية 113]
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)
«وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ»
لولا حرف شرط غير جازم والجار والمجرور متعلقان بالمبتدأ فضل والخبر محذوف «لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ»
فعل ماض وفاعله والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة طائفة والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «أَنْ يُضِلُّوكَ»
المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والتقدير: لهمت بإضلالك «وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ»
فعل مضارع وفاعله ومفعوله إلا أداة حصر وما نافية والجملة في محل نصب حال «وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ»
فعل مضارع والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة معطوفة من شيء من حرف جر زائد شيء اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه نائب مفعول مطلق والتقدير: شيئا من الضرر «وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ»
فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والكتاب مفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة كذلك «وَالْحِكْمَةَ»
عطف «وَعَلَّمَكَ ما»
فعل ماض ومفعول به واسم الموصول ما بعده مفعول به ثان وفاعله مستتر والجملة معطوفة «لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»
تكن فعل مضارع ناقص مجزوم واسمها ضمير مستتر تقديره: أنت وجملة «تَعْلَمُ»
خبرها وجملة لم تكن صلة الموصول «وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً»
كان واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر عظيما.

[سورة النساء (4) : آية 114]
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (114)
«لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ» لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها «مِنْ نَجْواهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة كثير «إِلَّا مَنْ أَمَرَ» إلا أداة استثناء من اسم موصول مبني على السكون في محل جر بدل من نجوى على تقدير مضاف أي إلا نجوى من أمر. «أَمَرَ» الجملة صلة.
(1/221)
________________________________________
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118)
«بِصَدَقَةٍ» متعلقان بأمر «أَوْ مَعْرُوفٍ» عطف «أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ» بين متعلق بالمصدر إصلاح الناس مضاف إليه. «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ» فعل الشرط مجزوم واسم الإشارة مفعوله وفاعله مستتر واسم الشرط مبتدأ «ابْتِغاءَ» مفعول لأجله «مَرْضاتِ» مضاف إليه «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه وجملة ومن يفعل استئنافية «فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً» فعل مضارع ومفعولاه وفاعله مستتر عظيما صفة سوف حرف للإستقبال. وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من وجملة «فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ» في محل جزم جواب الشرط.

[سورة النساء (4) : الآيات 115 الى 116]
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (115) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (116)
«وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ» من شرطية مبتدأ يشاقق مضارع فعل الشرط مجزوم وفاعله مستتر والرسول مفعوله واسم الشرط مبتدأ والجملة مستأنفة «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بيشاقق «ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والهدى فاعله والمصدر المؤول من ما والفعل في محل جر بالإضافة «وَيَتَّبِعْ» عطف على يشاقق «غَيْرَ» مفعول به «سَبِيلِ» مضاف إليه «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم «نُوَلِّهِ» فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة فاعله نحن والهاء مفعوله الأول «ما تَوَلَّى» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان والجملة صلة الموصول «وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ» عطف على «نُوَلِّهِ ما» وهي مثلها وجملة «نُوَلِّهِ» جواب من لا محل لها لم ترتبط بالفاء أو إذا. «وَساءَتْ مَصِيراً» فعل ماض جامد لإنشاء الذم مصيرا تمييز والجملة معطوفة «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ» يغفر فعل مضارع والمصدر المؤول مفعوله «بِهِ» متعلقان بالفعل المجهول يشرك وجملة «لا يَغْفِرُ ... » خبر إن «وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ» ما اسم الموصول مفعول به والظرف دون متعلق بمحذوف صلة ما ذلك اسم إشارة مضاف إليه «لِمَنْ» متعلقان بيغفر قبلها وجملة «يَشاءُ» صلة الموصول. «وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ» اسم الشرط مبتدأ لفظ الجلالة مجرور بالباء متعلقان بفعل الشرط وجملة «فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً» في محل جزم جواب الشرط «ينظر في الآية 48»

[سورة النساء (4) : الآيات 117 الى 118]
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118)
«إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله وإناثا مفعوله إلا أداة حصر وإن نافية بمعنى ما لا عمل لها «وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً» كالجملة التي قبلها ومريدا صفة والجملة معطوفة «لَعَنَهُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل «وَقالَ» الواو حالية والجملة في محل نصب حال «لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون
(1/222)
________________________________________
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)
التوكيد الثقيلة تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله أنا نصيبا مفعوله «مَفْرُوضاً» صفة والجملة جواب القسم لا محل لها وجملة القسم المحذوفة مقول القول.

[سورة النساء (4) : الآيات 119 الى 120]
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً (120)
«وَلَأُضِلَّنَّهُمْ» ولأمنيهم ولآمرنهم مثل لأتخذن والهاء مفعول به والجمل الثلاث معطوفة «فَلَيُبَتِّكُنَّ» أصلها «فليبتكونن» فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه حذف النون والواو المحذوفة في محل رفع فاعل.
«آذانَ» مفعول به «الْأَنْعامِ» مضاف إليه والجملة معطوفة. «وَلَآمُرَنَّهُمْ» الواو عاطفة وهي مثل ولأضلنهم «فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» أصلها يغيرونن مثل ليبتكونن والجملة معطوفة أيضا. «وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا» من شرطية مبتدأ وفعل الشرط المجزوم ومفعولاه وفاعله مستتر وجملة «وَمَنْ..» استئنافية «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف صفة وليا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً» الفاء رابطة والجملة في محل جزم جواب الشرط. «يَعِدُهُمْ» فعل مضارع ومفعوله الأول والثاني محذوف والفاعل هو ومثلها «وَيُمَنِّيهِمْ» الجملة معطوفة «وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله والجملة حالية «إِلَّا غُرُوراً» إلا أداة حصر غرورا مفعول مطلق أو مفعول لأجله وجعلها بعضهم مفعول به ليمنيهم.

[سورة النساء (4) : الآيات 121 الى 122]
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً (121) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (122)
«أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ» اسم الإشارة مبتدأ مأواهم مبتدأ ثان خبره جهنم وجملة «مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ» خبر أولئك «وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بحال من محيصا والجملة معطوفة. «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» اسم الموصول مبتدأ وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول وجملة «وَعَمِلُوا» معطوفة الصالحات مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ» فعل مضارع ومفعولاه والجملة خبر الذين «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» فعل مضارع وفاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة صفة «خالِدِينَ فِيها» الجار والمجرور متعلقان بالحال خالدين والظرف «أَبَداً» متعلق بخالدين. «وَعْدَ اللَّهِ» مفعول مطلق ومضاف إليه «حَقًّا» حال وقيل مفعول مطلق أيضا أي: حق ذلك حقا «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ» من اسم استفهام مبتدأ وخبره أصدق الذي تعلق به الجار والمجرور بعده «قِيلًا» تمييز والجملة مستأنفة.
(1/223)
________________________________________
لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)
[سورة النساء (4) : الآيات 123 الى 124]
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124)
«لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ» فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والتقدير: ليس دخوله الجنة متعلقا بأمانيكم «وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ» معطوف على ما قبله «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً» فعل الشرط المجزوم ومفعوله والفاعل مستتر واسم الشرط من مبتدأ «يُجْزَ بِهِ» جواب الشرط المجزوم بحذف حرف العلة والذي تعلق به الجار والمجرور بعده ونائب الفاعل هو والجملة لا محل لها لم تقترن بالفاء.. وفعل الشرط وجوابه خبر من. «وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا» له متعلقان بمحذوف حال من وليا من دون متعلقان بالفعل يجد وهما المفعول الأول والمفعول الثاني «وَلِيًّا» «وَلا نَصِيراً» عطف على وليا ولا نافية. «وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ» يعمل فعل الشرط تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله هو ومن مبتدأ «مِنْ ذَكَرٍ» متعلقان بمحذوف حال «أَوْ أُنْثى» عطف «وَهُوَ مُؤْمِنٌ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال. «فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» الفاء رابطة وفعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة خبر المبتدأ أولئك وجملة «فَأُولئِكَ» في محل جزم جواب الشرط. «وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً» فعل مضارع مبني للمجهول ونائب فاعله ونقيرا نائب مفعول مطلق والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 125 الى 126]
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً (125) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً (126)
«وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً» مبتدأ وخبر ودينا تمييز «مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله مستتر والجملة صلة الموصول من «وَهُوَ مُحْسِنٌ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال «وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ» فعل ماض ومفعوله والفاعل مستتر وإبراهيم مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة «حَنِيفاً» حال. «وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعله وإبراهيم خليلا مفعولاه والجملة مستأنفة «وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ» لله لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ما في السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول ما والجملة مستأنفة «وَما فِي الْأَرْضِ» عطف على ما في السموات «وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً» كان ولفظ الجلالة اسمها بكل متعلقان بالخبر محيطا والجملة مستأنفة.
(1/224)
________________________________________
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)
[سورة النساء (4) : آية 127]
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (127)
«وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة مستأنفة «قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ» فيهن متعلقان بالفعل يفتيكم والجملة خبر للمبتدأ الله وجملة «قُلِ» مستأنفة وجملة «اللَّهُ يُفْتِيكُمْ» مقول القول «وَما» الواو عاطفة ما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على الله ويجوز أن تكون مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله «يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» عليكم متعلقان بالفعل المضارع المبني للمجهول قبلها وكذلك في الكتاب ونائب الفاعل مستتر «فِي يَتامَى» متعلقان بمحذوف بدل من «فِيهِنَّ» وقيل بدل من «فِي الْكِتابِ» أي في حكم وتعليقهما بالفعل «يُتْلى» ليس غريبا. «النِّساءِ» مضاف إليه وجملة «يُتْلى» صلة الموصول. «اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة صلة الموصول واسم الموصول في محل جر صفة «ما كُتِبَ لَهُنَّ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل المجهول قبلهما والجملة صلة الموصول واسم الموصول في محل نصب مفعول به ثان «وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ» المصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وجملة ترغبون معطوفة «وَالْمُسْتَضْعَفِينَ» عطف على يتامى النساء. «مِنَ الْوِلْدانِ» متعلقان بالمستضعفين «وَأَنْ تَقُومُوا» المصدر المؤول عطف على يتامى النساء أو على المستضعفين «لِلْيَتامى» متعلقان بمحذوف حال «بِالْقِسْطِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ» الجار والمجرور متعلقان بفعل الشرط والواو فاعله واسم الشرط ما مبتدأ «فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً» الجملة في محل جزم جواب الشرط لاقترانها بالفاء.

[سورة النساء (4) : الآيات 128 الى 129]
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (129)
«وَإِنِ امْرَأَةٌ» إن شرطية امرأة فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل بعده. «خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر ونشوزا مفعوله والجملة تفسيرية «أَوْ إِعْراضاً» عطف «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما» لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط «أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما» المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف الخبر أيضا والظرف بينهما متعلق بيصلحا «صُلْحاً» مفعول مطلق «وَالصُّلْحُ خَيْرٌ» مبتدأ وخبر
(1/225)
________________________________________
وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131)
والجملة اعتراضية. «وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله وهو المفعول الأول الشح المفعول الثاني والجملة في محل نصب حال أو اعتراضية «وَإِنْ تُحْسِنُوا» إن شرطية فعل الشرط مجزوم والواو فاعل والجملة مستأنفة «وَتَتَّقُوا» عطف «فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً» جملة «تَعْمَلُونَ» صلة الموصول وجملة «فَإِنَّ اللَّهَ» تعليلية لا محل لها وجواب الشرط محذوف تقديره: إن تحسنوا وتتقوا فالله يجازيكم خيرا. «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا» فعل مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به وظرف المكان «بَيْنَ» متعلق بالفعل قبله «النِّساءِ» مضاف إليه «وَلَوْ حَرَصْتُمْ» فعل ماض وفاعله ولو شرطية والجملة في محل نصب حال «فَلا تَمِيلُوا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم لأنها سبقت بفاء الفصيحة «كُلَّ الْمَيْلِ» كل مفعول مطلق الميل مضاف إليه وجواب لو محذوف «فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ» فعل مضارع منصوب بعد فاء السببية والواو فاعل والهاء مفعول به والمصدر المؤول معطوف على مصدر مؤول من الفعل السابق: لا يكن منكم ميل وترك أو الفاء عاطفة تذروها معطوف على تميلوا كالمعلقة متعلقان بتذروها. «وَإِنْ تُصْلِحُوا» فعل الشرط مجزوم بحذف النون والواو فاعل «وَتَتَّقُوا» عطف والجملة «فَإِنَّ اللَّهَ» تعليلية وجواب الشرط محذوف تقديره: وإن تصلحوا وتتقوا يغفر الله لكم. «فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً» سبق اعراب مثلها.

[سورة النساء (4) : الآيات 130 الى 131]
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً (130) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً (131)
«وَإِنْ يَتَفَرَّقا» فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والألف فاعل والجملة معطوفة «يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا» يغن جواب الشرط المجزوم بحذف حرف العلة وفاعله ومفعوله. «مِنْ سَعَتِهِ» متعلقان بالفعل قبلهما «وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً» كان ولفظ الجلالة اسمها وواسعا وعليما خبراها والجملة مستأنفة وجملة «يُغْنِ ... » لا محل لها لم ترتبط بالفاء أو إذا الفجائية. «وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» لله لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر ما الموصولة في السموات متعلقان بمحذوف صلتها وما بعدها عطف «وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ» فعل ماض وفاعله واسم الموصول مفعوله والجملة جواب القسم لسبقها بلام القسم والواو استئنافية «أُوتُوا الْكِتابَ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله وهو المفعول الأول والكتاب مفعوله الثاني والجملة صلة الموصول «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بأوتوا «وَإِيَّاكُمْ» ضمير نصب منفصل مبني على السكون في محل نصب معطوف على الذين «أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ» أن مصدرية وفعل أمر وفاعله ولفظ الجلالة مفعوله والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر أي: بتقوى الله وهما متعلقان بوصينا وقيل أن مفسرة «وَإِنْ تَكْفُرُوا»
(1/226)
________________________________________
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)
فعل الشرط مجزوم بحذف النون والواو فاعل وجواب الشرط محذوف تقديره: فلن تضروا الله شيئا.
وجملة «وَإِنْ تَكْفُرُوا» مقول القول لفعل محذوف أي وقلنا: إن تكفروا. وجملة القول معطوفة على جملة وصينا. «فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» إن واسم الموصول اسمها ولفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبرها وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول. وما في الأرض عطف. «وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً» سبق إعرابها.

[سورة النساء (4) : الآيات 132 الى 134]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (133) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (134)
«وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» تقدم إعرابها في «131» . «وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» فعل ماض بالله الباء حرف جر زائد الله لفظ الجلالة اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل كفى ****ا تمييز والجملة مستأنفة.
«إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ» فعل الشرط وجوابه المجزومان «أَيُّهَا النَّاسُ» منادى نكرة مقصودة الناس بدل والجملة معترضة «وَيَأْتِ بِآخَرِينَ» عطف على يذهبكم مجزوم بحذف حرف العلة بآخرين متعلقان بالفعل قبلهما وفاعله مستتر «وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً» الجار والمجرور متعلقان بالخبر قديرا والجملة مستأنفة. «مَنْ كانَ» اسم الشرط مبتدأ والفعل الناقص في محل جزم فعل الشرط «يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا» فعل مضارع ومفعوله ومضاف إليه والجملة في محل نصب خبر كان واسمها ضمير مستتر «فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا» عند ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ثواب الدنيا مضاف إليه والجملة في محل جزم جواب الشرط من وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من وجملة «مَنْ كانَ يُرِيدُ» مستأنفة «وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً» سبق إعراب مثلها.

[سورة النساء (4) : آية 135]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تقدم إعرابها «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ» كان واسمها وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور بعده «شُهَداءَ لِلَّهِ» خبر ثان تعلق به الجار والمجرور بعده. «وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المحذوفة مع اسمها والتقدير: ولو كانت الشهادة على أنفسكم، لو حرف شرط وجملة الشرط ابتدائية لا محل لها وجواب الشرط محذوف أي: ولو كانت الشهادة على أنفسكم فأدوها.
«أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» عطف على أنفسكم «إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا» فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط واسمها ضمير مستتر أي: المشهود عليه وغنيا خبرها «أَوْ فَقِيراً» عطف «فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما» لفظ الجلالة مبتدأ وأولى خبر تعلق به الجار والمجرور والجملة في محل جزم جواب الشرط «فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى» فعل مضارع
(1/227)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)
مجزوم بلا الناهية وفاعله ومفعوله والجملة جواب شرط مقدر بعد فاء الفصيحة. «أَنْ تَعْدِلُوا» المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر أي: للعدل أو لكراهية العدل إذا كانت بمعنى الميل «وَإِنْ تَلْوُوا» فعل الشرط والواو فاعله «أَوْ تُعْرِضُوا» عطف. وجواب الشرط محذوف تقديره: يجازيكم وجملة «فَإِنَّ اللَّهَ» تعليلية وجملة «كانَ بِما» خبر وجملة «تَعْمَلُونَ» صلة الموصول. «خَبِيراً» خبر كان.

[سورة النساء (4) : آية 136]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (136)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تقدم إعرابها «آمَنُوا» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بعده «بِاللَّهِ» والواو فاعله «وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ» عطف «الَّذِي» اسم موصول في محل جر صفة «نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ» الجملة صلة الموصول «وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ» قبل مفعول فيه ظرف زمان مبني على الضم في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بأنزل «وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ» اسم الشرط مبتدأ ولفظ الجلالة مجرور بالباء متعلقان بفعل الشرط يكفر «وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» عطف على الله تعالى «وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» عطف أيضا والآخر صفة «فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً» فعل ماض ومفعول مطلق وصفته والفاعل مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من.

[سورة النساء (4) : الآيات 137 الى 138]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (137) بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (138)
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا» إن واسم الموصول اسمها والجملة صلة الموصول لا محل لها «ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» عطف «ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً» فعل ماض وفاعل وتمييز والجملة معطوفة «لَمْ يَكُنِ اللَّهُ» فعل مضارع ناقص مجزوم ولفظ الجلالة اسمها والجملة في محل رفع خبر إن «لِيَغْفِرَ لَهُمْ» اللام لام الجحود والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر يكن أي: لم يكن مريدا للغفران لهم ولهم متعلقان بيغفر «وَلا لِيَهْدِيَهُمْ» عطف على ليغفر لهم والهاء مفعول به فاعله أنت أول «سَبِيلًا» مفعول به ثان والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر أيضا. «بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ» فعل أمر ومفعول به منصوب بالياء وفاعله مستتر «بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً» أن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها «أَلِيماً» صفة والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان ببشر والجملة مستأنفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 139 الى 140]
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140)
«الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ» الذين اسم موصول في محل نصب صفة للمنافقين أو بدل، يتخذون
(1/228)
________________________________________
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)
فعل مضارع والواو فاعله والكافرين مفعوله الأول «أَوْلِياءَ» مفعوله الثاني والجملة صلة الموصول. «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف حال. «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء جمع مذكر سالم «أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ؟» فعل مضارع تعلق به ظرف المكان بعده والواو فاعله والعزة مفعوله والجملة مستأنفة «فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً» إن واسمها ولفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بالخبر المحذوف، وجميعا حال والجملة تعليلية «وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» الجار والمجرور عليكم وكذلك في الكتاب متعلقان بالفعل نزل الماضي المبني للمجهول «أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ» أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن أي: أنه، إذا ظرف لما يستقبل من الزمن والجملة بعدها في محل جر بالإضافة «يُكْفَرُ بِها» مضارع مبني للمجهول والجار والمجرور سد مسد نائب الفاعل والجملة في محل نصب حال ومثلها «وَيُسْتَهْزَأُ بِها» «فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ» مضارع مجزوم بلا الناهية تعلق به ظرف المكان معهم والواو فاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط «حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والمصدر المؤول في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بالفعل تقعدوا قبلهما غيره صفة «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» إن واسمها وخبرها وإذن حرف جواب وجزاء لا عمل له والجملة تعليلية «إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ» إن واسمها وخبرها ومضاف إليه «وَالْكافِرِينَ» عطف «فِي جَهَنَّمَ» متعلقان بجامع «جَمِيعاً» حال والجملة تعليلية أيضا.

[سورة النساء (4) : آية 141]
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-19-2021, 11:05 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141)
«الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله واسم الموصول صفة للمنافقين أيضا والجملة بعده صلة الموصول «فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ» الجار والمجرور لكم متعلقان بمحذوف خبر كان وهي في محل جزم فعل الشرط وفتح اسمها «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بمحذوف صفة فتح «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط لم تقترن بالفاء أو إذا الفجائية «أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟» ظرف المكان متعلق بمحذوف خبر نكن واسمها ضمير مستتر تقديره: نحن والهمزة للإستفهام والجملة مقول القول «وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا» مثل «فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ» «أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ» والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مفعول به. «وَنَمْنَعْكُمْ» عطف على نستحوذ «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» الظرفان بينكم ويوم متعلقان بالفعل يحكم والجملة خبر المبتدأ الله وجملة «فَاللَّهُ» استئنافية، القيامة مضاف إليه «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» للكافرين متعلقان بيجعل وهما المفعول الأول وسبيلا المفعول الثاني على المؤمنين متعلقان بالفعل أو بحال من سبيلا والجملة مستأنفة.
(1/229)
________________________________________
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146)
[سورة النساء (4) : الآيات 142 الى 143]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)
«إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ»
إن واسمها والجملة الفعلية بعدها خبرها «وَهُوَ خادِعُهُمْ»
مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال «وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى»
جملة قاموا الأولى في محل جر بالإضافة لأنها وليت إذا وجملة قاموا الثانية لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم كسالى حال منصوبة بالفتحة المقدرة «يُراؤُنَ النَّاسَ»
فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب حال «وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا»
عطف على ما قبله قليلا مفعول مطلق وإلا أداة حصر. «مُذَبْذَبِينَ»
حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم وقد تعلق به الظرف «بَيْنَ» بعده واسم الإشارة «ذلِكَ» في محل جر بالإضافة «لا إِلى هؤُلاءِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي: لا مائلين إلى هؤلاء «وَلا إِلى هؤُلاءِ» عطف «وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ» من شرطية مبتدأ وفعل الشرط المجزوم ولفظ الجلالة فاعله ومفعوله محذوف أي: ومن يضلله الله وجملة «فَلَنْ تَجِدَ» في محل جزم جواب الشرط «لَهُ سَبِيلًا» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لسبيلا وجملتا الشرط والجواب خبر المبتدأ من.

[سورة النساء (4) : آية 144]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (144)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله الكافرين مفعوله الأول أولياء مفعوله الثاني من دون متعلقان بمحذوف صفة أولياء المؤمنين مضاف إليه مجرور بالياء «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً» أن والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل تريدون والواو فاعل لله متعلقان بالفعل تجعلوا وهما المفعول الأول وسلطانا المفعول الثاني عليكم متعلقان بمحذوف حال ل «سُلْطاناً» «مُبِيناً» صفة وجملة «لا تَتَّخِذُوا» ابتدائية وجملة «أَتُرِيدُونَ» مستأنفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 145 الى 146]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146)
«إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المنافقين اسمها «الْأَسْفَلِ» صفة «مِنَ النَّارِ» متعلقان بمحذوف حال من الدرك. «وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً» الجار والمجرور متعلقان بتجد وهما المفعول الأول
(1/230)
________________________________________
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151)
ونصيرا المفعول الثاني والجملة مستأنفة. «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا» الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء بعد إلا وجملة تابوا صلة الموصول «وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ، وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ» كسل هذه معطوفة «فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ» اسم الإشارة مبتدأ وظرف المكان مع متعلق بمحذوف خبره المؤمنين مضاف إليه والجملة مستأنفة «وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً» فعل مضارع وفاعله ومفعولاه وعظيما صفة.

[سورة النساء (4) : آية 147]
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً (147)
«ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ» ما اسم استفهام وفعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله واسم الاستفهام قبله مفعوله «إِنْ شَكَرْتُمْ» فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله: إن شكرتم وآمنتم فما يفعل الله بعذابكم؟. «وَآمَنْتُمْ» عطف «وَكانَ اللَّهُ» الجملة مستأنفة «شاكِراً عَلِيماً» خبر كان.

[سورة النساء (4) : الآيات 148 الى 149]
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً (148) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً (149)
«لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ» يحب فعل مضارع ولفظ الجلالة فاعل والجهر مفعول به والجار والمجرور متعلقان بالجهر ولا نافية «مِنَ الْقَوْلِ» متعلقان بمحذوف حال من السوء «إِلَّا مَنْ ظُلِمَ» من اسم الموصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء وإلا أداة استثناء وقيل أداة حصر فاسم الموصول على ذلك في محل جر بالإضافة أي: إلا جهر من ظلم. وظلم فعل ماض مبني للمجهول والجملة صلة الموصول «وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً» كان ولفظ الجلالة اسمها وسميعا وعليما خبراها والجملة مستأنفة. «إِنْ تُبْدُوا خَيْراً» تبدوا فعل الشرط مجزوم بحذف النون والواو فاعله خيرا مفعوله «أَوْ تُخْفُوهُ، أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ» عطف وجواب الشرط محذوف تقديره: فالله يعلمه وجملة «فَإِنَّ اللَّهَ» تعليلية لا محل لها. «كانَ عَفُوًّا قَدِيراً» سبق اعرابها.

[سورة النساء (4) : الآيات 150 الى 151]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (150) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (151)
«إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» اسم الموصول في محل نصب اسم إن والجملة الفعلية لا محل لها صلة الموصول «وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا» المصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل نصب مفعول به للفعل يريدون والواو فاعله «بَيْنَ» ظرف مكان متعلق بالفعل قبله «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَرُسُلِهِ» عطف والجملة معطوفة على يكفرون «وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ» الجار والمجرور متعلقان بنؤمن
(1/231)
________________________________________
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153)
والجملة مقول القول وجملة القول معطوفة «وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ» عطف على «نُؤْمِنُ» «وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» كسابقتها واسم الإشارة ذلك في محل جر بالإضافة وسبيلا مفعول به ثان.
«أُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «هُمُ» ضمير متصل في محل رفع مبتدأ ثان «الْكافِرُونَ» خبرها وجملة «هُمُ الْكافِرُونَ» خبر أولئك «حَقًّا» مفعول مطلق «وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل «مُهِيناً» صفة وجملة «أُولئِكَ» في محل رفع خبر إن في قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ..»

[سورة النساء (4) : الآيات 152 الى 153]
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (152) يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً (153)
«وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» اسم الموصول الذين في محل رفع مبتدأ ولفظ الجلالة مجرور بالباء متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول «وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ» فعل مضارع مجزوم تعلق به الظرف بعده والواو فاعله «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة أحد والجملة معطوفة بالواو «أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ» فعل مضارع ومفعولاه والفاعل هو والجملة خبر المبتدأ أولئك وجملة أولئك خبر المبتدأ الذين. «وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً» سبق إعرابها «يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ» الكاف مفعول به أول للفعل يسأل والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها مفعول به ثان، «عَلَيْهِمْ» متعلقان بتنزل و «كِتاباً» مفعوله «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بمحذوف صفة كتابا «فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ» سألوا فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجار والمجرور متعلقان باسم التفضيل أكبر والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر غير جازم بعد فاء الفصيحة و «قد» حرف تحقيق «فَقالُوا» الجملة معطوفة على سألوا أو مفسرة «أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً» أرنا فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل أنت ونا مفعول به أول و «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به ثان «جَهْرَةً» حال أي: مجاهرة أو نائب مفعول مطلق أي مشاهدة والجملة مقول القول «فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ» فعل ماض والهاء مفعوله الصاعقة فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة على سألوا «ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به أول والمفعول الثاني محذوف تقديره: اتخذوا العجل إلا ها والجار والمجرور
(1/232)
________________________________________
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)
متعلقان باتخذوا والمصدر المؤول بعد ما جاءتهم في محل جر بالإضافة التقدير: من بعد مجيء «فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة معطوفة. «وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً» فعل ماض وفاعله ومفعولاه «مُبِيناً» صفة والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : آية 154]
وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (154)
«وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله وتعلق بهذا الفعل الظرف فوق «بِمِيثاقِهِمْ» متعلقان بالفعل أيضا «وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً» نا فاعل قلنا والجار والمجرور تعلقا بقلنا وجملة «ادْخُلُوا الْبابَ» مقول القول «سُجَّداً» حال «وَقُلْنا لَهُمُ» عطف على قلنا الأولى «لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله وتعلق بهذا الفعل الجار والمجرور في السبت والجملة مقول القول «وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده ونا فاعله وميثاقا مفعوله غليظا صفة والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : آية 155]
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155)
«فَبِما نَقْضِهِمْ» الفاء استئنافية الباء حرف جر ما زائدة نقضهم اسم مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف تقديره: فعلنا ما فعلنا بهم بسبب نقضهم «مِيثاقَهُمْ» مفعول به للمصدر نقضهم «وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ» عطف على نقضهم والجار والمجرور متعلقان بالمصدر كفر «وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ» الأنبياء مفعول به للمصدر قتل الذي تعلق به الجار والمجرور. «وَقَوْلِهِمْ» عطف على قتلهم «قُلُوبُنا غُلْفٌ» مبتدأ وخبر والجملة مقول القول «بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها» بل حرف إضراب وفعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله «بِكُفْرِهِمْ» متعلقان بطبع والجملة مستأنفة «فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا» فعل مضارع والواو فاعله وقليلا مفعول مطلق إلا أداة حصر والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 156 الى 158]
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158)
«وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ» عطف على «فَبِما نَقْضِهِمْ» «عَلى مَرْيَمَ» متعلقان بالمصدر قولهم. «بُهْتاناً»
(1/233)
________________________________________
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160)
مفعول به لهذا المصدر «عَظِيماً» صفة. «وَقَوْلِهِمْ» عطف على قولهم قبلها «إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ» إن ونا اسمها والجملة الفعلية بعدها خبرها وجملة «إِنَّا» مقول القول «عِيسَى» بدل من المسيح «ابْنَ» صفة أو بدل من عيسى «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية وللتأنيث «رَسُولَ اللَّهِ» بدل من المسيح أو صفة الله لفظ الجلالة الله مضاف إليه «وَما قَتَلُوهُ» فعل ماض والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة حالية وما نافية «وَما صَلَبُوهُ» عطف «وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل الماضي المبني للمجهول قبلهما ونائب الفاعل مستتر ولكن حرف استدراك والجملة معطوفة. «وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ» إن واسم الموصول اسمها والجملة صلة الموصول وفيه متعلقان باختلفوا والجملة مستأنفة «لَفِي شَكٍّ مِنْهُ» اللام هي المزحلقة والجار والمجرور بعدها متعلقان بمحذوف خبر إن ومنه متعلقان بشك «ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ» لهم متعلقان بمحذوف خبر مقدم به متعلقان بعلم من حرف جر زائد وعلم اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ «إِلَّا» أداة استثناء «اتِّباعَ» مستثنى منقطع منصوب «الظَّنِّ» مضاف إليه والجملة مستأنفة. «وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً» ما نافية وفعل ماض وفاعل ومفعول به ويقينا حال منصوبة والجملة معطوفة. «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ» بل حرف إضراب وفعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجار والمجرور «إِلَيْهِ» متعلقان برفعه والجملة معطوفة «وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً» كان واسمها وخبراها والجملة مستأنفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 159 الى 160]
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (160)
«وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: وما أحد من أهل الكتاب وإن نافية لا عمل لها والجملة مستأنفة «إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ» يؤمنن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل هو واللام واقعة في جواب القسم المقدر والجملة جواب القسم لا محل لها وإلا أداة حصر «بِهِ» متعلقان بيؤمنن وكذلك الظرف «قَبْلَ» متعلق بالفعل «مَوْتِهِ» مضاف إليه «وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ» الظرف يوم متعلق بالخبر: «شَهِيداً» وكذلك الجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» والجملة معطوفة واسم يكون ضمير مستتر تقديره:
هو. «فَبِظُلْمٍ» الفاء استئنافية ومتعلقان بحرمنا «مِنَ الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف صفة ظلم وجملة «هادُوا» صلة الموصول وجملة «حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ» استئنافية حرمنا فعل ماض وفاعله وطيبات مفعوله والجار والمجرور متعلقان بحرمنا «أُحِلَّتْ لَهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والجملة في محل نصب صفة «وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» عطف على بظلم والجار والمجرور متعلقان بالمصدر صدهم الله لفظ الجلالة
(1/234)
________________________________________
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163)
مضاف إليه «كَثِيراً» صفة لمفعول به محذوف أي: أناسا كثيرا أو نائب مفعول مطلق.

[سورة النساء (4) : الآيات 161 الى 162]
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (161) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (162)
«وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا» عطف على صدهم الربا مفعول به للمصدر أخذ «وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ» فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال وقد حرف تحقيق «وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ» عطف على وأخذهم.. «بِالْباطِلِ» متعلقان بالمصدر أكلهم «وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ» اعتدنا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من الكافرين «عَذاباً» مفعوله «أَلِيماً» صفة والجملة معطوفة على جملة «حَرَّمْنا» . «لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» الراسخون مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم تعلق به الجار والمجرور بعده لكن حرف استدراك لا عمل له «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الراسخون «وَالْمُؤْمِنُونَ» عطف على الراسخون «يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ» بما متعلقان بالفعل يؤمنون والواو فاعله والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الراسخون. «إِلَيْكَ» متعلقان بالفعل المبني للمجهول أنزل والجملة صلة الموصول قبله «وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ» عطف «وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ» المقيمين مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره: أمدح، الصلاة مفعول به للمصدر المقيمين والواو للإعتراض والجملة معترضة لا محل لها «وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ» عطف على «الْمُؤْمِنُونَ» «وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» عطف على ما قبلها.
«أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ «سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً» فعل مضارع ومفعولاه والسين للاستقبال والفاعل نحن «عَظِيماً» صفة والجملة خبر أولئك وجملة «أُولئِكَ» استئنافية لا محل لها من الإعراب.

[سورة النساء (4) : آية 163]
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (163)
«إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» أوحينا فعل ماض مبني على السكون تعلق به الجار والمجرور إليك ونا فاعله والجملة خبر إن ونا اسمها «كَما أَوْحَيْنا» الكاف اسم بمعنى مثل صفة لمصدر محذوف وما مصدرية والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل بعدها في محل جر بالإضافة والتقدير: أوحينا إليك إيحاء مثل إيحائنا
(1/235)
________________________________________
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169)
إلى نوح، ويجوز إعراب الكاف حرف جر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق مقدر.
«إِلى نُوحٍ» متعلقان بأوحينا «وَالنَّبِيِّينَ» عطف على نوح «مِنْ بَعْدِهِ» متعلقان بمحذوف حال «وَأَوْحَيْنا» الجملة معطوفة على أوحينا الأولى «إِلى إِبْراهِيمَ» اسم مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة اسم علم أعجمي ممنوع من الصرف ومثلها الأسماء المعطوفة «وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى..» إلخ «وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً» فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة معطوفة على أوحينا الأولى.

[سورة النساء (4) : الآيات 164 الى 165]
وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (164) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)
«وَرُسُلًا» مفعول به لفعل محذوف تقديره: أرسلنا «قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به وعليك متعلقان بالفعل «مِنْ قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم في محل جر بمن متعلقان بالفعل «وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» عطف وجملة «قَصَصْناهُمْ» صفة «وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى» كلم فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وموسى مفعول به «تَكْلِيماً» مفعول مطلق والجملة مستأنفة. و «رُسُلًا» بدل «رُسُلًا» قبله منصوب بالفتحة «مُبَشِّرِينَ» صفة لرسلا أو حال منصوبة بالياء «وَمُنْذِرِينَ» عطف «لِئَلَّا» اللام لام التعليل وأن حرف مصدري ونصب ولا نافية «يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ» للناس متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص يكون، على الله لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بالخبر المحذوف وحجة اسمها، وأن مع الفعل الناقص في تأويل مصدر في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمبشرين أو منذرين «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة حجة «الرُّسُلِ» مضاف إليه. «وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً» كان/ ولفظ الجلالة اسمها وعزيزا حكيما خبراها.

[سورة النساء (4) : الآيات 166 الى 169]
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (169)
«لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ» جملة يشهد خبر للمبتدأ الله عز وجل وجملة أنزل صلة الموصول ما والجار والمجرور بما متعلقان بيشهد إليك متعلقان بأنزل «أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ» الجملة مفسرة للجملة قبلها
(1/236)
________________________________________
يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)
«وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ» مثل الله يشهد والجملة معطوفة «وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وتمييز وزيدت الباء في الفاعل والجملة مستأنفة. «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» إن واسم الموصول اسمها والجملة الفعلية صلة الموصول وجملة «وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» معطوفة عليها «قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً» ضلوا فعل ماض وفاعله ومفعول مطلق بعيدا صفة والجملة في محل رفع خبر إن. «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا» كالآية السابقة «لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» فعل مضارع ناقص ولفظ الجلالة اسمها والمصدر المؤول من الفعل يغفر وأن المضمرة بعد لام الجحود في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بخبر يكن المحذوف «لَهُمْ» متعلقان بيغفر «وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً» عطف على ليغفر لهم وطريقا مفعول به ثان ولا نافية. «إِلَّا» أداة استثناء «طَرِيقَ» مستثنى بإلا منصوب بالفتحة «جَهَنَّمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة «خالِدِينَ فِيها» الجار والمجرور فيها متعلقان بالحال قبلهما وكذلك الظرف «أَبَداً» . «وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً» كان فعل ماض ناقص ولفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بالخبر يسيرا واسم الإشارة في محل رفع اسم كان. والجملة مستأنفة.

[سورة النساء (4) : آية 170]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170)
«يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ» جاءكم فعل ماض ومفعوله والرسول فاعله وبهذا الفعل تعلق الجار والمجرور «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف حال من الحق والجملة حالية. «فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ» الفاء هي الفصيحة آمنوا فعل أمر والواو فاعله خيرا خبر للفعل الناقص المحذوف والتقدير: يكن الإيمان خيرا لكم وقيل صفة لمصدر محذوف: إيمانا خيرا لكم ولكم متعلقان بخيرا والجملة جواب شرط مقدر.
«وَإِنْ تَكْفُرُوا» فعل الشرط المجزوم وفاعله وجواب الشرط محذوف أي: فعليكم كفركم «فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» ما اسم موصول في محل نصب اسم إن لله لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبرها في السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول والجملة تعليلية وجملة «كانَ اللَّهُ» «وَإِنْ تَكْفُرُوا» مستأنفتان.

[سورة النساء (4) : آية 171]
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171)
(1/237)
________________________________________
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173)
«يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ» يا أداة نداء أهل منادى مضاف منصوب الكتاب مضاف إليه لا ناهية جازمة تغلوا مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة ابتدائية «وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ» لفظ الجلالة مجرور بعلى الجار والمجرور متعلقان بالفعل إلا أداة حصر الحق مفعول به «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» عيسى بدل من المبتدأ قبله مرفوع بالضمة المقدرة بن صفة أو بدل مريم مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث «رَسُولُ اللَّهِ» رسول خبر ولفظ الجلالة مضاف إليه وإنما كافة ومكفوفة والجملة تعليلية. «وَكَلِمَتُهُ» عطف على رسول «أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله وفاعله مستتر والجملة في محل نصب حال «وَرُوحٌ مِنْهُ» عطف ومنه متعلقان بمحذوف صفة روح «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر غير جازم لأنها بعد فاء الفصيحة. «وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ» ثلاثة خبر لمبتدأ محذوف تقديره آلهتنا ثلاثة والجملة الاسمية مقول القول والجملة الفعلية معطوفة «انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ» تقدم إعراب ما يشبهها في الآية السابقة «إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وإله خبر وإنما كافة ومكفوفة «واحِدٌ» صفة والجملة مستأنفة «سُبْحانَهُ» مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبا «أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ» له متعلقان بمحذوف خبر يكون وولد اسمها والمصدر المؤول من أن والفعل الناقص في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالمصدر سبحانه أي: سبحانه من كونه له ولد. «لَهُ ما فِي السَّماواتِ» له متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ما وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول «وَما فِي الْأَرْضِ» عطف «وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» وهذه الجملة والتي قبلها مستأنفتان.

[سورة النساء (4) : الآيات 172 الى 173]
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (173)
َنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ»
يستنكف مضارع منصوب وفاعلهَ نْ يَكُونَ عَبْداً»
يكون فعل مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر التقدير: لن يستنكف عن كونه عبدا، عبدا خبر يكونِ لَّهِ»
لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف صفة عبداَ لَا الْمَلائِكَةُ»
عطف على المسيح لْمُقَرَّبُونَ»
(1/238)
________________________________________
يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)
صفةَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ»
يستنكف فعل مضارع مجزوم بمن وهو فعل الشرط تعلق به الجار والمجرور بعده وفاعله مستتر واسم الشرط من مبتدأ والجملة مستأنفةَ يَسْتَكْبِرْ»
عطفَ سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً»
المضارع جواب الشرط ومفعوله وفاعله مستتر والجار والمجرور متعلقان بالفعل وجميعا حال والجملة في محل جزم جواب الشرط. «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا» أما أداة شرط وتفصيل وتوكيد والفاء للتفريع واسم الموصول مبتدأ والجملة بعده صلة الموصول «وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» فعل ماض وفاعل ومفعول به منصوب بالكسرة والجملة معطوفة «فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ» فعل مضارع ومفعولاه وفاعله ضمير مستتر والفاء واقعة في جواب أما «وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» عطف على الجملة الخبرية قبلها «وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً» الجملة معطوفة وعذابا مفعول مطلق أليما صفة. «وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا» فعل مضارع وفاعله لهم متعلقان بوليا من دون متعلقان بالفعل «وَلا نَصِيراً» عطف والجملة معطوفة.

[سورة النساء (4) : الآيات 174 الى 175]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً (175)
«يا أَيُّهَا النَّاسُ» سبق إعرابها «قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ» فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة برهان «وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً» فعل ماض وفاعل ونورا مفعول به والجار والمجرور متعلقان بأنزلنا «مُبِيناً» صفة والجملة معطوفة. «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ» مثل «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا» والجار والمجرور منه متعلقان بمحذوف صفة رحمة وجملة «فَسَيُدْخِلُهُمْ» الفاء رابطة لجواب الشرط ومضارع ومفعوله والسين حرف استقبال وفاعله مستتر والجملة خبر المبتدأ الذين «وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً» يهدي فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله الأول وصراطا المفعول الثاني «مُسْتَقِيماً» صفة والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة النساء (4) : آية 176]
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)
«يَسْتَفْتُونَكَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة مستأنفة «قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ» الجار والمجرور متعلقان بيفتيكم والجملة خبر للفظ الجلالة الله والجملة الاسمية «اللَّهُ يُفْتِيكُمْ» مقول القول «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ» إن شرطية امرؤ فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده وجملة
(1/239)
________________________________________
«هَلَكَ» تفسيرية «لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ» ليس وولد اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة صفة امرؤ «وَلَهُ أُخْتٌ» أخت مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره والجملة معطوفة «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» لها متعلقان بمحذوف الخبر نصف مبتدأ والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة «تَرَكَ» صلة الموصول واسم الموصول ما في محل جر بالإضافة «وَهُوَ يَرِثُها» جملة يرثها خبر المبتدأ هو والجملة الاسمية مستأنفة «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» يكن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها وهي فعل الشرط وجواب الشرط محذوف تقديره: فهو يرثها «فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ» كان فعل ماض ناقص واسمها وخبرها وهي في محل جزم فعل الشرط والجملة مستأنفة «فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ» مثل فلها نصف ما ترك والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الثلثان. والجملة في محل جزم أيضا. «وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً» كان واسمها وخبرها إن شرطية جازمة والجملة مستأنفة «رِجالًا وَنِساءً» رجالا بدل من إخوة منصوب ونساء عطف «فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ مثل وحظ مضاف إليه الأنثيين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى والجملة في محل جزم جواب إن. «يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا» المصدر المؤول من أن والفعل بعده في محل جر بالإضافة على تقدير مفعول لأجله قبله: كراهة ضلالكم أو لعدم ضلالكم والجار والمجرور لكم متعلقان بيبين والمفعول به محذوف أي: يبين الله لكم ذلك لئلا تضلوا. «وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» الجار والمجرور بكل متعلقان بالخبر عليم والجملة مستأنفة.
(1/240)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)
سورة المائدة

[سورة المائدة (5) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (1)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» أي منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم واسم الموصول في محل رفع بدل وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» الجار والمجرور متعلقان بفعل الأمر قبلهما والواو فاعله والجملة ابتدائية. «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ» أحل فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور وبهيمة نائب فاعله الأنعام مضاف إليه والجملة مستأنفة «إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء بإلا وجملة «يُتْلى عَلَيْكُمْ» صلة الموصول «غَيْرَ» حال منصوبة «مُحِلِّي» مضاف إليه مجرور بالياء «الصَّيْدِ» مضاف إليه «وَأَنْتُمْ حُرُمٌ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال «إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ» جملة «يَحْكُمُ» خبر إن وجملة «يُرِيدُ» صلة الموصول واسم الموصول في محل نصب مفعول به.

[سورة المائدة (5) : آية 2]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ» تحلوا فعل مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والله لفظ الجلالة مضاف إليه «وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ» عطف على شعائر، الحرام صفة «وَلَا الْقَلائِدَ» عطف على ما قبله كذلك «وَلَا الْهَدْيَ» «وَلَا آمِّينَ» صفة لموصوف محذوف أي: ولا تحلوا قتال قوم آمّين «الْبَيْتَ» مفعول به لآمين «الْحَرامَ» صفة. «يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به ومن ربهم متعلقان بفضل والجملة في محل نصب حال أي: حال كونهم مبتغين من ربهم «وَرِضْواناً» عطف على فضلا «وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» إذا ظرف لما يستقبل من الزمن حللتم فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة وجملة «اصطادوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم بلا «شَنَآنُ» فاعل والكاف هي المفعول الأول «قَوْمٍ» مضاف إليه «أَنْ صَدُّوكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والفعل في محل نصب بأن والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر التقدير: لصدهم لكم وهما متعلقان بشنآن «عَنِ الْمَسْجِدِ» متعلقان بالفعل قبلهما «الْحَرامَ» صفة «أَنْ تَعْتَدُوا» المصدر المؤول في محل نصب مفعول به ثان أي: لا يكسبنكم الاعتداء.
(1/241)
________________________________________
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)
«وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ» الجار والمجرور متعلقان بفعل الأمر قبلهما والواو فاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «وَالتَّقْوى» عطف على البر «وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ» ولا تعاونوا مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله. «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة «إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» إن ولفظ الجلالة اسمها وشديد خبرها والجملة تعليلية.

[سورة المائدة (5) : آية 3]
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)
«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» حرمت فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والميتة نائب فاعله «وَالدَّمُ» عطف على الميتة «وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ» عطف كذلك «وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ» ما اسم موصول معطوف والواو عاطفة وجملة أهل صلة الموصول. لغير، وبه: كلاهما متعلقان بأهل والله لفظ الجلالة مضاف إليه «وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ» عطف «وَما أَكَلَ السَّبُعُ» ما اسم موصول والجملة صلة والواو عاطفة. «إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء بإلا وجملة «ذَكَّيْتُمْ» صلة الموصول «وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ» الجملة معطوفة على ما قبلها «وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ» المصدر المؤول من أن والفعل بعدها معطوف على الميتة أي: وحرم عليكم الاستقسام. «ذلِكُمْ فِسْقٌ» اسم إشارة مبتدأ وفسق خبره والجملة مستأنفة «الْيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل يئس «يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ» اسم الموصول فاعل والجملة بعده صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بكفروا وجملة «يَئِسَ» مستأنفة «فَلا تَخْشَوْهُمْ» فعل مضارع مجزوم بحذف النون وفاعله والهاء مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم لأنها بعد فاء الفصيحة. «وَاخْشَوْنِ» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والمفعول به محذوف أي: واخشوني والجملة معطوفة على ما قبلها. «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» ظرف الزمان اليوم متعلق بالفعل بعده ولكم متعلقان بهذا الفعل أيضا والتاء فاعل ودينكم مفعول به والجملة مستأنفة. «وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» الجملة معطوفة «وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» والجملة معطوفة دينا حال أو مفعول به ثان إذا كانت رضيت بمعنى جعلت «فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ» اسم الشرط من مبتدأ اضطر فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر في محل جزم. في مخمصة: متعلقان باضطر وجملة «فَمَنِ اضْطُرَّ..» استئنافية «غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ» غير حال والجار والمجرور متعلقان بمتجانف. «فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.
(1/242)
________________________________________
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)
[سورة المائدة (5) : آية 4]
يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (4)
«يَسْئَلُونَكَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة «ماذا» في إعرابها أوجه منها: ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول خبره والجملة بعده صلة الموصول. أو ماذا اسم استفهام مبتدأ والجملة بعده خبره وجملة «ماذا أُحِلَّ لَهُمْ» في محل نصب مفعول به ثان ليسألونك «قُلْ: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» لكم متعلقان بأحل والطيبات نائب فاعله والجملة مقول القول «وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ» ما عطف على الطيبات وجملة علمتم صلة الموصول ما والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف: وما علمتموه من الجوارح «مُكَلِّبِينَ» حال منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم «تُعَلِّمُونَهُنَّ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل نصب حال ثانية «مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ» الجملة صلة الموصول ومما متعلقان بتعلمونهن. «فَكُلُوا» فعل أمر وفاعله والفاء هي الفصيحة والجملة جواب شرط مقدر غير جازم «مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» فعل ماض ونون النسوة فاعله عليكم متعلقان بأمسكن والجملة صلة الموصول مما متعلقان بكلوا. «وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة معطوفة على جملة «فَكُلُوا» . «وَاتَّقُوا اللَّهَ» الجملة معطوفة «إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ» الجملة تعليلية.

[سورة المائدة (5) : آية 5]
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (5)
«الْيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بأحل «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» تقدم إعرابها «وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» وطعام مبتدأ مرفوع واسم الموصول الذين في محل جر بالإضافة أوتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله وهو المفعول الأول والكتاب المفعول الثاني والجملة صلة الموصول. «حِلٌّ لَكُمْ» خبر تعلق به الجار والمجرور بعده «وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من المبتدأ المحصنات وخبره محذوف تقديره حلال والجملة معطوفة. «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» من الذين متعلقان بمحذوف حال من المحصنات و «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بمحذوف حال. «إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ» فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله الأول والجملة في محل جر بالإضافة وليت ظرف الزمان إذا وهو متعلق بالخبر المحذوف «أُجُورَهُنَّ» مفعول به ثان «مُحْصِنِينَ» حال منصوبة ومثلها «غَيْرَ» و «مُسافِحِينَ» مضاف إليه «وَلا مُتَّخِذِي» عطف على
(1/243)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)
مسافحين مجرور مثله «أَخْدانٍ» مضاف إليه. «وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» اسم الشرط من في محل رفع مبتدأ وجملة فقد حبط عمله في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من وجملة «وَمَنْ يَكْفُرْ» استئنافية. «وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» من الخاسرين متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ هو وفي الآخرة متعلقان بمحذوف حال من الخاسرين والجملة في محل نصب حال.

[سورة المائدة (5) : آية 6]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة في محل جر بالإضافة وإذا ظرف متعلق بالجواب فاغسلوا «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل اغسلوا والواو فاعله وجوهكم مفعوله وأيديكم عطف عليها «وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل وقيل الباء زائدة للتبعيض وقيل للإلصاق «وَأَرْجُلَكُمْ» عطف على وجوهكم «إِلَى الْكَعْبَيْنِ» متعلقان بمحذوف حال من أرجلكم «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً» كان واسمها وخبرها وهي في محل جزم فعل الشرط «فَاطَّهَّرُوا» الجملة في محل جزم جواب الشرط والفاء رابطة «وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان لكنتم والجملة معطوفة «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ» الجار والمجرور منكم متعلقان بمحذوف صفة الفاعل أحد «مِنَ الْغائِطِ» متعلقان بالفعل جاء والجملة معطوفة «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» كذلك عطف «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً» مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» فعل أمر وفاعل ومفعول به وطيبا صفة والجملة في محل جزم جواب الشرط. «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة «مِنْهُ» متعلقان بامسحوا «ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» المصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل يجعل في محل نصب مفعول به للفعل يريد عليكم متعلقان بيجعل من حرج من حرف جر زائد حرج اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به «وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ» المصدر المؤول مفعول به ليريد: يريد تطهيركم وإتمام نعمته عليكم وعلى ذلك فاللام زائدة وليست جارة، ولكن حرف استدراك والجملة بعدها معطوفة على جملة «ما يُرِيدُ» المستأنفة «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» الجملة تعليلية وجملة «تَشْكُرُونَ» خبر.
(1/244)
________________________________________
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)
[سورة المائدة (5) : آية 7]
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7)
«وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والفعل تعلق به الجار والمجرور والله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مستأنفة «وَمِيثاقَهُ» عطف على نعمة «الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ» به متعلقان بواثقكم واسم الموصول في محل نصب صفة ميثاق «إِذْ قُلْتُمْ» إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بالفعل واثقكم وجملة «قُلْتُمْ» في محل جر بالإضافة «سَمِعْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مقول القول وجملة «وَأَطَعْنا» معطوفة. «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة «إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» الجار والمجرور بذات متعلقان بالخبر عليم والجملة تعليلية ولفظ الجلالة اسم إنّ.

[سورة المائدة (5) : آية 8]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (8)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ» لله متعلقان بخبر كونوا وهو قوامين والواو اسمها و «بِالْقِسْطِ» متعلقان بالخبر الثاني «شُهَداءَ» «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ» فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم والكاف مفعوله «شَنَآنُ» فاعله «قَوْمٍ» مضاف إليه «عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا» تعدلوا فعل مضارع منصوب بأن ولا نافية والمصدر المؤول في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة على جملة كونوا قبلها «اعْدِلُوا» فعل أمر وفاعل والجملة مستأنفة «هُوَ أَقْرَبُ» هو ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ ويرجع إلى العدل وأقرب خبر «لِلتَّقْوى» متعلقان باسم التفضيل أقرب والجملة مستأنفة «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة معطوفة على جملة اعدلوا «إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» إن ولفظ الجلالة اسمها وخبير خبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر وجملة «تَعْمَلُونَ» صلة الموصول.

[سورة المائدة (5) : الآيات 9 الى 10]
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (10)
«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعله واسم الموصول مفعوله والجملة بعده صلة الموصول «وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» عطف والمفعول الثاني محذوف تقديره: جنات «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ مغفرة «وَأَجْرٌ» عطف على مغفرة «عَظِيمٌ» صفة والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها. «وَالَّذِينَ كَفَرُوا» اسم موصول مبتدأ والجملة بعده صلة «وَكَذَّبُوا بِآياتِنا» الجار والمجرور متعلقان بكذبوا والجملة معطوفة على كفروا «أُولئِكَ أَصْحابُ» اسم الإشارة مبتدأ وأصحاب خبر «الْجَحِيمِ» مضاف إليه والجملة الاسمية خبر الذين وجملة والذين مستأنفة.
(1/245)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12)
[سورة المائدة (5) : آية 11]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تقدم إعرابها «اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» تقدم إعرابها في الآية رقم «8» «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بنعمة «هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ» همّ فعل ماض وقوم فاعل والمصدر المؤول من الفعل يبسط وأن في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بهم «إِلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «أَيْدِيَهُمْ» مفعول به وجملة «هَمَّ» في محل جر بالإضافة «فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ» فعل ماض ومفعوله والجملة معطوفة «وَاتَّقُوا اللَّهَ» الجملة مستأنفة «وَعَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بالفعل بعدهما والواو عاطفة «فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» الفاء استئنافية يتوكل مضارع مجزوم بلام الأمر والمؤمنون فاعله.

[سورة المائدة (5) : آية 12]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12)
«وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ» أخذ فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وميثاق مفعول به واللام في ولقد واقعة في جواب قسم مقدر والواو استئنافية قد حرف تحقيق والجملة جواب القسم المحذوف «بَنِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة «وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» اثني مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وعشر جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب «نَقِيباً» تمييز تعلق به الجار والمجرور منهم «وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ» معكم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر إن والجملة الاسمية مقول القول وجملة القول معطوفة. «لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ» أقمتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ومفعوله واللام موطئة للقسم وإن شرطية جازمة «وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ» عطف «وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «وَعَزَّرْتُمُوهُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله والواو لإشباع الضمة. «وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً» فعل ماض وفاعله ولفظ الجلالة مفعوله وقرضا مفعول مطلق «حَسَناً» صفة والجملة كسابقاتها معطوفة «لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «سَيِّئاتِكُمْ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم واللام واقعة في جواب القسم، والجملة جواب القسم لا محل لها، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم السابق له. «وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ» جنات
(1/246)
________________________________________
فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)
مفعول به ثان والجملة معطوفة وجملة «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» صفة «فَمَنْ كَفَرَ» من اسم الشرط مبتدأ «كَفَرَ» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجملة «من كَفَرَ» مستأنفة «بَعْدَ ذلِكَ» ظرف الزمان بعد متعلق بكفر واسم الإشارة في محل جر بالإضافة «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال «فَقَدْ ضَلَّ» الجملة في محل جزم جواب الشرط «سَواءَ السَّبِيلِ» مفعول به السبيل مضاف إليه وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.

[سورة المائدة (5) : آية 13]
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)
«فَبِما نَقْضِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بلعناهم وما زائدة «مِيثاقَهُمْ» مفعول به للمصدر قبله «لَعَنَّاهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به «وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً» قاسية مفعول به ثان والجملة معطوفة «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة في محل نصب حال «وَنَسُوا حَظًّا» الجملة معطوفة «مِمَّا» متعلقان بمحذوف صفة حظا «ذُكِّرُوا بِهِ» ذكروا فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعله والجملة صلة الموصول. «وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ» لا تزال مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره: أنت وجملة تطلع خبرها «مِنْهُمْ» متعلقان بخائنة «إِلَّا» أداة استثناء «قَلِيلًا» مستثنى منصوب تعلق به الجار والمجرور بعده. «فَاعْفُ عَنْهُمْ» اعف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة تعلق به الجار والمجرور بعده والفاعل أنت والفاء هي الفصيحة والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها.
«وَاصْفَحْ» عطف «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» الجملة تعليلية لا محل لها. وجملة «يُحِبُّ» خبر إن.

[سورة المائدة (5) : آية 14]
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (14)
«وَمِنَ الَّذِينَ» متعلقان بالفعل أخذنا بعدها وجملة «قالُوا» صلة الموصول «إِنَّا نَصارى» إن ونا اسمها ونصارى خبرها والجملة مقول القول «أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة «فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ» تقدم إعرابها في الآية السابقة، والجملة معطوفة «فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ» أغرينا فعل ماض وفاعل والعداوة مفعول به والظرف بين متعلق بالفعل والجملة معطوفة «إِلى يَوْمِ» متعلقان بمحذوف حال مما قبلها «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ» ينبئهم الله فعل مضارع ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل وسوف حرف استقبال والجملة معطوفة «بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» الجملة صلة الموصول ما وجملة «يَصْنَعُونَ» خبر كانوا وبما متعلقان بينبئهم.
(1/247)
________________________________________
يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
[سورة المائدة (5) : الآيات 15 الى 16]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)
«يا أَهْلَ الْكِتابِ» أهل منادى مضاف منصوب الكتاب مضاف إليه «قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا» فعل ماض ومفعول به ورسولنا فاعل والجملة ابتدائية «يُبَيِّنُ لَكُمْ» الجملة في محل نصب حال «كَثِيراً» مفعول به «مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ» الجملة صلة الموصول ما وجملة «تُخْفُونَ» خبر كنتم ومما متعلقان بكثيرا «وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» الجملة معطوفة ومن الكتاب متعلقان بمحذوف حال من العائد المحذوف: مما تخفونه. «قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ» فعل ماض ومفعول به ونور فاعل لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بمحذوف حال من نور لأنهما تقدما عليه «وَكِتابٌ مُبِينٌ» عطف ومبين صفة والجملة مستأنفة «يَهْدِي بِهِ اللَّهُ» فعل مضارع ولفظ الجلالة فاعل و «بِهِ» متعلقان بالفعل «مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ» اسم الموصول في محل نصب مفعول به ورضوانه مفعول به أول والجملة بعده صلة الموصول «سُبُلَ» مفعول به ثان «السَّلامِ» مضاف إليه وجملة «يَهْدِي» صفة كتاب «وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» الجار والمجرور كلاهما متعلقان بيخرجهم «بِإِذْنِهِ» متعلقان بمحذوف حال. «وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» الجملة معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 17]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
«لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا» اسم الموصول الذين فاعل كفر والجملة جواب قسم واللام واقعة في جواب القسم وجملة «قالُوا» صلة الموصول «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها و «هُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «الْمَسِيحُ» خبره والجملة الاسمية «هُوَ الْمَسِيحُ» في محل رفع خبر إن «ابْنُ» صفة أو بدل مرفوع «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وجملة «إِنَّ اللَّهَ» مقول القول «قُلْ: فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» اسم الاستفهام من مبتدأ والجملة بعده خبره والفاء زائدة وجملة «فَمَنْ يَمْلِكُ» مقول القول «إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ» أراد فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها مفعوله والمسيح مفعول يهلك «ابْنُ» صفة أو بدل «مَرْيَمَ» مضاف إليه «وَأُمَّهُ» عطف على المسيح «وَمَنْ فِي الْأَرْضِ» عطف على أمه والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة من «جَمِيعاً» حال «وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ملك، السموات مضاف
(1/248)
________________________________________
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20)
إليه والجملة مستأنفة «وَما بَيْنَهُما» عطف على ملك والظرف بينهما متعلق بمحذوف الصلة ما قبله «يَخْلُقُ ما يَشاءُ» اسم الموصول ما مفعول به والجملة بعده صلة وجملة «يَخْلُقُ» مستأنفة. «وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» لفظ الجلالة مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بالخبر قدير والجملة معطوفة.

[سورة المائدة (5) : الآيات 18 الى 19]
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)
«وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة «نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ» مبتدأ وخبر ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مقول القول «وَأَحِبَّاؤُهُ» عطف على أبناء «قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ» ما اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بيعذبكم وحذفت ألف ما لدخول حرف الجر عليها والفاء هي الفصيحة أي: إذا كنتم كذلك فلم يعذبكم؟ والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها وفعل الشرط وجوابه مقول القول وجملة «قُلْ» استئنافية. «بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ» مبتدأ وخبر وبل حرف إضراب والجملة مستأنفة. «مِمَّنْ خَلَقَ» الجار والمجرور ممن متعلقان بمحذوف صفة بشر وجملة خلق صلة من «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ» لمن متعلقان بيغفر والجملة مستأنفة وجملة يشاء صلة الموصول «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» عطف على يغفر «وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» تقدم إعرابها في الآية السابقة «وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ المصير والجملة معطوفة. «يا أَهْلَ الْكِتابِ» تقدمت في الآية «15» «عَلى فَتْرَةٍ» متعلقان بجاءكم «مِنَ الرُّسُلِ» متعلقان بمحذوف صفة فترة «أَنْ تَقُولُوا» المصدر المؤول من أن والفعل مفعول لأجله على تقدير حذف المضاف إليه أي: كراهة قولكم أو في محل جر بحرف الجر لئلا تقولوا «ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ» جاء فعل ماض ونا مفعوله وما نافية ومن حرف جر زائد وبشير اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل والجملة مقول القول. «وَلا نَذِيرٍ» عطف «فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ» فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر أي: إذا ادعيتم ذلك فقد جاءكم بشير. والفاء هي الفصيحة «وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» الجار والمجرور متعلقان بالخبر قدير والجملة مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : آية 20]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (20)
«وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ» قال فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وموسى فاعله والجملة في محل جر بالإضافة وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بفعل محذوف تقديره: اذكر «يا قَوْمِ» منادى مضاف
(1/249)
________________________________________
يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)
منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة تخفيفا «اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» اذكروا فعل أمر وفاعل ونعمة مفعول به وعليكم متعلقان بنعمة ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مقول القول «إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ» فيكم متعلقان بجعل وهما المفعول الأول وأنبياء المفعول الثاني والظرف إذ متعلق بنعمة والجملة في محل جر بالإضافة «وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً» الكاف مفعول أول وملوكا مفعول ثان والجملة معطوفة «وَآتاكُمْ ما» اسم الموصول ما هو المفعول الثاني لآتاكم والجملة معطوفة «لَمْ يُؤْتِ أَحَداً»
يؤت مضارع مجزوم بحذف حرف العلة وفاعله هو وأحدا مفعوله والجملة صلة الموصول «مِنَ الْعالَمِينَ» متعلقان بمحذوف صفة أحد.

[سورة المائدة (5) : الآيات 21 الى 22]
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (21) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ (22)
«يا قَوْمِ» يا أداة نداء قوم منادى مضاف «ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ» فعل أمر وفاعله ومفعوله والمقدسة صفة «الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» اسم الموصول في محل نصب صفة ثانية والجار والمجرور متعلقان بكتب والجملة صلة الموصول «وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ» ترتدوا مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال «فَتَنْقَلِبُوا» عطف على ترتدوا مجزوم مثله «خاسِرِينَ» حال «قالُوا يا مُوسى» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب والجملة مقول القول «إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ» إن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها وجبارين صفة «وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها» إن واسمها وجملة «لَنْ نَدْخُلَها» خبرها والجملة الاسمية: إنا لن معطوفة بالواو «حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى والمصدر المؤول في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بندخلها ومنها متعلقان بيخرجوا «فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها» مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والجملة مستأنفة «فَإِنَّا داخِلُونَ» الفاء رابطة وإن ونا اسمها وداخلون خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة المائدة (5) : الآيات 23 الى 24]
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ (24)
«قالَ رَجُلانِ» فعل ماض وفاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى «مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ» الجار والمجرور من الذين متعلقان بمحذوف صفة رجلان «يَخافُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول «أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» فعل ماض فاعله لفظ الجلالة والجملة في محل رفع صفة ثانية لرجلان «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مقول القول «فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ» فعل ماض والتاء
(1/250)
________________________________________
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)
فاعله والهاء مفعوله والواو لإشباع الضمة والجملة في محل جر بالإضافة بعد الظرف إذا «فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ» إن واسمها وخبرها والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بتوكلوا والفاء زائدة «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» إن شرطية وكان واسمها وخبرها والجملة شرطية لا محل لها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله. «قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها» تقدم إعرابها في الآية السابقة «أَبَداً» ظرف زمان متعلق بندخلها «ما دامُوا فِيها» فعل ماض ناقص والواو اسمها وفيها متعلقان بمحذوف خبر دام. «فَاذْهَبْ أَنْتَ» فعل أمر والفاء هي الفصيحة وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت وأنت تأكيد للضمير المستتر «وَرَبُّكَ» عطف على الفاعل المستتر أنت «فَقاتِلا» فعل أمر وفاعله والجملة عطف على اذهب. «إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» إن واسمها وخبرها هاهنا الهاء للتنبيه هنا اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالخبر قاعدون والجملة مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : الآيات 25 الى 26]
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (25) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (26)
«قالَ رَبِّ» منادى بأداة نداء محذوفة مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة «إِنِّي لا أَمْلِكُ» إن والياء اسمها والجملة الفعلية بعدها خبرها وجملة «إِنِّي» مقول القول «إِلَّا نَفْسِي» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم وإلا أداة حصر «وَأَخِي» عطف على نفسي «فَافْرُقْ بَيْنَنا» الفاء هي الفصيحة والظرف بيننا متعلق بالفعل قبله والجملة جواب الشرط غير جازم مقدر لا محل لها «وَبَيْنَ» عطف على بيننا «الْقَوْمِ» مضاف إليه «الْفاسِقِينَ» صفة. «قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ» إن واسمها وخبرها والفاء زائدة والجملة مقول القول «عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ» ظرف زمان منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم متعلق هو والجار والمجرور قبله بمحرمة أو متعلق بيتيهون بعده.
«سَنَةً» تمييز «يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة في محل نصب حال «فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة تعلق به الجار والمجرور بعده «الْفاسِقِينَ» صفة والجملة مستأنفة بعد الفاء.

[سورة المائدة (5) : الآيات 27 الى 28]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ (28)
«وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور ونبأ مفعوله وفاعله أنت «ابْنَيْ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة «آدَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف
(1/251)
________________________________________
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30)
حال أي: ملتمسا بالحق «إِذْ قَرَّبا قُرْباناً» إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بنبإ والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به بعده في محل جر بالإضافة «فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما» الجار والمجرور متعلقان بالفعل المبني للمجهول قبلهما والجملة معطوفة بالفاء. «وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ» عطف على الجملة قبلها «قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ» اللام موطئة للقسم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والكاف مفعوله والجملة جواب قسم مقدر لا محل لها وفعل القسم المقدر وجوابه مقول القول «قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ولفظ الجلالة فاعله وإنما كافة ومكفوفة والجملة مقول القول. «لَئِنْ بَسَطْتَ» اللام موطئة للقسم وإن شرطية جازمة وبسط فعل ماض في محل جزم فعل الشرط. «يَدَكَ» مفعوله «إِلَيَّ» متعلقان بالفعل والجملة مستأنفة «لِتَقْتُلَنِي» اللام لام التعليل والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل المضارع المنصوب بها في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان ببسطت وياء المتكلم مفعول به «ما أَنَا بِباسِطٍ» ما نافية تعمل ليس أنا اسمها بباسط الباء حرف جر زائد في خبرها «باسط» اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «يَدِيَ» مفعول به لاسم الفاعل باسط «إِلَيْكَ» متعلقان باسم الفاعل «لِأَقْتُلَكَ» المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحرف الجر وهما متعلقان بباسط والجملة جواب القسم لا محل لها وقد أغنى عن جواب الشرط المحذوف «إِنِّي أَخافُ اللَّهَ» إن واسمها والجملة خبرها «رَبَّ» بدل المفعول به الله «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : الآيات 29 الى 30]
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ (30)
«إِنِّي أُرِيدُ» إن واسمها وجملة «أُرِيدُ» خبرها «أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والمصدر المؤول من أن والفعل مفعول تريد «وَإِثْمِكَ» عطف على إثمي «فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ» الجار والمجرور من أصحاب متعلقان بمحذوف خبر الفعل المضارع الناقص تكون واسمها ضمير مستتر تقديره أنت والجملة معطوفة على تبوء «النَّارِ» مضاف إليه «وَذلِكَ جَزاءُ» مبتدأ وخبر «الظَّالِمِينَ» مضاف إليه والجملة مستأنفة وجملة «إِنِّي أُرِيدُ» تعليلية أيضا. «فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ» طوّع فعل ماض تعلق به الجار والمجرور له ونفسه فاعله وقتل مفعوله والجملة استئنافية «أَخِيهِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة «فَقَتَلَهُ» الجملة معطوفة «فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ» الجار والمجرور متعلقان بخبر الفعل الناقص أصبح واسمها ضمير مستتر تقديره: هو والجملة معطوفة.
(1/252)
________________________________________
فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)
[سورة المائدة (5) : آية 31]
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)
«فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً» فبعث فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وغرابا مفعول به والجملة مستأنفة «يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ» الجملة في محل نصب صفة غرابا «لِيُرِيَهُ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والهاء مفعوله والمصدر المؤول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بيبحث «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب على الحال «يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ» يواري مضارع مرفوع ومفعوله وأخيه مضاف إليه مجرور بالياء «قالَ» ماض «يا وَيْلَتى» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والتي أبدلت ألفا والجملة مقول القول «أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ» المصدر المؤول من أن والفعل الناقص في محل جر بحرف الجر المقدر متعلقان بعجزت واسم أكون ضمير مستتر تقديره: أنا. «مِثْلَ» خبرها «هذَا الْغُرابِ» اسم الإشارة في محل جر بالإضافة والغراب بدل «فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي» عطف على أن أكون «فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ» مثل أصبح من الخاسرين في الآية السابقة والجملة معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 32]
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)
«مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا» الجار والمجرور من أجل متعلقان بالفعل كتب ونا فاعله واسم الإشارة ذلك في محل جر بالإضافة «عَلى بَنِي» اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة والجار والمجرور متعلقان بكتبنا «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة «أَنَّهُ» أن وضمير الشأن اسمها «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ» قتل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بغير ونفسا مفعوله وفاعله مستتر واسم الشرط من في محل رفع مبتدأ ونفس مضاف إليه «أَوْ فَسادٍ» عطف «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالمصدر فساد «فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» الفاء رابطة وكأنما كافة ومكفوفة وماض ومفعوله وفاعله مستتر وجميعا حال «وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» إعرابها كإعراب ما قبلها. «وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ» جاءتهم فعل ماض ومفعوله ورسلنا فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة جواب القسم لا محل لها بعد اللام الواقعة في جواب القسم «ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ» إن واسمها، ولمسرفون خبرها واللام هي المزحلقة ومنهم متعلقان بكثيرا والظرف بعد متعلق بمسرفون وكذلك الجار والمجرور في الأرض. واسم الإشارة ذلك في محل جر بالإضافة والجملة معطوفة على ما قبلها.
(1/253)
________________________________________
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36)
[سورة المائدة (5) : الآيات 33 الى 34]
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (33) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34)
«إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ» جزاء مبتدأ واسم الموصول في محل جر بالإضافة و «إِنَّما» كافة ومكفوفة وجملة «يُحارِبُونَ اللَّهَ» صلة الموصول «وَرَسُولَهُ» عطف على لفظ الجلالة الله «وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ» الجملة معطوفة «فَساداً» حال منصوبة أو مفعول لأجله «أَنْ يُقَتَّلُوا» المصدر المؤول من أن الناصبة والفعل المضارع في محل رفع خبر المبتدأ جزاء والواو نائب فاعل «أَوْ يُصَلَّبُوا» عطف «أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ» فعل مضارع مبني للمجهول وأيديهم نائب فاعله المرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل «وَأَرْجُلُهُمْ» عطف على أيديهم «مِنْ خِلافٍ» متعلقان بمحذوف حال من أيديهم وأرجلهم والجملة معطوفة. «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعله والجملة معطوفة «ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا» اسم الإشارة مبتدأ وخزي مبتدأ ثان لهم خبره وهذه الجملة الاسمية خبر ذلك وفي الدنيا متعلقان بمحذوف صفة خزي «وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ» لهم متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ عذاب في الآخرة متعلقان بمحذوف حال «عَظِيمٌ» صفة والجملة معطوفة. «إِلَّا الَّذِينَ» اسم الموصول في محل نصب على الاستثناء، بإلا «تابُوا مِنْ قَبْلِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة صلة الموصول «أَنْ تَقْدِرُوا» المصدر المؤول في محل جر بالإضافة «عَلَيْهِمْ» متعلقان بتقدروا «فَاعْلَمُوا» فعل أمر والواو فاعل والجملة مستأنفة «أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» أن ولفظ الجلالة اسمها وغفور ورحيم خبراها، والجملة سدت مسد مفعولي اعلموا.

[سورة المائدة (5) : الآيات 35 الى 36]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (36)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» أي منادى نكرة مقصودة واسم الموصول بدل والجملة صلة الموصول «اتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به «وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما أو بالوسيلة بعدها والجملة معطوفة «وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ» الجملة معطوفة «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» لعل واسمها وجملة تفلحون خبرها والجملة تعليلية. «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» إن واسم الموصول اسمها والجملة خبرها «لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ» لهم متعلقان بمحذوف خبر أن وفي الأرض متعلقان بمحذوف صلة
(1/254)
________________________________________
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39)
الموصول واسم الموصول ما في محل نصب اسم إن ولو حرف شرط «جَمِيعاً» حال «وَمِثْلَهُ» عطف على ما «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال مثله «لِيَفْتَدُوا بِهِ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة والواو فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أن «مِنْ عَذابِ» متعلقان بالفعل قبلهما «يَوْمِ» مضاف إليه «الْقِيامَةِ» مضاف إليه أيضا. «ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ: عذاب «أَلِيمٌ» صفة والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة المائدة (5) : آية 37]
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (37)
«يُرِيدُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعله «أَنْ يَخْرُجُوا» مضارع منصوب وفاعله والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به «مِنَ النَّارِ» متعلقان بالفعل قبلهما «وَما هُمْ بِخارِجِينَ» ما الحجازية تعمل عمل ليس والضمير المنفصل اسمها بخارجين خبرها والباء حرف جر زائد «مِنْها» متعلقان باسم الفاعل خارجين وجملة «وَما هُمْ..» حالية «وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ» لهم متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ عذاب ومقيم صفته والجملة معطوفة.

[سورة المائدة (5) : الآيات 38 الى 39]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39)
«وَالسَّارِقُ» الواو استئنافية السارق مبتدأ خبره محذوف أي: فيما يتلى عليكم على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه والتقدير حكم السارق والسارقة فيما.. «وَالسَّارِقَةُ» عطف «فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» فعل أمر وفاعل ومفعول به منصوب بالفتح «جَزاءً» مفعول لأجله «بِما كَسَبا» فعل ماض والألف فاعل والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالمصدر «جَزاءً» ويجوز أن تكون ما موصولية. «نَكالًا» مفعول لأجله أو بدل جزاء «مِنَ اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بمن متعلقان بنكالا «وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة. «فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وهو في محل جزم فعل الشرط واسم الشرط من مبتدأ «ظُلْمِهِ» مضاف إليه «وَأَصْلَحَ» عطف على تاب «فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة خبرها وجملة «إِنَّ» في محل جزم جواب الشرط وهذا الجواب مع فعل الشرط خبر من «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» إن ولفظ الجلالة اسمها وغفور ورحيم خبراها والجملة مستأنفة.
(1/255)
________________________________________
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41)
[سورة المائدة (5) : آية 40]
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40)
«أَلَمْ تَعْلَمْ» مضارع مجزوم بلم والهمزة للاستفهام «أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» له متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ملك والجملة الاسمية خبر أن والله لفظ الجلالة اسمها والسموات مضاف إليه والأرض عطف «يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» اسم الموصول مفعول به للفعل يعذب والجملة مستأنفة وجملة «يَشاءُ» صلة الموصول «وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ» لمن متعلقان بيغفر والجملة معطوفة. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي تعلم «وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» الله لفظ الجلالة مبتدأ وقدير خبر تعلق به الجار والمجرور قبله والجملة مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : آية 41]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (41)
«يا أَيُّهَا» يا أداة نداء أي منادى مضاف «الرَّسُولُ» بدل «لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ» فعل مضارع مجزوم بلا والكاف مفعوله واسم الموصول فاعله والجملة ابتدائية وجملة «يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ» صلة الموصول «مِنَ الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف حال وجملة «قالُوا» صلة الموصول «آمَنَّا» فعل ماض ونا فاعله والجملة مقول القول «بِأَفْواهِهِمْ» متعلقان بقالوا «وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ» مضارع مجزوم وفاعله والجملة في محل نصب حال «وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا» عطف على الذين قالوا. «سَمَّاعُونَ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم سماعون «لِلْكَذِبِ» متعلقان بسماعون «سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ» بدل من سماعون الأولى تعلق به الجار والمجرور بعده وآخرين صفة. «لَمْ يَأْتُوكَ» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة صفة ثانية لقوم. «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ» يحرفون فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله ومواضعه مضاف إليه وثمة مضاف محذوف أي: من بعد وضعه في مواضعه «يَقُولُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة مستأنفة وجملة «يُحَرِّفُونَ» صفة ثالثة. «إِنْ أُوتِيتُمْ هذا» أو تيتم فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط والتاء نائب فاعله واسم الإشارة مفعوله الثاني ونائب الفاعل هو المفعول الأول «فَخُذُوهُ» الفاء رابطة وفعل أمر وفاعله ومفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا» فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم وهو فعل الشرط والواو نائب فاعله والهاء مفعوله الثاني، فاحذروا: الجملة في محل جزم جواب الشرط «وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ» فعل
(1/256)
________________________________________
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)
مضارع وفاعله ومفعوله واسم الشرط مبتدأ. «فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة في محل جزم جواب الشرط «مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» من الله متعلقان بمحذوف حال من المفعول به بعدهما. «أُولئِكَ الَّذِينَ» اسم الإشارة مبتدأ واسم الموصول خبره «لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ» مضارع مجزوم ولفظ الجلالة فاعله والمصدر المؤول مفعوله والجملة صلة الموصول «قُلُوبُهُمْ» مفعول يطهر «لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ» لهم متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ خزي «فِي الدُّنْيا» متعلقان بمحذوف حال والجملة خبر ثان لاسم الإشارة «وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ» عطف «عَظِيمٌ» صفة.

[سورة المائدة (5) : آية 42]
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)
«سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ» سماعون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، وقد تعلق به الجار والمجرور بعده.
ومثلها «أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ» «فَإِنْ جاؤُكَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله. وهو في محل جزم فعل الشرط «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ» فعل أمر تعلق به الظرف بعده. والجملة في محل جزم جواب الشرط لاتصالها بالفاء الرابطة «أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بعده وفاعله مستتر والجملة معطوفة «وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ» إن شرطية تعرض فعل مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور بعده وفاعله مستتر والجملة معطوفة «شَيْئاً» مفعول مطلق. «وَإِنْ حَكَمْتَ» إن شرطية وفعل ماض وفاعله «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ» الفاء رابطة وفعل أمر تعلق به الظرف والجار والمجرور بعده، والفاعل مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» خبرها.

[سورة المائدة (5) : آية 43]
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)
«وَكَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال والواو استئنافية «يُحَكِّمُونَكَ» فعل مضارع والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة مستأنفة «وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ» التوراة مبتدأ وخبره محذوف تعلق به الظرف عندهم «فِيها حُكْمُ اللَّهِ» حكم مبتدأ والجار والمجرور فيها متعلقان بمحذوف خبره والله لفظ الجلالة مضاف إليه «ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة. «وَما أُولئِكَ» ما حجازية تعمل عمل ليس واسم الإشارة في محل رفع اسمها «بِالْمُؤْمِنِينَ» خبرها المنصوب محلا المجرور لفظا بالباء الزائدة قبله والجملة مستأنفة.
(1/257)
________________________________________
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
[سورة المائدة (5) : آية 44]
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (44)
«إِنَّا» إن واسمها «أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل رفع خبر إن «فِيها هُدىً وَنُورٌ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ هدى «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ» يحكم فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والنبيون فاعله والجملة في محل نصب حال «الَّذِينَ أَسْلَمُوا» اسم موصول في محل رفع صفة وجملة أسلموا صلة الموصول «لِلَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بيحكم وجملة «هادُوا» صلة الموصول. «وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ» عطف على النبيون «بِمَا اسْتُحْفِظُوا» بما متعلقان بيحكم واستحفظوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله والجملة صلة الموصول «مِنْ كِتابِ» متعلقان بالفعل قبلهما «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ» كان واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر شهداء والجملة معطوفة «فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ» تخشوا مضارع مجزوم بحذف النون وفاعله ومفعوله والفاء هي الفصيحة ولا الناهية الجازمة.
«وَاخْشَوْنِ» فعل أمر مبني على حذف النون، والنون للوقاية والواو فاعل والياء المحذوفة مفعول به والجملة معطوفة. «وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي» لا ناهية تشتروا مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله. وقد تعلق به الجار والمجرور بعده «ثَمَناً» مفعوله «قَلِيلًا» صفة. «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ» الواو استئنافية من اسم شرط جازم مبتدأ ويحكم مضارع مجزوم وبما متعلقان بيحكم «أَنْزَلَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة صلة الموصول «فَأُولئِكَ» الفاء واقعة في جواب الشرط «أولئك» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ «هُمُ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان «الْكافِرُونَ» خبر المبتدأ الثاني والجملة الاسمية خبر المبتدأ الأول وجملة فأولئك. في محل جزم جواب الشرط. وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.

[سورة المائدة (5) : آية 45]
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
«وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ» فعل ماض وفاعله وتعلق الجار والمجرور بالفعل وكذلك «فِيها» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة على جملة أنزلنا «أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» أن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أي: مقتولة بالنفس وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به لكتبنا ومثل ذلك ما بعدها أي: «وَالْعَيْنَ» مقلوعة «بِالْعَيْنِ» «وَالْأَنْفَ» مجدوع «بِالْأَنْفِ» «وَالْأُذُنَ» مصلومة «بِالْأُذُنِ» «وَالسِّنَّ» مقلوعة «بِالسِّنِّ»
(1/258)
________________________________________
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)
«وَالْجُرُوحَ» مقصوص بها قصاصا. «فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ» تصدق فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده وفاعله مستتر واسم الشرط مبتدأ والفاء استئنافية «فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ» الفاء رابطة ومبتدأ وخبر والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ» سبق إعراب ما يشبهها في الآية السابقة.

[سورة المائدة (5) : آية 46]
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46)
«وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور على آثارهم وكذلك بعيسى ونا فاعله والجملة معطوفة «ابْنِ» صفة أو بدل مجرورة «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. «مُصَدِّقاً» حال «لِما» الجار والمجرور متعلقان بمصدقا «بَيْنَ» الظرف متعلق بصلة الموصول المحذوفة «يَدَيْهِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى «مِنَ التَّوْراةِ» متعلقان بمحذوف حال «وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ» فعل ماض ومفعولاه ونا فاعله والجملة معطوفة. «فِيهِ هُدىً» الجار والمجرور فيه متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ هدى «وَنُورٌ» عطف والجملة الاسمية في محل نصب حال. «مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ» تقدم إعرابها «وَهُدىً وَمَوْعِظَةً» عطف على «مُصَدِّقاً» «لِلْمُتَّقِينَ» متعلقان بموعظة.

[سورة المائدة (5) : آية 47]
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (47)
«وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ» فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وأهل فاعله والجملة معطوفة وقرئ بكسر اللام على أنها لام التعليل ونصب المضارع «الْإِنْجِيلِ» مضاف إليه «بِما» متعلقان بيحكم «أَنْزَلَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل «فِيهِ» متعلقان بأنزل والجملة صلة ما «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ينظر في إعرابها الآية «45»

[سورة المائدة (5) : آية 48]
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)
«وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والكتاب مفعوله «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من الكتاب «مُصَدِّقاً» حال ثانية «لِما» متعلقان بمصدقا «بَيْنَ» ظرف متعلق بمحذوف صلة ما «مِنَ الْكِتابِ» متعلقان بمحذوف حال «وَمُهَيْمِناً» عطف على «مُصَدِّقاً» «عَلَيْهِ» متعلقان بما قبلهما «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ» فعل أمر تعلق به الظرف بعده والفاء هي الفصيحة والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر «بِما» متعلقان بأنزل الله الجملة صلة ما «وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» مضارع مجزوم بلا
(1/259)
________________________________________
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)
ومفعوله وفاعله أنت والجملة معطوفة «عَمَّا جاءَكَ» عما متعلقان بمحذوف حال تقديره: مائلا عما جاءك والجملة صلة الموصول «مِنَ الْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من فاعل جاءك المستتر. «لِكُلٍّ» متعلقان بجعلنا بعدهما أو مفعول أول لجعلنا «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة للاسم المحذوف الذي عوض عنه تنوين العوض في كل والتقدير: لكل أمة «شِرْعَةً» مفعول جعل «وَمِنْهاجاً» معطوف والجملة الفعلية مستأنفة «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل ولو شرطية. «لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً» الكاف مفعول جعل الأول وأمة مفعوله الثاني وواحدة صفة والجملة لا محل لها جواب لو الشرطية «وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ» لكن حرف استدراك لا عمل له لأنه مخفف ليبلوكم: اللام لام التعليل يبلوكم مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والكاف مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف أراد، والجملة معطوفة على ما قبلها «فِي ما آتاكُمْ» فيما متعلقان بيبلوكم وجملة آتاكم صلة الموصول لا محل لها «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» الفاء الفصيحة أي: إذا عرفتم هذا فاستبقوا، استبقوا الخيرات فعل أمر والواو فاعله ومفعوله الخيرات والجملة لا محل لها. «إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ» لفظ الجلالة مجرور بإلى متعلقان بخبر المبتدأ مرجعكم والجملة مستأنفة «جَمِيعاً» حال. «فَيُنَبِّئُكُمْ» فعل مضارع والكاف مفعوله والجملة معطوفة «بِما كُنْتُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وجملة كنتم صلة الموصول لا محل لها «فِيهِ تَخْتَلِفُونَ» الجملة خبر كنتم وفيه متعلقان بالفعل بعده.

[سورة المائدة (5) : آية 49]
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ (49)
«وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ» الواو مستأنفة وأن الناصبة وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف: ووصيناك بالحكم، والظرف متعلق بالفعل قبله «بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» سبق إعرابها في الآية السابقة «وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ» الهاء مفعول الفعل احذر، أن يفتنوك المصدر المؤول منصوب بنزع الخافض: احذر الفتنة «عَنْ بَعْضِ» متعلقان بالفعل قبلهما «ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ» أنزل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله واسم الموصول في محل جر بالإضافة، والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَإِنْ تَوَلَّوْا» فعل ماض في محل جزم بإن الشرطية والواو فاعله والجملة مستأنفة بعد الفاء الاستئنافية «فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ» . أن والفعل يصيب بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل يريد والله لفظ الجلالة فاعله. أنما كافة ومكفوفة لا عمل لها وقد سدت مسد مفعولي اعلم قبلها، وجملة اعلم في محل جزم جواب الشرط ببعض متعلقان بيصيبهم وذنوبهم مضاف إليه «وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ» من الناس متعلقان بخبر إن «لَفاسِقُونَ» أو بمحذوف صفة لكثير واللام مزحلقة في خبر إن وكثيرا اسمها.
(1/260)
________________________________________
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
[سورة المائدة (5) : آية 50]
أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)
«أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ» يبغون فعل مضارع والواو فاعله وحكم مفعول به مقدم والجاهلية مضاف إليه والهمزة في أول الجملة للاستفهام، والجملة بعد فاء الاستئناف استئنافية. «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً» من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وأحسن خبره تعلق به الجار والمجرور بعده وحكما تمييز «لِقَوْمٍ» متعلقان بحكما أو بأحسن فتكون اللام بمعنى عند «يُوقِنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة في محل جر صفة لقوم.

[سورة المائدة (5) : آية 51]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ» تتخذوا مضارع مجزوم بحذف النون لسبقه بلا الناهية الجازمة والواو فاعله، واليهود مفعوله الأول وأولياء مفعوله الثاني والنصارى معطوفة على اليهود «بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» بعضهم مبتدأ وأولياء خبره وبعض مضاف إليه والجملة ابتدائية لا محل لها وجملة لا تتخذوا قبلها مستأنفة لا محل لها أيضا. «وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ» من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويتولهم فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة منكم متعلقان بمحذوف حال والفاعل ضمير مستتر والجملة مستأنفة «فَإِنَّهُ مِنْهُمْ» إن والهاء اسمها والجار والمجرور خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط لاقترانها بالفاء الرابطة وجملة فعل الشرط وجوابه خبر من «إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» لفظ الجلالة اسم إن ولا نافية ويهدي مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء والقوم مفعوله وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو والظالمين صفة منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم وجملة لا يهدي في محل رفع خبر إن وجملة إن الله مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : آية 52]
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (52)
«فَتَرَى الَّذِينَ» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله والجملة مستأنفة بعد الفاء «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ مرض والجملة صلة الموصول لا محل لها «يُسارِعُونَ فِيهِمْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور فيهم والواو فاعله والجملة في محل نصب حال «يَقُولُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله «نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ» تصيبنا مضارع منصوب ونا مفعوله ودائرة فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به للفعل نخشى وجملة نخشى في محل نصب مفعول به مقول القول وجملة يقولون في محل نصب حال «فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ» عسى
(1/261)
________________________________________
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)
فعل ماض ناقص مبني على الفتحة المقدرة على الألف ولفظ الجلالة الله اسمها والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها خبرها وبالفتح متعلقان بيأتي «أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ» أمر عطف على الفتح ومن عنده متعلقان بمحذوف صفة أمر وجملة عسى استئنافية. «فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ» الفاء سببية ويصبحوا مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد الفاء والواو اسمها ونادمين خبرها تعلق به الجار والمجرور «عَلى ما» . أسروا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور في أنفسهم وجملة أسروا صلة الموصول لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 53]
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (53)
«وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا» الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل يقول وآمنوا فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها وجملة يقول معطوفة على ما قبلها. «أَهؤُلاءِ» الهمزة حرف استفهام «هؤُلاءِ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ واسم الموصول بعده خبره والجملة مقول القول «أَقْسَمُوا بِاللَّهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها. «جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» جهد مفعول مطلق وأيمانهم مضاف إليه «إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ» إن والهاء اسمها لمعكم اللام مزحلقة والظرف مع متعلق بمحذوف خبر إن والجملة لا محل لها جواب قسم. «حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» حبط فعل ماض وأعمالهم فاعل والجملة مستأنفة «فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ» وجملة الفعل الناقص أصبح مع اسمها وخبرها بعدها معطوفة على جملة حبطت.

[سورة المائدة (5) : آية 54]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (54)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» يا أداة نداء أي: منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم واسم الموصول بدل وجملة آمنوا صلة موصول لا محل لها، «مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ» من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ يرتد مضارع مجزوم بالسكون وحرك بالفتحة للتضعيف ومنكم متعلقان بحال بمحذوفة من الفاعل «عَنْ دِينِهِ» متعلقان بيرتد، وجملة فعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من، والجملة الاسمية من يرتد ابتدائية لا محل لها «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ» الفاء رابطة ويأتي فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والله فاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط، «يُحِبُّهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله والجملة في محل جر صفة قوم وجملة يحبونه معطوفة «أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» أذلة صفة ثانية تعلق بها الجار والمجرور ومثل ذلك «أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ» «يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة صفة رابعة «لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ» الجملة معطوفة على
(1/262)
________________________________________
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)
يجاهدون «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ» اسم الإشارة مبتدأ وفضل خبره والله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مستأنفة «يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ» الهاء مفعول يؤتي الأول واسم الموصول مفعوله الثاني والجملة مستأنفة أو حالية وجملة يشاء صلة موصول لا محل لها «وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» الله لفظ الجلالة مبتدأ وواسع خبره الأول وعليم خبره الثاني والجملة مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : آية 55]
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ (55)
«إِنَّما» كافة ومكفوفة لا عمل لها، «وَلِيُّكُمُ اللَّهُ» مبتدأ مرفوع أو خبر مقدم على تقدير: الله وليكم.
«وَرَسُولُهُ» معطوف على الله لفظ الجلالة وكذلك اسم الموصول «الَّذِينَ» وجملة آمنوا بعده صلة الموصول لا محل لها. «الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ» اسم الموصول بدل من اسم الموصول قبله وجملة يقيمون الصلاة صلة لا محل لها وكذلك جملة «يُؤْتُونَ الزَّكاةَ» المعطوفة عليها، «وَهُمْ راكِعُونَ» والواو حالية أو عاطفة، هم: مبتدأ وراكعون خبرها والجملة حالية أو معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 56]
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (56)
«وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» الواو استئنافية واسم الشرط الجازم «مَنْ» مبتدأ وجملة «يَتَوَلَّ اللَّهَ» خبر «وَرَسُولَهُ» عطف «وَالَّذِينَ» اسم الموصول معطوف «آمَنُوا» الجملة صلة «فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» إن واسمها وخبرها وهم ضمير فصل لا محل له ويجوز أن تكون هم مبتدأ والغالبون خبره وجملة هم الغالبون خبر أن وجملة فإن حزب الله في محل جزم جواب الشرط من وجملة ومن يتول استئنافية.

[سورة المائدة (5) : آية 57]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تقدم إعرابها، «لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً» ، تتخذوا مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله واسم الموصول مفعوله وجملة اتخذوا بعده صلة الموصول دينكم مفعول به أول وهزوا مفعول ثان، «وَلَعِباً» معطوف عليه، «مِنَ الَّذِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو في الفعل اتخذوا، «أُوتُوا الْكِتابَ» أوتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وهو المفعول الأول والكتاب مفعوله الثاني والجملة صلة الموصول، «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بأوتوا، و «الْكُفَّارَ» اسم معطوف، «أَوْلِياءَ» مفعول به ثان للفعل تتخذوا، «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله الله لفظ الجلالة مفعوله، «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» إن شرطية والتاء اسم كان ومؤمنين خبرها وجملة جواب الشرط محذوفة والتقدير: إن كنتم مؤمنين فاتقوا الله وجملة إن كنتم مؤمنين: ابتدائية لا محل لها وجملة واتقوا الله: معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 58]
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (58)
(1/263)
________________________________________
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60)
«وَإِذا» الواو استئنافية، إذا ظرفية شرطية غير جازمة «نادَيْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والجملة في محل جر بالإضافة «إِلَى الصَّلاةِ» متعلقان بناديتم «اتَّخَذُوها هُزُواً» فعل ماض والواو فاعله والهاء مفعوله الأول وهزوا مفعوله الثاني «وَلَعِباً» معطوف على هزوا. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب «بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ» أن واسمها وخبرها وهي في تأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. والجملة الاسمية «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ» مستأنفة لا محل لها وجملة «لا يَعْقِلُونَ» في محل رفع صفة لقوم.

[سورة المائدة (5) : آية 59]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (59)
«قُلْ» فعل أمر وفاعله أنت. «يا أَهْلَ الْكِتابِ» منادى مضاف منصوب والكتاب مضاف إليه. «هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا» فعل مضارع والواو فاعله والجار والمجرور متعلقان بهذا الفعل وهل حرف استفهام والجملة مقول القول مفعول به «إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ» آمنا فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين وهو في محل نصب بأن المصدرية قبله والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به: هل تنقمون إلا إيماننا. بالله:
متعلقان بالفعل آمنا. «وَما» الواو عاطفة. ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر المحذوف والتقدير وما تنقمون منا إلا إيماننا بالله وبما أنزل «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة وحرف الجر متعلقان بآمنا «وَما» الواو حرف عطف اسم الموصول معطوف «أُنْزِلَ» ماض مبني للمجهول «إِلَيْنا» متعلقان بالفعل المبني للمجهول أنزل «وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ» الجملة معطوفة. وقبل: ظرف مبني على الضم في محل جر متعلقان بأنزل «وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ» أن واسمها وخبرها والمصدر المؤول معطوف التقدير وبأن أكثركم فاسقون. أو المصدر المؤول مبتدأ وخبره محذوف والتقدير: وفسقكم ثابت عندكم.

[سورة المائدة (5) : آية 60]
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (60)
«قُلْ» فعل أمر والفاعل أنت والجملة مستأنفة. «هَلْ» حرف استفهام «أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله والفاعل أنا والجملة مقول القول. «مِنْ ذلِكَ» متعلقان باسم التفضيل شر «مَثُوبَةً» تمييز. «عِنْدَ» متعلق بصفة مثوبة «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بدل من شر، أو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف وجملة لعنه صلة الموصول لا محل لها «وَغَضِبَ عَلَيْهِ» الجملة معطوفة «وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ» ماض تعلق به الجار والمجرور بعده وفاعله مستتر والقردة مفعول به. «وَالْخَنازِيرَ» معطوف، والجملة معطوفة. «وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ» الجملة معطوفة. «أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً» أولئك اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ وشر خبره.
(1/264)
________________________________________
وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)
ومكانا تمييز. «وَأَضَلُّ» عطف على شر «عَنْ سَواءِ» متعلقان بأضل، «السَّبِيلِ» مضاف إليه، وجملة:
أولئك شر الاسمية استئنافية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 61]
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (61)
«وَإِذا» الواو استئنافية، إذا ظرفية شرطية غير جازمة وجملة جاؤوكم في محل جر بالإضافة والأفعال «جاؤا- قالوا- دخلوا- خرجوا» أفعال ماضية والواو فاعل وجملة «قالُوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم وجملة «آمَنَّا» في محل نصب مفعول به بعد القول وجملة «قَدْ دَخَلُوا» في محل نصب حال من واو قالوا و «بِالْكُفْرِ» متعلقان بالفعل دخلوا «وَهُمْ» الواو حالية أيضا وهم ضمير رفع منفصل مبتدأ والجملة في محل نصب حال من واو قالوا كذلك. وجملة «خَرَجُوا» خبر هم «بِهِ» متعلقان بالفعل قبلهما وجملة: الله أعلم الاسمية: مستأنفة بعد واو الاستئناف لا محل لها «بِما» ما موصولية في محل جر أي: بالذي كانوا يكتمونه. وجملة كانوا صلة وجملة يكتمون خبر ويجوز إعراب ما مصدرية والتقدير: والله أعلم بكتمانهم.

[سورة المائدة (5) : آية 62]
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (62)
«وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ» الواو استئنافية ترى مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت وكثيرا مفعول به تعلق به الجار والمجرور بعده والجملة مستأنفة. «يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعل والجملة في محل نصب حال أو مفعول به أي مسارعين في العدوان «وَأَكْلِهِمُ» عطف على الإثم «السُّحْتَ» مفعول به للمصدر أكل. «لَبِئْسَ ما كانُوا» اللام للابتداء وبئس فعل ماض جامد للذم وما الموصولية فاعله وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها «يَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع وجملة يعملون في محل نصب خبر كانوا قبلها.

[سورة المائدة (5) : آية 63]
لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
«لَوْلا» أداة حض بمعنى هلا. «يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ» فعل مضارع والهاء مفعوله والربانيون فاعله «وَالْأَحْبارُ» عطف على ما قبله «عَنْ قَوْلِهِمُ» متعلقان بينهاهم «الْإِثْمَ» مفعول به للمصدر: قول ومثلها: «السُّحْتَ» مفعول به للمصدر أكل المعطوفة على قول قبلها. «لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ» كالآية السابقة.

[سورة المائدة (5) : آية 64]
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)
(1/265)
________________________________________
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65)
«وَقالَتِ الْيَهُودُ» فعل ماض وفاعل وحركت تاء التأنيث بالكسر منعا لالتقاء الساكنين والجملة مستأنفة. «يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» مبتدأ وخبر ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة الاسمية مفعول به بعد القول «غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والجملة مستأنفة «وَلُعِنُوا» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله كذلك والجملة معطوفة «بِما قالُوا» ما مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والتقدير ولعنوا بسبب قولهم. وجملة قالوا في محل جر صفة ما «بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ» بل حرف إضراب ويداه مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى وكذلك مبسوطتان خبر مرفوع بالألف والجملة استئنافية «يُنْفِقُ» فعل مضارع فاعله هو «كَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال والجملة مستأنفة «وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» وليزيدن الواو استئنافية واللام واقعة في جواب القسم المحذوف ويزيدن مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، كثيرا مفعوله الأول تعلق به الجار والمجرور بعده واسم الموصول ما فاعله، وأنزل فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده إليك ونائب الفاعل هو، من ربك متعلقان بمحذوف حال «طُغْياناً» مفعول به ثان «وَكُفْراً» معطوف وجملة ليزيدن لا محل لها لأنها جواب القسم وجملة القسم وجوابه مستأنفة. «وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ» فعل ماض تعلق به الظرف بعده ونا فاعله والعداوة مفعوله «وَالْبَغْضاءَ» معطوف. «إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال: دائبين إلى يوم القيامة والقيامة مضاف إليه. «كُلَّما» شرطية مبنية على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية «أَوْقَدُوا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور للحرب والواو فاعله و «ناراً» مفعوله والجملة في محل جر بالإضافة. «أَطْفَأَهَا اللَّهُ» فعل ماض والهاء مفعول به مقدم والله لفظ الجلالة فاعله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله وفسادا حال بمعنى مفسدين أو مفعول مطلق أو مفعول لأجله والجملة مستأنفة. «وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» لفظ الجلالة مبتدأ جملة لا يحب المفسدين خبر وجملة والله مستأنفة.

[سورة المائدة (5) : آية 65]
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65)
«وَلَوْ» الواو استئنافية، ولو حرف شرط غير جازم. «أَنَّ أَهْلَ» أن واسمها وجملة آمنوا خبرها، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره لو حصل إيمانهم وتقواهم لكفرنا عنهم سيئاتهم، «اتَّقَوْا» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة. «لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ» ماض تعلق به الجار والمجرور بعده ونا فاعله و «سَيِّئاتِهِمْ» مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. ومثل ذلك «وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ» فعل ماض وفاعله والهاء مفعوله الأول وجنات مفعوله الثاني، و «النَّعِيمِ» مضاف إليه والجملة معطوفة.
(1/266)
________________________________________
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)
[سورة المائدة (5) : آية 66]
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ (66)
جملة «وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ» وجملة «لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ» إعرابها كالآية السابقة. «وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ» ما اسم موصول معطوف على التوراة وجملة أنزل صلة الموصول وإليهم متعلقان بالفعل قبلهما. «مِنْ رَبِّهِمْ» متعلقان بمحذوف حال. «لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ» أكلوا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها. «وَمِنْ تَحْتِ» عطف على من فوقهم. «أَرْجُلِهِمْ» مضاف إليه.
«مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ» منهم متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ أمة ومقتصدة صفة، والجملة في محل نصب حال.
«وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ» الواو عاطفة وكثير مبتدأ ومنهم متعلقان بكثير وجملة «ساءَ ما..» خبر كثير وجملة «يَعْمَلُونَ» صلة ما.

[سورة المائدة (5) : آية 67]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (67)
«يا أَيُّهَا الرَّسُولُ» تقدم إعرابه في أول السورة. «بَلِّغْ» فعل أمر وفاعله أنت والجملة مستأنفة. «ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ» ما اسم موصول مفعول به والجملة بعده صلته، وإليك متعلقان بأنزل «مِنْ رَبِّكَ» متعلقان بمحذوف حال. «وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ» إن شرطية وفعل مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط وفاعله أنت والجملة مستأنفة. «فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ» بلغت فعل ماض والتاء فاعله ورسالته مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط، بعد الفاء الرابطة. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ «يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» يعصمك فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر والكاف مفعوله والجملة خبر المبتدأ. «إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» إن ولفظ الجلالة اسمها وجملة لا يهدي الفعلية خبرها وجملة إن الله مستأنفة لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 68]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (68)
انظر في تفصيل إعراب هذه الآية الآيات السابقة. «لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ» لستم فعل ماض ناقص والتاء اسمها تعلق الجار والمجرور بخبرها. «حَتَّى تُقِيمُوا» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والواو فاعله و «التَّوْراةَ» مفعوله. والمصدر المؤول من الفعل وحتى الجارة متعلقان بلستم. «وَالْإِنْجِيلَ» عطف «وَما» الموصولة معطوفة على التوراة.. وجملة «لَيَزِيدَنَّ» لا محل لها جواب القسم.. وتقدم مثلها. «فَلا تَأْسَ» تأس فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة والجملة مستأنفة لا محل لها «عَلَى الْقَوْمِ» متعلقان بتأس «الْكافِرِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء.
(1/267)
________________________________________
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)
[سورة المائدة (5) : آية 69]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)
مرت هذه الآية في سورة البقرة مع خلاف قليل هو قوله تعالى: فلهم أجرهم عند ربهم «برقم 62» ونصب الصابئين على أنها معطوفة على ما قبلها أما الرفع فعلى أنها مبتدأ وخبره محذوف والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا.. كلهم كذا والصابئون كذلك ... والجملة الاسمية معطوفة على جملة إن الذين آمنوا الاستئنافية. «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ» من اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بدل من الذين والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ» الفاء رابطة لأن في الموصول رائحة الشرط والتقدير من آمن من اليهود والنصارى فلا خوف عليهم، لا نافية، خوف مبتدأ، عليهم خبره. «وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» جملة يحزنون خبر المبتدأ هم والجملة الاسمية ولا هم معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 70]
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (70)
«لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف، وقد حرف تحقيق «أَخَذْنا مِيثاقَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله. «بَنِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله ورسلا مفعوله والجملة معطوفة على جملة جواب القسم. «كُلَّما» اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب. «جاءَهُمْ رَسُولٌ» فعل ماض والهاء مفعول به ورسول فاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ» ما اسم موصول في محل جر والجار والمجرور متعلقان بجاءهم والجملة بعده صلة الموصول. «فَرِيقاً كَذَّبُوا» كذبوا فعل ماض والواو فاعله وفريقا مفعوله المقدم والجملة جواب الشرط: كلما جاءهم رسول عصوه.. وجملة «وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ» معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 71]
وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (71)
«وَحَسِبُوا» فعل ماض والواو فاعله والجملة معطوفة بالواو «أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ» فعل مضارع تام وفاعله (بمعنى لا تصيبهم فتنة نتيجة فعلهم المذكور في الآية السابقة) وهو منصوب بالفتحة ولا زائدة. وأن وما بعدها سد مسد مفعولي حسبوا التي بمعنى ظنوا. «فَعَمُوا وَصَمُّوا» جملتان معطوفتان «ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» تاب الله فعل ماض وفاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما والجملة معطوفة وكذلك الجملتان «ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا» معطوفتان، «كَثِيرٌ» بدل من الواو في عموا أو صموا، «مِنْهُمْ» متعلقان بكثير، «وَاللَّهُ بَصِيرٌ» لفظ
(1/268)
________________________________________
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)
الجلالة مبتدأ وبصير خبر والجملة مستأنفة «بِما يَعْمَلُونَ» بما الجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة يعملون صلة الموصول لا محل لها، ويمكن أن تكون ما مصدرية أي والله بصير بعملهم فالجملة صفة لما.

[سورة المائدة (5) : آية 72]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (72)
«لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا» اللام لام الابتداء وجملة كفر.. ابتدائية لا محل لها أو اللام واقعة في جواب القسم المحذوف والجملة لا محل لها جواب القسم. وجملة قالوا صلة الموصول لا محل لها كذلك. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «هُوَ الْمَسِيحُ» مبتدأ وخبر والجملة خبر إن «ابْنُ مَرْيَمَ» بن صفة أو بدل من المسيح. مريم مضاف إليه مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. «وَقالَ الْمَسِيحُ» الجملة حالية أي قالوا إن الله هو المسيح.. والمسيح قائلا لهم.. «يا بَنِي إِسْرائِيلَ» منادى منصوب بالياء ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة، إسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة «اعْبُدُوا اللَّهَ» أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة مقول القول، «رَبِّي» بدل منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، «وَرَبَّكُمْ» اسم معطوف. «إِنَّهُ» إن والهاء اسمها وجملة «مَنْ يُشْرِكْ» خبرها من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وجملة يشرك خبره، «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بالباء متعلقان بيشرك «فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» فقد الفاء رابطة وحرم فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله والجنة مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَمَأْواهُ» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة «النَّارُ» خبره والجملة معطوفة «وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ» من حرف جر زائد أنصار اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ، للظالمين: متعلقان بخبره وما نافية لا عمل لها ويجوز أن تكون الحجازية العاملة عمل ليس وأنصار اسمها. والجملة مستأنفة على الوجهين.

[سورة المائدة (5) : آية 73]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (73)
«لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا» إعرابها كسابقتها. «إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ» إن ولفظ الجلالة اسمها وثالث خبرها وثلاثة مضاف إليه. والجملة مقول القول «وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ» أي ما إله موجود إلا إله واحد وليس كما يزعمون «وَما مِنْ إِلهٍ» الواو حالية يقولون ذلك حال أنه لا إله إلا واحد. ما نافية. من حرف جر زائد.
«اللَّهَ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره موجود. إلا أداة حصر إله بدل من إله الأولى. «واحِدٌ» صفة والجملة حالية أو مستأنفة إذا كانت الواو استئنافية «وَإِنْ» الواو وحرف استئناف
(1/269)
________________________________________
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)
وإن شرطية «لَمْ يَنْتَهُوا» مضارع مجزوم بلم والواو فاعله «عَمَّا يَقُولُونَ» عما متعلقان بينتهوا وجملة يقولون صلة الموصول أو المصدر المؤول من ما والفعل متعلقان بينتهوا أي ينتهوا عن قولهم. وجملة ينتهوا ابتدائية على تقدير الواو استئنافية أو واو القسم. «لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» يمسن مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة واسم الموصول بعده مفعوله و «عَذابٌ» فاعله. وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من الواو قبلهما. «أَلِيمٌ» صفة. وجملة ليمسن لا محل لها جواب القسم المقدر. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم لأن القسم سبق الشرط فهو أحق بالجواب.

[سورة المائدة (5) : آية 74]
أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74)
«أَفَلا» الهمزة للاستفهام، والفاء حرف استئناف. ولا نافية لا عمل لها «يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله «وَيَسْتَغْفِرُونَهُ» مضارع وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة والجملة الاسمية «اللَّهُ غَفُورٌ» استئنافية بعد واو الاستئناف ورحيم صفة.

[سورة المائدة (5) : آية 75]
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75)
«مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ» ما نافية لا عمل لها المسيح مبتدأ ورسول خبره إلا أداة حصر بن صفة أو بدل ومريم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والتأنيث، والجملة استئنافية لا محل لها. «قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ» خلت فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والرسل فاعله والجملة في محل نصب حال. «وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة بالواو قبلها. «كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ» كانا فعل ماض ناقص والألف اسمها. والجملة الفعلية يأكلان الطعام خبرها وجملة كانا في محل نصب حال. «انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ» كيف اسم استفهام في محل نصب حال وجملة نبين الآيات في محل.
نصب مفعول به للفعل انظر. «ثُمَّ، انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ» أنى اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال، ويؤفكون مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله والجملة مفعول به للفعل انظر، وجملة انظر معطوفة على جملة انظر الأولى الاستئنافية.

[سورة المائدة (5) : آية 76]
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)
«قُلْ» فعل أمر وفاعله أنت والجملة مستأنفة. «أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» الهمزة للاستفهام. تعبدون فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله. والله لفظ الجلالة مضاف إليه واسم الموصول «ما» مفعوله و «لا» نافية «يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا» مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده وضرا مفعوله وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» الواو استئنافية، الله لفظ الجلالة مبتدأ. هو ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ السميع خبر هو مرفوع، العليم خبر ثان مرفوع. وجملة
(1/270)
________________________________________
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78)
مبتدأ. هو ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ السميع خبر هو مرفوع، العليم خبر ثان مرفوع. وجملة «هُوَ السَّمِيعُ» في محل رفع خبر للمبتدأ الله. وجملة «اللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ» استئنافية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 77]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (77)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «يا» أداة نداء «أَهْلَ» منادى مضاف، والكتاب مضاف إليه «لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ» تغلوا مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله، في دينكم متعلقان بتغلوا «غَيْرَ الْحَقِّ» غير صفة لمفعول مطلق محذوف لا تغلوا غلوا غير الحق، الحق مضاف إليه والجملة مقول القول مفعول به. «وَلا تَتَّبِعُوا» مثل «لا تَغْلُوا» «أَهْواءَ» مفعول به «قَوْمٍ» مضاف إليه. «قَدْ ضَلُّوا» الجملة صفة لقوم «مِنْ» حرف جر «قَبْلُ» مفعول فيه ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محل جر بمن، «وَأَضَلُّوا كَثِيراً» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة وكذلك جملة «وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ» معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 78]
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (78)
«لُعِنَ الَّذِينَ» الذين اسم موصول في محل رفع نائب فاعل للفعل الماضي المبني للمجهول لعن وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول لا محل لها. «مِنْ بَنِي» اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة «عَلى لِسانِ» متعلقان بلعن. «داوُدَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف «وَعِيسَى» عطف على داوود مجرور بالكسرة المقدرة على الألف «ابْنِ» صفة أو بدل «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد، والكاف للخطاب، «بِما عَصَوْا» ما مصدرية عصوا فعل ماض وفاعل وهو مؤول مع ما المصدرية قبله بمصدر تقديره: بعصيانهم وسوء فعلهم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ذلك، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
«وَكانُوا» فعل ماض ناقص والواو اسمها وجملة «يَعْتَدُونَ» خبرها، وجملة كانوا معطوفة على جملة عصوا المستأنفة أيضا.
(1/271)
________________________________________
كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)
[سورة المائدة (5) : آية 79]
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
«كانُوا لا يَتَناهَوْنَ» إعرابها مثل «كانُوا يَعْتَدُونَ» ولا نافية «عَنْ مُنكَرٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَعَلُوهُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر صفة لمنكر «لَبِئْسَ ما» اللام لام الابتداء وبئس فعل ماض جامد للذم وما الموصولة فاعله وجملة «كانُوا يَفْعَلُونَ» صلة الموصول لا محل لها وجملة يفعلون في محل نصب خبر كانوا، وجملة لبئس ابتدائية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 80]
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)
«تَرى كَثِيراً» فعل مضارع ومفعوله والفاعل أنت، «مِنْهُمْ» متعلقان بكثير والجملة مستأنفة «يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» يتولون فعل مضارع والواو فاعله واسم الموصول مفعوله والجملة في محل نصب حال وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول لا محل لها «لَبِئْسَ ما» تقدم إعرابها في الآية السابقة «قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ» قدمت فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده وأنفسهم فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها «أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» سخط كذلك فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله، والمصدر المؤول من هذا الفعل والحرف المصدري قبله في محل رفع مبتدأ خبره الفعل الجامد بئس والتقدير: سخط الله عليهم: بئس ما قدمته لهم أنفسهم. «وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ» الجار والمجرور في العذاب متعلقان بخبر المبتدأ خالدون والجملة الاسمية هم خالدون معطوفة على ما قبلها.

[سورة المائدة (5) : آية 81]
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
«وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ» جملة كانوا ابتدائية لا محل لها وجملة يؤمنون خبر وجملة «وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ» معطوفة عليها «مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ» اتخذوهم فعل ماض والواو فاعله والهاء مفعوله الأول وأولياء مفعوله الثاني. «وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ» لكن واسمها وخبرها ومنهم متعلقان باسمها، «كَثِيراً» والجملة معطوفة.
(1/272)
________________________________________
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)
[سورة المائدة (5) : آية 82]
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82)
«لَتَجِدَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف، تجدن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، و «أَشَدَّ» مفعوله الأول، «النَّاسِ» مضاف إليه مجرور. «عَداوَةً» تمييز منصوب، «لِلَّذِينَ» الجار والمجرور متعلقان بعداوة «آمَنُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول «الْيَهُودَ» مفعول به ثان «وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا» عطف على اليهود. «وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا ... » كالآية السابقة «إِنَّا نَصارى» إن واسمها وخبرها والجملة مقول القول مفعول به. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف حرف خطاب «بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ» أن حرف مشبه بالفعل وقسيسين اسمها ومنهم متعلقان بخبرها «وَرُهْباناً» عطف على قسيسين وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالياء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر اسم الإشارة. «وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» أن واسمها ولا نافية ومضارع مرفوع بثبوت النون وجملة لا يستكبرون في محل رفع خبر أن.

[سورة المائدة (5) : آية 83]
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)
«وَإِذا سَمِعُوا» إذا ظرفية شرطية غير جازمة، وجملة سمعوا في محل جر بالإضافة. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة «أُنْزِلَ» صلة الموصول لا محل لها. وجملة «تَرى أَعْيُنَهُمْ» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «تَفِيضُ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور «مِنَ الدَّمْعِ» والجملة في محل نصب حال. «مِمَّا» من حرف جر وما اسم موصول في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بتفيض.
«مِنَ الْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال، وجملة «عَرَفُوا» صلة الموصول لا محل لها. «يَقُولُونَ» فعل مضارع والواو فاعله والجملة مستأنفة، أو حالية. «رَبَّنا» منادى مضاف، ونا مضاف إليه. «آمَنَّا» فعل ماض وفاعله والجملة مقول القول. «فَاكْتُبْنا» الفاء هي الفصيحة وفعل دعاء ونا مفعول به وفاعله مستتر أي إذا كان الأمر كذلك فاكتبنا. «مَعَ» ظرف مكان متعلق باكتبنا. «الشَّاهِدِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.
(1/273)
________________________________________
وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87)
[سورة المائدة (5) : آية 84]
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84)
«وَما لَنا» ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، لنا متعلقان بمحذوف خبره والجملة الاسمية معطوفة.
«لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده، ولا نافية والجملة في محل نصب حال.
«وَما» اسم موصول معطوف على الله في محل جر مثله، وجملة «جاءَنا» بعده صلته. «مِنَ الْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال «وَنَطْمَعُ» الواو حالية والجملة في محل نصب حال، أو معطوفة على تقدير الواو عاطفة «أَنْ يُدْخِلَنا» أن والفعل المضارع بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف متعلقان بنطمع. ونطمع بإدخال ربنا لنا مع القوم الصالحين «رَبُّنا» فاعل. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بيدخلنا. «الْقَوْمِ» مضاف إليه مجرور. «الصَّالِحِينَ» صفة مجرورة بالياء

[سورة المائدة (5) : آية 85]
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (85)
«فَأَثابَهُمُ اللَّهُ ... جَنَّاتٍ» أثابهم فعل ماض والهاء مفعوله الأول وجنات مفعوله الثاني والله لفظ الجلالة فاعله. «بِما قالُوا» ما موصولة أو مصدرية والجار والمجرور متعلقان بالفعل أثابهم وجملة قالوا صلة الموصول وجملة أثابهم معطوفة، وجملة «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» في محل جر صفة لجنات.
«خالِدِينَ فِيها» حال تعلق به الجار والمجرور بعده. «وَذلِكَ» اسم إشارة مبتدأ «جَزاءُ» خبره والجملة مستأنفة «الْمُحْسِنِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء.

[سورة المائدة (5) : آية 86]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (86)
«وَالَّذِينَ كَفَرُوا» الواو استئنافية. الذين اسم موصول مبتدأ وجملة كفروا صلة وجملة «وَكَذَّبُوا» معطوفة «بِآياتِنا» متعلقان بالفعل كذبوا. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ والكاف للخطاب. «أَصْحابُ» خبره. «الْجَحِيمِ» مضاف إليه والجملة الاسمية أولئك أصحاب الجحيم، خبر اسم الموصول الذين. وجملة والذين مستأنفة لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 87]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لا تُحَرِّمُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله «طَيِّباتِ» مفعوله والجملة مستأنفة. «ما» اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة «أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» صلة الموصول لا محل لها أي ما أحله الله لكم، «وَلا تَعْتَدُوا» مثل لا تحرموا والجملة معطوفة. «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» : إن ولفظ الجلالة اسمها وجملة: لا يحب المعتدين خبرها وجملة: إن الله تعليلية لا محل لها.
(1/274)
________________________________________
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)
[سورة المائدة (5) : آية 88]
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88)
«وَكُلُوا» فعل أمر والواو فاعله. «مِمَّا» متعلقان بكلوا. «رَزَقَكُمُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «حَلالًا» مفعول به. «طَيِّباً» صفة «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة معطوفة وكذلك جملة وكلوا «الَّذِي» اسم موصول في محل نصب صفة. «أَنْتُمْ» مبتدأ. «بِهِ» متعلقان بالخبر بعده «مُؤْمِنُونَ» خبره والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 89]
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)
«لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ» فعل مضارع والكاف مفعوله والله لفظ الجلالة فاعله ولا نافية لا عمل لها والجملة مستأنفة لا محل لها. «بِاللَّغْوِ» متعلقان بالفعل «فِي أَيْمانِكُمْ» متعلقان بحال من اللغو. «وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ» الواو عاطفة لكن حرف استدراك. «يُؤاخِذُكُمُ» الجملة معطوفة «بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ» عقدتم فعل ماض والتاء فاعله والأيمان مفعوله وما مصدرية وهو أقرب من الموصولية. والمصدر المؤول من ما والفعل بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم. «فَكَفَّارَتُهُ» الفاء واقعة في جواب الشرط المقدر: إذا حلفتم اليمين ونكثتم فيه: «فَكَفَّارَتُهُ» ... وكفارته مبتدأ «إِطْعامُ» خبره. «عَشَرَةِ» مضاف إليه.
«مَساكِينَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة صيغة منتهى الجموع على وزن مفاعيل. «مِنْ أَوْسَطِ» متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف والتقدير إطعام عشرة مساكين طعاما محدودا من أوسط. «ما تُطْعِمُونَ» ما اسم موصول في محل جر بالإضافة والجملة صلة الموصول لا محل لها والعائد محذوف: ما تطعمونه. «أَهْلِيكُمْ» مفعول به منصوب بالياء ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت نونه للإضافة والكاف في محل جر بالإضافة «أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ» عطفت على طعام «رَقَبَةٍ» مضاف إليه.
«فَمَنْ لَمْ يَجِدْ» الفاء استئنافية. من اسم شرط جازم مبتدأ. ويجد مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط «فَصِيامُ» الفاء رابطة ومبتدأ وخبره محذوف التقدير فعليه صيام والجملة في محل جزم جواب الشرط.
«ثَلاثَةِ» مضاف إليه «أَيَّامٍ» مضاف إليه. وجملة لم يجد خبر المبتدأ من. «ذلِكَ كَفَّارَةُ» اسم الإشارة مبتدأ وكفارة خبره. «أَيْمانِكُمْ» مضاف إليه. «إِذا حَلَفْتُمْ» إذا ظرفية شرطية غير جازمة وجملة حلفتم في محل جر بالإضافة والجواب محذوف دل عليه ما قبله أي: إذا حلفتم ونكثتم فذلك كفارة أيمانكم. وجملة «ذلِكَ كَفَّارَةُ» الأولى استئنافية لا محل لها من الإعراب. «وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على جملة «ذلِكَ كَفَّارَةُ» . «كَذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق: يبين الله لكم آياته تبيينا كذلك التبيين، «يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ» فعل مضارع
(1/275)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)
تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله وآياته مفعوله والجملة مستأنفة لا محل لها. «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» لعل والكاف اسمها وجملة تشكرون في محل رفع خبرها وجملة لعلكم تشكرون تعليلية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 90]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «الْخَمْرُ» مبتدأ. «وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ» معطوفة. «رِجْسٌ» خبر المبتدأ. «مِنْ عَمَلِ» متعلقان بمحذوف صفة الرجس. «الشَّيْطانِ» مضاف إليه. «فَاجْتَنِبُوهُ» : الفاء رابطة لجواب الشرط المقدر: إذا كان الخمر من عمل الشيطان فاجتنبوه والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» : كقوله تعالى في الآية السابقة «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» .

[سورة المائدة (5) : آية 91]
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)
«إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ» يريد فعل مضارع وفاعل والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل نصب مفعول به أي يريد الشيطان الوقيعة. وإنما كافة ومكفوفة. «بَيْنَكُمُ» ظرف مكان متعلق بيوقع.
«الْعَداوَةَ» مفعول به. «وَالْبَغْضاءَ» معطوف. «فِي الْخَمْرِ» متعلقان بيوقع. «وَالْمَيْسِرِ» اسم معطوف.
«وَيَصُدَّكُمْ» فعل مضارع متعلق به الجار والمجرور بعده وهو معطوف على يوقع. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَعَنِ الصَّلاةِ» عطف على ذكر الله. «فَهَلْ» الفاء استئنافية، هل حرف استفهام. «أَنْتُمْ» مبتدأ «مُنْتَهُونَ» خبره مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة، وأريد بالاستفهام هنا الأمر أي انتهوا.

[سورة المائدة (5) : آية 92]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (92)
«وَأَطِيعُوا اللَّهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَاحْذَرُوا» أفعال أمر والواو فاعل في كل منها وهي جمل معطوفة.
وجملة أطيعوا معطوفة على جملة «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» التي تعني انتهوا، «فَإِنْ» الفاء استئنافية إن شرطية جازمة. «تَوَلَّيْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب وجواب الشرط محذوف والتقدير إن توليتم فاعلموا أنكم مجازون بعملكم. «أَنَّما» كافة ومكفوفة. «عَلى رَسُولِنَا» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «الْبَلاغُ» «الْمُبِينُ» صفة. وجملة أنما مستأنفة. وأنما وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا.

[سورة المائدة (5) : آية 93]
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)
«لَيْسَ» فعل ماض ناقص «عَلَى الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص قبلهما وجملة «آمَنُوا»
(1/276)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95)
صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وجملة «عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» معطوفة عليها، والصالحات مفعول به منصوب بالكسرة جمع مؤنث سالم. «جُناحٌ» اسم ليس «فِيما» متعلقان بجناح وجملة «طَعِمُوا» صلة الموصول لا محل لها. «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة. «مَا» زائدة وجملة «اتَّقَوْا» في محل جر بالإضافة وما بعدها من جمل معطوفة عليها وجواب الشرط محذوف التقدير إذا ما اتقوا وآمنوا، فليس عليهم جناح. «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» الواو استئنافية، الله لفظ الجلالة مبتدأ خبره جملة يحب المحسنين والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 94]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (94)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لَيَبْلُوَنَّكُمُ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف. يبلون فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «بِشَيْءٍ» متعلقان بالفعل قبلهما. «مِنَ الصَّيْدِ» متعلقان بمحذوف صفة شيء. وجملة «لَيَبْلُوَنَّكُمُ» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. «تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله وأيديكم فاعله مرفوع بالضمة المقدرة على الياء. والكاف في محل جر بالإضافة. «وَرِماحُكُمْ» معطوف. «لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ» يعلم مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل.
الله لفظ الجلالة فاعله واسم الموصول من مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر باللام. «يَخافُهُ» فعل مضارع والهاء مفعوله. «بِالْغَيْبِ» متعلقان بمحذوف حال أي يخافه حالة كونه غائبا والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «فَمَنِ اعْتَدى» الفاء استئنافية. من اسم شرط مبتدأ. اعتدى فعل ماض متعلق به الظرف بعده. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة. «فَلَهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط. له متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ عذاب. «أَلِيمٌ» صفة والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط. وجملة اعتدى خبر المبتدأ وجملة فمن اعتدى، استئنافية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 95]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (95)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والصيد مفعوله والجملة مستأنفة لا محل لها «وَأَنْتُمْ حُرُمٌ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال «وَمَنْ» الواو استئنافية من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «قَتَلَهُ» فعل ماض والهاء مفعوله. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال كائنا منكم. «مُتَعَمِّداً» حال منصوبة. «فَجَزاءٌ»
(1/277)
________________________________________
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97)
الفاء واقعة في جواب شرط. جزاء مبتدأ وخبره محذوف التقدير فعليه جزاء. «مِثْلُ» صفة لجزاء. «ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» ما اسم موصول في محل جر بالإضافة. من النعم متعلقان بجزاء وجملة قتل صلة الموصول لا محل لها «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا» يحكم فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وذوا فاعله مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. «عَدْلٍ» مضاف إليه، «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة ذوا، وجملة يحكم في محل رفع صفة لجزاء. «هَدْياً» حال وقيل: مفعول مطلق بالغ صفة لهديا. «الْكَعْبَةِ» مضاف إليه. «أَوْ كَفَّارَةٌ» عطف على جزاء. «طَعامُ» بدل مرفوع. «مَساكِينَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف على وزن مفاعيل. «أَوْ عَدْلُ» عطف على كفارة. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة واللام للبعد والكاف للخطاب. «صِياماً» تمييز منصوب. «لِيَذُوقَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بجزاء والتقدير فعليه جزاء لإذاقته وبال أمره «وَبالَ» مفعول به. «أَمْرِهِ» مضاف إليه. «عَفَا اللَّهُ» فعل ماض وفاعل والجملة استئنافية «عَمَّا» متعلقان بعفا وجملة «سَلَفَ» صلة الموصول لا محل لها. «وَمَنْ عادَ» اسم شرط جازم مبتدأ وجملة عاد خبره وجملة «فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ» خبر لمبتدأ محذوف وتقديره فهو ينتقم الله منه والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط «وَاللَّهُ عَزِيزٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وعزيز خبر والجملة مستأنفة. «ذُو» خبر ثان مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة. «انْتِقامٍ» مضاف إليه.

[سورة المائدة (5) : آية 96]
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96)
«أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور وصيد نائب فاعله «الْبَحْرِ» مضاف إليه «وَطَعامُهُ» عطف على صيد «مَتاعاً لَكُمْ» مفعول لأجله تعلق به الجار والمجرور بعده «وَلِلسَّيَّارَةِ» عطف على لكم. «وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ» كالجملة السابقة «ما دُمْتُمْ حُرُماً» فعل ماض ناقص، والتاء اسمها وحرما خبرها. «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والله لفظ الجلالة مفعوله والجملة معطوفة. «الَّذِي» اسم موصول في محل نصب صفة «إِلَيْهِ» متعلقان بتحشرون و «تُحْشَرُونَ» فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة صلة الموصول.

[سورة المائدة (5) : آية 97]
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97)
«جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والكعبة مفعول به «الْبَيْتَ» بدل «الْحَرامَ» صفة «قِياماً» حال منصوبة تعلق بها الجار والمجرور بعدها وذلك حملا لجعل على معنى خلق التي تأخذ مفعولا واحدا «وَالشَّهْرَ.. وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ» معطوفة على الكعبة. وجملة جعل استئنافية لا محل
(1/278)
________________________________________
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)
لها من الإعراب. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، «لِتَعْلَمُوا» المصدر المؤول من أن الناصبة المضمرة بعد لام التعليل والفعل تعلموا في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ التقدير وذلك كائن لتعليمكم ويجوز أن يكون «ذلِكَ» مفعول به لفعل محذوف والتقدير وجعل الله ذلك لتعلموا. «أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ» أن ولفظ الجلالة اسمها وجملة يعلم خبرها «ما فِي السَّماواتِ» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة هذا الاسم الموصول «وَما فِي الْأَرْضِ» عطف. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي يعلم «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها «بِكُلِّ» متعلقان بالخبر عليم. «شَيْءٍ» مضاف إليه، والجملة معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 98]
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98)
«اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ» اعلموا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها بعده سدت مسد مفعولي علم. «الْعِقابِ» مضاف إليه والمصدر المؤول من «أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ» معطوف على المصدر الأول.

[سورة المائدة (5) : آية 99]
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ (99)
«ما» نافية لا عمل لها «عَلَى الرَّسُولِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «إِلَّا» حرف حصر «الْبَلاغُ» مبتدأ والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَاللَّهُ» الواو استئنافية الله لفظ الجلالة مبتدأ وخبره جملة يعلم «ما تُبْدُونَ» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به وجملة تبدون صلة الموصول لا محل لها وجملة «تَكْتُمُونَ» معطوفة، وجملة والله يعلم.. مستأنفة لا محل لها

[سورة المائدة (5) : آية 100]
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)
«قُلْ» فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة «لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ» فعل مضارع وفاعل ولا نافية والجملة مقول القول مفعول به. «وَالطَّيِّبُ» عطف «وَلَوْ» الواو حالية، لو حرف شرط غير جازم «أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ» فعل ماض ومفعوله وفاعله و «الْخَبِيثُ» مضاف إليه مجرور، والجملة في محل نصب حال «فَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعله ولفظ الجلالة مفعوله، والفاء هي الفصيحة والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم التقدير إذا كان الأمر كذلك فاتقوا الله.
وجواب لو محذوف كذلك التقدير ولو أعجبك كثرة الخبيث فلا يستوي والطيب. «يا أُولِي» منادى منصوب بالياء ملحق بجمع المذكر السالم «الْأَلْبابِ» مضاف إليه «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» لعل حرف مشبه بالفعل والكاف اسمها وجملة تفلحون في محل رفع خبرها.
(1/279)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103)
[سورة المائدة (5) : آية 101]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لا تَسْئَلُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والجملة مستأنفة «أَشْياءَ» اسم مجرور بالفتحة بدل الكسرة لا نتهائه بألف التأنيث الممدودة، والجار والمجرور متعلقان بتسألوا. «إِنْ تُبْدَ لَكُمْ» فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، تعلق به الجار والمجرور بعده وهو فعل الشرط، ونائب فاعله هي يعود إلى أشياء. «تَسُؤْكُمْ» فعل مضارع جواب الشرط والكاف مفعوله، وفاعله يعود إلى أشياء، والجملة لا محل لها جواب شرط لم تقترن بالفاء. «وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ» إن شرطية تسألوا فعل الشرط والجملة معطوفة وجملة تبد لكم جواب الشرط لا محل لها وجملة ينزل القرآن في محل جر بالإضافة بعد الظرف حين المتعلق بالفعل تسألوا. «عَفَا اللَّهُ عَنْها» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور عنها ولفظ الجلالة فاعله والجملة في محل جر صفة لأشياء. «وَاللَّهُ غَفُورٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وغفور خبر والجملة مستأنفة «حَلِيمٌ» خبر ثان.

[سورة المائدة (5) : آية 102]
قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (102)
«قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ» فعل ماض ومفعوله وفاعله. «قَدْ» حرف تحقيق «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مستأنفة «ثُمَّ أَصْبَحُوا» فعل ماض ناقص والواو اسمه «بِها» جار ومجرور متعلقان بالخبر «كافِرِينَ» والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة المائدة (5) : آية 103]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (103)
«ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ» ما نافية لا عمل لها. جعل فعل ماض بمعنى صيّر يتعدى لمفعولين حذف الثاني منهما أي ما صيّر الله حيوانا بحيرة. ومن حرف جر زائد بحيرة اسم مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به «وَلا سائِبَةٍ» عطف على بحيرة. ولا زائدة لتأكيد النفي وكذلك «وَلا وَصِيلَةٍ» «وَلا حامٍ» معطوف مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص منوّن وجملة ما جعل استئنافية لا محل لها. «لكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» لكن حرف مشبه بالفعل واسم الموصول في محل نصب اسمها وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها «يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله، والكذب مفعوله والجملة في محل رفع خبر لكن. «وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ» الواو حالية. أكثر مبتدأ وجملة لا يعقلون خبره والجملة الاسمية وأكثرهم في محل نصب حال أو مستأنفة لا محل لها.
(1/280)
________________________________________
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106)
[سورة المائدة (5) : آية 104]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (104)
«وَإِذا قِيلَ لَهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده. والجملة في محل جر بالإضافة بعد إذا الشرطية. «تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ» تعالوا فعل أمر مبني على حذف النون، تعلق به الجار والمجرور «إِلى ما» والواو فاعله وجملة أنزل صلة الموصول ما لا محل لها، وجملة تعالوا مقول القول. «وَإِلَى الرَّسُولِ» عطفت على إلى ما أنزل «قالُوا» الجملة لا محل لها من الإعراب جواب الشرط إذا «حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا» حسبنا مبتدأ، ونا في محل جر بالإضافة، ما اسم موصول في محل رفع خبر. وجدنا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله والجملة الاسمية حسبنا ما وجدنا مقول القول مفعول به.
«أَوَلَوْ» الهمزة للاستفهام، والواو حالية. لو حرف شرط غير جازم «كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً» كان واسمها وجملة لا يعلمون خبرها والجملة حالية بعد واو الحال. وجملة «وَلا يَهْتَدُونَ» معطوفة.

[سورة المائدة (5) : آية 105]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» عليكم اسم فعل أمر بمعنى احفظوا، والفاعل ضمير مستتر. أنفسكم مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم للجمع. «لا يَضُرُّكُمْ» يضر فعل مضارع، والكاف مفعوله واسم الموصول «مَنْ» فاعله، ولا نافية لا عمل لها، والجملة مستأنفة، «ضَلَّ» فعل ماض والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» إذا ظرفية شرطية غير جازمة متعلقة بالجواب المقدر أي إذا اهتديتم فلا يضركم من ضل. واهتديتم فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً» إلى الله: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. مرجعكم أي مرجعكم صائر إلى الله. جميعا حال منصوبة. والجملة مستأنفة، «فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» الفاء عاطفة. ينبئكم فعل مضارع مرفوع والكاف مفعوله. بما جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وجملة كنتم صلة الموصول ما وجملة تعملون في محل نصب خبر كان.

[سورة المائدة (5) : آية 106]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (106)
صدر الآية سبق اعرابها «شَهادَةُ» مبتدأ مرفوع بالضمة وخبره اثنان مرفوع بالألف لأنه مثنى والتقدير شهادة الوصية المشروعة شهادة اثنين عادلين منكم «بَيْنِكُمْ» مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة،
(1/281)
________________________________________
فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107)
والميم للجمع. «إِذا» ظرف يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه المحذوف إذا حضر فشهادة «حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ» فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة «حِينَ» ظرف زمان متعلق بحضر. «الْوَصِيَّةِ» مضاف إليه. «اثْنانِ» خبر شهادة «ذَوا» صفة مرفوعة بالألف «عَدْلٍ» مضاف إليه «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة ثانية لاثنان «أَوْ آخَرانِ» عطف على «اثْنانِ» «مِنْ غَيْرِكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لآخران. «إِنْ» حرف شرط جازم «أَنْتُمْ» فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده والجواب محذوف أي: إن أنتم ضربتم فآخران «ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والتاء فاعله، والجملة لا محل لها تفسيرية. «فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ» فعل ماض والتاء للتأنيث والكاف مفعوله ومصيبة فاعله والجملة معطوفة على الجملة الفعلية قبلها «الْمَوْتُ» مضاف إليه. «تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ» تحبسونهما فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والهاء مفعوله.
الصلاة مضاف إليه، والجملة مستأنفة أو في محل رفع صفة ثانية لآخران وعلى ذلك فجملة «إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ» اعتراضية لا محل لها «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والألف فاعله والجملة معطوفة على ما قبلها. «إِنِ ارْتَبْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والميم للجمع، وهو في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف أي فحلّفوهما، وجملة الشرط وجوابه اعتراضية لا محل لها «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وثمنا مفعوله وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن والجملة لا محل لها جواب القسم «وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى» ذا خبر كان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة، واسمها ضمير مستتر أي ولو كان الذي نشهد له، قربى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف، وجواب الشرط لو محذوف والتقدير ولو كان كذلك فلن نشتري به والجملة اعتراضية لا محل لها. «وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ» عطف على «لا نَشْتَرِي بِهِ» «إِنَّا» إن حرف مشبه بالفعل «نا» اسمها «إِذا» حرف جواب لا عمل له «لَمِنَ الْآثِمِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن، واللام: المزحلقة والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 107]
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107)
«فَإِنْ عُثِرَ» الفاء استئنافية. إن حرف شرط جازم. عثر فعل ماض مبني للمجهول. «عَلى» حرف جر «أَنَّهُمَا» الحرف المشبه بالفعل أن واسمه وخبره في تأويل مصدر في محل جر بعلى، والجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل عثر أي فإن اطلع أو عثر على استحقاقهما الإثم. «اسْتَحَقَّا إِثْماً» استحقا فعل ماض والألف فاعله وإثما مفعوله والجملة في محل رفع خبر أن «فَآخَرانِ» الفاء واقعة في جواب الشرط آخران مبتدأ مرفوع بالألف وقيل فاعل لفعل محذوف فليحضر آخران. وجملة يقومان صفة، أما إن
(1/282)
________________________________________
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109)
كانت آخران مبتدأ فجملة يقومان في محل رفع خبر. «يَقُومانِ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والألف فاعله «مَقامَهُما» مفعول مطلق منصوب «مِنَ الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف صفة آخران.
«اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والأوليان فاعله المرفوع بالألف لأنه مثنى، والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ» الجملة معطوفة على يقومان «لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما» مبتدأ وخبر تعلق به الجار والمجرور واللام واقعة في جواب القسم وعلى ذلك فالجملة لا محل لها من الإعراب. «وَمَا اعْتَدَيْنا» فعل ماض ونا فاعله وما لا عمل لها والجملة استئنافية لا محل لها. «إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ» إن ونا اسمها من الظالمين خبرها واللام المزحلقة. إذن حرف جواب والجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة المائدة (5) : آية 108]
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (108)
«ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب «أَدْنى» خبر مرفوع بالضمة المقدرة «أَنْ يَأْتُوا» مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف جر مقدر أي أدنى إلى الإتيان «بِالشَّهادَةِ» متعلقان بيأتوا «عَلى وَجْهِها» متعلقان بمحذوف حال من الشهادة «أَوْ يَخافُوا» عطف على يأتوا «أَنْ تُرَدَّ» المصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به «أَيْمانٌ» نائب فاعل للفعل المجهول ترد «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بترد «أَيْمانِهِمْ» مضاف إليه. «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والله لفظ الجلالة مفعوله والجملة مستأنفة لا محل لها، «وَاسْمَعُوا» الجملة معطوفة «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ.
وجملة «لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» خبر المبتدأ الله والجملة الاسمية «اللَّهَ» استئنافية لا محل لها.

[سورة المائدة (5) : آية 109]
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109)
«يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل المحذوف اذكر «يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ» فعل مضارع ولفظ الجلالة فاعل والرسل مفعول به والجملة في محل جر بالإضافة. «فَيَقُولُ» عطف على يجمع «ماذا» اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ «أُجِبْتُمْ» فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعله والجملة خبر المبتدأ والجملة الاسمية ماذا أجبتم مقول القول. «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة. «لا عِلْمَ لَنا» لا نافية للجنس. علم اسمها مبني على الفتح في محل نصب ولنا متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة مقول القول في محل نصب. «إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» أنت علّام مبتدأ وخبر والغيوب مضاف إليه والجملة في محل رفع خبر إن والكاف اسمها وجملة إنك أنت تعليلية لا محل لها من الإعراب.
(1/283)
________________________________________
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)
[سورة المائدة (5) : آية 110]
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110)
«إِذْ» ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بدل من يوم في الآية السابقة متعلق بالفعل المحذوف اذكر «قالَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «يا عِيسَى» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب «ابْنَ» صفة منصوب وهو مضاف «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والتأنيث المعنوي. «اذْكُرْ» أمر فاعله مستتر «نِعْمَتِي» مفعول به منصوب للفعل اذكر وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة «عَلَيْكَ» متعلقان بمحذوف حال من نعمتي وجملة اذكر مقول القول «وَعَلى والِدَتِكَ» عطف على ما قبلها. «إِذْ» ظرف زمان متعلق بمحذوف حال من نعمتي وقيل هو بدل منها «أَيَّدْتُكَ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والكاف مفعوله «بِرُوحِ» متعلقان بأيدتك «الْقُدُسِ» مضاف إليه «تُكَلِّمُ النَّاسَ» فعل مضارع ومفعوله والجملة في محل نصب حال «فِي الْمَهْدِ» متعلقان بمحذوف حال رضيعا في المهد «وَكَهْلًا» عطف على الحال المحذوفة. «وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ» عطف على ما قبله والكتاب مفعول به ثان «وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ» من الطين، وكهيئة الطير متعلقان بالفعل تخلق «بِإِذْنِي» متعلقان بمحذوف حال من الطير والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة «فَتَنْفُخُ فِيها» معطوفة عليها، وكذلك جملة «فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي» معطوفة واسم تكون ضمير مستتر تقديره هي وطيرا خبرها والجار والمجرور بإذني متعلقان بمحذوف صفة «طَيْراً» وجملة «وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي» معطوفة، وبإذني: متعلقان بالفعل «تُبْرِئُ» . وكذلك جملة «وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي» معطوفة. «وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ» بني مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم إسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة وعنك متعلقان بكففت «إِذْ» ظرف متعلق بكففت أيضا «جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والتاء فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل جر بالإضافة. «فَقالَ الَّذِينَ» فعل ماض واسم الموصول فاعل والجملة معطوفة «كَفَرُوا مِنْهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ» إن نافية. هذا مبتدأ وسحر خبره. إلا حرف حصر «مُبِينٌ» صفة. والجملة مقول القول.
(1/284)
________________________________________
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-19-2021, 11:06 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)
[سورة المائدة (5) : آية 111]
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ (111)
«وَإِذْ» ظرف زمان «أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والتاء فاعله والجملة في محل جر بالإضافة «أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي» أن مفسرة وقيل مصدرية والجملة بعدها مفسرة وجملة «قالُوا» مستأنفة لا محل لها من الإعراب وجملة «آمَنَّا» مقول القول وجملة «وَاشْهَدْ» معطوفة «بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ» أن واسمها وخبرها والمصدر المؤول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل اشهد قبلهما.

[سورة المائدة (5) : آية 112]
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112)
«إِذْ» ظرف زمان متعلق بالفعل المحذوف اذكر وجملة «قالَ الْحَوارِيُّونَ» بعده في محل جر بالإضافة «يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» منادى مفرد علم وبن صفته على المعنى أو بدل ومريم مضاف إليه «هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ» فعل مضارع وفاعله وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر مفعوله أي: هل يستطيع ربك تنزيل «عَلَيْنا» متعلقان بالفعل ينزل وكذلك «مِنَ السَّماءِ» ويجوز تعليقهما بمحذوف صفة مائدة، والجملة مقول القول. «قالَ» الجملة مستأنفة «اتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة مقول القول «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» كان واسمها وخبرها وجواب الشرط محذوف والتقدير إن كنتم مؤمنين فاتقوا الله في سؤالكم.

[سورة المائدة (5) : آية 113]
قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ (113)
«قالُوا» الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب «نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها» المصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به للفعل نريد. ومنها متعلقان بنأكل والجملة مقول القول، وما بعدها من الجمل معطوف عليها. «وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا» أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن أنك قد صدقتنا فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله والنا مفعوله والجملة في محل رفع خبر أن، وأن وما بعدها في تأويل مصدر سد مسد مفعولي نعلم. «وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ» فعل مضارع ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره نحن ومن الشاهدين متعلقان بمحذوف خبره وعليها متعلقان بالشاهدين بعدها.

[سورة المائدة (5) : آية 114]
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)
«قالَ عِيسَى» تشبه الآية السابقة تقريبا «اللَّهُمَّ» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، وقد حذفت ياء النداء وعوضت بميم في آخر الاسم. «رَبَّنا» منادى مضاف منصوب ونا مضاف إليه «أَنْزِلْ»
(1/285)
________________________________________
قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)
فعل دعاء فاعله مستتر «عَلَيْنا» متعلقان بفعل الدعاء «مائِدَةً» مفعول به «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بصفة لمائدة، «تَكُونُ لَنا عِيداً» فعل مضارع ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هي وعيدا خبره، لنا متعلقان بمحذوف حال من عيدا كان صفة له قبل أن يتقدم عليه. «لِأَوَّلِنا» متعلقان بمحذوف بدل من لنا «وَآخِرِنا» عطف على أولنا، «وَآيَةً» عطف على عيدا، «مِنْكَ» متعلقان بمحذوف صفة آية «وَارْزُقْنا» الجملة عطف على أنزل «وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، خير خبره «الرَّازِقِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة أو حالية إن كانت الواو للحال.

[سورة المائدة (5) : آية 115]
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (115)
«قالَ اللَّهُ» الجملة الفعلية مستأنفة «إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ» إن والياء اسمها ومنزلها خبرها الذي تعلق به الجار والمجرور عليكم والجملة مقول القول «فَمَنْ» الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وخبره جملة «يَكْفُرْ» . «بَعْدُ» ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة، متعلق بفعل الشرط يكفر و «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال. «فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط، وإن والياء اسمها وجملة أعذبه خبرها والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا «عَذاباً» مفعول مطلق «لا أُعَذِّبُهُ» لا نافية أعذب مضارع والهاء ضمير متصل في محل نصب نائب مفعول مطلق لعودته إليه والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا «أَحَداً» مفعول به «مِنَ الْعالَمِينَ» متعلقان بمحذوف صفة أحدا، وجملة لا أعذبه أحدا في محل نصب صفة عذابا وجملة فإني في محل جزم جواب شرط.

[سورة المائدة (5) : آية 116]
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116)
«وَإِذْ قالَ اللَّهُ: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» تقدم إعراب مثله «أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ» الهمزة للاستفهام. أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «قُلْتَ لِلنَّاسِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والتاء فاعله والجملة في محل رفع خبر «اتَّخِذُونِي» فعل أمر مبني على حذف النون، والنون للوقاية، والواو فاعل والياء مفعول به أول «وَأُمِّي» اسم معطوف على الياء منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة «إِلهَيْنِ» مفعول به ثان منصوب بالياء لأنه مثنى. «مِنْ دُونِ» متعلقان بالفعل اتخذوني أو بمحذوف صفة إلهين وجملة اتخذوني مقول القول. «اللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه
(1/286)
________________________________________
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)
«قالَ سُبْحانَكَ» سبحانك مفعول مطلق والجملة مستأنفة لا محل لها «ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ» ما نافية لا عمل لها يكون مضارع ناقص تعلق الجار والمجرور «لِي» بمحذوف خبره واسمه: المصدر المؤول من أن والفعل أقول بعده، وجملة ما يكون مستأنفة لا محل لها. «ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به لأقول ليس فعل ماض ناقص، «بِحَقٍّ» الباء حرف جر زائد حق اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس، لي متعلقان بمحذوف حال من حق كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا وجملة ليس صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ» إن حرف شرط جازم. كنت فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها. قلته فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة خبر كنت. «فَقَدْ عَلِمْتَهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط، قد حرف تحقيق علمته فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة إن كنت لا محل لها مستأنفة. «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به في نفسي متعلقان بمحذوف صلة الموصول تعلم والجملة تعليلية لا محل لها «وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ» إعرابها كسابقتها تقريبا وهي معطوفة عليها. «إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» أنت علام مبتدأ وخبر والجملة الاسمية خبر إن والكاف اسمها وجملة إنك تعليلية.

[سورة المائدة (5) : آية 117]
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)
«ما قُلْتُ لَهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والتاء فاعله، ما نافية لا عمل لها. «إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» إلا أداة حصر. ما اسم موصول في محل نصب مفعول به. أمرتني فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله، والنون للوقاية، والياء مفعول به والجملة صلة الموصول لا محل لها. به متعلقان بالفعل أمرتني «أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ» أن مفسرة اعبدوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، الله لفظ الجلالة مفعوله «رَبِّي وَرَبَّكُمْ» ربي بدل منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة وربكم عطف. ويجوز أن تكون «أَنِ» حرف مصدري ونصب. والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها في محل جر بدل من الهاء في به، أو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. «وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً» شهيدا خبر كان تعلق به الجار والمجرور قبله والتاء اسمها والجملة معطوفة «ما دُمْتُ فِيهِمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها وفيهم متعلقان بمحذوف خبرها. وما اسمها بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة مدة دوامي فيهم. «فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي» الفاء استئنافية. لما ظرفية حينية أو حرف شرط غير جازم توفيتني: فعل ماض وفاعله ومفعوله، والنون للوقاية والجملة في محل جر بالإضافة. «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» كان والتاء اسمها والرقيب خبرها الذي تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» . أنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع بدل من التاء، أو ضمير فصل لا محل
(1/287)
________________________________________
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)
له، وجملة كنت جواب لما لا محل لها من الإعراب. «وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» أنت شهيد مبتدأ وخبر تعلق به الجار والمجرور، والجملة مستأنفة أو حالية.

[سورة المائدة (5) : آية 118]
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ» إن حرف شرط جازم وتعذبهم فعل الشرط والجملة مستأنفة وجملة «فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ» في محل جزم جواب الشرط، وقيل تعليلية والجواب محذوف ومثل ذلك «وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» إن واسمها وخبراها والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة المائدة (5) : آية 119]
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119)
«قالَ اللَّهُ» الجملة الفعلية مستأنفة «هذا يَوْمُ» ذا اسم إشارة مبتدأ ويوم خبره والجملة مقول القول «يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ» ينفع فعل مضارع ومفعوله وفاعله المؤخر، والجملة في محل جر بالإضافة.
«لَهُمْ جَنَّاتٌ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ جنات والجملة مستأنفة. وجملة «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» في محل رفع صفة جنات. «خالِدِينَ» حال منصوبة بالياء «فِيها» متعلقان بخالدين وكذلك الظرف «أَبَداً» متعلق بخالدين «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله والجملة مستأنفة وجملة «رَضُوا عَنْهُ» معطوفة عليها «ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» مبتدأ وخبر والعظيم صفة والجملة مستأنفة أيضا.

[سورة المائدة (5) : آية 120]
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)
«لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر «مُلْكُ» مبتدأ مؤخر. «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَما» اسم موصول معطوف على ملك مبني على السكون في محل رفع «فِيهِنَّ» متعلقان بمحذوف صلة ما والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» هو مبتدأ وقدير خبر تعلق به الجار والمجرور على كل وقدير مضاف إليه والجملة معطوفة.
(1/288)
________________________________________
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4)
سورة الأنعام

[سورة الأنعام (6) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)
«الْحَمْدُ لِلَّهِ» الحمد مبتدأ لله لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة «الَّذِي» اسم موصول في محل جر صفة الله وجملة «خَلَقَ السَّماواتِ» الجملة صلة الموصول لا محل لها وجملة «وَجَعَلَ الظُّلُماتِ» معطوفة عليها «ثُمَّ الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ وخبره جملة «يَعْدِلُونَ» «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» جملة كفروا صلة الموصول لا محل لها. «بِرَبِّهِمْ» متعلقان بكفروا أو بيعدلون أي يعدلون بربهم غيره، وجملة «الَّذِينَ» .. معطوفة على جملة الحمد لله..

[سورة الأنعام (6) : آية 2]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2)
«هُوَ» ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «الَّذِي» اسم موصول في محل رفع خبر والجملة مستأنفة «خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والكاف مفعوله، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «ثُمَّ قَضى أَجَلًا» فعل ماض ومفعوله والجملة معطوفة على ما قبلها «وَأَجَلٌ» الواو استئنافية. أجل مبتدأ «مُسَمًّى» صفة مرفوعة بالضمة المقدرة «عِنْدَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها. «ثُمَّ» حرف عطف. «أَنْتُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «تَمْتَرُونَ» مضارع والواو فاعله والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة أنتم تمترون معطوفة على الجملة قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 3]
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (3)
«وَهُوَ» ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبره مرفوع «فِي السَّماواتِ» متعلقان بالخبر بحمله على المشتق أي المعبود «وَفِي الْأَرْضِ» عطف، والجملة الاسمية هو الله مستأنفة لا محل لها. «يَعْلَمُ سِرَّكُمْ» فعل مضارع ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة في محل نصب حال، أو في محل رفع خبر ثان «وَجَهْرَكُمْ» عطف على سركم. «وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به وجملة تكسبون صلة الموصول لا محل لها وجملة ويعلم معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 4]
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (4)
«وَما تَأْتِيهِمْ» فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. وما نافية. «مِنْ آيَةٍ» من حرف جر زائد. آية اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل
(1/289)
________________________________________
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (6) وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
«مِنْ آياتِ» متعلقان بمحذوف صفة آية. «رَبِّهِمْ» مضاف إليه مجرور، والهاء في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية تأتيهم مستأنفة بعد الواو. وجملة «كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ» في محل نصب حال.

[سورة الأنعام (6) : آية 5]
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (5)
«فَقَدْ» الفاء استئنافية. قد حرف تحقيق «كَذَّبُوا بِالْحَقِّ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله «لَمَّا جاءَهُمْ» لما ظرفية حينية مبنية على السكون وجملة جاءهم في محل جر بالإضافة. «فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ» سوف حرف استقبال، يأتيهم فعل مضارع والهاء مفعوله والجملة مستأنفة «أَنْباءُ» فاعل مرفوع «ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ» ما اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة كانوا صلة الموصول وجملة يستهزئون في محل نصب خبر كانوا.

[سورة الأنعام (6) : آية 6]
أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (6)
«أَلَمْ يَرَوْا» الهمزة للاستفهام، يروا مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله والجملة مستأنفة لا محل لها «كَمْ» خبرية للتكثير مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل أهلكنا وقيل استفهامية مبنية على السكون. «أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل. «مِنْ قَرْنٍ» من حرف جر زائد. قرن اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز كم وجملة كم أهلكنا سدت مسد مفعولي يروا أو مفعوله إن كانت يروا بصرية «مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل جر صفة لقرن. «ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ» ما نكرة تامة مبنية على السكون في محل نصب مفعول مطلق أي مكناهم شيئا من التمكين والأحسن إعرابها اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لمصدر محذوف مكناهم في الأرض التمكين الذي لم نمكنه لكم نمكن مضارع تعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول لا محل لها على الوجه الثاني. «وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً» أرسلنا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور عليهم ونا فاعله والسماء مفعوله. ومدرارا حال والجملة معطوفة على جملة مكناهم «وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ» الجملة معطوفة على ما قبلها وجملة «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ» في محل نصب حال إن كانت جعلنا متعدية لمفعول واحد، وفي محل نصب مفعول به ثان إن كانت متعدية لمفعولين. وجملة «فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ» معطوفة على جملة «مَكَّنَّاهُمْ» ومثلها جملة «وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً» معطوفة. «آخَرِينَ» صفة منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم.

[سورة الأنعام (6) : آية 7]
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
«وَلَوْ» الواو استئنافية. لو حرف شرط غير جازم «نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً» نزلنا فعل ماض متعلق به الجار والمجرور ونا فاعله وكتابا مفعوله «فِي قِرْطاسٍ» متعلقان بمحذوف صفة كتاب. والجملة الفعلية مستأنفة
(1/290)
________________________________________
وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)
لا محل لها. «فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ» لمسوه فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة معطوفة على جملة «نَزَّلْنا» «لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا» لقال فعل ماض واسم الموصول فاعله، واللام واقعة في جواب الشرط فالجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم والجملة الفعلية كفروا لا محل لها صلة الموصول. «إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ» هذا سحر مبتدأ وخبر وإن نافية وإلا أداة حصر والجملة مقول القول «مُبِينٌ» صفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 8]
وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (8)
في الآية فعلان مبنيان للمعلوم وفاعلهما هما: قالوا، أنزلنا وثلاثة مبنية للمجهول ونائب فاعلها أنزل ملك، قضي الأمر، ينظرون. وجملة قالوا مستأنفة، وجملة أنزل بعدها مقول القول، وجملة أنزلنا مستأنفة كذلك. وجملة لقضى جواب لولا لا محل لها وجملة ينظرون معطوفة عليها.

[سورة الأنعام (6) : آية 9]
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (9)
«وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً» الواو استئنافية، لو حرف شرط غير جازم. جعلنا فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله والهاء مفعوله الأول وملكا مفعوله الثاني والجملة مستأنفة، وجملة «لَجَعَلْناهُ رَجُلًا» لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والجملة معطوفة «ما يَلْبِسُونَ» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به والجملة الفعلية يلبسون صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 10]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (10)
«وَلَقَدِ» الواو استئنافية. اللام واقعة في جواب القسم المقدر. قد حرف تحقيق «اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ» فعل ماض مبني للمجهول، والجار والمجرور نائب فاعل «مِنْ قَبْلِكَ» متعلقان بمحذوف صفة رسل، والجملة مستأنفة «فَحاقَ بِالَّذِينَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بالذين «سَخِرُوا» ماض والجملة صلة «مِنْهُمْ» متعلقان بسخروا «ما» اسم الموصول فاعل حاق «كانُوا بِهِ» وجملة كانوا صلة الموصول وجملة «يَسْتَهْزِؤُنَ» في محل نصب خبر كانوا. والفعل يستهزئون تعلق به الجار والمجرور به.

[سورة الأنعام (6) : آية 11]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «سِيرُوا فِي الْأَرْضِ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، وكذلك «ثُمَّ انْظُرُوا» وجملة سيروا مقول القول وجملة انظروا معطوفة «كَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر مقدم للفعل كان. و «عاقِبَةُ» اسمها. «الْمُكَذِّبِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر. وجملة «كَيْفَ كانَ» في محل نصب مفعول به للفعل انظروا.
(1/291)
________________________________________
قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14)
[سورة الأنعام (6) : آية 12]
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (12)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «لِمَنْ» اللام حرف جر ومن اسم استفهام في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ «فِي السَّماواتِ» متعلقان بمحذوف صلة ما والجملة الاسمية مقول القول. «وَالْأَرْضِ» عطف «قُلْ لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو لله، والجملة الاسمية المقدرة مقول القول وجملة قل لله مستأنفة لا محل لها. «كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ضمير مستتر يعود على الله والرحمة مفعوله، والجملة مستأنفة. «لَيَجْمَعَنَّكُمْ» اللام واقعة في جواب القسم المقدر، يجمعن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والكاف في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الله، والميم لجمع الذكور، والجملة لا محل لها جواب القسم «إِلى يَوْمِ» متعلقان بالفعل قبلهما «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «لا رَيْبَ فِيهِ» لا نافية للجنس واسمها. «فِيهِ» متعلقان بالخبر «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ «خَسِرُوا» الجملة صلة «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به «فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» الفاء فيها زائدة وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة يؤمنون في محل رفع خبره، وجملة الذين خسروا استئنافية لا محل لها، وجملة هم لا يؤمنون خبر الذين.

[سورة الأنعام (6) : آية 13]
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13)
«وَلَهُ» الواو عاطفة له متعلقان بخبر مقدم محذوف «ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ» سكن فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول ما «وَالنَّهارِ» معطوف «ما» اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر.
«وَهُوَ السَّمِيعُ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة «الْعَلِيمُ» خبر ثان.

[سورة الأنعام (6) : آية 14]
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14)
«قُلْ» فعل أمر والفاعل أنت «أَغَيْرَ اللَّهِ» الهمزة للاستفهام، غير مفعول به مقدم للفعل المضارع «أَتَّخِذُ» والله لفظ الجلالة مضاف إليه، «أَتَّخِذُ وَلِيًّا» وليا مفعول به ثان منصوب بالفتحة، وجملة أتخذ مقول القول، وجملة قل مستأنفة لا محل لها «فاطِرِ» نعت أو بدل من الله «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَالْأَرْضِ» عطف «وَهُوَ» الواو حالية، هو ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ والجملة الفعلية «يُطْعِمُ» في محل رفع خبره «وَلا يُطْعَمُ» الواو عاطفة ولا نافية ويطعم مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر والجملة معطوفة. «قُلْ»
(1/292)
________________________________________
قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
الجملة مستأنفة «إِنِّي أُمِرْتُ» إن حرف مشبه بالفعل والياء اسمها. أمرت ماض مبني للمجهول مبني على السكون والتاء نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر إن وجملة إني أمرت مقول القول «أَنْ أَكُونَ» مضارع ناقص منصوب بأن، وأن والفعل الناقص في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر: وأمرت بكوني والجار والمجرور متعلقان بأمرت. «أَوَّلَ» خبر أكون واسمها ضمير مستتر تقديره أنا. «مَنْ» اسم موصول في محل جر بالإضافة «أَسْلَمَ» الجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَلا تَكُونَنَّ» الواو عاطفة، لا ناهية جازمة.
تكونن: مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والجار والمجرور «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف خبر تكونن، والجملة مقول القول لفعل محذوف تقديره: وقيل لي: لا تكونن من المشركين.

[سورة الأنعام (6) : آية 15]
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)
«قُلْ» فعل أمر ثالث للرد على الكافرين «إِنِّي» إن واسمها «أخاف عذاب» فعل مضارع ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا «إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي» إن حرف شرط جازم. عصيت فعل ماض والتاء فاعله وهو في محل جزم فعل الشرط «رَبِّي» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة وجملة «إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ» معترضة بين الفعل ومفعوله وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله: إن عصيت ربي فإني أخاف عذاب. «يَوْمٍ» مضاف إليه. «عَظِيمٍ» صفة يوم مجرورة مثله.

[سورة الأنعام (6) : آية 16]
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)
«مَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «يُصْرَفْ عَنْهُ» فعل مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى العذاب «يَوْمَئِذٍ» يوم ظرف زمان إذ ظرف للزمن الماضي مبني على السكون، وحرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين وتنوينه تنوين عوض عن جملة محذوفة أي يوم يأتيهم العذاب. «فَقَدْ» الفاء رابطة لجواب الشرط قد حرف تحقيق «رَحِمَهُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة «يُصْرَفْ» خبر المبتدأ عند بعضهم «ذلِكَ الْفَوْزُ» الجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. «الْمُبِينُ» صفة الفوز.

[سورة الأنعام (6) : آية 17]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
«وَإِنْ» إن شرطية «يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ» فعل مضارع مجزوم بإن لأنه فعل الشرط، وقد تعلق به الجار والمجرور والله لفظ الجلالة فاعله والكاف مفعوله والجملة مستأنفة. «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس «كاشِفَ لَهُ» اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، تعلق به الجار والمجرور له، وخبر لا محذوف تقديره موجود والجملة في محل جزم جواب شرط. «إِلَّا» أداة حصر. «هُوَ» بدل من محل اسم لا أو بدل من محل لا واسمها. وجواب الشرط «إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ» محذوف تقديره: فلا راد له
(1/293)
________________________________________
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)
ثم يأتي تعليل ذلك كله «فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وهو مبتدأ الجار والمجرور على كل متعلقان بالخبر قدير. «شَيْءٍ» مضاف إليه وقدير خبر.

[سورة الأنعام (6) : آية 18]
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)
«وَهُوَ» الواو حرف استئناف. هو ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «الْقاهِرُ» خبر تعلق به الظرف «فَوْقَ» بعده «عِبادِهِ» مضاف إليه والجملة مستأنفة وجملة «وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» معطوفة عليها. وهو مبتدأ والحكيم الخبير خبراه

[سورة الأنعام (6) : آية 19]
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً» أي اسم استفهام مبتدأ، أكبر: خبره. شهادة تمييز منصوب والجملة مقول القول. «قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» الله لفظ الجلالة مبتدأ. شهيد خبره تعلق به الظرف بيني وهو ظرف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم وبينكم معطوف. «وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ» أوحي فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور، واسم الإشارة المبني على السكون نائب فاعله. القرآن بدل والجملة معطوفة. «لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ» اللام لام التعليل. أنذر مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بأوحي أوحي إلي لإنذاركم «بِهِ» متعلقان بأنذركم «وَمَنْ» الواو عاطفة من اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على الكاف المفعول به في أنذركم أي لأنذركم وأنذر الذي بلغه هذا القرآن وجملة «بَلَغَ» صلة الموصول لا محل لها. «أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ» الهمزة للاستفهام. إن والكاف اسمها وجملة تشهدون في محل رفع خبرها واللام المزحلقة، والجملة مستأنفة.
«أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى» مع: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر أن، «آلِهَةً» اسمها. «أُخْرى» صفة منصوبة. وأن وما بعدها في تأويل مصدر سد مسد مفعولي تشهدون. «قُلْ» أمر فاعله مستتر «لا أَشْهَدُ» الجملة مقول القول. «قُلْ» الجملة مستأنفة «إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ» مبتدأ وخبر وواحد صفة، إنما كافة ومكفوفة والجملة مقول القول. «وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» بريء خبر إن والياء اسمها وما مصدرية والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها في محل جر بمن وإنني بريء من شرككم ويمكن أن تكون ما موصولة بريء من الذي تشركون به والجملة صلة الموصول، أو صفة ما المصدرية. وجملة وإنني معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 20]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (20)
«الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «آتَيْناهُمُ الْكِتابَ» آتينا فعل ماض مبني
(1/294)
________________________________________
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23)
على السكون، ونا فاعله والهاء مفعوله الأول، الكتاب مفعوله الثاني والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب «يَعْرِفُونَهُ» فعل مضارع والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل رفع خبر المبتدأ «كَما يَعْرِفُونَ» الكاف حرف جر ما مصدرية يعرفون مضارع والواو فاعله «أَبْناءَهُمُ» مفعوله وما والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بالمفعول المطلق المحذوف التقدير يعرفونه معرفة كمعرفة أبنائهم. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ، أو خبر لمبتدأ محذوف هم الذين وجملة «خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ» صلة الموصول «فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» الفاء رابطة لما في الموصول من شبه الشرط هم مبتدأ وجملة يؤمنون خبره وجملة فهم لا يؤمنون خبر اسم الموصول.

[سورة الأنعام (6) : آية 21]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)
«وَمَنْ» الواو استئنافية من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ «أَظْلَمُ» خبره «مِمَّنِ» من اسم موصول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بأظلم «افْتَرى» ماض فاعله مستتر «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بالفعل افترى «كَذِباً» مفعول به. وجملة «أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ» معطوفة على ما قبلها. «إِنَّهُ» إن واسمها وجملة «لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ» في محل رفع خبر إن وجملة «إِنَّهُ لا يُفْلِحُ» تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأنعام (6) : آية 22]
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22)
«وَيَوْمَ» الواو استئنافية. يوم مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر «نَحْشُرُهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن «جَمِيعاً» حال «ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا» للذين متعلقان بنقول وجملة نقول معطوفة على نحشرهم فهي مثلها في محل جر بالإضافة، وجملة أشركوا صلة الموصول لا محل لها. «أَيْنَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية متعلق بخبر محذوف «شُرَكاؤُكُمُ» مبتدأ مرفوع والكاف في محل جر بالإضافة. والميم للجمع والجملة مقول القول «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة لشركاء «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمه وجملة «تَزْعُمُونَ» خبره وجملة كنتم تزعمون صلة الموصول لا محل لها. ومفعولا تزعمون محذوفان لدلالة ما قبلهما عليهما أي: تزعمونهم شركاء.

[سورة الأنعام (6) : آية 23]
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (23)
«ثُمَّ» عاطفة «لَمْ» جازمة «تَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم بلم «فِتْنَتُهُمْ» اسمها مرفوع «إِلَّا» أداة حصر «أَنْ» حرف مصدري ونصب «قالُوا» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعله والمصدر المؤول في محل نصب خبر تكن: إلا قولهم. وجملة تكن معطوفة. «وَاللَّهِ» الواو حرف قسم وجر. الله لفظ الجلالة اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف أقسم والجملة مقول القول. «رَبِّنا» بدل
(1/295)
________________________________________
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25)
من الله مجرور ونا في محل جر بالإضافة. «ما كُنَّا» ما نافية. كان فعل ماض ناقص ونا اسمه و «مُشْرِكِينَ» خبره المنصوب بالياء وجملة ما كنا مشركين جواب القسم لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 24]
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (24)
«انْظُرْ» فعل أمر فاعله مستتر «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال «كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة في محل نصب مفعول به للفعل انظر. وجملة انظر مستأنفة. «وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا» ضل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول ما فاعله وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها وجملة «يَفْتَرُونَ» في محل نصب خبر كانوا. ويجوز أن تعرب ما مصدرية وهي والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل ضل أي ضل عنهم افتراؤهم.

[سورة الأنعام (6) : آية 25]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25)
«وَمِنْهُمْ» الواو استئنافية منهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «مَنْ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ والجملة مستأنفة لا محل لها «يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور على قلوبهم إذا كانت جعلنا بمعنى أسدلنا، وهما متعلقان بمحذوف مفعول به ثان إذا كانت جعلنا من أفعال التحويل التي تأخذ مفعولين أي: جعلنا أكنة ملقاة على قلوبهم. «أَنْ يَفْقَهُوهُ» أن حرف مصدري ونصب «يَفْقَهُوهُ» مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله.
والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف جر لئلا يفقهوه. وقيل المصدر المؤول في محل نصب مفعول لأجله أي: لأجل كراهية فقهه، على حذف مضاف، وجملة «وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ» معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، وجملة «جعلنا فِي آذانِهِمْ وَقْراً» المقدرة معطوفة عليها. «وَإِنْ» الواو استئنافية «أَنْ» حرف شرط جازم. «يَرَوْا كُلَّ» فعل الشرط المجزوم بحذف النون والواو فاعله وكل مفعوله والجملة مستأنفة «آيَةٍ» مضاف إليه. «لا يُؤْمِنُوا بِها» جواب الشرط المجزوم، تعلق به الجار والمجرور، ولا نافية لا محل لها والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء «حَتَّى» ابتدائية «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة «جاؤُكَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة «يُجادِلُونَكَ» الجملة الفعلية المؤلفة من الفعل المضارع والفاعل والمفعول به كذلك في محل نصب حال.
«يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا» الذين اسم موصول في محل رفع فاعل للفعل قبله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم وجملة كفروا صلة الموصول. «إِنْ هذا» إن نافية وذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «أَساطِيرُ» خبر «الْأَوَّلِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء. والجملة الاسمية مقول القول.
(1/296)
________________________________________
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29)
[سورة الأنعام (6) : آية 26]
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (26)
«وَهُمْ» الواو استئنافية هم ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «يَنْهَوْنَ عَنْهُ» خبره وجملة «وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ» معطوفة عليها. «وَإِنْ» الواو حالية. إن نافية «يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به وإلا أداة حصر والجملة في محل نصب حال «وَما يَشْعُرُونَ» الجملة معطوفة وما نافية.

[سورة الأنعام (6) : آية 27]
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)
«وَلَوْ» الواو استئنافية. لو حرف شرط غير جازم «تَرى» مضارع والجملة استئنافية «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بالفعل قبله «وُقِفُوا عَلَى النَّارِ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعله، والجملة في محل جر بالإضافة، وجواب لو محذوف أي لرأيت أمرا عظيما يومذاك «فَقالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة «يا لَيْتَنا» الياء للنداء، والمنادى محذوف، أو للتنبيه وليت حرف مشبه بالفعل، ونا اسمها «نُرَدُّ» مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل نحن والجملة في محل رفع خبر ليت «وَلا نُكَذِّبَ» الواو واو المعية، لا نافية، نكذب مضارع منصوب بأن المضمرة بعد واو المعية، والفاعل نحن «بِآياتِ» متعلقان بنكذب «رَبِّنا» مضاف إليه. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل بعدها معطوف على مصدر مقدر والتقدير: يا ليت لنا ردا وعدم تكذيب «وَنَكُونَ» عطف على نرد «مِنَ» حرف جر «الْمُؤْمِنِينَ» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص «نكن» واسمه ضمير مستتر تقديره نحن.

[سورة الأنعام (6) : آية 28]
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (28)
«بَلْ» حرف إضراب «بَدا لَهُمْ ما» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول ما فاعله، والجملة معطوفة بحرف العطف بل «كانُوا» الجملة صلة «يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ» قبل ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلقان بيخفون والجملة في محل نصب خبر كانوا «وَلَوْ رُدُّوا» ردوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة مستأنفة بعد واو الاستئناف. وجملة «لَعادُوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «لِما» ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بعادوا «نُهُوا عَنْهُ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر والجار والمجرور متعلقان بنهوا والجملة صلة الموصول «وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» الواو حالية وإن واسمها وخبرها والجملة حالية، واللام المزحلقة.

[سورة الأنعام (6) : آية 29]
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29)
«وَقالُوا» الواو عاطفة عطفت جملة وقالوا على جملة «لَعادُوا» أو «نُهُوا عَنْهُ» «إِنْ» نافية بمعنى ما لا عمل لها «هِيَ» ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «حَياتُنَا» خبر
(1/297)
________________________________________
وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)
«الدُّنْيا» صفة مرفوعة بالضمة المقدرة على الألف وجملة إن هي إلا حياتنا مقول القول. «وَما» الواو عاطفة ما الحجازية تعمل عمل ليس «نَحْنُ» ضمير رفع منفصل مبني على الضم في محل رفع اسمها «بِمَبْعُوثِينَ» الباء حرف جر زائد مبعوثين اسم مجرور لفظا منصوبا محلا على أنه خبر ما، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 30]
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30)
«وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ» إعرابها كإعراب الآية «27» . «أَلَيْسَ هذا» الهمزة للاستفهام، وليس فعل ماض ناقص، واسم الإشارة في محل رفع اسمها «بِالْحَقِّ» الباء حرف جر زائد الحق اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس والجملة مقول القول. «قالُوا» فعل ماض وفاعل «بَلى» حرف جواب «وَرَبِّنا» الواو حرف جر وقسم، ربنا اسم مجرور، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف نقسم «قالَ» الجملة مستأنفة «فَذُوقُوا» الفاء هي الفصيحة، إذ سئلتم فاعترفتم فذوقوا العذاب. وذوقوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله «الْعَذابَ» مفعوله «بِما» الباء حرف جر وما مصدرية، «كُنْتُمْ» كان والتاء اسمها، وجملة «تَكْفُرُونَ» في محل نصب خبرها، وما والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء أي: بسبب كفركم.

[سورة الأنعام (6) : آية 31]
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (31)
«قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا» الذين اسم موصول فاعل وجملة كذبوا صلة «بِلِقاءِ» متعلقان بالفعل قبلهما «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «حَتَّى» حرف ابتداء «إِذا» ظرفية شرطية «جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ» فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة «بَغْتَةً» حال «قالُوا» الجملة مستأنفة «يا حَسْرَتَنا» يا أداة نداء، حسرة منادى مضاف منصوب، ونا في محل جر بالإضافة «عَلى ما فَرَّطْنا فِيها» فرطنا فعل ماض والجار والمجرور متعلقان بحسرة يا حسرتنا على تفريطنا فيها. «وَهُمْ» الواو حالية هم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والجملة الفعلية «يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ» خبره. «أَلا» حرف تنبيه. «ساءَ» فعل ماض جامد لإنشاء الذم وفاعله ضمير مستتر يفسره ما بعده و «ما» نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز أي ساء عملهم وزرا معمولا به، والجملة صفة. ويمكن أن يكون «ساءَ ما يَزِرُونَ» فعل متصرف وما اسم موصول في محل رفع فاعل أو ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، ساء وزرهم أو على تقدير المفعول المحذوف، ساء هم وزرهم.

[سورة الأنعام (6) : آية 32]
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (32)
(1/298)
________________________________________
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)
«وَمَا» الواو استئنافية ما نافية لا عمل لها «الْحَياةُ» مبتدأ و «الدُّنْيا» صفة مرفوعة بالضمة المقدرة على الألف للتعذر «إِلَّا» أداة حصر. «لَعِبٌ» خبر «وَلَهْوٌ» معطوف «وَلَلدَّارُ» الواو حالية، واللام للابتداء، الدار مبتدأ «الْآخِرَةُ» صفة «خَيْرٌ» خبر «لِلَّذِينَ» متعلقان بخبر والجملة حالية وجملة «يَتَّقُونَ» صلة الموصول لا محل لها. «أَفَلا تَعْقِلُونَ» الهمزة للاستفهام، الفاء استئنافية، لا نافية وجملة تعقلون مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 33]
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)
«قَدْ» تفيد التقليل مع المضارع، أما بالنسبة لله فيراد بها التكثير «نَعْلَمُ» مضارع يتعدى لمفعولين ولكنه علق بسبب لام الابتداء في خبر إن ولهذا كسرت همزتها بعد نعلم «إِنَّهُ» إن واسمها «لَيَحْزُنُكَ» فعل مضارع والكاف مفعوله، واللام المزحلقة والجملة في محل رفع خبر إن، والهاء اسمها «الَّذِي» اسم موصول فاعل والجملة الفعلية «يَقُولُونَ» صلة الموصول لا محل لها، وجملة قد نعلم استئنافية لا محل لها. «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» يكذبونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل رفع خبر إن والهاء اسمها، الفاء تعليلية وعلى ذلك فالجملة لا محل لها «لكِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الظَّالِمِينَ» اسمها المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم «بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور قبله «بِآياتِ» ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة في محل رفع خبر لكن وجملة ولكن الظالمين معطوفة على ما قبلها بالواو العاطفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 34]
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)
«وَلَقَدْ» الواو حرف قسم وجر واللام واقعة في جواب القسم المقدر أي، والله لقد كذبت، قد حرف تحقيق «كُذِّبَتْ رُسُلٌ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والتاء الساكنة للتأنيث «مِنْ قَبْلِكَ» متعلقان بمحذوف صفة لرسل، وجملة كذبت لا محل لها لأنها واقعة في جواب القسم المقدر.
«فَصَبَرُوا» فعل ماض والواو فاعله، والجملة معطوفة. «عَلى ما كُذِّبُوا» ما مصدرية وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «وَأُوذُوا» كذلك فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل والجملة معطوفة فهي تؤول بمصدر أيضا أي: صبروا على تكذيبهم وإيذائهم «حَتَّى» حرف غاية وجر «أَتاهُمْ نَصْرُنا» فعل ماض ومفعوله وفاعله «وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ» الواو حالية، لا نافية للجنس تعمل عمل إن «مُبَدِّلَ» اسمها مبني على الفتح.
«لِكَلِماتِ» متعلقان بمحذوف خبرها. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة في محل نصب حال.
«وَلَقَدْ جاءَكَ» فعل ماض والكاف مفعوله، فاعله محذوف تعلق بصفته الجار والمجرور «مِنْ نَبَإِ» أي
(1/299)
________________________________________
وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)
جاءك بعض من نبأ المرسلين. والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مقدر كسابقتها.

[سورة الأنعام (6) : آية 35]
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (35)
«وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية جازمة «كانَ» فعل ماض ناقص واسمها ضمير الشأن المحذوف وخبرها الجملة الفعلية «كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ» عليك متعلقان بكبر، وجملة إن كان مستأنفة لا محل لها من الإعراب. «فَإِنِ اسْتَطَعْتَ» الفاء رابطة لجواب الشرط، إن شرطية، استطعت فعل ماض والتاء فاعله وهو في محل جزم فعل الشرط، والجملة في محل جزم جواب الشرط «أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً» مضارع منصوب بأن ومفعوله وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وأن والفعل في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به والتقدير إن استطعت ابتغاء «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف صفة نفق. «أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ» عطف على «نَفَقاً فِي الْأَرْضِ» وإعرابها كإعرابها. «فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ» مضارع معطوف على تبتغي، تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله وفاعله أنت وجواب الشرط محذوف تقديره إن استطعت فافعل. «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل ولو حرف شرط غير جازم «لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى» فعل ماض ومفعوله وفاعله هو واللام واقعة في جواب لو والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «فَلا تَكُونَنَّ» الفاء الفصيحة، لا ناهية جازمة، تكونن مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والنون حرف لا محل له، وهو في محل جزم بلا.
«مِنَ الْجاهِلِينَ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص تكونن، والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر إذا علمت ذلك فلا تكونن من الجاهلين.

[سورة الأنعام (6) : آية 36]
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36)
«إِنَّما» كافة ومكفوفة «يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ» فعل مضارع واسم موصول فاعله وجملة «يَسْمَعُونَ» صلة الموصول لا محل لها، وجملة إنما يستجيب مستأنفة لا محل لها، «وَالْمَوْتى» الواو عاطفة الموتى اسم منصوب على الاشتغال بفعل مضمر يفسره ما بعده، والجملة المقدرة معطوفة وجملة «يَبْعَثُهُمُ» مفسرة لا محل لها، ويجوز أن تكون الواو استئنافية و «الْمَوْتى» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر وجملة «يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ» الفعلية في محل رفع خبر. «ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» فعل مضارع مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور قبله، والواو نائب فاعله، والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 37]
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (37)
«وَقالُوا» فعل ماض والواو فاعله وجملة نزل مفعوله «لَوْلا» حرف تحضيض «نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور وآية نائب فاعله «مِنْ رَبِّهِ» متعلقان بمحذوف صفة آية «قُلْ»
(1/300)
________________________________________
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40)
فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت ومفعوله جملة «إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ» الله لفظ الجلالة اسم إن وقادر خبرها «عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً» فعل مضارع منصوب بأن وآية مفعوله، وأن والفعل في تأويل مصدر في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل قادر. «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ» الواو حالية. لكن حرف مشبه بالفعل وأكثرهم اسمها وجملة «لا يَعْلَمُونَ» خبرها وجملة ولكن حالية.

[سورة الأنعام (6) : آية 38]
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)
«وَما مِنْ دَابَّةٍ» كلام مستأنف، ما نافية لا عمل لها، من حرف جر زائد دابة اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف صفة دابة «وَلا» الواو عاطفة، لا نافية «طائِرٍ» معطوف على دابة «يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ» جناحيه اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والجار والمجرور متعلقان بيطير والهاء في محل جر بالإضافة. «إِلَّا أُمَمٌ» إلا أداة حصر أمم خبر دابة مرفوع «أَمْثالُكُمْ» صفة «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ» فعل ماض، تعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله، وما نافية لا عمل لها، والجملة لا محل لها اعتراضية اعترضت بين الجملتين المتعاطفتين «مِنْ شَيْءٍ» من حرف زائد، شيء اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه نائب مفعول مطلق، «ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ» فعل مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور قبله، والواو نائب فاعل، والجملة معطوفة على جملة وما من دابة.

[سورة الأنعام (6) : آية 39]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (39)
«وَالَّذِينَ» الواو استئنافية الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض والواو فاعله، والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول لا محل لها، «صُمٌّ» خبر المبتدأ «وَبُكْمٌ» معطوف على صم «فِي الظُّلُماتِ» متعلقان بمحذوف خبر ثان للمبتدأ، «مَنْ» اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ «يَشَأِ» مضارع مجزوم بالسكون، فعل الشرط وحرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين «اللَّهُ» فاعله، ومفعوله محذوف والتقدير من يشأ الله إضلاله. و «يُضْلِلْهُ» جواب الشرط مجزوم والهاء مفعوله وفاعله هو والجملة لا محل لها لم تقترن بالفاء وجملة يشأ خبر من والجملة الاسمية: من يشأ الله مستأنفة لا محل لها، وجملة «وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» معطوفة، ومفعول يشأ محذوف كذلك أي ومن يشأ هدايته يجعله.

[سورة الأنعام (6) : آية 40]
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (40)
«قُلْ» فعل أمر «أَرَأَيْتَكُمْ» أي أخبروني الهمزة للاستفهام رأيت فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير
(1/301)
________________________________________
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)
متصل في محل رفع فاعل، والكاف حرف خطاب، والميم للجمع ومفعولا رأيت محذوفان أي أرأيتم آلهتكم، هل تغني عنكم إن أتاكم عذاب الله؟ .. والجملة مقول القول، «إِنْ» شرطية جازمة «أَتاكُمْ» فعل ماض، والكاف مفعوله وهو في محل جزم فعل الشرط «عَذابُ» فاعله «اللَّهِ» مضاف إليه «أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ» عطف، وجواب إن محذوف والتقدير: فمن تدعون؟ «أَغَيْرَ» الهمزة حرف استفهام، غير مفعول به مقدم «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «تَدْعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله، والجملة مستأنفة «إِنْ كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها والميم للجمع و «صادِقِينَ» خبرها المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله: إن كنتم صادقين فادعوا آلهتكم.

[سورة الأنعام (6) : آية 41]
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (41)
«بَلْ» حرف إضراب وعطف «إِيَّاهُ» ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم «تَدْعُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة معطوفة على جملة «أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ؟»
. «فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ» الفاء عاطفة وجملة يكشف معطوفة على ما قبلها وما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، وجملة تدعون صلة الموصول لا محل لها ومفعول تدعون محذوف أي ما تدعون إليه، وجواب الشرط «إِنْ شاءَ» محذوف دل عليه ما قبله أي «إن شاء فإنه يكشف ما تدعون إليه» والجملة معترضة «وَتَنْسَوْنَ» فعل مضارع وفاعل والجملة معطوفة «ما» اسم موصول مفعول به جملة «تُشْرِكُونَ» صلة الموصول لا محل لها والمفعول به محذوف أي «ما تشركونه» .

[سورة الأنعام (6) : آية 42]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)
«وَلَقَدْ» الواو حرف قسم وجر، اللام واقعة في جواب القسم المقدر، قد حرف تحقيق «أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله ومفعوله محذوف أرسلنا رسلا إلى أمم قبلك و «مِنْ» حرف جر زائد. «قَبْلِكَ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه ظرف زمان، والجملة الفعلية لا محل لها جواب القسم. «فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله والهاء مفعوله، والجملة معطوفة بالفاء. «وَالضَّرَّاءِ» عطف «لَعَلَّهُمْ» حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها وجملة «يَتَضَرَّعُونَ» في محل رفع خبرها، وجملة لعلهم يتضرعون تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 43]
فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (43)
«فَلَوْلا» الفاء استئنافية لولا: حرف تحضيض. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بالفعل تضرعوا بعده «جاءَهُمْ بَأْسُنا» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة «فلولا تضرعوا» استئنافية لا محل لها، «وَلكِنْ» الواو عاطفة، لكن مخففة للاستدراك «قَسَتْ قُلُوبُهُمْ» فعل
(1/302)
________________________________________
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46)
ماض وفاعله والتاء للتأنيث والجملة معطوفة «وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والشيطان فاعله واسم الموصول «ما» مفعوله والجملة معطوفة على ما قبلها «كانُوا يَعْمَلُونَ» كان والواو اسمها وجملة يعملون خبرها وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 44]
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)
«فَلَمَّا» الفاء استئنافية لما ظرفية «نَسُوا» فعل ماض والواو فاعله والجملة مستأنفة لا محل لها. «ما ذُكِّرُوا» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به «ذُكِّرُوا بِهِ» فعل ماض مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور، والواو نائب فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَتَحْنا عَلَيْهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله «أَبْوابَ» مفعوله «كُلِّ» مضاف إليه «شَيْءٍ» مضاف إليه مجرور «حَتَّى» حرف ابتداء «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة متعلقة بالجواب أخذناهم.
«فَرِحُوا» فعل ماض وفاعل «بِما» ما اسم موصول في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بفرحوا، والجملة في محل جر بالإضافة «أُوتُوا» فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «أَخَذْناهُمْ» فعل ماض، ونا فاعله والهاء مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «بَغْتَةً» حال منصوبة «فَإِذا» الفاء حرف عطف «إِذا» فجائية وهي حرف «هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ «مُبْلِسُونَ» خبر والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 45]
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (45)
«فَقُطِعَ دابِرُ» الفاء عاطفة، قطع فعل ماض مبني للمجهول، «دابِرُ» نائب فاعل «الْقَوْمِ» مضاف إليه «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر صفة وجملة «ظَلَمُوا» صلة الموصول لا محل لها وجملة قطع معطوفة، «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ» الحمد مبتدأ ولفظ الجلالة وحرف الجر متعلقان بمحذوف خبره «رَبِّ» بدل من الله مجرور مثله بالكسرة «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وجملة «الْحَمْدُ لِلَّهِ ... » مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 46]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46)
«قُلْ أَرَأَيْتُمْ» أخبروني الهمزة للاستفهام، رأيتم فعل ماض والتاء فاعله والميم للجمع، وقد اختلف في مفعولي أرأيتم كما اختلف في مفعولي أرأيتكم من قبل، فقيل إن الأول محذوف أرأيتم سمعكم والمفعول الثاني الجملة الاستفهامية من إله غير الله؟ ولعل الأقرب الذي لا يحيج إلى تقدير اعتبار الفعل معلق عن العمل بسبب الاستفهام وأن جملة «مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ» سدت مسد المفعولين، والجمل
(1/303)
________________________________________
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49)
المعطوفة: «إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ» معترضة وجملة أرأيتم مقول القول، وجملة القول مستأنفة. «إِنْ» حرف شرط جازم «أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله، وهو في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف «وَأَبْصارَكُمْ» عطف «وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بختم، «مَنْ إِلهٌ» من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وإله: خبره، «غَيْرُ» صفة «اللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه وجملة «يَأْتِيكُمْ بِهِ» صفة ثانية. «انْظُرْ» أمر فاعله مستتر «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال «نُصَرِّفُ الْآياتِ» فعل مضارع ومفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وفاعله نحن وجملة نصرف الآيات في محل نصب مفعول به «ثُمَّ» حرف عطف «هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «يَصْدِفُونَ» في محل رفع خبر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 47]
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)
«قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ» ينظر في إعراب هذه الآية، الآية رقم 40. «يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ» فعل مضارع مبني للمجهول والقوم نائب فاعله، وإلا أداة حصر «الظَّالِمُونَ» صفة مرفوعة بالواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة سدت مسد مفعولي أرأيتكم أو هي مفعولها الثاني، والأول محذوف.

[سورة الأنعام (6) : آية 48]
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48)
«وَما» الواو استئنافية، ما نافية «نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ» فعل مضارع ومفعوله المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن «إِلَّا» أداة حصر «مُبَشِّرِينَ» حال منصوبة بالياء «وَمُنْذِرِينَ» عطف، «فَمَنْ» الفاء استئنافية «من» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وجملة آمن خبره عند بعضهم أو هي ابتدائية وجملتا الشرط والجواب خبر «وَأَصْلَحَ» عطف، «فَلا خَوْفٌ» الفاء واقعة في جواب الشرط لا نافية لا عمل لها «خَوْفٌ» مبتدأ مرفوع «عَلَيْهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. «وَلا هُمْ» الواو عاطفة لا نافية «هُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «يَحْزَنُونَ» خبره وجملة «وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» معطوفة على جملة فلا خوف فهي مثلها في محل جزم جواب الشرط.

[سورة الأنعام (6) : آية 49]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (49)
«وَالَّذِينَ» الواو عاطفة، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله، والجملة خبر اسم الموصول «بِما» الباء حرف جر، ما مصدرية، وهي والفعل بعدها كانوا في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر أي بسبب فسقهم، وجملة «يَفْسُقُونَ» في محل نصب خبر كانوا.
(1/304)
________________________________________
قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)
[سورة الأنعام (6) : آية 50]
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (50)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «لا أَقُولُ لَكُمْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور، لا نافية لا عمل لها والجملة مفعول به للفعل قل وجملة قل: مستأنفة لا محل لها. «عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ» عندي ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم متعلق بمحذوف خبر المبتدأ خزائن «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مقول القول. «وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ» أعلم فعل مضارع ومفعوله ولا نافية، والجملة معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، وجملة ولا أقول لكم معطوفة على جملة لا أقول قبلها. «إِنِّي مَلَكٌ» إن واسمها وخبرها والجملة مفعول به. «إِنْ» نافية «أَتَّبِعُ» فعل مضارع «إِلَّا» أداة حصر «ما» اسم موصول مفعوله «يُوحى إِلَيَّ» فعل مضارع مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور ونائب الفاعل ضمير مستتر، والجملة صلة الموصول، وجملة «قُلْ» مستأنفة لا محل لها. «هَلْ» حرف استفهام «يَسْتَوِي الْأَعْمى» فعل مضارع وفاعل مرفوع بالضمة المقدرة عل الألف للتعذر، «وَالْبَصِيرُ» عطف والجملة مقول القول «أَفَلا» الهمزة للاستفهام، والفاء حرف عطف لا نافية «تَتَفَكَّرُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة مستأنفة، أو معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 51]
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)
«وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ» أنذر فعل أمر تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول في محل نصب مفعول به «يَخافُونَ» الجملة صلة «أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ» فعل مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور، والواو نائب فاعله. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به «لَيْسَ» ماض ناقص «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص ليس «مِنْ دُونِهِ» متعلقان باسم ليس المؤخر «وَلِيٌّ» «وَلا» الواو حرف عطف لا نافية «شَفِيعٌ» عطف على «وَلِيٌّ» ، وجملة الفعل الناقص في محل نصب حال. «لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» لعل واسمها وجملة يتقون في محل رفع خبرها، وجملة لعلهم يتقون تعليلية.

[سورة الأنعام (6) : آية 52]
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)
«وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وحرك بالكسر منعا من التقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، واسم الموصول مفعول به والجملة مستأنفة لا محل لها «يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول لا محل لها «بِالْغَداةِ» متعلقان بالفعل يدعون
(1/305)
________________________________________
وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)
«وَالْعَشِيِّ» عطف «يُرِيدُونَ وَجْهَهُ» الجملة الفعلية في محل نصب حال. «ما عَلَيْكَ» ما نافية «عَلَيْكَ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ شيء ومثل ذلك «مِنْ حِسابِهِمْ» متعلقان بمحذوف هذا الخبر.
«مِنْ شَيْءٍ» من حرف جر زائد، شيء اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ وأعرب بعضهم ما الحجازية العاملة عمل ليس وشيء اسمها وعليك خبرها المتقدم «وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ» إعرابها كسابقها «فَتَطْرُدَهُمْ» مضارع منصوب بأن المضرة بعد فاء السببية والهاء مفعوله، ومثله المضارع الناقص «فَتَكُونَ» واسمها ضمير مستتر تقديره أنت وخبره «مِنَ الظَّالِمِينَ» . وجملة ما عليك من حسابهم.. مستأنفة لا محل لها وجملة ما من حسابك معطوفة، والمصدر المؤول من فاء السببية والفعل تطردهم معطوف والتقدير لا يكن منك طرد وكون من الظالمين.

[سورة الأنعام (6) : آية 53]
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)
«وَكَذلِكَ» الواو استئنافية والكاف حرف جر وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق أي وفتنا بعضهم فتونا كائنا كذلك الفتون واللام للبعد والكاف حرف خطاب «فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله وبعضهم مفعوله، والجملة مستأنفة لا محل لها. «لِيَقُولُوا» اللام لام التعليل. يقولوا مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون. والواو فاعل، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفتنا «أَهؤُلاءِ» الهمزة للاستفهام «هؤُلاءِ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. «مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله والجملة خبر «مِنْ بَيْنِنا» متعلقان بمحذوف حال «أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ» ليس فعل ماض ناقص الله لفظ الجلالة اسمها وبأعلم الباء حرف جر زائد. أعلم اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس، مجرور بالفتحة يدلا من الكسرة ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل «بِالشَّاكِرِينَ» متعلقان باسم التفضيل أعلم. وجملة «أَلَيْسَ اللَّهُ» مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 54]
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)
«وَإِذا» الواو استئنافية. «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة «جاءَكَ الَّذِينَ» فعل ماض والكاف مفعوله واسم الموصول فاعله، والجملة في محل جر بالإضافة، «يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول «فَقُلْ» الجملة جواب إذا لا محل لها من الإعراب «سَلامٌ عَلَيْكُمْ» مبتدأ وخبر والجملة مقول القول «كَتَبَ رَبُّكُمْ» فعل ماض وفاعل «عَلى نَفْسِهِ» متعلقان بكتب. والجملة
(1/306)
________________________________________
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56)
مستأنفة. «الرَّحْمَةَ» مفعول به «أَنَّهُ» حرف مشبه بالفعل. والهاء اسمها. وجملة «مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً» خبرها «مَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «عَمِلَ.. سُوءاً» فعل ماض ومفعول به، وهو في محل جزم فعل الشرط، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ «مَنْ» عند بعضهم. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال من الفاعل وكذلك «بِجَهالَةٍ» متعلقان بمحذوف حال أيضا. «ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور. معطوف على آمن، ومثله الفعل «وَأَصْلَحَ» معطوف وفاعله ضمير مستتر. «فَأَنَّهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط من وأن حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها. «غَفُورٌ» خبرها «رَحِيمٌ» خبر ثان وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره فمصيره غفران الله ورحمته.

[سورة الأنعام (6) : آية 55]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
«وَكَذلِكَ» الواو استئنافية. والكاف حرف جر. واسم الإشارة ذا مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق والتقدير: نفصل الآيات تفصيلا واضحا كذلك التفصيل. «نُفَصِّلُ» فعل مضارع «الْآياتِ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والفاعل نحن، والجملة مستأنفة. «وَلِتَسْتَبِينَ» الواو حرف عطف، اللام لام التعليل، تستبين مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل بعدها في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على جار ومجرور مقدرين قبلهما متعلقان «بنفصل» والتقدير: نفصل الآيات ليستبين الحق «وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ» تستبين مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل. «سَبِيلُ» فاعل «الْمُجْرِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة الأنعام (6) : آية 56]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «إِنِّي» إن والياء اسمها «نُهِيتُ» فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر إن «أَنْ أَعْبُدَ» فعل مضارع منصوب بأن، وأن والفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر أي: نهيت عن عبادة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نهيت «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب مفعول به «تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور مرفوع بثبوت النون والواو فاعله «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة صلة الموصول لا محل لها، وجملة «قُلْ» الجملة مستأنفة «لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ» مقول القول «قَدْ ضَلَلْتُ» فعل ماض والتاء فاعله وقد حرف تحقيق. «إِذاً» حرف جواب وجزاء. والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَما» الواو عاطفة، ما نافية لا عمل لها «أَنَا» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «مِنَ الْمُهْتَدِينَ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة معطوفة. ويمكن أن تعرب «ما» الحجازية تعمل عمل ليس و «أَنَا» اسمها والجار والمجرور متعلقان بخبرها.
(1/307)
________________________________________
قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)
[سورة الأنعام (6) : آية 57]
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (57)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن، والياء اسمها والجملة مقول القول. «مِنْ رَبِّي» اسم مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء في محل بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة «بَيِّنَةٍ» . «وَكَذَّبْتُمْ بِهِ» فعل ماض، تعلق به الجار والمجرور والتاء فاعله. والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال. «ما عِنْدِي» ما نافية «عِنْدِي» ظرف زمان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم. والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة «ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور، والواو فاعله واسم الموصول «ما» مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وخبره الظرف عندي. وجملة تستعجلون الفعلية صلة الموصول لا محل لها. «إِنِ» نافية بمعنى ما «الْحُكْمُ» مبتدأ مرفوع «إِلَّا» أداة حصر «لِلَّهِ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة مستأنفة «يَقُصُّ الْحَقَّ» فعل مضارع ومفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة في محل نصب حال. «وَهُوَ» الواو حالية هو مبتدأ «خَيْرُ» خبر «الْفاصِلِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء، والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأنعام (6) : آية 58]
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «لَوْ» حرف شرط غير جازم «عِنْدِي» ظرف زمان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، متعلق بمحذوف خبر أن «ما» اسم موصول في محل نصب اسم إن «تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور، والواو فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها، وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف: لو ثبت استعجالهم ... وجملة لو وما بعدها مقول القول. «لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي» فعل مضارع مبني للمجهول ونائب فاعله «بَيْنِي» ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «وَبَيْنَكُمْ» معطوف، «وَاللَّهُ» الواو استئنافية، الله لفظ الجلالة مبتدأ «أَعْلَمُ» خبره وتعلق به الجار والمجرور «بِالظَّالِمِينَ» والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 59]
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (59)
«وَعِنْدَهُ» ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر المبتدأ المؤخر «مَفاتِحُ الْغَيْبِ» مضاف إليه والجملة
(1/308)
________________________________________
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61)
مستأنفة لا محل لها «لا يَعْلَمُها» مضارع مرفوع والهاء مفعوله ولا نافية «إِلَّا» أداة حصر «هُوَ» توكيد للضمير المستتر في الفعل يعلمها أو هو فاعل، والجملة في محل نصب حال. «وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والجملة مستأنفة، «وَالْبَحْرِ» عطف «وَما» الواو استئنافية وما نافية «مِنْ وَرَقَةٍ» من حرف جر زائد، ورقة اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «تَسْقُطُ» «إِلَّا» أداة حصر «يَعْلَمُها» مضارع ومفعوله والجملة حال من ورقة، وساغ ذلك لسبقها بنفي «وَلا حَبَّةٍ» عطف، ولا نافية. «فِي ظُلُماتِ» متعلقان بمحذوف صفة حبة «الْأَرْضِ» مضاف إليه «وَلا رَطْبٍ» عطف على حبة «وَلا يابِسٍ» عطف على ما قبله «إِلَّا» أداة حصر «فِي كِتابٍ» بدل من قوله «إِلَّا يَعْلَمُها» «مُبِينٍ» صفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 60]
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60)
«وَهُوَ» ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والواو استئنافية «الَّذِي» اسم موصول في محل رفع خبر «يَتَوَفَّاكُمْ» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم للجمع، والفاعل يعود إلى الاسم الموصول «بِاللَّيْلِ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَيَعْلَمُ ما» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة معطوفة «جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والتاء فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ» الجملة معطوفة «لِيُقْضى أَجَلٌ» فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «يَبْعَثُكُمْ» «أَجَلٌ» نائب فاعل «مُسَمًّى»
صفة أجل «ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ» إليه: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ مرجعكم والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها وكذلك جملة «ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ» بعدها معطوفة، «بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» ما اسم موصول في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة «كُنْتُمْ» صلة الموصول لا محل لها، وجملة «تَعْمَلُونَ» في محل نصب خبر كنتم.

[سورة الأنعام (6) : آية 61]
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ (61)
«وَهُوَ الْقاهِرُ» مبتدأ وخبر «فَوْقَ» متعلق باسم الفاعل القاهر «عِبادِهِ» مضاف إليه مجرور، والجملة الاسمية مستأنفة «وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وحفظة مفعوله وفاعله ضمير مستتر والجملة معطوفة على الجملة الاسمية قبلها «حَتَّى» ابتدائية «إِذا» ظرفية شرطية «جاءَ أَحَدَكُمُ
(1/309)
________________________________________
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)
الْمَوْتُ»
فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر «تَوَفَّتْهُ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به «رُسُلُنا» فاعل، ونا مضاف إليه. «وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ» الواو حالية، هم ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «لا يُفَرِّطُونَ» خبره، والجملة الاسمية «هُمْ لا يُفَرِّطُونَ» حالية أو مستأنفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 62]
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (62)
«ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعل، والجملة معطوفة على جملة «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا» . «مَوْلاهُمُ» بدل من الله مجرور مثله بالكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم لجمع الذكور. «الْحَقِّ» صفة مولى مجرورة مثلها بالكسرة «أَلا» حرف تنبيه واستفتاح «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «الْحُكْمُ» ، والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها، وكذلك الجملة الاسمية «وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ» مستأنفة مثلها.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 63 الى 64]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «مَنْ» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ «يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، تعلق به الجار والمجرور، والكاف مفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مقول القول «الْبَرِّ» مضاف إليه «وَالْبَحْرِ» معطوف، «تَدْعُونَهُ» فعل مضارع والواو فاعله والهاء مفعوله «تَضَرُّعاً» حال منصوبة «وَخُفْيَةً» عطف والجملة في محل نصب حال. «لَئِنْ أَنْجانا» اللام موطئة للقسم، «إن» حرف شرط جازم «أَنْجانا» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط. والجملة مقول لقول محذوف تقديره: تدعونه وتقولون: لئن أنجانا ويمكن أن تكون ابتدائية لأنها جملة الشرط. «مِنْ هذِهِ» اسم إشارة في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «لَنَكُونَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم نكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، واسمها ضمير مستتر تقديره نحن. «مِنَ الشَّاكِرِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة لا محل لها جواب القسم، وقد حذف جواب الشرط إن، لدلالة جواب القسم عليه حسب القاعدة: إذا اجتمع قسم وشرط فالجواب للسابق. «قُلِ» أمر فاعله مستتر «اللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ «يُنَجِّيكُمْ» مضارع ومفعول والفاعل مستتر والجملة خبر «مِنْها» متعلقان بالفعل «وَمِنْ كُلِّ» معطوف «كَرْبٍ» مضاف إليه «ثُمَّ» عاطفة «أَنْتُمْ» مبتدأ «تُشْرِكُونَ» الجملة خبر.

[سورة الأنعام (6) : آية 65]
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)
(1/310)
________________________________________
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
«قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة الاسمية «هُوَ الْقادِرُ» المؤلفة من المبتدأ والخبر مقول القول، «عَلى» حرف جر والمصدر المؤول من «أَنْ» والفعل «يَبْعَثَ» في محل جر بعلى «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «عَذاباً» مفعول به «مِنْ فَوْقِكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة «عَذاباً» . «أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ» عطف «أَوْ يَلْبِسَكُمْ» فعل مضارع والكاف مفعوله «شِيَعاً» حال والجملة معطوفة على جملة «يَبْعَثَ» . «وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ» مضارع ومفعول به أول وفاعله مستتر «بَأْسَ» مفعوله الثاني، والجملة معطوفة «بَعْضٍ» مضاف إليه «انْظُرْ» أمر فاعله مستتر «كَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال «نُصَرِّفُ الْآياتِ» مضارع ومفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وفاعله أنت والجملة الفعلية سدت مسد مفعولي انظر، وجملة «انْظُرْ» مستأنفة لا محل لها، «لَعَلَّهُمْ» لعل والهاء في محل نصب اسمها وجملة «يَفْقَهُونَ» في محل رفع خبرها، والجملة الاسمية لعلهم يفقهون تعليلية.

[سورة الأنعام (6) : آية 66]
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66)
«وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وقومك فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة.
والجملة مستأنفة «وَهُوَ الْحَقُّ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال والجملة الفعلية: «قُلْ» مستأنفة.
«لَسْتُ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها «عَلَيْكُمْ» متعلقان ب****. «بِوَكِيلٍ» الباء حرف جر زائد في خبر لست. **** اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر لست والجملة مقول القول.

[سورة الأنعام (6) : آية 67]
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)
«لِكُلِّ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «نَبَإٍ» مضاف إليه «مُسْتَقَرٌّ» مبتدأ مؤخر، «وَسَوْفَ» الواو استئنافية، وسوف حرف استقبال «تَعْلَمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله. والجملتان مستأنفتان.

[سورة الأنعام (6) : آية 68]
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
«وَإِذا» ظرف يتضمن معنى الشرط «رَأَيْتَ الَّذِينَ» فعل ماض والتاء فاعله واسم الموصول مفعوله والجملة في محل جر بالإضافة بعد الظرف إذا «يَخُوضُونَ فِي آياتِنا» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» الجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَخُوضُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وكذلك «فِي حَدِيثٍ» متعلقان بالفعل يخوضوا قبلهما «غَيْرِهِ» صفة. «وَإِمَّا» إن حرف شرط جازم يجزم فعلين مضارعين، ما زائدة. «يُنْسِيَنَّكَ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم فعل الشرط، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به
(1/311)
________________________________________
وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)
«الشَّيْطانُ» فاعل، والجملة مستأنفة.. «فَلا تَقْعُدْ» مضارع مجزوم بلا الناهية تعلق به الظرف «بَعْدَ» والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «الذِّكْرى» مضاف إليه.
«مَعَ» ظرف مكان متعلق بتقعد «الْقَوْمِ» مضاف إليه «الظَّالِمِينَ» صفة مجرورة بالياء.

[سورة الأنعام (6) : آية 69]
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69)
«وَما» الواو استئنافية، ما نافية «عَلَى الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ شيء «يَتَّقُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها «مِنْ حِسابِهِمْ» متعلقان بمحذوف حال من شيء لأنه تقدم عليه بعد أن كان صفة له «مِنْ شَيْءٍ» من حرف جر زائد «شَيْءٍ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة. «وَلكِنْ» حرف استدراك، والواو عاطفة «ذِكْرى» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والخبر محذوف والتقدير: ولكن عليهم ذكرى وهذا أسهل من تقدير فعل محذوف:
ذكروهم ذكرى «لَعَلَّهُمْ» لعل والهاء اسمها وجملة «يَتَّقُونَ» في محل رفع خبر. والجملة الاسمية معطوفة

[سورة الأنعام (6) : آية 70]
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70)
«وَذَرِ» فعل أمر مبني على السكون وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل أنت واسم الموصول «الَّذِينَ» مفعوله والجملة معطوفة «اتَّخَذُوا دِينَهُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله الأول و «لَعِباً» مفعوله الثاني «وَلَهْواً» عطف والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله «الدُّنْيا» صفة والجملة معطوفة «وَذَكِّرْ بِهِ» معطوفة أيضا «أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ» مضارع منصوب ونائب فاعله، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر والتقدير: لئلا تبسل «بِما كَسَبَتْ» ما مصدرية وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تبسل والتقدير أن تبسل بكسبها. «لَيْسَ لَها» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص ليس «مِنْ دُونِ اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه متعلقان بمحذوف حال من ولي أو شفيع «وَلِيٌّ» اسم ليس مرفوع «وَلا شَفِيعٌ» عطف وجملة الفعل الناقص في محل رفع صفة نفس. «وَإِنْ تَعْدِلْ» إن شرطية وتعدل فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر «كُلَّ» نائب مفعول مطلق «عَدْلٍ» مضاف إليه «لا يُؤْخَذْ مِنْها» جملة المضارع المبني للمجهول جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر، ومنها متعلقان بالفعل قبلهما، ولا نافية والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء أو إذا الشرطية، وجملة إن تعدل معطوفة. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف للخطاب «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع خبر «أُبْسِلُوا» فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله، والجملة صلة
(1/312)
________________________________________
قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71)
الموصول لا محل لها «بِما كَسَبُوا» المصدر المؤول المؤلف من ما المصدرية والفعل في محل جر بحرف الجر، وجملة كسبوا صلة. «لَهُمْ شَرابٌ» لهم متعلقان بخبر مقدم وشراب مبتدأ «مِنْ حَمِيمٍ» متعلقان بمحذوف صفة من شراب «وَعَذابٌ أَلِيمٌ» عطف «بِما كانُوا يَكْفُرُونَ» المصدر المؤول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بعذاب أو بمحذوف صفة: لهم عذاب بكفرهم. وجملة لهم عذاب خبر ثان لاسم الإشارة أولئك.

[سورة الأنعام (6) : آية 71]
قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (71)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ» فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل، تعلق به الجار والمجرور والهمزة للاستفهام «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به «لا يَنْفَعُنا» فعل مضارع ونا مفعوله وفاعله مستتر والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَلا يَضُرُّنا» عطف، وجملة أتدعو مقول القول، «وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا» مضارع مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور ونائب الفاعل نحن والجملة معطوفة على جملة «أَنَدْعُوا» . «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بنرد. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن، مبني على السكون في محل جر بالإضافة «هَدانَا اللَّهُ» فعل ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله، والجملة في محل جر بالإضافة «كَالَّذِي» الكاف اسم بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف نرد ردا مثل رد الذي استهوته الشياطين، واسم الموصول في محل جر بالإضافة أو الكاف حرف جر واسم الموصول في محل جر بحرف الجر، وهما متعلقان بمحذوف صفة المفعول المطلق. «اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به، والشياطين فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بحال محذوفة «حَيْرانَ» حال «لَهُ» متعلقان بخبر مقدم «أَصْحابٌ» مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، والجملة الفعلية «يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى» في محل رفع صفة أصحاب. «ائْتِنا» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره لأنه معتل الآخر أتى وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، ونا مفعوله، والجملة مقول القول لفعل محذوف تقديره يقولون ائتنا، والجملة المقدرة حالية وجملة «قُلْ» بعدها مستأنفة لا محل لها «إِنَّ هُدَى اللَّهِ» إن واسمها والله لفظ الجلالة مضاف إليه «هُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «الْهُدَى» خبره، والجملة الاسمية «هُوَ الْهُدى» في محل رفع خبر إن، وجملة إن هدى الله مقول القول. «وَأُمِرْنا» فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، ونا ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، والجملة معطوفة على جملة إن هدى الله «لِنُسْلِمَ» مضارع منصوب بأن
(1/313)
________________________________________
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74)
المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل وأمرنا، أمرنا بالإسلام لرب العالمين. «لِرَبِّ» متعلقان بالفعل نسلم «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

[سورة الأنعام (6) : آية 72]
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72)
«وَأَنْ أَقِيمُوا» فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها معطوف على المصدر المؤول من نسلم وأن قبلها والتقدير: أمرنا بالإسلام وإقامة الصلاة.
«الصَّلاةَ» مفعول به «وَاتَّقُوهُ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والهاء مفعوله. والجملة معطوفة على ما قبلها. «وَهُوَ» الواو استئنافية، هو ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ واسم الموصول «الَّذِي» خبره. والجملة مستأنفة «إِلَيْهِ» جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. «تُحْشَرُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 73]
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)
«وَهُوَ الَّذِي» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة، وجملة «خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ» صلة الموصول «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال خلق السموات مقدرا بالحق «وَيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل المحذوف «اذكر» والجملة الفعلية مستأنفة، وجملة «يَقُولُ» في محل جر بالإضافة. «كُنْ» فعل أمر تام وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت يرجع إلى كل ما خلق الله. «فَيَكُونُ» فعل مضارع تام معطوف على الفعل كن قبله، والجملتان مقول القول. «قَوْلُهُ الْحَقُّ» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة «وَلَهُ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «الْمُلْكُ» . والجملة معطوفة «يَوْمَ» ظرف زمان بدل من يوم يقول قبله منصوب بالفتحة مثله «يُنْفَخُ» مضارع مبني للمجهول والجار والمجرور «فِي الصُّورِ» نائب فاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «عالِمُ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو عالم «الْغَيْبِ» مضاف إليه «وَالشَّهادَةِ» عطف والجملة مستأنفة. «وَهُوَ الْحَكِيمُ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة «الْخَبِيرُ» خبر ثان مرفوع.

[سورة الأنعام (6) : آية 74]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74)
«وَإِذْ» ظرف لما مضى من الزمن، مبني على السكون، متعلق بالفعل المحذوف اذكر والواو استئنافية، فالجملة مستأنفة، والجملة الفعلية «قالَ إِبْراهِيمُ» في محل جر بالإضافة «لِأَبِيهِ» متعلقان بالفعل قبلهما وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة «آزَرَ» بدل مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة. «أَتَتَّخِذُ» مضارع «أَصْناماً» مفعوله الأول «آلِهَةً» مفعوله الثاني والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مقول القول، وجملة «إِنِّي أَراكَ» مستأنفة. «أَراكَ» فعل مضارع
(1/314)
________________________________________
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77)
مرفوع بالضمة المقدرة على الألف. والكاف مفعوله الأول في ضلال متعلقان بأراك وهما المفعول الثاني، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا «وَقَوْمَكَ» اسم معطوف على الكاف منصوب بالفتحة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «فِي ضَلالٍ» سبق إعرابها «مُبِينٍ» صفة مجرورة بالكسرة. وجملة أراك خبر إن.

[سورة الأنعام (6) : آية 75]
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)
«وَكَذلِكَ» الكاف حرف جر واسم الإشارة في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر مقدر والتقدير: نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض رؤية كرؤية ضلال أبيه، والواو قبلهما اعتراضية. «نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ» فعل مضارع، فاعله نحن وإبراهيم مفعوله الأول، وملكوت مفعوله الثاني «السَّماواتِ» مضاف إليه. «وَالْأَرْضِ» عطف «وَلِيَكُونَ» مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل الناقص في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على معطوف مقدر محذوف أي: فعلناه ليؤمن وليوقن. «مِنَ الْمُوقِنِينَ» متعلقان بمحذوف خبر يكون وجملة «وَكَذلِكَ نُرِي..» اعتراضية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 76]
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76)
«فَلَمَّا» الفاء عاطفة، لما ظرفية حينية «جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والليل فاعله والجملة في محل جر بالإضافة «رَأى كَوْكَباً» فعل ماض ومفعوله والجملة لا محل لها جواب لما الشرطية وجملة «قالَ» استئنافية لا محل لها. «هذا» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «رَبِّي» خبر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مقول القول. «فَلَمَّا أَفَلَ» ، مثل «فَلَمَّا جَنَّ» . وجملة «قالَ» جواب الشرط لا محل لها «لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ» فعل مضارع ومفعوله المنصوب بالياء، والجملة مقول القول.

[سورة الأنعام (6) : آية 77]
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77)
«فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ» سبق اعراب مثلها وكذلك «قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ..» «بازِغاً» حال منصوبة لأن رأى بصرية وليست قلبية «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم وإن شرطية. «لَمْ» حرف جازم «يَهْدِنِي» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة والنون للوقاية، والياء مفعول به «رَبِّي» فاعل «لَأَكُونَنَّ» فعل مضارع ناقص، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واللام واقعة في جواب القسم، والجملة لا محل لها جواب القسم الذي سبق الشرط فسد مسد جوابه «مِنَ الْقَوْمِ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص «الضَّالِّينَ» صفة مجرورة بالياء.
(1/315)
________________________________________
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80)
[سورة الأنعام (6) : آية 78]
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78)
سبق اعراب صدر الآية «هذا أَكْبَرُ» مثل هذا ربي في الآية السابقة «مِمَّا تُشْرِكُونَ» ما: مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان «ببريء» والتقدير إني بريء من إشراككم ويمكن أن تكون موصولة أي: من الذين تشركون مع الله، والجملة صفة على الأول، وصلة الموصول على الثاني.

[سورة الأنعام (6) : آية 79]
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)
«إِنِّي» إن واسمها «وَجَّهْتُ» فعل ماض وفاعل «وَجْهِيَ» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة «لِلَّذِي» متعلقان بالفعل قبلهما «فَطَرَ السَّماواتِ» فعل ماض ومفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَالْأَرْضَ» عطف «حَنِيفاً» حال منصوبة «وَما» الواو عاطفة، ما نافية لا عمل لها أو ما الحجازية التي تعمل عمل ليس «أَنَا» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، هذا على الوجه الأول في إعراب ما، والجملة معطوفة، وجملة «إِنِّي» مستأنفة لا محل لها، والجملة الفعلية «وَجَّهْتُ» في محل رفع خبر إن.

[سورة الأنعام (6) : آية 80]
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80)
«وَحاجَّهُ قَوْمُهُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة مستأنفة «قالَ» ماض وفاعله مستتر «أَتُحاجُّونِّي» الهمزة للاستفهام تحاجوني فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والنون للوقاية والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والواو فاعل، والجملة مقول القول «فِي اللَّهِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «وَقَدْ» الواو حالية وقد حرف تحقيق «هَدانِ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر والنون للوقاية، والياء المحذوفة في محل نصب مفعول به، والجملة في محل نصب حال. «وَلا أَخافُ» الواو استئنافية، لا نافية أخاف فعل مضارع «ما» اسم موصول مبني على السكون في محجل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، والجملة مستأنفة «تُشْرِكُونَ بِهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِلَّا» أداة حصر «أَنْ يَشاءَ» مضارع منصوب بأن «رَبِّي» فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، «شَيْئاً» مفعول به أو نائب مفعول مطلق، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف والتقدير ولكن مشيئة ربي أخافها. «وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ» فعل ماض وفاعل ومفعول به وشيء مضاف إليه والجملة
(1/316)
________________________________________
وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
تعليلية «عِلْماً» تمييز «أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله، ولا نافية والهمزة للاستفهام والفاء استئنافية وجملة «تَتَذَكَّرُونَ» مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 81]
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)
«وَكَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، والواو استئنافية «أَخافُ» فعل مضارع واسم الموصول «ما» مفعوله والجملة مستأنفة «أَشْرَكْتُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَلا تَخافُونَ» فعل مضارع والواو فاعله ولا نافية والجملة معطوفة أو حالية إن كانت الواو قبلها حالية. «أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ» أن والكاف اسمها وجملة أشركتم خبرها «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل قبلهما.
«ما» اسم موصول مفعول به «لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ» مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «سُلْطاناً» مفعول به والجملة صلة الموصول لا محل لها. «فَأَيُّ» الفاء الفصيحة أي اسم استفهام مبتدأ «الْفَرِيقَيْنِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى «أَحَقُّ» خبر «بِالْأَمْنِ» متعلقان باسم التفضيل أحق «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» كان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها وجملة تعلمون خبرها، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله: إن كنتم تعلمون فأخبروني: أي الفريقين أحق بالأمن؟ وجملة أي الفريقين مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 82]
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)
«الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والجملة الاسمية الذين آمنوا مستأنفة لا محل لها «وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ» فعل مضارع مجزوم، وفاعله، ومفعوله، والجار والمجرور متعلقان به والجملة معطوفة. «أُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «لَهُمُ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «الْأَمْنُ» مبتدأ مؤخر وجملة «لَهُمُ الْأَمْنُ» في محل رفع خبر أولئك، وجملة أولئك لهم الأمن في محل رفع خبر اسم الموصول الذين «وَهُمْ مُهْتَدُونَ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال. هذا إذا كان الكلام من كلام الله تعالى، فإن كان من كلام سيدنا إبراهيم فالإعراب يغاير هذا ويكون إعراب الذين: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أحق بالأمن: الذين آمنوا.

[سورة الأنعام (6) : آية 83]
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
«وَتِلْكَ» الواو استئنافية واسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب «حُجَّتُنا» خبر، ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة «آتَيْناها» فعل ماض وفاعله ومفعوله «إِبْراهِيمَ» مفعول به ثان والجملة في محل نصب حال والجملة الاسمية وتلك حجتنا استئنافية لا محل لها «عَلى قَوْمِهِ» متعلقان بحجة «نَرْفَعُ» فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن «دَرَجاتٍ» حال منصوبة بالكسرة بدل
(1/317)
________________________________________
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88)
الفتحة لأنها جمع مؤنث سالم. «مَنْ» اسم موصول مفعول به. وجملة «نَشاءُ» صلة الموصول لا محل لها، وجملة نرفع في محل نصب حال. «إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ» إن واسمها وخبرها «عَلِيمٌ» خبر ثان والجملة مستأنفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 84]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84)
«وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والحق مفعوله «وَيَعْقُوبَ» عطف والجملة معطوفة على ما قبلها. «كُلًّا» مفعول به مقدم للفعل بعده «هَدَيْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة لا محل لها «وَنُوحاً هَدَيْنا» مفعول به مقدم وفعل ماض وفاعل والجملة معطوفة «مِنْ» حرف جر. «قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة: في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ» متعلقان بمحذوف حال والتقدير وهديناهم حال كونهم من ذريته. و «داوُدَ وَسُلَيْمانَ» عطف على نوح. «وَكَذلِكَ» الواو للاستئناف. الكاف حرف جر. ذا اسم إشارة في محل جر بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق نجزي المحسنين جزاء كذلك الجزاء. «نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» فعل مضارع ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 85]
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)
«وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ» عطف على موسى وهارون. «كُلٌّ» مبتدأ مرفوع، وساغ الابتداء بالنكرة لما فيه من الإضافة المقدرة وكل رجل منهم. «مِنَ الصَّالِحِينَ» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية «كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ» اعتراضية.

[سورة الأنعام (6) : آية 86]
وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (86)
«وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً» عطف على إلياس «وَكلًّا» مفعول به مقدم والواو عاطفة «فَضَّلْنا» فعل ماض وفاعله «عَلَى الْعالَمِينَ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة على جملة: كلا هدينا.

[سورة الأنعام (6) : آية 87]
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (87)
«وَمِنْ آبائِهِمْ» عطف على داود وسليمان أي: ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان «وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ» عطف على ما قبله. «وَاجْتَبَيْناهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به ومثلها «وَهَدَيْناهُمْ» «إِلى صِراطٍ» إلى صراط متعلقان بالفعل قبلهما «مُسْتَقِيمٍ» صفة، والجملتان معطوفتان على جملة «وَكلًّا فَضَّلْنا» .

[سورة الأنعام (6) : آية 88]
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (88)
«ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف للخطاب «هُدَى»
(1/318)
________________________________________
أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90)
خبره «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة مستأنفة لا محل لها. «يَهْدِي بِهِ مَنْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور ومن اسم موصول مفعوله «يَشاءُ» مضارع فاعله مستتر. «مِنْ عِبادِهِ» متعلقان بمحذوف حال أي كائنا من عباده وجملة «يَشاءُ» صلة الموصول لا محل لها وجملة «يَهْدِي بِهِ» في محل نصب حال من هدى الله. «وَلَوْ» لو حرف شرط غير جازم والواو للاستئناف «أَشْرَكُوا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة لا محل لها «لَحَبِطَ عَنْهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور واللام واقعة في جواب الشرط واسم الموصول «ما» فاعل حبط والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. ويمكن أن تكون «ما» مصدرية، والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها في محل رفع فاعل التقدير: حبط عنهم عملهم.
«كانُوا يَعْمَلُونَ» فعل ماض ناقص والواو اسمها وجملة يعملون خبرها وجملة الفعل الناقص صلة الموصول لا محل لها على إعراب «ما» اسم موصول.

[سورة الأنعام (6) : آية 89]
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (89)
«أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ «الَّذِينَ» اسم موصول خبره «آتَيْناهُمُ» فعل ماض وفاعله ومفعوله الأول «الْكِتابَ» مفعول به ثان «وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ» عطف والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها والجملة الاسمية أولئك الذين مستأنفة لا محل لها «فَإِنْ» الفاء استئنافية وإن شرطية جازمة تجزم فعلين مضارعين.
«يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ» فعل مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور واسم الإشارة هؤلاء فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها. «فَقَدْ» حرف تحقيق والفاء واقعة في جواب الشرط «وَكَّلْنا بِها قَوْماً» فعل ماض تعلق الجار والمجرور ونا فاعله وقوما مفعوله، والجملة في محل جزم جواب الشرط «لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» فعل ماض ناقص، والواو اسمها بكافرين الباء حرف جر زائد كافرين اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس، «بِها» متعلقان باسم الفاعل «كافرين» والجملة في محل نصب صفة «قَوْماً» .

[سورة الأنعام (6) : آية 90]
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (90)
«أُولئِكَ الَّذِينَ» مبتدأ وخبر كالآية السابقة والجملة مستأنفة لا محل لها «هَدَى اللَّهُ» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها والعائد محذوف والتقدير هداهم الله. «فَبِهُداهُمُ» الفاء هي الفصيحة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل اقتده بعدهما «اقْتَدِهْ» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والهاء للسكت، والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر إذا كان الأمر كما ذكر فاقتد بهم. «قُلْ» فعل أمر والفاعل أنت والجملة مستأنفة «لا أَسْئَلُكُمْ» فعل مضارع فاعله أنا والكاف مفعوله الأول، ولا نافية لا عمل لها، والجملة مقول القول «عَلَيْهِ» متعلقان بمحذوف حال من
(1/319)
________________________________________
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-19-2021, 11:08 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92)
«أَجْراً» و «أَجْراً» مفعوله الثاني. «إِنْ» النافية «هُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «ذِكْرى» خبر «لِلْعالَمِينَ» متعلقان بذكرى، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 91]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)
«وَما» الواو استئنافية، ما نافية «قَدَرُوا اللَّهَ» فعل ماض وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة مستأنفة لا محل لها «حَقَّ» نائب مفعول مطلق «قَدْرِهِ» مضاف إليه مجرور «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قدروا «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة.
«ما أَنْزَلَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وما نافية والجملة مقول القول «عَلى بَشَرٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «مِنْ شَيْءٍ» من حرف جر زائد شيء اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به «قُلْ» فعل أمر «مِنْ» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة أنزل خبره. «الَّذِي» اسم موصول في محل نصب صفة «جاءَ بِهِ مُوسى» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وموسى فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها «نُوراً» حال «وَهُدىً» عطف «لِلنَّاسِ» متعلقان بهدى «تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ» فعل مضارع والواو فاعله والهاء مفعوله قراطيس حال، والجملة في محل نصب حال من الكتاب «تُبْدُونَها» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب صفة قراطيس وجملة «وَتُخْفُونَ كَثِيراً» معطوفة. «وَعُلِّمْتُمْ» فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء نائب فاعل «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به والجملة في محل نصب حال «لَمْ تَعْلَمُوا» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل «أَنْتُمْ» ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع تأكيد للواو قبله «وَلا» الواو عاطفة لا نافية «آباؤُكُمْ» عطف على أنتم، وجملة تعلموا صلة الموصول لا محل لها. «قُلْ» الجملة مستأنفة «اللَّهَ» لفظ الجلالة مبتدأ وخبره محذوف تقديره: الله أنزلها والجملة مقول القول «ثُمَّ» عاطفة «ذَرْهُمْ» فعل أمر والهاء في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور «فِي خَوْضِهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما أو بعدهما والجملة معطوفة وجملة «يَلْعَبُونَ» في محل نصب حال.

[سورة الأنعام (6) : آية 92]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (92)
«وَهذا» مبتدأ «كِتابٌ» خبره والجملة مستأنفة «أَنْزَلْناهُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل رفع صفة أولى «مُبارَكٌ» صفة ثانية «مُصَدِّقُ» صفة ثالثة «الَّذِي» اسم موصول في محل جر بالإضافة «بَيْنَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول «يَدَيْهِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى والهاء
(1/320)
________________________________________
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)
ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والفاعل أنت، وأم مفعول به، والقرى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام أي: ولإنذار أم القرى «وَمَنْ» اسم موصول معطوف على أم «حَوْلَها» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول. «وَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ وجملة «يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» بعده صلة الموصول وجملة «يُؤْمِنُونَ بِهِ» خبره. «وَهُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية، «عَلى صَلاتِهِمْ» متعلقان بالفعل يحافظون بعدهما وجملة «يُحافِظُونَ» في محل رفع خبر المبتدأ هم والجملة الاسمية «هم يحافظون» حالية.

[سورة الأنعام (6) : آية 93]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)
«وَمَنْ» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ «أَظْلَمُ» خبره والجملة استئنافية لا محل لها «مِمَّنِ» اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان باسم التفضيل أظلم «افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وكذبا مفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. والجملة صلة الموصول لا محل لها. «أَوْ قالَ» الجملة معطوفة «أُوحِيَ إِلَيَّ» فعل ماض مبني للمجهول والجار والمجرور نائب فاعل والجملة مقول القول «وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ» فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بحذف حرف العلة، وقد تعلق به الجار والمجرور وشيء نائب فاعله، والجملة في محل نصب حال. «وَمَنْ قالَ» عطف على ممن أي وممن قال «سَأُنْزِلُ مِثْلَ» فعل مضارع ومفعوله والسين للاستقبال والجملة مقول القول «ما» اسم موصول في محل جر بالإضافة «أَنْزَلَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها والعائد محذوف تقديره أنزله الله. «وَلَوْ تَرى» الواو استئنافية، لو حرف شرط غير جازم «إِذِ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بالفعل ترى «الظَّالِمُونَ» مبتدأ مرفوع بالواو «فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ وخبر لو محذوف التقدير: ولو تراهم إذ الظالمون في غمرات الموت لرأيت أمرا فظيعا «وَالْمَلائِكَةُ» مبتدأ مرفوع والواو حالية «باسِطُوا» خبر مرفوع بالواو «أَيْدِيهِمْ» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء للثقل، والجملة في محل نصب حال. «أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة مقول لقول محذوف أي يقولون لهم «الْيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل تجزون بعده، أو بالفعل أخرجوا قبله «تُجْزَوْنَ عَذابَ» فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعله وعذاب مفعوله والجملة في محل جر بالإضافة «الْهُونِ» مضاف إليه «بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ» ما مصدرية وهي مؤولة مع الفعل الناقص بعدها بمصدر في محل جر بالباء أي تجزون عذاب الهون بسبب قولكم «عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ»
(1/321)
________________________________________
وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95)
«غَيْرَ» مفعول به. «وَكُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها والجملة معطوفة على ما قبلها «عَنْ آياتِهِ» متعلقان بالفعل تستكبرون وجملة «تَسْتَكْبِرُونَ» في محل نصب خبر الفعل الناقص ومثلها جملة «تَقُولُونَ» .

[سورة الأنعام (6) : آية 94]
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94)
«وَلَقَدْ» الواو استئنافية، اللام واقعة في جواب القسم المقدر، قد حرف تحقيق «جِئْتُمُونا» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والميم لجمع الذكور، ونا مفعول به، والواو لإشباع الضمة «فُرادى» حال منصوبة بالفتحة المقدرة، والجملة لا محل لها جواب القسم. «كَما» الكاف حرف جر، ما مصدرية «خَلَقْناكُمْ» فعل ماض مبني على السكون ونا فاعل والكاف مفعول به والميم للجمع. والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمصدر محذوف والتقدير جئتمونا مجيئا كخلقكم أول مرة «أَوَّلَ» ظرف زمان متعلق بالفعل قبله «مَرَّةٍ» مضاف إليه. «وَتَرَكْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والواو حالية والجملة حالية «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. «خَوَّلْناكُمْ» فعل ماض ونا فاعله والكاف مفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَراءَ» ظرف متعلق بالفعل قبله «ظُهُورِكُمْ» مضاف إليه «وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ» فعل مضارع تعلق به الظرف بعده وفاعله نحن وشفعاء مفعوله والجملة معطوفة على جملة «كَما خَلَقْناكُمْ» . «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب صفة «زَعَمْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها «أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ» أن واسمها وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور قبله. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي زعم. «لَقَدْ» اللام واقعة في محل جواب القسم المقدر، «قد» حرف تحقيق «تَقَطَّعَ» فعل ماض والفاعل تقديره الوصل. «بَيْنَكُمْ» ظرف متعلق بالفعل تقطع «وَضَلَّ عَنْكُمْ ما» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول مفعوله والجملة معطوفة.
«كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها وجملة تزعمون خبرها ومفعولا تزعمون محذوفان والتقدير: ضل عنكم ما كنتم تزعمونهم شفعاء.

[سورة الأنعام (6) : آية 95]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95)
«إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ» إن واسمها وخبرها «الْحَبِّ» مضاف إليه «وَالنَّوى» عطف. «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والحي مفعوله والجملة في محل رفع خبر ثان. «وَمُخْرِجُ» عطف على فالق «الْمَيِّتِ» مضاف إليه «مِنَ الْحَيِّ» متعلقان باسم الفاعل مخرج «ذلِكُمُ اللَّهُ» مبتدأ ولفظ الجلالة خبر والجملة مستأنفة «فَأَنَّى» الفاء هي الفصيحة: إذا كان الله هو فالق الحب ومخرج الميت
(1/322)
________________________________________
فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)
فكيف تصرفون عن عبادته؟ «أنى» اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال «تُؤْفَكُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعله والجملة لا محل لها، جواب شرط غير جازم أو استئنافية.

[سورة الأنعام (6) : آية 96]
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96)
«فالِقُ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الله فالق.. «الْإِصْباحِ» مضاف إليه «وَجَعَلَ» فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو «اللَّيْلَ» مفعول به أول «سَكَناً» مفعول به ثان، والجملة معطوفة على الجملة الاسمية «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ» عطف على الليل «حُسْباناً» مفعول به لفعل محذوف تقديره جعله حسبانا «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «تَقْدِيرُ» خبر «الْعَزِيزِ» مضاف إليه «الْعَلِيمِ» صفة.
والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وكذلك جملة «فالِقُ الْإِصْباحِ» .

[سورة الأنعام (6) : آية 97]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97)
«وَهُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «الَّذِي» اسم موصول خبره والجملة معطوفة «جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والنجوم مفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها «لِتَهْتَدُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد الام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل جعل أي جعل لكم النجوم للاهتداء بها. «بِها» متعلقان بتهتدوا «فِي ظُلُماتِ» متعلقان بمحذوف حال لتهتدوا بها سائرين في ظلمات «الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» «قَدْ» حرف تحقيق. «فَصَّلْنَا الْآياتِ» فعل ماض وفاعل ومفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم «لِقَوْمٍ» متعلقان بفصلنا «يَعْلَمُونَ» الجملة في محل جر صفة وجملة قد فصلنا استئنافية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 98]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98)
«وَهُوَ الَّذِي» الجملة الاسمية معطوفة «أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله مستتر والكاف مفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها «واحِدَةٍ» صفة «فَمُسْتَقَرٌّ» مبتدأ وخبره محذوف تقديره: فلكم مستقر «وَمُسْتَوْدَعٌ» عطف، والجملة معطوفة «قَدْ فَصَّلْنَا» إعرابها كإعراب الآية السابقة.

[سورة الأنعام (6) : آية 99]
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)
«وَهُوَ الَّذِي» مبتدأ وخبر «أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً» الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها «فَأَخْرَجْنا بِهِ
(1/323)
________________________________________
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)
نَباتَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله ونبات مفعوله والجملة معطوفة، «كُلِّ» مضاف إليه «شَيْءٍ» مضاف إليه مجرور «فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً» الجملة الفعلية معطوفة «نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله نحن وحبا مفعوله ومتراكبا صفة، والجملة في محل نصب صفة خضرا. «وَمِنَ النَّخْلِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، الواو اعتراضية «مِنْ طَلْعِها» بدل من النخل بدل بعض من كل «قِنْوانٌ» مبتدأ مؤخر «دانِيَةٌ» صفة والجملة الاسمية لا محل لها اعتراضية. «وَجَنَّاتٍ» عطف على نبات «مِنْ أَعْنابٍ» متعلقان بمحذوف صفة جنات «وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ» عطف على جنات «مُشْتَبِهاً» حال منصوبة «وَغَيْرَ» عطف على ما قبلها «مُتَشابِهٍ» مضاف إليه مجرور بالكسرة «انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها «إِذا» ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب، متعلق بالفعل قبله، ويجوز أن تكون إذا شرطية وجوابها محذوف دل عليه ما قبله وعلى الوجهين فجملة «أَثْمَرَ» في محل جر بالإضافة. «وَيَنْعِهِ» عطف على ثمره. «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «فِي ذلِكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر إن «لَآياتٍ» اسم إن منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة جمع مؤنث سالم، واللام ابتدائية للتوكيد «لِقَوْمٍ» متعلقان بمحذوف صفة لآيات «يُؤْمِنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة في محل جر صفة لقوم، وجملة إن في ذلكم مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 100]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ (100)
«وَجَعَلُوا لِلَّهِ» فعل ماض وفاعله والجار والمجرور متعلقان بمفعول جعل الثاني وهو «شُرَكاءَ» و «الْجِنَّ» مفعوله الأول أي: وجعلوا الجنّ شركاء لله، والجملة مستأنفة لا محل لها «وَخَلَقَهُمْ» فعل ماض ومفعوله، والجملة في محل نصب حال «وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع بالمذكر السالم والجار والمجرور متعلقان بخرقوا «وَبَناتٍ» عطف على بنين منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة معطوفة «بِغَيْرِ» متعلقان بمحذوف حال من فاعل خرقوا.
«عِلْمٍ» مضاف إليه. «سُبْحانَهُ» مفعول مطلق منصوب بالفتحة والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة «وَتَعالى» فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، ولفظ الجلالة فاعل والجملة معطوفة على الجملة المقدرة: أنزله الله سبحانه وتعالى فهي مثلها مستأنفة لا محل لها «عَمَّا يَصِفُونَ» ما مصدرية، وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تعالى والتقدير تعالى عن وصفهم، ويمكن أن تكون ما موصولية.

[سورة الأنعام (6) : آية 101]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)
(1/324)
________________________________________
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)
«بَدِيعُ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره الله بديع «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَالْأَرْضِ» عطف «أَنَّى» اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال «يَكُونُ» فعل مضارع تام مرفوع بالضمة «لَهُ» متعلقان بمحذوف حال من ولد كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا «وَلَدٌ» فاعل مرفوع ويمكن أن تعرب «يَكُونُ» ناقصة والجار والمجرور له خبرها. «وَلَمْ تَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبرها «صاحِبَةٌ» اسمها المؤخر والجملة في محل نصب حال،، وجملة «أَنَّى يَكُونُ» استئنافية لا محل لها. وجملة «وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ» في محل نصب حال «وَهُوَ» الواو حالية «هُوَ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ «عَلِيمٌ» خبر متعلق به الجار والمجرور «بِكُلِّ» قبله، و «شَيْءٍ» مضاف إليه والجملة الاسمية حالية.

[سورة الأنعام (6) : آية 102]
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)
«ذلِكُمُ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب والميم لجمع الذكور «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر أول «رَبُّكُمْ» خبر ثان «لا إِلهَ» لا نافية للجنس وخبرها محذوف إله اسمها مبني على الفتح في محل نصب «إِلَّا» أداة حصر «هُوَ» بدل من الضمير المقدر في الخبر المحذوف.
وجملة: لا إله إلا هو خبر ثالث. «خالِقُ» خبر رابع. «كُلِّ» مضاف إليه وهو مضاف «شَيْءٍ» مضاف إليه. «فَاعْبُدُوهُ» الفاء هي الفصيحة التقدير إذا كان الله ربكم خالق كل شيء «اعبدوه» فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء في محل نصب مفعول به، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. «وَهُوَ» مبتدأ والواو عاطفة «وَكِيلٌ» خبر تعلق به الجار والمجرور قبله «عَلى كُلِّ» «شَيْءٍ» مضاف إليه، والجملة الاسمية معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 103]
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)
«لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ» فعل مضارع ومفعول به وفاعل، ولا نافية، والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَهُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية «يُدْرِكُ الْأَبْصارَ» فعل مضارع ومفعوله والجملة خبر المبتدأ، والجملة الاسمية «وَهُوَ يُدْرِكُ» في محل نصب حال «وَهُوَ اللَّطِيفُ» مبتدأ وخبر والجملة الاسمية معطوفة «الْخَبِيرُ» خبر ثان.

[سورة الأنعام (6) : آية 104]
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)
«قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله و «قَدْ» حرف تحقيق «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة بصائر أو بالفعل، والجملة مستأنفة لا محل لها. «فَمَنْ» من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والفاء استئنافية «أَبْصَرَ» فعل ماض وهو في محل جزم فعل الشرط، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ «فَلِنَفْسِهِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير فإبصاره
(1/325)
________________________________________
وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)
لنفسه، والجملة الاسمية المقدرة في محل جزم جواب الشرط بعد الفاء الرابطة، وجملة «من أبصر» مستأنفة لا محل لها. «وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها» إعرابها كإعراب سابقتها، والجملة معطوفة عليها. «وَما» ما الحجازية تعمل عمل ليس، والواو استئنافية «أَنَا» ضمير رفع في محل رفع اسم ما «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالخبر بعدهما «بِحَفِيظٍ» الباء حرف جر زائد «حفيظ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما، والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 105]
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105)
«وَكَذلِكَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف مصدر أي نصرف الآيات تصريفا كذلك التصريف «نُصَرِّفُ الْآياتِ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله مستتر والجملة مستأنفة لا محل لها «وَلِيَقُولُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على محذوف مقدر: ليدبروا وليقولوا. «دَرَسْتَ» فعل ماض وفاعله والجملة في محل نصب مقول القول.
«وَلِنُبَيِّنَهُ» مثل ليقولوا. والمصدر المؤول معطوف على المصدر المقدر ليدبروا ولنبينه. «لِقَوْمٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «يَعْلَمُونَ» مضارع والجملة في محل جر صفة لقوم.

[سورة الأنعام (6) : آية 106]
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)
«اتَّبِعْ ما» فعل أمر واسم موصول مفعوله وفاعله أنت والجملة ابتدائية «أُوحِيَ إِلَيْكَ» فعل ماض مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور بعده ونائب الفاعل مستتر والجملة صلة الموصول لا محل لها «مِنْ رَبِّكَ» متعلقان بمحذوف حال أي: منزلا من ربك. «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» تقدم إعرابها. «وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» الجملة معطوفة على جملة اتبع.

[سورة الأنعام (6) : آية 107]
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)
«وَلَوْ» حرف شرط غير جازم. والواو استئنافية «شاءَ اللَّهُ» فعل ماض وفاعله والمفعول به محذوف:
هدايتهم ... والجملة مستأنفة لا محل لها «ما أَشْرَكُوا» فعل ماض وفاعله وما نافية لا عمل لها، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. «وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» فعل ماض وفاعله والكاف مفعوله الأول، وحفيظا مفعوله الثاني تعلق به الجار والمجرور عليهم، والجملة معطوفة «وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ» مثل وما أنا عليكم بحفيظ.

[سورة الأنعام (6) : آية 108]
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (108)
«وَلا تَسُبُّوا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب مفعول به. وجملة «يَدْعُونَ» صلة الموصول لا محل لها «مِنْ
(1/326)
________________________________________
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)
دُونِ»
متعلقان بمحذوف حال: معبودين من دون الله. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، «فَيَسُبُّوا اللَّهَ» الفاء عاطفة، يسبوا مضارع معطوف على تسبوا مجزوم بحذف النون، والواو فاعله ولفظ الجلالة مفعوله والجملة معطوفة، ويمكن أن تكون الفاء فاء السببية الناصبة. «عَدْواً» حال منصوبة «بِغَيْرِ» متعلقان بعدوا «عِلْمٍ» مضاف إليه. «كَذلِكَ» الكاف حرف جر. ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمصدر محذوف التقدير: زيّنا للكافرين أعمالهم تزيينا كتزييننا لكل أمة عملهم. «زَيَّنَّا ...
«عَمَلَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به «لِكُلِّ» متعلقان بالفعل قبلهما «أُمَّةٍ» مضاف إليه، والجملة مستأنفة لا محل لها. «ثُمَّ» عاطفة «إِلى رَبِّهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر «مَرْجِعُهُمْ» مبتدأ مرفوع والجملة الاسمية معطوفة على جملة «كَذلِكَ زَيَّنَّا» قبلها. «فَيُنَبِّئُهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة معطوفة «بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» ما: مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما فينبئهم بعملهم. وجملة «يَعْمَلُونَ» خبر كانوا.

[سورة الأنعام (6) : آية 109]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (109)
«وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها «جَهْدَ» مفعول مطلق منصوب «أَيْمانِهِمْ» مضاف إليه «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم «جاءَتْهُمْ آيَةٌ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة الابتدائية لا محل لها لأنها جواب القسم. «لَيُؤْمِنُنَّ بِها» بها متعلقان بالفعل قبلهما. «قُلْ» فعل أمر «إِنَّمَا الْآياتُ» الآيات مبتدأ مرفوع وإنما كافة ومكفوفة «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر والجملة مقول القول والجملة الفعلية قل مستأنفة لا محل لها «وَما» اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. والواو استئنافية. وجملة «يُشْعِرُكُمْ» في محل رفع خبر ما «أَنَّها» أن واسمها، وجملة إذا وما دخلت عليه في محل رفع خبرها. «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة «جاءَتْ» الجملة في محل جر بالإضافة وجملة «لا يُؤْمِنُونَ» لا محل لها جواب شرط غير جازم، وجملة أن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 110]
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)
«وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ» فعل مضارع ومفعوله والفاعل نحن والجملة مستأنفة لا محل لها «وَأَبْصارَهُمْ» عطف «كَما» الكاف حرف جر ما: مصدرية وهي مؤولة مع الفعل «لَمْ يُؤْمِنُوا» بمصدر في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمصدر محذوف التقدير: نقلب أفئدتهم وأبصارهم تقليبا كبعدهم عن الإيمان. «بِهِ» متعلقان بالفعل قبله «أَوَّلَ» ظرف زمان متعلق بالفعل قبله «مَرَّةٍ» مضاف إليه. «وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعول به وفاعله نحن وجملة «يَعْمَهُونَ» في محل نصب حال وجملة نذرهم معطوفة على جملة نقلب أفئدتهم.
(1/327)
________________________________________
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)
[سورة الأنعام (6) : آية 111]
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)
«وَلَوْ» الواو استئنافية، لو شرطية غير جازمة. «أَنَّنا» أنّ واسمها. «نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله والملائكة مفعوله، والجملة خبر أن، ونا اسمها. وأن واسمها وخبرها مؤولة بمصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره تبين إنزالنا. «وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى» فعل ماض ومفعوله والموتى فاعله والجملة معطوفة «وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ» فعل ماض وفاعله وكل مفعوله والجملة معطوفة «قُبُلًا» حال منصوبة. «ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا» يؤمنوا مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، وأن المضمرة والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر باللام والتقدير ما كانوا مستحقين للإيمان. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانوا. «إِلَّا» حرف استثناء «أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» مضارع منصوب ولفظ الجلالة فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب حال. «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ» لكن حرف مشبه بالفعل، أكثرهم اسمها وجملة يجهلون خبرها، والجملة الاسمية ولكن أكثرهم. استئنافية.

[سورة الأنعام (6) : آية 112]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (112)
«وَكَذلِكَ» الواو استئنافية، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف يبينه ما بعده والتقدير جعلنا لكل نبي جعلا كذلك الجعل الذي جعلناه لك من العداء. «جَعَلْنا لِكُلِّ» فعل ماض ونا فاعله «نَبِيٍّ» مضاف إليه. «عَدُوًّا» مفعوله الثاني «لِكُلِّ» متعلقان بمحذوف حال من عدوا لأنه قدّم عليه. «شَياطِينَ» مفعول به أول «الْإِنْسِ» مضاف إليه. «وَالْجِنِّ» معطوف، «يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ» فعل مضارع وفاعله ومفعول والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبله و «الْقَوْلِ» مضاف إليه. «غُرُوراً» حال منصوبة، أو مفعول لأجله. وجملة «يُوحِي» في محل نصب صفة عدوا أو حال من الشياطين. «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ» فعل ماض وفاعل ولو حرف شرط غير جازم والجملة مستأنفة لا محل لها «ما فَعَلُوهُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به وما نافية والجملة لا محل لها جواب لو «فَذَرْهُمْ» الفاء هي الفصيحة. ذرهم فعل أمر والهاء مفعوله. «وَما يَفْتَرُونَ» ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر معطوف على ضمير النصب قبله التقدير فذرهم وافتراءهم. ويجوز أن تكون ما موصولة معطوفة على الهاء أيضا. وجملة فذرهم لا محل لها جواب الشرط المقدر.
(1/328)
________________________________________
وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)
[سورة الأنعام (6) : آية 113]
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)
«وَلِتَصْغى» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على غرورا. «إِلَيْهِ» متعلقان بتصغى قبلهما «أَفْئِدَةُ» فاعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بالإضافة «لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها.
«وَلِيَرْضَوْهُ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والمصدر المؤول معطوف على ما قبله وهو في محل جر باللام. ومثلها «وَلِيَقْتَرِفُوا» . «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به «هُمْ» ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ «مُقْتَرِفُونَ» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. والجملة صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 114]
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
«أَفَغَيْرَ» الهمزة حرف استفهام. غير مفعول به مقدم والتقدير أأبتغي غير الله حكما؟ «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. و «حَكَماً» تمييز أو حال. «أَبْتَغِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، والجملة معطوفة بالفاء على جملة القول المقدرة قل لهم يا محمد أأجنح إلى زخارف القول فأبتغي حكما غير الله؟ «وَهُوَ الَّذِي» مبتدأ وخبر والواو حالية فالجملة في محل نصب حال. «أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ومفعوله والفاعل ضمير مستتر، والجملة صلة الموصول لا محل لها «مُفَصَّلًا» حال «وَالَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ وخبره جملة يعلمون. «آتَيْناهُمُ الْكِتابَ» فعل ماض ونا فاعله والهاء مفعوله الأول والكتاب مفعوله الثاني، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «يَعْلَمُونَ» مضارع والواو فاعله «أَنَّهُ مُنَزَّلٌ» أن واسمها وخبرها وقد سدت مسد مفعولي يعلمون «مِنْ رَبِّكَ» متعلقان بمنزل «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في اسم المفعول منزل. «فَلا تَكُونَنَّ» الفاء هي الفصيحة، تكونن مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهية قبله. واسمها ضمير مستتر تقديره أنت «مِنَ الْمُمْتَرِينَ» جار ومجرور متلعقان بمحذوف خبر تكونن. والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر إذا كان ذلك حاصلا فلا تكونن.

[سورة الأنعام (6) : آية 115]
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)
«وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» فعل ماض وفاعله ومضاف إليه والجملة مستأنفة بعد الواو، «صِدْقاً» تمييز أو مفعول لأجله أو حال على تأويلها بمعنى صادقا. «وَعَدْلًا» عطف على «صِدْقاً» وهي مثلها. «لا مُبَدِّلَ» لا نافية للجنس. مبدل اسمها المبني على الفتح «لِكَلِماتِهِ» متعلقان بمحذوف خبر لا، والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَهُوَ السَّمِيعُ» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة «الْعَلِيمُ» خبر ثان.
(1/329)
________________________________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)
[سورة الأنعام (6) : آية 116]
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116)
«وَإِنْ» الواو استئنافية. إن حرف شرط جازم «تُطِعْ أَكْثَرَ» فعل مضارع مجزوم ومفعوله وفاعله ضمير مستتر «مَنْ» اسم موصول في محل جر بالإضافة «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول «يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» فعل مضارع مجزوم بحذف النون تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله، والكاف مفعوله. الله لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء.
«إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ» فعل مضارع والواو فاعله والظن مفعوله، إلا أداة حصر، إن نافية والجملة مستأنفة لا محل لها، «وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ» فعل مضارع والواو فاعله، إلا أداة حصر وإن نافية، هم ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وجملة يخرصون خبره والجملة الاسمية هم يخرصون معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأنعام (6) : آية 117]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)
«إِنَّ رَبَّكَ» إن واسمها «هُوَ» ضمير فصل لا محل لها من الإعراب «أَعْلَمُ» خبر إن مرفوع. ويمكن أن تعرب «هُوَ» ضمير رفع منفصل مبتدأ و «أَعْلَمُ» خبر والجملة الاسمية هو أعلم خبر إن. «مَنْ» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بنزع الخافض أي هو أعلم بمن يضل. «عَنْ سَبِيلِهِ» متعلقان بالفعل يضل. «وَهُوَ» مبتدأ «أَعْلَمُ» خبر «بِالْمُهْتَدِينَ» متعلقان بأعلم.

[سورة الأنعام (6) : آية 118]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118)
«فَكُلُوا» الفاء هي الفصيحة دلت على شرط مقدر بينه ما بعده إن كنتم مؤمنين حقا فكلوا مما ذكر اسم الله عليه. «كلوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله «مِمَّا» ما اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة لا محل لها من الإعراب. «ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ» فعل ماض مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور واسم نائب فاعله، والله لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِنْ» حرف شرط جازم «كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ» كان واسمها وخبرها. والجار والمجرور متعلقان بالخبر مؤمنين، والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله والتقدير إن كنتم بآياته مؤمنين فكلوا.

[سورة الأنعام (6) : آية 119]
وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)
«وَما لَكُمْ» الواو استئنافية، ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ لكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ما، والجملة مستأنفة لا محل لها. «أَلَّا تَأْكُلُوا» مضارع منصوب بحذف النون، والواو فاعله، ولا نافية لا
(1/330)
________________________________________
وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)
عمل لها. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر، والتقدير ما لكم في عدم الأكل؟ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ما. «مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور، ونائب فاعله اسم. «مِمَّا» ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة ذكر اسم صلة الموصول لا محل لها. «وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، وفاعله ضمير مستتر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال. «ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول لا محل لها واسم الموصول «ما» في محل نصب مفعول به. «أَلَّا» أداة استثناء «مَا اضْطُرِرْتُمْ» ما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء «اضْطُرِرْتُمْ» فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعله، والميم للجمع «إِلَيْهِ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ» إن واسمها وجملة يضلون خبرها، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية وإن كثيرا استئنافية. «بِأَهْوائِهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما. «بِغَيْرِ» متعلقان بمحذوف حال والتقدير متلبسين بغير علم. «إِنَّ رَبَّكَ» إن واسمها «هُوَ أَعْلَمُ» مبتدأ وخبر والجملة في محل رفع خبر إن.
«بِالْمُعْتَدِينَ» متعلقان باسم التفضيل أعلم. والجملة مستأنفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 120]
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ (120)
«وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ» فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله والإثم مضاف إليه، والجملة مستأنفة لا محل لها، «وَباطِنَهُ» عطف على ظاهر «إِنَّ الَّذِينَ» إن واسم الموصول اسمها «يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول لا محل لها. «سَيُجْزَوْنَ» فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر إن «بِما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «كانُوا يَقْتَرِفُونَ» كان واسمها وجملة يقترفون خبرها وجملة كانوا. صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 121]
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)
«وَلا تَأْكُلُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والجملة معطوفة بالواو على جملة وذروا ظاهر الإثم وباطنه، «مِمَّا» متعلقان بالفعل قبلهما «لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ» فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم واسم نائب فاعله «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «عَلَيْهِ» متعلقان بيذكر والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَإِنَّهُ» الواو حالية، أو عاطفة أو مستأنفة ولكل إعراب
(1/331)
________________________________________
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)
حكم فقهي في كل ما لم يذكر اسم الله عليه، اختلف فيه الفقهاء والمجتهدون «1» . «وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ» إن واسمها وخبرها واللام هي المزحلقة والجملة حالية. «وَإِنَّ الشَّياطِينَ» إن واسمها والواو حالية وجملة «لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ» خبرها واللام هي المزحلقة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «لِيُجادِلُوكُمْ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله والكاف مفعوله، والميم للجمع. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يوحون. «وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ» فعل ماض مبني على السكون لا تصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط. والميم لجمع الذكور وقد أشبعت ضمتها فصارت واوا للتحسين. والهاء في محل نصب مفعول به والجملة مستأنفة لا محل لها. «إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ» إن واسمها وخبرها واللام هي المزحلقة، والجملة في محل جزم جواب الشرط وحذفت منه الفاء لأن الشرط بلفظ الماضي.

[سورة الأنعام (6) : آية 122]
أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (122)
«أَوَمَنْ» الهمزة للاستفهام، الواو حرف عطف. من اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «كانَ مَيْتاً» كان وخبرها واسمها ضمير مستتر تقديره هو، والجملة صلة الموصول لا محل لها.
«فَأَحْيَيْناهُ» فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله ونورا مفعوله والفاء عاطفة فالجملة معطوفة «وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله، والجملة معطوفة، «يَمْشِي بِهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله ضمير مستتر «فِي النَّاسِ» متعلقان بالفعل قبلهما أو بمحذوف حال من الفاعل يمشي به مستنيرا في الناس. «كَمَنْ» الكاف حرف جر و «مَنْ» اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «مَنْ» . «مَثَلُهُ» مبتدأ «فِي الظُّلُماتِ» متعلقان بمحذوف خبره، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» بخارج الباء حرف جر زائد، خارج اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس، واسمها ضمير مستتر تقديره هو «مِنْها» متعلقان باسم الفاعل خارج، والجملة في محل نصب حال من اسم الموصول. «كَذلِكَ» ذا اسم إشارة
__________
(1) «وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ» فسق: هل هو فعل المكلف، إهمال التسمية أو تسمية غير الله؟ أو الذبيحة التي لم يسم عليها؟ هل الترك بنسيان أو عمد؟ ولتعارض الأخبار ذهب المجتهدون في حكم التسمية على ثلاثة أقوال: الأول: هي فرض على الإطلاق: وهو قول أهل الظاهر وابن عمر وابن سيرين. والثاني: هي فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان قال بها المالكية والحنفية والثوري. والثالث: هي سنة مؤكدة، به قال الشافعي وأصحابه. انظر تفسير القرطبي، وبداية المجتهد لابن رشد. وغيرها.
(1/332)
________________________________________
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)
في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق زين للكافرين تزيينا كائنا مثل تزيين عمل المؤمن. «زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده، واسم الموصول «ما» نائب فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها. «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة الموصول لا محل لها. وجملة «يَعْمَلُونَ» في محل نصب خبر كانوا.

[سورة الأنعام (6) : آية 123]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (123)
«وَكَذلِكَ» إعرابها كما تقدم في الآية السابقة أي كما جعلنا في قومك أكابر مجرميهم كذلك. «جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ» فعل ماض وفاعله «فِي كُلِّ» مفعوله الثاني «قَرْيَةٍ» مضاف إليه «أَكابِرَ» مفعول به أول «مُجْرِمِيها» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «لِيَمْكُرُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «جَعَلْنا» والواو فاعل «فِيها» متعلقان بيمكروا. «وَما يَمْكُرُونَ» فعل مضارع وفاعله وما النافية والواو حالية، والجملة في محل نصب حال «إِلَّا» أداة حصر «بِأَنْفُسِهِمْ» متعلقان بيمكرون «وَما يَشْعُرُونَ» الجملة مستأنفة أو معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 124]
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (124)
«وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ» الواو استئنافية، إذا ظرفية شرطية غير جازمة وماض ومفعوله وآية فاعله، والجملة الفعلية بعدها في محل جر بالإضافة، وجملة «قالُوا» الفعلية لا محل لها جواب شرط غير جازم. «لَنْ نُؤْمِنَ» مضارع منصوب تعلق به الجار والمجرور، والجملة مفعول به «حَتَّى نُؤْتى» حتى حرف غاية وجر نؤتى مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المضمرة بعد حتى، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، وهو المفعول الأول «مِثْلَ» مفعول به ثان. «ما» اسم موصول في محل جر بالإضافة «أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة صلة الموصول لا محل لها. «اللَّهُ أَعْلَمُ» لفظ الجلالة مبتدأ وأعلم خبره والجملة مستأنفة «حَيْثُ» مفعول فيه ظرف مكان مبني على الضم، والجملة الفعلية «يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» في محل جر بالإضافة «سَيُصِيبُ الَّذِينَ» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله «أَجْرَمُوا» ماض وفاعل و «صَغارٌ» فاعله يصيب والسين للاستقبال والجملة مستأنفة لا محل لها، وجملة «أَجْرَمُوا» صلة الموصول لا محل لها «عِنْدَ اللَّهِ» ظرف مكان متعلق بسيصيب. «وَعَذابٌ شَدِيدٌ» عطف على صغار «بِما» ما مصدرية والمصدر المؤول من ما والفعل بعدها «كانُوا» في محل جر بالباء أي بسبب مكرهم وجملة «يَمْكُرُونَ» في محل نصب خبر كانوا.
(1/333)
________________________________________
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128)
[سورة الأنعام (6) : آية 125]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (125)
«فَمَنْ» من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والفاء استئنافية «يُرِدِ اللَّهُ» مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ولفظ الجلالة فاعله والجملة في محل رفع خبر من. «أَنْ يَهْدِيَهُ» مضارع منصوب والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل نصب مفعول به والتقدير هدايته. «يَشْرَحْ» فعل مضارع جواب الشرط المجزوم وقد تعلق به الجار والمجرور «لِلْإِسْلامِ» «صَدْرَهُ» مفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو «وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ» إعرابه كسابقه. «ضَيِّقاً» مفعول به ثان للفعل يجعل «حَرَجاً» صفة «كَأَنَّما» كافة ومكفوفة لا عمل لها «يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وفاعله مستتر والجملة في محل نصب حال من صدره. «كَذلِكَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق بمحذوف يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون جعلا كجعل صدر الكافر «يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ» فعل مضارع والجار والمجرور متعلقان بالمفعول الثاني المحذوف والرجس مفعوله الأول والجملة مستأنفة لا محل لها. «لا يُؤْمِنُونَ» فعل مضارع والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 126]
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126)
«وَهذا» الواو استئنافية. الها للتنبيه. ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «صِراطُ» خبره «رَبِّكَ» مضاف إليه «مُسْتَقِيماً» حال منصوبة. «قَدْ» حرف تحقيق «فَصَّلْنَا» فعل ماض وفاعله «الْآياتِ» مفعول به منصوب بالكسرة «لِقَوْمٍ» متعلقان بالفعل فصلنا. «يَذَّكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة في محل جر صفة لقوم.

[سورة الأنعام (6) : آية 127]
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (127)
«لَهُمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «دارُ» مبتدأ مؤخر. «السَّلامِ» مضاف إليه. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال. «رَبِّهِمْ» مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَهُوَ وَلِيُّهُمْ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال. «بِما» الباء حرف جر، ما اسم موصول في محل جر والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل وليّهم. «كانُوا» كان واسمها وجملة «يَعْمَلُونَ» خبرها. وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 128]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128)
(1/334)
________________________________________
وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130)
«وَيَوْمَ» مفعول فيه ظرف زمان لفعل محذوف تقديره اذكر «يَحْشُرُهُمْ» مضارع ومفعوله وفاعله مستتر والجملة مضاف إليه «جَمِيعاً» حال وجملة ويوم يحشرهم معطوفة. «يا مَعْشَرَ» يا أداة نداء ومعشر منادى مضاف «الْجِنِّ» مضاف إليه. «قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب حال، وجملة النداء في محل نصب مقول القول. «مِنَ الْإِنْسِ» متعلقان باستكثرتم. «وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة على ما قبلها. «مِنَ الْإِنْسِ» متعلقان بمحذوف حال من أولياؤهم «رَبَّنَا» منادى مضاف. «اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا» فعل ماض وفاعل والجار والمجرور «بِبَعْضٍ» متعلقان بالفعل والجملة في محل نصب مقول القول. «وَبَلَغْنا أَجَلَنَا» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة «الَّذِي» اسم موصول في محل نصب صفة. «أَجَّلْتَ لَنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والتاء فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «قالَ» ماض «النَّارُ» مبتدأ «مَثْواكُمْ» خبره والجملة الاسمية مقول القول وجملة قال النار مثواكم استئنافية لا محل لها. «خالِدِينَ» حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم «فِيها» متعلقان بخالدين. «إِلَّا» أداة استثناء «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء «شاءَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ» إن واسمها وخبرها. «عَلِيمٌ» خبر ثان والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 129]
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (129)
«وَكَذلِكَ» الواو استئنافية. كذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف تقديره نولي بعض الظالمين بعضا تولية كائنة كإنزال العقاب بالإنس. ويجوز أن تعرب الكاف اسم بمعنى مثل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر مثل تولية بعض الظالمين. «نُوَلِّي بَعْضَ» فعل مضارع ومفعوله الأول والفاعل نحن و «بَعْضاً» مفعوله الثاني. «الظَّالِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء. «بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» مثل بما كانوا يعملون الآية «127» .

[سورة الأنعام (6) : آية 130]
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (130)
ا»
أداة نداءَعْشَرَ»
منادى مضاف منصوب. لْجِنِّ»
مضاف إليه. َ الْإِنْسِ»
معطوف، وجملة النداء مقول القول لفعل محذوف تقديره يقال لهم. َ لَمْ يَأْتِكُمْ»
مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر والكاف مفعولهُ سُلٌ»
فاعله. ِنْكُمْ»
متعلقان بمحذوف صفة رسل وجملة ألم يأتكم مقول القول لفعل محذوف أيضا. َقُصُّونَ عَلَيْكُمْ»
فعل مضارع نعلق به الجار والمجرور والواو فاعله. ياتِي»
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. وياء المتكلم مضاف إليه والجملة في محل رفع صفة ثانية لرسل. َ يُنْذِرُونَكُمْ»
فعل مضارع
(1/335)
________________________________________
ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133)
وفاعل ومفعول به أول. ِقاءَ»
مفعول به ثان. َوْمِكُمْ»
مضاف إليه. ذا»
اسم إشارة في محل جر صفة والجملة معطوفة. وجملة قالوا استئنافية لا محل لها. َهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا»
فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والجملة مقول القول. َ غَرَّتْهُمُ»
فعل ماض ومفعوله والواو اعتراضية. لْحَياةُ»
فاعله، لدُّنْيا»
صفة والجملة اعتراضية لا محل لها. َ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ»
فعل ماض مبني على الضم تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة معطوفة على شهدناَنَّهُمْ»
أن واسمها. انُوا»
كان واسمها. افِرِينَ»
خبر كان منصوب بالياء والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بحرف الجر المحذوف والتقدير شهدوا بكونهم كافرين. وجملة كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر أن.

[سورة الأنعام (6) : آية 131]
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (131)
«ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وخبره، ما بعده أي ذلك مؤكد. أو خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك. «أَنْ» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف والتقدير أنه. «لَمْ يَكُنْ» فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون. «رَبُّكَ مُهْلِكَ» اسمها وخبرها. «الْقُرى» مضاف إليه. «بِظُلْمٍ» متعلقان بمهلك أو بالضمير المستتر فيه. وأن المخففة وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر المحذوف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ذلك. والجملة الاسمية «وَأَهْلُها غافِلُونَ» في محل نصب حال بعد واو الحال.

[سورة الأنعام (6) : آية 132]
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)
«وَلِكُلٍّ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «دَرَجاتٌ» مبتدأ مؤخر، «مِمَّا» ما موصولة أو مصدرية مبنية على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات. «عَمِلُوا» الجملة صلة «وَما» الواو استئنافية أو حالية. وما الحجازية تعمل عمل ليس. «رَبُّكَ» اسمها. «بِغافِلٍ» الباء حرف جر زائد، غافل اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما، والجملة مستأنفة لا محل لها أو حالية.
«عَمَّا» مثل مما أي ما موصولة أو مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بعن والجار والمجرور متعلقان بغافل وجملة «يَعْمَلُونَ» صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 133]
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133)
«وَرَبُّكَ» الواو استئنافية، ربك مبتدأ. «الْغَنِيُّ» صفة أولى. «ذُو» صفة ثانية مرفوعة بالواو لأنها من الأسماء الخمسة. «الرَّحْمَةِ» مضاف إليه. «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ» إن حرف شرط جازم ويشأ فعل الشرط ويذهبكم جوابه والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. ويجوز أن يكون الغني خبر أول. ذو خبر ثان والجملة خبر ثالث. «وَيَسْتَخْلِفْ» الجملة معطوفة «مِنْ بَعْدِكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «ما يَشاءُ» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به والجملة معطوفة وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها. «كَما
(1/336)
________________________________________
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136)
أَنْشَأَكُمْ»
الكاف حرف جر. ما مصدرية والمصدر المؤول من ما والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف. «مِنْ ذُرِّيَّةِ» متعلقان بالفعل «قَوْمٍ» مضاف إليه «آخَرِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنها جمع مذكر سالم.

[سورة الأنعام (6) : آية 134]
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل. «ما» اسم موصول في محل نصب اسمها، «تُوعَدُونَ» مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «لَآتٍ» اللام المزحلقة، آت خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة وجملة إن ما توعدون لآت مستأنفة لا محل لها. «وَما» الواو عاطفة، ما الحجازية. «أَنْتُمْ» اسمها، «بِمُعْجِزِينَ» الباء حرف جر زائد. معجزين اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، وجملة وما أنتم معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 135]
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)
«قُلْ» فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها. «يا قَوْمِ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة. «اعْمَلُوا» أمر وفاعله «عَلى مَكانَتِكُمْ» جار ومجرور متعلقان بالفعل اعملوا والجملة مقول القول في محل نصب، «إِنِّي عامِلٌ» إن واسمها وخبرها والجملة تعليلية لما قبلها وجملة «فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ» أيضا تعليلية تؤكد ما قبلها، والفاء قبلها حرف تعليل وسوف حرف استقبال. «مَنْ» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به «تَكُونُ» الجملة صلة الموصول لا محل لها.
«لَهُ عاقِبَةُ» عاقبة اسم تكون مؤخر والجار والمجرور له متعلقان بمحذوف خبرها. «الدَّارِ» مضاف إليه.
«إِنَّهُ» إن والهاء اسمها وجملة «لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ» خبرها والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 136]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (136)
«وَجَعَلُوا لِلَّهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة مستأنفة. «مِمَّا» متعلقان بمحذوف حال من نصيبا، لتقدمه عليه. «ذَرَأَ» فعل ماض والجملة صلة الموصول لا محل لها. «مِنَ الْحَرْثِ» متعلقان بمحذوف حال من «وَالْأَنْعامِ» عطف «نَصِيباً» أيضا. «فَقالُوا» الجملة معطوفة. «هذا» اسم الإشارة مبتدأ «لِلَّهِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ هذا وكذلك الجار والمجرور «بِزَعْمِهِمْ» ومثلها «هذا لِشُرَكائِنا» . «فَما كانَ» الفاء حرف تفريع. ما اسم موصول مبتدأ. كان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر. «لِشُرَكائِهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر كان. «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط لما في الموصول من معنى
(1/337)
________________________________________
وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138)
الشرط. لا نافية وجملة «لا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ» في محل رفع خبر إن. «وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ» جملة يصل إلى شركائهم في محل رفع خبر المبتدأ هو. «ساءَ» فعل ماض جامد لإنشاء الذم.
«ما» اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. أو بمعنى شيء مبنية على السكون في محل نصب على التمييز والفاعل ضمير مستتر والتقدير ساء الحكم حكما حكمهم. وجملة المضارع «يَحْكُمُونَ» صلة الموصول أو صفة ما.

[سورة الأنعام (6) : آية 137]
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (137)
«وَكَذلِكَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لمفعول مطلق محذوف زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم تزيينا كائنا مثل ذلك التزيين في شركهم يزين لما مضى. «لِكَثِيرٍ» متعلقان بالفعل قبلهما ومن المشركين متعلقان بمحذوف صفة لكثير. «قَتْلَ» مفعول به مقدم. «أَوْلادِهِمْ» مضاف إليه. «شُرَكاؤُهُمْ» فاعل مؤخر والجملة استئنافية لا محل لها. «لِيُرْدُوهُمْ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بزيّن. «وَلِيَلْبِسُوا» مثل يردوا، فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده «عَلَيْهِمْ» والواو فاعله و «دِينَهُمْ» مفعوله، والجملة معطوفة. «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعله ولو حرف شرط غير جازم والجملة مستأنفة. «ما فَعَلُوهُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به وما نافية والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «فَذَرْهُمْ» الفاء الفصيحة. وأمر ومفعوله وفاعله مستتر «وَما» الواو عاطفة أو للمعية. ما اسم موصول أو مصدرية أي ذرهم وافتراءهم. «يَفْتَرُونَ» الجملة صلة الموصول.

[سورة الأنعام (6) : آية 138]
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138)
«وَقالُوا» الجملة مستأنفة. «هذِهِ أَنْعامٌ» مبتدأ وخبر. «وَحَرْثٌ» معطوف. «حِجْرٌ» صفة أنعام وحرث.
«لا يَطْعَمُها» فعل مضارع والهاء مفعوله. «إِلَّا» أداة حصر. «مَنْ» فاعل يطعمها «نَشاءُ» مضارع والجملة صلة الموصول لا محل لها. «بِزَعْمِهِمْ» متعلقان بمحذوف حال من الواو في قالوا قالوا متلبسين بزعمهم. «وَأَنْعامٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره وهذه أنعام والجملة معطوفة، «حُرِّمَتْ ظُهُورُها» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والجملة في محل رفع صفة لأنعام. وكذلك «وَأَنْعامٌ» بعدها معطوفة وجملة «لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا» في محل رفع صفة أيضا. «افْتِراءً» حال منصوبة أو مفعول لأجله. وقد تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِ» . «سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ» تقدم ما يشبهها.
(1/338)
________________________________________
وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)
[سورة الأنعام (6) : آية 139]
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139)
«وَقالُوا» الجملة مستأنفة «ما» اسم موصول مبتدأ. «فِي بُطُونِ» متعلقان بمحذوف صفة ما، «هذِهِ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة. «الْأَنْعامِ» بدل مجرور، «خالِصَةٌ» خبر ما. «لِذُكُورِنا» متعلقان بخالصة «وَمُحَرَّمٌ» عطف على خالصة. والجملة الاسمية مقول القول «عَلى أَزْواجِنا» متعلقان بمحرّم قبلها. «وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية جازمة. «يَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط واسمها ضمير مستتر.
«مَيْتَةً» خبرها والجملة استئنافية. «فَهُمْ» الفاء رابطة لجواب الشرط. هم ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «فِيهِ شُرَكاءُ» خبره تعلق به الجار والمجرور قبله، والجملة في محل جزم جواب الشرط «سَيَجْزِيهِمْ» السين للاستقبال. «يجزي» فعل مضارع والهاء مفعوله الأول و «وَصْفَهُمْ» مفعوله الثاني، والجملة مستأنفة لا محل لها. «إِنَّهُ حَكِيمٌ» إن والهاء اسمها و «حَكِيمٌ عَلِيمٌ» خبراها. والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 140]
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (140)
«قَدْ» حرف تحقيق «خَسِرَ» فعل ماض «الَّذِينَ» اسم الموصول فاعله والجملة مستأنفة وجملة «قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ» الفعلية صلة الموصول. «سَفَهاً» مفعول لأجله. «بِغَيْرِ» متعلقان بمحذوف حال من الواو في قتلوا. «عِلْمٍ» مضاف إليه. «وَحَرَّمُوا ما» فعل ماض والواو فاعله واسم الموصول مفعوله والجملة معطوفة. «رَزَقَهُمُ اللَّهُ» فعل ماض والهاء مفعوله والله لفظ الجلالة فاعله والجملة صلة الموصول.
«افْتِراءً عَلَى اللَّهِ» حال أو مفعول لأجله. تعلق به الجار والمجرور بعده و «قَدْ ضَلُّوا» الجملة تأكيد لجملة قد خسر الأولى. «وَما كانُوا مُهْتَدِينَ» كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة وما نافية لا عمل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 141]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)
«وَهُوَ الَّذِي» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة. «أَنْشَأَ جَنَّاتٍ» فعل ماض ومفعوله المنصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. «مَعْرُوشاتٍ» صفة. «وَغَيْرَ» اسم معطوف على معروشات وهو مضاف و «مَعْرُوشاتٍ» مضاف إليه. «وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ» عطف «مُخْتَلِفاً» حال منصوبة. «أُكُلُهُ» فاعل لاسم الفاعل مختلف. «وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ» عطف «مُتَشابِهاً» حال منصوبة. «وَغَيْرَ» معطوف. «مُتَشابِهٍ» مضاف إليه «كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور، مبني على حذف النون والواو فاعله، والجملة مستأنفة. «إِذا» ظرف شرط غير
(1/339)
________________________________________
وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143)
جازم. وجملة «أَثْمَرَ» في محل جر بالإضافة. «وَآتُوا» فعل أمر مثل كلوا، والواو فاعله، «حَقَّهُ» مفعوله الأول ومفعوله الثاني محذوف تقديره المحتاجين. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بآتوا. «حَصادِهِ» مضاف إليه والجملة معطوفة. «وَلا تُسْرِفُوا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والجملة معطوفة «إِنَّهُ» إن واسمها «لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» مضارع ومفعوله ولا نافية وجملة «لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» خبر إنّ، وجملة إنه لا يحب المسرفين تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 142]
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142)
«وَمِنَ الْأَنْعامِ» متعلقان بفعل محذوف تقديره وخلق من الأنعام «حَمُولَةً» مفعول به للفعل المحذوف.
«وَفَرْشاً» معطوف والجملة معطوفة على ما قبلها. «كُلُوا مِمَّا» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بعده وهو مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة مستأنفة وجملة «رَزَقَكُمُ اللَّهُ» الجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَلا تَتَّبِعُوا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والجملة معطوفة. «خُطُواتِ» مفعول به منصوب بالكسرة. «الشَّيْطانِ» مضاف إليه. «إِنَّهُ» إن واسمها «عَدُوٌّ» خبرها والجار والمجرور «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف حال من عدو، كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا.
مبين صفة والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 143]
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (143)
«ثَمانِيَةَ» بدل من حمولة منصوب. «أَزْواجٍ» مضاف إليه، «مِنَ الضَّأْنِ» متعلقان بمحذوف حال من اثنين كان صفة له قبل أن يتقدم عليه. «اثْنَيْنِ» بدل من ثمانية. «مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ» مثلها. «قُلْ» فعل أمر وفاعله أنت والجملة مستأنفة. «آلذَّكَرَيْنِ» الهمزة للاستفهام والذكرين مفعول به مقدم للفعل «حَرَّمَ» .
«أَمِ» حرف عطف «الْأُنْثَيَيْنِ» اسم معطوف منصوب بالياء لأنه مثنى والجملة مقول القول. «أم» حرف عطف. «ما» اسم موصول مبني على السكون معطوف على الأنثيين. «اشْتَمَلَتْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِ» و «أَرْحامُ» فاعله. والجملة صلة الموصول لا محل لها. «الْأُنْثَيَيْنِ» مضاف إليه مجرور بالياء. «نَبِّئُونِي» فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعل، والنون للوقاية والياء مفعوله. «بِعِلْمٍ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مستأنفة. «إِنْ» حرف شرط جازم. «كُنْتُمْ صادِقِينَ» كان واسمها وخبرها. وكنتم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله. والجملة الشرطية لا محل لها.
(1/340)
________________________________________
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)
[سورة الأنعام (6) : آية 144]
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)
ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين ... تقدم إعراب ما يشبهها في الآية السابقة. «أَمِ» حرف عطف بمعنى بل كنتم شهداء «كُنْتُمْ شُهَداءَ» كان واسمها وخبرها. «إِذْ» ظرف زمان متعلق بشهداء. «وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله و «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة كنتم معطوفة. «فَمَنْ» الفاء استئنافية. من اسم استفهام مبتدأ و «أَظْلَمُ» خبره والجملة مستأنفة. «مِمَّنِ» متعلقان باسم التفضيل أظلم «افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ومفعوله، والجملة صلة الموصول لا محل لها «لِيُضِلَّ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام لإضلال والجار والمجرور متعلقان بالفعل افترى والفاعل هو «النَّاسَ» مفعول به «بِغَيْرِ» متعلقان بافترى. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» خبرها و «الظَّالِمِينَ» صفة منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم وجملة إن الله. تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 145]
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)
«قُلْ» فعل أمر. «لا أَجِدُ» مضارع مرفوع فاعله أنا ولا نافية لا عمل لها. «فِي ما» متعلقان بفعل أجد.
«أُوحِيَ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده، و «مُحَرَّماً» مفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها. وجملة لا أجد مقول القول. «عَلى طاعِمٍ» متعلقان باسم المفعول محرّم، وجملة «يَطْعَمُهُ» في محل جر صفة لمحرّم. «إِلَّا» أداة استثناء. «أَنْ يَكُونَ» مضارع ناقص منصوب، واسمه هو وخبره «مَيْتَةً» . والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل نصب على الحال. «أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ» عطف «خِنزِيرٍ» مضاف إليه «فَإِنَّهُ رِجْسٌ» إن واسمها وخبرها والفاء للتعليل والجملة تعليلية لا محل لها. «أَوْ فِسْقاً» عطف على لحم. «أُهِلَّ» ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «بِهِ» ، ونائب الفاعل مستتر وكذلك الجار والمجرور «لِغَيْرِ» . «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة في محل نصب صفة. «فَمَنِ» الفاء استئنافية. ومن اسم شرط جازم مبتدأ. «اضْطُرَّ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هو. «غَيْرَ» حال منصوبة. «باغٍ» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص. «وَلا عادٍ» عطف. «فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الفاء واقعة في جواب الشرط، وإن واسمها وخبراها والجملة لا محل لها جواب شرط جازم وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من.
(1/341)
________________________________________
وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148)
[سورة الأنعام (6) : آية 146]
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (146)
«وَعَلَى الَّذِينَ» متعلقان بالفعل المؤخر حرمنا. والجملة بعدها «هادُوا» صلة الموصول لا محل لها وجملة «حَرَّمْنا» مستأنفة لا محل لها «كُلَّ» مفعول به «ذِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة.
«ظُفُرٍ» مضاف إليه. «وَمِنَ الْبَقَرِ» متعلقان بحرّمنا «وَالْغَنَمِ» عطف «حَرَّمْنا» ماض وفاعله «شُحُومَهُما» مفعول به والهاء في محل جر بالإضافة. وما للتثنية. «إِلَّا» أداة استثناء. «ما» اسم موصول في محل نصب على الاستثناء، «حَمَلَتْ ظُهُورُهُما» الجملة صلة الموصول لا محل لها «أَوِ الْحَوايا» عطف وكذلك «أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ» مثلها. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «جَزَيْناهُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله.
«بِبَغْيِهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة ذلك جزيناهم استئنافية لا محل لها. «وَإِنَّا لَصادِقُونَ» إن ونا اسمها وصادقون خبرها مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. واللام المزحلقة.
والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال أو مستأنفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 147]
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147)
«فَإِنْ» الفاء استئنافية. إن حرف شرط جازم. «كَذَّبُوكَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة.
«فَقُلْ» الفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط «رَبُّكُمْ» مبتدأ «ذُو» خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة. «رَحْمَةٍ» مضاف إليه. «واسِعَةٍ» صفة والجملة مقول القول. «وَلا يُرَدُّ» فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع. ولا نافية لا عمل لها. «بَأْسُهُ» نائب فاعل. «عَنِ الْقَوْمِ» متعلقان بيرد «الْمُجْرِمِينَ» صفة مجرورة بالياء. وجملة لا يرد معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 148]
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148)
«سَيَقُولُ» فعل مضارع والسين للاستقبال، واسم الموصول «الَّذِينَ» فاعله وجملة «أَشْرَكُوا» صلة الموصول لا محل لها «لَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل ماض وفاعله و «لَوْ» حرف شرط غير جازم والجملة مقول القول. وجملة «ما أَشْرَكْنا» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «آباؤُنا» معطوفة على الضمير نا في الفعل أشركنا «وَلا حَرَّمْنا» عطف «مِنْ شَيْءٍ» من حرف جر زائد. شيء اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به. والجملة معطوفة على ما أشركنا. «كَذلِكَ» الكاف حرف
(1/342)
________________________________________
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)
جر واسم الإشارة في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف «كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» تكذيبا كائنا. والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. «حَتَّى» حرف غاية وجر والمصدر المؤول من الفعل «ذاقُوا» وأن المقدرة بعد حتى في محل جر بحرف الجر حتى ذوقهم «بَأْسَنا» . «قُلْ» فعل أمر فاعله مستتر. «هَلْ» حرف استفهام. «عِنْدَكُمْ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر. «مِنْ عِلْمٍ» من حرف جر زائد وعلم اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول. «فَتُخْرِجُوهُ» الفاء فاء السببية وتخرجوه مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والمصدر المؤول معطوف على ما قبله أعندكم علم فإخراج.؟ «لَنا» متعلقان بالفعل قبلهما. «إِنْ تَتَّبِعُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعله، «إِلَّا» أداة حصر «الظَّنَّ» مفعوله «إِنْ» نافية لا عمل لها والجملة استئنافية «أَنْتُمْ» مبتدأ وجملة «تَخْرُصُونَ» خبره وجملة وإن أنتم إلا تخرصون معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 149]
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (149)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «فَلِلَّهِ» الفاء هي الفصيحة لأنها دلت على شرط مقدر إن لم يكن لكم حجة فلله الحجة البالغة. «لله» متعلقان بمحذوف خبر الحجة البالغة لله. «الْبالِغَةُ» صفة والجملة مقول القول.
«فَلَوْ» الفاء حرف استئناف ولو حرف شرط غير جازم. «شاءَ» فعل الشرط «لَهَداكُمْ» اللام واقعة في جواب الشرط وهداكم فعل ماض ومفعوله. «أَجْمَعِينَ» توكيد للكاف منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.

[سورة الأنعام (6) : آية 150]
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)
«قُلْ» أمر فاعله أنت «هَلُمَّ» اسم فعل أمر بمعنى احضروا مبني على الفتحة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنتم.
و «شُهَداءَكُمُ» مفعوله والجملة مقول القول. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب صفة وجملة «يَشْهَدُونَ» صلة الموصول لا محل لها «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «حَرَّمَ» بعدها خبرها والفاعل هو «هذا» اسم إشارة مفعول به والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يشهدون أي بتحريم هذا. «فَإِنْ» الفاء استئنافية، إن شرطية جازمة والفعل الماضي «شَهِدُوا» في محل جزم جواب الشرط. «فَلا تَشْهَدْ» مضارع مجزوم بلا الناهية والفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط. «مَعَهُمْ» ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. «وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله أنت والجملة معطوفة. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض مبني على الضم تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَالَّذِينَ» اسم موصول
(1/343)
________________________________________
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)
معطوف، «لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» مضارع وفاعله وجار ومجرور متعلقان بالفعل. «وَهُمْ» مبتدأ. «بِرَبِّهِمْ» متعلقان بالفعل بعدهما «يَعْدِلُونَ» الجملة خبر والجملة الاسمية معطوفة.

[سورة الأنعام (6) : آية 151]
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «تَعالَوْا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والجملة مقول القول. «أَتْلُ» مضارع مجزوم جواب الطلب بحذف حرف العلة واسم الموصول «ما» مفعوله. «حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وربكم فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها «أَلَّا تُشْرِكُوا» أن ناصبة فعل مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعله «بِهِ» والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «شَيْئاً» مفعول به. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب بدل من ما حرم ولا نافية لا عمل لها. «وَبِالْوالِدَيْنِ» اسم مجرور بالياء لأنه مثنى، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره تحسنوا. «إِحْساناً» مفعول مطلق والجملة معطوفة. «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله وأولادكم مفعوله. «مِنْ إِمْلاقٍ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة معطوفة. «نَحْنُ» ضمير رفع منفصل مبتدأ وجملة «نَرْزُقُكُمْ» خبره والجملة الاسمية نحن نرزقكم تعليلية أو مستأنفة. «وَإِيَّاهُمْ» عطف على الكاف في نرزقكم. و «لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ» لا ناهية وفعل مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «ما ظَهَرَ مِنْها» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده، واسم الموصول ما في محل نصب بدل من الفواحش، والجملة بعده صلته، «وَما بَطَنَ» عطف. «وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ» الجملة معطوفة. «الَّتِي» اسم موصول في محل نصب صفة وجملة «حَرَّمَ اللَّهُ» صلة الموصول لا محل لها. «أَلَّا» أداة حصر. «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال من الواو في تقتلوا أي حال ملابستكم بالحق. «ذلِكُمْ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «وَصَّاكُمْ بِهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله والميم للجمع والجملة في محل رفع خبر «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» لعل والكاف اسمها وجملة تعقلون في محل رفع خبرها. وجملة لعلكم تعقلون تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 152]
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)
«وَلا تَقْرَبُوا»
مضارع مجزوم بحذف النون لسبقه بلا الناهية والواو فاعله و «مالَ الْيَتِيمِ»
مفعول به واليتيم مضاف إليه والجملة معطوفة. «إِلَّا»
أداة حصر «بِالَّتِي»
متعلقان بتقربوا. «هِيَ أَحْسَنُ»
مبتدأ
(1/344)
________________________________________
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154)
وخبر والجملة صلة الموصول لا محل لها. «حَتَّى»
حرف غاية وجر «يَبْلُغَ»
مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر حتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أيضا. «أَشُدَّهُ»
مفعول به. «وَأَوْفُوا الْكَيْلَ»
فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «وَالْمِيزانَ»
معطوف على الكيل «بِالْقِسْطِ»
متعلقان بمحذوف حال من فاعل أوفوا. «لا نُكَلِّفُ نَفْساً»
فعل مضارع ومفعوله ولا نافية لا عمل لها. «إِلَّا»
أداة حصر. «وُسْعَها»
مفعول به ثان والجملة مستأنفة لا محل لها أو معترضة.
«وَإِذا»
ظرفية شرطية غير جازمة. وجملة «قُلْتُمْ»
في محل جر بالإضافة «فَاعْدِلُوا»
فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والفاء رابطة لجواب الشرط. «وَلَوْ»
الواو حالية، لو شرطية غير جازمة «كانَ ذا»
ذا خبر كان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة، واسم كان محذوف تقديره المحكوم عليه.
«قُرْبى»
مضاف إليه مجرو بالكسرة المقدّرة على الألف. والجملة في محل نصب حال. «بِعَهْدِ»
متعلقان بالفعل أوفوا بعدهما، والجملة معطوفة. «ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»
تقدم نظيره فيما سبق.

[سورة الأنعام (6) : آية 153]
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
«وَأَنَّ هذا» أن واسم الإشارة اسمها و «صِراطِي» خبرها مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم.
«مُسْتَقِيماً» حال منصوبة، والجملة معطوفة. «فَاتَّبِعُوهُ» الفاء هي الفصيحة، اتبعوه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. «وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ» لا ناهية وفعل مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة. «فَتَفَرَّقَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية أصلها تتفرق والمصدر المؤول من أن المصدرية والفعل معطوف على مصدر مقدّر سبقه والتقدير ليكن منكم اتباع وعدم تفرق. «بِكُمْ» متعلقان بمحذوف حال والتقدير مبتعدة بكم عن سبيله. «عَنْ سَبِيلِهِ» متعلقان بالفعل تفرق أو بمحذوف حال. «ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» سبق مثيله.

[سورة الأنعام (6) : آية 154]
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154)
«ثُمَّ» عاطفة «آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ» فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة معطوفة. «تَماماً» مفعول لأجله منصوب أو حال. «عَلَى الَّذِي» متعلقان بتماما، «أَحْسَنَ» فعل ماض والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَتَفْصِيلًا» عطف على تماما «لِكُلِّ» متعلقان بتفصيلا. «شَيْءٍ» مضاف إليه «وَهُدىً وَرَحْمَةً» عطف. «لَعَلَّهُمْ» لعل واسمها وجملة «يُؤْمِنُونَ» خبرها «بِلِقاءِ» متعلقان بالفعل المؤخر يؤمنون وجملة لعلهم بلقاء ربهم تعليلية لا محل لها.
(1/345)
________________________________________
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)
[سورة الأنعام (6) : آية 155]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)
«وَهذا كِتابٌ» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة لا محل لها. «أَنْزَلْناهُ» فعل ماض ونا فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل رفع صفة أولى. «مُبارَكٌ» صفة ثانية. «فَاتَّبِعُوهُ» الفاء هي الفصيحة، اتبعوه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها. «وَاتَّقُوا» مثل اتبعوا والجملة معطوفة. «لَعَلَّكُمْ» لعل والكاف اسمها. «تُرْحَمُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعله والجملة في محل رفع خبر لعل وجملة لعلكم تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 156]
أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156)
«أَنْ تَقُولُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعله. والمصدر المؤول في محل جر باللام والتقدير لئلا تقولوا وقيل مفعول لأجله والتقدير كراهية قولكم. والجار والمجرور متعلقان بالفعل أنزلناه. «إِنَّما» كافة ومكفوفة «أُنْزِلَ الْكِتابُ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعل تعلق به الجار والمجرور «عَلى طائِفَتَيْنِ» بالفعل «مِنْ قَبْلِنا» متعلقان بصفة لطائفتين. «وَإِنْ» الواو حالية. وإن مخففة من الثقيلة لا عمل لها. «كُنَّا» فعل ماض ناقص ونا ضمير متصل في محل رفع اسمها. «عَنْ دِراسَتِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بالخبر «لَغافِلِينَ» . واللام الفارقة بين إن العاملة، وإن المخففة غير العاملة، والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأنعام (6) : آية 157]
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (157)
«أَوْ تَقُولُوا» عطف على تقولوا الأولى. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «أَنَّا» أن واسمها. «أُنْزِلَ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده، و «الْكِتابُ» نائب فاعل. «لَكُنَّا أَهْدى» كان واسمها وخبرها واللام واقعة في جواب الشرط «مِنْهُمْ» متعلقان بأهدى. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «فَقَدْ» الفاء هي الفصيحة والتقدير لا تقولوا ذلك فقد جاءكم بينة. «جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله وبينة فاعله، والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر. «وَهُدىً وَرَحْمَةٌ» عطف. «فَمَنْ» الفاء استئنافية ومن اسم استفهام مبتدأ «أَظْلَمُ» خبره «مِمَّنْ» اسم موصول في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بأظلم. «كَذَّبَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «بِآياتِ» والجملة صلة الموصول لا محل لها وجملة «وَصَدَفَ عَنْها» معطوفة عليها. «سَنَجْزِي الَّذِينَ» فعل مضارع واسم الموصول مفعوله والسين حرف استقبال. «يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا» مضارع
(1/346)
________________________________________
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)
مرفوع بثبوت النون والواو فاعله «سُوءَ» مفعوله الثاني والجملة صلة الموصول لا محل لها كذلك وجملة سنجزي استئنافية لا محل لها. «بِما» ما مصدرية مبنية على السكون، «كانُوا» كان والواو اسمها وجملة «يَصْدِفُونَ» خبرها. والمصدر المؤول من ما والفعل بعدها في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نجزي أي نجزيهم بصدفهم عن آياتنا.

[سورة الأنعام (6) : آية 158]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)
«هَلْ» حرف استفهام يفيد النفي. «يَنْظُرُونَ» مضارع والواو فاعله «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ» ناصبة «تَأْتِيَهُمُ» مضارع منصوب والهاء مفعوله «الْمَلائِكَةُ» فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به.
ومثلها أو يأتي ربك. «أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ» والتقدير هل ينظرون إلا إتيان الملائكة أو إتيان ربك. إلخ «آياتِ» مضاف إليه. و «رَبُّكَ» مضاف إليه. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل المؤخر لا ينفع. «لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها» لا نافية وفعل مضارع ومفعوله وفاعله والجملة مستأنفة لا محل لها وجملة يأتي بعض في محل جر بالإضافة بعد الظرف يوم. «لَمْ تَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم واسمه ضمير مستتر والجملة في محل نصب صفة نفسا. «آمَنَتْ» فعل ماض والتاء للتأنيث. «مِنْ قَبْلُ» من حرف جر، قبل ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. والجملة في محل نصب خبر تكن. «أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وخيرا مفعوله والفاعل هي والجملة معطوفة. «قُلِ» فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها «انْتَظِرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة مقول القول. «إِنَّا» إن واسمها. «مُنْتَظِرُونَ» خبرها. والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 159]
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (159)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «فَرَّقُوا دِينَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل رفع خبر إن «وَكانُوا شِيَعاً» كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة. «لَسْتَ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر ليس وكذلك الجار والمجرور «فِي شَيْءٍ» متعلقان به أيضا. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «أَمْرُهُمْ» مبتدأ «إِلَى اللَّهِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. «ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله وفاعله هو «بِما» الباء حرف جر. «ما» مصدرية. «كانُوا» كان والواو اسمها وجملة «يَفْعَلُونَ» خبرها. والمصدر المؤول من ما والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ينبئهم. وجملة ينبئهم معطوفة.
(1/347)
________________________________________
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)
[سورة الأنعام (6) : آية 160]
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (160)
«مَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. «جاءَ بِالْحَسَنَةِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور. «فَلَهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر. «عَشْرُ» مبتدأ مؤخر «أَمْثالِها» مضاف إليه مجرور والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من. «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط. لا نافية. «يُجْزى» مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو المفعول الأول. «إِلَّا» أداة حصر. «مِثْلَها» مفعول به ثان، والجملة جواب الشرط «وَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «لا يُظْلَمُونَ» لا نافية، يظلمون مضارع مبني للمجهول. والواو نائب فاعل والجملة خبر هم. وجملة وهم لا يظلمون مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 161]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)
«قُلْ» فعل أمر. «إِنَّنِي» إن والياء اسمها والنون للوقاية «هَدانِي» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به «رَبِّي» فاعل والياء مضاف إليه «إِلى صِراطٍ» متعلقان بالفعل هداني. «مُسْتَقِيمٍ» صفة وجملة إنني. مقول القول وجملة هداني في محل رفع خبر إن. «دِيناً» بدل من محل إلى صراط وهو المفعول الثاني للفعل هداني في الأصل لأن هدى يتعدى مباشرة كما في قوله تعالى «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» أو بحرف الجر كما في الآية «قِيَماً» صفة لدينا. «مِلَّةَ» بدل من دينا. «إِبْراهِيمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «حَنِيفاً» حال منصوبة. «وَما» الواو استئنافية، ما نافية. «كانَ» ماض ناقص «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف خبر كان واسمها ضمير مستتر والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 162]
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162)
«قُلْ» فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها، «إِنَّ صَلاتِي» إن واسمها «وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي» معطوفة «لِلَّهِ» جار ومجرور متعلقان بالخبر. «رَبِّ» بدل من لفظ الجلالة مجرور بالكسرة «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وجملة إن صلاتي مقول القول مفعول به.

[سورة الأنعام (6) : آية 163]
لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)
«لا» نافية للجنس تعمل عمل إن. «شَرِيكَ» اسمها مبني على الفتحة الظاهرة. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة مستأنفة لا محل لها «وَبِذلِكَ» الواو عاطفة. الباء حرف جر ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المؤخر «أُمِرْتُ» . واللام للبعد والكاف للخطاب. والجملة معطوفة. «وَأَنَا أَوَّلُ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة «الْمُسْلِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
(1/348)
________________________________________
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
[سورة الأنعام (6) : آية 164]
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «أَغَيْرَ» مفعول به مقدم منصوب بالفتحة والهمزة للاستفهام «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «أَبْغِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والفاعل أنا «رَبًّا» تمييز منصوب.
«وَهُوَ رَبُّ» مبتدأ وخبر والواو حالية والجملة في محل نصب حال وجملة أبغي مقول القول. «كُلِّ» مضاف إليه «شَيْءٍ» مضاف إليه. «وَلا تَكْسِبُ كُلُّ» فعل مضارع وفاعله «نَفْسٍ» مضاف إليه ولا نافية لا عمل لها والجملة معطوفة على ما قبلها. «إِلَّا» أداة حصر. «عَلَيْها» متعلقان بالفعل تكسب «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله ولا نافية والجملة معطوفة. «أُخْرى» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر. «ثُمَّ» عاطفه «إِلى رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ المؤخر «مَرْجِعُكُمْ» والجملة معطوفة. «فَيُنَبِّئُكُمْ» فعل مضارع فاعله هو والكاف مفعوله والجملة معطوفة. «بِما» اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متلعقان بالفعل قبلهما. «كُنْتُمْ» كان والتاء اسمها. «فِيهِ تَخْتَلِفُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون تعلق به الجار والمجرور قبله والواو فاعله، والجملة في محل نصب خبر كنتم. وجملة كنتم صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنعام (6) : آية 165]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
«وَهُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «الَّذِي» اسم موصول خبره والجملة معطوفة. «جَعَلَكُمْ» فعل ماض فاعله مستتر والكاف مفعوله الأول و «خَلائِفَ» مفعوله الثاني. «الْأَرْضِ» مضاف إليه مجرور. «وَرَفَعَ» فعل ماض تعلق به الظرف «فَوْقَ» «بَعْضَكُمْ» مفعوله و «بَعْضٍ» مضاف إليه «دَرَجاتٍ» منصوب بنزع الخافض إلى درجات «لِيَبْلُوَكُمْ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والكاف مفعوله وفاعله ضمير مستتر والميم علامة جمع الذكور. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يبلوكم. «فِي ما» ما موصولية مجرورة متعلقان بالفعل «آتاكُمْ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف والكاف مفعوله والفاعل هو والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ» إن واسمها وخبرها والجملة مستأنفة لا محل لها وجملة «وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» معطوفة.
(1/349)
________________________________________
المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4)
سورة الأعراف

[سورة الأعراف (7) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص (1)
«المص» في محل رفع مبتدأ. أو حروف لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 2]
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
«كِتابٌ» خبره أو خبر لمبتدأ محذوف. «أُنْزِلَ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «إِلَيْكَ» ونائب الفاعل مستتر. والجملة في محل رفع صفة لكتاب. «فَلا يَكُنْ» فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون ولا ناهية جازمة، والفاء للاستئناف. «فِي صَدْرِكَ» متعلقان بمحذوف خبر يكن.
«حَرَجٌ» اسمها. «مِنْهُ» متعلقان بمحذوف صفة حرج، والجملة مستأنفة لا محل لها. «لِتُنْذِرَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أنزل. «بِهِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «وَذِكْرى» اسم معطوف على المصدر المؤول أي للإنذار والذكرى وقيل معطوف على كتاب. «لِلْمُؤْمِنِينَ» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجار والمجرور متعلقان بالمصدر ذكرى.

[سورة الأعراف (7) : آية 3]
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (3)
«اتَّبِعُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله واسم الموصول «ما» مفعوله. «إِلَيْكُمْ» متعلقان بأنزل. «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف حال من نائب فاعل الفعل المبني للمجهول أنزل، والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَلا تَتَّبِعُوا» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل، ولا ناهية جازمة. «مِنْ دُونِهِ» متعلقان بالفعل قبلهما أو بمحذوف حال من أولياء كان صفة له فلما تقدم صار حالا. «أَوْلِياءَ» مفعول به «قَلِيلًا» صفة لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف أي تذكرا أو زمنا قليلا. «ما تَذَكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل وما زائدة. والجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 4]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (4)
«وَكَمْ» كم خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. «مِنْ» حرف جر زائد «قَرْيَةٍ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز. «أَهْلَكْناها» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل رفع خبر.
«فَجاءَها بَأْسُنا» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة معطوفة. «بَياتاً» ظرف أو حال منصوبة. «أَوْ» حرف عطف. «هُمْ قائِلُونَ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة على بياتا فهي في محل نصب حال.
(1/350)
________________________________________
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)
[سورة الأعراف (7) : آية 5]
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (5)
«فَما» ما نافية والفاء للاستئناف. «كانَ» ماض ناقص «دَعْواهُمْ» اسم كان مرفوع بالضمة المقدرة على الألف، والهاء في محل جر بالإضافة. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بدعواهم. «جاءَهُمْ بَأْسُنا» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ قالُوا» المصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب خبر كان. «إِنَّا» إن واسمها. «كُنَّا» كان واسمها و «ظالِمِينَ» خبرها وجملة كنا ظالمين في محل رفع خبر إن.

[سورة الأعراف (7) : آية 6]
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)
«فَلَنَسْئَلَنَّ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة واللام لام القسم، والفاء حرف استئناف. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، والجملة لا محل لها جواب القسم. «أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ» مضارع مبني للمجهول ونائب فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَلَنَسْئَلَنَّ» سبق اعرابها «الْمُرْسَلِينَ» مفعول به والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 7]
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (7)
«فَلَنَقُصَّنَّ» مثل فلنسألن. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما. «بِعِلْمٍ» متعلقان بمحذوف حال مبيّنين بعلم. «وَما كُنَّا غائِبِينَ» كان واسمها وخبرها وما نافية والجملة معطوفة أو حالية.

[سورة الأعراف (7) : آية 8]
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)
«الْوَزْنُ» مبتدأ. «يَوْمَئِذٍ» ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ إذ ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وتنوينه تنوين عوض عن جملة محذوفة يوم تقوم الساعة. «الْحَقُّ» صفة للوزن أو خبر، والجملة مستأنفة لا محل لها. «فَمَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، والفاء استئنافية «ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ» فعل ماض وفاعله. «فَأُولئِكَ» الفاء رابطة واسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول. «هُمُ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان أو ضمير فصل لا محل له و «الْمُفْلِحُونَ» خبر أولئك أو خبر المبتدأ الثاني هم وجملة هم المفلحون في محل رفع خبر أولئك وجملة فأولئك في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من.

[سورة الأعراف (7) : آية 9]
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (9)
«وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» الجملة الفعلية معطوفة. «فَأُولئِكَ» مبتدأ والفاء رابطة «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ أولئك والجملة واقعة في محل جزم جواب الشرط وجملة «خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ» صلة الموصول لا محل لها. «بِما» مصدرية والمصدر المؤول من ما والفعل الناقص «كانُوا» بعدها في محل جر بالباء. «بِآياتِنا» متعلقان بالفعل بعدهما وجملة «يَظْلِمُونَ» في محل نصب خبر كان.
(1/351)
________________________________________
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)
[سورة الأعراف (7) : آية 10]
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (10)
«وَلَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم. وقد حرف تحقيق «مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ» فعل ماض وفاعله ومفعوله، وقد تعلق الجار والمجرور بهذا الفعل والجملة لا محل لها من الإعراب. «وَجَعَلْنا لَكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله. «فِيها» متعلقان بمحذوف حال من معايش كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا. «مَعايِشَ» مفعول به والجملة معطوفة «قَلِيلًا» صفة لمصدر محذوف. «ما» زائدة وجملة «تَشْكُرُونَ» مستأنفة لا محل لها أو حالية.

[سورة الأعراف (7) : آية 11]
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)
«وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ» اللام واقعة في جواب القسم وماض وفاعله ومفعوله «ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» عطف «ثُمَّ» حرف عطف «قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والجملة معطوفة.
«اسْجُدُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله. «لِآدَمَ» اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، والجار والمجرور متعلقان باسجدوا، والجملة مقول القول «فَسَجَدُوا» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة. «إِلَّا» أداة استثناء «إِبْلِيسَ» مستثنى منصوب. «لَمْ» جازمة «يَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم واسمها ضمير مستتر تقديره هو. «مِنَ السَّاجِدِينَ» متعلقان بمحذوف خبر يكن، والجملة في محل نصب حال أو مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 12]
قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)
«قالَ» الجملة مستأنفة «ما مَنَعَكَ» ما اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، منعك فعل ماض ومفعوله وفاعله أنت والجملة في محل رفع خبر. «أن» حرف مصدري ونصب «لا» زائدة.
والمصدر المؤول من الفعل «تَسْجُدَ» والحرف المصدري قبله في محل جر بحرف الجر أي ما منعك من السجود والجار والمجرور متلعقان بالفعل قبلهما. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب متعلق بتسجد، «أَمَرْتُكَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة، «قالَ» فعل ماض، «أَنَا» مبتدأ، «خَيْرٌ مِنْهُ» خبر تعلق به الجار والمجرور بعده لأنه اسم تفضيل أصله أخير. «خَلَقْتَنِي» فعل ماض وفاعله ومفعوله والنون للوقاية والجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب.
«مِنْ نارٍ» متعلقان بالفعل قبلهما وجملة «وَخَلَقْتَهُ» معطوفة «مِنْ طِينٍ» متعلقان بالفعل قبلهما.

[سورة الأعراف (7) : آية 13]
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)
«قالَ» الجملة مستأنفة «فَاهْبِطْ مِنْها» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور والفاعل أنت والفاء زائدة والجملة مقول القول «فَما» ما نافية والفاء عاطفة «يَكُونُ» فعل مضارع تام بمعنى يجوز تعلق به الجار والمجرور بعده، «أَنْ تَتَكَبَّرَ»
(1/352)
________________________________________
قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)
المصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل «فِيها» متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة فما يكون معطوفة «فَاخْرُجْ» الجملة معطوفة. «إِنَّكَ» إن والكاف اسمها «مِنَ الصَّاغِرِينَ» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 14 الى 15]
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15)
«قالَ» الجملة مستأنفة «أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ» فعل أمر للدعاء تعلق به الجار والمجرور، الفاعل أنت والنون للوقاية والياء مفعول به. «يُبْعَثُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والجملة في محل جر بالإضافة وجملة أنظرني مقول القول. «قالَ» الجملة مستأنفة «إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ» مثل إنك من الصاغرين.

[سورة الأعراف (7) : آية 16]
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)
«قالَ» سبق إعرابها «فَبِما» الفاء زائدة. الباء حرف جر. ما مصدرية «أَغْوَيْتَنِي» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول به. والمصدر المؤول من الفعل وما قبله في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف، وجملة القسم مقول القول.
«لَأَقْعُدَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم، أقعدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. وفاعله أنا «لَهُمْ» متعلقان بأقعدن. «صِراطَكَ» منصوب بنزع الخافض، أو ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. «الْمُسْتَقِيمَ» صفة. وجملة لأقعدن لا محل لها جواب القسم.

[سورة الأعراف (7) : آية 17]
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (17)
«ثُمَّ» عاطفة «لَآتِيَنَّهُمْ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل أنا، والهاء مفعول به، واللام واقعة في جواب القسم. والجملة لا محل لها جواب القسم «مِنْ بَيْنِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «أَيْدِيهِمْ» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء للثقل. والهاء في محل جر بالإضافة.
«وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» عطف. «وَلا تَجِدُ» فعل مضارع مرفوع. فاعله أنت لا نافية. «أَكْثَرَهُمْ» مفعول به أول «شاكِرِينَ» مفعول به ثان. أو حال، والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 18]
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)
«قالَ» الجملة مستأنفة «اخْرُجْ» منها فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله أنت والجملة مقول القول.
«مَذْؤُماً» حال. «مَدْحُوراً» حال ثانية. «لَمَنْ» اللام موطئة للقسم. من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. «تَبِعَكَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور فاعله هو «مِنْهُمْ» والكاف مفعول به. «لَأَمْلَأَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم «أملأن» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. والفاعل أنا «جَهَنَّمَ» مفعوله. «مِنْكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «أَجْمَعِينَ» توكيد منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
والجملة لا محل لها جواب القسم، وقد سد جواب القسم مسد جواب الشرط. وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ.
(1/353)
________________________________________
وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)
[سورة الأعراف (7) : آية 19]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)
«وَيا آدَمُ» يا أداة نداء ومنادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، والواو عاطفة «اسْكُنْ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة معطوفة على جملة اخرج.. «أَنْتَ» توكيد للضمير المستتر في الفعل «وَزَوْجُكَ» اسم معطوف على أنت. «الْجَنَّةَ» مفعول به. «فَكُلا» فعل أمر مبني على حذف النون، وألف الاثنين فاعل والجملة معطوفة بالفاء. «مِنْ» حرف جر «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما «شِئْتُما» فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعل وما للتثنية، والجملة في محل جر بالإضافة. «وَلا تَقْرَبا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف فاعل «هذِهِ» اسم إشارة في محل نصب مفعول به. «الشَّجَرَةَ» بدل منصوب بالفتحة. «فَتَكُونا» فعل مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية وعلامة نصبه حذف النون وألف الإثنين اسمها. وأن المضمرة والفعل بعدها في تأويل مصدر معطوف على ما قبله والتقدير فلا يكن منكم قرب فظلم. «مِنَ الظَّالِمِينَ» متعلقان بمحذوف خبر.

[سورة الأعراف (7) : آية 20]
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (20)
«فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والشيطان فاعله والجملة معطوفة.
«لِيُبْدِيَ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بوسوس «لَهُمَا» متعلقان بيبدي. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به.
«وُورِيَ عَنْهُما» فعل ماض مبني للمجهول، تعلق به الجار والمجرور ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره هو. «مِنْ سَوْآتِهِما» متعلقان بمحذوف حال. «وَقالَ» الجملة مستأنفة «ما نَهاكُما» ما: نافية وفعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف، والكاف مفعوله والجملة مقول القول. «رَبُّكُما» فاعل.
«عَنْ» حرف جر «هذِهِ» اسم إشارة في محل جر بحرف الجر. «الشَّجَرَةِ» بدل مجرور «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ» فعل مضارع ناقص وألف الإثنين اسمها وملكين خبرها والمصدر المؤول من أن الناصبة والفعل في محل جر بالإضافة أي كراهة كونكما ملكين «أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ» عطف.

[سورة الأعراف (7) : آية 21]
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)
«وَقاسَمَهُما» فعل ماض والهاء مفعوله والميم والألف للتثنية والفاعل هو يعود إلى الشيطان. «إِنِّي» إن وياء المتكلم اسمها. «لَكُما» متعلقان بالناصحين بعدها. «لَمِنَ النَّاصِحِينَ» اللام هي المزحلقة «من النَّاصِحِينَ» متعلقان بمحذوف خبر إن. والجملة الاسمية «إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ» لا محل لها جواب القسم، وجملة «قاسَمَهُما» معطوفة على جملة قال ما نهاكما.
(1/354)
________________________________________
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)
[سورة الأعراف (7) : آية 22]
فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)
«فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ» الفاء عاطفة وفعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والفاعل هو والهاء مفعول به والجملة معطوفة. «فَلَمَّا» ظرفية حينية والفاء استئنافية «ذاقَا الشَّجَرَةَ» فعل ماض وألف الإثنين فاعله والشجرة مفعوله والجملة في محل جر بالإضافة. «بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة منعا لالتقاء الساكنين، وقد تعلق به الجار والمجرور بعده وسوآتهما فاعل مرفوع، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَطَفِقا» فعل ماض ناقص، والألف اسمها.
«يَخْصِفانِ عَلَيْهِما» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والألف فاعله وجار ومجرور متعلقان بالفعل وكذلك الجار والمجرور «مِنْ وَرَقِ» «الْجَنَّةِ» مضاف إليه «وَناداهُما رَبُّهُما» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة معطوفة. «أَلَمْ أَنْهَكُما» فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر والكاف مفعول به. «تِلْكُمَا» ت اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بعن واللام للبعد والكاف للخطاب وما للتثنية. «الشَّجَرَةَ» بدل «وَأَقُلْ لَكُما» مضارع معطوف على أنهكما مجزوم مثله بالسكون وقد تعلق به الجار والمجرور بعده، والجملة معطوفة. «إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ» إن واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بعدو و «مُبِينٌ»
صفة والجملة مقول القول.

[سورة الأعراف (7) : آية 23]
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (23)
«قالا» فعل ماض وفاعل. «رَبَّنا» منادى مضاف منصوب. «ظَلَمْنا أَنْفُسَنا» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول. «وَإِنْ» شرطية والواو عاطفة. «لَمْ» جازمة «تَغْفِرْ» مضارع مجزوم وهو فعل الشرط.
«وَتَرْحَمْنا» عطف «لَنَكُونَنَّ» اللام واقعة في جواب الشرط. نكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة واسمها ضمير مستتر تقديره نحن «مِنَ الْخاسِرِينَ» متعلقان بمحذوف خبرها والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء ... وقد أغنى جواب الشرط عن جواب القسم. ويجوز أن تعرب جملة لنكونن جواب القسم واللام لام القسم وقد أغنى عن جواب الشرط.

[سورة الأعراف (7) : آية 24]
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (24)
«قالَ» الجملة مستأنفة «اهْبِطُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة مقول القول.
«بَعْضُكُمْ» مبتدأ. «لِبَعْضٍ» متعلقان بالخبر «عَدُوٌّ» والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَلَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر، ومثلها الجار والمجرور «فِي الْأَرْضِ» . «مُسْتَقَرٌّ» مبتدأ مؤخر «وَمَتاعٌ» عطف. «إِلى حِينٍ» متعلقان بمحذوف صفة متاع أي متاع ممتد إلى حين، والجملة معطوفة.
(1/355)
________________________________________
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)
[سورة الأعراف (7) : آية 25]
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (25)
«قالَ» الجملة مستأنفة «فِيها تَحْيَوْنَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، تعلق به الجار والمجرور قبله والواو فاعله.
والجملة معطوفة. «وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ» معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 26]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)
«يا بَنِي» يا أداة نداء، بني منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة. «آدَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة بدل الكسرة اسم علم اعجمي. «قَدْ» حرف تحقيق. «أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً» فعل ماض مبني على السكون تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله ولباسا مفعوله والجملة مستأنفة لا محل لها. «يُوارِي» فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل هو. «سَوْآتِكُمْ» مفعول به منصوب بالكسرة بدل الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة في محل نصب صفة لباس. «وَرِيشاً» عطف. «وَلِباسُ» الواو حالية لباس مبتدأ «التَّقْوى» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «خَيْرٌ» خبره. والجملة الاسمية ذلك خير خبر المبتدأ لباس. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «مِنْ آياتِ» متعلقان بمحذوف خبره، والجملة مستأنفة لا محل لها. «لَعَلَّهُمْ» لعل والهاء اسمها وجملة «يَذَّكَّرُونَ» في محل رفع خبرها.
وجملة «لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 27]
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27)
«يا بَنِي آدَمَ» تقدم إعرابها في الآية السابقة. «لا يَفْتِنَنَّكُمُ» يفتننّ مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وهو في محل جزم بلا الناهية، والكاف مفعوله والميم لجمع الذكور. و «الشَّيْطانُ» فاعله، والجملة مستأنفة لا محل لها. «كَما» الكاف حرف جر، ما مصدرية. «أَخْرَجَ» فعل ماض فاعله مستتر «أَبَوَيْكُمْ» مفعوله منصوب بالياء، وحذفت النون للإضافة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «مِنَ الْجَنَّةِ» متعلقان بالفعل أخرج. والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل بعدها في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف والتقدير لا يفتننكم الشيطان فتنة كائنة كفتنة. «يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور ولباسهما مفعوله والجملة في محل نصب حال. «لِيُرِيَهُما» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والفاعل هو والهاء مفعوله والجملة في محل نصب حال، وهو منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل «سَوْآتِهِما» مفعوله الثاني منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. والمصدر المؤول من أن المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر باللام،
(1/356)
________________________________________
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)
والجار والمجرور متعلقان بالفعل ينزع. «إِنَّهُ» إن والهاء اسمها وجملة «يَراكُمْ» في محل رفع خبر إن وجملة «إِنَّهُ يَراكُمْ» تعليلية لا محل لها من الإعراب. «هُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع توكيد للضمير المستتر في الفعل يراكم. «وَقَبِيلُهُ» اسم معطوف على الضمير المرفوع في يراكم. «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل: جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يراكم. «لا تَرَوْنَهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله ولا نافية والجملة في محل جر بالإضافة. «إِنَّا» إن واسمها. «جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ» فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة في محل رفع خبر إن. وجملة «إِنَّا جَعَلْنَا» تعليلية لا محل لها من الإعراب.
«لِلَّذِينَ» متعلقان بالفعل جعلنا وجملة «لا يُؤْمِنُونَ» صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 28]
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (28)
«وَإِذا» ظرفية شرطية غير جازمة، والواو استئنافية «فَعَلُوا فاحِشَةً» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة وجملة «قالُوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله وآباءنا مفعوله، والجملة مقول القول مفعول به. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة «أَمَرَنا بِها» خبره والجملة الاسمية «اللَّهُ أَمَرَنا بِها» معطوفة. «قُلْ» فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ» في محل رفع خبرها والجملة الاسمية «إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ» في محل نصب مفعول به. «أَتَقُولُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهمزة للاستفهام والجملة مقول القول. «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بالفعل قبله «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة «لا تَعْلَمُونَ» صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 29]
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)
«قُلْ» فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها. «أَمَرَ» فعل ماض «رَبِّي» فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «بِالْقِسْطِ» متعلقان بأمر. «وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ» فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله. والجملة معطوفة على ما قبلها. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بأقيموا. «كُلِّ» مضاف إليه «مَسْجِدٍ» مضاف إليه «وَادْعُوهُ» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «مُخْلِصِينَ» حال منصوبة بالياء. «لَهُ» متعلقان باسم الفاعل مخلصين قبله.
«الدِّينَ» مفعول به لاسم الفاعل، وفاعله ضمير مستتر. «كَما» الكاف حرف جر ما مصدرية. «بَدَأَكُمْ» فعل ماض فاعله هو والكاف مفعوله والمصدر المؤول من الحرف المصدري والفعل في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف والتقدير تعودون عودا مثل بدئكم.
وجملة «تَعُودُونَ» استئنافية لا محل لها.
(1/357)
________________________________________
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-19-2021, 11:10 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)
[سورة الأعراف (7) : آية 30]
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)
«فَرِيقاً» مفعول به مقدم للفعل «هَدى» . وجملة «فَرِيقاً هَدى» في محل نصب حال أي هاديا فريقا ومضلا فريقا. «وَفَرِيقاً» مفعول به لفعل محذوف تقديره وأضل والجملة معطوفة، وجملة «حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ» في محل نصب صفة لفريق. «إِنَّهُمُ» إن والهاء اسمها. «اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ» فعل ماض وفاعله ومفعولاه. «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف صفة أولياء والجملة خبر إن، وجملة «إِنَّهُمُ» تعليلية لا محل لها من الإعراب. «وَيَحْسَبُونَ» مضارع مرفوع والجملة معطوفة «أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ» أن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي يحسبون.

[سورة الأعراف (7) : آية 31]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)
«يا بَنِي آدَمَ» تقدمت في الآية 25. «خُذُوا زِينَتَكُمْ» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله «زِينَتَكُمْ» مفعوله، والجملة ابتدائية. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. «كُلِّ» مضاف إليه «مَسْجِدٍ» مضاف إليه «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا» عطف على خذوا «وَلا تُسْرِفُوا» مضارع مجزوم بحذف النون لسبقه بلا الناهية والجملتان كلوا ولا تسرفوا معطوفتان. وجملة «إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» تعليلية لا محل لها من الإعراب وجملة «لا يُحِبُّ» خبر إن.

[سورة الأعراف (7) : آية 32]
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «مَنْ» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة «حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ» خبره «الَّتِي» اسم موصول في محل نصب صفة لزينة وجملة «أَخْرَجَ» صلة الموصول لا محل لها «وَالطَّيِّباتِ» عطف على زينة منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة جمع مؤنث سالم. «مِنَ الرِّزْقِ» متعلقان بمحذوف حال، «قُلْ» سبق إعرابها «هِيَ» مبتدأ «لِلَّذِينَ» متعلقان بالخبر، وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول لا محل لها. «فِي الْحَياةِ» متعلقان بالفعل «الدُّنْيا» صفة الحياة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «خالِصَةً» حال منصوبة. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بخالصة. «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «كَذلِكَ» ذا اسم إشارة في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف نفصل الآيات تفصيلا مثل ذلك.. وجملة «نُفَصِّلُ» تعليلية لا محل لها من الإعراب وجملة «يَعْلَمُونَ» صفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 33]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (33)
(1/358)
________________________________________
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (35)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «حَرَّمَ» ماض فاعله مستتر «رَبِّيَ» فاعل حرم مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة. «الْفَواحِشَ» مفعول به. «ما ظَهَرَ مِنْها» ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بدل من الفواحش وجملة ظهر صلة الموصول لا محل لها. «وَما بَطَنَ» عطف. «وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ» عطف على الفواحش. «بِغَيْرِ» متعلقان بالبغي. «الْحَقِّ» مضاف إليه، وجملة «إِنَّما حَرَّمَ» مقول القول. «وَأَنْ تُشْرِكُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل، والمصدر المؤول معطوف أيضا حرم ربي الفواحش والشرك.
«بِاللَّهِ» متعلقان بتشركوا. «ما» اسم موصول مفعول به «لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً» مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور وسلطانا مفعوله والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَأَنْ تَقُولُوا» المصدر المؤول معطوف تقديره حرم الشرك وقول مالا تعلمون. «عَلَى» حرف جر «اللَّهِ» لفظ الجلالة في محل جر متعلقان بالفعل قبلهما «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به وجملة «لا تَعْلَمُونَ» صلته.

[سورة الأعراف (7) : آية 34]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34)
«وَلِكُلِّ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «أُمَّةٍ» مضاف إليه «أَجَلٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة لا محل لها «فَإِذا» الفاء استئنافية. «إذا» ظرفية شرطية غير جازمة وجملة «جاءَ أَجَلُهُمْ» في محل جر بالإضافة. «لا يَسْتَأْخِرُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعله. «ساعَةً» ظرف زمان والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة «وَلا يَسْتَقْدِمُونَ» عطف.

[سورة الأعراف (7) : آية 35]
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (35)
«يا بَنِي آدَمَ» سبق اعرابها «إِمَّا» إن شرطية جازمة، ما زائدة. «يَأْتِيَنَّكُمْ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم، والكاف مفعوله «رُسُلٌ» فاعله والجار والمجرور «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة «رُسُلٌ» ، والجملة مستأنفة. «يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله وآياتي مفعوله منصوب بالكسرة والياء في محل جر بالإضافة. والجملة في محل رفع صفة رسل. «فَمَنِ» من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، والفاء رابطة لجواب الشرط، «اتَّقى» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة وهو في محل جزم فعل الشرط ومثله «أَصْلَحَ» . «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية لا عمل لها. «خَوْفٌ» مبتدأ. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة «فَمَنِ اتَّقى» استئنافية. «هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «يَحْزَنُونَ» في محل رفع خبره وجملة «وَلا هُمْ» معطوفة.
(1/359)
________________________________________
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38)
[سورة الأعراف (7) : آية 36]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (36)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول وجملة «اسْتَكْبَرُوا عَنْها» معطوفة. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. «أَصْحابُ» خبره وجملة «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ» في محل رفع خبر المبتدأ الذين. «هُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «فِيها» متعلقان بالخبر المؤخر «خالِدُونَ» والجملة الاسمية في محل نصب حال. وجملة «الَّذِينَ» معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 37]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (37)
«فَمَنْ» من اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والفاء استئنافية. «أَظْلَمُ» خبره، «مِمَّنِ» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بأظلم. «افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وكذبا مفعوله والجملة صلة الموصول. وجملة «أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ» معطوفة. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ. «يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ» مضارع ومفعوله وفاعله من الكتاب متعلقان بمحذوف حال من نصيبهم. والجملة الفعلية خبر أولئك. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا» فعل ماض ومفعوله وفاعله والتاء للتأنيث والجملة في محل جر بالإضافة. «يَتَوَفَّوْنَهُمْ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة في محل نصب حال. وجملة «قالُوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «أَيْنَ» اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم، «ما كُنْتُمْ» ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر، كنتم كان والتاء اسمها وجملة «تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» خبرها «قالُوا» الجملة مستأنفة لا محل لها وجملة «ضَلُّوا عَنَّا» مقول القول، وجملة «شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ» معطوفة. «أَنَّهُمْ» أن واسمها وجملة «كانُوا كافِرِينَ» خبرها. وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر، شهدوا على أنفسهم بكفرهم، والجار والمجرور متعلقان بشهدوا.

[سورة الأعراف (7) : آية 38]
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (38)
«قالَ» الجملة مستأنفة «ادْخُلُوا» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور «فِي أُمَمٍ» مبني على حذف النون والواو فاعله، والجملة مقول القول. «قَدْ خَلَتْ» قد حرف تحقيق وفعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده،
(1/360)
________________________________________
وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40)
مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والتاء للتأنيث والجملة في محل جر صفة لأمم. «مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» متعلقان بمحذوف صفة لأمم. «فِي النَّارِ» متعلقان بالفعل ادخلوا «كُلَّما» ظرفية زمانية تفيد معنى الشرط، وجملة «دَخَلَتْ أُمَّةٌ» في محل جر بالإضافة وجملة «لَعَنَتْ أُخْتَها» لا محل لها جواب شرط غير جازم، «حَتَّى» حرف غاية وجر. «إِذَا» ظرفية شرطية غير جازمة.
«ادَّارَكُوا» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعله. «فِيها» متعلقان باداركوا. «جَمِيعاً» حال والجملة في محل جر بالإضافة. «قالَتْ» فعل ماض. «أُخْراهُمْ» فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. هم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «لِأُولاهُمْ» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قالت. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.
«رَبَّنا» منادى مضاف منصوب، ونا في محل جر بالإضافة. «هؤُلاءِ» اسم اشارة في محل رفع مبتدأ مبني على الكسرة. «أَضَلُّونا» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. «فَآتِهِمْ» فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة، لأنه معتل الآخر، والهاء مفعوله الأول والميم للجمع. والفاء قبله هي الفصيحة. «عَذاباً» مفعوله الثاني «ضِعْفاً» صفة لعذاب. «مِنَ النَّارِ» متعلقان بمحذوف صفة ثانية لعذاب، وجملة «آتهم» لا محل لها جواب شرط مقدر. «قالَ» الجملة مستأنفة «لِكُلٍّ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ «ضِعْفٌ» والجملة مفعول به لقال «وَلكِنْ» حرف استدراك والواو حالية.
وجملة «لا تَعْلَمُونَ» في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 39]
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
«وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ» تقدم إعرابها في الآية السابقة. «فَما» الفاء زائدة، ما نافية. «كانَ» ماض ناقص «لَكُمْ عَلَيْنا» متعلقان بمحذوف خبر كان. «مِنْ فَضْلٍ» من حرف جر زائد، فضل اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه اسم كان والجملة مقول القول مفعول به. «فَذُوقُوا» الفاء هي الفصيحة، والجملة الفعلية «ذوقوا الْعَذابَ» جواب شرط مقدر لا محل لها إذا كان القول حاصلا فذوقوا العذاب ... «بِما» ما موصولة أو مصدرية «كُنْتُمْ» الجملة صلة، وجملة «تَكْسِبُونَ» في محل رفع خبر كنتم.

[سورة الأعراف (7) : آية 40]
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40)
«إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» الذين اسم موصول اسم إن والجملة بعده صلة الموصول لا محل لها وجملة «اسْتَكْبَرُوا عَنْها» معطوفة عليها. «لا تُفَتَّحُ» مضارع مبني للمجهول و «أَبْوابُ» نائب فاعله. «لَهُمْ» متعلقان بالفعل والجملة في محل رفع خبر إن «وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله، لا نافية، والجملة معطوفة. «حَتَّى يَلِجَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من الفعل
(1/361)
________________________________________
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
والحرف المصدري قبله في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بيدخلون. «الْجَمَلُ» فاعل «فِي سَمِّ» متعلقان بالفعل يلج. «الْخِياطِ» مضاف إليه «وَكَذلِكَ» اسم الإشارة في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف «نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» جزاء مثل جزاء المكذبين ...
«الْمُجْرِمِينَ» مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 41]
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)
«لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ «مِهادٌ» . «مِنْ جَهَنَّمَ» متعلقان بمحذوف خبر ثان. والجملة الاسمية في محل نصب حال أو مستأنفة لا محل لها. «مِنْ فَوْقِهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «غَواشٍ» مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة. «وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ» تقدم إعرابها في الآية السابقة. وجملة «وَمِنْ فَوْقِهِمْ» معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 42]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (42)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول لا محل لها. «وَعَمِلُوا» الجملة معطوفة «الصَّالِحاتِ» مفعول به لعملوا منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة الفعلية معطوفة «لا نُكَلِّفُ» مضارع ولا نافية. «نَفْساً» مفعول به أول. «إِلَّا» أداة حصر «وُسْعَها» مفعول به ثان والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والجملة اعتراضية «أُولئِكَ» اسم اشارة مبتدأ «أَصْحابُ» خبر والجملة الاسمية خبر الذي. «الْجَنَّةِ» مضاف إليه «هُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ «فِيها» متعلقان بالخبر «خالِدُونَ» خبره والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 43]
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
«وَنَزَعْنا» فعل ماض وفاعله. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به «فِي صُدُورِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول. «مِنْ غِلٍّ» متعلقان بمحذوف حال. والجملة معطوفة. «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والأنهار فاعله والجملة في محل نصب حال. «وَقالُوا» الجملة معطوفة «الْحَمْدُ» مبتدأ. «لِلَّهِ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة مقول القول. «الَّذِي» اسم موصول في محل جر صفة. «هَدانا» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وفاعله هو ونا مفعوله «لِهذا» متعلقان بهدانا. «وَما» ما نافية والواو استئنافية. «كُنَّا» كان ونا اسمها. «لِنَهْتَدِيَ» اللام
(1/362)
________________________________________
وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45)
لام الجحود، نهتدي منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر وما كنا ميسرين للاهتداء والجملة مستأنفة.
«لَوْلا» حرف شرط غير جازم. «أَنْ» حرف مصدري ونصب. «هَدانَا اللَّهُ» فعل ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف بعد لولا لولا هداية الله موجودة ... «لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم. قد حرف تحقيق «جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا» فعل ماض وفاعله ومضاف إليه «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال والجملة لا محل لها جواب القسم المقدر.
«وَنُودُوا» فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم والواو نائب فاعل «أَنْ» مفسرة أو مخففة من أن.
«تِلْكُمُ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف حرف خطاب والميم للجمع. «الْجَنَّةُ» بدل أو خبر وجملة «أُورِثْتُمُوها» في محل نصب حال فإن أعربت الجنة بدلا فجملة أورثتموها خبر المبتدأ «أُورِثْتُمُوها» فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء نائب فاعل، والميم علامة جمع الذكور، والواو لإشباع الضمة، وها مفعول به. «بِما» ما موصولة ومتعلقان بالفعل «كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» كان والتاء اسمها والجملة خبرها.

[سورة الأعراف (7) : آية 44]
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)
«وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة. «أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا» أن تفسيرية أو مخففة واسمها ضمير الشأن محذوف والجملة بعده خبر والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر المحذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نادى نادوا بوجدان ما وعد ... وعلى اعتبارها تفسيرية فالجملة بعدها مفسرة لا محل لها. ما اسم موصول في محل نصب مفعول به وجملة وعدنا صلة الموصول لا محل لها. «رَبُّنا» فاعل «حَقًّا» مفعول به ثان. «فَهَلْ» هل حرف استفهام والفاء استئنافية وجملة «وَجَدْتُمْ» مستأنفة. «قالُوا» ماض وفاعله «نَعَمْ» حرف جواب وجملة «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ» مستأنفة بعد الفاء. «بَيْنَهُمْ» ظرف زمان متعلق بأذن. «أَنْ» مخففة أو تفسيرية «لَعْنَةُ» خبر أن المخففة أو مبتدأ بعد أن التفسيرية. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «عَلَى الظَّالِمِينَ» متعلقان بمحذوف خبر. والجملة الاسمية مفسرة أو المصدر المؤول من أن المخففة والفعل في محل جر. وأن الثانية مثل الأولى، والجملة خبرها.

[سورة الأعراف (7) : آية 45]
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ (45)
«الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للظالمين، «عَنْ سَبِيلِ» متعلقان بالفعل يصد، «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه وجملة «يَصُدُّونَ» صلة الموصول لا محل لها. «وَيَبْغُونَها» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله وها مفعوله. «عِوَجاً» حال منصوبة والجملة معطوفة. «وَهُمْ» ضمير
(1/363)
________________________________________
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48)
رفع منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية. «بِالْآخِرَةِ» متعلقان بالخبر بعدهما والجملة في محل نصب حال. «كافِرُونَ» خبر.

[سورة الأعراف (7) : آية 46]
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46)
«وَبَيْنَهُما» مفعول فيه ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة، وما للتثنية، والواو استئنافية. «حِجابٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة «وَعَلَى الْأَعْرافِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ «رِجالٌ» والجملة مستأنفة. «يَعْرِفُونَ كُلًّا» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور «بِسِيماهُمْ» والواو فاعله وكلا مفعوله، والجملة في محل رفع صفة لرجال. «وَنادَوْا أَصْحابَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة بعد الواو. «الْجَنَّةِ» مضاف إليه. «أَنْ» مخففة أو تفسيرية مثل أن في الآيات السابقة. «سَلامٌ» مبتدأ. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة تفسيرية أو خبرية. «لَمْ» جازمة «يَدْخُلُوها» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل وها مفعول به والجملة مستأنفة. «وَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة «يَطْمَعُونَ» خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال بعد واو الحال.

[سورة الأعراف (7) : آية 47]
وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)
«وَإِذا» إذا ظرف يتضمن معنى الشرط «صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والتاء للتأنيث. «تِلْقاءَ» ظرف مكان متعلق بصرفت «أَصْحابِ» مضاف إليه، «النَّارِ» مضاف إليه.
والجملة في محل جر بالإضافة بعد إذا الشرطية. «رَبَّنا» منادى مضاف منصوب بالفتحة ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «لا تَجْعَلْنا» مضارع للدعاء مجزوم، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ولا ناهية جازمة. «مَعَ الْقَوْمِ» متعلقان بتجعلنا «الظَّالِمِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنها جمع مذكر سالم، والجملة مفعول به.

[سورة الأعراف (7) : آية 48]
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48)
«وَنادى أَصْحابُ» فعل ماض وفاعل. «الْأَعْرافِ» مضاف إليه «رِجالًا» مفعول به والجملة مستأنفة «يَعْرِفُونَهُمْ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والميم لجمع الذكور والجملة في محل نصب صفة. «بِسِيماهُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما. «قالُوا» الجملة تفسيرية «ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده وجمعكم فاعله، وما نافية لا عمل لها، والجملة مقول القول. «وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ» فعل ماض ناقص، والتاء اسمها، وما مصدرية والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها معطوف على جمعكم ما أغنى عنكم جمعكم ولا استكباركم. وجملة تستكبرون في محل رفع خبر كنتم.
(1/364)
________________________________________
أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)
[سورة الأعراف (7) : آية 49]
أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)
«أَهؤُلاءِ» اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ، والها للتنبيه والهمزة للاستفهام.
«الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر، «أَقْسَمْتُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول. «لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله ولفظ الجلالة فاعله والجملة لا محل لها جواب القسم ولا نافية لا عمل لها. «ادْخُلُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله و «الْجَنَّةَ» مفعوله والجملة مقول القول لفعل محذوف يقول الله لهم ادخلوا الجنة ... «لا خَوْفٌ» لا نافية ومبتدأ مرفوع. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة في محل نصب حال. «وَلا أَنْتُمْ» أنتم ضمير منفصل في محل مبتدأ ولا نافية وجملة «تَحْزَنُونَ» خبره والجملة الاسمية ولا أنتم ... معطوفة ...

[سورة الأعراف (7) : آية 50]
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (50)
«وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ» فعل ماض وأصحاب الأولى فاعله وأصحاب الثانية مفعوله والنار مضاف إليه، والجنة مضاف إليه، والجملة مستأنفة. «أَنْ» مخففة من أن أو تفسيرية. «أَفِيضُوا» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور علينا «مِنَ الْماءِ» متعلقان بأفيضوا. «أَوْ» عاطفة «مِمَّا» مؤلفة من من وما الموصولية والجملة الفعلية «رَزَقَكُمُ اللَّهُ» صلة الموصول لا محل لها، وجملة «قالُوا» مستأنفة لا محل لها.
«إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة مقول القول وجملة «حَرَّمَهُما» في محل رفع خبر. «عَلَى الْكافِرِينَ» متعلقان بالفعل قبلهما.

[سورة الأعراف (7) : آية 51]
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (51)
«الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر صفة للكافرين. «اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً» فعل ماض وفاعله ومفعولاه.
«وَلَعِباً» عطف والجملة صلة الموصول لا محل لها «وَغَرَّتْهُمُ» فعل ماض مبني على الفتح، والتاء للتأنيث والهاء مفعوله والميم لجمع الذكور. «الْحَياةُ» فاعل و «الدُّنْيا» صفة مرفوعة والجملة معطوفة. «فَالْيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل «نَنْساهُمْ» والفاء استئنافية والجملة مستأنفة لا محل لها. «كَما» الكاف حرف جر وما مصدرية، وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ننساهم نسيانا كائنا كنسيان لقاء يومهم هذا. «نَسُوا»
ماض وفاعله «لِقاءَ» مفعول به «يَوْمِهِمْ» مضاف إليه والهاء في محل جر بالإضافة. «هذا» اسم اشارة في محل جر بدل أو صفة. «وَما كانُوا» فعل ماض ناقص والواو اسمها وما مصدرية والمصدر المؤول معطوف على المصدر السابق وكونهم يجحدون «بِآياتِنا» متعلقان بالفعل بعدهما. وجملة «يَجْحَدُونَ» في محل نصب خبر.
(1/365)
________________________________________
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53)
[سورة الأعراف (7) : آية 52]
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)
«وَلَقَدْ» الواو استئنافية، اللام واقعة في جواب القسم المقدر، قد حرف تحقيق. «جِئْناهُمْ» فعل ماض ونا فاعله والهاء مفعوله. «بِكِتابٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَصَّلْناهُ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل جر صفة لكتاب وجملة «جِئْناهُمْ» لا محل لها جواب القسم «عَلى عِلْمٍ» متعلقان بمحذوف حال من مفعول فصلناه أي فصلناه مشتملا على علم. «هُدىً» مفعول لأجله أو حال. «وَرَحْمَةً» عطف. «لِقَوْمٍ» متعلقان بالمصدر هدى أو برحمة. وجملة «يُؤْمِنُونَ» في محل جر صفة لقوم.

[سورة الأعراف (7) : آية 53]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (53)
«هَلْ» حرف استفهام. «يَنْظُرُونَ» فعل مضارع والواو فاعله «إِلَّا» أداة حصر «تَأْوِيلَهُ» مفعوله. «إِلَّا» أداة حصر. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل يقول «يَأْتِي تَأْوِيلُهُ» فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة «يَقُولُ الَّذِينَ» فعل مضارع واسم الموصول فاعله «نَسُوهُ» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعله والهاء مفعوله. «مِنْ» حرف جر «قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم لقطعه عن الإضافة في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نسوه. «قَدْ جاءَتْ رُسُلُ» فعل ماض وفاعله والتاء للتأنيث. قد حرف تحقيق «رَبِّنا» مضاف إليه، ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «بِالْحَقِّ» متعلقان بالفعل جاءت. «فَهَلْ» هل حرف استفهام والفاء للاستئناف «لَنا» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «مِنْ» حرف جر زائد. «مِنْ شُفَعاءَ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ، مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف، اسم مؤنث منته بألف ممدودة، والجملة مستأنفة لا محل لها. «فَيَشْفَعُوا» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على شفعاء هل لنا شفعاء فشفاعة منهم. «لَنا» متعلقان بالفعل «أَوْ» حرف عطف. «نُرَدُّ» فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل تقديره نحن، والجملة معطوفة على ما قبلها والتقدير فهل من شفعاء أو هل نرد؟. «فَنَعْمَلَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، والمصدر المؤول معطوف على ما قبله. «غَيْرَ» مفعول به «الَّذِي» اسم موصول في محل جر بالإضافة. «كُنَّا» كان ونا اسمها وجملة «نَعْمَلُ» خبرها وجملة كنا صلة الموصول. «قَدْ» حرف تحقيق. «خَسِرُوا» فعل ماض وفاعل «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به والجملة مستأنفة. «وَضَلَّ عَنْهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول «ما» فاعله وجملة «كانُوا» صلة الموصول وجملة «يَفْتَرُونَ» في محل نصب خبر.
(1/366)
________________________________________
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)
[سورة الأعراف (7) : آية 54]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (54)
«إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ» إن واسمها ولفظ الجلالة خبرها. «الَّذِي» اسم موصول في محل رفع صفة. «خَلَقَ السَّماواتِ» فعل ماض ومفعوله «وَالْأَرْضَ» عطف «فِي سِتَّةِ» متعلقان بالفعل خلق «أَيَّامٍ» مضاف إليه. «ثُمَّ» عاطفة وجملة «اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ» معطوفة، «يُغْشِي» فعل مضارع. «اللَّيْلَ» مفعول به أول «النَّهارَ» مفعول به ثان والجملة في محل نصب حال وكذلك جملة «يَطْلُبُهُ حَثِيثاً» حال. «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ» عطفت على السموات والأرض ... «مُسَخَّراتٍ» حال منصوبة بالكسرة لأنها جمع مؤنث سالم. «بِأَمْرِهِ» متعلقان بمسخرات «أَلا» أداة استفتاح. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «الْخَلْقُ» مبتدأ «وَالْأَمْرُ» عطف «تَبارَكَ اللَّهُ» فعل ماض جامد ولفظ الجلالة فاعله. «رَبُّ» صفة أو بدل «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء، والجملتان مستأنفتان.

[سورة الأعراف (7) : آية 55]
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)
«ادْعُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله. «رَبَّكُمْ» مفعوله «تَضَرُّعاً» حال منصوبة.
«وَخُفْيَةً» اسم معطوف. «إِنَّهُ» إن واسمها وجملة «لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» خبرها. والجملة الاسمية «إِنَّهُ لا يُحِبُّ» مستأنفة وكذلك الجملة الفعلية «ادْعُوا رَبَّكُمْ» .

[سورة الأعراف (7) : آية 56]
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)
«وَلا تُفْسِدُوا» فعل مضارع مجزوم بحذف النون لسبقه بلا الناهية الجازمة والواو فاعله والجملة معطوفة.
«فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل قبلهما وكذلك الظرف «بَعْدَ» متعلق بالفعل. «إِصْلاحِها» مضاف إليه.
«وَادْعُوهُ» فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «خَوْفاً وَطَمَعاً» حالان، «إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ» إن واسمها وخبرها ولفظ الجلالة مضاف إليه، «مِنَ الْمُحْسِنِينَ» متعلقان بقريب. وجملة «إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ» تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 57]
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)
«وَهُوَ» ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، واسم الموصول «الَّذِي» بعده خبره والجملة معطوفة. «يُرْسِلُ الرِّياحَ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله هو «بُشْراً» حال والجملة صلة الموصول لا محل
(1/367)
________________________________________
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59)
لها. «بَيْنَ» ظرف مكان متعلق بيرسل. «يَدَيْ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة. و «رَحْمَتِهِ» مضاف إليه. «حَتَّى» حرف ابتداء. «إِذا» ظرفية شرطية. «أَقَلَّتْ سَحاباً» فعل ماض ومفعوله والتاء تاء التأنيث الساكنة و «ثِقالًا» صفة والجملة في محل جر بالإضافة «سُقْناهُ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «لِبَلَدٍ» متعلقان بسقناه «مَيِّتٍ» صفة. «فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والماء مفعوله والجملة معطوفة. «فَأَخْرَجْنا بِهِ» ماض وفاعله وبه متعلقان بالفعل. «مِنْ كُلِّ» متعلقان بمفعول به محذوف أخرجنا أنواعا من كل «الثَّمَراتِ» «كَذلِكَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف «نُخْرِجُ الْمَوْتى» إخراجا مثل إخراج الثمر من الشجر الميت ... «لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» لعل والكاف اسمها وجملة تذكرون خبرها وجملة لعلكم تذكرون تعليلية.

[سورة الأعراف (7) : آية 58]
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)
«وَالْبَلَدُ» مبتدأ. «الطَّيِّبُ» صفة. «يَخْرُجُ نَباتُهُ» فعل مضارع وفاعل والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
«بِإِذْنِ» متعلقان بمحذوف صفة لمفعول به محذوف يخرج طيبا بإذن الله. «رَبِّهِ» مضاف إليه. والجملة الاسمية والبلد ... مستأنفة. «وَالَّذِي» اسم موصول مبتدأ وجملة «لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً» خبره وجملة «خَبُثَ» صلة الموصول لا محل لها. «إِلَّا» أداة حصر «نَكِداً» حال. «كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ» تقدم إعرابها وجملة «يَشْكُرُونَ» في محل جر صفة لقوم. والجار والمجرور لقوم متعلقان بنصرّف.

[سورة الأعراف (7) : آية 59]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59)
«لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف، قد حرف تحقيق «أَرْسَلْنا نُوحاً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «إِلى قَوْمِهِ» ونا فاعله ونوحا مفعوله والجملة مستأنفة. «فَقالَ» الجملة معطوفة «يا قَوْمِ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «اعْبُدُوا اللَّهَ» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله ولفظ الجلالة مفعوله والجملة مقول القول. «ما» نافية لا عمل لها. «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «مِنْ» حرف جر زائد. «إِلهٍ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ «غَيْرُهُ» صفة إله على المحل مرفوعة بالضمة، والجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب. «إِنِّي» إن والياء اسمها. «أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وعذاب مفعوله. «يَوْمٍ» مضاف إليه. «عَظِيمٍ» صفة. والجملة في محل رفع خبر إن.
(1/368)
________________________________________
قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)
[سورة الأعراف (7) : آية 60]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (60)
«قالَ الْمَلَأُ» فعل ماض وفاعل. «مِنْ قَوْمِهِ» متعلقان بمحذوف حال من الملأ والجملة مستأنفة. «إِنَّا» إن ونا اسمها. «لَنَراكَ» اللام المزحلقة ونراك فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف فاعله مستتر والكاف مفعوله، «فِي ضَلالٍ» متعلقان بالفعل قبلهما. «مُبِينٍ» صفة والجملة خبر إنا وجملة إنا.. مقول القول.

[سورة الأعراف (7) : آية 61]
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (61)
«قالَ يا قَوْمِ» سبق اعرابها «لَيْسَ» فعل ماض ناقص، و «بِي» متعلقان بمحذوف خبرها و «ضَلالَةٌ» اسمها والجملة مفعول به. «وَلكِنِّي» حرف مشبه بالفعل والياء اسمها و «رَسُولٌ» خبرها وقد تعلق به الجار والمجرور بعده «مِنْ رَبِّ» . «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والجملة الاسمية معطوفة، وجملة قال مستأنفة كالتي سبقتها.

[سورة الأعراف (7) : آية 62]
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (62)
«أُبَلِّغُكُمْ» فعل مضارع والكاف مفعوله الأول، والميم علامة جمع الذكور «رِسالاتِ» مفعول به ثان منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. «رَبِّي» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، والجملة في محل جر صفة لرسول. «وَأَنْصَحُ لَكُمْ» الجملة الفعلية معطوفة وكذلك جملة «وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ» ... «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به وجملة «لا تَعْلَمُونَ» صلته.

[سورة الأعراف (7) : آية 63]
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)
«أَوَعَجِبْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والميم علامة جمع الذكور، والواو عاطفة والهمزة للاستفهام، والجملة معطوفة على جملة مقدرة أكذبتم وعجبتم.. «أَنْ» حرف مصدري ونصب. «جاءَكُمْ» فعل ماض والكاف مفعول به، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر أو عجبتم لمجيء رجل منكم؟ «ذِكْرٌ» فاعل جاءكم «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بالفعل جاءكم.
«عَلى رَجُلٍ» متعلقان بمحذوف صفة لذكر «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لرجل. «لِيُنْذِرَكُمْ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والكاف مفعوله، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل جاء «وَلِتَتَّقُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والمصدر المؤول معطوف على المصدر قبله للإنذار والتقوى. «وَلَعَلَّكُمْ» حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها، والميم لجمع الذكور «تُرْحَمُونَ» فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والجملة في محل رفع خبر، وجملة لعلكم ترحمون تعليلية لا محل لها من الإعراب.
(1/369)
________________________________________
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68)
[سورة الأعراف (7) : آية 64]
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (64)
«فَكَذَّبُوهُ» فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة مستأنفة بعد الفاء، «فَأَنْجَيْناهُ» فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله والهاء مفعوله والجملة معطوفة. «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على ضمير النصب الهاء. «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول. «فِي الْفُلْكِ» متعلقان بالفعل أنجينا. «وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، والواو فاعله والجملة صلة الموصول «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها والميم لجمع الذكور. «كانُوا قَوْماً» كان واسمها وخبرها. «عَمِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنها جمع مذكر سالم، والجملة في محل رفع خبر إن. والجملة الاسمية إنهم ... تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 65]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (65)
«وَإِلى عادٍ» متعلقان بفعل محذوف تقديره وأرسلنا والجملة المقدرة معطوفة «أَخاهُمْ» مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة، «هُوداً» بدل منصوب. «قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ» تقدم إعرابها في الآية 59 جملة قال مستأنفة لا محل لها «أَفَلا» الهمزة للإ ستفهام. والفاء عاطفة، ولا نافية لا عمل لها وجملة «تَتَّقُونَ» معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 66]
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ (66)
«قالَ الْمَلَأُ» فعل ماض وفاعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع صفة، والجملة مستأنفة لا محل لها وجملة «كَفَرُوا» صلة. «مِنْ قَوْمِهِ» متعلقان بمحذوف حال من الملأ «إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ» تقدم إعراب مثلها في الآية 60. «وَإِنَّا» إن واسمها. «لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله.
والجملة في محل رفع خبر إن، واللام المزحلقة.

[سورة الأعراف (7) : آية 67]
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (67)
تقدم إعراب مشابه في الآية 61

[سورة الأعراف (7) : آية 68]
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (68)
ينظر في إعرابها الآية 62- «وَأَنَا» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «لَكُمْ» متعلقان بالخبر «ناصِحٌ» . «أَمِينٌ» صفة أو خبر ثان والجملة معطوفة.
(1/370)
________________________________________
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)
[سورة الأعراف (7) : آية 69]
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)
«أَوَعَجِبْتُمْ» ينظر في إعرابها الآية 63. «وَاذْكُرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله. «إِذْ» بمعنى وقت مبني على السكون في محل نصب مفعول به. والجملة معطوفة بالواو على جملة مقدرة أي لا تعجبوا واذكروا ... «جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ» فعل ماض والكاف مفعوله الأول و «خُلَفاءَ» مفعوله الثاني «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بمحذوف صفة لخلفاء. «قَوْمِ» مضاف إليه. و «نُوحٍ» مضاف إليه والجملة في محل جر بالإضافة. و «زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله الأول وبصطة مفعوله الثاني أو هي تمييز والجملة معطوفة. «فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والله لفظ الجلالة مضاف إليه، والفاء هي الفصيحة أي إذا عرفتم ذلك فاذكروا آلاء الله، والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر. وجملة «تُفْلِحُونَ» خبر لعل، وجملة «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 70]
قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70)
«قالُوا» فعل ماض والواو فاعله. «أَجِئْتَنا» فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله، ونا مفعوله، والهمزة للاستفهام والجملة مقول القول. «لِنَعْبُدَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به. «وَحْدَهُ» حال منصوبة والهاء في محل جر بالإضافة. «وَنَذَرَ» عطف على نعبد. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «كانَ» فعل ماض ناقص. «يَعْبُدُ آباؤُنا» فعل مضارع وفاعله وقد وقع التنازع بين كان التي تطلب اسما ويعبد الذي يطلب فاعلا. وجملة كان صلة الموصول لا محل لها وجملة «يَعْبُدُ آباؤُنا» في محل نصب خبر. «فَأْتِنا» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، لأنه معتل الآخر وفاعله أنت ونا مفعوله، والفاء هي الفصيحة إذا كان قولك صحيحا فآتنا بما تعدنا ... «بِما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «تَعِدُنا» فعل مضارع ومفعوله والجملة صلة. «إِنْ» حرف شرط جازم «كُنْتَ» فعل ماض ناقص والتاء اسمه والفعل في محل جزم فعل الشرط. «مِنَ الصَّادِقِينَ» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص، وجملة كنت ابتدائية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 71]
قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)
«قالَ قَدْ وَقَعَ» سبق اعراب مثلها «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل وقع. «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف حال
(1/371)
________________________________________
فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)
من رجس كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا. «رِجْسٌ» فاعل «وَغَضَبٌ» معطوف. «أَتُجادِلُونَنِي» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والياء مفعوله، والنون الأولى للوقاية والهمزة للإستفهام.
«فِي أَسْماءٍ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة مستأنفة لا محل لها وجملة قد وقع عليكم مقول القول ... «سَمَّيْتُمُوها» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور، وقد أشبعت ضمتها إلى الواو. «أَنْتُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع توكيد لتاء الفاعل في سميتموها «وَآباؤُكُمْ» اسم معطوف. «ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله «مِنْ سُلْطانٍ» مفعوله ومن حرف جر زائد والجملة في محل جر صفة لأسماء، وكذلك جملة سميتموها قبلها. «فَانْتَظِرُوا» الفاء هي الفصيحة، انتظروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر إذا أشركتم فانتظروا. «إِنِّي» إن واسمها. «مَعَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالمنتظرين بعده والكاف في محل جر بالإضافة. «مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إني، والجملة تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 72]
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ (72)
«فَأَنْجَيْناهُ» فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله والهاء مفعوله والجملة مستأنفة بعد الفاء، «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على الضمير المنصوب. «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول والتقدير والذين آمنوا معه. والهاء في محل جر بالإضافة. «بِرَحْمَةٍ» متعلقان بالفعل أنجينا. «مِنَّا» متعلقان بمحذوف صفة لرحمة. «وَقَطَعْنا» فعل ماض وفاعله «دابِرَ» مفعوله والجملة معطوفة، «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بالإضافة. «كَذَّبُوا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده «بِآياتِنا» والواو فاعله، والجملة صلة الموصول ... «وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ» كان واسمها وخبرها وما نافية والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 73]
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (73)
«وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً» هذا كقوله تعالى في الآية 64 «وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً» الذي تقدم في السورة. «قَدْ جاءَتْكُمْ» فعل ماض والتاء للتأنيث والكاف مفعول به والميم للجمع «بَيِّنَةٌ» فاعل مرفوع.
«مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة بينة. «هذِهِ» اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ.
«ناقَةُ» خبر «اللَّهَ» لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف حال لآية لأنه تقدم عليه.
«آيَةً» حال من ناقة منصوبة. والجملة الاسمية «هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ» استئنافية أو مفسرة ل بينة قبلها.
(1/372)
________________________________________
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْالْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75)
«فَذَرُوها» الفاء هي الفصيحة، ذروها فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر إذا ثبت ذلك فذروها «تَأْكُلْ» فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، تعلق به الجار وe5 الجار والمجرور وفاعله مستتر «فِي أَرْضِ» ، «اللَّهَ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء أو إذ الفجائية. «وَلا تَمَسُّوها» مضارع مجزوم بحذف النون لسبقه بلا الناهية الجازمة، والواو فاعله والهاء مفعوله «بِسُوءٍ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة. «فَيَأْخُذَكُمْ» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، والكاف مفعوله. والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على مصدر مقدر قبله «عَذابٌ» فاعل «أَلِيمٌ» صفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 74]
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74)
«وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ» تقدم إعرابها في الآية 69 «وَبَوَّأَكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده «فِي الْأَرْضِ» . والكاف مفعوله والفاعل ضمير مستتر والجملة معطوفة على جملة جعلكم، «تَتَّخِذُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله. «مِنْ سُهُولِها» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من قصورا، كان صفة فلما تقدم صار حالا «قُصُوراً» مفعول به، والجملة في محل نصب حال. «وَتَنْحِتُونَ» فعل مضارع وفاعله. «الْجِبالَ» مفعول به أول. «بُيُوتاً» مفعول به ثان. أو الجبال منصوب بنزع الخافض أي من الجبال ... والجملة معطوفة. «فَاذْكُرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والفاء هي الفصيحة. «آلاءَ» مفعوله. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم إذا كان ذلك حقا ... «وَلا تَعْثَوْا» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف حال من مفسدين بعدهما. «مُفْسِدِينَ» حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأعراف (7) : آية 75]
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75)
«قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا» ينظر في إعرابها الآية 66. «لِلَّذِينَ» اللام حرف جر، الذين اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قال. «اسْتُضْعِفُوا» فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعل. والجملة صلة الموصول لا محل لها. «لِمَنْ» اللام حرف جر، من اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور بدل من للذين قبلهما. «آمَنَ» فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. «مِنْهُمْ» متعلقان بالفعل آمن والجملة صلة الموصول. «أَتَعْلَمُونَ» فعل مضارع والواو فاعله، والهمزة للاستفهام والجملة مقول
(1/373)
________________________________________
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)
القول. «أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ» أن واسمها وخبرها، وهما في تأويل مصدر مسد مفعولي علم. «مِنْ رَبِّهِ» متعلقان باسم المفعول مرسل. «قالُوا» جملة مستأنفة. «إِنَّا» إن واسمها. «بِما» متعلقان بالفعل.
«أُرْسِلَ» فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره هو. «بِهِ» متعلقان بأرسل والجملة صلة الموصول. والجملة الاسمية إنا ... مؤمنون مفعول به بعد القول. «بِهِ» متعلقان بالخبر «مُؤْمِنُونَ» خبر.

[سورة الأعراف (7) : آية 76]
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (76)
«قالَ الَّذِينَ» فعل ماض واسم الموصول بعده فاعله والجملة مستأنفة لا محل لها وجملة «اسْتَكْبَرُوا» صلة الموصول لا محل لها. «إِنَّا» إن ونا المدغمة اسمها «بِالَّذِي» متعلقان بالخبر «آمَنْتُمْ» فعل ماض، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. والميم لجمع الذكور، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «بِهِ» متعلقان بالفعل «كافِرُونَ» خبر والجملة الاسمية إنا بالذي آمنتم به كافرون مفعول به بعد القول.

[سورة الأعراف (7) : آية 77]
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)
«فَعَقَرُوا النَّاقَةَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله، والجملة مستأنفة. «وَعَتَوْا» فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة، والواو فاعل. «عَنْ أَمْرِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «رَبِّهِمْ» مضاف إليه والجملة معطوفة. «يا صالِحُ» يا أداة نداء، صالح منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب «ائْتِنا بِما تَعِدُنا..» تقدم إعرابها في الآية 70

[سورة الأعراف (7) : آية 78]
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (78)
«فَأَخَذَتْهُمُ» فعل ماض مبني على الفتح، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به والميم لجمع الذكور.
«الرَّجْفَةُ» فاعل والجملة معطوفة. «فَأَصْبَحُوا» فعل ماض ناقص، والواو اسمها. «فِي دارِهِمْ» متعلقان بالخبر «جاثِمِينَ» المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 79]
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)
«فَتَوَلَّى» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف، تعلق به الجار والمجرور بعده، والجملة معطوفة. «يا قَوْمِ» منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة تخفيفا. «لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المقدر والله لقد أبلغتكم، قد حرف تحقيق. «أَبْلَغْتُكُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله والكاف مفعوله الأول و «رِسالَةَ» مفعوله الثاني. «رَبِّي» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم المقدر. وجملة يا قوم لقد أبلغتكم ... مقول القول. وجملة «نَصَحْتُ» لكم
(1/374)
________________________________________
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83)
معطوفة. «وَلكِنْ» حرف استدراك. «لا تُحِبُّونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله، ولا نافية لا عمل لها. «النَّاصِحِينَ» مفعول به منصوب بالياء، والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 80]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (80)
«وَلُوطاً» مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب. «قالَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده «لِقَوْمِهِ» والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة اذكر لوطا معطوفة. «أَتَأْتُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل والهمزة للاستفهام. «الْفاحِشَةَ» مفعول به والجملة مقول القول. «ما سَبَقَكُمْ» فعل ماض والكاف مفعوله والميم علامة جمع الذكور، ما نافية لا عمل لها. «بِها» متعلقان بالفعل قبلهما. «مِنْ أَحَدٍ» من حرف جر زائد، أحد اسم مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل. «مِنَ الْعالَمِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة أحد. والجملة الفعلية في محل نصب حال من الفاحشة.

[سورة الأعراف (7) : آية 81]
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81)
«إِنَّكُمْ» إن والكاف اسمها والميم للجمع. «لَتَأْتُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله، واللام هي المزحلقة. «الرِّجالَ» مفعول به والجملة في محل رفع خبر إن. «شَهْوَةً» مفعول لأجله منصوب أو حال «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف حال من الرجال. «النِّساءِ» مضاف إليه. «بَلْ» حرف إضراب.
«أَنْتُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «قَوْمٌ» خبر، «مُسْرِفُونَ» صفة مرفوعة بالواو، والنون عوضا عن التنوين في الاسم المفرد. والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 82]
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82)
«وَما» الواو استئنافية ما نافية. «كانَ» فعل ماض ناقص. «جَوابَ» خبرها مقدم. «قَوْمِهِ» مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ» حرف مصدري ونصب. «قالُوا» فعل ماض، والواو فاعله وهو في محل نصب بأن، والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل رفع اسم كان.
«أَخْرِجُوهُمْ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والهاء مفعوله والميم علامة جمع الذكور.
«مِنْ قَرْيَتِكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة مفعول به. «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها. «أُناسٌ» خبرها.
والجملة تعليلية لا محل لها «يَتَطَهَّرُونَ» فعل مضارع وفاعله والجملة في محل رفع خبر إن.

[سورة الأعراف (7) : آية 83]
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (83)
«فَأَنْجَيْناهُ» فعل ماض مبني على السكون، وفاعله ومفعوله، والجملة مستأنفة. «وَأَهْلَهُ» اسم معطوف على ضمير النصب، والهاء في محل جر بالإضافة. «إِلَّا» أداة استثناء. «امْرَأَتَهُ» مستثنى منصوب والهاء في محل جر بالإضافة. «كانَتْ» فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره هي. «مِنَ الْغابِرِينَ» متعلقان بمحذوف خبر. والجملة في محل نصب حال من امرأته.
(1/375)
________________________________________
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86)
[سورة الأعراف (7) : آية 84]
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)
«وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» ، ونا فاعله، و «مَطَراً» مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم إذا كان ذلك حاصلا «فَانْظُرْ» ... «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب خبر مقدم. «كانَ عاقِبَةُ» كان واسمها. «الْمُجْرِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة في محل نصب مفعول به للفعل انظر ...

[سورة الأعراف (7) : آية 85]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85)
«وَإِلى مَدْيَنَ» مدين اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، اسم علم أعجمي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف أرسلنا. «أَخاهُمْ» مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة. والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور. «شُعَيْباً» بدل منصوب، والجملة معطوفة. «قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ» تقدم نظيرها في الآية 59 «قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ» فعل ماض ومفعوله وفاعله. «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة من بينة. «فَأَوْفُوا الْكَيْلَ» فعل أمر وفاعله ومفعوله والفاء هي الفصيحة، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلا تَبْخَسُوا» مضارع مجزوم بلا والواو فاعل و «النَّاسَ» مفعول به أول «أَشْياءَهُمْ» مفعول به ثان والجملة معطوفة. «وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ» لا ناهية وفعل مضارع مجزوم «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بتفسدوا. «إِصْلاحِها» مضاف إليه «ذلِكُمْ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب. «خَيْرٌ» خبر و «لَكُمْ» متعلقان بخير، والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها. «إِنْ» حرف شرط جازم، «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها. «مُؤْمِنِينَ» خبرها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
والجملة استئنافية. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله.

[سورة الأعراف (7) : آية 86]
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86)
«وَلا تَقْعُدُوا» لا ناهية وفعل مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور بعده «بِكُلِّ» . «صِراطٍ» مضاف.
«تُوعِدُونَ» فعل مضارع وفاعله والجملة في محل نصب حال وجملة «وَتَصُدُّونَ» معطوفة عليها. «عَنْ سَبِيلِ» متعلقان بالفعل «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «مَنْ» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به والجملة الفعلية «آمَنَ بِهِ» صلة الموصول لا محل لها «وَتَبْغُونَها» فعل مضارع وفاعله
(1/376)
________________________________________
وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)
نصب مفعول به والجملة الفعلية «آمَنَ بِهِ» صلة الموصول لا محل لها «وَتَبْغُونَها» فعل مضارع وفاعله ومفعوله، «عِوَجاً» حال والجملة معطوفة فهي في محل نصب حال كذلك. «وَاذْكُرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة معطوفة على جملة لا تقعدوا. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب. «كُنْتُمْ قَلِيلًا» ، كان واسمها وخبرها والجملة في محل جر بالإضافة. «فَكَثَّرَكُمْ» فعل ماض والكاف مفعول به والجملة معطوفة «وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ» تقدم إعرابها في الآية 84.

[سورة الأعراف (7) : آية 87]
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (87)
«وَإِنْ» الواو استئنافية، إن حرف شرط جازم يجزم فعلين مضارعين. «كانَ» فعل ماض ناقص، مبني على الفتحة الظاهرة وهو في محل جزم فعل الشرط. «طائِفَةٌ» اسمها. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة طائفة، «آمَنُوا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «بِالَّذِي» ، والجملة في محل نصب خبر كان.
«أُرْسِلْتُ» فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، والجملة صلة الموصول، «بِهِ» متعلقان بأرسلت. «وَطائِفَةٌ» اسم معطوف على طائفة الأولى.
«لَمْ يُؤْمِنُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة في محل رفع صفة طائفة. «فَاصْبِرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «يَحْكُمَ» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بالفعل اصبروا. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «بَيْنَنا» ظرف متعلق بالفعل قبله. «وَهُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية. «خَيْرُ» خبر. «الْحاكِمِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجملة الاسمية في محل نصب حال. والله أعلم.
(1/377)
________________________________________
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89)
[سورة الأعراف (7) : آية 88]
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ (88)
«قالَ الْمَلَأُ» فعل ماض وفاعله. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع صفة. «اسْتَكْبَرُوا» فعل ماض وفاعله. «مِنْ قَوْمِهِ» متعلقان بمحذوف حال من فاعل استكبروا، والجملة صلة الموصول.
«لَنُخْرِجَنَّكَ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والكاف مفعول به، واللام واقعة في جواب القسم المقدر، والجملة لا محل لها جواب القسم. «يا شُعَيْبُ» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب. «وَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح معطوف على الكاف في لنخرجنك. «آمَنُوا» فعل ماض مبني على الضم متعلق به الظرف «مَعَكَ» بعده. والواو فاعله «مِنْ قَرْيَتِنا» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة صلة الموصول «أَوْ» حرف عطف. «لَتَعُودُنَّ» اللام واقعة في جواب القسم تعودن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وأصلها تعودون ثم اتصلت به نون التوكيد الثقيلة فأصبح تعودونن ومن ثم حذفت النون الأولى لكراهة توالي النونات فصار تعودون ثم حذفت الواو الساكنة منعا من التقاء الساكنين، وبقيت الضمة دليلا عليها، والواو فاعل إذا كان معنى تعودن ترجعن. ويمكن أن نعرب تعودون فعل مضارع ناقص بمعنى تصيرن والواو اسمها والجار والمجرور بعدها متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة معطوفة على جملة لنخرجنك يا شعيب «فِي مِلَّتِنا» متعلقان بالفعل قبلهما. «قالَ» الجملة مستأنفة «أَوَلَوْ» الهمزة حرف استفهام. والواو حرف عطف. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «كُنَّا كارِهِينَ» كان واسمها، و «كارِهِينَ» خبرها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مفعول به وجواب لو محذوف لدلالة ما قبله عليه.

[سورة الأعراف (7) : آية 89]
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ (89)
«قَدِ» حرف تحقيق. «افْتَرَيْنا» فعل ماض مبني على السكون، تعلق به الجار والمجرور بعده «عَلَى اللَّهِ» ، و «نا» فاعله، و «كَذِباً» مفعوله، والجملة مستأنفة. «إِنْ» حرف شرط جازم. «عُدْنا» فعل ماض، و «نا» فاعله، وهو في محل جزم فعل الشرط- أو فعل ماض ناقص، كما في الفعل أو لتعودنّ.
«فِي مِلَّتِكُمْ» متعلقان بالفعل عدنا.
«بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل عدنا كذلك. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون.
«نَجَّانَا» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف، و (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة فاعل «مِنْها» متعلقان بالفعل نجانا والجملة في محل جر
(1/378)
________________________________________
وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (92)
بالإضافة «وَما يَكُونُ» الواو استئنافية وما نافية يكون فعل مضارع ناقص «لَنا» متعلقان بمحذوف خبر.
«أَنْ نَعُودَ» أن ناصبة ومضارع منصوب، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع اسم يكون.
«فِيها» متعلقان بالفعل نعود. «إِلَّا» أداة استثناء. «أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» فعل مضارع منصوب بأن ولفظ الجلالة فاعله. «رَبُّنا» بدل مرفوع. والمصدر المؤول في محل نصب على الاستثناء والتقدير ما يكون لنا أن نعود فيها إلا في حال مشيئة الله. «وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ» فعل ماض وفاعله ومفعوله. «عِلْماً» تمييز منصوب، والجملة مستأنفة. «عَلَى اللَّهِ» متعلقات بتوكلنا «تَوَكَّلْنا» فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله. «رَبُّنا» منادى مضاف، و (نا) مضاف إليه. «افْتَحْ» فعل دعاء والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «بَيْنَنا» ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. «وَبَيْنَ» عطف. «قَوْمِنا» مضاف إليه مجرور و (نا) في محل جر بالإضافة. «بِالْحَقِّ» متعلقان بالفعل افتح، والجملة مستأنفة. «وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ» الجملة الاسمية في محل نصب حال. «الْفاتِحِينَ» مضاف إليه.

[سورة الأعراف (7) : آية 90]
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ (90)
«وَقالَ الْمَلَأُ» ... تقدم إعرابها في الآية 88. «لَئِنِ» اللام موطئة للقسم. «إن» شرطية جازمة.
«اتَّبَعْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله والميم لجمع الذكور. «شُعَيْباً» مفعول به، والجملة مقول القول. «إِنَّكُمْ» إن حرف مشبه بالفعل والكاف اسمها، والميم للجمع. «إِذاً» حرف جواب وجزاء. «لَخاسِرُونَ» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو، والنون عوضا عن التنوين في الاسم المفرد، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية لا محل لها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف لدلالة القسم عليه على القاعدة» إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 91 الى 92]
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ (92)
«فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ» تقدم إعرابها في الآية 78. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ.
«كَذَّبُوا شُعَيْباً» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول. «كَأَنْ» مخففة من كأن المشبهة بالفعل. واسمها ضمير الشأن محذوف. «لَمْ يَغْنَوْا» مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل. «فِيهَا» متعلقان بيغنوا والجملة في محل رفع خبر كأن، والجملة الاسمية كأن ... في محل رفع خبر المبتدأ الذين. «كانُوا» فعل ماض ناقص والواو اسمها. «هُمُ» ضمير فصل لا محل له من الإعراب.
«الْخاسِرِينَ» خبر منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة خبر لاسم الموصول.
(1/379)
________________________________________
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)
[سورة الأعراف (7) : آية 93]
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ (93)
«فَتَوَلَّى عَنْهُمْ» .... تقدم إعرابها في الآية 79. «فَكَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. والفاء هي الفصيحة. «آسى» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وقد تعلق به الجار والمجرور بعده. «كافِرِينَ» صفة مجرورة بالياء، والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر.

[سورة الأعراف (7) : آية 94]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94)
«وَما أَرْسَلْنا» الواو استئنافية ما نافية أرسلنا فعل ماض مبني على السكون، متعلق به الجار والمجرور «فِي قَرْيَةٍ» و (نا) فاعله، «مِنْ نَبِيٍّ» من حرف جر زائد. «نَبِيٍّ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به. «إِلَّا» أداة حصر. «أَخَذْنا» فعل ماض وفاعله. «أَهْلَها» مفعوله. «بِالْبَأْساءِ» متعلقان بالفعل.
«وَالضَّرَّاءِ» عطف. والجملة في محل نصب حال على تقدير قد قبلها وما أرسلنا.... إلا حال كوننا قد أخذنا. «لَعَلَّهُمْ» لعل والهاء اسمها وجملة «يَضَّرَّعُونَ» خبرها وجملة لعلهم تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 95]
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (95)
«ثُمَّ» حرف عطف. «بَدَّلْنا» فعل ماض مبني على السكون و (نا) فاعله. «مَكانَ» مفعوله الأول «السَّيِّئَةِ» مضاف إليه. «الْحَسَنَةَ» مفعوله الثاني. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «عَفَوْا» فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعل. والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد حتى والفعل في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل بدلنا، وجملة بدلنا معطوفة. «وَقالُوا» معطوف على عفوا. «قَدْ» حرف تحقيق. «مَسَّ آباءَنَا» فعل ماض ومفعول به، «الضَّرَّاءُ» فاعل «وَالسَّرَّاءُ» عطف والجملة مقول القول. «فَأَخَذْناهُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والفعل معطوف على عفوا. «بَغْتَةً» حال أو نائب مفعول مطلق. «وَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. وجملة «لا يَشْعُرُونَ» في محل رفع خبر وجملة وهم لا يشعرون في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 96]
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (96)
«وَلَوْ» حرف شرط غير جازم، الواو استئنافية. «أَنَّ أَهْلَ» أن واسمها «الْقُرى» مضاف إليه وجملة «آمَنُوا» خبرها. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل رفع فاعل لفعل محذوف. والتقدير ولو ثبت إيمان أهل القرى.... «وَاتَّقَوْا» معطوفة على آمنوا.... «لَفَتَحْنا» اللام
(1/380)
________________________________________
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100)
واقعة في جواب الشرط. فتحنا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده. «ونا» فاعله. «بَرَكاتٍ» مفعوله منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بمحذوف صفة لبركات.. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلكِنْ» حرف استدراك، والواو عاطفة. «كَذَّبُوا» فعل ماض والواو فاعله والجملة معطوفة. «فَأَخَذْناهُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله. «بِما» ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أو ما مصدرية.. «كانُوا» فعل ماض ناقص، والواو اسمها وجملة «يَكْسِبُونَ» خبر وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 97]
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ (97)
«أَفَأَمِنَ» فعل ماض، والفاء عاطفة والهمزة للاستفهام، والجملة معطوفة على جملة أخذناهم. «أَهْلُ» فاعل. «الْقُرى» مضاف إليه. «أَنْ يَأْتِيَهُمْ» مضارع منصوب والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به والتقدير إتيان بأسنا. «بَأْسُنا» فاعل. «بَياتاً» ظرف زمان أو حال بمعنى بائتين. والجملة الاسمية «وَهُمْ نائِمُونَ» في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 98]
أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)
إعراب هذه الآية كسابقتها. «ضُحًى» ظرف زمان متعلق بالفعل قبله.

[سورة الأعراف (7) : آية 99]
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ (99)
«أَفَأَمِنُوا» فعل ماض والواو فاعله، والفاء عاطفة والهمزة للاستفهام. «مَكْرَ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة معطوفة. «فَلا» الفاء عاطفة. لا نافية. «يَأْمَنُ» فعل مضارع والفاعل هو.
«مَكْرَ» مفعول به والجملة معطوفة. «إِلَّا» أداة حصر. «الْقَوْمُ» فاعل. «الْخاسِرُونَ» صفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 100]
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (100)
«أَوَلَمْ يَهْدِ» فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، الواو عاطفة والهمزة للاستفهام.
«لِلَّذِينَ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «يَرِثُونَ الْأَرْضَ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة صلة الموصول. «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بيرثون. «أَهْلِها» مضاف إليه والهاء في محل جر بالإضافة. «أَنْ» مخففة من أنّ واسمها ضمير الشأن محذوف وتقديره أنه. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «نَشاءُ» فعل مضارع، والفاعل مستتر، وجملة نشاء في محل رفع خبر، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل يهد، أو في محل نصب مفعول به، وفاعل يهد ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الله. «أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده، و (نا) فاعله والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير
(1/381)
________________________________________
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102)
جازم. «وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، والواو استئنافية. «فَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «لا يَسْمَعُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل و (لا) نافية، والجملة في محل رفع خبر، والجملة الاسمية (فهم لا يسمعون) معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 101]
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (101)
«تِلْكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف للخطاب. «الْقُرى» بدل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، «نَقُصُّ عَلَيْكَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور كما تعلق به «مِنْ أَنْبائِها» وفاعله نحن والجملة في محل رفع خبر المبتدأ تلك. ويجوز أن نعرب القرى خبرا والجملة بعدها حالا. «وَلَقَدْ» الواو استئنافية، واللام واقعة في جواب القسم المقدر. «قد» حرف تحقيق. «جاءَتْهُمْ» فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به والميم علامة جمع الذكور. «رُسُلُهُمْ» فاعل والهاء في محل جر بالإضافة، والميم للجمع. «بِالْبَيِّناتِ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة لا محل لها جواب القسم، وجملة القسم المقدرة وجوابها مستأنفة لا محل لها. «فَما» الفاء عاطفة، ما نافية. «كانُوا» كان والواو اسمها. «لِيُؤْمِنُوا» اللام لام الجحود. «يؤمنوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانوا أي ما كانوا مريدين للإيمان.
«بِما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أو (ما) مصدرية والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها «كَذَّبُوا» في محل جر بالباء أي بتكذيبهم، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يؤمنوا. وعلى الأول فالجملة صلة الموصول. «مِنْ» حرف جر. «قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم في محل جر لانقطاعه عن الإضافة. «كَذلِكَ» الكاف حرف جر. «ذا» اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق مقدّر أي يطبع الله على قلوب الكافرين طبعا كائنا كطبعه على قلوب السابقين. «يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ..» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله. «الْكافِرِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 102]
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (102)
«وَما» نافية لا عمل لها والواو استئنافية. «وَجَدْنا» فعل ماض وفاعله. «لِأَكْثَرِهِمْ» متعلقان بالفعل وجدنا أو بمحذوف حال «مِنْ عَهْدٍ» كان صفة له فلما تقدم صار حالا على القاعدة. «مِنْ عَهْدٍ» من
(1/382)
________________________________________
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105)
حرف جر زائد وعهد اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به، والجملة مستأنفة. «وَإِنْ» مخففة من الثقيلة لا عمل لها لأنه وليها فعل ولهذا جاء بعدها اللام الفارقة التي تفرق بين النافية والمخففة. «وَجَدْنا» فعل ماض وفاعل. «أَكْثَرَهُمْ» مفعول به. «فاسقين» مفعول به ثان واللام هي الفارقة والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 103]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103)
«ثُمَّ» حرف عطف يفيد التراخي. «بَعَثْنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «مِنْ بَعْدِهِمْ» و (نا) فاعله. «مُوسى» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر. «بِآياتِنا» متعلقان بمحذوف حال من موسى أو بالفعل. «إِلى فِرْعَوْنَ» اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وهما متعلقان ببعثنا، والجملة معطوفة. «وَمَلَائِهِ» اسم معطوف. «فَظَلَمُوا بِها» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعل. والفاء حرف عطف، والجملة معطوفة. «فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ....» تقدم إعرابها في الآية 84.

[سورة الأعراف (7) : آية 104]
وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (104)
«وَقالَ مُوسى» فعل ماض وفاعل والواو استئنافية، والجملة مستأنفة.
«يا فِرْعَوْنُ» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب. «إِنِّي» إن والياء اسمها. «رَسُولٌ» خبرها.
«مِنْ رَبِّ» متعلقان بمحذوف صفة لرسول. «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة الاسمية» إني رسول.... مقول القول.

[سورة الأعراف (7) : آية 105]
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ (105)
«حَقِيقٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره» أنا حقيق. «عَلى» حرف جر. «أَنْ» حرف ناصب. «لا أَقُولَ» مضارع منصوب فاعله أنا ولا نافية لا عمل لها. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بعلى.
والجار والمجرور متعلقان بحقيق لأنه بمعنى مفعول أو فاعل. «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بأقول. «إِلَّا» أداة حصر. «الْحَقَّ» مفعول به منصوب. «قَدْ» حرف تحقيق. «جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده والتاء فاعله والكاف مفعوله. «فَأَرْسِلْ» أمر والفاء هي الفصيحة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «مَعِيَ» ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، وهو متعلق بأرسل. «بَنِي» مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وهو مضاف. «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن
(1/383)
________________________________________
قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (106) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112)
الكسرة ممنوع من الصرف اسم علم أعجمي، والجملة الفعلية لا محل لها جواب شرط غير جازم إذا علمت ذلك فأرسل معي بني إسرائيل.

[سورة الأعراف (7) : آية 106]
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (106)
«قالَ» الجملة استئنافية. «إِنْ» حرف شرط جازم. «كُنْتَ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها. «جِئْتَ» ماض مبني على السكون والتاء فاعل والجملة في محل نصب خبر كنت. «بِآيَةٍ» متعلقان بجئت.
«فَأْتِ» الفاء رابطة وفعل أمر مبني على حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر، والفاعل أنت. «بِها» متعلقان بالفعل قبلهما. «إِنْ» شرطية «كُنْتَ» فعل الشرط «مِنَ الصَّادِقِينَ» متعلقان بمحذوف خبر، وحذف جواب لشرط لدلالة ما قبله عليه.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 107 الى 108]
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108)
«فَأَلْقى» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف، والفاعل هو. «عَصاهُ» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «فَإِذا» إذا الفجائية، والفاء عاطفة. «هِيَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «ثُعْبانٌ» خبر. «مُبِينٌ» صفة، والجملة معطوفة. «وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ» .... كسابقتها. «لِلنَّاظِرِينَ» متعلقان ببيضاء.

[سورة الأعراف (7) : آية 109]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (109)
«قالَ الْمَلَأُ» فعل ماض وفاعل. «مِنْ قَوْمِ» متلعقان بمحذوف حال من الملأ، «فِرْعَوْنَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة. والجملة مستأنفة. «إِنَّ هذا» إن واسم الإشارة اسمها. «لَساحِرٌ» اللام المزحلقة. «ساحر» خبرها. «عَلِيمٌ» صفة والجملة مقول القول..

[سورة الأعراف (7) : آية 110]
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (110)
«يُرِيدُ» فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والمصدر المؤول من «أَنْ» الناصبة والفعل «يُخْرِجَكُمْ» مفعول به. «مِنْ أَرْضِكُمْ» متعلقان بالفعل يخرجكم، وجملة يريد في محل رفع خبر ثان.
«فَماذا» اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم. والفاء هي الفصيحة.
«تَأْمُرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل ومفعوله محذوف تقديره تأمروننا. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 111 الى 112]
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (112)
«قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة. «أَرْجِهْ» فعل أمر مبني على السكون المقدر على الهمزة المحذوفة للتخفيف أرجئه، والهاء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «وَأَخاهُ» اسم معطوف على الهاء منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة. والهاء ضمير
(1/384)
________________________________________
وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114) قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)
متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة، والجملة مقول القول. «وَأَرْسِلْ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور «فِي الْمَدائِنِ» . والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «حاشِرِينَ» حال أو مفعول به منصوب بالياء. «يَأْتُوكَ» مضارع مجزوم جواب الطلب أرسل. والواو فاعل والكاف مفعول به. «بِكُلِّ» متعلقان بيأتوك. «ساحِرٍ» مضاف إليه. «عَلِيمٍ» صفة والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء.

[سورة الأعراف (7) : آية 113]
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (113)
«وَجاءَ السَّحَرَةُ» فعل ماض وفاعل. «فِرْعَوْنَ» مفعول به والجملة مستأنفة. «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة كذلك. «إِنَّ لَنا» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن. «لَأَجْراً» اسمها. واللام لام الابتداء والجملة مقول القول. «إِنَّ» حرف شرط جازم. «كُنَّا» فعل ماض ناقص مبني على السكون، ونا اسمها «نَحْنُ» ضمير فصل لا محل له أو توكيد للضمير نا. «الْغالِبِينَ» خبر كنا منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله.

[سورة الأعراف (7) : آية 114]
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114)
«قالَ» فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى فرعون والجملة مستأنفة. «نَعَمْ» حرف جواب أغنى عن قوله إن لكم لأجرا.. «وَإِنَّكُمْ» إن والكاف اسمها والجار والمجرور «لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» متعلقان بمحذوف خبرها والواو عاطفة، والجملة معطوفة على الجملة المحذوفة المقدرة.

[سورة الأعراف (7) : آية 115]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115)
«قالُوا» الجملة مستأنفة «يا مُوسى» منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف المقصورة في محل نصب. «إِمَّا» أداة شرط وتفصيل تفيد التخيير. «أَنْ تُلْقِيَ» مضارع منصوب والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع مبتدأ والتقدير إما إلقاؤك مبدوء به وإما إلقاؤنا ... «أَنْ» ناصبة. «نَكُونَ» فعل مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره نحن. «نَحْنُ» ضمير فصل أو توكيد للضمير المستتر. «الْمُلْقِينَ» خبر والمصدر معطوف.

[سورة الأعراف (7) : آية 116]
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)
«قالَ» سبق إعرابها «أَلْقُوا» فعل أمر مبني عل حذف النون، والواو فاعل والجملة مقول القول، «فَلَمَّا» ظرفية شرطية، والفاء عاطفة. «أَلْقُوا» فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «سَحَرُوا» فعل ماض وفاعل والجملة جواب لما. «أَعْيُنَ» مفعول به. «النَّاسِ» مضاف إليه. «وَاسْتَرْهَبُوهُمْ» فعل ماض وفاعله ومفعوله، والجملة معطوفة. «وَجاؤُ» فعل ماض وفاعله والجملة معطوفة. «بِسِحْرٍ» متعلقان بالفعل قبلهما. «عَظِيمٍ» صفة والجملة معطوفة.
(1/385)
________________________________________
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123)
[سورة الأعراف (7) : آية 117]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (117)
«وَأَوْحَيْنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده «إِلى مُوسى» و (نا) فاعله. «أَنْ» حرف تفسير.
«أَلْقِ» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل أنت. «عَصاكَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة والجملة تفسيرية لا محل لها، ويجوز أن تكون أن مصدرية والمصدر المؤول مفعول به.
«فَإِذا» الفاء عاطفة وإذا الفجائية. «هِيَ» ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
«تَلْقَفُ» فعل مضارع فاعله هي والجملة خبر المبتدأ والجملة الاسمية (هي تلقف) معطوفة على جملة مقدرة فألقاها فإذا هي.... «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة «يَأْفِكُونَ» صلة الموصول أو ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به «تلقف إفكهم» .

[سورة الأعراف (7) : الآيات 118 الى 119]
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ (119)
«فَوَقَعَ الْحَقُّ» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة. «وَبَطَلَ ما» فعل ماض واسم الموصول فاعل. أو ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل بطل. «كانُوا» الواو اسمها وجملة «يَعْمَلُونَ» في محل رفع خبر. وجملة كانوا صلة الموصول. «فَغُلِبُوا» فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل. «هُنالِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية واللام للبعد، والكاف للخطاب. والجملة معطوفة. «وَانْقَلَبُوا» فعل ماض وفاعله. «صاغِرِينَ» حال منصوبة بالياء والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 120 الى 122]
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (120) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (122)
«وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله. «ساجِدِينَ» حال والجملة معطوفة.
«قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة أو حالية على تقدير قد قبلها أي قائلين. «آمَنَّا» فعل ماض وفاعل والجملة مقول القول. «بِرَبِّ» متعلقان بآمنا. «الْعالَمِينَ» مضاف إليه، «رَبِّ» بدل من رب قبلها.
«مُوسى» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر.
«وَهارُونَ» اسم معطوف مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة. اسم علم أعجمي.

[سورة الأعراف (7) : آية 123]
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123)
«قالَ فِرْعَوْنُ» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة. «آمَنْتُمْ» فعل ماض وفاعله والميم لجمع الذكور. «بِهِ» متعلقان بآمنتم وكذلك الظرف «قَبْلَ» . «أَنْ» ناصبة. «آذَنَ» مضارع منصوب. فاعله أنا والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالإضافة. «لَكُمْ» متعلقان بآذن. «أَنْ» حرف مشبه بالفعل. «هذا» اسم إشارة
(1/386)
________________________________________
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126)
مبني على السكون في محل نصب اسم إن. «لَمَكْرٌ» خبرها واللام المزحلقة. «مَكَرْتُمُوهُ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل. والهاء مفعول به وقد أشبعت الضمة فتولدت منها الواو. والجملة في محل رفع صفة لمكر. «فِي الْمَدِينَةِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «لِتُخْرِجُوا» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل. والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه.
«مِنْها» متعلقان بتخرجوا. «أَهْلَها» مفعول به والهاء في محل جر بالإضافة. «فَسَوْفَ» حرف استقبال والفاء استئنافية. «تَعْلَمُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 124]
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124)
«لَأُقَطِّعَنَّ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واللام واقعة في جواب القسم المقدر. والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. «أَيْدِيَكُمْ» مفعول به منصوب بالفتحة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور. والجملة الفعلية لا محل لها جواب القسم. «وَأَرْجُلَكُمْ» عطف، «مِنْ خِلافٍ» متعلقان بالفعل أو بمحذوف حال من أيديكم ... «ثُمَّ» حرف عطف، «لَأُصَلِّبَنَّكُمْ» كإعراب لأقطعن والكاف مفعوله «أَجْمَعِينَ» توكيد للضمير قبله منصوب وعلامة نصبه الياء والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 125]
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (125)
«قالُوا» الجملة مستأنفة «إِنَّا» إن ونا اسمها «إِلى رَبِّنا» متعلقان بالخبر «مُنْقَلِبُونَ» خبرها مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية مقول القول..

[سورة الأعراف (7) : آية 126]
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (126)
«وَما تَنْقِمُ» فعل مضارع متعلق به الجار والمجرور منا، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. وما نافية، والواو استئنافية فالجملة مستأنفة. «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ» حرف مصدري ونصب. «آمَنَّا» فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به. وما تنقم إلا إيماننا. «بِآياتِ» متعلقان بآمنا «رَبِّنا» مضاف إليه. «لَمَّا» ظرفية حينية «جاءَتْنا» فعل ماض، والتاء للتأنيث ونا مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى الآيات والجملة في محل جر بالإضافة. «رَبِّنا» منادى مضاف منصوب، ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «أَفْرِغْ» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْنا» . «صَبْراً» مفعول به. والجملة مقول القول المحذوف. «وَتَوَفَّنا» فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة. ونا مفعوله والفاعل أنت «مُسْلِمِينَ» حال منصوبة بالياء. والجملة معطوفة.
(1/387)
________________________________________
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)
[سورة الأعراف (7) : آية 127]
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ (127)
«وَقالَ الْمَلَأُ» فعل ماض وفاعل. «مِنْ قَوْمِ» متعلقان بمحذوف حال من الملأ. «فِرْعَوْنَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، والجملة مستأنفة. «أَتَذَرُ مُوسى» فعل مضارع ومفعوله والفاعل مستتر تقديره أنت، والهمزة للاستفهام، والجملة مقول القول.
«وَقَوْمَهُ» عطف على موسى منصوب بالفتحة، والهاء في محل جر بالإضافة. «لِيُفْسِدُوا» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والواو فاعل، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بتذر. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بيفسدوا. «وَيَذَرَكَ» مضارع منصوب معطوف على يفسدوا، والكاف مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «وَآلِهَتَكَ» عطف على الكاف في يذرك، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «قالَ» الجملة استئنافية. «سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ» فعل مضارع ومفعوله والفاعل نحن والجملة مقول القول. «وَنَسْتَحْيِي» فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. «نِساءَهُمْ» مفعول به، والهاء مضاف إليه. «وَإِنَّا» إن واسمها والواو حالية. «فَوْقَهُمْ» ظرف مكان متعلق بالخبر. «قاهِرُونَ» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 128]
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)
«قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور لقومه وموسى فاعل والجملة مستأنفة. «اسْتَعِينُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، تعلق به الجار والمجرور بعده «بِاللَّهِ» والواو فاعله والجملة مفعول به.
«وَاصْبِرُوا» عطف. «إِنَّ الْأَرْضَ» إن واسمها. «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بمحذوف خبر إن، والجملة تعليلية لا محل لها. «يُورِثُها» فعل مضارع والهاء مفعول به أول واسم الموصول «مَنْ» المفعول الثاني والجملة في محل نصب حال وجملة «يَشاءُ» صلة الموصول. «مِنْ عِبادِهِ» متعلقان بيشاء.
«وَالْعاقِبَةُ» مبتدأ مرفوع. «لِلْمُتَّقِينَ» متعلقان بمحذوف خبر والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 129]
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)
«قالُوا» الجملة مستأنفة «أُوذِينا» فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، تعلق به الجار والمجرور بعده «مِنْ قَبْلِ» . ونا نائب فاعل والجملة مقول القول. «أَنْ» ناصبة «تَأْتِيَنا» مضارع منصوب
(1/388)
________________________________________
وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131)
بالفتحة الظاهرة، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالإضافة من قبل إتيانك.... «وَمِنْ بَعْدِ» عطف على من قبل «ما جِئْتَنا» فعل ماض والتاء فاعله ونا مفعوله، وما مصدرية، والمصدر المؤول في محل جر بالإضافة: من بعد مجيئك إلينا. «قالَ» الجملة مستأنفة «عَسى» فعل ماض جامد.
«رَبُّكُمْ» اسمها. «أَنْ يُهْلِكَ» المصدر المؤول في محل رفع خبر عسى والتقدير مهلك (عدوكم) . «وَيَسْتَخْلِفَكُمْ» فعل مضارع منصوب معطوف، والكاف مفعوله. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «فَيَنْظُرَ» الفاء فاء السببية. «ينظر» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، والمصدر المؤول معطوف على الخبر مهلك. ويجوز أن تكون الفاء عاطفة.. «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال. «تَعْمَلُونَ» فعل مضارع وفاعله والجملة في محل نصب مفعول به للفعل ينظر.

[سورة الأعراف (7) : آية 130]
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)
«وَلَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المقدر، وقد حرف تحقيق، والواو استئنافية. «أَخَذْنا» فعل ماض وفاعله و «آلَ» مفعوله، «فِرْعَوْنَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف اسم علم أعجمي. «بِالسِّنِينَ» اسم مجرور بالباء وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والجار والمجرور متعلقان بأخذنا، والجملة لا محل لها من الإعراب واقعة في جواب القسم.
«وَنَقْصٍ» عطف على بالسنين. «مِنَ الثَّمَراتِ» متعلقان بالمصدر نقص. «لَعَلَّهُمْ» لعل والهاء اسمها، والميم لجمع الذكور. «يَذَّكَّرُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة في محل رفع خبر لعل. والجملة الاسمية لعلهم يذكرون لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 131]
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)
«فَإِذا» ظرفية شرطية غير جازمة، والفاء استئنافية. «جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ» فعل ماض والتاء للتأنيث والهاء مفعول به «الْحَسَنَةُ» فاعل، والجملة في محل جر بالإضافة. «قالُوا» الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. «لَنا» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «هذِهِ» اسم الإشارة مبتدأ، والجملة الاسمية مفعول به. «وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ»
إن شرطية تصبهم فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وسيئة فاعله، والهاء مفعوله والجملة معطوفة. «يَطَّيَّرُوا» فعل مضارع مجزوم بحذف النون جواب الشرط، تعلق به الجار والمجرور «بِمُوسى» بعده والواو فاعل، والجملة لا محل لها لأنها لم تقترن بالفاء.. «وَمَنْ» اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على موسى. «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول والتقدير والذين آمنوا معه، والهاء في محل جر بالإضافة.
«أَلا» أداة استفتاح. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «طائِرُهُمْ» مبتدأ. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر
(1/389)
________________________________________
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134)
المبتدأ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَلكِنَّ» حرف مشبه بالفعل والواو حالية. «أَكْثَرَهُمْ» اسمها. «لا يَعْلَمُونَ» فعل مضارع مرفوع والواو فاعله. «لا» نافية لا عمل لها والجملة الفعلية في محل رفع خبر لكن. والجملة الاسمية (ولكن أكثرهم....) حالية.

[سورة الأعراف (7) : آية 132]
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)
«وَقالُوا» الجملة معطوفة. «مَهْما» اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ والجملة مقول القول. «تَأْتِنا» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة، ونا مفعوله وفاعله أنت وهو في محل جزم فعل الشرط، «بِهِ» متعلقان بتأتنا. «مِنْ آيَةٍ» متعلقان بمحذوف حال. «لِتَسْحَرَنا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل ونا مفعول به والفاعل أنت والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بتأتنا «بِها» متعلقان بتسحرنا. «فَما» ما نافية تعمل عمل ليس والفاء رابطة لجواب الشرط مهما. «نَحْنُ» ضمير رفع منفصل في محل رفع اسمها. «بِمُؤْمِنِينَ» خبرها والباء حرف جر زائد.
«لَكَ» متعلقان بالخبر مؤمنين والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط مجملتا الشرط خبر مهما.

[سورة الأعراف (7) : آية 133]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (133)
«فَأَرْسَلْنا» فعل ماض وفاعله. «عَلَيْهِمُ» متعلقان بأرسلنا «الطُّوفانَ» مفعوله. «وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ» أسماء معطوفة. «آياتٍ» حال منصوبة بالكسرة جمع مؤنث سالم. «مُفَصَّلاتٍ» صفة.
«فَاسْتَكْبَرُوا» فعل ماض وفاعل والجملة معطوفة. «وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ» كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 134]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (134)
«وَلَمَّا» ظرفية شرطية والواو عاطفة. «وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والرجز فاعله، والجملة في محل جر بالإضافة. جملة «قالُوا» لا محل لها جواب لما. «يا مُوسَى» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب. «ادْعُ لَنا رَبَّكَ» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، تعلق به الجار والمجرور والفاعل أنت «لَنا» ، «رَبَّكَ» مفعوله، والكاف مضاف إليه. «بِما» مصدرية مؤولة بمصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ادع. أو ما موصولية. «عَهِدَ» الجملة صلة «عِنْدَكَ» ظرف مكان متعلق بالفعل عهد. «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم إن حرف شرط جازم. «كَشَفْتَ» فعل ماض وفاعل، «الرِّجْزُ» مفعول به.
«عَنَّا» متعلقان بكشف «الرِّجْزُ» مفعول به. «لَنُؤْمِنَنَّ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وفاعله نحن واللام واقعة في جواب القسم. «لَكَ» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة واقعة في جواب
(1/390)
________________________________________
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137)
القسم. وجملة كشف ابتدائية لا محل لها، وجملة «لَنُرْسِلَنَّ» معطوفة على ما قبلها. «مَعَكَ» ظرف والكاف مضاف إليه «بَنِي» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة. «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة.

[سورة الأعراف (7) : آية 135]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (135)
«فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ» انظر إعراب الآية السابقة. «إِلى أَجَلٍ» متعلقان بمحذوف حال من الرجز.
«هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «بالِغُوهُ» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وحذفت النون للإضافة، والجملة في محل جر صفة لأجل، «إِذا» الفجائية «هُمْ» مبتدأ «يَنْكُثُونَ» الجملة خبر.

[سورة الأعراف (7) : آية 136]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (136)
«فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ» فعل ماض متعلق به الجار والمجرور، ونا فاعله، والجملة معطوفة، وكذلك جملة «فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ» فأغرقناهم في اليم، «بِأَنَّهُمْ» أن والهاء اسمها، «كَذَّبُوا»
فعل ماض متعلق به الجار والمجرور «بِآياتِنا» والواو فاعله والجملة في محل رفع خبر أن. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء أغرقناهم بتكذيبهم ... «وَكانُوا» كان والواو اسمها. «عَنْها» متعلقان بالخبر «غافِلِينَ» والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 137]
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (137)
«وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله الأول. والجملة معطوفة. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب صفة. «كانُوا» كان والواو اسمها. «يُسْتَضْعَفُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل. والجملة في محل نصب خبر. وجملة كانوا يستضعفون صلة الموصول. «مَشارِقَ» مفعول به ثان. «الْأَرْضِ» مضاف إليه. «وَمَغارِبَهَا» عطف على مشارق «الَّتِي» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة. «بارَكْنا» فعل ماض، ونا فاعله «فِيها» متعلقان بباركنا والجملة صلة. «وَتَمَّتْ كَلِمَتُ» فعل ماض وفاعله، والتاء للتأنيث. «رَبِّكَ» مضاف إليه. «الْحُسْنى» صفة كلمة مرفوعة وعلامة رفعها الضمة المقدرة على الألف للتعذر «عَلى» حرف جر. «بَنِي» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة، ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «بِما» ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها «صَبَرُوا» بمصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل تمت.
(1/391)
________________________________________
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140)
«وَدَمَّرْنا» فعل ماض وفاعل. «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به والجملة معطوفة.
«كانَ» فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر. «يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ» فعل مضارع وفاعل. «وَقَوْمُهُ» عطف على فرعون. والجملة في محل نصب خبر كان.. وجملة كان واسمها وخبرها صلة الموصول لا محل لها. «وَما كانُوا يَعْرِشُونَ» عطف.

[سورة الأعراف (7) : آية 138]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)
«وَجاوَزْنا» فعل ماض وفاعل. «بِبَنِي» متعلقان بالفعل «إِسْرائِيلَ» مضاف إليه «الْبَحْرَ» مضاف إليه.
«فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ» فعل ماض متعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة معطوفة. «يَعْكُفُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة في محل جر صفة لقوم. «عَلى أَصْنامٍ» متعلقان بالفعل «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لأصنام. «قالُوا» الجملة مستأنفة. «يا مُوسَى» سبق إعرابها. «اجْعَلْ لَنا» فعل أمر متعلق به الجار والمجرور والفاعل أنت «إِلهاً» مفعوله. «كَما» الكاف حرف جر وما مصدرية أو موصولية. «لَهُمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «آلِهَةٌ» . والمصدر المؤول من ما وما بعدها في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة إلها أي إلها معبودا كآلهتهم.... «قالَ» الجملة مستأنفة. «إِنَّكُمْ قَوْمٌ» إن واسمها وجملة إنكم قوم.. مقول القول مفعول به. «تَجْهَلُونَ» الجملة صفة قوم.

[سورة الأعراف (7) : آية 139]
إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (139)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «هؤُلاءِ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم إن. «مُتَبَّرٌ» خبر إنّ.
«ما» اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل لمتبر. «هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. و «فِيهِ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة صلة الموصول لا محل لها. والجملة الاسمية: إنّ هؤلاء.. استئنافية. «وَباطِلٌ» خبر مقدم. «ما» اسم موصول مبتدأ. «كانُوا» كان واسمها وجملة يعملون في محل نصب خبرها. وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها والجملة الاسمية وباطل ما كانوا يعملون.. معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 140]
قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (140)
«قالَ» الجملة استئنافية «أَغَيْرَ» مفعول به مقدم، والهمزة للاستفهام. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. «أَبْغِيكُمْ» فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. والكاف مجرورة بنزع الخافض. أبغي لكم «إِلهاً» تمييز. والجملة مقول القول. «وَهُوَ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
الواو حالية. «فَضَّلَكُمْ» فعل ماض متعلق به الجار والمجرور والفاعل هو «عَلَى الْعالَمِينَ» . والكاف مفعوله والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. والجملة الاسمية وهو فضلكم في محل نصب حال.
(1/392)
________________________________________
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)
[سورة الأعراف (7) : آية 141]
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141)
في سورة البقرة الآية 49 نجيناكم بدل أنجيناكم.. ويذبحون أبناءكم بدل يقتلون أبناءكم.
«وَإِذْ» مفعول فيه لفعل محذوف تقديره: اذكروا وقت.... والجملة في محل جر بالإضافة.
«يَسُومُونَكُمْ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به أول. «سُوءَ» مفعول به ثان، «الْعَذابِ» مضاف إليه والجملة حالية، وجملة «يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ» بدل من جملة «يَسُومُونَكُمْ» . «وَفِي ذلِكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. «بَلاءٌ» «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة بلاء. «عَظِيمٌ» صفة والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 142]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142)
«وَواعَدْنا مُوسى» فعل ماض وفاعل ومفعول به أول. «ثَلاثِينَ» مفعول به ثان. «لَيْلَةً» تمييز. والجملة مستأنفة. «وَأَتْمَمْناها» فعل ماض ونا فاعله والها مفعوله. «بِعَشْرٍ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة. «فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ» فعل ماض وفاعله. «أَرْبَعِينَ» مفعوله، والجملة معطوفة. «لَيْلَةً» تمييز.
«قالَ مُوسى» فعل ماض وفاعل. «لِأَخِيهِ» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة.
والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «هارُونَ» بدل مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، والجملة معطوفة. «اخْلُفْنِي» فعل أمر مبني على السكون والنون للوقاية، والياء مفعول به والفاعل تقديره أنت. «فِي قَوْمِي» متعلقان بالفعل قبلهما. «وَأَصْلِحْ» عطف على اخلف. «وَلا تَتَّبِعْ» لا ناهية ومضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل أنت. «سَبِيلَ» مفعول به.
«الْمُفْسِدِينَ» مضاف إليه والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 143]
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)
«وَلَمَّا» ظرفية شرطية والواو عاطفة. «جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وموسى فاعله. والجملة في محل جر بالإضافة. «وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ» فعل ماض والهاء مفعوله وربّه فاعله، والجملة معطوفة. «قالَ» فعل ماض وفاعله ضمير مستتر والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «رَبِّ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم. «أَرِنِي» فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر، والنون للوقاية. والياء مفعوله الأول. ومفعوله الثاني محذوف تقديره نفسك، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «أَنْظُرْ إِلَيْكَ» مضارع مجزوم جواب الطلب وفاعله مستتر
(1/393)
________________________________________
قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145)
ومتعلقان بالفعل قبلهما، وجواب الطلب وفعله مقول القول. «قالَ» الجملة مستأنفة «لَنْ» حرف ناصب. «تَرانِي» مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجملة مقول القول، «وَلكِنِ» حرف استدراك والواو عاطفة. «انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور فاعله أنت والجملة معطوفة. «فَإِنِ» إن شرطية جازمة والفاء عاطفة. «اسْتَقَرَّ» ماض في محل جزم فعل الشرط. «مَكانَهُ» ظرف مكان متعلق باستقر.
«فَسَوْفَ» حرف استقبال والفاء رابطة لجواب الشرط. «تَرانِي» مضارع مرفوع والجملة في محل جزم جواب الشرط. «فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ» الفاء عاطفة، لما شرطية، تجلى فعل ماض وفاعله، والجملة في محل جر بالإضافة. «جَعَلَهُ دَكًّا» فعل ماض ومفعولاه والفاعل هو والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَخَرَّ مُوسى» فعل ماض وفاعل. «صَعِقاً» حال والجملة معطوفة. «فَلَمَّا أَفاقَ» الفاء استئنافية لما شرطية جازمة وماض وفاعله مستتر «قالَ» الجملة لا محل لها جواب لما. «سُبْحانَكَ» مفعول مطلق لفعل محذوف، والكاف في محل جر بالإضافة. «تُبْتُ» فعل ماض وفاعله. «إِلَيْكَ» متعلقان بتبت. والجملة مقول القول. «وَأَنَا أَوَّلُ» مبتدأ وخبر والجملة معطوفة. «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه.

[سورة الأعراف (7) : آية 144]
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144)
«قالَ» الجملة مستأنفة «يا مُوسى» منادى مفرد علم. «إِنِّي» إن واسمها. «اصْطَفَيْتُكَ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل رفع خبر إن. وجملة إن واسمها وخبرها مقول القول. «عَلَى النَّاسِ» متعلقان بالفعل قبلهما. «بِرِسالاتِي» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان باصطفيتك. «وَبِكَلامِي» عطف. «فَخُذْ» الفاء هي الفصيحة. «خذ» أمر. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر إذا كان ذلك حاصلا فخذ ما آتيتك.. «آتَيْتُكَ» ماض وفاعله والكاف مفعوله والجملة صلة ما. «وَكُنْ» فعل أمر ناقص واسمه محذوف تقديره أنت. «مِنَ الشَّاكِرِينَ» متعلقان بمحذوف خبره والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 145]
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (145)
«وَكَتَبْنا» فعل ماض متعلق به كل من الجار والمجرور «لَهُ» و «فِي الْأَلْواحِ، مِنْ كُلِّ..» ونا فاعله. «شَيْءٍ» مضاف إليه مجرور. والجملة مستأنفة. «مَوْعِظَةً» مفعول لأجله. «وَتَفْصِيلًا» عطف. «لِكُلِّ» متعلقان بتفصيلا. «شَيْءٍ» مضاف إليه. «فَخُذْها» فعل أمر ومفعوله والفاء واقعة في جواب شرط مقدر.
والفاعل مستتر «بِقُوَّةٍ» متعلقان بخذها والجملة لا محل لها، جواب شرط غير جازم مقدر. «وَأْمُرْ
(1/394)
________________________________________
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147)
قَوْمَكَ»
فعل أمر ومفعوله والفاعل ضمير مستتر والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «يَأْخُذُوا» مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب، وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل.
«بِأَحْسَنِها» متعلقان بيأخذوا، والجملة مفعول لفعل الأمر أأمر. «سَأُرِيكُمْ» فعل مضارع مرفوع والفاعل أنت والكاف مفعوله، والميم علامة جمع الذكور. «دارَ» مفعوله الثاني والأصل مصير دار الفاسقين..
«الْفاسِقِينَ» مضاف إليه والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 146]
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (146)
«سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور، «الَّذِينَ» اسم الموصول مفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا والجملة مستأنفة. «يَتَكَبَّرُونَ» فعل مضارع وفاعل. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بيتكبرون والجملة صلة. «بِغَيْرِ» متعلقان بمحذوف حال. «الْحَقِّ» مضاف إليه «وَإِنْ» شرطية «يَرَوْا» فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه فعل الشرط والواو فاعل و «كُلَّ» مفعول به. «آيَةٍ» مضاف إليه «لا يُؤْمِنُوا» مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، ولا نافية لا عمل لها. «بِها» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة لا محل لها جواب شرط لم تقترن بالفاء أو إذا الفجائية. «وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» صدر الآية سبق إعرابها لا يتخذوه سبيلا فعل مضارع وفاعله ومفعولاه، والجملة لا محل لها كسابقتها. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف حرف خطاب. «بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا» أن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. «وَكانُوا» كان واسمها. «عَنْها» متعلقان بالخبر «غافِلِينَ» والجملة معطوفة على جملة الخبر كذبوا.

[سورة الأعراف (7) : آية 147]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (147)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «وَلِقاءِ» عطف. «الْآخِرَةِ» مضاف إليه. «حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذين.
«هَلْ» حرف استفهام يفيد النفي. «يُجْزَوْنَ» فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. «إِلَّا» أداة حصر «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان. «كانُوا» كان والواو اسمها والجملة صلة الموصول لا محل له وجملة «يَعْمَلُونَ» في محل نصب خبرها.
(1/395)
________________________________________
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150)
[سورة الأعراف (7) : آية 148]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ (148)
«وَاتَّخَذَ قَوْمُ» فعل ماض وفاعل. «مُوسى» مضاف إليه. «مِنْ بَعْدِهِ» متعلقان باتخذ، والجملة مستأنفة. «مِنْ حُلِيِّهِمْ» متعلقان بالفعل. «عِجْلًا» مفعول به. «جَسَداً» بدل منصوب. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «خُوارٌ» مبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب صفة جسدا.
«أَلَمْ يَرَوْا» الهمزة للاستفهام لم حرف جازم يروا مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والجملة مستأنفة. «أَنَّهُ» أن والهاء اسمها. «لا يُكَلِّمُهُمْ» فعل مضارع فاعله هو والهاء مفعوله والميم لجمع الذكور، ولا نافية والجملة في محل رفع خبر أن، وأن وما بعدها سد مسد مفعولي يروا.
«وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا» فعل مضارع ومفعولاه، ولا نافية، والجملة معطوفة. «اتَّخَذُوهُ» فعل ماض مبني على الضم وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة، وجملة كانوا ظالمين معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 149]
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (149)
«وَلَمَّا» ظرفية شرطية. «سُقِطَ» فعل ماض مبني للمجهول. «فِي أَيْدِيهِمْ» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والميم علامة جمع الذكور والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نائب فاعل. والجملة في محل جر بالإضافة. «وَرَأَوْا» فعل ماض مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعل. «أَنَّهُمْ» أن واسمها وجملة «قَدْ ضَلُّوا» في محل رفع خبرها. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي رأوا. «قالُوا» ماض وفاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم وإن شرطية. «لَمْ» حرف جازم.
«يَرْحَمْنا» مضارع مجزوم ومفعوله و «رَبُّنا» فاعله، والجملة ابتدائية لا محل لها. «وَيَغْفِرْ» عطف. «لَنا» متعلقان بيغفر. «لَنَكُونَنَّ» فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واللام واقعة في جواب القسم، واسمها ضمير مستتر تقديره نحن، والجملة لا محل لها جواب القسم. وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه. «مِنَ الْخاسِرِينَ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص.

[سورة الأعراف (7) : آية 150]
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150)
«وَلَمَّا» الواو عاطفة ولما الحينية الشرطية «رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وموسى فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «غَضْبانَ» حال. «أَسِفاً» حال ثانية. «قالَ» الجملة جواب لما لا محل لها. «بِئْسَما» فعل ماض لإنشاء الذم والفاعل ضمير مستتر. «ما» نكرة موصوفة مبنية
(1/396)
________________________________________
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152)
على السكون في محل نصب على التمييز. «خَلَفْتُمُونِي» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والميم لجمع الذكور وقد أشبعت حركة الميم الضمة إلى الواو، والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجملة في محل نصب صفة ما. «مِنْ بَعْدِي» اسم مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «أَعَجِلْتُمْ» الهمزة للاستفهام وفعل ماض وفاعله. «أَمْرَ» مفعوله. «رَبِّكُمْ» مضاف إليه، والجملة مستأنفة. «وَأَلْقَى الْأَلْواحَ» ماض ومفعوله وفاعله هو والجملة معطوفة على قال. «وَأَخَذَ بِرَأْسِ» ماض فاعله مستتر والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «أَخِيهِ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «يَجُرُّهُ إِلَيْهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله والجملة في محل نصب حال. «قالَ» ماض فاعله مستتر «ابْنَ أُمَّ» جزءان مبنيان على الفتح في محل نصب على النداء، أو ابن منادى وأمّ: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف المحذوفة المنقلبة عن ياء. وقد دل على الألف المحذوفة الفتحة كما في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم. «إِنَّ الْقَوْمَ» إن واسمها. «اسْتَضْعَفُونِي» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة في محل رفع خبر إن وجملة إن القوم مفعول به. «كادُوا» كاد واسمها. «يَقْتُلُونَنِي» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب خبر كادوا وجملة كادوا معطوفة. «فَلا» الفاء هي الفصيحة، ولا ناهية جازمة. «تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ» مضارع مجزوم تعلق به الجار والمجرور والأعداء مفعوله والفاعل ضمير مستتر، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية. «تَجْعَلْنِي» مضارع مجزوم والنون للوقاية والياء مفعول به والفاعل أنت. «مَعَ الْقَوْمِ» ظرف مكان والقوم مضاف إليه. «الظَّالِمِينَ» صفة مجرورة وعلامة جرها الياء لأنها جمع مذكر سالم والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 151]
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151)
«قالَ» ماض فاعله مستتر «رَبِّ» منادى بيا النداء المحذوفة. «اغْفِرْ لِي» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور وفاعله أنت. «وَلِأَخِي» اسم مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور معطوفان. «وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والجملة معطوفة. «وَأَنْتَ» أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية. «أَرْحَمُ» خبر.
«الرَّاحِمِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأعراف (7) : آية 152]
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152)
«إِنَّ» حرف شبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «اتَّخَذُوا الْعِجْلَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والمفعول الثاني محذوف أي اتخذوا العجل إلها، والجملة صلة الموصول لا محل لها.
(1/397)
________________________________________
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)
«سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله والسين للاستقبال والجملة في محل رفع خبر إن. «مِنْ رَبِّهِمْ» متعلقان غضب. «وَذِلَّةٌ» عطف «وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ» متعلقان بذلة. «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالفتحة المقدرة على الألف. «وَكَذلِكَ» الكاف حرف جر، ذا اسم إشارة في محل جر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق: نجزي المفترين جزاء كائنا كذلك الجزاء. «نَجْزِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة والفاعل مستتر تقديره نحن. «الْمُفْتَرِينَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، والجملة مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 153]
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والواو استئنافية والجملة مستأنفة.
«عَمِلُوا السَّيِّئاتِ» فعل ماض وفاعل ومفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة صلة الموصول. «ثُمَّ تابُوا» ماض وفاعله وثم حرف عطف «مِنْ بَعْدِها» متعلقان بالفعل قبلهما والجملة معطوفة، وكذلك جملة آمنوا. «إِنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ» إن اسمها وخبرها واللام المزحلقة.
و «رَحِيمٌ» خبر ثان والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذين.

[سورة الأعراف (7) : آية 154]
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154)
«وَلَمَّا» ظرفية شرطية والواو استئنافية. «سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والغضب فاعله والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة «أَخَذَ الْأَلْواحَ» لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَفِي نُسْخَتِها» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «هُدىً» مبتدأ مؤخر. «وَرَحْمَةٌ» عطف. «لِلَّذِينَ» متعلقان بالمصدر رحمة. «هُمْ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «لِرَبِّهِمْ» اللام حرف جر زائد.
«ربهم» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به مقدم. «يَرْهَبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل. والجملة خبر هم. وجملة هم لربهم يرهبون: صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 155]
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ (155)
«وَاخْتارَ مُوسى» فعل ماض وفاعل. «قَوْمَهُ» مفعول به منصوب بنزع الخافض أصلها من قومه. والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «سَبْعِينَ» مفعول به منصوب بالياء. «رَجُلًا» تمييز. «لِمِيقاتِنا» متعلقان بالفعل اختار، والجملة مستأنفة. «فَلَمَّا» لما ظرفية شرطية. والفاء استئنافية. «أَخَذَتْهُمُ» فعل ماض وتاء التأنيث والهاء مفعوله. «الرَّجْفَةُ» فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «قالَ» الجملة لا محل لها لأنها جواب لما. «رَبِّ» منادى مضاف. وجملة النداء مقول القول. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «شِئْتَ» فعل
(1/398)
________________________________________
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)
ماض وفاعل والجملة لا محل لها جملة فعل الشرط. «أَهْلَكْتَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به. «مِنْ قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم في محل جر لانقطاعه عن الإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «وَإِيَّايَ» ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب معطوف على الهاء في أهلكتهم، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «أَتُهْلِكُنا» فعل مضارع ومفعوله والفاعل أنت والهمزة للاستفهام. «بِما» ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «فَعَلَ السُّفَهاءُ» فعل ماض وفاعل. «مِنَّا» متعلقان بمحذوف حال من السفهاء والجملة صلة الموصول. «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ» مبتدأ وخبر وإن نافية بمعنى ما وإلا أداة حصر، والجملة مستأنفة مع القول. «تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول مفعوله والجملة في محل نصب حال، وجملة تشاء صلة الموصول. «وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ» عطف. «أَنْتَ وَلِيُّنا» مبتدأ وخبر. «فَاغْفِرْ لَنا» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور وفاعله أنت، والفاء هي الفصيحة. والجملة لا محل لها جواب شرط مقدر. «وَارْحَمْنا» عطف «وَأَنْتَ خَيْرُ» مبتدأ وخبر. «الْغافِرِينَ» مضاف إليه والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال أو مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 156]
وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (156)
«وَاكْتُبْ لَنا» فعل دعاء تعلق به الجار والمجرور وفاعله أنت. «فِي هذِهِ» اسم الإشارة في محل جر متعلقان بمحذوف حال. «الدُّنْيا» بدل. «حَسَنَةً» مفعول به. «وَفِي الْآخِرَةِ» عطف. «إِنَّا» إن ونا اسمها. «هُدْنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «إِلَيْكَ» . ونا فاعله، والجملة في محل رفع خبر إنا، وجملة إنا هدنا إليك تعليلية لا محل لها. وجملة قال مستأنفة. «عَذابِي» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء في محل جر بالإضافة. «أُصِيبُ بِهِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور واسم الموصول: «مَنْ» مفعوله وفاعله مستتر والجملة في محل رفع خبر، وجملة «أَشاءُ» صلة. «وَرَحْمَتِي» مبتدأ، «وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» وسعت ماض وتاء التأنيث وكل مفعوله وشيء مضاف إليه والجملة خبر. وجملة ورحمتي.... معطوفة. «فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده فاعله أنا، والها مفعوله والفاء عاطفة والجملة معطوفة، وجملة «يَتَّقُونَ» صلة الموصول لا محل لها. «وَيُؤْتُونَ» فعل مضارع وفاعل «الزَّكاةَ» مفعول به. والجملة معطوفة «وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «هُمْ» مبتدأ خبره جملة يؤمنون. «بِآياتِنا» متعلقان بالفعل بعدهما. والجملة الاسمية «هُمْ ... يُؤْمِنُونَ» في محل رفع خبر المبتدأ الذين.
(1/399)
________________________________________
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)
[سورة الأعراف (7) : آية 157]
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
«الَّذِينَ» اسم موصول بدل من الذين في الآية السابقة. «يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول. «النَّبِيَّ» بدل. «الْأُمِّيَّ» بدل ثان. واسم الموصول «الَّذِي» بدل ثالث.
«يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً» فعل مضارع وفاعله ومفعولاه. «عِنْدَهُمْ» ظرف مكان متعلق بمكتوبا. «فِي التَّوْراةِ» متعلقان بمحذوف حال «وَالْإِنْجِيلِ» معطوف.
«يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» الجملة الفعلية في محل نصب حال. «وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ» الجمل الفعلية بعدها معطوفة عليها. «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل هو والجار والمجرور متعلقان بالفعل.
«وَالْأَغْلالَ» عطف «الَّتِي» اسم موصول في محل نصب صفة للأغلال. «كانَتْ» فعل ماض وناقص واسمها ضمير مستتر. «عَلَيْهِمُ» متعلقان بمحذوف خبر كانت والجملة صلة. «فَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ، والفاء استئنافية وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول «بِهِ» متعلقان بآمنوا «وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا» الجمل معطوفة «النُّورَ» مفعول به.
«الَّذِي» اسم موصول في محل نصب صفة النور. «أُنْزِلَ مَعَهُ» ماض مبني للمجهول تعلق به الظرف معه ونائب الفاعل محذوف والجملة صلة الموصول. «أُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «هُمُ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان أو ضمير فصل لا محل له. «الْمُفْلِحُونَ» خبر هم والجملة الاسمية هم المفلحون في محل رفع خبر أولئك. وجملة أولئك هم المفلحون خبر اسم الموصول فالذين.

[سورة الأعراف (7) : آية 158]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)
«قُلْ» أمر فاعله مستتر «يا أَيُّهَا» أي منادى مبني على الضم نكرة مقصودة، في محل نصب بأداة النداء وها حرف تنبيه لا محل له. «النَّاسُ» بدل. «إِنِّي رَسُولُ» إن واسمها وخبرها. «اللَّهِ إِلَيْكُمْ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «إِلَيْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال: مبعوثا إليكم. «جَمِيعاً» حال. والجملة مقول القول.
«الَّذِي» اسم موصول في محل جر بدل من الله، أو في محل رفع مبتدأ. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «مُلْكُ» «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَالْأَرْضِ» عطف والجملة صلة الموصول. «لا إِلهَ» لا نافية
(1/400)
________________________________________
وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160)
للجنس وإله اسمها، وخبرها محذوف تقديره موجود. «إِلَّا» أداة حصر. «هُوَ» ضمير منفصل في محل رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. والجملة بدل من جملة الصلة قبلها. «يُحيِي» الجملة كذلك بدل من الجملة قبلها. «وَيُمِيتُ» الجملة معطوفة. «فَآمِنُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله. «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بالباء وهما متعلقان بآمنوا. «وَرَسُولِهِ» عطف والجملة مستأنفة. «النَّبِيِّ» بدل ثان. «الْأُمِّيِّ» بدل ثالث «الَّذِي» اسم موصول بدل رابع، وجملة «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ» صلة الموصول. «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بالباء ومتعلقان بيؤمن و «كَلِماتِهِ» معطوف. «وَاتَّبِعُوهُ» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة معطوفة على آمنوا. «لَعَلَّكُمْ» لعل والكاف اسمها والميم علامة جمع الذكور والجملة تعليلية لا محل لها وجملة «تَهْتَدُونَ» في محل رفع خبر لعل.

[سورة الأعراف (7) : آية 159]
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159)
«وَمِنْ قَوْمِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «مُوسى» مضاف إليه. «أُمَّةٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة بعد الواو. «يَهْدُونَ» مضارع وفاعله. «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال أي متلبسين بالحق، والجملة في محل رفع صفة. «وَبِهِ» متعلقان بالفعل «يَعْدِلُونَ» بعدهما والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة الأعراف (7) : آية 160]
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160)
«وَقَطَّعْناهُمُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به أول. «اثْنَتَيْ» مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى. «عَشْرَةَ» جزء لا محل له من الإعراب. «أَسْباطاً» تمييز منصوب أو بدل. «أُمَماً» بدل منصوب من أسباطا والجملة معطوفة. «وَأَوْحَيْنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «إِلى مُوسى» ونا فاعله. «إِذِ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بأوحينا. «اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «أَنِ» تفسيرية. وجملة «اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ» لا محل لها مفسرة. «فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ» الفاء عاطفة وفعل ماض تعلق به الجار والمجرور. «اثْنَتا» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه ملحق بالمثنى. «عَشْرَةَ» جزء لا محل له من الإعراب. «عَيْناً» تمييز والجملة معطوفة. «قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به، و «أُناسٍ» مضاف إليه والجملة مستأنفة. «وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والغمام مفعوله والجملة معطوفة، ومثلها جملة «وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى» . «كُلُوا» أمر والواو فاعله «مِنْ طَيِّباتِ»
(1/401)
________________________________________
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)
متعلقان بكلوا. «ما رَزَقْناكُمْ» ما موصولة في محل جر مضاف إليه وفعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول، وجملة «كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ» مقول القول المقدر. «وَما ظَلَمُونا» فعل ماض وفاعله ومفعوله ما نافية لا عمل لها والجملة مستأنفة. «وَلكِنْ» مخففة لا عمل لها. «كانُوا» كان واسمها. «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به مقدم وجملة «يَظْلِمُونَ» في محل نصب خبر وجملة ولكن كانوا حالية.

[سورة الأعراف (7) : آية 161]
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)
«وَإِذْ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بالفعل المحذوف اذكر. «قِيلَ لَهُمُ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والجملة في محل جر بالإضافة. «اسْكُنُوا» فعل أمر وفاعله. «هذِهِ» اسم إشارة في محل نصب مفعول به. «الْقَرْيَةَ» بدل والجملة في محل نصب مفعول به مقول القول. «وَكُلُوا مِنْها» الجملة معطوفة.
«حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب والجملة معطوفة. «شِئْتُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «وَقُولُوا» الجملة معطوفة «حِطَّةٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره شأننا، والجملة الاسمية مقول القول. «وَادْخُلُوا الْبابَ» أمر وفاعله ومفعوله «سُجَّداً» حال. «نَغْفِرْ» مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب. «لَكُمْ» متعلقان بالفعل. «خَطِيئاتِكُمْ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة لا محل لها جواب الطلب. «سَنَزِيدُ» مضارع. «الْمُحْسِنِينَ» مفعول به والجملة استئنافية.

[سورة الأعراف (7) : آية 162]
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (162)
«فَبَدَّلَ الَّذِينَ» الفاء عاطفة وماض، واسم الموصول فاعله «ظَلَمُوا» الجملة صلة. «قَوْلًا» مفعول به.
«غَيْرَ» صفة. «الَّذِي» اسم موصول في محل جر بالإضافة «قِيلَ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «لَهُمْ» متعلقان به، «فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ» . «بِما» ما مصدرية والمصدر الأول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بأرسلنا. وقد تقدم إعراب هذه الآية في سورة البقرة برقم 59 مع اختلاف لا يكاد يذكر.

[سورة الأعراف (7) : آية 163]
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163)
«وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله وفاعله مستتر، والجملة مستأنفة.
«الَّتِي» اسم موصول في محل جر صفة. «كانَتْ حاضِرَةَ» كان واسمها ضمير مستتر وحاضرة خبرها.
(1/402)
________________________________________
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)
«الْبَحْرِ» مضاف إليه. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بحاضرة. «يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «إِذْ» ظرف متعلق بيعدون أو بدل من إذ الأولى. «تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ» فعل مضارع ومفعوله وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل. «سَبْتِهِمْ» مضاف إليه. «شُرَّعاً» حال. «وَيَوْمَ» عطف.
وجملة «لا يَسْبِتُونَ» الجملة في محل جر بالإضافة وجملة «لا تَأْتِيهِمْ» في محل نصب حال. «كَذلِكَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف: التقدير «نَبْلُوهُمْ» بلاء كائنا كذلك البلاء. «نَبْلُوهُمْ» مضارع وفاعله ومفعوله «بِما» مصدرية والمصدر المؤول منها ومن الفعل الذي بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل نبلوهم. «كانُوا» الجملة صلة وجملة «يَفْسُقُونَ» في محل نصب خبر كانوا.

[سورة الأعراف (7) : آية 164]
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
«وَإِذْ» عطف على إذ الأولى في الآية السابقة. «قالَتْ أُمَّةٌ» فعل ماض وفاعل. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لأمة والجملة في محل جر بالإضافة. «لِمَ» ما اسم استفهام في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بتعظون. والجملة الفعلية لم «تَعِظُونَ» الجملة مقول القول. «قَوْماً» مفعول به «اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ» لفظ الجلالة مبتدأ ومهلكهم خبر والهاء مضاف إليه والجملة مقول القول «أَوْ مُعَذِّبُهُمْ» عطف. «عَذاباً» مفعول مطلق. «شَدِيداً» صفة. «قالُوا» الجملة مستأنفة. «مَعْذِرَةً» مفعول لأجله أي وعظناهم لأجل المعذرة أو مفعول مطلق: لنعتذر معذرة. وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره موعظتنا معذرة.. «إِلى رَبِّكُمْ» متعلقان بمعذرة. والجملة المقدرة مقول القول. «وَلَعَلَّهُمْ» لعل واسمها وجملة «يَتَّقُونَ» في محل رفع خبر وجملة (ولعلهم) معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 165]
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (165)
«فَلَمَّا» لما ظرفية شرطية والفاء استئنافية. «نَسُوا» فعل ماض وفاعله واسم الموصول «ما» مفعوله.
«ذُكِّرُوا بِهِ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعل. «أَنْجَيْنَا» فعل ماض وفاعله «الَّذِينَ» اسم الموصول مفعوله. «يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والجملة صلة الموصول وجملة أنجينا لا محل لها جواب شرط غير جازم. والجملة الفعلية «وَأَخَذْنَا الَّذِينَ» معطوفة وجملة «ظَلَمُوا» صلة الموصول. «بِعَذابٍ» متعلقان بظلموا. «بَئِيسٍ» صفة. «بِما كانُوا» المصدر المؤول من ما والفعل بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل
(1/403)
________________________________________
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168)
أخذنا، أي أخذنا الذين ظلموا بسبب فسقهم. «يَفْسُقُونَ» الجملة خبر كانوا.

[سورة الأعراف (7) : آية 166]
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (166)
«فَلَمَّا» ظرفية شرطية. «عَتَوْا» فعل ماض وفاعل الجملة مضاف إليه. «عَنْ ما» جار ومجرور متعلقان بالفعل. «نُهُوا» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والجملة صلة. «عَنْهُ» متعلقان بالفعل. «قُلْنا لَهُمْ» الجملة لا محل لها جواب الشرط. «كُونُوا قِرَدَةً» كان واسمها وخبرها.
«خاسِئِينَ» صفة والجملة مقول القول.

[سورة الأعراف (7) : آية 167]
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)
«وَإِذْ» ظرف زمان منصوب لفعل محذوف تقديره اذكر وقت، والجملة المقدرة مستأنفة. «تَأَذَّنَ رَبُّكَ» فعل ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة.
«لَيَبْعَثَنَّ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واللام واقعة في جواب لقسم مفهوم من قوله تأذن. والجملة لا محل لها جواب القسم. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما. «إِلى يَوْمِ» متعلقان بالفعل يبعثن. «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «مَنْ» اسم موصول في محل نصب مفعول به.
«يَسُومُهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله الأول. «سُوءَ» مفعوله الثاني. «الْعَذابِ» مضاف إليه والجملة صلة. «إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ» إن واسمها وخبرها واللام المزحلقة. والجملة تعليلية. «الْعِقابِ» مضاف إليه «وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ» إن واسمها وخبرها واللام المزحلقة. «رَحِيمٌ» خبر ثان.

[سورة الأعراف (7) : آية 168]
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168)
«وَقَطَّعْناهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول أول. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل «أُمَماً» مفعول به ثان.
«مِنْهُمُ» متعلقان بمحذوف خبر. «الصَّالِحُونَ» مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. «وَمِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم. «دُونَ» الظرف متعلق بمحذوف صفة لمبتدأ محذوف: أي منهم أناس هابطون دون ذلك. «ذلِكَ» اسم الإشارة في محل جر بالإضافة.
وجملة منهم الصالحون في محل نصب صفة أمما، وجملة ومنهم دون ذلك: معطوفة. «وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ونا فاعله والهاء مفعوله «وَالسَّيِّئاتِ» عطف والجملة مستأنفة. «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» لعل واسمها وجملة يرجعون خبر والجملة الاسمية تعليلية.
(1/404)
________________________________________
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)
[سورة الأعراف (7) : آية 169]
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (169)
«فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وخلف فاعله، والجملة معطوفة على جملة (وقطعناهم) ، والجملة الفعلية «وَرِثُوا الْكِتابَ» في محل رفع صفة خلف. «يَأْخُذُونَ عَرَضَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صفة ثانية. «هذَا» اسم إشارة في محل جر بالإضافة. «الْأَدْنى» بدل مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة.
«وَيَقُولُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة. «سَيُغْفَرُ لَنا» مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «لَنا» ونائب فاعله يرجع إلى ما قبله، أي سيغفر لنا الأخذ.. والجملة مقول القول. «وَإِنْ» الواو عاطفة وإن شرطية «يَأْتِهِمْ» مضارع مجزوم بإن وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره والهاء مفعوله و «عَرَضَ» فاعله. «مِثْلُهُ» صفة، والجملة مستأنفة. «يَأْخُذُوهُ» مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم تقترن بالفاء.
«أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ» الهمزة للاستفهام ومضارع مبني للمجهول مجزوم تعلق به الجار والمجرور «مِيثاقُ» نائب فاعله، «الْكِتابَ» مضاف إليه. «إِنْ» حرف مصدري ونصب. «لا» نافية. «يَقُولُوا» مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل. «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بالفعل. «إِلَّا» أداة حصر. «الْحَقَّ» مفعول به، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر والتقدير: بعدم قولهم إلا الحق.. «وَدَرَسُوا ما فِيهِ» فعل ماض وفاعله واسم الموصول ما مفعوله، و «فِيهِ» متعلقان بمحذوف صلة أي ما كتب فيه، وجملة درسوا معطوفة على جملة يؤخذ لأنها بمعنى أخذ.. «وَالدَّارُ» مبتدأ. «الْآخِرَةُ» صفة. «خَيْرٌ» خبره والجملة الاسمية مستأنفة.
«لِلَّذِينَ» متعلقان بخير قبلهما. وجملة «يَتَّقُونَ» صلة الموصول لا محل لها. «أَفَلا تَعْقِلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، والجملة معطوفة على جملة مقدرة والهمزة للاستفهام.

[سورة الأعراف (7) : آية 170]
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. «يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ» مضارع مرفوع بثبوت النون متعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها والجملة الفعلية «وَأَقامُوا الصَّلاةَ» معطوفة. «إِنَّا» إن ونا اسمها أصلها إننا حذفت نونها تخفيفا. «لا نُضِيعُ» لا نافية ومضارع مرفوع «أَجْرَ» مفعوله. «الْمُصْلِحِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة في محل رفع خبر إنا. والجملة الاسمية «إِنَّا لا نُضِيعُ» .. في محل رفع خبر المبتدأ الذين.
(1/405)
________________________________________
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172)
[سورة الأعراف (7) : آية 171]
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)
«وَإِذْ» ظرفية حينية متعلقة بالفعل المقدر اذكر. والواو عاطفة والجملة المقدرة معطوفة على جملة وإذ تأذن ربك.. «نَتَقْنَا الْجَبَلَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة. «فَوْقَهُمْ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ» كأن واسمها وخبرها والجملة في محل نصب حال. «وَظَنُّوا» فعل ماض وفاعل والواو عاطفة. «أَنَّهُ واقِعٌ» أن واسمها وخبرها. «بِهِمْ» متعلقان بواقع. وأن وما بعدها سد مسد مفعولي ظنّ «خُذُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مستأنفة. «ما آتَيْناكُمْ» فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله والكاف مفعوله واسم الموصول قبله مفعول خذوا والجملة صلة الموصول. «بِقُوَّةٍ» متعلقان بخذوا. «وَاذْكُرُوا» أمر وفاعله «ما» اسم موصول مفعول به «فِيهِ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول. «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» لعل واسمها وجملة تتقون خبر والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 172]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (172)
«وَإِذْ» سبق إعرابها «أَخَذَ رَبُّكَ» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه. «مِنْ» حرف جر. «بَنِي» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وحذفت النون للإضافة. «آدَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة. «مِنْ ظُهُورِهِمْ» بدل من الجار والمجرور قبلهما. «ذُرِّيَّتَهُمْ» مفعول به للفعل أخذ، والجملة في محل جر بالإضافة. «وَأَشْهَدَهُمْ» فعل ماض والهاء مفعوله. «عَلى أَنْفُسِهِمْ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «أَلَسْتُ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها والهمزة للاستفهام. «بِرَبِّكُمْ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر لست، والكاف في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور والباء حرف جر زائد. والجملة مقول القول المحذوف. «قالُوا» الجملة مستأنفة. «بَلى» حرف جواب.
«شَهِدْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مفعول به. «أَنْ تَقُولُوا» مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعل والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر، والتقدير: لئلا تقولوا والجار والمجرور متعلقان بالفعل شهدنا وقيل التقدير: شهدنا كراهية قولكم.. «يَوْمَ» متعلق بتقولوا. «إِنَّا» إن واسمها.
«كُنَّا» كان واسمها. «عَنْ هذا» متعلقان بالخبر «غافِلِينَ» والجملة في محل رفع خبر إنا وجملة إنا كنا.. مقول القول.
(1/406)
________________________________________
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
[سورة الأعراف (7) : آية 173]
أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)
«أَوْ» عاطفة «تَقُولُوا» عطف على أن تقولوا والتقدير لئلا تقولوا. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «أَشْرَكَ آباؤُنا» فعل ماض وفاعل مرفوع ونا في محل جر بالإضافة. «مِنْ قَبْلُ» قبل ظرف زمان مبني على الضم في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بأشرك والجملة مقول القول. «وَكُنَّا ذُرِّيَّةً» كان واسمها وخبرها. «مِنْ بَعْدِهِمْ»
متعلقان بمحذوف صفة ذرية والجملة معطوفة. «أَفَتُهْلِكُنا» فعل مضارع ومفعول به والهمزة للاستفهام. «بِما» ما اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بالفعل، والجملة مستأنفة. والجملة الفعلية «فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ» صلة.

[سورة الأعراف (7) : آية 174]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)
«وَكَذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق والتقدير نفصل الآيات تفصيلا كائنا. كذلك التفصيل. «نُفَصِّلُ» مضارع وفاعله نحن. «الْآياتِ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. «وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» الجملة مستأنفة. وجملة يرجعون خبر لعل.

[سورة الأعراف (7) : آية 175]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175)
«وَاتْلُ» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل. «نَبَأَ» مفعول به، والجملة معطوفة على الجملة المقدرة (واذكر إذ أخذ..) . «الَّذِي» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. «آتَيْناهُ» فعل ماض وفاعل ومفعول به أول.
«آياتِنا» مفعول به ثان والجملة صلة الموصول. «فَانْسَلَخَ مِنْها» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر، والفاء عاطفة. «فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة معطوفة. «فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ» كان واسمها ضمير مستتر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 176]
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
«وَلَوْ» لو شرطية غير جازمة. «شِئْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مستأنفة. «لَرَفَعْناهُ» فعل ماض وفاعله ومفعوله، واللام واقعة في جواب الشرط والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «بِها» «وَلكِنَّهُ» لكن والهاء اسمها والجملة الفعلية «أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ» خبرها، والجملة الاسمية ولكنه معطوفة، وكذلك جملة «وَاتَّبَعَ هَواهُ» معطوفة. «فَمَثَلُهُ» مبتدأ والهاء في محل جر بالإضافة والفاء استئنافية. «كَمَثَلِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. «الْكَلْبِ» مضاف إليه والجملة مستأنفة. «إِنْ» حرف
(1/407)
________________________________________
سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)
جازم يجزم فعلين مضارعين. «تَحْمِلْ» مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط تعلق به الجار والمجرور وفاعله أنت والجملة في محل نصب حال. «يَلْهَثْ» مضارع مجزوم جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم لم يقترن بالفاء أو إذا الفجائية. «أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ» عطف. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف حرف خطاب. «مَثَلُ» خبره. «الْقَوْمِ» مضاف إليه. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر صفة والجملة مستأنفة لا محل لها. «كَذَّبُوا» فعل ماض وفاعله. «بِآياتِنا» متعلقان بكذبوا والجملة صلة الموصول. «فَاقْصُصِ» فعل أمر وفاعله ضمير مستتر، والفاء هي الفصيحة. «الْقَصَصَ» مفعول به والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر: إذا عرفت ذلك فاقصص القصص.. وجملة «لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» تعليلية لا محل لها وجملة يتفكرون خبر لعل.

[سورة الأعراف (7) : آية 177]
ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177)
«ساءَ» فعل ماض لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مستتر يفسره التمييز بعده أي ساء مثل القوم الذين كذبوا. والجملة خبر مقدم «مَثَلًا» تمييز منصوب. «الْقَوْمُ» مبتدأ مؤخر. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع صفة. «كَذَّبُوا بِآياتِنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة الموصول. «وَأَنْفُسَهُمْ» مفعول به مقدم. والهاء في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور. «كانُوا» كان واسمها، والجملة معطوفة، وجملة «يَظْلِمُونَ» خبرها.

[سورة الأعراف (7) : آية 178]
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (178)
«مَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. «يَهْدِ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء لأنه معتل الآخر، وهو فعل الشرط ومفعوله محذوف أي يهده و «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله «فَهُوَ» الفاء رابطة للجواب وهو ضمير رفع في محل رفع مبتدأ. «الْمُهْتَدِي» خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وجملتا الشرط والجواب خبر من «وَمَنْ يُضْلِلْ» معطوف على ما سبق وإعرابه مثله. «فَأُولئِكَ» الفاء رابطة للجواب واسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. «هُمُ» ضمير فصل لا محل له أو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «الْخاسِرُونَ» خبره وجملة هم الخاسرون خبر أولئك، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط وجملتا الشرط والجواب خبر من.

[سورة الأعراف (7) : آية 179]
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (179)
«وَلَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم، قد حرف تحقيق، والواو للاستئناف. «ذَرَأْنا» فعل ماض وفاعل.
«لِجَهَنَّمَ» متعلقان بالفعل. «كَثِيراً» مفعول به. «مِنَ الْجِنِّ» متعلقان بمحذوف صفة لكثيرا. «وَالْإِنْسِ» عطف «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «قُلُوبٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب صفة
(1/408)
________________________________________
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)
لكثيرا. «لا يَفْقَهُونَ» مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل ولا نافية لا عمل لها. «بِها» متعلقان بالفعل، والجملة في محل رفع صفة قلوب.
«وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها، وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها» إعرابهما كإعراب الآية السابقة. «أُولئِكَ» مبتدأ «كَالْأَنْعامِ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ أولئك والجملة الاسمية مستأنفة. «بَلْ» حرف إضراب «هُمْ أَضَلُّ» مبتدأ وخبر. والجملة معطوفة. «أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ» إعرابها كإعراب «فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» .

[سورة الأعراف (7) : آية 180]
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (180)
«وَلِلَّهِ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مجرور باللام ومتعلقان بمحذوف خبر المبتدأ «الْأَسْماءُ» مبتدأ. «الْحُسْنى» صفة مرفوعة بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. والجملة الاسمية مستأنفة. «فَادْعُوهُ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والهاء مفعوله والفاء هي الفصيحة، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «بِها» متعلقان بالفعل. «وَذَرُوا» فعل أمر وفاعله. «الَّذِينَ» اسم موصول مفعوله والجملة معطوفة.
«يُلْحِدُونَ» مضارع وفاعله. «فِي أَسْمائِهِ» متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول «سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع مبني للمجهول والواو نائب فاعله واسم الموصول ما مفعوله والجملة مستأنفة، وجملة كانوا صلة الموصول لا محل لها وجملة يعملون في محل نصب خبر.

[سورة الأعراف (7) : آية 181]
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181)
«وَمِمَّنْ» من اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «خَلَقْنا» ماض وفاعله «أُمَّةٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، والجملة الفعلية «خَلَقْنا» صلة الموصول. «يَهْدُونَ» مضارع وفاعله. «بِالْحَقِّ» متعلقان بالفعل والجملة في محل رفع صفة. «وَبِهِ» متعلقان بالفعل بعدهما «يَعْدِلُونَ» والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 182]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (182)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية «كَذَّبُوا بِآياتِنا» صلة الموصول. «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ» السين للاستقبال وفعل مضارع والهاء مفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. «مِنْ» حرف جر «حَيْثُ» ظرف مبني على الضم في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل، والجملة في محل رفع خبر.
وجملة «لا يَعْلَمُونَ» في محل جر بالإضافة.

[سورة الأعراف (7) : آية 183]
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)
«وَأُمْلِي» الواو عاطفة أو استئنافية وفعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل وفاعله أنا «لَهُمْ»
(1/409)
________________________________________
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
«وَأُمْلِي» الواو عاطفة أو استئنافية وفعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل وفاعله أنا «لَهُمْ» متعلقان بالفعل. والجملة معطوفة أو مستأنفة. «إِنَّ كَيْدِي» إن حرف مشبه بالفعل كيدي اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «مَتِينٌ» خبر. والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 184]
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (184)
«أَوَلَمْ» الهمزة للاستفهام، والواو عاطفة، ولم حرف نفي وجزم وقلب. «يَتَفَكَّرُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والجملة معطوفة. «ما» نافية «بِصاحِبِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ جنة، «مِنْ» حر جر زائد «جِنَّةٍ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به للفعل يتفكروا الذي علق عن العمل بسبب ما النافية. «إِنْ» نافية لا عمل لها. «هُوَ» ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. «إِلَّا» أداة حصر. «نَذِيرٌ» خبر. «مُبِينٌ» صفة، والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 185]
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185)
«أَوَلَمْ يَنْظُرُوا» .. إعرابها كإعراب الآية السابقة، «وَما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بفي المقدرة وهو معطوف على ملكوت «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَالْأَرْضِ» عطف «وَما خَلَقَ» ماض «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. والجملة الفعلية صلة الموصول. «مِنْ شَيْءٍ» متعلقان بمحذوف حال و «أَنْ» المخففة واسمها ضمير الشأن أي وأنه. «عَسى» فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر، والمصدر المؤول من أن و «اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ» الفعل الناقص يكون وأن قبله في محل نصب خبرها. واسم يكون ضمير مستتر أيضا، والجملة الفعلية في محل نصب خبرها.
«فَبِأَيِّ» جار ومجرور متعلقان بالفعل يؤمنون، والفاء هي الفصيحة. «حَدِيثٍ» مضاف إليه «بَعْدَهُ» متعلقان بمحذوف صفة لحديث، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «يُؤْمِنُونَ» مضارع وفاعله.

[سورة الأعراف (7) : آية 186]
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
«مَنْ» اسم شرط جازم مبتدأ، والجملة الفعلية «يُضْلِلِ اللَّهُ» في محل رفع خبر والجملة الاسمية من يضلل مستأنفة. «فَلا» الفاء رابطة للجواب ولا نافية للجنس. «هادِيَ» اسمها. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبرها أو باسم الفاعل هادي والخبر محذوف. «وَيَذَرُهُمْ» مضارع فاعله هو والهاء مفعوله والميم لجمع الذكور. «فِي طُغْيانِهِمْ» متعلقان بيعمهون، وجملة يذرهم استئنافية وجملة «يَعْمَهُونَ» حالية.
(1/410)
________________________________________
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)
[سورة الأعراف (7) : آية 187]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (187)
«يَسْئَلُونَكَ» مضارع مرفوع بثبوت النون تعلق به الجار والمجرور «عَنِ السَّاعَةِ» والواو فاعله والكاف مفعوله، والجملة مستأنفة. «أَيَّانَ» اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بمحذوف خبر «مُرْساها» مبتدأ والهاء مضاف إليه، والجملة الاسمية بدل من الساعة.
«قُلْ» الجملة مستأنفة. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «عِلْمُها» مبتدأ والهاء في محل جر بالإضافة. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر. «رَبِّي» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والجملة مقول القول. «لا» نافية «يُجَلِّيها» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور «لِوَقْتِها» والهاء مفعوله. «إِلَّا هُوَ» إلا أداة حصر هو فاعل. والجملة في محل نصب حال.
وجملة «ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» مستأنفة. «لا تَأْتِيكُمْ» فعل مضارع فاعله مستتر والكاف مفعوله ولا نافية. «إِلَّا» أداة حصر. «بَغْتَةً» حال، والجملة مستأنفة «يَسْئَلُونَكَ» الجملة مستأنفة. «كَأَنَّكَ» كأن والكاف اسمها. «حَفِيٌّ عَنْها» خبرها تعلق به الجار والمجرور عنهابها «إِنَّما» والجملة في محل نصب حال. «قُلْ» أمر فاعله مستتر. «إِنَّما» كافة ومكفوفة «عِلْمُها» مبتدأ «عِنْدَ اللَّهِ» ظرف مكان ولفظ الجلالة مضاف إليه. «لكِنَّ أَكْثَرَ» لكن واسمها وجملة يعلمون خبرها «النَّاسِ» مضاف إليه «لا يَعْلَمُونَ» مضارع وفاعله ولا نافية.

[سورة الأعراف (7) : آية 188]
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «لا» نافية «أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر نفعا مفعوله والجملة مقول القول. «وَلا ضَرًّا» عطف. «إِلَّا» أداة استثناء. «ما» اسم موصول في محل نصب على الاستثناء والجملة الفعلية «شاءَ اللَّهُ» صلته. «وَلَوْ» حرف شرط غير جازم. «كُنْتُ» كان واسمها. وجملة «أَعْلَمُ الْغَيْبَ» خبرها. وجملة «لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ» جواب شرط غير جازم لا محل لها «وَما» الواو عاطفة وما نافية. «مَسَّنِيَ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والنون للوقاية. «السُّوءُ» فاعل والجملة معطوفة. «إِنْ» نافية. «أَنَا» مبتدأ. «إِلَّا» أداة حصر. «نَذِيرٌ» خبر. «وَبَشِيرٌ» معطوف والجملة مستأنفة. «لِقَوْمٍ» متعلقان ببشير. وجملة «يُؤْمِنُونَ» في محل جر صفة.
(1/411)
________________________________________
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191)
[سورة الأعراف (7) : آية 189]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189)
«هُوَ» ضمير رفع منفصل مبتدأ. «الَّذِي» اسم موصول في محل رفع خبر والجملة مستأنفة. «خَلَقَكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «مِنْ نَفْسٍ» وفاعله هو والكاف مفعوله «واحِدَةٍ» صفة والجملة صلة الموصول. وجملة «وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها» معطوفة. «لِيَسْكُنَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بجعل. «فَلَمَّا» ظرفية شرطية، والفاء عاطفة. «تَغَشَّاها» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. والهاء مفعوله والفاعل هو والجملة في محل جر بالإضافة. «حَمَلَتْ» فعل ماض وتاء التأنيث. وفاعله هي «حَمْلًا» مفعول مطلق باعتباره مصدرا ومفعول به إن كان غير مصدر. «خَفِيفاً» صفة والجملة لا محل لها جواب لما، وجملة «فَمَرَّتْ بِهِ» معطوفة. «فَلَمَّا» حينية شرطية «أَثْقَلَتْ» الجملة معطوفة. «دَعَوَا» فعل ماض مبني على الفتحة وألف الإثنين فاعل. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعوله. «رَبَّهُما» بدل، والجملة جواب لما لا محل لها. «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم وإن شرطية جازمة. «آتَيْتَنا» فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله. ونا مفعوله. «صالِحاً» صفة لمفعول به محذوف أي ولدا صالحا والجملة ابتدائية. «لَنَكُونَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم ومضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، «مِنَ الشَّاكِرِينَ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص، والجملة لا محل لها جواب القسم. وقد أغنى عن جواب الشرط وجملة القسم والجواب مفسرة لجملة دعوا الله..

[سورة الأعراف (7) : آية 190]
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190)
«فَلَمَّا» لما ظرفية شرطية. «آتاهُما» فعل ماض فاعله هو والهاء مفعوله الأول. وما للتثنية. «صالِحاً» صفة لمفعول ثان أي ولدا صالحا، والجملة في محل جر بالإضافة. «جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والألف فاعله و «شُرَكاءَ» مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «فِيما» ما اسم موصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة شركاء، وجملة «آتاهُما» صلة. «فَتَعالَى اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة مستأنفة. «عَمَّا يُشْرِكُونَ» ما مصدرية وهي مع الفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أي: تعالى الله عن شركهم.

[سورة الأعراف (7) : آية 191]
أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191)
«أَيُشْرِكُونَ» مضارع والواو فاعله والهمزة للاستفهام. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «لا يَخْلُقُ شَيْئاً» فعل مضارع ومفعوله والفاعل مستتر، ولا نافية والجملة صلة الموصول. وجملة
(1/412)
________________________________________
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195)
«أَيُشْرِكُونَ» مستأنفة. «وَهُمْ» ضمير منفصل مبتدأ، والواو حالية. «يُخْلَقُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر المبتدأ هم والجملة الاسمية وهم يخلقون حالية.

[سورة الأعراف (7) : آية 192]
وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192)
«وَلا يَسْتَطِيعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون وفاعله ولا نافية لا عمل لها. «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من نصرا، «نَصْراً» مفعول به والجملة معطوفة. «وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ» الجملة الفعلية معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 193]
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ (193)
«وَإِنْ» شرطية «تَدْعُوهُمْ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله والهاء مفعوله.
«إِلَى الْهُدى» متعلقان بالفعل. «لا يَتَّبِعُوكُمْ» مضارع مجزوم جواب الشرط ولا نافية والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء أو إذا الفجائية.
«سَواءٌ» مبتدأ مرفوع أو خبر وما بعده مبتدأ. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بسواء والجملة استئنافية. «أَدَعَوْتُمُوهُمْ» الهمزة للاستفهام وفعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء مفعول به والميم لجمع الذكور. وقد أشبعت الضمة فصارت واوا.
والهمزة للتسوية والاستفهام، وهي مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع خبر المبتدأ، أو مبتدأ وسواء خبر. «أَمْ» حرف عطف. «أَنْتُمْ» مبتدأ. «صامِتُونَ» خبر والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 194]
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (194)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «تَدْعُونَ مِنْ دُونِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «عِبادٌ» خبر. «أَمْثالُكُمْ» صفة.
«فَادْعُوهُمْ» الفاء الفصيحة، وفعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة «فَلْيَسْتَجِيبُوا» معطوفة. «لَكُمْ» متعلقان بالفعل. «إِنَّ» شرطية «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها وهو في محل جزم فعل الشرط. «صادِقِينَ» خبرها، وجملة فعل الشرط لا محل لها ابتدائية، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه.

[سورة الأعراف (7) : آية 195]
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (195)
«أَلَهُمْ» الهمزة للاستفهام وجار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «أَرْجُلٌ» مبتدأ. والجملة استئنافية.
وجملة «يَمْشُونَ بِها» في محل رفع صفة. وكذلك إعراب الجمل الأخرى وهي «أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ
(1/413)
________________________________________
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)
بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها»
. «أَيْدٍ» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة. «قُلِ» الجملة مستأنفة. «ادْعُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله «شُرَكاءَكُمْ» مفعوله، والجملة مقول القول.
«ثُمَّ» عاطفة «كِيدُونِ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية والياء المحذوفة مفعوله والجملة معطوفة. «فَلا» لا ناهية «تُنْظِرُونِ» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون.

[سورة الأعراف (7) : آية 196]
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «وَلِيِّيَ» اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبرها «الَّذِي» اسم الموصول في محل رفع صفة وجملة «نَزَّلَ الْكِتابَ» لا محل لها لأنها صلة الموصول. «وَهُوَ» هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والجملة معطوفة «يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ» الجملة في محل رفع خبر المبتدأ.

[سورة الأعراف (7) : آية 197]
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197)
«وَالَّذِينَ» الواو عاطفة واسم موصول في محل رفع مبتدأ والجملة معطوفة «تَدْعُونَ» الجملة صلة، «مِنْ دُونِهِ» متعلقان بالفعل وجملة «لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ» خبر المبتدأ. وينظر إعراب الآية (10) .

[سورة الأعراف (7) : آية 198]
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (198)
«وَإِنْ تَدْعُوهُمْ» ينظر الآية 193.. «وَتَراهُمْ» فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، وفاعله مستتر والهاء مفعوله، والجملة مستأنفة. «يَنْظُرُونَ» فعل مضارع والواو فاعله.
«إِلَيْكَ» متعلقان بالفعل، والجملة في محل نصب حال وكذلك الجملة الاسمية بعدها «وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» ، والجملة الفعلية لا يبصرون خبر المبتدأ هم

[سورة الأعراف (7) : آية 199]
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199)
«خُذِ الْعَفْوَ» فعل أمر ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بالعفو فاعله مستتر، والجملة معطوفة ومثلها «وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» .

[سورة الأعراف (7) : آية 200]
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200)
«وَإِمَّا» إن الشرطية وما زائدة، والواو عاطفة. «يَنْزَغَنَّكَ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والكاف مفعوله وجملة فعل الشرط ابتدائية لا محل لها. «مِنَ الشَّيْطانِ» متعلقان بمحذوف حال من نزع، كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا. «نَزْغٌ» فاعل. «فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ» الفاء رابطة للجواب وفعل أمر تعلق به الجار والمجرور وفاعله مستتر، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
«إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 201]
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)
(1/414)
________________________________________
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205)
«إِنَّ الَّذِينَ» إن واسم الموصول اسمها. «اتَّقَوْا» فعل ماض والواو فاعله والجملة صلة الموصول. «إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه. «مَسَّهُمْ طائِفٌ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «مِنَ الشَّيْطانِ» متعلقان بمحذوف صفة لطائف. «تَذَكَّرُوا» فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم وفعل الشرط وجوابه خبر إن.. «فَإِذا» الفاء عاطفة وإذا الفجائية. «هُمْ» مبتدأ. «مُبْصِرُونَ» خبره والجملة معطوفة.

[سورة الأعراف (7) : آية 202]
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (202)
«وَإِخْوانُهُمْ» الواو استئنافية ومبتدأ مرفوع والهاء في محل جر بالإضافة والجملة استئنافية، «يَمُدُّونَهُمْ» مضارع وفاعله ومفعوله والميم لجمع الذكور والجملة خبر. «فِي الغَيِّ» متعلقان بالفعل. «ثُمَّ» حرف عطف «لا يُقْصِرُونَ» لا نافية مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله. ولا نافية والجملة معطوفة على الجملة الاستئنافية قبلها.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 203 الى 204]
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)
«إِذا» سبق أعربها في 201 «لَمْ تَأْتِهِمْ» مضارع مجزوم بلم والهاء مفعوله «بِآيَةٍ» متعلقان بالفعل والجملة في محل بالإضافة «قالُوا» ماض وفاعله والجملة جواب إذا لا محل لها «لَوْلا» حرف تحضيض «اجْتَبَيْتَها» ماض وفاعله ومفعوله «قُلْ» فعل أمر «إِنَّما» كافة مكفوفة «أَتَّبِعُ» مضارع فاعله مستتر «ما» اسم موصول والجملة مقول القول «يُوحى» مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «إِلَيَّ» ونائب الفاعل مستتر «مِنْ رَبِّي» متعلقان بمحذوف حال والجملة صلة «هذا بَصائِرُ» مبتدأ وخبر «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة بصائر «وَهُدىً» «وَرَحْمَةٌ» عطف «لِقَوْمٍ» متعلقان برحمة «يُؤْمِنُونَ» مضارع وفاعله والجملة صفة قوم. «وَإِذا» ينظر الآية 201. «قُرِئَ الْقُرْآنُ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «فَاسْتَمِعُوا» أمر مبني على حذف النون وفاعله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «لَهُ» متعلقان بالفعل. «وَأَنْصِتُوا» عطف. «لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» لعل واسمها والجملة «تُرْحَمُونَ» خبرها وجملة لعلكم تعليلية لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 205]
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205)
«وَاذْكُرْ رَبَّكَ» فعل أمر ومفعوله والجملة معطوفة. «فِي نَفْسِكَ» متعلقان بالفعل. «تَضَرُّعاً» حال أو مفعول لأجله. «وَخِيفَةً» عطف. «وَدُونَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف معطوف على خيفة والتقدير
(1/415)
________________________________________
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)
وداعيا دون الجهر.. من القول: متعلقان بالمصدر قبلهما. «بِالْغُدُوِّ» متعلقان باذكر.. «وَالْآصالِ» معطوف. «وَلا تَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم بالسكون لسبقه بلا الناهية. واسم تكن محذوف «مِنَ الْغافِلِينَ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص، والجملة معطوفة على جملة واذكر..

[سورة الأعراف (7) : آية 206]
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول: الذين قرّبوا «عِنْدَ» ظرف مكان. «رَبِّكَ» مضاف إليه والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية استئنافية وجملة «لا يَسْتَكْبِرُونَ» الفعلية في محل رفع خبر إن. «عَنْ عِبادَتِهِ» متعلقان بالفعل، وجملة «يُسَبِّحُونَهُ» معطوفة. «وَلَهُ يَسْجُدُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله وتعلق بالفعل الجار والمجرور قبله والجملة معطوفة.
(1/416)
________________________________________
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
سورة الأنفال

[سورة الأنفال (8) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)
«يَسْئَلُونَكَ» مضارع والواو فاعله والكاف مفعوله. «عَنِ الْأَنْفالِ» متعلقان بالفعل قبلهما. والجملة مستأنفة. «قُلِ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت أي النبي صلوات الله عليه والجملة مستأنفة.
«الْأَنْفالِ» مبتدأ. «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام ومتعلقان بمحذوف خبر «وَالرَّسُولِ» عطف والجملة مقول القول. «فَاتَّقُوا» الفاء الفصيحة وفعل أمر مبني على حذف النون وفاعله والله لفظ الجلالة مفعوله. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَأَصْلِحُوا» عطف. «ذاتَ» مفعوله. «بَيْنِكُمْ» مضاف إليه والجملة معطوفة.
«وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» الجملة معطوفة «إِنْ» شرطية جازمة. «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه..

[سورة الأنفال (8) : آية 2]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)
«إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «الْمُؤْمِنُونَ» مبتدأ مرفوع. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع خبر والجملة مستأنفة. «إِذا» ظرف يتضمن معنى الشرط. «ذُكِرَ اللَّهُ» فعل ماض مبني للمجهول ولفظ الجلالة نائب فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «تُلِيَتْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» «آياتُهُ» نائب فاعل والجملة معطوفة. «زادَتْهُمْ» فعل ماض ومفعوله «إِيماناً» تمييز. «وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» مضارع تعلق به الجار والمجرور قبله والواو فاعله والجملة معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 3]
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
«الَّذِينَ» اسم موصول بدل والجملة الفعلية «يُقِيمُونَ الصَّلاةَ» صلة الموصول. «وَمِمَّا» اسم موصول في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلقان «بينفقون» والجملة معطوفة وجملة «رَزَقْناهُمْ» صلة الموصول لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 4]
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
«أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف للخطاب. «هُمُ» ضمير فصل لا محل له. «الْمُؤْمِنُونَ» خبر أو هم ضمير رفع مبتدأ والمؤمنون خبره، والجملة الاسمية خبر أولئك. «حَقًّا» صفة لمفعول مطلق محذوف أي المؤمنون إيمانا حقا.
(1/417)
________________________________________
كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7)
«لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. «دَرَجاتٌ» مبتدأ. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة درجات، «رَبِّهِمْ» مضاف إليه، والجملة مستأنفة.. «وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ» عطف «كَرِيمٌ» صفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 5]
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (5)
«كَما» الكاف حرف جر. ما مصدرية. «أَخْرَجَكَ» فعل ماض والكاف مفعوله «رَبُّكَ» فاعله. «مِنْ بَيْتِكَ» متعلقان بالفعل «بِالْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال. والمصدر المؤول من ما المصدرية والفعل بعدها في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف.
«وَإِنَّ فَرِيقاً» إن واسمها والواو حالية. «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بمحذوف صفة لفريقا. «لَكارِهُونَ» خبر إن واللام المزحلقة والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 6]
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6)
«يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ» مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة مستأنفة.
«بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل. «ما تَبَيَّنَ» ما مصدرية مؤولة مع الفعل بمصدر في محل جر بالإضافة. «كَأَنَّما» كافة ومكفوفة. «يُساقُونَ» مضارع مبني للمجهول متعلق به الجار والمجرور «إِلَى الْمَوْتِ» . والواو نائب فاعل، والجملة في محل نصب حال. «وَهُمْ» ضمير منفصل مبتدأ، والواو حالية، وجملة ينظرون في محل رفع خبر، والجملة الاسمية «وَهُمْ يَنْظُرُونَ» حالية.

[سورة الأنفال (8) : آية 7]
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ (7)
«وَإِذْ» ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل المقدر اذكروا، الواو استئنافية والجملة مستأنفة. «يَعِدُكُمُ اللَّهُ» فعل مضارع والكاف مفعوله الأول والله لفظ الجلالة فاعله. «إِحْدَى» مفعوله الثاني. «الطَّائِفَتَيْنِ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى. «أَنَّها» أن واسمها.
«لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب بدل من إحدى. «وَتَوَدُّونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله، والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال. «أَنَّ غَيْرَ» أن واسمها، «ذاتِ» مضاف إليه. «الشَّوْكَةِ» مضاف إليه. «تَكُونُ» مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر. «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر والجملة في محل رفع خبر أن، وأن واسمها وخبرها في محل نصب مفعول به. «وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ» فعل مضارع ولفظ الجلالة وفاعله والمصدر المؤول مفعوله «بِكَلِماتِهِ» متعلقان بمحذوف حال. والجملة معطوفة على جملة يعدكم. وكذلك جملة «وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» معطوفة.
(1/418)
________________________________________
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11)
[سورة الأنفال (8) : آية 8]
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)
«لِيُحِقَّ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: فعل الله هذا.. «الْحَقُّ» مفعول به. «وَيُبْطِلَ الْباطِلَ» عطف. «وَلَوْ» لو وصلية والواو حالية. وجملة «كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ» حالية.

[سورة الأنفال (8) : آية 9]
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)
«إِذْ» بدل من وَإِذْ يَعِدُكُمُ أو متعلق باذكر المحذوفة.
«تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله والجملة في محل جر بالإضافة. «فَاسْتَجابَ لَكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «لَكُمْ» وفاعله مستتر، والجملة معطوفة. «أَنِّي» أن واسمها «مُمِدُّكُمْ» خبرها. والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان باستجاب. «بِأَلْفٍ» متعلقان باسم الفاعل ممدكم. «مِنَ الْمَلائِكَةِ» متعلقان بمحذوف صفة لألف. «مُرْدِفِينَ» صفة لألف.

[سورة الأنفال (8) : آية 10]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)
«وَما» نافية والواو استئنافية. «جَعَلَهُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله. «إِلَّا» أداة حصر.
«بُشْرى» مفعول لأجله أو مفعول به ثان والجملة استئنافية. «وَلِتَطْمَئِنَّ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل. والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على ما قبلهما «بِهِ» متعلقان بالفعل. «قُلُوبُكُمْ» فاعل. «وَما» ما نافية والواو استئنافية. «النَّصْرُ» مبتدأ. «إِلَّا» أداة حصر، «مِنْ عِنْدِ» متعلقان بمحذوف خبر والجملة الاسمية مستأنفة. «اللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ» إن ولفظ الجلالة اسمها وعزيز خبرها، «حَكِيمٌ» خبر ثان والجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 11]
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (11)
«إِذْ» بدل ثان من قوله (وإذ يعدكم..) . «يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل وفاعله هو الكاف مفعوله الأول والنعاس مفعوله الثاني. «أَمَنَةً» مفعول لأجله. «مِنْهُ» متعلقان بمحذوف صفة لأمنة. والجملة في محل جر بالإضافة. «وَيُنَزِّلُ» مضارع فاعله مستتر «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل وكذلك «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بالفعل أيضا والجملة معطوفة. «ماءً» مفعول به «لِيُطَهِّرَكُمْ» المصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بينزل. «بِهِ» متعلقان بيطهركم «وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ.. وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» الجمل معطوفة.
(1/419)
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-19-2021, 11:13 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15)
[سورة الأنفال (8) : آية 12]
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (12)
«إِذْ» ظرف متعلق بيثبت أو بدل ثالث. «يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور وربك فاعله، والجملة في محل جر بالإضافة. «أَنِّي مَعَكُمْ» أن واسمها، معكم: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبرها والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء، أو في محل نصب مفعول به للفعل يوحي. «فَثَبِّتُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل، والفاء هي الفصيحة. «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم، وجملة «آمَنُوا» صلة الموصول. «سَأُلْقِي» السين للإستقبال وفعل مضارع فاعله مستتر والجملة مستأنفة، «فِي قُلُوبِ» متعلقان بالفعل واسم الموصول «الَّذِينَ» في محل جر بالإضافة. «كَفَرُوا» الجملة صلة «الرُّعْبَ» مفعول به. «فَاضْرِبُوا» مثل فثبتوا.. «فَوْقَ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «الْأَعْناقِ» مضاف إليه «وَاضْرِبُوا» عطف. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من بنان الذي تأخر عنهما. والجملة معطوفة. «كُلَّ» مفعول به «بَنانٍ» مضاف إليه.

[سورة الأنفال (8) : آية 13]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (13)
لِكَ»
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف للخطاب. ِأَنَّهُمْ»
أن واسمها والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعليةَاقُّوا اللَّهَ»
في محل رفع خبرَ رَسُولَهُ»
معطوف، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة. َ مَنْ»
اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. ُشاقِقِ»
مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وحرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين، والجملة الاسمية من يشاقق استئنافية. للَّهَ»
لفظ الجلالة مفعول بهَ رَسُولَهُ»
عطف. َإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ»
إن واسمها وخبرها. لْعِقابِ»
مضاف إليه، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من.

[سورة الأنفال (8) : آية 14]
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ (14)
«ذلِكُمْ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف. أي ذلكم العقاب ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة. «فَذُوقُوهُ» فعل أمر مبني على حذف النون، وفاعله ومفعوله والفاء استئنافية الجملة مستأنفة «وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ» أن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها.
«النَّارِ» مضاف إليه، والجملة معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 15]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (15)
«يا أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب وها للتنبية. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب بدل. «آمَنُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول. «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة
(1/420)
________________________________________
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)
«لَقِيتُمُ» فعل ماض وفاعل والميم للجمع واسم الموصول مفعول به وجملة (كفروا صلة. «زَحْفاً» حال.
«فَلا» لا ناهية جازمة والفاء رابطة لجواب الشرط. «تُوَلُّوهُمُ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله والهاء مفعوله الأول. «الْأَدْبارَ» مفعوله الثاني. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.

[سورة الأنفال (8) : آية 16]
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)
«وَمَنْ» اسم شرط جازم مبتدأ والواو استئنافية. «يُوَلِّهِمْ» يول مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وفاعله مستتر، والهاء مفعوله الأول، «يَوْمَئِذٍ» يوم ظرف زمان أضيف لظرف زمان «دُبُرَهُ» مفعوله الثاني. «إِلَّا» أداة حصر أو استئثناء. «مُتَحَرِّفاً» حال منصوبة أو مستثنى. «لِقِتالٍ» متعلقان ب متحرفا. والجملة الاسمية: ومن.... مستأنفة لا محل لها. «أَوْ مُتَحَيِّزاً» عطف. «إِلى فِئَةٍ» متعلقان بمتحيزا. «فَقَدْ» الفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق. «باءَ» فعل ماض «بِغَضَبٍ» متعلقان بالفعل. «مِنَ اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بمن متعلقان بغضب، والجملة في محل جزم جواب الشرط.
«وَمَأْواهُ» مأوى: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والواو عاطفة. «جَهَنَّمُ» خبر. والجملة الاسمية معطوفة. «وَبِئْسَ» فعل ماض جامد لإنشاء الذم. «الْمَصِيرُ» فاعل، والمخصص بالذم محذوف أي مصيرهم. وجملة بئس المصير: في محل رفع خبر لهذا المبتدأ المحذوف. والجملة الاسمية: مصيرهم بئس المصير مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 17]
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)
«فَلَمْ» الفاء استئنافية. «لم» حرف نفي وجزم وقلب. «تَقْتُلُوهُمْ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة. «وَلكِنَّ اللَّهَ» لكن ولفظ الجلالة اسمها والجملة الفعلية «قَتَلَهُمْ» خبرها، والجملة الاسمية ولكن الله.. معطوفة.
«وَما» الواو عاطفة وما نافية «رَمَيْتَ» فعل ماض وفاعله والجملة معطوفة. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بالفعل قبله وجملة «رَمَيْتَ» بعده في محل جر بالإضافة، وكذلك جملة «لكِنَّ اللَّهَ» معطوفة.
«رَمى» الجملة خبر لكن. «وَلِيُبْلِيَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه الفتحة، وفاعله مستتر والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف أي فعل الله هذا.. «الْمُؤْمِنِينَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء جمع مذكر سالم. «مِنْهُ» متعلقان بمحذوف حال من بلاء. «بَلاءً» مفعول مطلق، و «حَسَناً» صفة. «إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة مستأنفة.
(1/421)
________________________________________
ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21)
[سورة الأنفال (8) : آية 18]
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ (18)
«ذلِكُمْ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف أي ذلكم حق، والجملة مستأنفة. «وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ» أن لفظ الجلالة اسمها وموهن خبرها. «كَيْدِ» مضاف إليه. «الْكافِرِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة جمع مذكر سالم. وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على ما قبله أي ذلكم حق وتوهين كيد الكافرين حق..

[سورة الأنفال (8) : آية 19]
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)
«إِنْ» حرف شرط جازم. «تَسْتَفْتِحُوا» مضارع مجزوم والواو فاعله والجملة ابتدائية. «فَقَدْ» الفاء رابطة للجواب قد حرف تحقيق. «جاءَكُمُ الْفَتْحُ» فعل ماض ومفعوله وفاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط، ومثل ذلك وإن «تَنْتَهُوا» . «فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» الجملة في محل جواب الشرط «وَإِنْ تَعُودُوا» اعرابها كسابقتها «نَعُدْ» مضارع مجزوم جواب الشرط. «وَلَنْ» الواو عاطفة ولن ناصبة «تُغْنِيَ» مضارع منصوب تعلق به الجار والمجرور «عَنْكُمْ» «فِئَتُكُمْ» فاعل «شَيْئاً» نائب مفعول مطلق أو مفعول به. «وَلَوْ» الواو حالية.
لو شرطية غير جازمة. «كَثُرَتْ» فعل ماض وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، والجملة في محل نصب حال. «وَأَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها والظرف «مَعَ» متعلق بمحذوف خبرها. «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه. وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر باللام أي ولأن الله مع المؤمنين.

[سورة الأنفال (8) : آية 20]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ينظر في إعرابها الآية 15، «أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ينظر الآية الأولى. «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية جازمة. «تَوَلَّوْا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل. «عَنْهُ» متعلقان بتولوا والجملة معطوفة، «وَأَنْتُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والواو حالية. وجملة «تَسْمَعُونَ» في محل رفع خبر. والجملة الاسمية وأنتم تسمعون في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 21]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21)
«وَلا» ناهية جازمة والواو عاطفة. «تَكُونُوا» مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو ضمير متصل في محل رفع اسمها. «كَالَّذِينَ» الكاف حرف جر واسم الموصول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أو الكاف اسم بمعنى مثل هو الخبر واسم الموصول في محل جر بالإضافة. والجملة الفعلية «قالُوا» صلة الموصول لا محل لها. «سَمِعْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مقول القول. «وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ» كقوله تعالى وأنتم تسمعون في الآية السابقة.
(1/422)
________________________________________
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)
[سورة الأنفال (8) : آية 22]
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22)
«إِنَّ شَرَّ» إن واسمها. «الدَّوَابِّ» مضاف إليه. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق باسم التفضيل شر. «اللَّهِ» مضاف إليه. «الصُّمُّ» خبر أول. «الْبُكْمُ» خبر ثان. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع صفة وجملة «لا يَعْقِلُونَ» صلة الموصول. والجملة الاسمية إن شر.. مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 23]
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)
«وَلَوْ» حرف شرط غير جازم، والواو استئنافية. «عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله. «خَيْراً» مفعول به «لَأَسْمَعَهُمْ» فعل ماض ومفعوله وفاعله مستتر واللام واقعة في جواب الشرط، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم، وجملة «وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ» معطوفة. «لَتَوَلَّوْا» فعل ماض وفاعله واللام رابطة لجواب الشرط كذلك. والجملة الاسمية «وَهُمْ مُعْرِضُونَ» في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 24]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ينظر الآية 15. «اسْتَجِيبُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل. «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل «وَلِلرَّسُولِ» عطف. «إِذا» ظرف متعلق باستجيبوا، وجملة استجيبوا ابتدائية لا محل لها. «دَعاكُمْ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف، فاعله هو والكاف مفعوله. والجملة في محل جر بالإضافة.
«لِما» اللام حرف جر. ما اسم موصول في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بدعاكم. ويمكن أن تعرب ما مصدرية. «يُحْيِيكُمْ» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل وفاعله هو والكاف مفعوله والميم لجمع الذكور. والجملة صلة الموصول. «وَاعْلَمُوا» مثل استجيبوا وهي معطوفة عليها. «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «يَحُولُ» خبرها «بَيْنَ» ظرف متعلق بيحول. «الْمَرْءِ» مضاف إليه، «وَقَلْبِهِ» عطف. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها سد مسد مفعولي علم. «وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» والمصدر المؤول الثاني معطوف. و «إِلَيْهِ» متعلقان بالفعل «تُحْشَرُونَ» . وجملة تحشرون خبر.

[سورة الأنفال (8) : آية 25]
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
«وَاتَّقُوا» فعل أمر وفاعله، والجملة معطوفة على استجيبوا. «فِتْنَةً» مفعول به. «لا تُصِيبَنَّ» فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة فاعله مستتر ولا نافية لا عمل لها. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب مفعول به والجملة في محل نصب صفة. «ظَلَمُوا» فعل ماض وفاعل. «مِنْكُمْ» متعلقان بالفعل. «خَاصَّةً» حال منصوبة، والجملة صلة الموصول. «وَاعْلَمُوا» عطف على اتقوا. «أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ» والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها سد مسد مفعولي اعلموا. «الْعِقابِ» مضاف إليه.
(1/423)
________________________________________
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)
[سورة الأنفال (8) : آية 26]
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)
«وَاذْكُرُوا» الجملة معطوفة. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بالفعل. «أَنْتُمْ» ضمير منفصل مبتدأ.
«قَلِيلٌ» خبر أول. «مُسْتَضْعَفُونَ» خبر ثان مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان ب: مستضعفون. «تَخافُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، والجملة خبر ثالث. «أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ» مضارع منصوب والكاف مفعول به، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به. «النَّاسُ» فاعل. «فَآواكُمْ» آوى فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف والكاف مفعول به. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة معطوفة. «وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والفاعل هو والكاف مفعوله والجملة معطوفة. «وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ» الجملة معطوفة. «لَعَلَّكُمْ» لعل والكاف اسمها وجملة «تَشْكُرُونَ» خبرها. وجملة لعلكم تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 27]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تقدمت في الآية 15. «لا تَخُونُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل و «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعوله. «وَالرَّسُولَ» عطف.
«تَخُونُوا» عطف على تخونوا الأولى أو الواو للمعية وتخونوا منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية وعلامة نصبه حذف النون. «أَماناتِكُمْ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة.
والكاف في محل جر بالإضافة. وجملة «وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» الاسمية في محل نصب حال..

[سورة الأنفال (8) : آية 28]
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)
«وَاعْلَمُوا»
الجملة معطوفة «أَنَّما»
كافة ومكفوفة. «أَمْوالُكُمْ»
مبتدأ، «وَأَوْلادُكُمْ»
عطف، «فِتْنَةٌ»
خبر، والجملة الاسمية سدت مسد مفعولي اعلموا. «وَأَنَّ اللَّهَ»
أن ولفظ الجلالة اسمها. «عِنْدَهُ»
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أَجْرٌ»
مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر أن. «عَظِيمٌ»
صفة. وجملة اعلموا معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 29]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها، «إِنْ» شرطية جازمة «تَتَّقُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به.
«يَجْعَلْ» مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «لَكُمْ» متعلقان بيجعل. «فُرْقاناً»
(1/424)
________________________________________
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32)
مفعول به. «وَيُكَفِّرْ» مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط، ويجوز فيه النصب على إضمار أن.
والرفع على الاستئناف. «عَنْكُمْ» متعلقان بالفعل. «سَيِّئاتِكُمْ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. وكذلك جملة «وَيَغْفِرْ لَكُمْ» . «وَاللَّهُ» والواو حالية لفظ الجلالة مبتدأ. «ذُو» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة. «الْفَضْلِ» مضاف إليه. «الْعَظِيمِ» صفة، والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 30]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (30)
«وَإِذْ» ظرف متعلق بفعل اذكر المحذوف والجملة معطوفة. «يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ» مضارع تعلق به الجار والمجرور، واسم الموصول بعده فاعل والجملة في محل جر بالإضافة. وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول.
«لِيُثْبِتُوكَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يمكر. «أَوْ يَقْتُلُوكَ» عطف. «أَوْ يُخْرِجُوكَ» الجملة معطوفة. «وَيَمْكُرُونَ» مضارع وفاعله والجملة مستأنفة، «وَيَمْكُرُ اللَّهُ» الجملة معطوفة. «وَاللَّهُ خَيْرُ» لفظ الجلالة مبتدأ وخير خبره. «الْماكِرِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجملة في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 31]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31)
«وَإِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمن معنى الشرط. «تُتْلى» مضارع مبني للمجهول، مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل، آياتُنا» نائب فاعل. ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والجملة في محل جر بالإضافة.
«قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «قَدْ» حرف تحقيق. «سَمِعْنا» فعل ماض وفاعله والجملة في محل نصب مفعول به. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «نَشاءُ» مضارع فاعله نحن والجملة ابتدائية لا محل لها. «لَقُلْنا» اللام واقعة في جواب الشرط. «قلنا» فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «مِثْلَ» مفعول به منصوب. «هذا» اسم إشارة في محل جر بالإضافة. «إِنْ» نافية. «هذا» اسم إشارة مبتدأ. «إِلَّا» أداة حصر. «أَساطِيرُ» خبر «الْأَوَّلِينَ» مضاف إليه والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 32]
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (32)
(1/425)
________________________________________
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34)
«وَإِذْ» عطف على الآيات السابقة. «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة. «اللَّهُمَّ» منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، والميم المشددة بدل ياء النداء المحذوفة. «إِنْ» حرف شرط جازم. «كانَ» ماض ناقص وهو في محل جزم فعل الشرط. «هذا» اسم إشارة في محل رفع اسمها.
«هُوَ» ضمير فصل لا محل له من الإعراب. «الْحَقَّ» خبر. «مِنْ عِنْدِكَ» متعلقان بمحذوف حال من الحق، والجملة مفعول به. «فَأَمْطِرْ» الفاء رابطة للجواب وفعل دعاء تعلق به الجار والمجرور: «عَلَيْنا» ، فاعله أنت «حِجارَةً» مفعول به. «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بمحذوف صفة لحجارة والجملة في محل جزم جواب الشرط. «أَوِ» حرف عطف. «ائْتِنا» فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة الياء ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «بِعَذابٍ» متعلقان بالفعل. «أَلِيمٍ» صفة والجملة معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 33]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)
«وَما» الواو استئنافية. «ما» نافية. «كانَ اللَّهُ» كان ولفظ الجلالة اسمها. «لِيُعَذِّبَهُمْ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود، والهاء مفعوله والميم لجمع الذكور. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة استئنافية. «وَأَنْتَ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو حالية. «فِيهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال. «وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ» كان واسمها وخبرها والجملة معطوفة. «وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» الجملة الاسمية في محل نصب حال وجملة «يَسْتَغْفِرُونَ» خبر.

[سورة الأنفال (8) : آية 34]
وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)
«وَما» الواو استئنافية. «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. «لَهُمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة. «إِنْ» حرف ناصب. «لا» نافية. «يُعَذِّبَهُمُ» مضارع منصوب والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «وَهُمْ» ضمير منفصل مبتدأ، والواو حالية. «يَصُدُّونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله. «عَنِ الْمَسْجِدِ» متعلقان بالفعل. «الْحَرامِ» صفة. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. «وَما» الواو حالية، وما نافية. «كانُوا أَوْلِياءَهُ» كان واسمها وخبرها، والجملة في محل نصب حال.
«إِنْ» نافية. «أَوْلِياؤُهُ» مبتدأ مرفوع بالضمة، والهاء في محل جر بالإضافة. «أَلَّا» أداة حصر. «الْمُتَّقُونَ» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية مستأنفة. «وَلكِنَّ» حرف مشبه
(1/426)
________________________________________
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)
بالفعل. «أَكْثَرَهُمْ» اسمها. «لا يَعْلَمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله، ولا نافية، والجملة في محل رفع خبر لكن والجملة الاسمية ولكن أكثرهم.. حالية.

[سورة الأنفال (8) : آية 35]
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)
«وَما» الواو حرف استئناف. ما نافية. «كانَ صَلاتُهُمْ» كان واسمها. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من صلاتهم. «الْبَيْتِ» مضاف إليه. «إِلَّا» أداة حصر. «مُكاءً» خبر «وَتَصْدِيَةً» عطف.
«فَذُوقُوا» الفاء هي الفصيحة. «ذوقوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل «الْعَذابَ» مفعوله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم.
«بِما» الباء حرف جر وما مصدرية. «كُنْتُمْ» كان والتاء اسمها والميم لجمع الذكور والمصدر المؤول من الفعل الناقص والفعل بعده وما المصدرية في محل جر بالباء. أي: بسبب كفركم. والجار والمجرور متعلقان بالفعل ذوقوا، والجملة «تَكْفُرُونَ» خبر.

[سورة الأنفال (8) : آية 36]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)
«إِنَّ الَّذِينَ» إن واسمها وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول وجملة إن الذين ابتدائية لا محل لها. «يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ» فعل مضارع وفاعله ومفعوله، والجملة في محل رفع خبر إن. «لِيَصُدُّوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ينفقون. «عَنْ سَبِيلِ» متعلقان بيصدوا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «فَسَيُنْفِقُونَها» الفاء حرف استئناف. «يُنْفِقُونَ» مضارع وفاعله والهاء مفعوله والجملة مستأنفة. «ثُمَّ تَكُونُ» مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر يعود على الأموال. «حَسْرَةً» خبرها. والجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» متعلقان بمحذوف حال من حسرة لأنه تأخر عنه، والجملة معطوفة وكذلك جملة «ثُمَّ يُغْلَبُونَ» معطوفة. «وَالَّذِينَ كَفَرُوا» عطف على الذين في أول الآية. «إِلى جَهَنَّمَ» متعلقان بالفعل يحشرون. وجهنم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة، وجملة «يُحْشَرُونَ» خبر.
(1/427)
________________________________________
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)
[سورة الأنفال (8) : آية 37]
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (37)
«لِيَمِيزَ» مضارع منصوب بأن المضمرة، والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يغلبون. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «الْخَبِيثَ» مفعول به. «مِنَ الطَّيِّبِ» متعلقان بحال من الخبيث. «وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ» عطف. «بَعْضَهُ» بدل منصوب. «عَلى بَعْضٍ» متعلقان بمحذوف حال من بعضه. «فَيَرْكُمَهُ» عطف على يجعل. «جَمِيعاً» حال. «فَيَجْعَلَهُ» عطف. «فِي جَهَنَّمَ» اسم مجرور بالفتحة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «أُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «هُمُ» ضمير فصل. «الْخاسِرُونَ» خبر والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 38]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «لِلَّذِينَ» متعلقان بالفعل «كَفَرُوا» الجملة صلة «إِنْ» حرف جازم. «يَنْتَهُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. «يُغْفَرْ» مضارع مبني للمجهول مجزوم لأنه جواب الشرط «لَهُمْ» متعلقان بالفعل. «ما» اسم موصول في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية قد سلف صلة الموصول. «وَإِنْ يَعُودُوا» مثل إن ينتهوا.. والجملة معطوفة. «فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ» الفاء رابطة للجواب وفعل ماض وفاعل. «الْأَوَّلِينَ» مضاف إليه مجرور والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة الأنفال (8) : آية 39]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)
«وَقاتِلُوهُمْ» الواو عاطفة وفعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والميم لجمع الذكور. «حَتَّى» حرف غاية وجر، «لا» نافية «تَكُونَ» مضارع تام بمعنى تقع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قاتلوهم. «فِتْنَةٌ» فاعل وجملة قاتلوهم معطوفة على جملة قل..
«وَيَكُونَ» مضارع ناقص. «الدِّينُ» اسمها. «كُلُّهُ» توكيد مرفوع. «لِلَّهِ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص، والجملة معطوفة.
«فَإِنِ» الفاء استئنافية. «إن» حرف شرط. «انْتَهَوْا» فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط، والجملة ابتدائية.
«فَإِنِ» الفاء رابطة للجواب وإن حرف مشبه بالفعل. «اللَّهَ» لفظ الجلالة اسمها. «بِما» ما مصدرية أو
(1/428)
________________________________________
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)
موصولة في محل جر بحرف الجر. «يَعْمَلُونَ» مضارع والواو فاعله، والمصدر المؤول باعتبار ما مصدرية في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالخبر، «بَصِيرٌ» خبر.

[سورة الأنفال (8) : آية 40]
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)
«وَإِنْ» الواو عاطفة وإن شرطية. «تَوَلَّوْا» فعل ماض في محل جزم والواو فاعل، والجملة الابتدائية لا محل لها. «فَاعْلَمُوا» الفاء رابطة للجواب وفعل أمر وفاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط. «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها «مَوْلاكُمْ» خبرها مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والكاف في محل جر بالإضافة. «نِعْمَ» فعل ماض لإنشاء المدح. «الْمَوْلى» فاعل والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هو، وجملة المدح في محل رفع خبر للمبتدأ المحذوف، وجملة وهو نعم المولى المقدرة مستأنفة «وَنِعْمَ النَّصِيرُ» إعرابها سابقتها.

[سورة الأنفال (8) : آية 41]
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)
«وَاعْلَمُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والجملة معطوفة.
«إِنْ» حرف مشبه بالفعل. «ما» اسم موصول في محل نصب اسمها. «غَنِمْتُمْ» فعل ماض، والتاء فاعل والجملة صلة الموصول والعائد محذوف أي ما غنمتموه. «مِنْ شَيْءٍ» متعلقان بمحذوف حال من هذا العائد. «فَأَنَّ» الفاء رابطة لما في الموصول من شبه الشرط. «إِنْ» حرف مشبه بالفعل. «اللَّهُ» متعلقان بمحذوف خبرها وأن واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ المحذوف وتقديره فحكمه أن الله خمسه.
«خُمُسَهُ» اسم إن. وهذه الجملة الاسمية في محل رفع خبر أَنَّما غَنِمْتُمْ.. وأن وما بعدها سد مسد مفعولي اعلموا. «وَلِلرَّسُولِ» عطف. «وَلِذِي» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة.
«الْقُرْبى» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. «وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» أسماء معطوفة. «إِنْ» حرف شرط جازم. «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها والجملة ابتدائية لا محل لها. «آمَنْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والجملة في محل نصب خبر الفعل الناقص.
(1/429)
________________________________________
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
«بِاللَّهِ» متعلقان بآمنتم، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله. «وَما» عطف على الله. «أَنْزَلْنا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها. «عَلى عَبْدِنا» متعلقان بالفعل. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالفعل أيضا. «الْفُرْقانِ» مضاف إليه. «يَوْمَ» بدل. وجملة «الْتَقَى الْجَمْعانِ» الفعلية في محل جر بالإضافة. «وَاللَّهُ» مبتدأ. «عَلى كُلِّ» متعلقان بالخبر والجملة مستأنفة. «شَيْءٍ» مضاف إليه.
«قَدِيرٌ» خبر.

[سورة الأنفال (8) : آية 42]
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
«إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان، بدل من الظرف يوم قبله. «أَنْتُمْ» ضمير منفصل مبتدأ. «بِالْعُدْوَةِ» متعلقان بمحذوف خبره. «الدُّنْيا» صفة مجرورة وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر، والجملة في محل جر بالإضافة. «وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى» اعرابها كسابقتها. «وَالرَّكْبُ» مبتدأ والواو حالية. «أَسْفَلَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبره. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف الخبر والجملة في محل نصب حال. «وَلَوْ» حرف شرط والواو للاستئناف. «تَواعَدْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل، والجملة مستأنفة. «لَاخْتَلَفْتُمْ» فعل ماض وفاعل. «فِي الْمِيعادِ» متعلقان بالفعل، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلكِنْ» حرف استدراك. الواو عاطفة. «لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً» فعل مضارع وفاعل ومفعول به. والمصدر المؤول من الفعل وأن المضمرة بعد لام التعليل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره قدّر الله.. «كانَ مَفْعُولًا» كان وخبرها واسمها ضمير مستتر والجملة في محل نصب صفة. «لِيَهْلِكَ» المصدر المؤول بدل من مصدر ليقضي أو متعلق بمفعولا. «مَنْ» اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل وجملة هلك صلة الموصول. «عَنْ بَيِّنَةٍ» متعلقان بالفعل. «وَيَحْيى مَنْ حَيَّ» إعرابه كسابقه. «وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبرها واللام المزحلقة والجملة مستأنفة لا محل لها.
(1/430)
________________________________________
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)
[سورة الأنفال (8) : آية 43]
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (43)
«إِذْ» بدل ثان من يوم في قوله يوم الفرقان. أو ظرف متعلق بقوله سميع أو عليم.. «يُرِيكَهُمُ» فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. والهاء مفعول به ثان والميم لجمع الذكور. «اللَّهُ» فاعل. «فِي مَنامِكَ» متعلقان بالفعل، والجملة في محل جر بالإضافة. «قَلِيلًا» مفعول به ثالث. «وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً» الجملة معطوفة. «لَفَشِلْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والميم لجمع الذكور، واللام واقعة في جواب الشرط فالجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة «وَلَتَنازَعْتُمْ» معطوفة. «فِي الْأَمْرِ» متعلقان بالفعل «وَلكِنَّ اللَّهَ» لكن واسمها وجملة «سَلَّمَ» في محل رفع خبرها والجملة الاسمية معطوفة. «إِنَّهُ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبرها. «بِذاتِ» متعلقان بعليم. «الصُّدُورِ» مضاف إليه والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 44]
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)
«وَإِذْ» عطف. «يُرِيكُمُوهُمْ» يريكم فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل.
والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به والميم للجمع وقد أشبعت ضمتها إلى الواو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان. «إِذْ» ظرف متعلق بالفعل. «الْتَقَيْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل والميم لجمع الذكور. «فِي أَعْيُنِكُمْ» متعلقان بقليلا. «قَلِيلًا» حال لأن يري بصرية وليست قلبية، والجملة في محل جر بالإضافة. «وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ» عطف. «لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والمصدر المؤول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بيقللكم. «كانَ مَفْعُولًا» كان وخبرها واسمها محذوف والجملة صفة. «وَإِلَى اللَّهِ» متعلقان بترجع. «تُرْجَعُ» مضارع مبني للمجهول «الْأُمُورُ» نائب فاعل والجملة مستأنفة.
(1/431)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48)
[سورة الأنفال (8) : آية 45]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه. «لَقِيتُمْ» فعل ماض، والتاء فاعل والميم لجمع الذكور. «فِئَةً» مفعول به والجملة في محل جر بالإضافة. «فَاثْبُتُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل، الفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَاذْكُرُوا اللَّهَ» الجملة معطوفة. «كَثِيراً» نائب مفعول مطلق. «لَعَلَّكُمْ» لعل والكاف اسمها وجملة «تُفْلِحُونَ» في محل رفع خبرها وجملة لعلكم.. تعليلية لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأنفال (8) : آية 46]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)
«وَأَطِيعُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به «وَرَسُولَهُ» معطوف والجملة معطوفة. «وَلا تَنازَعُوا» فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل ولا ناهية، والجملة معطوفة.
«فَتَفْشَلُوا» مضارع مجزوم والفاء عاطفة أو الفاء فاء السببية وتفشلوا مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل، والمصدر المؤول من أن والفعل معطوف على مصدر مقدر قبله والتقدير لا يكن تنازع ففشل.. «وَتَذْهَبَ» مضارع منصوب معطوف. «رِيحُكُمْ» فاعل.
«وَاصْبِرُوا» الجملة معطوفة على أطيعوا. «إِنَّ اللَّهَ» إن واسمها والظرف «مَعَ» متعلق بمحذوف خبرها.
«الصَّابِرِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 47]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)
«وَلا تَكُونُوا» مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون، والواو اسمها. «كَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة معطوفة. «خَرَجُوا» فعل ماض وفاعل. «مِنْ دِيارِهِمْ» متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول. «بَطَراً» حال. «وَرِئاءَ» اسم معطوف. «النَّاسِ» مضاف إليه. «وَيَصُدُّونَ» مضارع والواو فاعله، «عَنْ سَبِيلِ» متعلقان بيصدون «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ. «بِما» ما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالخبر «مُحِيطٌ» والجملة مستأنفة. وجملة «يَعْمَلُونَ» صلة الموصول.

[سورة الأنفال (8) : آية 48]
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (48)
(1/432)
________________________________________
إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (49) وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)
«وَإِذْ» ظرف متعلق بالفعل المحذوف اذكر. «زَيَّنَ لَهُمُ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور. «الشَّيْطانُ» فاعل «أَعْمالَهُمْ» مفعول به، والجار والمجرور متعلقان بزين والجملة في محل جر بالإضافة. «وَقالَ» الجملة معطوفة. «لا غالِبَ» لا نافية للجنس. «غالِبَ» اسمها مبني على الفتح. «لَكُمُ» متعلقان بمحذوف خبر لا.
«الْيَوْمَ» متعلقان بمحذوف خبر. «مِنَ النَّاسِ» متعلقان بمحذوف حال. «وَإِنِّي جارٌ» إن والياء اسمها و «جارٌ» خبرها و «لَكُمُ» متعلقان بجار، والجملة معطوفة. «فَلَمَّا» ظرفية حينية والفاء استئنافية. «تَراءَتِ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث. «الْفِئَتانِ» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى والجملة في محل جر بالإضافة. «نَكَصَ» فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «عَلى عَقِبَيْهِ» اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَقالَ» الجملة معطوفة «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ» مثل إني جار لكم، والجملة مقول القول. «إِنِّي أَرى» إن والباء اسمها والجملة الفعلية خبرها والجملة الاسمية مقول القول. «ما لا تَرَوْنَ» فعل مضارع والواو فاعل. وما اسم موصول في محل نصب مفعول به والجملة صلة الموصول. «إِنِّي أَخافُ اللَّهَ» جملة أخاف خبر إن. «وَاللَّهُ شَدِيدُ» لفظ الجلالة مبتدأ وشديد خبر. و «الْعِقابِ» الجملة مستأنفة في مجال القول.

[سورة الأنفال (8) : آية 49]
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (49)
«إِذْ» متعلق باذكر المحذوف. «يَقُولُ» مضارع. «الْمُنافِقُونَ» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة في محل جر بالإضافة. «وَالَّذِينَ» اسم الموصول معطوف على المنافقون. «فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «مَرَضٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها. «غَرَّ» فعل ماض. «هؤُلاءِ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به مقدم. «دِينُهُمْ» فاعل مؤخر، والجملة في محل نصب مفعول به. «وَمَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. «يَتَوَكَّلْ» مضارع مجزوم.
«عَلَى اللَّهِ» متعلقان بالفعل والجملة مع الجواب خبر المبتدأ. «فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» إن واسمها وخبراها، والجملة في محل جزم جواب الشرط بعد الفاء الرابطة.

[سورة الأنفال (8) : آية 50]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50)
«وَلَوْ» حرف شرط غير جازم، والواو للاستئناف. «تَرى» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «إِذْ» ظرف بمعنى حين متعلق بالفعل. «يَتَوَفَّى» مثل
(1/433)
________________________________________
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)
ترى، «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «كَفَرُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول. «الْمَلائِكَةُ» فاعل. «يَضْرِبُونَ» مضارع والواو فاعل. «وُجُوهَهُمْ» مفعول به. «وَأَدْبارَهُمْ» اسم معطوف. والجملة في محل نصب حال. «وَذُوقُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله «عَذابَ» مفعوله. «الْحَرِيقِ» مضاف إليه. وجملة وذوقوا مفعول به لفعل محذوف تقديره ويقولون لهم ذوقوا..
وجملة مقول القول المقدرة معطوفة. وجواب لو محذوف تقديره لو ترى.. لرأيت أمرا عظيما.

[سورة الأنفال (8) : آية 51]
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)
«ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف للخطاب. «بِما» اسم موصول في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر. «قَدَّمَتْ» فعل ماض والتاء للتأنيث. «أَيْدِيكُمْ» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم لجمع الذكور والجملة صلة الموصول. «وَأَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها. «لَيْسَ» فعل ماض ناقص. «بِظَلَّامٍ» الباء حرف جر زائد. «ظلام» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس. «لِلْعَبِيدِ» متعلقان بظلام. واسم ليس ضمير مستتر والجملة في محل رفع خبر أن، وجملة أن.. معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 52]
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (52)
«كَدَأْبِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أي دأب كفار مكة وعادتهم كدأب آل فرعون. «آلِ» مضاف إليه. «فِرْعَوْنَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على آل. «مِنْ قَبْلِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة أي الذين مضوا من قبلهم. «كَفَرُوا» فعل ماض والواو فاعل. «بِآياتِ» متعلقان بالفعل. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة في محل نصب حال. «فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ» فعل ماض والهاء مفعوله والله لفظ الجلالة فاعله.
«بِذُنُوبِهِمْ» متعلقان بالفعل، والجملة معطوفة. «إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ» إن واسمها وخبراها. «الْعِقابِ» مضاف إليه، والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 53]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)
«ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف للخطاب. «بِأَنَّ» أن حرف مشبه بالفعل والباء حرف جر. «اللَّهَ» لفظ الجلالة اسمها. «لَمْ» حرف نفي وجزم وقلب. «يَكُ» مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف واسمها ضمير مستتر تقديره
(1/434)
________________________________________
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57)
هو. «مُغَيِّراً» خبرها. والجملة في محل رفع خبر أن. «نِعْمَةً» مفعول به لمغيرا والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة. «أَنْعَمَها» فعل ماض ومفعوله. وفاعله هو «عَلى قَوْمٍ» متعلقان بأنعمها. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «يُغَيِّرُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل واسم الموصول «ما» مفعول به.
«بِأَنْفُسِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بمغيرا. «وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» أن واسمها وخبراها والمصدر المؤول من أن وما بعدها معطوف على المصدر المؤول من أن وما بعدها في أول الآية.

[سورة الأنفال (8) : آية 54]
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (54)
الآية تقدم إعرابها. «وَكُلٌّ» مبتدأ مرفوع أي وكلهم. «كانُوا» كان واسمها. «ظالِمِينَ» خبرها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ كل. والجملة الاسمية و «كُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ» مستأنفة لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 55]
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)
«إِنَّ شَرَّ» إن واسمها. «الدَّوَابِّ» مضاف إليه. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق باسم التفضيل شر. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر. «كَفَرُوا» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل، والجملة صلة الموصول. «فَهُمْ» ضمير رفع منفصل مبتدأ، والفاء حرف عطف. «لا يُؤْمِنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 56]
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56)
«الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع بدل من الذين في الآية السابقة. «عاهَدْتَ مِنْهُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور، والتاء فاعل والجملة صلة الموصول. «ثُمَّ» حرف عطف «يَنْقُضُونَ» فعل مضارع وفاعل و «عَهْدَهُمْ» مفعول به. «فِي كُلِّ» متعلقان بينقضون «مَرَّةٍ» مضاف إليه والجملة معطوفة. «وَهُمْ» مبتدأ والواو حالية، وجملة «لا يَتَّقُونَ» خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال.

[سورة الأنفال (8) : آية 57]
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57)
«فَإِمَّا» الفاء رابطة لشبه الموصول بالشرط. «إما» إن حرف شرط جازم. «ما» زائدة. «تَثْقَفَنَّهُمْ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم فعل الشرط والهاء مفعوله وفاعله ضمير مستتر. «فِي الْحَرْبِ» متعلقان بالفعل، وجملة فعل الشرط ابتدائية لا محل لها. «فَشَرِّدْ»
(1/435)
________________________________________
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)
فعل أمر والفاء رابطة لجواب الشرط. «بِهِمْ» متعلقان بشرد. «مَنْ» اسم موصول مفعول به. «خَلْفَهُمْ» ظرف مكان متعلق بمحذوف الصلة، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» لعل والهاء اسمها، والجملة الفعلية خبرها، وجملة لعلهم الاسمية تعليلية.

[سورة الأنفال (8) : آية 58]
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (58)
«وَإِمَّا تَخافَنَّ..» إعرابها الآية السابقة، وهي معطوفة «عَلى سَواءٍ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ومفعول انبذ محذوف تقديره انبذ عهدهم. «إِنَّ اللَّهَ» الجملة تعليلية وجملة لا يحب خبر إن.
«الْخائِنِينَ» مفعول به.

[سورة الأنفال (8) : آية 59]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59)
«وَلا» الواو استئنافية. «لا» ناهية جازمة. «يَحْسَبَنَّ» مضارع مبني على الفتح في محل جزم لاتصاله بنون التوكيد. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة مستأنفة، وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول. «سَبَقُوا» فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مفعول به ثان ليحسبن، والمفعول الأول محذوف أي ولا يحسبن أنفسهم سبقوا. «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها وجملة «لا يُعْجِزُونَ» خبرها، والجملة الاسمية إنهم مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 60]
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)
«وَأَعِدُّوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل. «لَهُمْ» متعلقان بالفعل والجملة مستأنفة. «مَا» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «اسْتَطَعْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل والجملة صلة الموصول.
«مِنْ قُوَّةٍ» متعلقان بمحذوف حال. «وَمِنْ رِباطِ» معطوف. «الْخَيْلِ» مضاف إليه. «تُرْهِبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله. «بِهِ» جار ومجرور متعلقان بالفعل. «عَدُوَّ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَعَدُوَّكُمْ» عطف. «وَآخَرِينَ» اسم معطوف منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. «مِنْ دُونِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآخرين. والجملة الفعلية في محل نصب حال. «لا تَعْلَمُونَهُمُ» فعل مضارع والواو فاعله، والهاء مفعوله، ولا نافية والجملة في محل نصب صفة لآخرين. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة «يَعْلَمُهُمْ» خبر والجملة الاسمية الله يعلمهم مستأنفة. «وَما» ما اسم شرط جازم، مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم والواو استئنافية.
«تُنْفِقُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله وهو فعل الشرط. «مِنْ شَيْءٍ» متعلقان بمحذوف حال. «فِي سَبِيلِ» متعلقان بتنفقوا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة
(1/436)
________________________________________
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64)
مستأنفة. «يُوَفَّ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة جواب الشرط. «إِلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل. والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء. وجملة «وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ» حالية.

[سورة الأنفال (8) : آية 61]
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)
«وَإِنْ» حرف شرط جازم والواو للاستئناف. «جَنَحُوا» فعل ماض وفاعله. «لِلسَّلْمِ» متعلقان بالفعل والجملة ابتدائية لا محل لها. «فَاجْنَحْ» الفاء رابطة وفعل أمر تعلق به الجار والمجرور «لَها» وفاعله أنت والجملة في محل جزم جواب الشرط. «وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ» الجملة معطوفة. «إِنَّهُ» إن والهاء اسمها. «هُوَ» ضمير فصل لا محل له «السَّمِيعُ» خبرها الأول. «الْعَلِيمُ» خبرها الثاني. ويجوز أن يكون هو ضمير رفع مبتدأ. «السَّمِيعُ» خبره والجملة الاسمية خبر إن، والجملة الاسمية إنه هو السميع تعليلية لا محل لها.

[سورة الأنفال (8) : آية 62]
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62)
«وَإِنْ يُرِيدُوا» عطف على وإن جنحوا. «أَنْ يَخْدَعُوكَ» أن ناصبة ومضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والكاف مفعول به والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به. «فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ» الفاء رابطة وإن واسمها وخبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط. «هُوَ» ضمير منفصل مبتدأ «الَّذِي» اسم الموصول خبره والجملة الاسمية مستأنفة.
«أَيَّدَكَ» فعل ماض ومفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «بِنَصْرِهِ» متعلقان بالفعل. «وَبِالْمُؤْمِنِينَ» معطوف والجملة صلة الموصول.

[سورة الأنفال (8) : آية 63]
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)
«وَأَلَّفَ» فعل ماض تعلق به الظرف «بَيْنَ» . «قُلُوبِهِمْ» مضاف إليه والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «أَنْفَقْتَ» فعل ماض وفاعل واسم الموصول «ما» بعده مفعول به.
«فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول. «جَمِيعاً» حال. «ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ» ما نافية والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلكِنَّ» حرف مشبه بالفعل. «اللَّهَ» لفظ الجلالة اسمها وجملة «أَلَّفَ بَيْنَهُمْ» في محل رفع خبر. «إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» إن واسمها وخبراها، والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 64]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64)
«يا أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب على النداء والهاء حرف تنبيه لا محل له. «النَّبِيُّ» بدل مرفوع. «حَسْبُكَ» مبتدأ والكاف في محل جر بالإضافة. «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها. «وَمَنِ» الواو عاطفة ومن خبر لمبتدأ محذوف تقديره وحسب من
(1/437)
________________________________________
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)
اتبعك.. والجملة الاسمية معطوفة. وهذا أولى من عطفه على الله من حيث المعنى. «اتَّبَعَكَ» فعل ماض والكاف مفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بمحذوف حال والجملة الفعلية صلة الموصول.

[سورة الأنفال (8) : آية 65]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (65)
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» سبق اعرابها «حَرِّضِ» فعل أمر. «الْمُؤْمِنِينَ» مفعوله منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. والفاعل أنت. «عَلَى الْقِتالِ» متعلقان بالفعل والجملة ابتدائية. «إِنْ يَكُنْ» إن شرطية وفعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر يكن.
«عِشْرُونَ» اسمها مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. «صابِرُونَ» صفة مرفوعة والجملة ابتدائية. ويمكن أن نعرب يكن فعل مضارع تام وعشرون فاعل.. و «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال من صابرون كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا. «يَغْلِبُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه جواب الشرط والواو فاعل، والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء أو إذا الفجائية. «مِائَتَيْنِ» مفعوله منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. «وَإِنْ يَكُنْ..» إعرابها كسابقتها «بِأَنَّهُمْ» أن والهاء اسمها وقوم خبرها. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بيغلبوا. «لا يَفْقَهُونَ» مضارع وفاعله، ولا نافية والجملة في محل رفع صفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 66]
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)
«الْآنَ» ظرف زمان مبني على الفتح، متعلق بالفعل خفف بعده. «خَفَّفَ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور عنكم و «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله والجملة مستأنفة. «عَنْكُمْ» متعلقان بيخفف «وَعَلِمَ» فعل ماض. «أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً» أن واسمها والجار والمجرور خبرها. وقد سدت الجملة مسد مفعولي علم والجملة معطوفة. «فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ..» إعرابها كالآية السابقة والجملة مستأنفة. «بِإِذْنِ» متعلقان بيغلبوا. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» الجملة حالية أو مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 67]
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)
«ما كانَ» كان فعل ماض تام بمعنى استقام، وما نافية. «لِنَبِيٍّ» متعلقان بفعل كان. ويمكن أن نعرب كان فعل ماض ناقص واسمها محذوف ما كان الفداء لنبي.. والجملة مستأنفة.
(1/438)
________________________________________
لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70)
«أَنْ» حرف مصدري ونصب. «يَكُونَ» مضارع ناقص منصوب وعلامة نصبه الفتحة. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبر. «أَسْرى» اسمها. والمصدر المؤول من أن والفعل يكون في محل رفع فاعل. «كانَ» وما استقام لنبي كون أسرى له.. «حَتَّى» حرف غاية وجر والمصدر المؤول في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل التام كان. «يُثْخِنَ» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بفعل يثخن.
«تُرِيدُونَ» مضارع والواو فاعل، «عَرَضَ» مفعول. «الدُّنْيا» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. والجملة مستأنفة. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ. «يُرِيدُ الْآخِرَةَ» فعل مضارع ومفعول والجملة خبر المبتدأ. والجملة الاسمية معطوفة. «وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وعزيز حكيم خبراه والجملة معطوفة أو مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 68]
لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (68)
«لَوْلا» حرف امتناع لوجود. «كِتابٌ» مبتدأ. «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بالفعل سبق. «سَبَقَ» فعل ماض، والجملة في محل رفع صفة كتاب، والخبر محذوف تقديره موجود، والجملة استئنافية لا محل لها، «لَمَسَّكُمْ» فعل ماض والكاف مفعول به، واللام واقعة في جواب الشرط، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم.
«فِيما» ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل مسكم. «أَخَذْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل والميم لجمع الذكور والجملة صلة الموصول.
«عَذابٌ» فاعل. «عَظِيمٌ» صفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 69]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69)
«فَكُلُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله والفاء هي الفصيحة. «مِمَّا» ما اسم موصول في محل جر ومتعلقان بالفعل. «غَنِمْتُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول. «حَلالًا» نائب مفعول مطلق أي أكلا حلالا. أو حال. «طَيِّباً» صفة. «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل ماض وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة معطوفة على فكلوا.. «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة تعليلية.

[سورة الأنفال (8) : آية 70]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70)
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ» سبق إعرابها «لِمَنْ» متعلقان بالفعل. «فِي أَيْدِيكُمْ» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء للثقل، والكاف في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. «مِنَ الْأَسْرى» متعلقان بمحذوف حال. والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. «إِنْ» حرف شرط جازم. «يَعْلَمِ» مضارع مجزوم فعل الشرط، و «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. «فِي قُلُوبِكُمْ» متعلقان بالفعل. «خَيْراً» مفعول به. «يُؤْتِكُمْ» مضارع مجزوم جواب الشرط. وفاعله هو والكاف
(1/439)
________________________________________
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)
مفعوله الأول. «خَيْراً» مفعوله الثاني. «مِمَّا» متعلقان بخيرا. «أُخِذَ» فعل ماض مبني للمجهول. ونائب الفاعل هو. «مِنْكُمْ» متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول. «وَيَغْفِرْ» عطف على يؤتكم مجزوم مثله.
«لَكُمْ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وغفور رحيم خبران والجملة الاسمية استئنافية. وإن يعلم وما بعدها مقول القول، وجملة يؤتكم لا محل لها جواب الشرط جازم لم تقترن بالفاء أو إذا.

[سورة الأنفال (8) : آية 71]
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71)
«وَإِنْ» إن شرطية «يُرِيدُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل. «خِيانَتَكَ» مفعول به والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة معطوفة. «فَقَدْ» الفاء رابطة لجواب الشرط، «قد» حرف تحقيق. «خانُوا اللَّهَ» فعل وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط. «مِنْ» حرف جر. «قَبْلُ» ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ» الفاء عاطفة وفعل ماض تعلق به الجار والمجرور منهم والجملة معطوفة. «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وما بعده خبراه. والجملة معطوفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 72]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب اسم إن. «آمَنُوا» فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل والجملة صلة الموصول. «وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا» عطف. «بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ» متعلقة بجاهدوا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا..» جملة الذين آووا معطوفة، وجملة آمنوا صلة وجملة ونصروا معطوفة. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ أول. «بَعْضُهُمْ» مبتدأ ثان. «أَوْلِياءُ» خبر بعضهم. «بَعْضٍ» مضاف إليه، والجملة الاسمية بعضهم أولياء خبر أولئك وجملة أولئك بعضهم.. خبر إن. «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا» الجمل معطوفة. «ما لَكُمْ» ما نافية لا عمل لها. «لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ المؤخر شيء. «مِنْ وَلايَتِهِمْ» متعلقان بمحذوف الخبر أيضا. «مِنْ شَيْءٍ» من حرف جر زائد. شيء اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الموصول. «حَتَّى يُهاجِرُوا» المصدر المؤول من أن المضمرة بعد حتى، والفعل المضارع في محل جر بحرف الجر حتى، والجار والمجرور متعلقان بما النافية المتضمنة معنى الفعل أي انتفت ولايتهم عليهم.. «وَإِنِ» الواو عاطفة وإن
(1/440)
________________________________________
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)
شرطية. «اسْتَنْصَرُوكُمْ» ماض وفاعله ومفعوله. «فِي الدِّينِ» متعلقان بالفعل، والجملة معطوفة.
«فَعَلَيْكُمُ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم والفاء رابطة. «النَّصْرُ» مبتدأ والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط. «إِلَّا» أداة استثناء. «عَلى قَوْمٍ» متعلقان بالمستثنى المحذوف أي إلا النصر على قوم..
«بَيْنَكُمْ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم «وَبَيْنَهُمْ» اسم معطوف «مِيثاقٌ» مبتدأ، والجملة الاسمية في محل جر صفة لقوم. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ. «بِما تَعْمَلُونَ» ما مصدرية وهي مع الفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالخبر «بَصِيرٌ» ، والجملة مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 73]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (73)
«وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «كَفَرُوا» فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول.
«بَعْضُهُمْ» مبتدأ ثان. «أَوْلِياءُ» خبره. «بَعْضٍ» مضاف إليه، والجملة الاسمية بعضهم أولياء بعض خبر اسم الموصول، وجملة «الَّذِينَ» معطوفة على جملة (الذين آووا ونصروا) في الآية السابقة. «إِلَّا» مؤلفة من إن حرف شرط جازم. و «لا» النافية. «تَفْعَلُوهُ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله والهاء مفعوله وجملة فعل الشرط لا محل لها ابتدائية «تَكُنْ» مضارع تام مجزوم لأنه جواب الشرط. «فِتْنَةٌ» فاعل. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بتكن. «وَفَسادٌ» اسم معطوف. «كَبِيرٌ» صفة. وجملة جواب الشرط لا محل لها لم تقترن بالفاء أو إذا الفجائية.

[سورة الأنفال (8) : آية 74]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74)
«وَالَّذِينَ آمَنُوا.. إعرابها كإعراب الآية 72. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ. «هُمُ» ضمير فصل.
«الْمُؤْمِنُونَ» خبر اسم الإشارة على أن هم ضمير فصل..
والجملة الاسمية «أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ» في محل رفع خبر اسم الموصول. «الَّذِينَ» في أول الآية.
«حَقًّا» نائب مفعول مطلق. «لَهُمْ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «مَغْفِرَةٌ» مبتدأ. «وَرِزْقٌ» عطف. «كَرِيمٌ» صفة، والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة الأنفال (8) : آية 75]
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)
والذين آمنوا.. كإعراب سابقتها. «مَعَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «فَأُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. والفاء رابطة لما في اسم الموصول من شبه الشرط. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية خبر اسم الموصول. «وَأُولُوا» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر
(1/441)
________________________________________
السالم. «الْأَرْحامِ» مضاف إليه. «بَعْضُهُمْ» مبتدأ. «أَوْلى» خبره مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. «بِبَعْضٍ» متعلقان بالخبر أولى. والجملة الاسمية بعضهم أولى ببعض في محل رفع خبر أولو، والجملة مستأنفة. «فِي كِتابِ» متعلقان بمحذوف خبر هذا منزّل في كتاب الله. «إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» إن واسمها وخبرها. «بِكُلِّ» متعلقان بالخبر «عَلِيمٌ» و «شَيْءٍ» مضاف إليه والجملة مستأنفة.
(1/442)
________________________________________
بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3)
سورة التوبة

[سورة التوبة (9) : آية 1]
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
«بَراءَةٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه براءة. «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بمحذوف صفة لبراءة. «وَرَسُولِهِ» عطف. «إِلَى الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة. «عاهَدْتُمْ» فعل ماض، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة صلة الموصول. «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بالفعل. وجملة هذه براءة ابتدائية لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 2]
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (2)
«فَسِيحُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والفاء استئنافية والجملة مستأنفة. «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل، وكذلك ظرف الزمان، «أَرْبَعَةَ» متعلق بالفعل. «أَشْهُرٍ» مضاف إليه.
«وَاعْلَمُوا» الجملة معطوفة. «أَنَّكُمْ» أن والكاف اسمها والميم لجمع الذكور، و «غَيْرُ» خبر، «مُعْجِزِي» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَأَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها، «مُخْزِي» خبرها مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. «الْكافِرِينَ» مضاف إليه.
والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها معطوف وسد مسد مفعولي علم.

[سورة التوبة (9) : آية 3]
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (3)
«وَأَذانٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أذان. والجملة معطوفة، «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بالخبر. «وَرَسُولِهِ» عطف. «إِلَى النَّاسِ» متعلقان بالخبر، وكذلك الظرف «يَوْمَ» متعلق به. «الْحَجِّ» مضاف إليه. «الْأَكْبَرِ» صفة. «أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ» أن ولفظ الجلالة اسمها وبريء خبرها. «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان ببريء، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بأذان. «وَرَسُولِهِ» مبتدأ وخبره محذوف أي ورسوله بريء.. والجملة معطوفة «فَإِنْ» حرف شرط جازم، والفاء استئنافية. «تُبْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل. وهو في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعل، والجملة مستأنفة لا محل لها. «فَهُوَ» الفاء رابطة وهم ضمير رفع منفصل مبتدأ. «خَيْرٌ» خبره. «لَكُمْ» متعلقان بالخبر، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا» تعرب كسابقتها. «أَنَّكُمْ» أن والكاف اسمها. «غَيْرُ» خبر.. وأن واسمها وخبرها سد مسد مفعولي «اعلموا» . «مُعْجِزِي» مضاف إليه «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَبَشِّرِ» فعل أمر والفاعل أنت «الَّذِينَ»
اسم الموصول مفعوله، «كَفَرُوا»
(1/443)
________________________________________
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6)
«بِعَذابٍ» متعلقان بالفعل كفروا والجملة صلة الموصول. «أَلِيمٍ» صفة والجملة معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 4]
إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)
«إِلَّا» أداة استثناء. «الَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء. «عاهَدْتُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة صلة الموصول. «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف حال. «ثُمَّ» حرف عطف. «لَمْ» حرف نفي وجزم وقلب. «يَنْقُصُوكُمْ» مضارع مجزوم والواو فاعله والكاف مفعوله.
«شَيْئاً» مفعوله الثاني والجملة معطوفة ومثلها جملة «وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً» . «فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ» الجملة معطوفة. «إِلى مُدَّتِهِمْ» متعلقان بمحذوف حال. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة الفعلية «يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ» خبرها، والجملة الاسمية تعليلية أو مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 5]
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)
«فَإِذَا» ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه والفاء استئنافية. «انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ» فعل ماض وفاعل. «الْحُرُمُ» صفة. «فَاقْتُلُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «الْمُشْرِكِينَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق باقتلوا. «وَجَدْتُمُوهُمْ» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء ضمير في محل رفع فاعل. وقد أشبعت ضمة الميم. «وَخُذُوهُمْ» أمر وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة. «وَاحْصُرُوهُمْ» الجملة معطوفة. «وَاقْعُدُوا» الجملة معطوفة «لَهُمْ» متعلقان بالفعل. «كُلَّ» مفعول مطلق «مَرْصَدٍ» مضاف إليه «فَإِنْ» إن شرطية «تابُوا» ماض وفاعله «وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ» الجملة معطوفة. «فَخَلُّوا» الفاء رابطة والجملة في محل جزم جواب الشرط «سَبِيلَهُمْ» مفعول به «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» إن ولفظ الجلالة اسمها وغفور رحيم خبراها.

[سورة التوبة (9) : آية 6]
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6)
«وَإِنْ» حرف شرط جازم، والواو للاستئناف. «أَحَدٌ» فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده. «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف صفة أحد. «اسْتَجارَكَ» فعل ماض ومفعوله والفاعل هو، والجملة تفسيرية لا محل لها. «فَأَجِرْهُ» فعل أمر مبني على السكون فاعله أنت، والهاء مفعوله والفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «يَسْمَعَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد
(1/444)
________________________________________
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8)
حتى، والمصدر المؤول من حتى والفعل في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أجره. «كَلامَ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «ثُمَّ» حرف عطف. «أَبْلِغْهُ» فعل أمر فاعله مستتر والهاء مفعوله الأول، و «مَأْمَنَهُ» مفعوله الثاني والجملة معطوفة. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب. «بِأَنَّهُمْ» أن والهاء اسمها و «قَوْمٌ» خبرها. وجملة «لا يَعْلَمُونَ» في محل رفع صفة لقوم. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر.

[سورة التوبة (9) : آية 7]
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7)
«كَيْفَ» اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. «يَكُونُ» مضارع تام مرفوع. «لِلْمُشْرِكِينَ» متعلقان بالفعل. «عَهْدٌ» فاعل. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَعِنْدَ» عطف. «رَسُولِهِ» مضاف إليه. ويمكن إعراب يكون فعل مضارع ناقص واسم الاستفهام كيف خبرها المقدم.
«لِلْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف حال من عهد كان صفة له فلما تقدم عليه صار حالا. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة لعهد. «إِلَّا» أداة استثناء. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل نصب على الاستثناء.
«عاهَدْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل. «عِنْدَ» متعلق بالفعل. «الْمَسْجِدِ» مضاف إليه. «الْحَرامِ» صفة والجملة صلة الموصول. «فَمَا» الفاء استئنافية. «ما» شرطية مبتدأ خبره جملتا الشرط «اسْتَقامُوا» ماض وفاعله والفعل في محل جزم فعل الشرط «لَكُمْ» متعلقان بالفعل «فَاسْتَقِيمُوا» الفاء رابطة وفعل أمر وفاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها. وجملة «يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ» خبرها.

[سورة التوبة (9) : آية 8]
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (8)
«كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال لفعل محذوف أي كيف تعاهدونهم..؟ وإن الواو حالية وإن شرطية. «يَظْهَرُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل، والجملة استئنافية. «لا يَرْقُبُوا» مضارع مجزوم جواب الشرط، ولا نافية. «فِيكُمْ» متعلقان بالفعل، والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بإذا أو الفاء. «إِلًّا» مفعول به. «وَلا» الواو عاطفة. «ذِمَّةً» اسم معطوف. «يُرْضُونَكُمْ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعوله والميم لجمع الذكور.
والجملة مستأنفة. «بِأَفْواهِهِمْ» متعلقان بالفعل «وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ» الجملة معطوفة. «وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال.
(1/445)
________________________________________
اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)
[سورة التوبة (9) : آية 9]
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (9)
«اشْتَرَوْا بِآياتِ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والواو فاعل «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «ثَمَناً» مفعول به. «قَلِيلًا» صفة. والجملة مستأنفة. «فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ» الجملة معطوفة. «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها. «ساءَ» فعل ماض واسم الموصول «ما» فاعله ومفعوله محذوف أي ساءهم.. وجملة ساء في محل رفع خبر إن. ويمكن إعراب ساء فعل ماض جامد مثل بئس وفاعله محذوف يفسره الفعل المذكور بعده. و «ما» نكرة موصوفة مبنية على السكون. «كانُوا» كان واسمها وجملة «يَعْمَلُونَ» خبرها. وجملة كانوا صلة الموصول على إعراب ما اسم موصول. وجملة إنهم ساء.. مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 10]
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)
تقدم إعرابها قبل آيتين. «هُمُ» ضمير فصل أو ضمير رفع مبتدأ ثان و «الْمُعْتَدُونَ» خبره والجملة الاسمية «هُمُ الْمُعْتَدُونَ» خبر اسم الإشارة.

[سورة التوبة (9) : آية 11]
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11)
«فَإِنْ تابُوا» إن شرطية وجملة فعل الشرط ابتدائية لا محل لها، والجمل الفعلية بعدها «وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ» معطوفة. «فَإِخْوانُكُمْ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره فهم إخوانكم. «فِي الدِّينِ» متعلقان بمحذوف حال من إخوانكم، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط. «وَنُفَصِّلُ» مضارع. «الْآياتِ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والجملة مستأنفة. «لِقَوْمٍ» متعلقان بالفعل. «يَعْلَمُونَ» الجملة في محل جر صفة لقوم.

[سورة التوبة (9) : آية 12]
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12)
«وَإِنْ نَكَثُوا» إن شرطية وفعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط. «أَيْمانَهُمْ» مفعوله. «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بمحذوف حال من أيمانهم. «عَهْدِهِمْ» مضاف إليه. «وَطَعَنُوا» فعل ماض وفاعل. «فِي دِينِكُمْ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ» الفاء رابطة والجملة في محل جزم جواب الشرط. «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها. «لا أَيْمانَ» لا نافية للجنس. «أَيْمانَ» اسمها مبني على الفتح. «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. والجملة في محل رفع خبر إن. «لَعَلَّهُمْ» لعل واسمها وجملة «يَنْتَهُونَ» خبرها والجملة الاسمية لعلهم.. تعليلية لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 13]
أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)
(1/446)
________________________________________
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)
«أَلا» أداة حض. «تُقاتِلُونَ» فعل مضارع وفاعل و «قَوْماً» مفعول به والجملة مستأنفة. وجملة «نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ» في محل نصب صفة. «وَهَمُّوا» الجملة الفعلية معطوفة. «بِإِخْراجِ» متعلقان بالفعل.
«الرَّسُولِ» مضاف إليه. «وَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو عاطفة. «بَدَؤُكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
«أَوَّلَ» ظرف زمان متعلق بالفعل. «مَرَّةٍ» مضاف إليه. «أَتَخْشَوْنَهُمْ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل والهاء مفعول به، والهمزة للاستفهام، والجملة مستأنفة. «فَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ والفاء استئنافية. «أَحَقُّ» خبر. «أَنْ» حرف ناصب «تَخْشَوْهُ» مضارع منصوب بأن والواو فاعله والهاء مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالباء المحذوفة ومتعلقان بأحق أي الله أحق بالخشية. «أَنْ» شرطية. «كُنْتُمْ» كان واسمها. «مُؤْمِنِينَ» خبرها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة ابتدائية لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 14]
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14)
«قاتِلُوهُمْ» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله. «يُعَذِّبْهُمُ» مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، والهاء مفعوله «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. «بِأَيْدِيكُمْ» أيديكم اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء والكاف في محل جر بالإضافة. والميم علامة جمع الذكور. والجار والمجرور متعلقان بالفعل، والجملة لا محل لها جواب شرط لم يقترن بالفاء أو بإذا الفجائية. «وَيُخْزِهِمْ» مضارع معطوف على يعذبهم مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء، والهاء مفعول به، والجملة معطوفة. وكذلك جملة «يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ» وجملة «يَشْفِ صُدُورَ» .
«وَيَشْفِ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة «صُدُورَ» مفعول به «قَوْمٍ» مضاف إليه. «مُؤْمِنِينَ» صفة للقوم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : آية 15]
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)
«وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ» الجملة معطوفة. «وَيَتُوبُ اللَّهُ» مضارع ولفظ الجلالة فاعل والواو للاستئناف والجملة مستأنفة. «عَلى مَنْ» من اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يتوب. «يَشاءُ» مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة صلة الموصول لا محل لها. و «اللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ، والواو للاستئناف. «عَلِيمٌ» خبر أول. «حَكِيمٌ» خبر ثان والجملة الاسمية مستأنفة.
(1/447)
________________________________________
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
[سورة التوبة (9) : آية 16]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (16)
«أَمْ» حرف عطف يفيد الإضراب. «حَسِبْتُمْ» فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعل. «أَنْ» حرف ناصب. «تُتْرَكُوا» مضارع مبني للمجهول منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو نائب فاعل، والمصدر المؤول من أن والفعل سد مسد مفعولي حسب. «وَلَمَّا» الواو حالية. «لَمَّا» حرف جازم. «يَعْلَمِ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. «الَّذِينَ» اسم موصول مفعوله، والجملة في محل نصب حال، وجملة «جاهَدُوا مِنْكُمْ» صلة الموصول. «وَلَمْ يَتَّخِذُوا» مضارع مجزوم والواو فاعل. «مِنْ دُونِ» متعلقان بالفعل. «اللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَلا رَسُولِهِ» اسم معطوف. «وَلَا الْمُؤْمِنِينَ» عطف. «وَلِيجَةً» مفعول به، والجملة معطوفة. «وَاللَّهُ خَبِيرٌ» الجملة مستأنفة. «بِما تَعْمَلُونَ» المصدر المؤول بخبير أو ما موصولة والجملة صلة.

[سورة التوبة (9) : آية 17]
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (17)
«ما كانَ» ما نافية وكان فعل ماض ناقص. «لِلْمُشْرِكِينَ» متعلقان بمحذوف خبر كان. «أَنْ يَعْمُرُوا» المصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع اسم كان. «مَساجِدَ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه.
«شاهِدِينَ» حال منصوبة وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. «عَلى أَنْفُسِهِمْ» متعلقان باسم الفاعل شاهدين، وكذلك «بِالْكُفْرِ» متعلقان باسم الفاعل. «أُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. «حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» فعل ماض وفاعله والجملة في محل رفع خبر. «وَفِي النَّارِ» متعلقان بالخبر خالدون. «هُمْ خالِدُونَ» مبتدأ وخبر والجملة الاسمية معطوفة، وجملة أولئك.. استئنافية.

[سورة التوبة (9) : آية 18]
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
«إِنَّما» كافة ومكفوفة. «يَعْمُرُ» فعل مضارع و «مَساجِدَ» مفعوله «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «مَنْ» اسم الموصول فاعله، والجملة مستأنفة. وجملة «آمَنَ بِاللَّهِ» صلة الموصول لا محل لها. «وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» عطف «وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ» جمل معطوفة. ويخش مضارع مجزوم بحذف حرف العلة فاعله هو. «إِلَّا» أداة حصر. «اللَّهِ» مفعول به. «فَعَسى» الفاء هي الفصيحة. «عسى» فعل ماض جامد، يرفع الاسم وينصب الخبر. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع اسمها. «أَنْ يَكُونُوا»
(1/448)
________________________________________
أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)
مضارع ناقص منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو اسمها. «مِنَ الْمُهْتَدِينَ» متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص يكونوا. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب خبر الفعل عسى، وجملة فعسى.. لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر.

[سورة التوبة (9) : آية 19]
أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19)
«أَجَعَلْتُمْ» فعل ماض، والتاء فاعل، والهمزة للاستفهام. «سِقايَةَ» مفعول به للفعل جعل. «الْحاجِّ» مضاف إليه. «وَعِمارَةَ» عطف على سقاية. «الْمَسْجِدِ» مضاف إليه. «الْحَرامِ»
صفة. «كَمَنْ» الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به ثان وهو مضاف. «من» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة أي: أجعلتم سقاية الحاج.. مثل الإيمان بالله..؟ وجملة «آمَنَ» صلة الموصول، «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة في محل جر متعلقان بآمن «وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» عطف. وجملة «وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» معطوفة عليها. «لا يَسْتَوُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون تعلق به الظرف «عِنْدَ» والواو فاعله، ولا نافية، «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مستأنفة. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة «لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» خبره والجملة الاسمية «وَاللَّهُ لا يَهْدِي» مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 20]
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (20)
«الَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ. «آمَنُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول وما بعدها معطوف.
«أَعْظَمُ» خبر المبتدأ والجملة الاسمية مستأنفة. «دَرَجَةً» تمييز. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بأعظم. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه وجملة «وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ» مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 21]
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21)
«يُبَشِّرُهُمْ» مضارع والهاء مفعوله و «رَبُّهُمْ» فاعله، «بِرَحْمَةٍ» متعلقان بالفعل. «مِنْهُ» متعلقان بمحذوف صفة رحمة، والجملة الفعلية في محل نصب حال. «وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ» عطف. «لَهُمْ، فِيها» متعلقان بمحذوف خبر. «نَعِيمٌ» مبتدأ مؤخر. «مُقِيمٌ» صفة. والجملة الاسمية في محل جر صفة لجنات.

[سورة التوبة (9) : آية 22]
خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)
«خالِدِينَ» حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم. «فِيها» متعلقان بخالدين. «أَبَداً» ظرف زمان متعلق باسم الفاعل خالدين. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها. «عِنْدَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. «أَجْرٌ» مبتدأ مؤخر. «عَظِيمٌ» صفة. وجملة «عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» في محل رفع خبر أن.
وجملة إن الله عنده.. مستأنفة.
(1/449)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)
[سورة التوبة (9) : آية 23]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23)
«يا أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم. وها للتنبيه. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع بدل.
«آمَنُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول. «لا تَتَّخِذُوا» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. «آباءَكُمْ» مفعول به والكاف في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. «وَإِخْوانَكُمْ» عطف. «أَوْلِياءَ» مفعول به ثان، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. «إِنِ» حرف شرط جازم. «اسْتَحَبُّوا» فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط. «الْكُفْرَ» مفعوله. «عَلَى الْإِيمانِ» متعلقان بالفعل وجملة الشرط لا محل لها ابتدائية، وجواب الشرط محذوف أي إن استحبوا الكفر على الإيمان فلا تتخذوهم أولياء. «وَمَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، والواو للاستئناف.
«يَتَوَلَّهُمْ» مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة وهو الألف والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به والميم لجمع الذكور. «مِنْكُمْ» متعلقان بالفعل، والجملة الاسمية من يتولهم مستأنفة. «فَأُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ. «هُمُ» ضمير فصل. «الظَّالِمُونَ» خبر. والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ «من»

[سورة التوبة (9) : آية 24]
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (24)
«قُلْ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «إِنْ» حرف شرط جازم. «كانَ» فعل ماض ناقص.
«آباؤُكُمْ» اسمها مرفوع وعلامة رفعه الضمة. «وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ» عطف.
«اقْتَرَفْتُمُوها» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل والهاء مفعول به والواو بسبب إشباع ضمة الميم، والجملة في محل رفع صفة. «وَتِجارَةٌ» عطف على أموال. «تَخْشَوْنَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل. «كَسادَها» مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة والجملة في محل رفع صفة ومثل ذلك «وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها» . «أَحَبَّ» خبر كان. «إِلَيْكُمْ» متعلقان باسم التفضيل أحب وكذلك «مِنَ اللَّهِ» متعلقان به. «وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ» عطف. «فِي سَبِيلِهِ» متعلقان بالمصدر جهاد. «فَتَرَبَّصُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط. «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَأْتِيَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من حتى والفعل في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «اللَّهِ» لفظ الجلالة فاعل. «بِأَمْرِهِ» متعلقان بيأتي. «وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» سبق إعراب مثلها.
(1/450)
________________________________________
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26)
[سورة التوبة (9) : آية 25]
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25)
«لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف. قد حرف تحقيق. «نَصَرَكُمُ» فعل ماض ومفعوله. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «فِي مَواطِنَ» اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف على وزن مفاعل صيغة منتهى الجموع. والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «كَثِيرَةٍ» صفة مجرورة بالكسرة. «وَيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بفعل محذوف تقديره ونصركم يوم حنين والجملة المقدرة معطوفة. «حُنَيْنٍ» مضاف إليه مجرور بالكسرة على أنه غير ممنوع من الصرف. «إِذْ» ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب على البدلية من يوم. «أَعْجَبَتْكُمْ» فعل ماض والتاء للتأنيث والكاف في محل نصب مفعول به. والميم لجمع الذكور. «كَثْرَتُكُمْ» فاعل. «فَلَمْ» لم حرف نفي وجزم وقلب، والفاء عاطفة. «تُغْنِ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة الياء. والفاعل ضمير مستتر تقديره هي. «عَنْكُمْ» متعلقان بالفعل. «شَيْئاً» مفعول به أو نائب مفعول مطلق. والجملة معطوفة. «وَضاقَتْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْكُمُ» والتاء للتأنيث، و «الْأَرْضُ» فاعل والجملة معطوفة. «بِما» ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء «رَحُبَتْ» الجملة صلة، والجار والمجرور متعلقان بضاقت. «ثُمَّ» عاطفة. «وَلَّيْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل. «مُدْبِرِينَ» حال منصوبة وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة التوبة (9) : آية 26]
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (26)
«ثُمَّ» عاطفة «أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ» فعل ماض وفاعله ومفعوله والجار والمجرور «عَلى رَسُولِهِ» والجار والمجرور «وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ» عطف، و «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله، «سَكِينَتَهُ» مفعوله والجملة معطوفة ومثلها جملة «وَأَنْزَلَ جُنُوداً» معطوفة. «لَمْ» جازمة. «تَرَوْها» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة في محل نصب صفة. و «عَذَّبَ الَّذِينَ» فعل ماض ومفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة معطوفة وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول لا محل لها. «وَذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب. «جَزاءُ» خبر. «الْكافِرِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الاسمية مستأنفة.
(1/451)
________________________________________
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)
[سورة التوبة (9) : آية 27]
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27)
«ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ» الجملة معطوفة «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بالفعل. «ذلِكَ» اسم الإشارة في محل جر بالإضافة «عَلى» حرف جر «مِنْ» اسم موصول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بيتوب وجملة «يَشاءُ» صلة الموصول، «وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 28]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» تكرر إعرابها فيما سبق. «إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» مبتدأ وخبر والجملة ابتدائية. «فَلا يَقْرَبُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. ولا ناهية جازمة، والفاء قبلها هي الفصيحة. «الْمَسْجِدَ» مفعول به. «الْحَرامَ» صفة. «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل.
«عامِهِمْ» مضاف إليه والهاء في محل جر بالإضافة. «هذا» اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر. «وَإِنْ» الواو استئنافية. «إِنْ» شرطية جازمة.
«خِفْتُمْ عَيْلَةً» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم لجمع الذكور وعيلة مفعوله، والفعل في محل جزم فعل الشرط، وجملة فعل الشرط ابتدائية. «فَسَوْفَ» حرف استقبال والفاء رابطة لجواب الشرط. «يُغْنِيكُمُ» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والميم لجمع الذكور. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بالفعل، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «إِنْ» حرف شرط جازم. «شاءَ» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. «إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» إن ولفظ الجلالة اسمها وعليم حكيم خبراها والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 29]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29)
«قاتِلُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل «الَّذِينَ» اسم الموصول مفعول به. «لا يُؤْمِنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل. «وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ» عطف. «وَلا يُحَرِّمُونَ ما» فعل وفاعل واسم الموصول ما مفعوله والجملة الفعلية معطوفة. وجملة «حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» صلة الموصول. «وَلا يَدِينُونَ» مضارع والواو فاعله «دِينَ» اسم منصوب بنزع الخافض أو مفعول به على تضمين معنى يدينون يعتنقون. «الْحَقِّ» مضاف إليه. «مِنَ الَّذِينَ» متعلقان بالفعل. «أُوتُوا» فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل وهو المفعول الأول «الْكِتابَ» هو المفعول
(1/452)
________________________________________
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)
الثاني، والجملة صلة الموصول. «حَتَّى» حرف غاية وجر. «يُعْطُوا» مضارع منصوب والمصدر من حتى والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوا. «الْجِزْيَةَ» مفعول به «عَنْ يَدٍ» متعلقان بمحذوف حال. «وَهُمْ صاغِرُونَ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال.

[سورة التوبة (9) : آية 30]
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30)
«وَقالَتِ الْيَهُودُ» فعل ماض وفاعل والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر منعا لالتقاء الساكنين، والجملة مستأنفة. «عُزَيْرٌ» مبتدأ. «ابْنُ» خبره. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة مقول القول. «وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ» .. معطوفة. واعرابها كسابقتها. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب. «قَوْلُهُمْ» خبره. «بِأَفْواهِهِمْ» متعلقان بالخبر لأنه مصدر، والجملة الاسمية مستأنفة. «يُضاهِؤُنَ قَوْلَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بالإضافة. «كَفَرُوا» الجملة صلة، وجملة يضاهئون مستأنفة. «مِنْ قَبْلُ» متعلقان بمحذوف حال.
«قاتَلَهُمُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله والجملة مستأنفة. «أَنَّى» اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال. «يُؤْفَكُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعل، والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 31]
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)
«اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً» فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة مستأنفة. «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف صفة أربابا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَالْمَسِيحَ» عطف على رهبانهم. «ابْنَ» صفة منصوبة.
«مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. «وَما» الواو حالية. وما نافية. «أُمِرُوا» فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والجملة في محل نصب حال. «إِلَّا» أداة حصر. «لِيَعْبُدُوا» مضارع منصوب والواو فاعله. والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «إِلهاً» مفعول به.
«واحِداً» صفة. «لا إِلهَ» لا نافية للجنس. «إِلهَ» اسمها المبني على الفتح وخبرها محذوف أي موجود. «إِلَّا» أداة حصر. «هُوَ» بدل من إله على المحل والجملة في محل نصب صفة ثانية لإله. «سُبْحانَهُ» مفعول مطلق منصوب والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «عَمَّا» ما مصدرية مؤولة مع الفعل المضارع «يُشْرِكُونَ» بعدها بمصدر مؤول في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر سبحانه. أو ما اسم موصول والجملة صلة الموصول بعده.
(1/453)
________________________________________
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34)
[سورة التوبة (9) : آية 32]
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (32)
«يُرِيدُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعله، والمصدر المؤول من «أَنْ» الناصبة والفعل «يُطْفِؤُا» في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال. «نُورَ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «بِأَفْواهِهِمْ» متعلقان بالفعل. «وَيَأْبَى اللَّهُ» مضارع وفاعله والجملة معطوفة. «إِلَّا» أداة حصر. والمصدر المؤول من «أَنْ» والفعل «يُتِمَّ» في محل نصب مفعول به. «نُورَهُ» مفعول به. «وَلَوْ» الواو حالية. لو شرطية. «كَرِهَ الْكافِرُونَ» فعل ماض وفاعله والجملة ابتدائية، وجواب الشرط محذوف أي ولو كره الكافرون سيتم الله نوره.

[سورة التوبة (9) : آية 33]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)
«هُوَ الَّذِي» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ واسم الموصول بعده خبره. «أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ورسول مفعوله والهاء مضاف إليه وفاعله ضميره مستتر والجملة صلة الموصول. «وَدِينِ» عطف على الهدى. «الْحَقِّ» مضاف إليه. «لِيُظْهِرَهُ» المصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل المضارع في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بأرسل. «عَلَى الدِّينِ» متعلقان بالفعل يظهر. «كُلِّهِ» توكيد. «وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» مثل ولو كره الكافرون.

[سورة التوبة (9) : آية 34]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (34)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «كَثِيراً» اسم إن. «مِنَ الْأَحْبارِ» متعلقان بكثيرا. «وَالرُّهْبانِ» عطف. «لَيَأْكُلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، واللام هي المزحلقة.
«أَمْوالَ» مفعول به. «النَّاسِ» مضاف إليه «بِالْباطِلِ» متعلقان بمحذوف حال والجملة في محل رفع خبر إن. «وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة معطوفة.
«وَالَّذِينَ» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ والواو للاستئناف. وجملة «يَكْنِزُونَ» الذهب «وَالْفِضَّةَ» صلة الموصول لا محل لها. وجملة «وَلا يُنْفِقُونَها» .. معطوفة. «فِي سَبِيلِ اللَّهِ» متعلقان بالفعل ولفظ الجلالة مضاف إليه «فَبَشِّرْهُمْ» فعل أمر والهاء مفعوله والفاء واقعة في جواب اسم الموصول لشبهه بالشرط «بِعَذابٍ» متعلقان بالفعل. «أَلِيمٍ» صفة. والجملة الفعلية خبر المبتدأ الذين.
(1/454)
________________________________________
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)
[سورة التوبة (9) : آية 35]
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)
«يَوْمَ» ظرف مكان متعلق ب «عذاب أليم» أو بفعل اذكر المحذوف. «يُحْمى» مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. «عَلَيْها» متعلقان بنائب الفاعل أي يوم تحمى النار عليهم، والجملة في محل جر بالإضافة. «فِي نارِ» متعلقان بالفعل. «جَهَنَّمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «فَتُكْوى» مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور، والفاء عاطفة. «جِباهُهُمْ» نائب فاعل. «وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ» أسماء معطوفة. «هذا ما» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ واسم الموصول في محل رفع خبره والجملة الاسمية مقول القول المقدر. «كَنَزْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل والميم لجمع الذكور والجملة صلة الموصول لا محل لها. «لِأَنْفُسِكُمْ» متعلقان بالفعل. «فَذُوقُوا» فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله، والفاء هي الفصيحة. «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به. «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها والجملة صلة الموصول وجملة «تَكْنِزُونَ» خبرها.

[سورة التوبة (9) : آية 36]
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)
«إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «عِدَّةَ» اسم إن. «الشُّهُورِ» مضاف إليه. «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من عدة. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «اثْنا» خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.
«عَشَرَ» جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. «شَهْراً» تمييز. «فِي كِتابِ» متعلقان بمحذوف صفة اثنا عشر. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة اثنا عشر أو بكتاب على أنه مصدر. «خَلَقَ» فعل ماض. «السَّماواتِ» مفعوله المنصوب بالكسرة جمع مؤنث سالم. «وَالْأَرْضَ» عطف. «مِنْها» متعلقان بمحذوف خبر. «أَرْبَعَةٌ» مبتدأ. «حُرُمٌ» صفة. والجملة الاسمية في محل رفع صفة لاثنا عشر، وجملة خلق في محل جر بالإضافة. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «الدِّينُ» خبر. «الْقَيِّمُ» صفة والجملة الاسمية مستأنفة. «فَلا» الفاء هي الفصيحة. و «لا» ناهية جازمة. «تَظْلِمُوا» مضارع مجزوم والواو فاعل. «فِيهِنَّ» متعلقان بالفعل. «أَنْفُسَكُمْ» مفعول به والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ» فعل أمر وفاعل ومفعول به. «كَافَّةً» حال والجملة معطوفة. «كَما يُقاتِلُونَكُمْ» الكاف حرف جر. ما مصدرية، وهي مؤولة مع الفعل المضارع يقاتلونكم بعدها بمصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان
(1/455)
________________________________________
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38)
بمحذوف صفة لمصدر محذوف. أي قتالا كائنا مثل قتالهم.. «كَافَّةً» حال «وَاعْلَمُوا» الجملة معطوفة.
«أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» مع ظرف تعلق بمحذوف خبر إن. وإن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي اعلموا المتقين مضاف إليه.

[سورة التوبة (9) : آية 37]
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (37)
«إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «النَّسِيءُ» مبتدأ. «زِيادَةٌ» خبر. «فِي الْكُفْرِ» متعلقان بالخبر. «يُضَلُّ» مضارع مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور «بِهِ» «الَّذِينَ» اسم موصول نائب فاعل. والجملة في محل نصب حال وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها. «يُحِلُّونَهُ» مضارع وفاعله ومفعوله والجملة في محل نصب حال. «عاماً» ظرف زمان متعلق بالفعل. «وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً» عطف «لِيُواطِؤُا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «عِدَّةَ» مفعول به. «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية حرم الله صلة الموصول لا محل لها. وجملة «فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ» معطوفة على جملة ليواطئوا.. «زُيِّنَ» فعل ماض مبني للمجهول، وسوء نائب فاعل. «أَعْمالِهِمْ» مضاف إليه، «لَهُمْ» متعلقان بالفعل والجملة مستأنفة. «وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» الجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 38]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «ما لَكُمْ» ما اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
«لَكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. والجملة الاسمية ابتدائية. «إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه. «قِيلَ» فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر أي القول «لَكُمْ» متعلقان بالفعل، والجملة في محل جر بالإضافة.
«انْفِرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل. «فِي سَبِيلِ» متعلقان بالفعل. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة في محل نصب مفعول به وأجاز بعضهم إعرابها نائب فاعل. «اثَّاقَلْتُمْ» أصلها تثاقلتم فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعل، والجملة لا محل لها جواب شرط وقيل حالية أي عذركم حالة كونكم متثاقلين. «إِلَى الْأَرْضِ» متعلقان بالفعل اثاقلتم. «أَرَضِيتُمْ» فعل ماض والتاء فاعله، والهمزة للاستفهام، «بِالْحَياةِ» متعلقان بالفعل. «الدُّنْيا» صفة مجرورة وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. «مِنَ الْآخِرَةِ» متعلقان بمحذوف حال أي بديلا من الآخرة، والجملة مستأنفة. «فَما» الفاء
(1/456)
________________________________________
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)
استئنافية. ما نافية. «مَتاعُ» مبتدأ. «الْحَياةِ» مضاف إليه. «الدُّنْيا» صفة. «فِي الْآخِرَةِ» متعلقان بمحذوف حال من متاع أي محسوبا في الآخرة. «إِلَّا» أداة حصر. «قَلِيلٌ» خبر المبتدأ والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 39]
إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)
«إِلَّا» إن شرطية. «لا» نافية. «تَنْفِرُوا» مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. والجملة ابتدائية. «يُعَذِّبْكُمْ» مضارع مجزوم والكاف مفعوله، والميم لجمع الذكور، والجملة لا محل لها جواب الشرط لم يقترن بالفاء أو إذا. «عَذاباً» مفعول مطلق. «أَلِيماً» صفة. «وَيَسْتَبْدِلْ» مضارع مجزوم معطوف على يعذب. «قَوْماً» مفعوله. «غَيْرَكُمْ» صفة والجملة معطوفة. «وَلا تَضُرُّوهُ» مضارع مجزوم معطوف على يستبدل وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والهاء مفعول به. ولا نافية لا عمل لها. «شَيْئاً» نائب مفعول مطلق، والجملة معطوفة. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ. «عَلى كُلِّ» متعلقان بالخبر «شَيْءٍ» مضاف إليه «قَدِيرٌ» خبر.

[سورة التوبة (9) : آية 40]
إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)
«إِلَّا» إن الشرطية. ولا النافية. «تَنْصُرُوهُ» مضارع مجزوم والواو فاعله والهاء مفعوله. «فَقَدْ» الفاء رابطة لجواب الشرط. وقد حرف تحقيق. «نَصَرَهُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وقيل جواب الشرط محذوف، والجملة تعليلية. «إِذْ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بالفعل نصره. «أَخْرَجَهُ» ماض ومفعوله. «الَّذِينَ» اسم موصول فاعل والجملة في محل جر بالإضافة، وجملة «كَفَرُوا» صلة الموصول لا محل لها. «ثانِيَ» حال منصوبة. «اثْنَيْنِ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى، «إِذْ» بدل من إذ الأولى. «هُما» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
«فِي الْغارِ» متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية في محل جر بالإضافة. «إِذْ» بدل ثان من إذ الأولى. «يَقُولُ» مضارع تعلق به الجار والمجرور «لِصاحِبِهِ» والجملة في محل جر بالإضافة. «لا تَحْزَنْ» لا ناهية ومضارع مجزوم والجملة مقول القول. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والظرف «مَعَنا» متعلق بمحذوف خبرها والجملة تعليلية. «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل وسكينته مفعول به. «عَلَيْهِ» متعلقان بالفعل. والجملة مستأنفة. «وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ» الجملة معطوفة. «لَمْ» جازمة «تَرَوْها»
(1/457)
________________________________________
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42)
مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة في محل جر صفة. «وَجَعَلَ كَلِمَةَ» فعل ماض ومفعول به أول. «الَّذِينَ كَفَرُوا» اسم الموصول مضاف إليه والجملة صلة «السُّفْلى» مفعول به ثان. والجملة معطوفة. «وَكَلِمَةُ» مبتدأ والواو حالية. «اللَّهُ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «هِيَ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «الْعُلْيا» خبر والجملة خبر كلمة «وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 41]
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41)
«انْفِرُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل. «خِفافاً» حال، وثقالا، عطف والجملة مستأنفة «وَجاهِدُوا» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور «بِأَمْوالِكُمْ» وكذلك «فِي سَبِيلِ اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة معطوفة. «ذلِكُمْ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف للخطاب. «خَيْرٌ» خبر. «لَكُمْ» متعلقان بخير والجملة الاسمية مستأنفة. «إِنْ» حرف شرط جازم والفعل الناقص «كُنْتُمْ» فعل الشرط، وجوابه محذوف دل عليه ما قبله أي إن كنتم تعلمون فانفروا وجاهدوا والجملة ابتدائية. وجملة «تَعْلَمُونَ» في محل نصب خبر كنتم.

[سورة التوبة (9) : آية 42]
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (42)
«لَوْ» حرف شرط غير جازم. «كانَ» فعل ماض ناقص. «عَرَضاً» خبرها واسمها ضمير مستتر أي لو كان الأمر.. «قَرِيباً» صفة. والجملة ابتدائية «وَسَفَراً قاصِداً» عطف. «لَاتَّبَعُوكَ» فعل ماض، والواو فاعل والكاف مفعول به، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَلكِنْ» الواو حرف عطف.
«لكِنْ» حرف استدراك. «بَعُدَتْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْهِمُ» ، و «الشُّقَّةُ» فاعل، والجملة معطوفة، «وَسَيَحْلِفُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والسين للاستقبال.
«بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل والجملة الفعلية مستأنفة. «لَوْ» شرطية غير جازمة. «اسْتَطَعْنا» فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله. والجملة جواب القسم لا محل لها. «لَخَرَجْنا» فعل ماض وفاعل واللام واقعة في جواب الشرط. «مَعَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالفعل، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «يُهْلِكُونَ» مضارع والواو فاعل و «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به والجملة في محل نصب حال. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ والواو حالية. وجملة «يَعْلَمُ» في محل رفع خبره. «إِنَّهُمْ» إن والهاء اسمها.
«لَكاذِبُونَ» اللام هي المزحلقة. «كاذبون» خبر مرفوع والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها سد مسد مفعولي يعلم.
(1/458)
________________________________________
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46)
[سورة التوبة (9) : آية 43]
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (43)
«عَفَا» فعل ماض. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. «عَنْكَ» متعلقان بالفعل، والجملة ابتدائية. «لِمَ» اللام حرف جر. «ما» اسم استفهام في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان «أَذِنْتَ» . وحذفت ألف ما لتمييزها عن ما الموصولة. «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَتَبَيَّنَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف «لَكَ» متعلقان بالفعل. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع فاعل. «صَدَقُوا» فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول.
«وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ» مضارع ومفعوله وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 44]
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44)
«لا يَسْتَأْذِنُكَ» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والكاف مفعول به ولا نافية لا عمل لها. «الَّذِينَ» فاعل، «يُؤْمِنُونَ» مضارع وفاعله. «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول. «وَالْيَوْمِ» عطف.
«الْآخِرِ» صفة. «أَنْ» ناصبة «يُجاهِدُوا» مضارع منصوب والواو فاعل. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل لا يستأذنك أي لا يستأذنك الذين يؤمنون.. بالجهاد. «بِأَمْوالِهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «وَأَنْفُسِهِمْ» عطف. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ.
«عَلِيمٌ» خبره. «بِالْمُتَّقِينَ» متعلقان بعليم، والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 45]
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45)
«إِنَّما» كافة ومكفوفة. «يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ» .. تقدم إعرابها. والجملة مستأنفة. «وَارْتابَتْ» فعل ماض والتاء للتأنيث. «قُلُوبُهُمْ» فاعل والجملة معطوفة. «فَهُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «فِي رَيْبِهِمْ» متعلقان بالفعل بعدهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة «فهم يترددون» معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 46]
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (46)
«وَلَوْ» الواو استئنافية. «لَوْ» شرطية. «أَرادُوا الْخُرُوجَ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة لا محل لها. «لَأَعَدُّوا» فعل ماض وفاعله، واللام واقعة في جواب الشرط. «لَهُ» متعلقان بالفعل. «عُدَّةً» مفعول به. «وَلكِنْ» الواو عاطفة. «لكِنْ» حرف استدراك. «كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ» فعل ماض ولفظ
(1/459)
________________________________________
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)
الجلالة فاعل ومفعول به والجملة معطوفة على جملة مقدرة أي قصّروا في إعداد العدة فكره الله انبعاثهم. «فَثَبَّطَهُمْ» الفاء عاطفة وفعل ماض ومفعول به والجملة معطوفة. «وَقِيلَ» ماض. ونائب فاعله مستتر أي قيل القول. «اقْعُدُوا» فعل أمر وفاعله. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «الْقاعِدِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة مقول القول وجملة قيل معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 47]
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47)
«لَوْ» حرف شرط غير جازم. «خَرَجُوا» فعل ماض وفاعل. «فِيكُمْ» متعلقان بالفعل وجملة الشرط ابتدائية. «ما زادُوكُمْ» فعل ماض، والواو فاعله والكاف مفعوله الأول. وما نافية لا عمل لها، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «إِلَّا» أداة حصر. «خَبالًا» مفعول به ثان. «وَلَأَوْضَعُوا» مثل خرجوا.
«خِلالَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالفعل والكاف في محل جر بالإضافة. والميم لجمع الذكور، والجملة معطوفة. «يَبْغُونَكُمُ» مضارع وفاعله. والكاف مفعول به أول. «الْفِتْنَةَ» مفعول به ثان والجملة في محل نصب حال. «وَفِيكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. «سَمَّاعُونَ» مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو، والجملة الاسمية في محل نصب حال. «لَهُمْ» متعلقان بسماعون «وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ» تقدم إعرابها..

[سورة التوبة (9) : آية 48]
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (48)
«لَقَدِ» اللام رابطة لجواب لقسم المحذوف. قد حرف تحقيق. «ابْتَغَوُا» فعل ماض وفاعله «الْفِتْنَةَ» مفعوله. «مِنْ قَبْلُ» متعلقان بحال محذوفة، والجملة لا محل لها جواب القسم المقدر. «وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ» لك متعلقان بالفعل والجملة الفعلية معطوفة. «حَتَّى» حرف غاية وجر. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل «جاءَ الْحَقُّ» بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف أي واستمروا حتى مجيء الحق. «وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ» ماض وفاعله ولفظ الجلالة مضاف إليه. «وَهُمْ كارِهُونَ» مبتدأ وخبر والجملة الاسمية في محل نصب حال، والواو حالية.

[سورة التوبة (9) : آية 49]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (49)
«وَمِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والواو للاستئناف. «مَنْ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر. والجملة مستأنفة وجملة «يَقُولُ» صلة الموصول. «ائْذَنْ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور. «لِي» والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مقول القول. «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية جازمة. «تَفْتِنِّي» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والنون للوقاية والياء مفعول به، والفاعل ضمير مستتر
(1/460)
________________________________________
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52)
تقديره أنت، والجملة معطوفة. «أَلا» أداة استفتاح. «فِي الْفِتْنَةِ» متعلقان بالفعل بعدهما، والجملة الفعلية مستأنفة. «سَقَطُوا» ماض وفاعله «إِنَّ» الواو حالية. «وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ» إن واسمها وخبرها واللام هي المزحلقة والجملة في محل نصب حال و «بِالْكافِرِينَ» متعلقان بالخبر.

[سورة التوبة (9) : آية 50]
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50)
«إِنْ» شرطية «تُصِبْكَ» مضارع مجزوم فعل الشرط و «حَسَنَةٌ» فاعله. «تَسُؤْهُمْ» جواب الشرط مجزوم والهاء مفعوله، والجملة لا محل لها لم تقترن بالفاء أو إذا. «وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ» الجملة معطوفة.
«يَقُولُوا» جواب الشرط مجزوم والواو فاعل. «أَخَذْنا أَمْرَنا» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول. «مِنْ قَبْلُ» قبل ظرف زمان مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «وَيَتَوَلَّوْا» الجملة معطوفة على يقولوا. «وَهُمْ فَرِحُونَ» مبتدأ وخبر والواو حالية والجملة في محل نصب حال.

[سورة التوبة (9) : آية 51]
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)
«قُلْ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر والجملة مستأنفة «لَنْ يُصِيبَنا» مضارع منصوب بلن، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به. «إِلَّا» أداة حصر. «ما» اسم موصول في محل رفع فاعل، والجملة مقول القول. «كَتَبَ اللَّهُ لَنا» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله، والجملة صلة الموصول لا محل لها. «هُوَ» ضمير منفصل مبتدأ. «مَوْلانا» خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها. «وَعَلَى اللَّهِ» الواو زائدة وجار ومجرور متعلقان بالفعل يتوكل. «فَلْيَتَوَكَّلِ» اللام لام الأمر ومضارع مجزوم، والفاء استئنافية.
«الْمُؤْمِنُونَ» فاعل والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 52]
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52)
«قُلْ» الجملة مستأنفة «هَلْ» حرف استفهام يفيد الإنكار والنفي. «تَرَبَّصُونَ» أصلها تتربصون مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل. «بِنا» متعلقان بالفعل. «إِلَّا» أداة حصر. «إِحْدَى» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. «الْحُسْنَيَيْنِ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى. والجملة مقول القول. «وَنَحْنُ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والواو عاطفة.
«نَتَرَبَّصُ» مضارع والفاعل نحن والجملة معطوفة. «بِكُمْ» متعلقان بالفعل. «أَنْ يُصِيبَكُمُ» المصدر المؤول من أن الناصبة والفعل المضارع بعدها في محل نصب مفعول به أي ونحن نتربص إصابتكم بعذاب.. «اللَّهُ»
(1/461)
________________________________________
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)
لفظ الجلالة فاعل. «بِعَذابٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «مِنْ عِنْدِهِ» متعلقان بمحذوف صفة لعذاب. «أَوْ» حرف عطف. «بِأَيْدِينا» الباء حرف جر. «أيدي» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء، ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وهو اسم معطوف على من عنده.
«فَتَرَبَّصُوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والفاء هي الفصيحة والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم مقدر. «إِنَّا» إن واسمها «مَعَكُمْ» ظرف متعلق بالخبر و «مُتَرَبِّصُونَ» خبرها. والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 53]
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (53)
«قُلْ» فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة. «أَنْفِقُوا» فعل أمر وفاعل. «طَوْعاً» حال. «أَوْ» حرف عطف. «كَرْهاً» اسم معطوف. «لَنْ يُتَقَبَّلَ» مضارع مبني للمجهول منصوب، ونائب الفاعل محذوف أي الإنفاق. «مِنْكُمْ» متعلقان بالفعل. والجملة في محل نصب حال أي أنفقوا غير متقبل منكم. «إِنَّكُمْ» إن واسمها. «كُنْتُمْ قَوْماً» كان واسمها وخبرها، والجملة في محل رفع خبر إن.
وجملة إنكم كنتم.. مستأنفة. «فاسِقِينَ» صفة منصوبة وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : آية 54]
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (54)
«وَما» الواو استئنافية. ما نافية. «مَنَعَهُمْ» فعل ماض ومفعوله. «أَنْ تُقْبَلَ» مضارع مبني للمجهول منصوب، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر المقدر أي وما منعهم من قبول.. أو في محل نصب مفعول به ثان للفعل منع. «نَفَقاتُهُمْ» نائب فاعل. «إِلَّا» أداة حصر. «أَنَّهُمْ» أن واسمها وجملة «كَفَرُوا» خبرها. والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في محل رفع فاعل للفعل منع أي وما منعهم من قبول نفقاتهم إلا كفرهم. «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة جار ومجرور متعلقان بالفعل. «وَبِرَسُولِهِ» عطف «وَلا» الواو عاطفة. لا نافية لا عمل لها. «يَأْتُونَ الصَّلاةَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «إِلَّا» أداة حصر. «وَهُمْ كُسالى» مبتدأ وخبر والواو حالية، والجملة الاسمية في محل نصب حال. ومثلها «وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ» .

[سورة التوبة (9) : آية 55]
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (55)
«فَلا تُعْجِبْكَ» الفاء استئنافية. لا ناهية جازمة. «تُعْجِبْكَ» مضارع مجزوم والكاف مفعوله «أَمْوالُهُمْ» فاعله. «وَلا» الواو عاطفة. «لا» معطوفة على لا الأولى. «أَوْلادُهُمْ» اسم معطوف على أموالهم. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «يُرِيدُ اللَّهُ» فعل مضارع ولفظ الجلالة فاعله والمصدر المؤول من «أن» والفعل «يعذبهم» في محل نصب مفعول به «بِها» متعلقان بيعذب وكذلك الجار والمجرور «فِي الْحَياةِ» .
والجملة تعليلية لا محل لها. «الدُّنْيا» صفة وجملة «وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ» معطوفة. «وَهُمْ كافِرُونَ» مبتدأ
(1/462)
________________________________________
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59)
وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال.

[سورة التوبة (9) : آية 56]
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56)
«وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ» فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله، والجملة مستأنفة. «إِنَّهُمْ» إن واسمها. «لَمِنْكُمْ» اللام هي المزحلقة. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر إن، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم. «وَما هُمْ» الواو حالية. ما نافية. «هُمْ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال. «وَلكِنَّهُمْ» لكن والهاء اسمها «قَوْمٌ» خبرها والجملة الاسمية معطوفة، وجملة «يَفْرَقُونَ» في محل رفع صفة لقوم.

[سورة التوبة (9) : آية 57]
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57)
«لَوْ» حرف شرط غير جازم. «يَجِدُونَ» فعل مضارع وفاعل «مَلْجَأً» مفعول به والجملة لا محل لها ابتدائية. «أَوْ مَغاراتٍ» اسم معطوف منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. «أَوْ» عاطفة «مُدَّخَلًا» اسم معطوف. «لَوَلَّوْا» فعل ماض وفاعله واللام واقعة في جواب الشرط، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «إِلَيْهِ» متعلقان بالفعل «وَهُمْ» مبتدأ والواو حالية. وجملة «يَجْمَحُونَ» خبر المبتدأ والجملة الاسمية «وَهُمْ يَجْمَحُونَ» في محل نصب حال.

[سورة التوبة (9) : آية 58]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)
«وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ» إعرابه كقوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي في الآية 50. «فَإِنْ» شرطية والفاء استئنافية. «أُعْطُوا» فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط والجملة لا محل لها ابتدائية. «مِنْها» متعلقان بمحذوف هو مفعول به ثان أي أعطوا بعضا منها. ونائب الفاعل الواو هو المفعول الأول. «رَضُوا» فعل ماض وفاعله والجملة لا محل لها جواب شرط جازم لم يقترن بالفاء أو إذا. «وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا» منها مثل إن أعطوا.. «إِذا» الفجائية. «هُمْ» مبتدأ وجملة «يَسْخَطُونَ» خبر. والجملة الاسمية «إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ» في محل جزم جواب الشرط. وجملة وإن لم يعطوا معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 59]
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59)
«وَلَوْ» والواو استئنافية. لو حرف شرط غير جازم «أَنَّهُمْ» أن واسمها. «رَضُوا» فعل ماض والواو فاعل «ما» اسم الموصول مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن. وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل الشرط المحذوف أي ولو ثبت رضاهم.. وجواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم. «آتاهُمُ اللَّهُ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به.
«اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل والجملة صلة الموصول. «وَرَسُولُهُ» عطف. «وَقالُوا» الجملة معطوفة على
(1/463)
________________________________________
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62)
رضوا. «حَسْبُنَا» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به. «سَيُؤْتِينَا» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. ونا مفعول به. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل، والجملة مقول القول. «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بحال محذوفة. «وَرَسُولُهُ» عطف «إِنَّا» إن واسمها و «راغِبُونَ» خبرها. «إِلَى اللَّهِ» متعلقان بالخبر و «راغِبُونَ» والجملة مقول القول.

[سورة التوبة (9) : آية 60]
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)
«إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «الصَّدَقاتُ» مبتدأ مرفوع. «لِلْفُقَراءِ» متعلقان بمحذوف خبر. «وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ» معطوفة على الفقراء. «عَلَيْها» متعلقان باسم الفاعل قبلهما. «وَالْمُؤَلَّفَةِ» اسم معطوف.
«قُلُوبُهُمْ» نائب فاعل للمؤلفة. «وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ» .. أسماء معطوفة. «فَرِيضَةً» مفعول مطلق لفعل محذوف. أي فرض الله ذلك فريضة. «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بفريضة. «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وعليم حكيم خبراه والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 61]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61)
«وَمِنْهُمُ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والواو استئنافية. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «يُؤْذُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل. «النَّبِيَّ» مفعول به. والجملة صلة الموصول. «وَيَقُولُونَ» الجملة معطوفة. «هُوَ» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «أُذُنٌ» خبر، والجملة مقول القول. «قُلْ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «أُذُنٌ» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أذن خير، وخير مضاف إليه، والجملة مقول القول كذلك. وجملة قل هو أذن.. مستأنفة. «لَكُمْ» متعلقان بخير قبلهما. «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ» مضارع تعلق به الجار والمجرور بعده، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة في محل رفع صفة أذن. وجملة «يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» معطوفة. «وَرَحْمَةٌ» عطف على أذن.
«لِلَّذِينَ» متعلقان برحمة. «آمَنُوا» الجملة صلة «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال. «وَالَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ، والواو للاستئناف. «يُؤْذُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل. «رَسُولَ» مفعول به. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة صلة الموصول. «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
«عَذابٌ» مبتدأ. «أَلِيمٌ» صفة. والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ.

[سورة التوبة (9) : آية 62]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62)
«يَحْلِفُونَ» فعل مضارع وفاعل. «بِاللَّهِ» و «لَكُمْ» متعلقان بالفعل. «لِيُرْضُوكُمْ» المصدر المؤول من أن
(1/464)
________________________________________
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65)
المضمرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بيحلفون. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ، والواو حالية. «وَرَسُولُهُ» عطف «أَحَقُّ» خبر. «أَنْ يُرْضُوهُ»
المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر أي الله أحق بالإرضاء. «أَنْ» حرف شرط جازم. «كانُوا» كان واسمها. «مُؤْمِنِينَ» خبر، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، وجملة كانوا ابتدائية جملة فعل الشرط.

[سورة التوبة (9) : آية 63]
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63)
«أَلَمْ» الهمزة حرف استفهام. ولم حرف نفي وجزم وقلب، «يَعْلَمُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل والجملة مستأنفة. «أَنَّهُ» أن والهاء اسمها. «مَنْ» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
«يُحادِدِ» مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به.
«وَرَسُولَهُ» عطف. «فَأَنَّ» الفاء رابطة لجواب الشرط. «أن» حرف مشبه بالفعل. «لَهُ» متعلقان بمحذوف خبرها. «نارَ» اسمها. «جَهَنَّمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة بدل الكسرة للعلمية والعجمة. «خالِداً» حال. «فِيها» متعلقان باسم الفاعل «خالِداً» والجملة الاسمية في محل رفع خبر أنه. وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ من. وأنه وخبرها سدت مسد مفعولي يعلموا. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب. «الْخِزْيُ» خبر. «الْعَظِيمُ» صفة. والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 64]
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64)
«يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ» فعل مضارع وفاعل «أَنْ تُنَزَّلَ» المصدر المؤول من أن الناصبة والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به أي نزول سورة. «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل. «سُورَةٌ» نائب فاعل.
«تُنَبِّئُهُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي. «بِما» الباء حرف جر. وما اسم موصول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة ما أي بما ثبت في قلوبهم. والجملة الفعلية في محل جر صفة السورة. «قُلِ» فعل أمر والفاعل أنت والجملة مستأنفة. «اسْتَهْزِؤُا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل والجملة مقول القول. «إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ» إن واسمها وخبرها. «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لاسم الفاعل مخرج، وجملة «تَحْذَرُونَ» صلة الموصول لا محل لها. وجملة إن الله مخرج استئنافية لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 65]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65)
«وَلَئِنْ» الواو للاستئناف. واللام موطئة للقسم وإن شرطية. «سَأَلْتَهُمْ» فعل ماض، والتاء ضمير
(1/465)
________________________________________
لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)
متصل في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم لجمع الذكور، والجملة استئنافية. «لَيَقُولُنَّ» اللام رابطة لجواب القسم. «يقولن» مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لكراهة توالي الأمثال، والواو المحذوفة في محل رفع فاعل، والنون هي نون التوكيد الثقيلة. والجملة لا محل لها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه. «إِنَّما» كافة ومكفوفة. «كُنَّا» كان واسمها وجملة «نَخُوضُ» في محل نصب خبر كان وجملة إنما كنا.. مقول القول. «وَنَلْعَبُ» عطف. «قُلْ» الجملة مستأنفة «أَبِاللَّهِ» متعلقان بالفعل تستهزئون، والهمزة للاستفهام.
«وَآياتِهِ» اسم معطوف «وَرَسُولِهِ» اسم معطوف. «كُنْتُمْ» كان والتاء اسمها والميم علامة جمع الذكور.
«تَسْتَهْزِؤُنَ» مضارع وفاعله والجملة في محل نصب خبر كنتم وجملة كنتم تستهزئون.. مقول القول.

[سورة التوبة (9) : آية 66]
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66)
«لا تَعْتَذِرُوا» لا ناهية ومضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. والجملة مستأنفة.
«قَدْ» حرف تحقيق. «كَفَرْتُمْ» فعل ماض، والتاء فاعل، والميم لجمع الذكور، والجملة تعليلية لا محل لها. «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل. «إِيمانِكُمْ» مضاف إليه. «إِنْ» شرطية «نَعْفُ» فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الواو، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. «عَنْ طائِفَةٍ» متعلقان بالفعل. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة طائفة. وجملة فعل الشرط ابتدائية لا محل لها. «نُعَذِّبْ» جواب الشرط مجزوم، «طائِفَةٍ» مفعول به والجملة لا محل لها جواب شرط جازم ولم تقترن بالفاء أو إذا الفجائية. «بِأَنَّهُمْ» أن والهاء اسمها. «كانُوا» كان والواو اسمها و «مُجْرِمِينَ» خبرها. وجملة كانوا مجرمين في محل رفع خبر أنهم. وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نعذب.

[سورة التوبة (9) : آية 67]
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)
«الْمُنافِقُونَ» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. «وَالْمُنافِقاتُ» اسم معطوف. «بَعْضُهُمْ» مبتدأ ثان. «مِنْ بَعْضٍ» متعلقان بمحذوف خبره. والجملة الاسمية بعضهم من بعض في محل رفع خبر المبتدأ المنافقون. وجملة المنافقون بعضهم من بعض استئنافية لا محل لها. «يَأْمُرُونَ» مضارع وفاعل. «بِالْمُنْكَرِ» متعلقان بالفعل والجملة في محل نصب حال، وكذلك ما بعدها من الجمل.. وجملة «فَنَسِيَهُمْ» معطوفة.
«إِنَّ الْمُنافِقِينَ» إن واسمها. «هُمُ» ضمير رفع مبتدأ. «الْفاسِقُونَ» خبره والجملة الاسمية هم الفاسقون في محل رفع خبر إن. وجملة إن المنافقين تعليلية لا محل لها.
(1/466)
________________________________________
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70)
[سورة التوبة (9) : آية 68]
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (68)
«وَعَدَ اللَّهُ» فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل. «الْمُنافِقِينَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. «وَالْمُنافِقاتِ» اسم معطوف منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.
«وَالْكُفَّارَ» اسم معطوف. «نارَ» مفعول به ثان. «جَهَنَّمَ» مضاف إليه اسم علم أعجمي. «خالِدِينَ» حال منصوبة وعلامة نصبه الياء. «فِيها» متعلقان بخالدين. «هِيَ» ضمير منفصل مبتدأ. «حَسْبُهُمْ» خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال. «وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ» فعل ماض ومفعول ولفظ الجلالة فاعل والجملة معطوفة. «وَلَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. «عَذابٌ» مبتدأ. «مُقِيمٌ» صفة والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 69]
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (69)
«كَالَّذِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أي أنتم كالذين أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر أنتم مثل الذين.. و «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول أي كالذين مضوا من قبلكم. «كانُوا أَشَدَّ» كان واسمها وخبرها، والجملة في محل نصب حال. «مِنْكُمْ» متعلقان باسم التفضيل أشد. «قُوَّةً» تمييز. «وَأَكْثَرَ» عطف على أشد. «أَمْوالًا» تمييز. «وَأَوْلاداً» عطف «فَاسْتَمْتَعُوا» فعل ماض وفاعله.
«بِخَلاقِهِمْ» متعلقان بالفعل والجملة معطوفة ومثلها جملة «فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ» . «كَمَا اسْتَمْتَعَ» المصدر المؤول من ما المصدرية والفعل الماضي في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق أي استمتاعا كائنا كاستمتاع الذين من قبلكم. «الَّذِينَ» فاعل «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بمحذوف صلة. «بِخَلاقِهِمْ» متعلقان باستمتع. «وَخُضْتُمْ كَالَّذِي» أي كالذين الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق الجملة معطوفة وجملة. «خاضُوا» صلة الموصول. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ وجملة «حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» خبر، والجملة الاسمية أولئك حبطت أعمالهم مستأنفة. «فِي الدُّنْيا» متعلقان بالفعل «وَالْآخِرَةِ» عطف «وَأُولئِكَ» مبتدأ «هُمُ» ضمير فصل «الْخاسِرُونَ» خبر.

[سورة التوبة (9) : آية 70]
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70)
«أَلَمْ» الهمزة للاستفهام. «لَمْ» حرف نفي وجزم وقلب. «يَأْتِهِمْ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء. والهاء مفعول به والميم لجمع الذكور. «نَبَأُ» فاعل. «الَّذِينَ» اسم موصول في
(1/467)
________________________________________
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)
محل جر بالإضافة. «مِنْ قَبْلِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول. «قَوْمِ» بدل من الذين مجرور بالكسرة. «نُوحٍ» مضاف إليه. «وَعادٍ» عطف «وَثَمُودَ» اسم معطوف مجرور بالفتحة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. «وَقَوْمِ» اسم معطوف. «إِبْراهِيمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة أيضا. «وَأَصْحابِ» عطف «مَدْيَنَ» مضاف إليه مجرور رسلهم: فاعل بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف. «وَالْمُؤْتَفِكاتِ» عطف. وجملة «أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ» مستأنفة «رُسُلُهُمْ» فاعل و «بِالْبَيِّناتِ» متعلقان بالفعل. «فَما» الفاء عاطفة. «ما» نافية. «كانَ اللَّهُ» كان ولفظ الجلالة اسمها. «لِيَظْلِمَهُمْ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود، والهاء مفعول به أو المصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أي ما كان الله مريدا لظلمهم وجملة فما كان..
معطوفة. «وَلكِنْ» حرف استدراك والواو عاطفة. «كانُوا» كان واسمها. «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به مقدم للفعل «يَظْلِمُونَ» وجملة يظلمون في محل نصب خبر وجملة كانوا معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 71]
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
تشبه هذه الآية في إعرابها الآية 68 تقريبا. «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ والجملة الفعلية «سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ» في محل رفع خبر. «إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة تعليلية لا محل لها.
والجملة الاسمية أولئك مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 72]
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)
«وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ» فعل ماض وفاعله ومفعولاه والجملة مستأنفة. «تَجْرِي» فعل مضارع. «الْأَنْهارُ» فاعل. «مِنْ تَحْتِهَا» متعلقان بالفعل والجملة الفعلية في محل نصب صفة جنات.
«خالِدِينَ» حال منصوبة وعلامة نصبه الياء جمع مذكر سالم. «فِيها» متعلقان بخالدين. «وَمَساكِنَ» عطف على جنات. «طَيِّبَةً» صفة. «فِي جَنَّاتِ» متعلقان بمحذوف صفة ثانية لجنات. «عَدْنٍ» مضاف إليه. «وَرِضْوانٌ» مبتدأ مرفوع ساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصف وتعلق الجار والمجرور. «مِنَ اللَّهِ» بهذه الصفة المحذوفة والواو استئنافية. «أَكْبَرُ» خبر والجملة الاسمية «رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ ... » مستأنفة لا محل لها. «ذلِكَ» اسم إشارة مبتدأ. «هُوَ» ضمير منفصل مبتدأ ثان، «الْفَوْزُ» خبره. «الْعَظِيمُ» صفة وجملة هو الفوز.. خبر اسم الإشارة، والجملة الاسمية ذلك هو.. مستأنفة.
(1/468)
________________________________________
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74)
[سورة التوبة (9) : آية 73]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)
«يا أَيُّهَا» يا أداة نداء أي نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب على النداء. «النَّبِيُّ» بدل. «جاهِدِ الْكُفَّارَ» فعل أمر ومفعول به والجملة ابتدائية. «وَالْمُنافِقِينَ» عطف على الكفار. وجملة «اغْلُظْ عَلَيْهِمْ» معطوفة على جملة جاهد الكفار. «وَمَأْواهُمْ» مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور والواو حالية. «جَهَنَّمُ» خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال. «وَبِئْسَ» فعل ماض جامد لإنشاء الذم. «الْمَصِيرُ» فاعل والمخصوص بالذم محذوف تقديره بئس المصير مصيرهم، والجملة معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 74]
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74)
«يَحْلِفُونَ» مضارع تعلق به الجار والمجرور «بِاللَّهِ» بعده والواو فاعله والجملة مستأنفة. «ما» نافية. «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة جواب القسم. «وَلَقَدْ» الواو حرف جر وقسم. اللام واقعة في جواب القسم المقدر أقسم والله. «لَقَدْ ... » قد حرف تحقيق وجملة «قالُوا» لا محل لها جواب القسم. «كَلِمَةَ» مفعول به. «الْكُفْرِ» مضاف إليه. «وَكَفَرُوا» عطف «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل كفروا. «إِسْلامِهِمْ» مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة. «وَهَمُّوا» فعل ماض وفاعل. «بِما» ما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. «لَمْ» جازمة «يَنالُوا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل، والجملة صلة الموصول. «وَما» الواو حالية. ما نافية وجملة «نَقَمُوا» في محل نصب حال. «إِلَّا» أداة حصر. «أَنْ» حرف مصدري. «أَغْناهُمُ» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعوله. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعله. «وَرَسُولُهُ» عطف والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بالفعل نقموا. «وَرَسُولُهُ» عطف «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بأغناهم. «فَإِنْ» إن شرطية جازمة. والفاء استئنافية. «يَتُوبُوا» فعل الشرط المجزوم وفاعله. «يَكُ» فعل مضارع ناقص جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة تخفيفا واسمها محذوف أي يك الأمر «خَيْراً» لهم. «لَهُمْ» متعلقان بخير. وجملة فعل الشرط لا محل لها ابتدائية، وجملة جواب الشرط لا محل لها كذلك لأنها لم ترتبط بالفاء أو إذا الفجائية. و «فَإِنْ يَتُوبُوا.. يُعَذِّبْهُمُ» إعرابها كسابقتها. «عَذاباً» مفعول مطلق. «أَلِيماً» صفة. «فِي الدُّنْيا» متعلقان بيعذبهم. «وَالْآخِرَةِ» عطف. «وَما» الواو حرف استئناف. ما نافية. «لَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. «مِنْ» حرف جر زائد. «وَلِيٍّ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا
(1/469)
________________________________________
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78)
على أنه مبتدأ. «وَلا نَصِيرٍ» اسم معطوف. وفي الأرض متعلقان بمحذوف خبر أيضا.

[سورة التوبة (9) : آية 75]
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)
«وَمِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر، والواو للاستئناف. من اسم الموصول مبتدأ. والجملة الاسمية مستأنفة وجملة «عاهَدَ اللَّهَ» صلة الموصول. «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم. «إن» شرطية. «آتانا» فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. و «نا» مفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو. والجار والمجرور «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بالفعل، وجملة فعل الشرط ابتدائية. «لَنَصَّدَّقَنَّ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واللام واقعة في جواب القسم، والجملة لا محل لها جواب القسم. «وَلَنَكُونَنَّ» مضارع ناقص مبني على الفتح، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن. «مِنَ الصَّالِحِينَ» متعلقان بمحذوف خبر، والجملة معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 76]
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76)
«فَلَمَّا» الفاء عاطفة. «لما» ظرفية شرطية متعلقة بالفعل بخلوا. «آتاهُمْ» فعل ماض ومفعول «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بالفعل والجملة في محل جر بالإضافة «بَخِلُوا» الجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم، وجملة «تَوَلَّوْا» معطوفة. «وَهُمْ مُعْرِضُونَ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال.

[سورة التوبة (9) : آية 77]
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ (77)
«فَأَعْقَبَهُمْ» فعل ماض، والهاء مفعول به أول، والفاء حرف عطف. «نِفاقاً» مفعول به ثان.
«فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بمحذوف صفة ل (نفاقا) . «إِلى يَوْمِ» متعلقان بمحذوف صفة أخرى أي نفاقا ثابتا في قلوبهم ممتدا إلى يوم يلقونه. «يَلْقَوْنَهُ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بالإضافة. «بِما» الباء حرف جر. «ما» مصدرية وهي مؤولة مع الفعل «أَخْلَفُوا» بعدها بمصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أعقبهم أي أعقبهم ذلك بسبب إخلافهم الوعد وكذبهم «بما وعدوه» ما والفعل وعدوه بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ثان لأخلف. ويمكن أن تعرب ما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان ... والجملة صلة الموصول. «وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ» المصدر المؤول معطوف، وجملة يكذبون في محل نصب خبر الفعل الناقص كانوا.

[سورة التوبة (9) : آية 78]
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78)
«أَلَمْ» الهمزة حرف استفهام وإنكار. «لَمْ» حرف نفي وجزم وقلب. «يَعْلَمُوا» مضارع مجزوم. «أَنَّ اللَّهَ» أن ولفظ الجلالة اسمها وجملة «يَعْلَمُ سِرَّهُمْ» في محل رفع خبرها. «وَنَجْواهُمْ» معطوف على سرهم منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. والهاء في محل جر بالإضافة وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي يعلموا.
(1/470)
________________________________________
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81)
«وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ» أن واسمها وخبرها. «الْغُيُوبِ» مضاف إليه والجملة الاسمية معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 79]
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (79)
«الَّذِينَ» اسم موصول في محل رفع مبتدأ. «يَلْمِزُونَ» مضارع وفاعله. «الْمُطَّوِّعِينَ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة صلة الموصول. و «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بمحذوف حال من المؤمنين. «فِي الصَّدَقاتِ» متعلقان بيلمزون. «وَالَّذِينَ» اسم معطوف على المطوعين في محل نصب. «لا يَجِدُونَ» مضارع ولا نافية. «إِلَّا» أداة حصر. «جُهْدَهُمْ» مفعول به والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والجملة صلة الموصول. «فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة. «سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ» ماض ولفظ الجلالة فاعل ومنهم متعلقان بحال محذوفة والجملة خبر الذين في أول الآية «وَلَهُمْ» متعلقان بمحذوف خبر. «عَذابٌ» مبتدأ. «أَلِيمٌ» صفة والجملة معطوفة على ما قبلها.

[سورة التوبة (9) : آية 80]
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (80)
«اسْتَغْفِرْ» فعل أمر مبني على السكون، تعلق به الجار والمجرور، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة مستأنفة. «أَوْ» حرف عطف. «لا» ناهية جازمة. «تَسْتَغْفِرْ» مضارع مجزوم. «لَهُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة. «إِنْ» حرف شرط جازم يجزم فعلين مضارعين، «تَسْتَغْفِرْ» مضارع مجزوم فعل الشرط. «سَبْعِينَ» ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. «مَرَّةً» تمييز. «فَلَنْ» الفاء رابطة لجواب الشرط.
«لن» حرف ناصب. «يَغْفِرَ» مضارع منصوب. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «لَهُمْ» متعلقان بيغفر، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط «إِنْ تَسْتَغْفِرْ..» ابتدائية. «ذلِكَ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد والكاف حرف خطاب. «بِأَنَّهُمْ» أن والهاء اسمها، والباء حرف جر. «كَفَرُوا» فعل ماض وفاعل والجملة في محل رفع خبر أنهم. وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. «وَرَسُولِهِ» عطف. «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل. «وَاللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ وجملة «لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» خبره والجملة الاسمية والله لا يهدي ... مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 81]
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (81)
(1/471)
________________________________________
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83)
«فَرِحَ» فعل ماض. «الْمُخَلَّفُونَ» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو جمع مذكر سالم. «بِمَقْعَدِهِمْ» متعلقان بالفعل. «خِلافَ» ظرف مكان متعلق بمقعد. «رَسُولِ» مضاف إليه. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة الفعلية مستأنفة. «وَكَرِهُوا» فعل ماض وفاعل والمصدر المؤول من «أَنْ» الناصبة والفعل «يُجاهِدُوا» بعدها في محل نصب مفعول به أي وكرهوا المجاهدة. «بِأَمْوالِهِمْ» متعلقان بالفعل «وَأَنْفُسِهِمْ» عطف في سبيل الله متعلقان بالفعل والجملة الفعلية معطوفة، ومثلها جملة قالوا. «لا تَنْفِرُوا» مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل. «فِي الْحَرِّ» متعلقان بالفعل، والجملة مقول القول. «قُلْ» فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة مستأنفة. «نارُ» مبتدأ.
«جَهَنَّمَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة. «أَشَدُّ» خبر.
«حَرًّا» تمييز. الجملة الاسمية مفعول به مقول القول. «لَوْ» حرف شرط غير جازم. «كانُوا» كان واسمها وجملة «يَفْقَهُونَ» خبرها. وجملة فعل الشرط ابتدائية لا محل لها. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي لو كانوا يفقهون.. لما فرحوا.

[سورة التوبة (9) : آية 82]
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (82)
«فَلْيَضْحَكُوا» اللام لام الأمر وفعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل والفاء حرف استئناف. «قَلِيلًا» نائب مفعول مطلق، والجملة مستأنفة. «وَلْيَبْكُوا كَثِيراً» الجملة معطوفة «جَزاءً» مفعول لأجله. «بِما» الباء حرف جر. «ما» اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر جزاء. أو ما مصدرية والمصدر المؤول في محل جر بالباء. «كانُوا» كان واسمها وجملة «يَكْسِبُونَ» خبرها، والجملة صلة الموصول.

[سورة التوبة (9) : آية 83]
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (83)
«فَإِنْ» الفاء استئنافية وإن شرطية. «رَجَعَكَ اللَّهُ» فعل ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله وهو في محل جزم فعل الشرط. «إِلى طائِفَةٍ» متعلقان بالفعل. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة طائفة، والجملة ابتدائية. «فَاسْتَأْذَنُوكَ» فعل ماض وفاعل ومفعوله والجملة معطوفة. «لِلْخُرُوجِ» متعلقان بالفعل. «فَقُلْ» الفاء واقعة في جواب الشرط، والجملة في محل جزم جواب الشرط. «لَنْ» حرف ناصب «تَخْرُجُوا» مضارع منصوب والواو فاعله. «مَعِيَ» ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «أَبَداً» ظرف زمان متعلق بالفعل تخرجوا أيضا. والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية «وَلَنْ تُقاتِلُوا ... » معطوفة.
«إِنَّكُمْ» إن واسمها. «رَضِيتُمْ» فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل والجملة في محل رفع خبر
(1/472)
________________________________________
وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86)
إن. «بِالْقُعُودِ» متعلقان بالفعل. «أَوَّلَ» ظرف زمان متعلق بالفعل. «مَرَّةٍ» مضاف إليه. «فَاقْعُدُوا» فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل، والفاء هي الفصيحة. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بالفعل. «الْخالِفِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة الفعلية لا محل لها جواب إذا الشرطية غير الجازمة. وجملة إنكم رضيتم تعليلية لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 84]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (84)
«وَلا» الواو استئنافية ولا ناهية جازمة. «تُصَلِّ» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء.
«عَلى أَحَدٍ» متعلقان بالفعل. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة أحد «ماتَ» الجملة صفة لأحد. «أَبَداً» ظرف زمان متعلق بالفعل. وجملة لاتصل استئنافية.
«وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» عطف على لا تصل على أحد.. وجملة «إِنَّهُمْ كَفَرُوا» الاسمية تعليلية لا محل لها.
«إِنَّهُمْ» إن واسمها وجملة كفروا خبر إنهم.. «وَماتُوا» الجملة معطوفة على جملة كفروا.. «وَهُمْ فاسِقُونَ» الواو حالية ومبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال.

[سورة التوبة (9) : آية 85]
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (85)
هذه الآية تشبه الآية 55 التي تقدم إعرابها.

[سورة التوبة (9) : آية 86]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (86)
«وَإِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان. خافض لشرطه منصوب بجوابه، والواو للاستئناف. «أُنْزِلَتْ» فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. «سُورَةٌ» نائب فاعل. «أَنْ» حرف مصدري أو مفسرة. «آمِنُوا» فعل أمر وفاعله. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر المقدر أي بالإيمان بالله، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أنزلت. «بِاللَّهِ» متعلقان بآمنوا. وجملة «أُنْزِلَتْ..» في محل جر بالإضافة. وقيل أن تفسيرية. «وَجاهِدُوا» عطف على آمنوا. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بالفعل وهو مضاف. «رَسُولِهِ» مضاف إليه. «اسْتَأْذَنَكَ» فعل ماض ومفعول «أُولُوا» فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة. «الطَّوْلِ» مضاف إليه. «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال من أولو الطول. والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. «وَقالُوا» عطف على استأذنك. «ذَرْنا» فعل أمر مبني على السكون، ونا مفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت. «نَكُنْ»
(1/473)
________________________________________
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90)
مضارع ناقص مجزوم جواب الأمر، واسمه نحن. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر.
«الْقاعِدِينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : آية 87]
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87)
«رَضُوا» فعل ماض وفاعله والجملة مستأنفة. «أن» ناصبة «يَكُونُوا» مضارع ناقص والواو اسمه، وهو منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والمصدر المؤول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أي رضوا بكونهم.. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر. «الْخَوالِفِ» مضاف إليه. «وَطُبِعَ» فعل ماض مبني للمجهول. «عَلى قُلُوبِهِمْ» نائب فاعل، والجملة معطوفة. «فَهُمْ» مبتدأ، والفاء استئنافية، وجملة «لا يَفْقَهُونَ» خبر والجملة الاسمية مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : آية 88]
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88)
«لكِنِ» حرف استدراك. «الرَّسُولُ» مبتدأ. «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على الرسول في محل رفع.
«آمَنُوا» فعل ماض وفاعل. «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بالفعل، والجملة صلة الموصول وجملة «جاهَدُوا..» في محل رفع خبر المبتدأ. «بِأَمْوالِهِمْ» متعلقان بالفعل «وَأَنْفُسِهِمْ» عطف. «وَأُولئِكَ» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والكاف للخطاب. «لَهُمُ» متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ الخيرات.
«الْخَيْراتُ» مبتدأ مؤخر وجملة لهم الخيرات في محل رفع خبر المبتدأ أولئك. «وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» معطوفة على أولئك لهم الخيرات المستأنفة فهي مثلها.

[سورة التوبة (9) : آية 89]
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89)
«أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل «جَنَّاتٍ» مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة جمع مؤنث سالم. والجملة مستأنفة. «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا» مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، تعلق به الجار والمجرور «مِنْ تَحْتِهَا» . «الْأَنْهارُ» فاعل والجملة في محل جر صفة. «خالِدِينَ» حال منصوبة وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. «فِيها» متعلقان بخالدين. «ذلِكَ» مبتدأ. «الْفَوْزُ» خبر. «الْعَظِيمُ» صفة. والجملة مستأنفة لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 90]
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (90)
«وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ» فعل ماض وفاعل. «مِنَ الْأَعْرابِ» متعلقان بمحذوف حال والجملة مستأنفة. «لِيُؤْذَنَ» مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل جاء. «لَهُمْ» نائب فاعل. «وَقَعَدَ الَّذِينَ» فعل ماض واسم الموصول فاعله والجملة معطوفة وجملة «كَذَبُوا اللَّهَ» صلة الموصول. «وَرَسُولَهُ» عطف. «سَيُصِيبُ الَّذِينَ» فعل ماض
(1/474)
________________________________________
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92)
وفاعل والسين للاستقبال والجملة مستأنفة وجملة «كَفَرُوا» الجملة صلة الموصول «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف حال. «عَذابٌ» فاعل. «أَلِيمٌ» صفة.

[سورة التوبة (9) : آية 91]
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91)
«لَيْسَ» فعل ماض ناقص. «عَلَى الضُّعَفاءِ» متعلقان بمحذوف خبر. «وَلا عَلَى الْمَرْضى، وَلا عَلَى الَّذِينَ» أسماء معطوفة. «لا يَجِدُونَ» مضارع والواو فاعل، ولا نافية لا عمل لها، واسم الموصول «ما» مفعول به وجملة لا يجدون صلة الموصول وكذلك جملة «يُنْفِقُونَ» .
«حَرَجٌ» اسم ليس. «إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمان.. وجملة «نَصَحُوا» في محل جر بالإضافة.
«لِلَّهِ» حرف الجر ولفظ الجلالة متعلقان بالفعل. «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما نافية لا عمل لها. «مِنْ سَبِيلٍ» من حرف جر زائد. «سَبِيلٍ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر، والجملة مستأنفة لا محل لها. «وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة كذلك.

[سورة التوبة (9) : آية 92]
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ (92)
«وَلا عَلَى الَّذِينَ» عطف على الآية السابقة. «إِذا» ظرفية.. «ما» زائدة. «أَتَوْكَ» الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة. «لِتَحْمِلَهُمْ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل، والمصدر المؤول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بأتوك.. «قُلْتَ» فعل ماض وفاعله، والجملة في محل نصب حال على تقدير قد قبلها، فتكون جملة تولوا هي جواب الشرط.. «لا أَجِدُ ما» فعل مضارع واسم الموصول مفعول به، «أَحْمِلُكُمْ» الجملة صلة «عَلَيْهِ» متعلقان بالفعل، «تَوَلَّوْا» الجملة مستأنفة. «وَأَعْيُنُهُمْ» مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم لجمع الذكور والواو حالية والجملة حالية. وجملة «تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» في محل رفع خبر. «حَزَناً» مفعول لأجله. «أَلَّا» أن حرف مصدري ونصب، ولا نافية. «يَجِدُوا» مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر أي لعدم وجدان ما ينفقون، وهما متعلقان ب «حَزَناً» . «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة «يُنْفِقُونَ» صلة الموصول لا محل لها. والعائد محذوف أي ما ينفقونه.
(1/475)
________________________________________
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95)
[الجزء الثاني]
[تتمة سورة التوبة]

[سورة التوبة (9) : آية 93]
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93)
«إِنَّمَا» كافة ومكفوفة. «السَّبِيلُ» مبتدأ. «عَلَى الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية مستأنفة.
«يَسْتَأْذِنُونَكَ» مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والكاف مفعول به والجملة صلة الموصول.
«وَهُمْ أَغْنِياءُ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال. «رَضُوا» فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب حال على تقدير قد قبلها. «بِأَنْ» أن ناصبة «يَكُونُوا» مضارع ناقص منصوب، والواو اسمها والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان برضوا. «مَعَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر يكونوا. «الْخَوالِفِ» مضاف إليه. «وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ» الجملة الفعلية معطوفة. «فَهُمْ» مبتدأ والفاء عاطفة. وجملة «لا يَعْلَمُونَ» خبره وجملة «فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ» معطوفة.

[سورة التوبة (9) : آية 94]
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94)
«يَعْتَذِرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة مستأنفة «إِلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة «رَجَعْتُمْ» ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة «إِلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «قُلْ» أمر فاعله مستتر «لا» ناهية جازمة «تَعْتَذِرُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعله «لَنْ» حرف ناصب «نُؤْمِنَ» مضارع منصوب والفاعل مستتر «لَكُمْ» متعلقان بنؤمن والجملة مقول القول «قَدْ» حرف تحقيق «نَبَّأَنَا» ماض ومفعوله الأول «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل مؤخر «مِنْ أَخْبارِكُمْ» متعلقان بصفة للمفعول الثاني المحذوف «وَسَيَرَى اللَّهُ» حرف عطف والسين للاستقبال والفعل مضارع ولفظ الجلالة فاعله «عَمَلَكُمْ» مفعول به أول «وَرَسُولُهُ» عطف على لفظ الجلالة «ثُمَّ» حرف عطف «تُرَدُّونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل «إِلى عالِمِ» متعلقان بالفعل «الْغَيْبِ» مضاف إليه «وَالشَّهادَةِ» عطف على الغيب «فَيُنَبِّئُكُمْ» الفاء عاطفة ومضارع ومفعوله الأول والفاعل مستتر «بِما» متعلقان بالمفعول الثاني المحذوف «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة صلة «تَعْمَلُونَ» مضارع وفاعله والجملة خبر كنتم.

[سورة التوبة (9) : آية 95]
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (95)
«سَيَحْلِفُونَ» السين للاستقبال ومضارع وفاعله «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل قبلهما «لَكُمْ» متعلقان بحال محذوفة «إِذَا» ظرفية شرطية غير جازمة «انْقَلَبْتُمْ» ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة «إِلَيْهِمْ»
(2/3)
________________________________________
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98)
متعلقان بالفعل قبلهما «لِتُعْرِضُوا» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل منصوب بحذف النون والواو فاعله «عَنْهُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَأَعْرِضُوا» الفاء الفصيحة وأمر وفاعله «عَنْهُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «إِنَّهُمْ» إن واسمها «رِجْسٌ» خبرها والجملة تعليلية «وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ» الواو استئنافية ومبتدأ وخبره والجملة مستأنفة «جَزاءً» مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره يجزون «بِما» متعلقان بجزاء «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة «يَكْسِبُونَ» مضارع وفاعله والجملة خبر كنتم.

[سورة التوبة (9) : آية 96]
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (96)
«يَحْلِفُونَ» مضارع وفاعله «لَكُمْ» متعلقان بيحلفون والجملة بدل من سيحلفون «لِتَرْضَوْا» مضارع منصوب بأن مضمرة والواو فاعله والمصدر المؤول في محل جر باللام «عَنْهُمْ» متعلقان بترضوا «فَإِنْ» الفاء الفصيحة وإن شرطية جازمة «تَرْضَوْا» مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو فاعله «عَنْهُمْ» متعلقان بترضوا «فَإِنَّ اللَّهَ» الفاء واقعة في جواب الشرط وإنّ ولفظ الجلالة اسمها والجملة في محل جزم جواب الشرط «لا» نافية «يَرْضى» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل مستتر «عَنِ الْقَوْمِ» متعلقان بيرضى «الْفاسِقِينَ» صفة القوم

[سورة التوبة (9) : الآيات 97 الى 98]
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98)
«الْأَعْرابُ أَشَدُّ» مبتدأ وخبر «كُفْراً» تمييز والجملة مستأنفة «وَنِفاقاً» معطوف على كفرا «وَأَجْدَرُ» معطوف على أشد «أَلَّا» مركبة من أن الناصبة ولا النافية «يَعْلَمُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعله وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض «حُدُودَ» مفعول به «ما» موصولية في محل جر بالإضافة «أَنْزَلَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعل والجملة صلة «عَلى رَسُولِهِ» متعلقان بأنزل والهاء مضاف إليه «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة «وَمِنَ الْأَعْرابِ» الواو استئنافية ومتعلقان بخبر مقدم محذوف «مِنَ» موصولية مبتدأ «يَتَّخِذُ» مضارع مرفوع فاعله مستتر والجملة صلة «ما» موصولية مفعول به أول «يُنْفِقُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة «مَغْرَماً» مفعول به ثان ليتخذ «وَيَتَرَبَّصُ» معطوف على يتخذ وإعرابه مثله «بِكُمُ» متعلقان بيتربص «الدَّوائِرَ» مفعول به «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالخبر المقدم «دائِرَةُ» مبتدأ مؤخر «السَّوْءِ» مضاف إليه «وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» الواو عاطفة ومبتدأ وخبراه.
(2/4)
________________________________________
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102)
[سورة التوبة (9) : الآيات 99 الى 100]
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)
«وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ» سبق إعراب مثلها في الآية المتقدمة «بِاللَّهِ» متعلقان بيؤمن «وَالْيَوْمِ» معطوف على ما قبله «الْآخِرِ» صفة لليوم والجملة صلة «وَيَتَّخِذُ» مضارع فاعله مستتر والجملة معطوفة «ما» موصولية مفعول به أول «يُنْفِقُ» مضارع فاعله مستتر «قُرُباتٍ» مفعول به ثان منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «عِنْدَ» ظرف مكان في محل نصب صفة لقربات «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَصَلَواتِ» معطوف على قربات «الرَّسُولِ» مضاف إليه «أَلا» حرف تنبيه «إِنَّها قُرْبَةٌ» إن واسمها وخبرها «لَهُمْ» متعلقان بقربة والجملة مستأنفة «سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ» السين للاستقبال ومضارع ولفظ الجلالة فاعله والهاء مفعوله «فِي رَحْمَتِهِ» متعلقان بيدخلهم والهاء مضاف إليه «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة مستأنفة «وَالسَّابِقُونَ» الواو عاطفة ومبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم «مِنَ الْمُهاجِرِينَ» متعلقان برضي «وَالْأَنْصارِ» معطوف على المهاجرين «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على الأنصار «اتَّبَعُوهُمْ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة صلة «رَضِيَ اللَّهُ» ماض وفاعله والجملة خبر السابقون «عَنْهُمْ» متعلقان برضي «وَرَضُوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «عَنْهُ» متعلقان برضوا «وَأَعَدَّ» ماض فاعله مستتر والجملة معطوفة «لَهُمْ» متعلقان بأعد «جَنَّاتٍ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «تَجْرِي» مضارع «تَحْتَهَا» متعلقان بتجري «الْأَنْهارُ» فاعل والجملة صفة لجنات «خالِدِينَ» حال «فِيها» متعلقان بخالدين «أَبَداً» ظرف زمان متعلق بخالدين «ذلِكَ» اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب والجملة مستأنفة «الْفَوْزُ» خبر «الْعَظِيمُ» صفة.

[سورة التوبة (9) : الآيات 101 الى 102]
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ (101) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102)
«وَمِمَّنْ» الواو استئنافية من: حرف جر ومن: اسم موصول والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف «حَوْلَكُمْ» ظرف مكان متعلق بصلة الموصول المحذوفة والكاف مضاف إليه «مِنَ الْأَعْرابِ» متعلقان بمحذوف حال «مُنافِقُونَ» مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. «وَمِنْ أَهْلِ» معطوف على وممّن ومتعلق بالخبر المحذوف «الْمَدِينَةِ» مضاف إليه «مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ» ماض وفاعله والجار والمجرور متعلقان بالفعل مردوا والجملة صفة المنافقون «لا» نافية. «تَعْلَمُهُمْ» مضارع فاعله مستتر والهاء مفعول به والجملة مستأنفة
(2/5)
________________________________________
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
«نَحْنُ» مبتدأ والجملة مستأنفة. «نَعْلَمُهُمْ» مضارع فاعله مستتر والهاء مفعوله والجملة خبر «سَنُعَذِّبُهُمْ» السين للاستقبال ومضارع فاعله مستتر والهاء مفعوله والجملة مستأنفة «مَرَّتَيْنِ» نائب مفعول مطلق منصوب بالياء لأنه مثنى «ثُمَّ» عاطفة «يُرَدُّونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل «إِلى عَذابٍ» متعلقان بيردون «عَظِيمٍ» صفة والجملة معطوفة «وَآخَرُونَ» مبتدأ والجملة معطوفة «اعْتَرَفُوا» ماض وفاعله والجملة صفة آخرون «بِذُنُوبِهِمْ» متعلقان باعترفوا «خَلَطُوا» ماض وفاعله والجملة خبر «عَمَلًا» مفعول به «صالِحاً» صفة «وَآخَرَ» معطوف على عملا «سَيِّئاً» صفة آخر. «عَسَى» من أفعال الرجاء يرفع الاسم وبنصب الخبر «اللَّهُ» لفظ الجلالة اسمها «أَنْ» ناصبة «يَتُوبَ» مضارع منصوب بأن والفاعل مستتر «عَلَيْهِمْ» متعلقان بيتوب «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» إن واسمها وخبراها والجملة تعليل لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : الآيات 103 الى 105]
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
«خُذْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «مِنْ أَمْوالِهِمْ» متعلقان بخذ والهاء مضاف إليه «صَدَقَةً» مفعول به «تُطَهِّرُهُمْ» مضارع فاعله مستتر والهاء مفعول به والجملة حال «وَتُزَكِّيهِمْ» معطوفة على وتطهرهم «بِها» متعلقان بتزكيهم «وَصَلِّ» معطوف على خذ وهو أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر «عَلَيْهِمْ» متعلقان بصل «إِنَّ صَلاتَكَ» إن واسمها «سَكَنٌ» خبرها والجملة تعليل «لَهُمْ» متعلقان بسكن «وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة «أَلَمْ» الهمزة استفهامية وحرف جازم «يَعْلَمُوا» مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله والجملة مستأنفة «أَنَّ اللَّهَ» أن واسمها والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها سد مسد مفعولي يعلموا «هُوَ» مبتدأ والجملة خبر أن «يَقْبَلُ» مضارع فاعله مستتر «التَّوْبَةَ» مفعول به والجملة خبر هو «عَنْ عِبادِهِ» متعلقان بيقبل «وَيَأْخُذُ» الواو عاطفة ومضارع فاعله مستتر والجملة معطوفة «الصَّدَقاتِ» مفعول به منصوب بالكسرة جمع مؤنث سالم «وَأَنَّ اللَّهَ» إن واسمها والجملة معطوفة «هُوَ» مبتدأ «التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» خبران للمبتدأ والجملة خبر أن «وَقُلِ» الواو استئنافية وأمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «اعْمَلُوا» أمر وفاعله والجملة مقول القول «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ» الفاء عاطفة ومضارع ولفظ الجلالة فاعله وعملكم مفعول به والكاف مضاف إليه «وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ» معطوفان على ما سبق «وَسَتُرَدُّونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة معطوفة «إِلى عالِمِ» متعلقان بستردون «الْغَيْبِ» مضاف إليه «وَالشَّهادَةِ» معطوف على ما قبله «فَيُنَبِّئُكُمْ» الفاء عاطفة ومضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة «بِما» متعلقان بالفعل قبلهما «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة صلة «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر كنتم.
(2/6)
________________________________________
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)
[سورة التوبة (9) : الآيات 106 الى 107]
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (107)
«وَآخَرُونَ» الواو استئنافية ومبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم «مُرْجَوْنَ» صفة لآخرون «لِأَمْرِ» متعلقان بمرجون «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «إِمَّا» أداة شرط وتفصيل «يُعَذِّبُهُمْ» مضارع فاعله مستتر والهاء مفعوله والجملة خبر «وَإِمَّا» معطوفة على ما سبقها «يَتُوبُ» مضارع فاعله مستتر «عَلَيْهِمْ» متعلقان بيتوب «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» مبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة «وَالَّذِينَ» الواو استئنافية واسم الموصول مبتدأ «اتَّخَذُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «مَسْجِداً» مفعول به «ضِراراً» مفعول لأجله «وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً» معطوفان على ضرارا «بَيْنَ» ظرف مكان متعلق بتفريقا «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه «وَإِرْصاداً» معطوف على ما سبق «لِمَنْ» اللام حرف جر ومن اسم موصول متعلقان بإرصادا «حارَبَ اللَّهَ» ماض ولفظ الجلالة مفعوله والفاعل مستتر والجملة صلة «وَرَسُولَهُ» معطوف «مِنْ قَبْلُ» متعلقان بحارب وقبل ظرف مبني على الضم لأنه مقطوع عن الإضافة، في محل جر «وَلَيَحْلِفُنَّ» الواو عاطفة واللام للابتداء ومضارع مرفوع بثبوت النون وحذفت لكراهة توالي الأمثال والواو المحذوفة فاعله حذفت لالتقاء الساكنين ونون التوكيد حرف لا محل له «إِنْ» نافية «أَرَدْنا» ماض وفاعله والجملة مقول القول «إِلَّا» أداة حصر «الْحُسْنى» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر «وَاللَّهُ» الواو عاطفة ولفظ الجلالة مبتدأ والجملة معطوفة «يَشْهَدُ» مضارع فاعله مستتر «إِنَّهُمْ» إن واسمها والجملة تعليل «لَكاذِبُونَ» اللام المزحلقة وكاذبون خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 108 الى 109]
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)
«لا» ناهية جازمة «تَقُمْ» مضارع فاعله مستتر والجملة مستأنفة «فِيهِ» متعلقان بتقم «أَبَداً» ظرف زمان متعلق بتقم «لَمَسْجِدٌ» اللام لام الابتداء ومسجد مبتدأ والجملة مستأنفة «أُسِّسَ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «عَلَى التَّقْوى» متعلقان بأسس «مِنْ أَوَّلِ» متعلقان بأسس «يَوْمٍ» مضاف إليه «أَحَقُّ» خبر مسجد «أَنْ تَقُومَ» مضارع منصوب بأن والفاعل مستتر «فِيهِ» متعلقان بتقوم وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب بنزع الخافض «فِيهِ» متعلقان بخبر مقدم محذوف «رِجالٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة
(2/7)
________________________________________
لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
«يُحِبُّونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة صفة لرجال «أَنْ» ناصبة «يَتَطَهَّرُوا» مضارع منصوب بأن والواو فاعله والجملة مفعول يحبون «وَاللَّهُ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ والجملة مستأنفة «يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر «أَفَمَنْ» الهمزة للاستفهام والفاء استئنافية ومن اسم موصول مبتدأ والجملة مستأنفة «أَسَّسَ بُنْيانَهُ» ماض ومفعوله والهاء في محل جر بالإضافة والفاعل مستتر والجملة صلة «عَلى تَقْوى» متعلقان بأسس «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بمحذوف صفة تقوى «وَرِضْوانٍ» معطوف على تقوى «خَيْرٌ» خبر من «أَمْ» حرف عطف «مِنَ» معطوفة على من السابقة فهي مبتدأ «أَسَّسَ بُنْيانَهُ» الجملة صلة «عَلى شَفا» متعلقان بأسس «جُرُفٍ» مضاف إليه «هارٍ» صفة جرف «فَانْهارَ» الفاء عاطفة وماض فاعله مستتر «بِهِ» متعلقان بانهار «فِي نارِ» متعلقان بالفعل «جَهَنَّمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف والجملة معطوفة «وَاللَّهُ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ «لا» نافية «يَهْدِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة خبر «الْقَوْمَ» مفعول به «الظَّالِمِينَ» صفة القوم منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 110 الى 111]
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)
«لا» نافية «يَزالُ» مضارع ناقص والجملة مستأنفة «بُنْيانُهُمُ» اسمها مرفوع والهاء مضاف إليه «الَّذِي» اسم موصول صفة بنيانهم «بَنَوْا» ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة والواو فاعل والجملة صلة «رِيبَةً» خبر لا يزال منصوب «فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بصفة محذوفة لريبة «إِلَّا» أداة استثناء «أَنْ» ناصبة «تَقَطَّعَ» مضارع منصوب بأن «قُلُوبِهِمْ» فاعل والهاء مضاف إليه والجملة في محل نصب على الاستثناء «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الواو استئنافية ومبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة «إِنَّ اللَّهَ» حرف مشبه بالفعل ولفظ الجلالة اسمه والجملة مستأنفة «اشْتَرى» ماض فاعله مستتر والجملة خبر «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان باشترى «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به والهاء مضاف إليه «وَأَمْوالَهُمْ» معطوف على أنفسهم «بِأَنَّ» الباء حرف جر وحرف مشبه بالفعل «لَهُمُ» متعلقان بالخبر المقدم «الْجَنَّةَ» اسم أن وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان باشترى «يُقاتِلُونَ» مضارع والواو فاعله «فِي سَبِيلِ اللَّهِ» متعلقان بيقاتلون ولفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مستأنفة «فَيَقْتُلُونَ» الفاء عاطفة والمضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة معطوفة «وَيُقْتَلُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة معطوفة «وَعْداً» مفعول مطلق لفعل محذوف «عَلَيْهِ» متعلقان بمحذوف صفة وعدا «حَقًّا» مفعول مطلق لفعل محذوف «فِي التَّوْراةِ» متعلقان بمحذوف صفة وعدا «وَالْإِنْجِيلِ» معطوف على التوراة «وَالْقُرْآنِ» معطوف على ما قبله
(2/8)
________________________________________
التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)
«وَمَنْ» الواو استئنافية ومن اسم استفهام مبتدأ والجملة مستأنفة «أَوْفى» خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر «بِعَهْدِهِ» متعلقان بأوفى «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بأوفى «فَاسْتَبْشِرُوا» الفاء الفصيحة وفعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «بِبَيْعِكُمُ» متعلقان باستبشروا «الَّذِي» موصول في محل جر صفة «بايَعْتُمْ» ماض والتاء فاعله والجملة صلة «بِهِ» متعلقان ببايعتم «وَذلِكَ» الواو استئنافية واسم الإشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب والجملة مستأنفة «هُوَ» ضمير فصل «الْفَوْزُ» خبر المبتدأ «الْعَظِيمُ» صفة والجملة خبر ذلك.

[سورة التوبة (9) : الآيات 112 الى 113]
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (113)
«التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ» هذه أخبار متعددة لمبتدأ متقدم مرفوعة بالواو لأنها جمع مذكر سالم. «بِالْمَعْرُوفِ» متعلقان بالآمرون «وَالنَّاهُونَ» معطوف على ما قبله «عَنِ الْمُنْكَرِ» متعلقان بالناهون «وَالْحافِظُونَ» معطوف على ما قبله «لِحُدُودِ» متعلقان بالحافظون «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَبَشِّرِ» الواو استئنافية وأمر فاعله مستتر «الْمُؤْمِنِينَ» مفعول به منصوب بالياء والجملة مستأنفة «ما» نافية «كانَ» ماض ناقص والجملة مستأنفة «لِلنَّبِيِّ» متعلقان بمحذوف خبر «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على النبي «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «أَنْ يَسْتَغْفِرُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعله والمصدر المؤول في محل رفع اسم كان المؤخر «لِلْمُشْرِكِينَ» متعلقان بيستغفروا «وَلَوْ» الواو حالية ولو شرطية غير جازمة «كانُوا» كان واسمها والجملة حالية «أُولِي» خبر منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «قُرْبى» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بيستغفروا «ما» اسم موصول مضاف إليه «تَبَيَّنَ» ماض مبني على الفتح «لَهُمْ» متعلقان بتبين «أَنَّهُمْ» أن واسمها «أَصْحابُ» خبر أن والمصدر المؤول في محل رفع فاعل لتبين «الْجَحِيمِ» مضاف إليه.

[سورة التوبة (9) : آية 114]
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)
«وَما» الواو استئنافية وما نافية «كانَ» ماض ناقص «اسْتِغْفارُ» اسمها «إِبْراهِيمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف والجملة مستأنفة «لِأَبِيهِ» متعلقان باستغفار مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة والهاء مضاف إليه «إِلَّا» أداة حصر «عَنْ مَوْعِدَةٍ» متعلقان بخبر محذوف لكان «وَعَدَها» ماض ومفعوله الأول
(2/9)
________________________________________
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (116) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)
والفاعل مستتر والجملة صفة لموعدة «إِيَّاهُ» مفعول به ثان «فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما ظرف زمان «تَبَيَّنَ» ماض «لَهُ» متعلقان بتبين «أَنَّهُ عَدُوٌّ» أن واسمها وخبرها والجملة في تأويل مصدر في محل رفع فاعل تبين «لِلَّهِ» متعلقان بعدو «تَبَرَّأَ» ماض وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «مِنْهُ» متعلقان بتبرأ «إِنَّ إِبْراهِيمَ» إنّ واسمها «لَأَوَّاهٌ» اللام المزحلقة وأواه خبر «حَلِيمٌ» خبر ثان والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : الآيات 115 الى 116]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (116)
«وَما» الواو استئنافية وما نافية «كانَ اللَّهُ» لفظ الجلالة اسمها والجملة مستأنفة «لِيُضِلَّ قَوْماً» اللام لام الجحود ومضارع منصوب بأن المضمرة وقوما مفعول به والفاعل مستتر «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بيضل «إِذْ» ظرف مضاف إلى بعد «هَداهُمْ» ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة في محل جر بالإضافة «حَتَّى» حرف غاية وجر «يُبَيِّنَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى والفاعل مستتر «لَهُمْ» متعلقان بيبين «ما» موصولية مفعول به «يَتَّقُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة صلة «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «بِكُلِّ» متعلقان بعليم «شَيْءٍ» مضاف إليه «عَلِيمٌ» خبر والجملة مستأنفة «إِنَّ اللَّهَ» إن واسمها والجملة مستأنفة «لَهُ» متعلقان بخبر مقدم «مُلْكُ» مبتدأ مؤخر والجملة خبر إن «السَّماواتِ» مضاف إليه «وَالْأَرْضِ» معطوف على السموات «يُحْيِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة خبر ثان لإن «وَيُمِيتُ» مضارع معطوف على يحيي «وَما» الواو عاطفة وما نافية «لَكُمْ» متعلقان بالخبر المحذوف «مِنْ دُونِ» متعلقان بحال محذوفة «اللَّهَ» مضاف إليه «مِنْ وَلِيٍّ» من حرف جر زائد وولي اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخر «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «نَصِيرٍ» معطوف على من ولي.

[سورة التوبة (9) : الآيات 117 الى 118]
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)
«لَقَدْ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف وقد حرف تحقيق «تابَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة جواب قسم محذوف «عَلَى النَّبِيِّ» متعلقان بتاب «الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ» معطوف على ما سبق «الَّذِينَ» اسم موصول صفة لما قبله «اتَّبَعُوهُ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة صلة «فِي ساعَةِ» متعلقان باتبعوا «الْعُسْرَةِ» مضاف إليه «مِنْ بَعْدِ» متعلقان باتبعوا «ما» نافية «كادَ» ماض ناقص واسمه محذوف والجملة مضاف إليه «يَزِيغُ» مضارع «قُلُوبُ» فاعل «فَرِيقٍ» مضاف إليه «مِنْهُمْ» متعلقان بفريق «ثُمَّ»
(2/10)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)
عاطفة «تابَ» ماض فاعله مستتر والجملة معطوفة «عَلَيْهِمْ» متعلقان بتاب «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مستأنفة «بِهِمْ» متعلقان بالخبر «رَؤُفٌ رَحِيمٌ» خبران لإنّ «وَعَلَى الثَّلاثَةِ» عطف على ما قبله «الَّذِينَ» اسم موصول صفة لثلاثة «خُلِّفُوا» ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة صلة «حَتَّى» حرف غاية وجر «إِذا» ظرف زمان يتضمن معنى الشرط «ضاقَتْ» ماض والتاء للتأنيث «عَلَيْهِمُ» متعلقان بضاقت «أَنْفُسُهُمْ» فاعل والجملة معطوفة «وَظَنُّوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «أَنْ» مخففة من أنّ واسمه ضمير الشأن والمصدر المؤول من أن وما بعدها سد مسد مفعولي ظن و «لا» نافية للجنس «مَلْجَأَ» اسم لا «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف «إِلَّا» أداة حصر «إِلَيْهِ» متعلقان بمحذوف بدل من الله «ثُمَّ» حرف عطف «تابَ» ماض فاعله مستتر والجملة معطوفة «عَلَيْهِمُ» متعلقان بتاب «لِيَتُوبُوا» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والمصدر المؤول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بتاب «إِنَّ اللَّهَ» إن واسمها «هُوَ» ضمير فصل «التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» خبران لإن والجملة مستأنفة.

[سورة التوبة (9) : الآيات 119 الى 120]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120)
«يا» أداة نداء «أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والها للتنبيه والجملة لا محل لها «الَّذِينَ» اسم موصول بدل أو عطف بيان «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «اتَّقُوا اللَّهَ» أمر وفاعله ومفعوله والجملة ابتدائية «وَكُونُوا» كان واسمها والجملة معطوفة «مَعَ» ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف «الصَّادِقِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم «ما» نافية «كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ» كان والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف المقدم «وَمَنْ» الواو عاطفة ومن اسم موصول معطوف على أهل «حَوْلَهُمْ» ظرف مكان متعلق بصلة الموصول والهاء مضاف إليه «مِنَ الْأَعْرابِ» حال «أَنْ» ناصبة «يَتَخَلَّفُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والجملة في محل رفع اسم كان «عَنْ رَسُولِ» متعلقان بيتخلفوا «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَلا يَرْغَبُوا» الواو عاطفة ولا نافية ومضارع منصوب بحذف النون والواو فاعل «بِأَنْفُسِهِمْ» متعلقان بيرغبوا «عَنْ نَفْسِهِ» متعلقان بيرغبوا والهاء مضاف إليه «ذلِكَ» اسم اشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب والجملة مستأنفة «بِأَنَّهُمْ» الباء حرف جر وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر ومتعلقان بخبر المبتدأ المحذوف «لا» نافية «يُصِيبُهُمْ» مضارع ومفعوله والجملة خبر أنّ «ظَمَأٌ» فاعل «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ» معطوف على ما قبله «فِي سَبِيلِ» متعلقان بمحذوف صفة مما تقدم «اللَّهِ» لفظ الجلالة
(2/11)
________________________________________
وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)
مضاف إليه «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «يَطَؤُنَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «مَوْطِئاً» مفعول مطلق «يَغِيظُ» مضارع فاعله مستتر «الْكُفَّارَ» مفعول به والجملة صفة لموطئا «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «يَنالُونَ» معطوف على ما قبله «مِنْ عَدُوٍّ» متعلقان بينالون «نَيْلًا» مفعول مطلق «إِلَّا» أداة حصر «كُتِبَ» ماض مبني للمجهول «لَهُمْ» متعلقان بكتب «بِهِ» متعلقان بكتب «عَمَلٌ» نائب فاعل «صالِحٌ» صفة لعمل «إِنَّ اللَّهَ» إن واسمها والجملة مستأنفة «لا» نافية «يُضِيعُ» مضارع وفاعله مستتر والجملة خبر إن «أَجْرَ» مفعول به «الْمُحْسِنِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 121 الى 122]
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (121) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)
«وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «يُنْفِقُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة معطوفة «نَفَقَةً» مفعول به «صَغِيرَةً» صفة «وَلا كَبِيرَةً» عطف على صغيرة «وَلا يَقْطَعُونَ» الجملة معطوفة والإعراب واضح «وادِياً» مفعول به «إِلَّا» أداة حصر «كُتِبَ» ماض مبني للمجهول «لَهُمْ» متعلقان بكتب «لِيَجْزِيَهُمُ» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن مضمرة والمصدر المؤول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بكتب «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل «أَحْسَنَ» مفعول به «ما» موصولية مضاف إليه «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة «يَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر كانوا «وَما» الواو استئنافية وما نافية «كانَ الْمُؤْمِنُونَ» كان واسمها المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة «لِيَنْفِرُوا» اللام لام الجحود ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والواو فاعل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام ومتعلقان بخبر كان «كَافَّةً» حال «فَلَوْلا» الفاء استئنافية ولولا حرف تحضيض «نَفَرَ» فعل ماض «مِنْ كُلِّ» متعلقان بنفر «فِرْقَةٍ» مضاف إليه «مِنْهُمْ» متعلقان بحال محذوفة «طائِفَةٌ» فاعل «لِيَتَفَقَّهُوا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والواو فاعله والمصدر المؤول في محل جر باللام وهما متعلقان بنفر «فِي الدِّينِ» متعلقان بيتفقهوا «وَلِيُنْذِرُوا» معطوف على ما سبق «قَوْمَهُمْ» مفعول به والهاء مضاف إليه «إِذا» ظرف متضمن معنى الشرط «رَجَعُوا» ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة «إِلَيْهِمْ» متعلقان برجعوا «لَعَلَّهُمْ» لعل واسمها والجملة تعليل لا محل لها «يَحْذَرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر لعل.
(2/12)
________________________________________
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127)
[سورة التوبة (9) : الآيات 123 الى 124]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)
«يا» أداة نداء «أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة وها للتنبيه والجملة لا محل لها «الَّذِينَ» اسم موصول بدل من أي «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «قاتِلُوا» أمر مبني على حذف النون والواو فاعله «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به «يَلُونَكُمْ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به والجملة صلة «مِنَ الْكُفَّارِ» متعلقان بيلونكم «وَلْيَجِدُوا» الواو عاطفة ومضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه حذف النون والجملة معطوفة «فِيكُمْ» متعلقان بيجدوا «غِلْظَةً» مفعول به «وَاعْلَمُوا» الواو عاطفة وأمر مبني على حذف النون والواو فاعله والجملة معطوفة «أَنَّ اللَّهَ» أن واسمها «مَعَ الْمُتَّقِينَ» مع ظرف مكان والمتقين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والمصدر المؤول من أن وما بعدها سد مسد مفعولي اعلموا «وَإِذا» الواو استئنافية وإذا ظرفية شرطية غير جازمة «ما» زائدة «أُنْزِلَتْ سُورَةٌ» ماض مبني للمجهول ونائب فاعل والتاء في أنزلت للتأنيث والجملة مضاف إليه «فَمِنْهُمْ» الفاء واقعة في جواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف «مَنْ» اسم موصول مبتدأ والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها «يَقُولُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة «أَيُّكُمْ» اسم استفهام مبتدأ والكاف مضاف إليه والجملة مقول القول «زادَتْهُ» ماض ومفعوله والجملة خبر «هذِهِ» الها للتنبيه وذه اسم إشارة في محل رفع فاعل «إِيماناً» مفعول به ثان «فَأَمَّا» الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل «الَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «فَزادَتْهُمْ إِيماناً» الفاء واقعة في جواب الشرط وماض ومفعوله الأول والتاء للتأنيث «إِيماناً» مفعول به ثان «وَهُمْ» الواو حالية وهم مبتدأ والجملة حال «يَسْتَبْشِرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر المبتدأ هم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 125 الى 127]
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (125) أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (127)
«وَأَمَّا» معطوفة على ما قبلها والإعراب مثله «الَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ «فِي قُلُوبِهِمْ» متعلقان بخبر مقدم محذوف «مَرَضٌ» مبتدأ مؤخر والجملة صلة «فَزادَتْهُمْ» الفاء واقعة في جواب الشرط أما وفعل ماض والتاء للتأنيث والهاء مفعوله الأول والفاعل مستتر «رِجْساً» مفعول به ثان «إِلَى رِجْسِهِمْ» متعلقان
(2/13)
________________________________________
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)
برجسا والهاء مضاف إليه «وَماتُوا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «وَهُمْ كافِرُونَ» الواو حالية ومبتدأ وخبر والجملة حالية «أَوَلا» الهمزة للاستفهام والواو عاطفة ولا نافية «يَرَوْنَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «أَنَّهُمْ» أن واسمها والجملة سدت مسد مفعولي يرون «يُفْتَنُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة خبر «فِي كُلِّ» متعلقان بيفتنون «عامٍ» مضاف إليه «مَرَّةً» ظرف زمان «أَوْ» حرف عطف «مَرَّتَيْنِ» معطوف على مرة «ثُمَّ» حرف عطف «لا» نافية «يَتُوبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «هُمْ» مبتدأ والجملة معطوفة «يَذَّكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر «وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ» سبق اعرابها «هَلْ» حرف استفهام «يَراكُمْ» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والكاف مفعوله «مِنْ» حرف جر زائد «أَحَدٍ» فاعل مجرور لفظا مرفوع محلّا والجملة مقول القول لفعل محذوف تقديره يقولون هل «ثُمَّ» عاطفة «انْصَرَفُوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ» ماض وفاعله ومفعوله والهاء مضاف إليه «بِأَنَّهُمْ» الباء حرف جر وأن واسمها والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بصرف «قَوْمٌ» خبر أنهم «لا» نافية «يَفْقَهُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة صفة لقوم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 128 الى 129]
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)
«لَقَدْ» اللام واقعة في جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق «جاءَكُمْ» ماض ومفعوله «رَسُولٌ» فاعل «مِنْ أَنْفُسِكُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لرسول والجملة جواب قسم لا محل لها «عَزِيزٌ» خبر مقدم «عَلَيْهِ» متعلقان بعزيز «ما» موصولة مبتدأ والجملة صفة لرسول «عَنِتُّمْ» ماض وفاعله والجملة صلة «حَرِيصٌ» صفة لرسول «عَلَيْكُمْ» متعلقان بحريص «بِالْمُؤْمِنِينَ» متعلقان برؤوف «رَؤُفٌ رَحِيمٌ» صفتان لرسول «فَإِنْ» الفاء استئنافية وإن شرطية «تَوَلَّوْا» ماض مبني على الضم والواو فاعله والجملة مستأنفة «فَقُلْ» الفاء رابطة لجواب الشرط وأمر فاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «حَسْبِيَ» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء مضاف إليه «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر والجملة مقول القول «لا» نافية للجنس تعمل عمل إنّ «إِلهَ» اسم لا «إِلَّا» أداة حصر «هُوَ» بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف والجملة مقول القول «عَلَيْهِ» متعلقان بتوكلت «تَوَكَّلْتُ» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «وَهُوَ» الواو حالية هو مبتدأ والجملة حال «رَبُّ» خبر «الْعَرْشِ» مضاف إليه «الْعَظِيمِ» صفة.
(2/14)
________________________________________
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4)
سورة يونس

[سورة يونس (10) : الآيات 1 الى 2]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (1) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (2)
«الر» هذه الحروف وأمثالها لا محل لها من الإعراب «تِلْكَ» اسم إشارة مبتدأ «آياتُ» خبر والجملة استئنافية «الْكِتابِ» مضاف إليه «الْحَكِيمِ» صفة «أَكانَ» الهمزة للاستفهام وكان فعل ماض ناقص «لِلنَّاسِ» متعلقان بمحذوف حال «عَجَباً» خبر كان المقدم «أَنْ» حرف مصدري ونصب واستقبال «أَوْحَيْنا» ماض وفاعله وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع اسم كان المؤخر «إِلى رَجُلٍ» متعلقان بأوحينا «مِنْهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة لرجل «أَنْ» تفسيرية «أَنْذِرِ» أمر وفاعله مستتر «النَّاسَ» مفعول به والجملة تفسيرية لا محل لها «وَبَشِّرِ» الواو عاطفة وأمر فاعله مستتر والجملة معطوفة «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «أَنْ» حرف مشبه بالفعل «لَهُمْ» متعلقان بالخبر المقدم المحذوف «قَدَمَ» اسم أن «صِدْقٍ» مضاف إليه «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف «رَبِّهِمْ» مضاف إليه والهاء مضاف إليه «قالَ الْكافِرُونَ» ماض وفاعله المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم «أَنْ» حرف مشبه بالفعل «هذا» الها للتنبيه واسم إشارة في محل نصب اسم إن «لَساحِرٌ» اللام المزحلقة وساحر خبر إن «مُبِينٌ» صفة والجملة مقول القول

[سورة يونس (10) : الآيات 3 الى 4]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (4)
«إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ» إن واسمها ولفظ الجلالة خبرها والجملة مستأنفة «الَّذِي» اسم موصول صفة «خَلَقَ السَّماواتِ» ماض ومفعوله المنصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وفاعله مستتر والجملة صلة «وَالْأَرْضَ» معطوف على السموات منصوب مثله «فِي سِتَّةِ» متعلقان بخلق «أَيَّامٍ» مضاف إليه «ثُمَّ» عاطفة «اسْتَوى» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر وفاعله مستتر والجملة معطوفة «عَلَى الْعَرْشِ» متعلقان باستوى «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة مستأنفة أو حالية «ما» نافية «مِنْ» حرف جر زائد «شَفِيعٍ» مبتدأ مجرور لفظا مرفوع محلا «إِلَّا» أداة حصر «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بالخبر المحذوف «إِذْنِهِ» مضاف إليه والهاء مضاف إليه «ذلِكُمُ» اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب «اللَّهُ» بدل «رَبَّكُمُ» خبر المبتدأ والكاف مضاف إليه والجملة مستأنفة «فَاعْبُدُوهُ» الفاء الفصيحة
(2/15)
________________________________________
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)
وأمر وفاعله ومفعوله والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «أَفَلا» الهمزة للاستفهام ولا نافية «تَذَكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «إِلَيْهِ» متعلقان بالخبر المقدم المحذوف «مَرْجِعُكُمْ» مبتدأ مؤخر والكاف مضاف إليه «جَمِيعاً» حال «وَعْدَ» مفعول مطلق لفعل محذوف «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «حَقًّا» مفعول مطلق لفعل محذوف «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة تعليلية «يَبْدَؤُا الْخَلْقَ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر «ثُمَّ يُعِيدُهُ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة «لِيَجْزِيَ» اللام لام التعليل ومضارع منصوب وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر باللام ومتعلقان بيعيده «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «وَعَمِلُوا» الجملة معطوفة «الصَّالِحاتِ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «بِالْقِسْطِ» متعلقان بيجزي «وَالَّذِينَ» الواو استئنافية واسم موصول مبتدأ والجملة مستأنفة «كَفَرُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «لَهُمْ» متعلقان بخبر مقدم «شَرابٌ» مبتدأ مؤخر والجملة خبر الذين «مِنْ حَمِيمٍ» متعلقان بصفة لشراب «وَعَذابٌ» معطوف على شراب «أَلِيمٌ» صفة «بِما» الباء حرف جر وما مصدرية «كانُوا» كان واسمها والباء وما بعدها في تأويل مصدر متعلقان بصفة ثانية لعذاب «يَكْفُرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر

[سورة يونس (10) : الآيات 5 الى 6]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)
«هُوَ» مبتدأ «الَّذِي» اسم موصول خبر والجملة مستأنفة «جَعَلَ الشَّمْسَ» ماض ومفعوله الأول والفاعل مستتر والجملة صلة «ضِياءً» مفعول به ثان «وَالْقَمَرَ نُوراً» معطوف على الشمس «وَقَدَّرَهُ» الواو عاطفة وماض ومفعوله الأول وفاعله مستتر والجملة معطوفة «مَنازِلَ» مفعول به ثان «لِتَعْلَمُوا» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل واللام وما بعدها متعلقان بجعل «عَدَدَ» مفعول به «السِّنِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «وَالْحِسابَ» معطوف على السنين «ما» نافية «خَلَقَ اللَّهُ» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «ذلِكَ» اسم إشارة مفعول به واللام للبعد والكاف للخطاب «إِلَّا» أداة حصر «بِالْحَقِّ» متعلقان بحال محذوفة «يُفَصِّلُ» مضارع فاعله مستتر «الْآياتِ» مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة مستأنفة «لِقَوْمٍ» متعلقان بيفصل «يَعْلَمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صفة لقوم «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «فِي اخْتِلافِ» متعلقان بالخبر المحذوف المقدم «اللَّيْلِ» مضاف إليه «وَالنَّهارِ» معطوف على الليل «وَما» الواو عاطفة وما نافية «خَلَقَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة معطوفة «فِي السَّماواتِ» متعلقان بخلق «وَالْأَرْضِ» معطوفة على السموات «لَآياتٍ» اللام المزحلقة وآيات اسم إن «لِقَوْمٍ» متعلقان بصفة لآيات «يَتَّقُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صفة لقوم
(2/16)
________________________________________
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11)
[سورة يونس (10) : الآيات 7 الى 9]
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ (7) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (8) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9)
«إِنَّ الَّذِينَ» إن واسم الموصول اسمها والجملة مستأنفة «لا يَرْجُونَ» لا نافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «لِقاءَنا» مفعول به ونا مضاف إليه «وَرَضُوا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «بِالْحَياةِ» متعلقان برضوا «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «وَاطْمَأَنُّوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «بِها» متعلقان باطمأنوا «وَالَّذِينَ» معطوف على الذي قبلها «هُمْ» مبتدأ «عَنْ آياتِنا» متعلقان بغافلون ونا مضاف إليه «غافِلُونَ» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة صلة «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب والجملة خبر إن «مَأْواهُمُ» مبتدأ والهاء مضاف إليه «النَّارُ» خبر مأواهم والجملة خبر أولئك «بِما» الباء حرف جر وما موصولية متعلقان بفعل محذوف تقديره وجوزوا «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة «يَكْسِبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كانوا «إِنَّ الَّذِينَ» اسم الموصول اسم إن والجملة مستأنفة «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «وَعَمِلُوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «الصَّالِحاتِ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «يَهْدِيهِمْ» مضارع والهاء مفعوله «رَبُّهُمْ» فاعل والهاء مضاف إليه والجملة خبر إن «بِإِيمانِهِمْ» متعلقان بيهديهم والهاء مضاف إليه «تَجْرِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل «مِنْ تَحْتِهِمُ» متعلقان بتجري والهاء مضاف إليه «الْأَنْهارُ» فاعل «فِي جَنَّاتِ» متعلقان بمحذوف حال «النَّعِيمِ» مضاف إليه والجملة مستأنفة

[سورة يونس (10) : الآيات 10 الى 11]
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (10) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11)
«دَعْواهُمْ» مبتدأ والهاء مضاف إليه «فِيها» متعلقان بدعواهم والجملة مستأنفة «سُبْحانَكَ» مفعول مطلق لفعل محذوف والكاف مضاف إليه والجملة خبر «اللَّهُمَّ» منادى بأداة نداء محذوفة وحلت الميم محلها وهو مبني على الضم لأنه مفرد علم في محل نصب «وَتَحِيَّتُهُمْ» الواو عاطفة ومبتدأ والهاء مضاف إليه «فِيها» متعلقان بتحية «سَلامٌ» خبر والجملة معطوفة «وَآخِرُ» الواو عاطفة وآخر مبتدأ والجملة معطوفة «دَعْواهُمْ» مضاف إليه والهاء مضاف إليه «أَنِ» مخففة من أن وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين واسمها ضمير الشأن والجملة خبر آخر «الْحَمْدُ» مبتدأ «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بالخبر المحذوف والجملة خبر أن «رَبِّ» مضاف إليه «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء «وَلَوْ»
(2/17)
________________________________________
وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13)
الواو استئنافية ولو حرف شرط غير جازم «يُعَجِّلُ اللَّهُ» مضارع ولفظ الجلالة فاعله «لِلنَّاسِ» متعلقان بيعجل «الشَّرَّ» مفعول به «اسْتِعْجالَهُمْ» مفعول مطلق والهاء مضاف إليه «بِالْخَيْرِ» متعلقان باستعجالهم والجملة ابتدائية «لَقُضِيَ» اللام واقعة في جواب لو وماض مبني للمجهول «إِلَيْهِمْ» متعلقان بقضي «أَجَلُهُمْ» نائب فاعل والهاء مضاف إليه والجملة لا محل لها لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم «فَنَذَرُ» الفاء عاطفة ومضارع فاعله مستتر والجملة معطوفة «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به والجملة معطوفة على جملة محذوفة تقديرها فنمهلهم «لا يَرْجُونَ» لا نافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «لِقاءَنا» مفعول به ونا مضاف إليه «فِي طُغْيانِهِمْ» متعلقان بيعمهون «يَعْمَهُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة حالية

[سورة يونس (10) : الآيات 12 الى 13]
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (12) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13)
«وَإِذا» الواو استئنافية وإذا ظرف زمان يتضمن معنى الشرط «مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة مضاف إليه. «دَعانا» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ونا مفعول به وفاعله مستتر والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «لِجَنْبِهِ» متعلقان بمحذوف حال «أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً» معطوف على الحال المحذوفة «فَلَمَّا» الفاء عاطفة ولما الحينية ظرف زمان «كَشَفْنا» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه «عَنْهُ» متعلقان بكشفنا «ضُرَّهُ» مفعول به والهاء مضاف إليه «مَرَّ» ماض فاعله مستتر والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «كَأَنْ» مخففة من كأنّ واسمها ضمير الشأن والجملة حالية «لَمْ» جازمة «يَدْعُنا» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة ونا فاعل والجملة خبر كأن «إِلى ضُرٍّ» متعلقان بيدعنا «مَسَّهُ» ماض ومفعوله وفاعله مستتر والجملة صفة لضر «كَذلِكَ» الكاف حرف جر وذا اسم إشارة في محل جر متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف واللام للبعد والكاف للخطاب «زُيِّنَ» ماض مبني للمجهول «لِلْمُسْرِفِينَ» متعلقان بزين «ما» اسم موصول نائب فاعل «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة «يَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كان «وَلَقَدْ» الواو استئنافية واللام واقعة في جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق «أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم «مِنْ قَبْلِكُمْ» متعلقان بأهلكنا والكاف مضاف إليه «لَمَّا» الحينية ظرف زمان «ظَلَمُوا» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه «وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ» ماض والهاء مفعوله المقدم ورسلهم فاعله المؤخر والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «بِالْبَيِّناتِ» متعلقان بجاءتهم «وَما» الواو عاطفة وما نافية «كانُوا» كان واسمها
(2/18)
________________________________________
ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)
«لِيُؤْمِنُوا» اللام لام الجحود ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والواو فاعل واللام وما بعدها متعلقان بمحذوف خبر كان «كَذلِكَ» الكاف حرف جر واسم الإشارة في محل جر ومتعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف واللام للبعد والكاف للخطاب «نَجْزِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر «الْقَوْمَ» مفعول به «الْمُجْرِمِينَ» صفة والجملة مستأنفة.

[سورة يونس (10) : الآيات 14 الى 15]
ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)
«ثُمَّ» عاطفة «جَعَلْناكُمْ» ماض وفاعله ومفعوله الأول والجملة معطوفة «خَلائِفَ» مفعول به ثان «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بخلائف «مِنْ بَعْدِهِمْ» متعلقان بجعلنا والهاء مضاف إليه «لِنَنْظُرَ» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وفاعله مستتر واللام وما بعدها من مصدر مؤول متعلقان بجعلناكم «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب على الحال «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مفعول به لننظر «وَإِذا» الواو استئنافية وإذا ظرف زمان يتضمن معنى الشرط «تُتْلى» مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والجملة مضاف إليه «عَلَيْهِمْ» متعلقان بتتلى «آياتُنا» نائب فاعل ونا مضاف إليه «بَيِّناتٍ» حال منصوبة بالكسرة لأنها جمع مؤنث سالم «قالَ الَّذِينَ» ماض والاسم الموصول فاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «لا يَرْجُونَ» لا نافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «لِقاءَنَا» مفعول به ونا مضاف إليه «ائْتِ» أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر والجملة مقول القول «بِقُرْآنٍ» متعلقان بائت «غَيْرِ» صفة «هذا» الها للتنبيه واسم الإشارة في محل جر مضاف إليه «أَوْ بَدِّلْهُ» معطوف على ائت والهاء مفعوله وفاعله مستتر. «قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «ما» نافية «يَكُونُ» مضارع ناقص والجملة مقول القول «لِي» متعلقان بالخبر المحذوف المقدم «أَنْ» ناصبة «أُبَدِّلَهُ» مضارع منصوب والهاء مفعوله والفاعل مستتر وان وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب اسم يكون «مِنْ تِلْقاءِ» متعلقان بأبدله «نَفْسِي» مضاف إليه والياء مضاف إليه «أَنْ» حرف نفي «أَتَّبِعُ» مضارع فاعله مستتر «إِلَّا» أداة حصر «ما» اسم موصول مفعول به «يُوحى» مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «إِلَيَّ» متعلقان بيوحى والجملة صلة «إِنِّي» إن واسمها والجملة مستأنفة «أَخافُ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر إني «أَنْ» شرطية «عَصَيْتُ» ماض وفاعله والجملة ابتدائية «رَبِّي» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء مضاف إليه «عَذابَ» مفعول به لأخاف «يَوْمٍ» مضاف إليه «عَظِيمٍ» صفة
(2/19)
________________________________________
قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19)
[سورة يونس (10) : الآيات 16 الى 17]
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17)
«قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «لَوْ» حرف شرط غير جازم «شاءَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة ابتدائية «ما» نافية «تَلَوْتُهُ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «عَلَيْكُمْ» متعلقان بتلوته «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «أَدْراكُمْ» ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة «بِهِ» متعلقان بأدراكم «فَقَدْ» الفاء استئنافية وقد حرف تحقيق «لَبِثْتُ» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «فِيكُمْ» متعلقان بلبثت «عُمُراً» ظرف زمان متعلق بلبثت «مِنْ قَبْلِهِ» متعلقان بلبثت «أَفَلا» الهمزة للاستفهام والفاء استئنافية ولا نافية «تَعْقِلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «فَمَنْ» الفاء استئنافية ومن اسم استفهام مبتدأ «أَظْلَمُ» خبر والجملة مستأنفة «مِمَّنِ» من اسم موصول في محل جر بمن المدغمة بها ومتعلقان بأظلم «افْتَرى» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل مستتر والجملة صلة «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بافترى «كَذِباً» مفعول به «أَوْ» عاطفة «كَذَّبَ» ماض فاعله مستتر والجملة معطوفة «بِآياتِهِ» متعلقان بكذب والجملة معطوفة «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مستأنفة «لا» نافية «يُفْلِحُ» مضارع مرفوع «الْمُجْرِمُونَ» فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة خبر إن

[سورة يونس (10) : الآيات 18 الى 19]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19)
«وَيَعْبُدُونَ» الواو استئنافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «مِنْ دُونِ» متعلقان بيعبدون «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «ما» اسم موصول مفعول به «لا» نافية «يَضُرُّهُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة صلة «وَلا يَنْفَعُهُمْ» معطوفة على ما قبلها وإعرابها مثله «وَيَقُولُونَ» الواو عاطفة ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «هؤُلاءِ» الها للتنبيه واسم الإشارة مبتدأ «شُفَعاؤُنا» خبر ونا مضاف إليه والجملة مقول القول «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بشفعاء «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «أَتُنَبِّئُونَ» الهمزة للاستفهام ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مقول القول «اللَّهِ» لفظ الجلالة مفعول به «بِما» ما موصولية مجرورة بالباء ومتعلقان بتنبئون «لا» نافية «يَعْلَمُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة «فِي السَّماواتِ» متعلقان بحال محذوفة «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «فِي الْأَرْضِ» معطوفة على
(2/20)
________________________________________
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21)
السموات «سُبْحانَهُ» مفعول مطلق لفعل محذوف والهاء مضاف إليه والجملة مستأنفة «وَتَعالى» الواو عاطفة وماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر وفاعله مستتر والجملة معطوفة «عَمَّا» ما موصولية ومجرورة بعن ومتعلقان بتعالى «يُشْرِكُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والجملة صلة «وَما» الواو استئنافية وما نافية «كانَ النَّاسُ» كان واسمها والجملة استئنافية «إِلَّا» أداة حصر «أُمَّةً» خبر «واحِدَةً» صفة «فَاخْتَلَفُوا» الفاء عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «وَلَوْلا» الواو عاطفة ولولا حرف شرط غير جازم «كَلِمَةٌ» مبتدأ خبره محذوف والجملة ابتدائية «سَبَقَتْ» ماض والتاء للتأنيث والفاعل مستتر والجملة صفة «مِنْ رَبِّكَ» متعلقان بسبقت والكاف مضاف إليه «لَقُضِيَ» اللام واقعة في جواب لولا وماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «بَيْنَهُمْ» ظرف مكان متعلق بقضي والهاء مضاف إليه والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «فِيما» ما موصولية مجرورة بفي المدغمة بها ومتعلقان بقضي «فِيهِ» متعلقان بيختلفون «يَخْتَلِفُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كانوا.

[سورة يونس (10) : الآيات 20 الى 21]
وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (21)
«وَيَقُولُونَ» الواو استئنافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «لَوْلا» حرف شرط غير جازم «أُنْزِلَ» مضارع مبني للمجهول «عَلَيْهِ» متعلقان بأنزل «آيَةٌ» نائب فاعل والجملة ابتدائية «مِنْ رَبِّهِ» متعلقان بمحذوف صفة لآية «فَقُلْ» الفاء واقعة في جواب لولا وأمر وفاعله مستتر والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة جواب شرط غير جازم «إِنَّمَا» كافة ومكفوفة «الْغَيْبُ» مبتدأ «لِلَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف «فَانْتَظِرُوا» الفاء الفصيحة وأمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت جواب شرط غير جازم «إِنِّي» إن واسمها والجملة تعليل «مَعَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالخبر والكاف مضاف إليه «مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف «وَإِذا» الواو استئنافية وإذا ظرف يتضمن معنى الشرط «أَذَقْنَا» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه «النَّاسَ» مفعول به أول «رَحْمَةً» مفعول به ثان «مِنْ بَعْدِ» متعلقان برحمة «ضَرَّاءَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف «مَسَّتْهُمْ» ماض والتاء للتأنيث والهاء مفعول به وفاعله مستتر والجملة صفة لضراء «إِذا» الفجائية «لَهُمْ» متعلقان بالخبر المقدم. «مَكْرٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مضاف إليه «فِي آياتِنا» متعلقان بمكر ونا مضاف إليه «قُلِ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «اللَّهُ أَسْرَعُ» مبتدأ وخبر والجملة مقول القول «مَكْراً» تمييز «إِنَّ رُسُلَنا» إن واسمها ونا مضاف إليه والجملة تعليل «يَكْتُبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر «ما» موصولية مفعول به «تَمْكُرُونَ» مضارع والواو فاعل والجملة صلة
(2/21)
________________________________________
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)
[سورة يونس (10) : آية 22]
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22)
«هُوَ» مبتدأ «الَّذِي» اسم موصول خبر والجملة مستأنفة «يُسَيِّرُكُمْ» مضارع ومفعوله وفاعله مستتر والجملة صلة «فِي الْبَرِّ» متعلقان بيسيركم «وَالْبَحْرِ» معطوف على البر «حَتَّى» حرف غاية وجر «إِذا» ظرف متضمن معنى الشرط «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة مضاف إليه «فِي الْفُلْكِ» متعلقان بالخبر المحذوف «وَجَرَيْنَ» الواو عاطفة وماض مبني على السكون لا تصاله بنون النسوة والنون فاعل «بِهِمْ بِرِيحٍ» متعلقان بجرين «طَيِّبَةٍ» صفة لريح «وَفَرِحُوا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «بِها» متعلقان بفرحوا «جاءَتْها» ماض ومفعوله المقدم «رِيحٌ» فاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «عاصِفٌ» صفة «وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة معطوفة «مِنْ كُلِّ» متعلقان بجاءهم «مَكانٍ» مضاف إليه «وَظَنُّوا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «أَنَّهُمْ» أن واسمها والجملة سدت مسد مفعولي ظن «أُحِيطَ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل محذوف «بِهِمْ» متعلقان بأحيط «دَعَوُا» ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به والجملة مستأنفة «مُخْلِصِينَ» حال منصوبة بالياء لأنها جمع مذكر سالم «لَهُ» متعلقان بمخلصين «الدِّينَ» مفعول به لمخلصين «لَئِنْ» اللام موطئة للقسم وان شرطية «أَنْجَيْتَنا» ماض وفاعله ومفعوله والجملة ابتدائية «مِنْ هذِهِ» اسم الإشارة في محل جر بمن ومتعلقان بأنجيتنا والها للتنبيه «لَنَكُونَنَّ» اللام واقعة في جواب القسم وجملة جواب الشرط محذوفة دل 0 عليها جواب القسم «مِنَ الشَّاكِرِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف.

[سورة يونس (10) : الآيات 23 الى 24]
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)
«فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما الحينية ظرف زمان «أَنْجاهُمْ» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والهاء مفعوله والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «إِذا» الفجائية «هُمْ» مبتدأ والجملة جواب لما لا محل لها من الإعراب «يَبْغُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر: هم «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بيبغون «بِغَيْرِ الْحَقِّ»
متعلقان بيبغون والحق مضاف إليه «يا» أداة نداء «أَيُّهَا» منادى
(2/22)
________________________________________
وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26)
نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب على النداء والها للتنبيه «النَّاسُ» بدل من أي أو عطف بيان وجملة النداء لا محل لها «إِنَّما» كافة ومكفوفة «بَغْيُكُمْ» مبتدأ والكاف مضاف إليه «عَلى أَنْفُسِكُمْ» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة مستأنفة «مَتاعَ» مفعول لأجله «الْحَياةِ» مضاف إليه «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «ثُمَّ» عاطفة «إِلَيْنا» متعلقان بخبر مقدم محذوف «مَرْجِعُكُمْ» مبتدأ مؤخر والكاف مضاف إليه والجملة معطوفة «فَنُنَبِّئُكُمْ» الفاء عاطفة ومضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة. «بِما» ما موصولية ومتعلقان بننبئكم «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة صلة «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كنتم «إِنَّما» كافة ومكفوفة «مَثَلُ» مبتدأ والجملة مستأنفة «الْحَياةِ» مضاف إليه «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «كَماءٍ» متعلقان بالخبر المحذوف «أَنْزَلْناهُ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة صفة لماء «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بأنزلناه «فَاخْتَلَطَ» الفاء عاطفة وماض مبني على الفتح «بِهِ» متعلقان باختلط «نَباتُ» فاعل «الْأَرْضِ» مضاف إليه والجملة معطوفة «مِمَّا» من حرف جر وما موصولية متعلقان بحال محذوفة «يَأْكُلُ النَّاسُ» مضارع وفاعله والجملة صلة «وَالْأَنْعامُ» معطوف على الناس «حَتَّى» حرف غاية وجر «إِذا» ظرف زمان يتضمن معنى الشرط «أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها» ماض وفاعله ومفعوله والتاء للتأنيث والها مضاف إليه «وَازَّيَّنَتْ» ماض فاعله مستتر والتاء للتأنيث والجملة معطوفة «وَظَنَّ أَهْلُها» الواو عاطفة وماض وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «أَنَّهُمْ قادِرُونَ» أن واسمها وخبرها والجملة سدت مسد مفعولي ظن «عَلَيْها» متعلقان بقادرون «أَتاها أَمْرُنا» ماض ومفعوله المقدم وأمرنا فاعل مؤخر ونا مضاف إليه والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «لَيْلًا» ظرف زمان «أَوْ نَهاراً» معطوف على ليلا «فَجَعَلْناها حَصِيداً» الفاء عاطفة وماض وفاعله ومفعولاه والجملة معطوفة «كَأَنْ» مخففة من كأن واسمها ضمير الشأن والجملة حالية «لَمْ» حرف جازم «تَغْنَ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة والفاعل مستتر «بِالْأَمْسِ» متعلقان بتغن «كَذلِكَ» الكاف حرف جر واسم الإشارة في محل جر بالكاف واللام للبعد والكاف للخطاب ومتعلقان بصفة لمفعول مطلق محذوف «نُفَصِّلُ» مضارع فاعله مستتر «الْآياتِ» مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم «لِقَوْمٍ» متعلقان بنفصل «يَتَفَكَّرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صفة لقوم.

[سورة يونس (10) : الآيات 25 الى 26]
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (26)
«وَاللَّهُ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ والجملة مستأنفة «يَدْعُوا» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل وفاعله مستتر والجملة خبر «إِلى دارِ» متعلقان بيدعو «السَّلامِ» مضاف إليه «وَيَهْدِي» الواو عاطفة ومضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة معطوفة «مَنْ» اسم
(2/23)
________________________________________
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30)
موصول مفعول به «يَشاءُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة «إِلى صِراطٍ» متعلقان بيدعو «مُسْتَقِيمٍ» صفة «لِلَّذِينَ» اللام حرف جر واسم الموصول في محل جر به متعلقان بالخبر المقدم «أَحْسَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «الْحُسْنى» مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والحسنى الجنة «وَزِيادَةٌ» معطوف على الحسنى والجملة مستأنفة والزيادة هي النظر لوجه الله العظيم «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ» مضارع ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «ذِلَّةٌ» معطوف على قتر «أُولئِكَ» اسم إشارة مبتدأ والكاف للخطاب «أَصْحابُ» خبر والجملة مستأنفة «الْجَنَّةِ» مضاف إليه «هُمْ» مبتدأ «فِيها» متعلقان بخالدون «خالِدُونَ» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة.

[سورة يونس (10) : الآيات 27 الى 30]
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (27) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ (29) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (30)
«وَالَّذِينَ» الواو استئنافية واسم الموصول مبتدأ «كَسَبُوا السَّيِّئاتِ» ماض والواو فاعله والسيئات مفعوله المنصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة صلة «جَزاءُ» مبتدأ ثان «سَيِّئَةٍ» مضاف إليه «بِمِثْلِها» متعلقان بخبر محذوف وهذه الجملة خبر الذين «وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ» الواو استئنافية ومضارع ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة مستأنفة «ما» نافية «لَهُمْ» متعلقان بخبر مقدم محذوف «مِنَ اللَّهِ» لفظ الجلالة في محل جر بمن متعلقان بعاصم «مِنَ» زائدة «عاصِمٍ» مبتدأ مجرور لفظا مرفوع محلا «كَأَنَّما» كافة ومكفوفة «أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً» ماض مبني للمجهول ونائب فاعل ومفعول به «مِنَ اللَّيْلِ» متعلقان بصفة لقطعا «مُظْلِماً» صفة ثانية والجملة مستأنفة «أُولئِكَ» اسم الإشارة مبتدأ والكاف للخطاب «أَصْحابُ» خبر «النَّارِ» مضاف إليه والجملة مستأنفة «هُمْ» مبتدأ «فِيها» متعلقان بخالدون «خالِدُونَ» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة حالية. «وَيَوْمَ» الواو استئنافية ويوم ظرف زمان متعلق بفعل محذوف «نَحْشُرُهُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «جَمِيعاً» حال «ثُمَّ» عاطفة «نَقُولُ» مضارع فاعله مستتر والجملة معطوفة «لِلَّذِينَ» اسم موصول مجرور باللام ومتعلقان بنقول «أَشْرَكُوا»
ماض وفاعله والجملة صلة «مَكانَكُمْ» اسم فعل أمر «أَنْتُمْ» توكيد للضمير المستتر في مكانكم «وَشُرَكاؤُكُمْ» معطوفة على أنتم «فَزَيَّلْنا» الفاء استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «بَيْنَهُمْ» ظرف زمان متعلق بزيلنا والهاء مضاف إليه «وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ» الواو عاطفة وماض
(2/24)
________________________________________
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)
وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «ما» نافية «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة مقول القول «إِيَّانا» مفعول به مقدم لتعبدون «تَعْبُدُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر. «فَكَفى» الفاء استئنافية وماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر «بِاللَّهِ» الباء زائدة ولفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل والجملة مستأنفة. «شَهِيداً» تمييز. «بَيْنَنا» ظرف مكان متعلق بشهيد ونا مضاف إليه «وَبَيْنَكُمْ» معطوفة على بيننا «إِنْ» مخففة من إن وهي مهملة «كُنَّا» كان ونا اسمها والجملة مقول القول «عَنْ عِبادَتِكُمْ» متعلقان بغافلين «لَغافِلِينَ» اللام الفارقة وخبر منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم «هُنالِكَ» اسم إشارة ظرف مكان واللام للبعد والكاف للخطاب «تَبْلُوا» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل «كُلُّ» فاعل «نَفْسٍ» مضاف إليه والجملة مستأنفة «ما» اسم موصول مفعول به «أَسْلَفَتْ» ماض والتاء للتأنيث والفاعل مستتر والجملة صلة «وَرُدُّوا» الواو عاطفة وماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة معطوفة «إِلَى اللَّهِ» متعلقان بردوا «مَوْلاهُمُ» بدل من لفظ الجلالة والهاء مضاف إليه «الْحَقِّ» بدل «وَضَلَّ» الواو عاطفة وماض مبني على الفتح «عَنْهُمْ» متعلقان بضل «ما» اسم موصول فاعل «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة «يَفْتَرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر

[سورة يونس (10) : الآيات 31 الى 32]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (31) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)
«قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «مَنْ» اسم استفهام مبتدأ والجملة مقول القول «يَرْزُقُكُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر «مِنَ السَّماءِ» متعلقان بيرزقكم «وَالْأَرْضِ» معطوف على السماء «أم» عاطفة «مَنْ» اسم استفهام مبتدأ والجملة معطوفة «يَمْلِكُ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر «السَّمْعَ» مفعول به «وَالْأَبْصارَ» معطوف على السمع «وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ» معطوف على ما قبله «مِنَ الْمَيِّتِ» متعلقان بيخرج «وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ» معطوف على ما قبله وإعرابه مثله «وَمَنْ» اسم استفهام مبتدأ «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر وجملة من.. 0 معطوفة «فَسَيَقُولُونَ» الفاء استئنافية والسين للاستقبال ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو الله والجملة مقول القول «فَقُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «أَفَلا» الهمزة للاستفهام والفاء عاطفة ولا نافية «تَتَّقُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مقول القول «فَذلِكُمُ» الفاء استئنافية واسم الإشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب «اللَّهُ» لفظ الجلالة خبر والجملة مستأنفة «رَبُّكُمُ» بدل والكاف مضاف إليه «الْحَقُّ» بدل أو صفة لرب «فَماذا» الفاء استئنافية وما نافية وذا
(2/25)
________________________________________
كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35)
زائدة «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالخبر المحذوف «الْحَقُّ» مضاف إليه «إِلَّا» أداة حصر «الضَّلالُ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة «فَأَنَّى» الفاء استئنافية وأنى اسم استفهام في محل نصب على الحال «تُصْرَفُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة مستأنفة.

[سورة يونس (10) : الآيات 33 الى 35]
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35)
«كَذلِكَ» الكاف حرف جر واسم إشارة في محل جر بالكاف متعلقان بصفة لمفعول مطلق محذوف «حَقَّتْ كَلِمَةُ» ماض وفاعله والتاء للتأنيث «رَبِّكَ» مضاف إليه والكاف مضاف إليه والجملة مستأنفة «عَلَى الَّذِينَ» اسم الموصول في محل جر متعلقان بحقت «فَسَقُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «أَنَّهُمْ» أن واسمها وأن وما بعدها في محل جر بحرف جر محذوف أي بعد إيمانهم «لا يُؤْمِنُونَ» لا نافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة خبر «قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «هَلْ» حرف استفهام «مِنْ شُرَكائِكُمْ» متعلقان بخبر مقدم محذوف والكاف مضاف إليه «مِنْ» اسم موصول مبتدأ والجملة مقول القول «يَبْدَؤُا الْخَلْقَ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة صلة «ثُمَّ» عاطفة «يُعِيدُهُ» معطوف على يبدأ والهاء مفعوله «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «اللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ والجملة مقول القول «يَبْدَؤُا» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر «الْخَلْقَ» مفعول به «ثُمَّ يُعِيدُهُ» معطوف على ما سبق «فَأَنَّى» الفاء استئنافية وأنى اسم استفهام في محل نصب على الحال «تُؤْفَكُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة مستأنفة «قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ» سبق إعرابها قريبا «يَهْدِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر «إِلَى الْحَقِّ» متعلقان بيهدي والجملة خبر من والكلام مقول القول «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «اللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ والجملة مقول القول «يَهْدِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل «لِلْحَقِّ» متعلقان بيهدي «أَفَمَنْ» الهمزة للاستفهام والفاء استئنافية ومن اسم موصول مبتدأ والجملة مستأنفة «يَهْدِي» مضارع فاعله مستتر «إِلَى الْحَقِّ» متعلقان بيهدي «أَحَقُّ» خبر من «أَنْ» حرف ناصب «يُتَّبَعَ» مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر والمصدر المؤول في محل جر بحرف جر محذوف «أم» عاطفة «مِنْ» اسم موصول مبتدأ «لا» نافية «يَهْدِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة صلة «إِلَّا» أداة حصر «أَنْ» ناصبة «يَهْدِي» مضارع للمجهول منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل مستتر والمصدر المؤول من أن وما بعدها خبر لمبتدأ محذوف
(2/26)
________________________________________
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38)
«فَما» الفاء استئنافية وما استفهامية في محل رفع مبتدأ والجملة مستأنفة «لَكُمْ» متعلقان بخبر محذوف «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب على الحال «تَحْكُمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة توكيد للجملة السابقة.

[سورة يونس (10) : الآيات 36 الى 38]
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (36) وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (38)
«وَما» الواو استئنافية وما نافية «يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ» مضارع وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة مستأنفة «إِلَّا» أداة حصر «ظَنًّا» مفعول به «إِنَّ الظَّنَّ» إن واسمها «لا» نافية «يُغْنِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة خبر «مِنَ الْحَقِّ» متعلقان بمحذوف حال «شَيْئاً» مفعول به «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «عَلِيمٌ» خبر والجملة مستأنفة «بِما» اسم الموصول في محل جر بالباء ومتعلقان بعليم «يَفْعَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «وَما» الواو استئنافية وما نافية «كانَ هذَا» كان واسم إشارة اسمها والها للتنبيه والجملة مستأنفة «الْقُرْآنُ» بدل «أَنْ» ناصبة «يُفْتَرى» مضارع مبني للمجهول منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل مستتر والجملة خبر كان «مِنْ دُونِ» متعلقان بيفترى «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَلكِنْ» الواو عاطفة ولكن حرف استدراك «تَصْدِيقَ» خبر لكان المحذوفة واسمها محذوف والتقدير كان تصديق أو مفعول لأجله والجملة معطوفة «الَّذِي» اسم الموصول مضاف إليه «بَيْنَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة «يَدَيْهِ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى «وَتَفْصِيلَ» معطوف على تصديق «الْكِتابِ» مضاف إليه «لا» نافية للجنس «رَيْبَ» اسم لا «فِيهِ» متعلقان بالخبر المحذوف «مِنْ رَبِّ» متعلقان بمحذوف حال «الْعالَمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «أم» عاطفة «يَقُولُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «افْتَراهُ» ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة مقول القول «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «فَأْتُوا» الفاء الفصيحة وأمر وفاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «بِسُورَةٍ» متعلقان بأتوا «مِثْلِهِ» صفة لسورة والهاء مضاف إليه «وَادْعُوا» الواو عاطفة وأمر وفاعله والجملة معطوفة «مَنِ» اسم موصول مفعول به «اسْتَطَعْتُمْ» ماض وفاعله والجملة صلة «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف حال «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «إِنْ» شرطية «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة ابتدائية «صادِقِينَ» خبر منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله.
(2/27)
________________________________________
بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)
[سورة يونس (10) : الآيات 39 الى 41]
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41)
«بَلْ» حرف إضراب وعطف «كَذَّبُوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «بِما» الباء جارة وما موصولية ومتعلقان بكذبوا «لَمْ» جازمة «يُحِيطُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل والجملة صلة «بِعِلْمِهِ» متعلقان بيحيطوا «وَلَمَّا» الواو حالية ولما حرف جازم «يَأْتِهِمْ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة والهاء مفعول به «تَأْوِيلُهُ» فاعل والهاء مضاف إليه والجملة حالية «كَذلِكَ» الكاف جارة واسم الإشارة في محل جر متعلقان بصفة لمفعول مطلق محذوف «كَذَّبَ الَّذِينَ» ماض واسم موصول فاعل «مِنْ قَبْلِهِمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول «فَانْظُرْ» الفاء عاطفة وأمر وفاعله مستتر «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب خبر مقدم «كانَ عاقِبَةُ» كان واسمها «الظَّالِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مفعول به لانظر «وَمِنْهُمْ» الواو استئنافية الجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم «مَنْ» اسم موصول مبتدأ والجملة مستأنفة «يُؤْمِنُ» مضارع فاعله مستتر «بِهِ» متعلقان بيؤمن والجملة صلة «وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ» إعرابها كسابقتها. «وَرَبُّكَ» الواو استئنافية ومبتدأ والكاف مضاف إليه «أَعْلَمُ» خبر والجملة مستأنفة «بِالْمُفْسِدِينَ» الباء حرف جر والمفسدين اسم مجرور ومتعلقان بأعلم «وَإِنْ» الواو استئنافية وإن شرطية «كَذَّبُوكَ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة ابتدائية وهي فعل الشرط «فَقُلْ» الفاء رابطة للجواب وأمر فاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «لِي» متعلقان بالخبر المقدم المحذوف «عَمَلِي» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة والياء مضاف إليه والجملة مقول القول «وَلَكُمْ» الواو عاطفة ومتعلقان بالخبر المقدم المحذوف «عَمَلُكُمْ» مبتدأ مؤخر والكاف مضاف إليه والجملة معطوفة «أَنْتُمْ» مبتدأ «بَرِيئُونَ» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة «مِمَّا» مؤلفة من حرف الجر من وما الموصولية ومتعلقان ببريئون «أَعْمَلُ» مضارع فاعله مستتر والجملة صلة «وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا» معطوف على ما تقدم وإعرابه مثله «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة.

[سورة يونس (10) : الآيات 42 الى 44]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (43) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)
«وَمِنْهُمْ» الواو استئنافية ومتعلقان بالخبر المقدم «مَنْ» اسم الموصول مبتدأ والجملة مستأنفة «يَسْتَمِعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «إِلَيْكَ» متعلقان بيستمعون «أَفَأَنْتَ» الهمزة
(2/28)
________________________________________
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46)
للاستفهام والفاء استئنافية ومبتدأ والجملة مستأنفة «تُسْمِعُ» مضارع والفاعل مستتر «الصُّمَّ» مفعول به والجملة خبر «وَلَوْ» الواو عاطفة ولو حرف شرط غير جازم «كانُوا» كان واسمها والجملة ابتدائية والكلام معطوف على ما سبق «لا» نافية «يَعْقِلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر «وَمِنْهُمْ مَنْ» سبق إعرابها قريبا «يَنْظُرُ» مضارع فاعله مستتر «إِلَيْكَ» متعلقان بينظر «أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ» انظر إعراب الآية السابقة «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة مستأنفة «لا» نافية «يَظْلِمُ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر «النَّاسَ» مفعول به «شَيْئاً» نائب مفعول مطلق «وَلكِنَّ النَّاسَ» لكن واسمها والجملة معطوفة «أَنْفُسَهُمْ» مفعول به مقدم والهاء مضاف إليه «يَظْلِمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر لكن.

[سورة يونس (10) : الآيات 45 الى 46]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (45) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (46)
«وَيَوْمَ» الواو استئنافية ويوم ظرف زمان متعلق بفعل محذوف تقديره واذكر والجملة مستأنفة «يَحْشُرُهُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «كَأَنْ» مخففة من كأن واسمها ضمير الشأن والجملة حالية «لَمْ يَلْبَثُوا» مضارع مجزوم بلم بحذف النون والواو فاعله والجملة خبر «إِلَّا» أداة حصر «ساعَةً» ظرف زمان متعلق بيلبثوا «مِنَ النَّهارِ» متعلقان بصفة محذوفة لساعة «يَتَعارَفُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة حالية «بَيْنَهُمْ» ظرف مكان متعلق بيتعارفون «قَدْ» حرف تحقيق «خَسِرَ الَّذِينَ» ماض واسم الموصول فاعله والجملة مستأنفة «كَذَّبُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «بِلِقاءِ» متعلقان بكذبوا «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَما» الواو عاطفة وما نافية «كانُوا» كان واسمها والجملة معطوفة «مُهْتَدِينَ» خبر كانوا. و «إِمَّا» الواو استئنافية وإما مؤلفة من إن الشرطية وما الزائدة «نُرِيَنَّكَ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم فعل الشرط وجملة فعل الشرط ابتدائية والفاعل مستتر والكاف مفعول به أول «بَعْضَ» مفعول به ثان «الَّذِي» اسم موصول مضاف إليه «نَعِدُهُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة صلة «أَوْ» عاطفة «نَتَوَفَّيَنَّكَ» مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وفاعله مستتر والكاف مفعوله والجملة معطوفة «فَإِلَيْنا» الفاء رابطة للجواب ومتعلقان بالخبر المحذوف المقدم «مَرْجِعُهُمْ» مبتدأ مؤخر والهاء مضاف إليه والجملة في محل جزم جواب الشرط «ثُمَّ» عاطفة «اللَّهُ شَهِيدٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وشهيد خبر والجملة معطوفة «عَلى ما» اسم الموصول في محل جر بعلى وهما متعلقان بشهيد «يَفْعَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة.
(2/29)
________________________________________
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)
[سورة يونس (10) : الآيات 47 الى 49]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (47) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (48) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49)
«وَلِكُلِّ» الواو استئنافية ومتعلقان بالخبر المقدم «أُمَّةٍ» مضاف إليه «رَسُولٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة «فَإِذا» الفاء عاطفة وإذا ظرف يتضمن معنى الشرط «جاءَ رَسُولُهُمْ» ماض وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة مضاف إليه «قُضِيَ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «بَيْنَهُمْ» ظرف مكان متعلق بقضي والهاء مضاف إليه «بِالْقِسْطِ» متعلقان بمحذوف حال «وَهُمْ» الواو حالية وهم مبتدأ والجملة حالية «لا» نافية «يُظْلَمُونَ» مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة خبر «وَيَقُولُونَ» الواو استئنافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مستأنفة «مَتى» اسم استفهام للزمان متعلق بخبر مقدم محذوف «هذَا» الها للتنبيه وذا اسم إشارة مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول «الْوَعْدُ» بدل من اسم الإشارة «إِنْ» شرطية «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة ابتدائية «صادِقِينَ» خبر كنتم المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «لا» نافية «أَمْلِكُ» مضارع فاعله مستتر والجملة مقول القول «لِنَفْسِي» متعلقان بأملك والياء مضاف إليه «ضَرًّا» مفعول به «وَلا نَفْعاً» معطوف على ضرا «إِلَّا» أداة استثناء «ما» اسم موصول في محل نصب مستثنى بإلا «شاءَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة صلة «لِكُلِّ» متعلقان بخبر مقدم محذوف «أُمَّةٍ» مضاف إليه «أَجَلٌ» مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة ف «إِذا» الفاء عاطفة وإذا ظرف يتضمن معنى الشرط «جاءَ أَجَلُهُمْ» ماض وفاعله والهاء مضاف إليه والجملة مضاف إليه «فَلا» الفاء واقعة في جواب إذا ولا نافية «يَسْتَأْخِرُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «ساعَةً» ظرف زمان متعلق بيستأخرون «وَلا يَسْتَقْدِمُونَ» معطوف على يستأخرون.

[سورة يونس (10) : الآيات 50 الى 52]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)
«قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «أَرَأَيْتُمْ» الهمزة للاستفهام وماض وفاعله والجملة مقول القول «إِنْ» شرطية «أَتاكُمْ» فعل ماض ومفعوله المقدم «عَذابُهُ» فاعله المؤخر والجملة ابتدائية والهاء مضاف إليه «بَياتاً» ظرف زمان متعلق بأتاكم «أَوْ نَهاراً» معطوف على بياتا «ماذا» ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم إشارة في محل رفع خبر والجملة جواب شرط لا محل لها من الإعراب لأنها لم تقترن بالفاء
(2/30)
________________________________________
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (54)
الرابطة للجواب «يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ» مضارع وفاعله المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم ومنه متعلقان بيستعجل «أَثُمَّ» الهمزة للاستفهام وثم عاطفة «إِذا» ظرف يتضمن معنى الشرط «ما» زائدة «وَقَعَ» ماض فاعله مستتر والجملة مضاف إليه «آمَنْتُمْ» ماض وفاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «بِهِ» متعلقان بآمنتم «آلْآنَ» الهمزة للاستفهام والآن ظرف زمان «وَقَدْ» الواو حالية قد حرف تحقيق «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة حالية «بِهِ» متعلقان بتستعجلون «تَسْتَعْجِلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون الواو فاعل والجملة خبر كنتم «ثُمَّ» عاطفة «قِيلَ» ماض مبني للمجهول والجملة معطوفة «لِلَّذِينَ» موصول في محل جر ومتعلقان بقيل «ظَلَمُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «ذُوقُوا» أمر وفاعله والجملة في محل رفع نائب فاعل لقيل «عَذابَ» مفعول به «الْخُلْدِ» مضاف إليه «هَلْ» حرف استفهام «تُجْزَوْنَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل «إِلَّا» أداة حصر «ما» اسم الموصول في محل جر بالباء ومتعلقان بتجزون «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة صلة «تَكْسِبُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر.

[سورة يونس (10) : الآيات 53 الى 54]
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-19-2021, 11:18 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,973
افتراضي

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (54)
«وَيَسْتَنْبِئُونَكَ» الواو استئنافية ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والكاف مفعوله الأول والجملة مستأنفة «أَحَقٌّ» الهمزة للاستفهام وخبر مقدم «هُوَ» مبتدأ مؤخر والجملة في محل نصب مفعول به ثان «قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «إِي» حرف جواب لا محل له من الإعراب «وَرَبِّي» الواو حرف جر وقسم وربي مجرور بالواو ومتعلقان بالفعل أقسم المحذوف والياء مضاف إليه «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مقول القول «لَحَقٌّ» اللام المزحلقة وحق خبر إنه «وَما» الواو استئنافية وما تعمل عمل ليس «أَنْتُمْ» اسم ما «بِمُعْجِزِينَ» الباء زائدة ومعجزين خبر ما المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة «وَلَوْ» الواو استئنافية لو حرف شرط غير جازم «أَنَّ» حرف مشبه بالفعل «لِكُلِّ» متعلقان بالخبر المقدم «نَفْسٍ» مضاف إليه «ظَلَمَتْ» ماض وفاعله مستتر والتاء للتأنيث والجملة صفة لنفس «ما» موصولية اسم إن المؤخر «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بصلة الموصول المحذوفة «لَافْتَدَتْ» اللام واقعة في جواب لو وماض فاعله مستتر والتاء للتأنيث «بِهِ» متعلقان بافتدت والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «لَمَّا» الحينية ظرف زمان متعلق بأسروا والجملة مستأنفة «رَأَوُا» ماض وفاعله «الْعَذابَ» مفعول به والجملة مضاف إليه «وَقُضِيَ» الواو استئنافية وماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «بَيْنَهُمْ» متعلقان بقضي والجملة مستأنفة «بِالْقِسْطِ» متعلقان بمحذوف حال «وَهُمْ» الواو حالية ومبتدأ «لا» نافية «يُظْلَمُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة خبر المبتدأ هم.
(2/31)
________________________________________
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60)
[سورة يونس (10) : الآيات 55 الى 58]
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)
«أَلا» أداة استفتاح وتنبيه «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام متعلقان بالخبر المقدم المحذوف «ما» اسم موصول اسم إن والجملة مستأنفة «فِي السَّماواتِ» متعلقان بصلة الموصول المحذوفة «وَالْأَرْضِ» معطوف على السموات «أَلا» حرف تنبيه «إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ» إن واسمها وخبرها ولفظ الجلالة في محل جر بالإضافة والجملة مؤكدة لما سبق «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ» الواو عاطفة ولكن واسمها والهاء مضاف إليه «لا» نافية «يَعْلَمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر و «هُوَ» الواو استئنافية ومبتدأ «يُحيِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل وفاعله مستتر والجملة خبر «وَيُمِيتُ» معطوف على يحيي «وَإِلَيْهِ» الواو عاطفة «تُرْجَعُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل «يا» أداة نداء «أَيُّهَا» منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب وجملة النداء لا محل لها «النَّاسُ» بدل أو عطف بيان «قَدْ» حرف تحقيق «جاءَتْكُمْ» ماض والكاف مفعوله والتاء للتأنيث «مَوْعِظَةٌ» فاعل مؤخر «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بموعظة «وَشِفاءٌ» معطوف على موعظة «لِما» ما اسم موصول ومجرور باللام ومتعلقان بشفاء «فِي الصُّدُورِ» متعلقان بشفاء «وَهُدىً وَرَحْمَةٌ» عطف على ما سبق «لِلْمُؤْمِنِينَ» متعلقان برحمة «قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «بِفَضْلِ» متعلقان بفعل محذوف تقديره فليفرحوا بفضل «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَبِرَحْمَتِهِ» عطف على بفضل «فَبِذلِكَ» الفاء عاطفة واسم الإشارة في محل جر متعلقان بيفرحوا واللام للبعد والكاف للخطاب «فَلْيَفْرَحُوا» مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة معطوفة على فليفرحوا المحذوفة «هُوَ خَيْرٌ» مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة «مِمَّا» ما الموصولية من المدغمة بها متعلقان بخير «يَجْمَعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة.

[سورة يونس (10) : الآيات 59 الى 60]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60)
«قُلْ» أمر وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «أَرَأَيْتُمْ» الهمزة للاستفهام وماض وفاعله والجملة مقول القول «ما» موصولية مفعول به «أَنْزَلَ اللَّهُ» ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة صلة «لَكُمْ» متعلقان بأنزل «مِنْ رِزْقٍ» متعلقان بمحذوف حال «فَجَعَلْتُمْ» الفاء عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «مِنْهُ» متعلقان بجعلتم «حَلالًا» مفعول به و «حَراماً» معطوف على حلالا «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة
(2/32)
________________________________________
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63)
«اللَّهُ» لفظ الجلالة مبتدأ والجملة مقول القول «أَذِنَ» ماض فاعله مستتر والجملة خبر «لَكُمْ» متعلقان بأذن «أَمْ» عاطفة «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بتفترون «تَفْتَرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة معطوفة «وَما» الواو استئنافية وما اسم استفهام مبتدا «ظَنُّ» خبر والجملة مستأنفة «الَّذِينَ» اسم موصول مضاف إليه «يَفْتَرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بيفترون «الْكَذِبَ» مفعول به «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بظن «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة تعليلية «لَذُو» اللام المزحلقة وذو خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة «فَضْلٍ» مضاف إليه «عَلَى النَّاسِ» متعلقان بفضل «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ» لكن واسمها والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «لا» نافية «يَشْكُرُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر.

[سورة يونس (10) : الآيات 61 الى 63]
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (61) أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (63)
«وَما» الواو استئنافية وما نافية «تَكُونُ» مضارع ناقص واسمها محذوف «فِي شَأْنٍ» متعلقان بالخبر المحذوف «وَما» الواو عاطفة وما نافية «تَتْلُوا» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل والفاعل مستتر والجملة معطوفة «مِنْهُ» متعلقان بتتلو «مِنْ» زائدة «قُرْآنٍ» مفعول به مجرور لفظا منصوب محلا «وَلا» الواو عاطفة وما نافية «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل «مِنْ» زائدة «عَمَلٍ» مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به «إِلَّا» أداة حصر «كُنَّا» كان واسمها «عَلَيْكُمْ» متعلقان بشهودا «شُهُوداً» خبر «إِذْ» ظرف زمان متعلق بشهودا «تُفِيضُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مضاف إليه «فِيهِ» متعلقان بتفيضون «وَما» الواو استئنافية ولا نافية «يَعْزُبُ» مضارع «عَنْ رَبِّكَ» متعلقان بيعزب «مِنْ» حرف جر زائد «مِثْقالِ» فاعل مجرور لفظا مرفوع محلا «ذَرَّةٍ» مضاف إليه «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف حال «وَلا فِي السَّماءِ» معطوف على في الأرض «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «أَصْغَرَ» معطوف على مثقال مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف «مِنْ ذلِكَ» اسم الإشارة في محل جر بمن ومتعلقان بأصغر واللام للبعد والكاف للخطاب «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «أَكْبَرَ» معطوف على أصغر «إِلَّا» أداة حصر «فِي كِتابٍ» متعلقان بخبر محذوف مقدم والمبتدأ محذوف تقديره هو في كتاب والجملة في محل نصب على الحال «مُبِينٍ» صفة كتاب «أَلا» حرف استفتاح «إِنَّ أَوْلِياءَ» إن اسمها «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «لا» نافية «خَوْفٌ» مبتدأ «عَلَيْهِمْ» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة خبر إن «وَلا» الواو عاطفة «هُمْ» مبتدأ والجملة معطوفة «يَحْزَنُونَ» مضارع مرفوع
(2/33)
________________________________________
لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)
بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبرهم «الَّذِينَ» اسم موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «وَكانُوا» الواو عاطفة وكان واسمها والجملة معطوفة «يَتَّقُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كانوا.

[سورة يونس (10) : الآيات 64 الى 66]
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (66)
َهُمُ»
متعلقان بخبر مقدم محذوف لْبُشْرى»
مبتدأ مؤخر والجملة ابتدائيةِي الْحَياةِ»
متعلقان بالبشرى لدُّنْيا»
صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذرَ فِي الْآخِرَةِ»
معطوفة على ما تقدم»
نافية للجنس تعمل عمل إنّ َبْدِيلَ»
اسم لا المنصوبِ كَلِماتِ»
متعلقان بالخبر المحذوف للَّهِ»
لفظ الجلالة مضاف إليه لِكَ»
اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب والجملة مستأنفةُوَ»
مبتدألْفَوْزُ»
خبره لْعَظِيمُ»
صفة الفوز «وَلا» حرف عطف ولا ناهية «يَحْزُنْكَ» مضارع ومفعوله «قَوْلُهُمْ» فاعل «إِنَّ الْعِزَّةَ» إن واسمها «لِلَّهِ» متعلقان بخبر محذوف «جَمِيعاً» حال «هُوَ» مبتدأ «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» خبران. «أَلا» أداة تنبيه. «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل. «لِلَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف.
«مَنْ» اسم موصول اسم لا «فِي السَّماواتِ» متعلقان بصلة الموصول المحذوفة «وَمَنْ فِي الْأَرْضِ» معطوف على ما سبق وإعرابه مثله «وَما» الواو استئنافية وما نافية «يَتَّبِعُ الَّذِينَ» مضارع واسم الموصول فاعل والجملة مستأنفة «يَدْعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل «مِنْ دُونِ» متعلقان بيدعون والجملة صلة «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «شُرَكاءَ» مفعول به ليتبع «إِنَّ» نافية «يَتَّبِعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل «أَلا» أداة حصر «الظَّنَّ» مفعول به والجملة مستأنفة «وَإِنْ» الواو عاطفة وإن نافية «هُمْ» مبتدأ «أَلا» أداة حصر «يَخْرُصُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر المبتدأ.

[سورة يونس (10) : الآيات 67 الى 70]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70)
«هُوَ» مبتدأ «الَّذِي» اسم الموصول خبر والجملة مستأنفة «جَعَلَ» ماض فاعله مستتر والجملة صلة «لَكُمُ» متعلقان بجعل «اللَّيْلَ» مفعول به «لِتَسْكُنُوا» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام
(2/34)
________________________________________
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72)
التعليل وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل واللام وما بعدها متعلقان بجعل «فِيهِ» متعلقان بتسكنوا «وَالنَّهارَ» معطوف على الليل «مُبْصِراً» حال «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «فِي ذلِكَ» اسم الإشارة في محل جر بفي ومتعلقان بالخبر المقدم واللام للبعد والكاف للخطاب «لَآياتٍ» اللام المزحلقة وآيات اسم إن المنصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والجملة مستأنفة «لِقَوْمٍ» متعلقان بآيات «يَسْمَعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صفة لقوم «قالُوا» ماض وفاعله «اتَّخَذَ اللَّهُ» فعل ماض لفظ الجلالة فاعله «وَلَداً» مفعول به «سُبْحانَهُ» مفعول مطلق لفعل محذوف والهاء مضاف إليه والجملة مستأنفة «هُوَ الْغَنِيُّ» مبتدأ وخبر مؤخر والجملة مستأنفة «لَهُ» متعلقان بخبر مقدم «ما» موصولية مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة «فِي السَّماواتِ» متعلقان بمحذوف صلة و «الْأَرْضِ» معطوف على السموات «إِنْ» نافية «عِنْدَكُمْ» ظرف مكان متعلق بالخبر المقدم المحذوف «مِنْ» حرف جر زائد لا عمل له «سُلْطانٍ» مبتدأ مؤخر مجرور لفظا مرفوع محلا «بِهذا» الباء حرف جر وذا اسم إشارة متعلقان بسلطان والها للتنبيه. «أَتَقُولُونَ» الهمزة للاستفهام ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة متعلقان بتقولون «ما» موصولية مفعول به «لا» نافية «تَعْلَمُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «قُلْ» أمر فاعله مستتر والجملة مستأنفة «إِنَّ الَّذِينَ» إن واسمها والجملة مقول القول «يَفْتَرُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعل «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى متعلقان بيفترون «الْكَذِبَ» مفعول به والجملة صلة «لا» نافية «يُفْلِحُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر إن «مَتاعٌ» مبتدأ خبره محذوف تقديره لهم متاع «قليل» صفة «فِي الدُّنْيا» متعلقان بمتاع والجملة مستأنفة «ثُمَّ» عاطفة «إِلَيْنا» متعلقان بالخبر المحذوف المقدم «مَرْجِعُهُمْ» مبتدأ مؤخر والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «ثُمَّ» عاطفة «نُذِيقُهُمُ» مضارع فاعله مستتر والهاء مفعوله الأول والجملة معطوفة «الْعَذابَ» مفعول به ثان «الشَّدِيدَ» صفة «بِما» ما مصدرية وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء الجارة ومتعلقان بنذيقهم «كانُوا» كان واسمها «يَكْفُرُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة خبر كانوا.

[سورة يونس (10) : الآيات 71 الى 72]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72)
«وَاتْلُ» الواو استئنافية وأمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر «عَلَيْهِمْ» متعلقان باتل «نَبَأَ» مفعول به «نُوحٍ» مضاف إليه والجملة مستأنفة «إِذْ» ظرف زمان متعلق بنبإ «قالَ» ماض فاعله مستتر والجملة مضاف إليه «لِقَوْمِهِ» متعلقان بقال «يا» أداة نداء «قَوْمِ» منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف وجملة النداء مقول القول «إِنْ» شرطية «كانَ» ماض ناقص واسمها ضمير مستتر والجملة ابتدائية «كَبُرَ» ماض «عَلَيْكُمْ» متعلقان بكبر «مَقامِي» فاعل مرفوع بالضمة المقدرة
(2/35)
________________________________________
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74)
على ما قبل ياء المتكلم والياء مضاف إليه «وَتَذْكِيرِي» معطوف على مقامي «بِآياتِ» متعلقان بتذكيري «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «فَعَلَى اللَّهِ» الفاء رابطة لجواب الشرط ولفظ الجلالة مجرور بعلى ومتعلقان بتوكلت. «تَوَكَّلْتُ» ماض وفاعله «فَأَجْمِعُوا» فعل ماض وفاعله «أَمْرَكُمْ» مفعول به «وَشُرَكاءَكُمْ» معطوف على أمركم أو مفعول معه «ثُمَّ» عاطفة «لا» نافية «يَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم بلا «أَمْرَكُمْ» اسم يكن والكاف مضاف إليه «عَلَيْكُمْ» متعلقان بغما «غُمَّةً» خبر يكن «ثُمَّ» عاطفة «اقْضُوا»
أمر وفاعله والجملة معطوفة على اجمعوا «إِلَيَّ» متعلقان باقضوا «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية «تُنْظِرُونِ» مضارع مجزوم بحذف النون والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم وهي مفعول به «فَإِنْ» الفاء استئنافية وإن شرطية والجملة مستأنفة «تَوَلَّيْتُمْ» ماض وفاعله والجملة ابتدائية «فَما» الفاء رابطة للجواب وما نافية «سَأَلْتُكُمْ» ماض وفاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط «مِنْ» حرف جر زائد «أَجْرٍ» مفعول به ثان مجرور لفظا منصوب محلا «إِنْ» حرف شرط «أَجْرِيَ» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء مضاف إليه «إِلَّا» أداة حصر «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف «وَأُمِرْتُ» الواو عاطفة وماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل «إِنْ» ناصبة «أَكُونَ» مضارع ناقص منصوب بأن واسمها محذوف «مِنَ الْمُسْلِمِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة في محل نصب مفعول به لأمرت.

[سورة يونس (10) : الآيات 73 الى 74]
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74)
«فَكَذَّبُوهُ» الفاء استئنافية وماض وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة «فَنَجَّيْناهُ» الفاء عاطفة وماض وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «وَمَنْ» الواو عاطفة ومن اسم موصول معطوف على مفعول نجيناه «مَعَهُ» ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة والهاء مضاف إليه «فِي الْفُلْكِ» متعلقان بنجيناه «وَجَعَلْناهُمْ» الواو عاطفة وماض وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «خَلائِفَ» مفعول به ثان «وَأَغْرَقْنَا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «الَّذِينَ» اسم الموصول مفعول به «كَذَّبُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «بِآياتِنا» متعلقان بكذبوا ونا مضاف إليه «فَانْظُرْ» الفاء الفصيحة وأمر وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم «كانَ عاقِبَةُ» كان واسمها والجملة في محل نصب مفعول به لا نظر «الْمُنْذَرِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم «ثُمَّ» عاطفة «بَعَثْنا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «مِنْ بَعْدِهِ» متعلقان ببعثنا والهاء مضاف إليه «رُسُلًا» مفعول به «إِلى قَوْمِهِمْ» متعلقان بجاءوهم «فَجاؤُهُمْ» الفاء حرف عطف وماض وفاعله
(2/36)
________________________________________
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)
ومفعوله «بِالْبَيِّناتِ» متعلقان بالفعل. «فَما» الفاء عاطفة وما نافية «كانُوا» كان واسمها «لِيُؤْمِنُوا» اللام لام الجحود ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود واللام وما بعدها متعلقان بمحذوف خبر كانوا «بِما» اسم موصول في محل جر ومتعلقان بيؤمنوا «كَذَّبُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «بِهِ» متعلقان بكذبوا «كَذلِكَ» الكاف جارة واسم الإشارة في محل جر ومتعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف «نَطْبَعُ» مضارع فاعله مستتر والجملة مستأنفة «عَلى قُلُوبِ» متعلقان بنطبع «الْمُعْتَدِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة يونس (10) : الآيات 75 الى 77]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)
«ثُمَّ» عاطفة «بَعَثْنا» ماض وفاعله والجملة معطوفة «مِنْ بَعْدِهِمْ» متعلقان ببعثنا والهاء مضاف إليه «مُوسى» مفعول به منصوب «وَهارُونَ» معطوف على موسى «إِلى فِرْعَوْنَ» متعلقان ببعثنا «وَمَلَائِهِ» معطوف على فرعون «بِآياتِنا» متعلقان بمحذوف حال «فَاسْتَكْبَرُوا» الفاء عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «وَكانُوا» الواو عاطفة، وكان اسمها والجملة معطوفة «قَوْماً» خبر «مُجْرِمِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنه جمع مذكر سالم «فَلَمَّا» الفاء عاطفة ولما الحينية ظرف زمان «جاءَهُمُ الْحَقُّ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة مضاف إليه «مِنْ عِنْدِنا» متعلقان بجاءهم «قالُوا» ماض وفاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «إِنَّ هذا لَسِحْرٌ» إن واسم الإشارة اسمها واللام المزحلقة وسحر خبر والجملة مقول القول «مُبِينٌ» صفة «قالَ مُوسى» ماض وفاعله المرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والجملة مستأنفة «أَتَقُولُونَ» الهمزة للاستفهام تقولون مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مقول القول «لِلْحَقِّ» متعلقان بتقولون «لَمَّا» الحينية ظرف زمان «جاءَكُمْ» ماض فاعله مستتر والكاف مفعوله والجملة مضاف إليه «أَسِحْرٌ هذا» الهمزة للاستفهام وخبر مقدم واسم الإشارة مبتدأ مؤخر والها للتنبيه والجملة مقول القول «وَلا» الواو حالية ولا نافية «يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ» مضارع وفاعله المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة حالية.

[سورة يونس (10) : الآيات 78 الى 80]
قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (78) وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)
«قالُوا» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «أَجِئْتَنا» الهمزة للاستفهام وماض وفاعله ومفعوله والجملة مقول القول «لِتَلْفِتَنا» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ونا مفعول به وفاعله مستتر
(2/37)
________________________________________
فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84)
واللام وما بعدها في تأويل المصدر متعلقان بجئتنا «عَمَّا» عن حرف جر وما اسم موصول ومتعلقان بتلفتنا «وَجَدْنا» ماض وفاعله والجملة صلة «عَلَيْهِ» متعلقان بوجدنا «آباءَنا» مفعول به ونا مضاف إليه «وَتَكُونَ» الواو عاطفة ومضارع ناقص «لَكُمَا» متعلقان بالخبر المحذوف المقدم «الْكِبْرِياءُ» اسم تكون «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بالخبر المحذوف. «وَما» الواو عاطفة وما تعمل عمل ليس «نَحْنُ» اسم ما. «لَكُمَا» متعلقان بمؤمنين «بِمُؤْمِنِينَ» الباء حرف جر زائد ومؤمنين اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما «وَقالَ فِرْعَوْنُ» الواو استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «ائْتُونِي» أمر والواو فاعله والنون للوقاية والياء مفعوله به «بِكُلِّ» متعلقان بائتوني والجملة مقول القول «ساحِرٍ» مضاف إليه «عَلِيمٍ» صفة «فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما الحينية ظرف زمان «جاءَ السَّحَرَةُ» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه «قالَ لَهُمْ مُوسى» ماض وموسى فاعله والجار والمجرور متعلقان بقال «أَلْقُوا» أمر وفاعله والجملة مقول القول «ما» موصولية مفعول به «أَنْتُمْ مُلْقُونَ» مبتدأ وخبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة صلة.

[سورة يونس (10) : الآيات 81 الى 82]
فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)
«فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما الحينية ظرف زمان «أَلْقَوْا» ماض والواو فاعله والجملة مضاف إليه «قالَ مُوسى» ماض وفاعله المرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والجملة لا محل لها لأنها جواب لما «ما» موصولية مبتدأ «جِئْتُمْ» ماض وفاعله والجملة صلة الموصول «بِهِ» متعلقان بجئتم «السِّحْرُ» خبر ما «إِنَّ اللَّهَ» إنّ ولفظ الجلالة اسمها والجملة خبر ما ... «سَيُبْطِلُهُ» السين للاستقبال ومضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر إن «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها والجملة مقول القول «لا» نافية «يُصْلِحُ» مضارع فاعله مستتر «عَمَلَ» مفعول به «الْمُفْسِدِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة خبر إن «وَيُحِقُّ» الواو استئنافية، ومضارع «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل مرفوع «الْحَقَّ» مفعول به والجملة معطوفة «بِكَلِماتِهِ» متعلقان بيحق «وَلَوْ» الواو حالية ولو حرف شرط غير جازم «كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ» ماض وفاعله المرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة حالية.

[سورة يونس (10) : الآيات 83 الى 84]
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84)
«فَما» الفاء استئنافية وما نافية «آمَنَ» ماض «لِمُوسى» متعلقان بآمن «إِلَّا» أداة حصر «ذُرِّيَّةٌ» فاعل آمن «مِنْ قَوْمِهِ» متعلقان بصفة محذوفة لذرية والهاء مضاف إليه «عَلى خَوْفٍ» متعلقان بآمن «مِنْ فِرْعَوْنَ» متعلقان بخوف «وَ 1 مَلَائِهِمْ» الواو عاطفة وملئه معطوف على فرعون والهاء مضاف إليه «أَنْ» ناصبة
(2/38)
________________________________________
فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87)
«يَفْتِنَهُمْ» مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر والهاء مفعول به وأن وما بعدها في تأويل المصدر في محل نصب مفعول لأجله على تقدير حذف اللام أي لأجل أن يفتنهم «وَإِنَّ فِرْعَوْنَ» الواو حالية وإن واسمها «لَعالٍ» اللام لام المزحلقة وعال خبر إن المرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة والجملة حالية «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بعال «وَإِنَّهُ» الواو عاطفة وإن واسمها والجملة معطوفة «لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ» اللام المزحلقة والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف «وَقالَ مُوسى» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة على ما سبق «يا» اداة نداء «قَوْمِ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف والجملة مقول القول «إِنْ» شرطية «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة ابتدائية «آمَنْتُمْ» ماض وفاعله والجملة خبر «بِاللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بالباء متعلقان بآمنتم «فَعَلَيْهِ» الفاء رابطة للجواب ومتعلقان بتوكلوا «تَوَكَّلُوا» أمر وفاعله والجملة في محل جزم جواب الشرط «إِنْ» شرطية «كُنْتُمْ» كان واسمها والجملة ابتدائية «مُسْلِمِينَ» خبر منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

[سورة يونس (10) : الآيات 85 الى 87]
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87)
«فَقالُوا» الفاء عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «عَلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بعلى ومتعلقان بتوكلنا «تَوَكَّلْنا» ماض وفاعله والجملة مقول القول «رَبَّنا» منادى بأداة نداء محذوفة منصوب ونا مضاف اليه «لا تَجْعَلْنا» لا ناهية تجعلنا مضارع مجزوم بلا الناهية ونا مفعوله الأول والفاعل مستتر والجملة وما قبلها مقول القول «فِتْنَةً» مفعول به ثان «لِلْقَوْمِ» متعلقان بفتنة «الظَّالِمِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنها جمع مذكر سالم «وَنَجِّنا» الواو عاطفة وفعل دعاء مبني على حذف حرف العلة ونا مفعول به وفاعله مستتر «مِنَ الْقَوْمِ» متعلقان بنجنا «الْكافِرِينَ» صفة مجرورة بالياء لأنها جمع مذكر سالم «وَأَوْحَيْنا» الواو استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «إِلى مُوسى» متعلقان بأوحينا «وَأَخِيهِ» معطوف على موسى مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة «أَنْ» مصدرية «تَبَوَّءا» أمر مبني على حذف النون والألف فاعل وأن وما بعدها في محل نصب مفعول به لأوحينا «لِقَوْمِكُما» متعلقان بتبوءا «بِمِصْرَ» الباء حرف جر ومصر مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف متعلقان بتبوءا «بُيُوتاً» مفعول به «وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً» أمر وفاعله ومفعولاه والجملة معطوفة «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» أمر وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» أمر وفاعله مستتر والمؤمنين مفعوله المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة.
(2/39)
________________________________________
وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91)
[سورة يونس (10) : الآيات 88 الى 89]
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (88) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89)
«وَقالَ» الواو عاطفة وماض «مُوسى» فاعل مرفوع بالضمة القدرة على الألف للتعذر والجملة معطوفة «رَبَّنا» منادى بأداة نداء محذوفة وهو مضاف ونا مضاف اليه «إِنَّكَ» إن واسمها والجملة مقول القول «آتَيْتَ» ماض وفاعله «فِرْعَوْنَ» مفعول به «وَمَلَأَهُ» معطوفة على فرعون والهاء مضاف اليه والجملة خبر «زِينَةً» مفعول به ثان «وَأَمْوالًا» معطوفة على زينة «فِي الْحَياةِ» متعلقان بآتيت «الدُّنْيا» صفة «لِيُضِلُّوا» اللام للتعليل ومضارع منصوب بأن المضمرة وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل واللام وما بعدها في تأويل مصدر متعلقان بآتيت «عَنْ سَبِيلِكَ» متعلقان بيضلوا والكاف مضاف إليه «رَبَّنا» منادى بأداة نداء محذوفة منصوب ونا مضاف إليه «اطْمِسْ» فعل دعاء وفاعله مستتر «عَلى أَمْوالِهِمْ» متعلقان باطمس والهاء مضاف اليه والجملة وما قبلها مقول القول «وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ» معطوف على ما قبله وإعرابه مثله «فَلا» الفاء فاء السببية ولا نافية «يُؤْمِنُوا» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وفاعله «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَرَوُا» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى والواو فاعل «الْعَذابَ» مفعول به «الْأَلِيمَ» صفة «قالَ» ماض وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «قَدْ» حرف تحقيق «أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما» ماض مبني للمجهول ونائب فاعله والكاف مضاف إليه والجملة مقول القول «فَاسْتَقِيما» الفاء الفصيحة وأمر وفاعله والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية «تَتَّبِعانِّ» مضارع مجزوم بلا ناهية وعلامة جزمه حذف النون والألف فاعل والنون نون التوكيد الثقيلة والجملة معطوفة «سَبِيلَ» مفعول به «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر مضاف اليه «لا يَعْلَمُونَ» لا نافية يعلمون مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة الموصول.

[سورة يونس (10) : الآيات 90 الى 91]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91)
«وَجاوَزْنا» الواو استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «بِبَنِي» اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم متعلقان بجاوزنا «إِسْرائِيلَ» مضاف اليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف «الْبَحْرَ» مفعول به «فَأَتْبَعَهُمْ» الفاء عاطفة وماض ومفعوله «فِرْعَوْنُ» فاعل مؤخر والجملة معطوفة «وَجُنُودُهُ» معطوفة على فرعون «بَغْياً» مفعول لأجله «وَعَدْواً» معطوفة على بغيا «حَتَّى» حرف غاية «إِذا» ظرفية تضمن معنى الشرط «أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة
(2/40)
________________________________________
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)
مضاف اليه. «قالَ» ماض وفاعله مستتر «آمَنْتُ» ماض وفاعله والجملة مقول القول «أَنَّهُ» أن واسمها «لا» نافية للجنس «إِلهَ» اسمها والجملة خبر أنه «إِلَّا» أداة حصر «الَّذِي» اسم موصول خبر لا «آمَنْتُ» ماض والتاء للتأنيث «بِهِ» متعلقان بآمنت «بَنُوا» فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «إِسْرائِيلَ» مضاف اليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف والجملة صلة الموصول «وَأَنَا» الواو حالية وأنا مبتدأ والجملة حالية «مِنَ الْمُسْلِمِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف «آلْآنَ» الهمزة للاستفهام الآن ظرف زمان متعلق بفعل محذوف «وَقَدْ» الواو حالية وقد حرف تحقيق «عَصَيْتَ» ماض وفاعله والجملة حالية «قَبْلُ» ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة «وَكُنْتَ» الواو عاطفة وكان واسمها والجملة معطوفة «مِنَ الْمُفْسِدِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف.

[سورة يونس (10) : الآيات 92 الى 93]
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)
«فَالْيَوْمَ» الفاء استئنافية واليوم ظرف زمان متعلق بننجيك «نُنَجِّيكَ» مضارع ومفعوله وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «بِبَدَنِكَ» متعلقان بمحذوف حال والجملة مضاف إليه «لِتَكُونَ» اللام لام التعليل ومضارع ناقص واسمها محذوف «لِمَنْ» اللام حرف جر ومن اسم موصول ومتعلقان بمحذوف حال «خَلْفَكَ» ظرف مكان متعلق بصلة الموصول والكاف مضاف اليه «آيَةً» خبر تكون «وَإِنَّ كَثِيراً» الواو حالية وإن واسمها «مِنَ النَّاسِ» متعلقان بكثيرا «عَنْ آياتِنا» متعلقان بغافلون ونا مضاف اليه «لَغافِلُونَ» اللام لام المزحلقة وخبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة حالية «وَلَقَدْ» الواو استئنافية واللام واقعة في جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق. «بَوَّأْنا» ماض وفاعله والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها وقعت في جواب قسم «بَنِي» مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «إِسْرائِيلَ» سبق إعرابها «مُبَوَّأَ» مفعول مطلق «صِدْقٍ» مضاف إليه «وَرَزَقْناهُمْ» الجملة معطوفة وماض وفاعله ومفعوله «مِنَ الطَّيِّباتِ» متعلقان برزقناهم «فَمَا» الفاء استئنافية وما نافية «اخْتَلَفُوا» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «حَتَّى» حرف غاية وجر «جاءَهُمُ الْعِلْمُ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر «إِنَّ رَبَّكَ» إن واسمها والكاف مضاف إليه والجملة مستأنفة «يَقْضِي» مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل مستتر والجملة خبر «بَيْنَهُمْ» ظرف مكان متعلق بيقضي والهاء مضاف إليه «يَوْمَ» ظرف زمان متعلق بيقضي «الْقِيامَةِ» مضاف إليه. «فِيما» متعلقان بيقضي «كانُوا» كان واسمها والجملة صلة.
«فِيهِ» متعلقان بيختلفون «يَخْتَلِفُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر كانوا.
(2/41)
________________________________________
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)
[سورة يونس (10) : الآيات 94 الى 97]
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (94) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (95) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (97)
«فَإِنْ» الفاء استئنافية وإن شرطية «كُنْتَ» كان واسمها والجملة ابتدائية «فِي شَكٍّ» متعلقان بالخبر المحذوف «مِمَّا» ما الموصولية مجرورة بمن ومتعلقان بمحذوف صفة لشك «أَنْزَلْنا» ماض وفاعله والجملة صلة «إِلَيْكَ» متعلقان بانزلنا «فَسْئَلِ» الفاء رابطة للجواب وأمر وفاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به «يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والكتاب مفعوله والجملة صلة «مِنْ قَبْلِكَ» متعلقان بمحذوف حال والكاف مضاف اليه «لَقَدْ» اللام للقسم وقد حرف تحقيق «جاءَكَ الْحَقُّ» ماض ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم «مِنْ رَبِّكَ» متعلقان بمحذوف حال والكاف مضاف اليه «فَلا» الفاء عاطفة ولا ناهية «تَكُونَنَّ» مضارع ناقص مبني على الفتح في محل جزم واسمها مستتر «مِنَ المُمْتَرِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة معطوفة «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية «تَكُونَنَّ» مضارع ناقص مبنى على الفتح لا تصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم واسمها ضمير مستتر والجملة معطوفة «مِنَ الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر بمن ومتعلقان بالخبر المحذوف «كَذَّبُوا» ماض وفاعله والجملة صلة «بِآياتِ» متعلقان بكذبوا «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف اليه «فَتَكُونَ» الفاء فاء السببية ومضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية واسمها محذوف «مِنَ الْخاسِرِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف «إِنَّ الَّذِينَ» اسم الموصول اسم إن والجملة مستأنفة «حَقَّتْ» ماض والتاء للتأنيث والجملة صلة «عَلَيْهِمْ» متعلقان بحقت «كَلِمَتُ» فاعل حقت «رَبِّكَ» مضاف اليه والكاف مضاف اليه «لا» نافية «يُؤْمِنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر إن «وَلَوْ» الواو حالية ولو حرف شرط غير جازم «جاءَتْهُمْ» ماض والتاء للتأنيث والهاء مفعوله المقدم «كُلُّ» فاعل مؤخر «آيَةٍ» مضاف اليه والجملة ابتدائية لا محل لها «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَرَوُا» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى «الْعَذابَ» مفعول به «الْأَلِيمَ» صفة.

[سورة يونس (10) : الآيات 98 الى 99]
فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (98) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)
«فَلَوْلا» الفاء استئنافية ولولا حرف تحضيض «كانَتْ قَرْيَةٌ» كان تامة والتاء للتأنيث وقرية فاعل «آمَنَتْ» ماض والتاء للتأنيث والفاعل مستتر والجملة استئنافية «فَنَفَعَها» الفاء عاطفة وماض ومفعوله المقدم
(2/42)
________________________________________
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)
«إِيمانُها» فاعل مؤخر والهاء مضاف إليه والجملة معطوفة «إِلَّا» أداة استثناء «قَوْمَ» مستثنى بإلا «يُونُسَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف «لَمَّا» الحينية ظرف زمان. «آمَنُوا» ماض وفاعله والجملة مضاف اليه «كَشَفْنا» ماض وفاعله والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم «عَنْهُمْ» متعلقان بكشفنا «عَذابَ» مفعول به «الْخِزْيِ» مضاف اليه «فِي الْحَياةِ» متعلقان بمحذوف حال «الدُّنْيا» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «وَمَتَّعْناهُمْ» الواو عاطفة وماض وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «إِلى حِينٍ» متعلقان بمتعناهم «وَلَوْ» الواو استئنافية ولو حرف شرط غير جازم «شاءَ رَبُّكَ» ماض وفاعله والكاف مضاف إليه والجملة ابتدائية «لَآمَنَ» اللام واقعة في جواب لو وماض «مَنْ» اسم موصول فاعل والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بمحذوف صلة. «كُلُّهُمْ» توكيد لمن. «جَمِيعاً» حال منصوبة. «أَفَأَنْتَ» الهمزة للاستفهام والفاء عاطفة ومبتدأ مرفوع. «تُكْرِهُ» مضارع فاعله مستتر. «النَّاسَ» مفعول به والجملة خبر للمبتدأ. «حَتَّى» حرف تعليل وجر. «يَكُونُوا» مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتى والواو اسمه. «مُؤْمِنِينَ» خبر يكونوا.

[سورة يونس (10) : آية 100]
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (100)
«وَما كانَ» الواو استئنافية. «ما» نافية. «كانَ» فعل ماض ناقص. «لِنَفْسٍ» خبر كان. «أَنْ تُؤْمِنَ» أن حرف مصدري ونصب. «تُؤْمِنَ» فعل مضارع منصوب والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع اسم كان المؤخر. «إِلَّا» أداة حصر. «بِإِذْنِ» متعلقان بتؤمن. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «وَيَجْعَلُ» الواو عاطفة. «يَجْعَلُ الرِّجْسَ» مضارع وفاعله مستتر ومفعوله. والجملة معطوفة. «عَلَى الَّذِينَ» متعلقان بيجعل. «لا» نافية «يَعْقِلُونَ» مضارع وفاعله. والجملة صلة الموصول.

[سورة يونس (10) : آية 101]
قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (101)
«قُلِ» فعل أمر والفاعل أنت. «انْظُرُوا» فعل أمر والواو الفاعل والجملة مقول القول. «ماذا» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. «فِي السَّماواتِ» خبر. «وَالْأَرْضِ» عطف. «وَما» الواو حالية. «ما» نافية.
«تُغْنِي» فعل مضارع. «الْآياتُ» فاعل. «وَالنُّذُرُ» اسم معطوف. «عَنْ قَوْمٍ» متعلقان بتغني. وجملة تغني حالية وجملة «لا يُؤْمِنُونَ» الجملة في محل جر صفة.

[سورة يونس (10) : آية 102]
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)
«فَهَلْ» الفاء استئنافية. «هل» حرف استفهام. «يَنْتَظِرُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل. «إِلَّا» أداة حصر. «مِثْلَ» مفعول به. «أَيَّامِ» مضاف إليه. «الَّذِينَ» اسم موصول في محل جر
(2/43)
________________________________________
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106)
بالإضافة. «خَلَوْا» فعل ماض مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة، والواو فاعل. «مِنْ قَبْلِهِمْ» متعلقان بخلوا. والجملة صلة الموصول، وجملة «فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ» استئنافية. «قُلْ» فعل أمر.
«فَانْتَظِرُوا» الفاء الفصيحة، وفعل أمر، والواو فاعل. «إِنِّي» إن والياء اسمها. «مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» خبرها. «مَعَكُمْ» ظرف مكان وجملة «فَانْتَظِرُوا» مقول القول. وجملة «إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» جواب شرط مقدر. لا محل لها.

[سورة يونس (10) : آية 103]
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)
«ثُمَّ» حرف عطف. «نُنَجِّي رُسُلَنا» فعل مضارع ومفعوله. «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على رسلنا. «آمَنُوا» فعل ماض وفاعله والجملة صلة. «كَذلِكَ» الكاف اسم بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف. «وذا» اسم إشارة مضاف إليه. واللام للبعد والكاف للخطاب. «حَقًّا» مفعول مطلق لفعل محذوف، «عَلَيْنا» متعلقان بحقا، «نُنْجِ» فعل مضارع وفاعله محذوف، «الْمُؤْمِنِينَ» مفعوله.

[سورة يونس (10) : آية 104]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104)
«قُلْ» فعل أمر. «يا أَيُّهَا النَّاسُ» الناس بدل من المنادى قبله. «إِنْ» حرف شرط. «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها، «فِي شَكٍّ» متعلقان بالخبر. «مِنْ دِينِي» متعلقان بصفة لشك. «فَلا» الفاء رابطة للجواب. «لا» نافية. «أَعْبُدُ» مضارع، والفاعل أنا. «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به. «تَعْبُدُونَ» فعل مضارع والواو فاعله. «مِنْ دُونِ» متعلقان بتعبدون. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة صلة الموصول. «وَلكِنْ» الواو عاطفة. «لكِنْ» حرف استدراك. «أَعْبُدُ اللَّهَ» فعل مضارع ولفظ الجلالة مفعوله وفاعله مستتر. «الَّذِي» اسم موصول صفة. «يَتَوَفَّاكُمْ» مضارع ومفعوله وفاعله مستتر.
والجملة صلة. «وَأُمِرْتُ» فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل، والجملة معطوفة. «أَنْ أَكُونَ» مضارع ناقص منصوب واسمه محذوف تقديره أنا. «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف.

[سورة يونس (10) : آية 105]
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105)
«وَ» استئنافية. «أَنْ» تفسيرية. «أَقِمْ وَجْهَكَ» فعل أمر ومفعوله وفاعله محذوف «لِلدِّينِ» متعلقان بأقم، «حَنِيفاً» حال منصوبة. «وَلا تَكُونَنَّ» الواو عاطفة. «لا» ناهية جازمة تكونن مضارع ناقص، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم. واسمها محذوف «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» متعلقان بالخبر المحذوف. والجملة معطوفة.

[سورة يونس (10) : آية 106]
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ (106)
(2/44)
________________________________________
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)
«وَلا» الواو عاطفة، ولا ناهية جازمة. «تَدْعُ» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة. «مِنْ دُونِ» متعلقان بالفعل. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «ما لا» ما اسم موصول مفعول به. لا نافية. «يَنْفَعُكَ» مضارع ومفعوله والجملة صلة الموصول. «وَلا يَضُرُّكَ» كسابقتها. «فَإِنْ» الفاء عاطفة. «إن» حرف شرط جازم. «فَعَلْتَ» فعل ماض وفاعله. والجملة معطوفة. «فَإِنَّكَ» الفاء رابطة للجواب. «إنك» إن واسمها.
«إِذاً» حرف جواب. «مِنَ الظَّالِمِينَ» متعلقان بالخبر. والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط.

[سورة يونس (10) : آية 107]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)
«وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ» إعرابها كسابقتها «فَلا» الفاء رابطة للجواب. «لا» نافية للجنس. «كاشِفَ» اسمها مبني على الفتحة. «لَهُ» متعلقان باسم الفاعل كاشف والخبر محذوف. «إِلَّا» أداة حصر. «هُوَ» ضمير منفصل في محل رفع بدل من خبر لا النافية للجنس. «وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ» إعرابها كسابقتها. «يُصِيبُ» مضارع فاعله محذوف. «بِهِ» متعلقان بيصيب «مَنْ» اسم موصول مفعول به.
«يَشاءُ» مضارع فاعله محذوف والجملة صلة الموصول. وجملة يصيب استئنافية. «مِنْ عِبادِهِ» متعلقان بيشاء «وَهُوَ» الواو حالية. «هُوَ» مبتدأ. «الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» خبراه والجملة حالية.

[سورة يونس (10) : آية 108]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108)
«قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ» سبق إعرابها «قَدْ» حرف تحقيق «جاءَكُمُ الْحَقُّ» فعل ماض ومفعوله وفاعله «مِنْ رَبِّكُمْ» متعلقان بحال من الحق «فَمَنِ» الفاء استئنافية «مِنْ» اسم شرط جازم مبتدأ «اهْتَدى» فعل ماض والفاعل هو «فَإِنَّما» الفاء رابطة للجواب «إنما» كافة ومكفوفة «يَهْتَدِي» مضارع وفاعله مستتر. «لِنَفْسِهِ» متعلقان بيهتدي، والجملة في محل جزم جواب الشرط. وجملة فمن اهتدى استئنافية «وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها» إعرابها كسابقتها. «وَما» الواو استئنافية «ما» نافية تعمل عمل ليس «أَنَا» ضمير رفع منفصل في محل رفع اسمها «عَلَيْكُمْ» متعلقان ب**** «بِوَكِيلٍ» اسم مجرور لفظا. منصوب محلا خبر ما. والباء حرف جر زائد. والجملة استئنافية.

[سورة يونس (10) : آية 109]
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (109)
«وَاتَّبِعْ» فعل أمر والجملة معطوفة «ما» اسم موصول مفعول به «يُوحى» مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل محذوف «إِلَيْكَ» متعلقان بيوحى. والجملة صلة موصول «وَاصْبِرْ» معطوفة على اتبع «حَتَّى» حرف غاية وجر «يَحْكُمَ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر حتى. وهما متعلقان باصبر. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «وَهُوَ» الواو حالية «هُوَ» مبتدأ. «خَيْرُ» خبره. «الْحاكِمِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة حالية.
(2/45)
________________________________________
الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)
سورة هود

[سورة هود (11) : الآيات 1 الى 3]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)
«الر» حروف لا محل لها من الإعراب «كِتابٌ» خبر لمبتدا محذوف تقديره هذا كتاب «أُحْكِمَتْ» ماض مبني للمجهول والتاء للتأنيث، «آياتُهُ» نائب فاعل والهاء مضاف إليه والجملة صفة لكتاب «ثُمَّ» عاطفة «فُصِّلَتْ» معطوفة على أحكمت «مِنْ لَدُنْ» متعلقان بأحكمت «حَكِيمٍ» مضاف إليه «خَبِيرٍ» بدل «أَلَّا» أن الناصبة ولا نافية «تَعْبُدُوا» مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل، «أَلَّا» أداة حصر «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به «إِنَّنِي» إن واسمها والنون للوقاية «لَكُمْ» متعلقان بنذير «مِنْهُ» متعلقان بنذير «نَذِيرٌ» خبر إني «وَبَشِيرٌ» معطوف على نذير والجملة مستأنفة «وَأَنِ» الواو عاطفة وأن معطوفة على أن في قوله تعالى ألا تعبدوا «اسْتَغْفِرُوا» أمر والواو فاعل «رَبَّكُمْ» مفعول به والكاف مضاف إليه «ثُمَّ» عاطفة «تُوبُوا» معطوفة على استغفروا «إِلَيْهِ» متعلقان بتوبوا «يُمَتِّعْكُمْ» مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب والكاف مفعول به والفاعل مستتر «مَتاعاً» مفعول مطلق «حَسَناً» صفة «إِلى أَجَلٍ» متعلقان بيمتعكم «مُسَمًّى» صفة لأجل مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «وَيُؤْتِ» الواو عاطفة ومضارع معطوف على يمتعكم وهو مجزوم مثله وعلامة جزمه حذف حرف العلة فاعله مستتر والجملة معطوفة «كُلَّ» مفعول به أول «ذِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة. «فَضْلٍ» مضاف اليه «فَضْلَهُ» مفعول به ثان والهاء مضاف إليه «وَأَنِ» الواو استئنافية وما بعدها كلام مستأنف وإن شرطية «تَوَلَّوْا» مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة ابتدائية «فَإِنِّي» الفاء رابطة للجواب وان واسمها والجملة في محل جزم جواب الشرط «أَخافُ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر «عَلَيْكُمْ» متعلقان بأخاف «عَذابَ» مفعول به «يَوْمٍ» مضاف إليه «كَبِيرٍ» صفة.

[سورة هود (11) : الآيات 4 الى 6]
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (5) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (6)
«إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ» الجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم ومرجعكم مبتدأ مؤخر والكاف مضاف اليه والجملة مستأنفة «وَهُوَ» الواو حالية هو مبتدأ والجملة حالية «عَلى كُلِّ» متعلقان بالخبر «شَيْءٍ» مضاف إليه «قَدِيرٌ» خبر «أَلا» أداة تنبيه «إِنَّهُمْ» إن واسمها والجملة مستأنفة. «يَثْنُونَ» مضارع مرفوع بثبوت
(2/46)
________________________________________
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8)
النون والواو فاعل والجملة خبر «صُدُورَهُمْ» مفعول به والهاء مضاف إليه «لِيَسْتَخْفُوا» اللام لام التعليل، ومضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون. والواو فاعل واللام وما بعدها متعلقان بيثنون «مِنْهُ» متعلقان بيثنون «أَلا» أداة تنبيه «حِينَ» ظرف زمان متعلق بيعلم «يَسْتَغْشُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة مضاف إليه «ثِيابَهُمْ» مفعول به والهاء مضاف اليه «يَعْلَمُ» مضارع فاعله مستتر «ما يُسِرُّونَ» ما موصولية مفعول به والجملة مستأنفة «يُسِرُّونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة الموصول «وَما يُعْلِنُونَ» معطوفة على ما قبلها «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مستأنفة «عَلِيمٌ» خبر «بِذاتِ» متعلقان بعليم «الصُّدُورِ» مضاف إليه «وَما» الواو استئنافية وما نافية «مِنْ» حرف جر زائد «دَابَّةٍ» اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «عَلَى اللَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف «رِزْقُها» مبتدأ مؤخر والهاء مضاف إليه، والجملة خبر دابة «وَيَعْ