العودة   > >

مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

عمران خان يَتَحدَّى أمريكا.. نَحن لسْنَا مُرتَزقةً ولن نَخوضَ حُروبَكُم في أفغانستان

عمران خان يَتَحدَّى أمريكا.. اقطعوا مُساعداتِكم الماليّة فنَحن لسْنَا مُرتَزقةً ولن نَخوضَ حُروبَكُم في أفغانستان وغَيرِهَا.. لماذا اتَّخَذ هذا المَوقِف وكيف سيَنعكِس على العَلاقات بين البَلدين؟ وهَل يُريد تَوجيه هَذهِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2018, 08:44 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,842
افتراضي عمران خان يَتَحدَّى أمريكا.. نَحن لسْنَا مُرتَزقةً ولن نَخوضَ حُروبَكُم في أفغانستان


عمران خان يَتَحدَّى أمريكا.. اقطعوا مُساعداتِكم الماليّة فنَحن لسْنَا مُرتَزقةً ولن نَخوضَ حُروبَكُم في أفغانستان وغَيرِهَا.. لماذا اتَّخَذ هذا المَوقِف وكيف سيَنعكِس على العَلاقات بين البَلدين؟ وهَل يُريد تَوجيه هَذهِ الرِّسالة للعَرب في الخَليج أيضًا؟ وما هُو الجَديد الذي في جُعبَتِه؟


September 8, 2018

عبد الباري عطوان

أعتَرِف بأنَّني أكِن كُل التَّقدير والاحترام للسيد عمران خان، رئيس وزراء باكستان الجَديد، الذي فازَ حِزبُه “الإنصاف” بأكثريّةِ المَقاعِد في البَرلمان الباكستانيّ في الانتخاباتِ الأخيرة، ليس لأنّي أعرِفهُ شَخصيًّا أثناء دراسته الاقتصاد في جامعة أكسفورد، وعَرفته مُناصِرًا شَرِسًا للقضيّة الفِلسطينيّة، الأمر الذي دَفَع بعض أنصار اللُّوبي الإسرائيليّ في لندن لاتِّهامِه بمُعاداة الساميّة، وإنّما أيضًا لأنّه يتعامَل مع الولايات المتحدة الأمريكيّة من زاوِيَة “النِّد للنِّد”، ولا يَخضَع لإرهاِبها وقراراتِها الابتزازيّة بوَقفِ المُساعدات العَسكريّة والاقتصاديّة التي تَصِل إلى مِلياريّ دولار سنويًّا تقريبًا، ويَرفُض في الوَقتِ نفسه أن يكون تاِبعًا لأمريكا وحُلفائِها في مِنطَقة الخَليج، مِثلَما كان يَفعَل أسلافُه السَّابِقين، وآخِرهُم الفاسِد الأكبَر نواز شريف الذي يَقبَع حاليًّا خَلفَ القُضبان.
عمران خان التقى قبل يَومَين مايك بومبيو، وزير خارجيّة دونالد ترامب، الذي قامَ بزِيارةٍ إلى إسلام أباد بعد قَطعِ بلاده 300 مليون دولار مِن المُساعدات السنويّة الأمريكيّة بحُجَّة أنّ باكستان لا تَقوم بجُهودٍ كافِيةٍ لمُحارَبة الإرهاب في أفغانستان، أي حركة طالبان، وفصيل حقاني أيضًا، بعد تَعاظُم الخَسائِر الأمريكيّة الماليّة والبشريّة.
***
عمران خان رفض الإقامة في القَصر الرئاسي، وباعَ كُل السيّارات الفَخمة ووضع ثمنها في ميزانيّة الدولة، وسَرّح أكثر من 500 خادِم وخادِمة يعملون في القصر، وفَضَّل الإقامة في بيتٍ مُتواضِعٍ من ثَلاثِ غُرَف، مُعلنًا انحيازه للفُقراء والمَسحوقين، وكانت رِسالته لوزير الخارجيٍة الأمريكيّ الزائر واضِحةً وصريحةً، وهِي “أنّ باكستان لن ترضَخ لما تقتضيه مصالِح واشنطن فقط، ولن تُشارِك في حُروب أيِّ دَولةٍ أُخرى”، وأضاف “في خِطابٍ ألقاه في مقَر قيادة الجيش الباكستاني اول امس “سنعمل على إعادة هيكليّة العَلاقات الثنائيّة على أساسِ الثِّقة والاحترام وتأمين المَصالِح الوطنيّة لباكستان التي ستَحظى بالأولويّة”.
وزير الخارجيّة الأمريكي بومبيو الذي تُواجِه حُكومته فَشلاً ذَريعًا في أفغانستان أرادَ ليّ ذِراع السيد خان، وإرهابه، واستخدام ورَقة المُساعدات الماليّة الأمريكيّة كأداةِ ابتزاز، ولكن مُحاوَلته باءَت بالفَشل، لأنّ باكستان لن تُرسِل أبناءها للقِتال ضِد الطالبان وحَركة حقاني مِثلَما فَعَل القادَة السَّابِقون.
ترامب غَرَّد قائِلاً قبل يومين “أمريكا بحَماقةٍ أعطَت باكستان 33 مِليار دولار في السَّنوات الـ 15 الماضِية، ولم يُعطونا سِوى الأكاذيب والخِداع مُعتَقدين أنّ قادَتنا أغبياء، إنَّهُم يُقَدِّمون ملاذًا آمِنًا للإرهابيين الذين نُقاتِلهُم في أفغانستان”.
جيم ماتيس زار أفغانستان سِرًّا أمس الجمعة وسط أنباء عن عزم حُكومته زيادة أعداد قُوّاتها بحواليّ خمسة آلاف جُنديّ (عددها حاليًّا 15 ألفًا إضافةً إلى 7500 جندي من قوات الناتو)، وهُناك تقارير عن عَزمِها الاستعانة بمُرتزقة شركة “بلاك ووتر” أيضًا (تستعين بها دولة الإمارات في حرب اليمن)، ولكن زِيادة عدد الجُنود لن تنجح في تقليص الخَسائِر، وإنّما ربّما يُؤدِّي إلى زيادتها، في ظِل تنامي قُوّة حركة طالبان، وتَصاعُد عمليّات قَتل الجُنود الأمريكيين على أيدي المُجنَّدين الأفغان الذين يَعمَلون على تدريبهم، علاوةً على هَجماتِ الطالبان وقُوّات حركة حقاني، وتنظيم “القاعدة” الذي بَدأ يُعيد تنظيم صُفوف قُوّاته في المِنطَقة.
***
رئيس وزراء باكستان الجَديد رجل يَحمِل رَصيدًا كَبيرًا من الكرامة الوطنيّة والشخصيّة، ولا تُغريه المَظاهر والهدايا، ولا تَلوي ذِراعه الضُّغوط الأمريكيّة، ويُريد أن يُعيد لباكستان قُوّتها وعَظَمتها واكتفاءَها الذَّاتيّ في مجالِ التَّسليح والغذاء مَعًا، وتعزيز اقتصاد بلاده، وإقامَة علاقاتٍ مُتكافِئَةٍ مع الجيران بعيدًا عَن الطائفيّة (رُبع سُكّان باكستان من الطائِفة الشيعيّة).
الغَطرسة الأمريكيّة كوسيلة تَعامُل مع باكستان ستَؤدِّي ليس إلى خسارتها فقط، وإنّما خسارة أطوَل حُروبِها على الإطلاق في أفغانستان، حيثُ خَسِرت 2400 جندي و20 ألف جريح، وأكثَر من ترليونيّ دولار حتّى الآن.
نَتمنّى على بَعضِ الأشقّاء في الخليج الذين يَنظُرون إلى الباكستانيين كدَولةٍ وشَعب بدونيّة واحتقار في بَعضِ الأحيان أن يُعيدوا النَّظر في سياساتِهم، وطُرق مُعاملاتِهم، فالباكستان تتغيّر بسُرعَةٍ، وتُريد أن تتحوّل إلى نَمرٍ اقتصاديٍّ وعسكريٍّ سَيرًا على خُطَى الهند والصين، وربّما يُفيد التَّذكير بأنّها دولة نوويّة، وصَوَّت برلمانها بالإجماع على عَدم المُشاركة في الحَربِ في اليمن.
هل وَصَلت الرِّسالة؟ نأمَل ذَلِك قَبلَ فَواتِ الأوان.
المصدر: ملتقى شذرات

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أمريكا.., مُرتَزقةً, لسْنَا, أفغانستان, يَتَحدَّى, حُروبَكُم, عمران, نَحن, نَخوضَ


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع عمران خان يَتَحدَّى أمريكا.. نَحن لسْنَا مُرتَزقةً ولن نَخوضَ حُروبَكُم في أفغانستان
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمريكا تسجل رقمًا قياسيًا بعدد القنابل في أفغانستان عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 09-14-2017 07:47 AM
مظاهرة في أفغانستان تنديدًا باستهداف أمريكا للمدنيين بالبلاد عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 09-14-2017 07:21 AM
أمريكا تعلن مقتل اثنين من جنودها في أفغانستان عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 04-28-2017 07:17 AM
محكمة عُمانية تقضي بإغلاق صحيفة وسجن ثلاثة من صحفييها عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 09-28-2016 07:32 AM
متى نصحو من غفلتنا ؟!! صباح الورد شذرات إسلامية 0 12-28-2013 09:56 AM

     
 

  sitemap 

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع