العودة   > >

مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

دراسة بحثية مهمة .. الولايات المتحدة الإبراهيمية .. مشروع أكبر من التطبيع

دراسة بحثية مهمة .. الولايات المتحدة الإبراهيمية .. مشروع أكبر من التطبيع .. دراسة بحثية لـ || الدكتور نبيل أحمد الامير إن الولايات المتحدة الإبراهيمية هي دولة فدرالية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-21-2021, 10:16 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,589
افتراضي دراسة بحثية مهمة .. الولايات المتحدة الإبراهيمية .. مشروع أكبر من التطبيع


دراسة بحثية مهمة .. الولايات المتحدة الإبراهيمية .. مشروع أكبر من التطبيع .. دراسة بحثية لـ || الدكتور

نبيل أحمد الامير
إن الولايات المتحدة الإبراهيمية هي دولة فدرالية تم دراستها وإنتاجها علناً للتطبيق على أرض الواقع خلال الخمسين سنة القادمة في مكاتب وزارة الخارجية الأميركية .. وتشمل هذه الدولة مجمل الدول العربية والاسلامية بعد القضاء على المنظومة الاسلامية والشيعية المقاومة تحديداً إذا لم تنضم المؤسسة الدينية الشيعية المتمثلة بمراجعها للمشروع .. وما توصية دوغلاس سليمان سفير الولايات المتحدة السابق بالعراق في تقرير احد اهم مراكز البحوث في امريكا بضرورة التخلص من المرجع الاعلى السستاني إلاّ تأكيد لأهمية التخلص من المنظومة الشيعية الرافضة للتطبيع .. وما اعلان الولايات المتحدة لبعض رموز المقاومة الاسلامية في العراق والوطن العربي كأهداف يجب تصفيتها تحت حجة وذريعة الارهاب وفعلاً تم تصفية من طالتهم صواريخ الراعي الرسمي للمشروع إلاّ دليلاً ثانياً على أنه سيتم تصفية كل من يقف بوجه مشروع التطبيع او مشروع صفقة القرن او مشروع الديانات الابراهيمية او مشروع الولايات المتحدة الابراهيمية .

وتتعدى حدود هذه الدولة الحلم الصهيوني "من النيل إلى الفرات" وغايتها في النهاية تحقيق الهيمنة الصهيونية المطلقة من خلال بوابة الدبلوماسية الروحية ، وهذا ما كشفته الدراسات التي يجري العمل فيها وعليها منذ سنوات رغم ما يخفيه "اتفاق أبراهام" .

إن مفردات ومصطلحات وتصريحات كثيرة مرَّت في مجرى "صفقة القرن" من دون أن يتوقَّف عندها الخبراء لفحص مضمونها وما تخفيه من أسرار ونيات . والحقيقة ان الباحث أو المحلل السياسي لا يستطيع أن يصل إلى تركيب الصورة إلا إذا اعتمد على المعلومات أو استعان بمجموع القطع المركبة للصورة ، فيُغربلها ويختار ما يراه مناسباً ، ليصل إلى الصورة الواضحة أو معظمها على أقل التقديرات .

وبما أنَّ المحلّل أو الباحث العربي يعمل وحيداً من دون طواقم متخصّصة معه وحوله كما تعمل مراكز الأبحاث العالمية ، فليس غريباً أن تغيب عنه معلومات أساسية لا يمكنه من دونها أن يرى الصورة بشكل واضح ، أو يقرأ ما بين سطور التصريحات ومعاني المفردات المستخدمة ، وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً لفهم ما تخفيه التصريحات والمفردات المستخدمة للدلالة على ماهية "صفقة القرن" والاتفاقيات التي يوقّعها الأطراف بين ليلة وضحاها بأسماء مثيرة في البيت الأبيض بين فترة وأخرى .

لقد لفت إنتباهي خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل التوقيع على الاتفاق الإماراتي البحريني الإسرائيلي وإعلان السلام بينهم في البيت الأبيض ، حين سمّى الاتفاق باسم "اتفاق إبراهام"!!!
كما استوقفني حديثه حين قال في خطابه: "هناك تطلّع إلى المستقبل لدى اليهود والمسلمين والمسيحيين ، ليعيشوا مع بعضهم البعض ، وليحلموا ويصلّوا مع بعضهم البعض ، وجنباً إلى جنب ، بانسجام وتناغم وسلام .

وتساءلت كذلك مع نفسي إذا كان الاتفاق بين الإمارات المسلمة وإسرائيل اليهودية ، فما دخل المسيحيين ، وماذا تعني كلمات "أن يُصلّوا مع بعضهم البعض جنباً إلى جنب" ؟

اعتقدتُ حينها أنَّه يقصد تقاسم الحرم الإبراهيميّ أو الحرم القدسيّ بين اليهود والمسلمين ، ولكن مرة أخرى تسائلت ..
ما دخل المسيحيين في ذلك؟
وما دخل الإمارات في تقاسم الحرم القدسي أو الحرم الإبراهيمي ، خصوصاً أن الاتفاق لا يعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، بل يقفز عنها عمداً .

هذه التساؤلات أعادتني إلى تصريحات سابقة رافقت "صفقة القرن"، تقول إن هذه الصفقة لا تعني الفلسطينيين وحدهم ، بل تعني شعوب الشرق الأوسط كلها في العلاقة مع إسرائيل ، وعدت إلى تصريح جاريد كوشنير بالذات لمحطة "سكاي نيوز" (الإماراتية) يوم 28 شباط/فبراير 2019 بأنّ "صفقة القرن ستلغي الحدود السياسية بين شعوب الشرق الأوسط . وفي ما بعد قال: "إنَّ الرئيس ترامب يشجّعنا لتبنّي التوجّه الجديد ، ولتوحيد الناس حول القاسم المشترك ، فكيف يكون ذلك؟ .. ومَن هو أو ما هو القاسم المشترك الذي يوحّد الناس؟

لاحظت أيضاً في عدد من الدول العربية أنَّ بعض رجال الدين أخذوا يستخدمون مصطلح "الديانات الإبراهيمية الثلاث" ، والمقصود هي الإسلامية واليهودية والمسيحية ، وتذكرتُ أنَّ منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين ، "الأونروا"، التي تُعنى بحياة اللاجئين الفلسطينيين ، كانت قد بادرت في العام 2017 إلى تغيير المناهج المدرسية من الصفّ الأول إلى الرابع ، ومن ضمن هذه التغييرات الكثيرة استبدال تعريف القدس في المنهاج الدراسي من عاصمة الدولة الفلسطينية إلى المدينة الإبراهيمية المقدّسة للديانات الثلاث .. لذلك اتسائل ألا يوجب كل ذلك التوقف عنده والبحث في مايستتر وراءه من أفكار أو مقاصد ، إن لم يكن مخطَّطات ؟

فقد كتب الموقع العبري "بِحَدري حريديم " (غُرف الحريديم) يوم 13 آب/أغسطس 2020 ، أنَّ تسمية الاتفاق تعود إلى أن "أفرهام"/ إبراهيم هو أب الديانات الثلاث الكبرى ، ولا يوجد رمز لنجاح اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات أفضل من شخصية نبي الله ابراهيم ، وشدد الموقع على تصريح كوشنر بالبحث عن القاسم المشترك .

أما معهد أبحاث الأمن القومي في "إسرائيل"، فقد نشر مقالاً يوم 3 أيلول/سبتمبر 2020 تحت عنوان (الإسلام في خدمة السلام .. التداعيات والأسس الدينية لاتفاق أفرهام) ، يقول فيه الكاتب : "في الوقت الذي تتجه الأنظار في إسرائيل إلى المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية للاتفاق ، هناك اهتمام قليل بما يحمله من تحدّيات في المجال الديني" .

ويضيف الكاتب أنَّ اتحاد دول مجلس التعاون الخليجيّ أقام مكتباً حكومياً خاصاً في العام 2016 ، وأعلن عام 2019 عاماً للتسامح . وفي هذا السّياق استضافت الإمارات لقاء قمة بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر ، اللذان خرجا ببيان مشترك سمي "بميثاق الأخوة الإنسانية" ، دعا إلى التّسامح ومناهضة التطرّف والغلوّ .

وأشّر الكاتب أن الإمارات تقوم ببناء معبد مشترك للديانات الثلاث سيتم افتتاحه في العام 2022 يُسمى "بيت عائلة إبراهيم" ، وهو يشمل معبد يهودي وكنيسة مسيحية وجامعاً إسلامياً في قاعة واحدة ، مشيراً أن هذا كله له استحقاقات يجب أن تستعد إسرائيل لها ، فهل هذا ما قصده ترامب بقوله : "يصلون معاً بانسجام جنباً إلى جنب" ؟

كل هذا لم يكفِ ليستند التحليل بعد إلى حقائق مكتملة ، وقد غاب عنا تقرير نُشر في موقع "الوطن" الإلكتروني يوم 13 آذار/مارس 2018 تحت عنوان "الدبلوماسية الروحية بوابة تصفية الصراع مع إسرائيل" ، تناول فيه الكاتب دراسة أكاديمية صادرة في العام 2018 ، تتحدث عن "الدبلوماسية الروحية" التي أُنتِجت في مكاتب وزارة الخارجية الأميركية في ظل الإدارة الديموقراطية (هيلاري كلينتون) ، وما تزال هي الدبلوماسية الفاعلة لحل النزاع في الشرق الأوسط في ظل إدارة ترامب وبايدن .

والأهم من ذلك ما يخفيه هذا الاتفاق من مخطط كبير لإنشاء ما يسمى بـ"الولايات المتحدة الإبراهيمية" ، وهي دولة فدرالية موعودة ، تشمل مجمل الدول العربية في الشرق الأوسط وإسرائيل وإيران وتركيا وحتى المغرب العربي ، أي أنها أكثر اتساعاً حتى من "حدود النيل إلى الفرات"، على أن تكون القيادة الفدرالية لـ "إسرائيل" ، وتكسب شرعية ذلك من امتلاكها التكنولوجيا الضرورية لاستخدامها في جهود تطوير الشرق الأوسط ، وتساعدها في ذلك تركيا لقدرتها على استيعاب المعارضة الإسلامية الإخوانية ، التي قد تعارض القيادة الإسرائيلية للمشروع ولكونها عضو في حلف الناتو ولإحتضان بعض الدول الاسلامية التي تعاند وترفض قيادة إسرائيل للمشروع .

لقد إعتمدت في دراستي البحثية هذه على بعض الوثائق الأميركية الموجودة في جامعات هارفرد وفلوريدا وبنسلفانيا ، فقد أصدرت جامعة هارفرد وثيقة بهذا الخصوص سميت "مسار إبراهيم" في العام 2013 ، وتبعتها جامعة فلوريدا بوثيقة اسمتها "مشروع الاتحاد الفدرالي الإبراهيمي" في العام 2015 .

من هنا يتضح لنا أننا أمام مشروع أكبر بكثير من مجرد عملية سلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين ، البلدين اللذين لم يحاربا إسرائيل يوماً ولم يكونا ضمن دول الحدود المشتركة مع اسرائيل .
لذلك اقول بضرس قاطع أن "صفقة القرن" هي مشروع استراتيجي تاريخي فعلاً إذا ما نجح في ترسيخ أسسه على أرض الواقع .

قد يقول قائل إن هذا المشروع من صنع الخيال ، ولا يرتبط مع الواقع بصلة ، وهنا يتوجب علينا أن نتذكر أن أصل مشروع الحركة الصهيونية كان من صنع الخيال أيضاً ، وبدا حلماً لم يصدق الكثيرون أنه سيتحقق إلا بفعل إصرار الصهاينة على تحقيق أحلامهم بإقامة المؤسّسات وتجهيز الكوادر والأدوات اللازمة لذلك ، وتفعيلها وفق برامج محددة ومدروسة الأهداف والمراحل ، وبغياب الفعل العربي أو تماشيهم مع مخططات الآخرين وكأنها أوامر من السماء واجب الطاعة .

وبعد الدراسة والبحث وجدت ان لأجل تحقيق هذا المشروع الفدرالي ، فقد تم العمل منذ سنوات على 3 مستويات :

1. إقامة مراكز ومؤسَّسات وبرامج ماتسمى "الدبلوماسية الروحية". وفي هذا المستوى تفاصيل كثيرة . ومن هذه المؤسسات مؤسستين يقودهما توني بلير ، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق المعروف بولائه لإسرائيل ..

المؤسسة الأولى في أفريقيا ، والثانية في الشرق الأوسط ، وهاتان المؤسستان تدربان الكوادر الشبابية للترويج لهذا المشروع . كما يُدرّس هذا الفكر الآن في الجامعات الأميركية ، ومنها جامعتا فرجينيا وبنسلفانيا .

2.المستوى الحكومي .. فقد أسَّست الإدارة الأميركية إدارة خاصة في وزارة الخارجية عام 2013 ، ولازالت هذه الادارة تعمل لحد الآن ، وكانت تحت الرعاية المباشرة لهيلاري كلينتون ، وهي ما تزال فاعلة بقوة في ظل إدارة ترامب وادارة بايدن أيضاً .

وكانت الادارة تحت عنوان "الحوار الاستراتيجي مع المجتمع المدني" ، وتضم هذه الإدارة مئة شخصية ، منها 50 دبلوماسياً و 50 من الرؤساء الروحيين المؤثرين من المسلمين والمسيحيين واليهود ، لتقديم المشورة للدبلوماسيين لتحقيق أهداف المشروع .

3.رعاية "الدبلوماسية الروحية" من قبل المؤسَّسات المالية الدولية ، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، باعتبار أن "السلام الديني" يسمح بالتنمية المستدامة ، ويقاوم الفقر في الدّول التي لا تمتلك التكنولوجيا الضروريّة للتنمية.

ومن كل ماسبق ولأجل تجسيد هذا المشروع على الأرض ، انطلقت أيضاً مشاريع سياحيَّة تحت اسم "مسار إبراهيم" في الدول ذات الصلة ، وهو عبارة عن مسارات تُشكّل مقاطع لمسار واحد طويل ، وهو مسار يُزعم أنه مسار نبي الله إبراهيم الخليل ، كان قد مشى فيه ، رغم ان كثير من المؤرخين وعلماء الآثار رفضوا هذه الأسطورة بما في ذلك الإسرائيليون أنفسهم .

ينطلق المسار المُبارك لنبي الله ابراهيم كما تم رسم المشروع من تركيا ، وبعضهم يقول من العراق ، ويمرّ في سوريا ولبنان وفلسطين ، ليصل إلى مكة والمدينة المنورة . ففي الضفة الغربية يُسمى مسار "إبراهيم الخليل"، وفي إسرائيل يسمى "مسار إبراهيم" ، حتى أصبحت هذه المسارات تستقطب السياحة الدولية بالفعل .

ولتحقيق هذا الهدف إعلاميا ، وصل صحافيون إسرائيليون عاملون في البرنامج الشهير "مساع أحير"/ سفرة أخرى" ، إلى مدينة أورفا جنوب شرق تركيا ، فجاؤوا بقصص وأساطير تتحدَّث عن بركة نبي الله إبراهيم وعجائب مسيرته وعن بيته ومغارته ، وهي من القصص التي تثير شغف السائح ، ولكنّها في الأساس والجوهر والهدف تؤسس لوعي جديد ينشر ويعزز الرواية الصهيونية وعلاقة اليهود التاريخية في منطقة الشرق الأوسط ، وتحويل الخرافات والأساطير اليهودية إلى تاريخ يُروى للعالم .

ويبقى بعض الاسئلة لأي مراقب .. مثلا
هل كانت ممارسات القاعدة وداعش الدموية والوحشية باسم الإسلام والمسلمين خلال العقد الأخير ، ممارسة مقصودة وموجَّهة من جهات معينة ليبتعد المسلمون عن دينهم ، فيسهل تبنّيهم للمذهب الإبراهيمي - الإسرائيلي ، وخصوصاً أننا نعلم أن الممولين والداعمين للقاعدة وداعش ليسوا سوى أولئك الذين يدعون اليوم إلى هذا المذهب الإبراهيمي ، أو الذين سينضمون إليه لاحقاً ، أو أنَّ سلوكيات هذه التنظيمات كانت حقيقية ومن دون توجيه ، وقد تم استثمارها للترويج للمذهب الجديد وتسهيل قبوله .

والسؤال الثاني .. هل تحتاج هذه الفدرالية الجديدة إلى جيش وتحالف أمني ، وهو الذي تحدثت عن إنشائه هيلاري كلينتون في العام 2013 ، وجاء ذكره في كتابها "خيارات صعبة" .

أما السؤال الثالث فهو ماذا سيفعل العرب؟ .. هل ينضمون إلى المشاريع القدرية الصهيونية أو سيتبنى محور المقاومة إفشال هذا المشروع بالفعل؟


????بداية الفكرة ..
بدأت الفكرة في عام 1990 عندما قام سيد نصير المعتقل في الولايات المتحدة بتهمة اغتيال الحاخام مائير كهانا (ما زال معتقلاً لغاية الآن) بطرح فكرة الابراهيمية (أبناء سيدنا ابراهيم) لتشكل قاعدة انطلاق لحل القضية الفلسطينية مع اسرائيل وامكانية التعايش مع أبناء ابراهيم بسلام ، وقد وجّه نصير عدة رسائل من داخل السجن إلى الحكومات الأمريكية المتعاقبة حتى جاءه الرد من قبل ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي جورج بوش الابن بأن رسالتك قد وصلت ، وفي بداية التسعينات تحدث جورج بوش الأب عن نظام عالمي جديد قائم على فكرة السلام والدين ، وقامت وزارة الدفاع الأمريكية بدعم برنامج دراسات الحرب والسلام والذي يعتبر أن الدين مدخل أساسي لصياغة النظام العالمي الجديد ، وأن هذا المدخل ممكن أن يحقق فكرة الاتحاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ، وكان الهدف الحقيقي من الفكرة هو هدف سياسي ، ولكن الهدف المعلن يتم تقديمه بأنه تقارب بين الاديان وتلاقي تاريخي وثقافي بين الشعوب .

????الابراهيمية والدبلوماسية الروحية ..
قامت الحركة الصهيونية وتيار اليمين المسيحي والحكومات الأمريكية المتعاقبة منذ سنوات بدعم الفكرة الابراهيمية والعمل عليها وتطويرها من خلال لجنة خاصة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، ومن خلال توفير دعم مالي لمؤسسات مختلفة ومنها مؤسسات أكاديمية . وكان لجامعة هارفارد دور كبير في تطوير الفكرة والتي عملت عليها لسنوات طويلة . ففي عام 2015 أصدرت وثيقة أرض المسار والمستندة إلى رواية العهد القديم ، والمقصود بها رحلة سيدنا ابراهيم في منطقة الشرق الأوسط ، والتي بدأت من تركيا وصولاً إلى مكة والمدينة المنورة ولمصر ، وهذا المسار الذي يشكل خريطة اسرائيل الكبرى لغاية اليوم ، وفيما بعد قامت جامعة فلوريدا في صياغة الفكرة وتقديمها بشكل آخر حيث تحدثت عن الاتحاد الابراهيمي الفدرالي ، وأن الإبراهيمية قاعدة لحل الخلافات القائمة اليوم بين أبناء ابراهيم ودياناتهم الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام ، وذلك من خلال التركيز على القضايا المشتركة في الأديان والابتعاد عن ما هو مختلف عليه .

وعلى سبيل المثال أن الإسلام يعترف بالديانات الثلاث وأن المسيحية تعترف باليهودية وبالتالي فإن المشترك بينهم هي اليهودية ، كما أن المشترك بين الأديان الثلاث هي احترام قدسية الاديان ، وأن مسار سيدنا إبراهيم والذي يصل إلى عشرة دول تقريباً يشكل تاريخ مشترك بين شعوب المنطقة ، مع مراعاة الشعوب الأصلية ( المقصود اليهود تحديداً) ، ومن أجل تعزيز فكرة ما هو مشترك يجب العمل بطريقة غير تقليدية قائمة على الدبلوماسية الروحية التي تستند على عقيدة جديدة هي ما تسمى العقيدة الابراهيمية .


????مسار ابراهام الديني ..
إن هذا المسار يتفق مع خريطة إسرائيل الكبرى ، ويحقق لها إزالة الحدود الموجودة حاليا والتي لم تقم اسرائيل بترسيمها بشكل نهائي حتى اليوم ، وهذا المخطط يتفق مع تصريحات باراك أوباما عام 2013 حول ما أسماهُ أرض إبراهام العالمية ، كما تحدث كوشنير أن الحدود السياسية ليس لها قيمة في المستقبل ، وفي اتفاق التطبيع الإسرائيلي مع الإمارات والبحرين تم تسميتها بالمعاهدة الإبراهيمية (اتفاقية ابراهام) في دلالة واضحة لتبني هذه الفكرة ، والتي عبر عنها كوشنير بأنها بداية عهد جديد .

ومنذ فترة يوجد تصميم لبيت العائلة الإبراهيمي بمتحف اللوفر في أبو ظبي يجسد هذه الفكرة .

كما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنشاء نموذج عقائدي من الأديان الثلاث وبهذا تكون إسرائيل كيان طبيعي في هذا النموذج هي المركز .

في الولايات المتحدة الإبراهيمية المفترضة ، يضمن مكانة اسرائيل المهيمنة في الشرق الأوسط ، ومن أجل نجاح هذا النموذج يجب العمل من خلال الدبلوماسية الروحية على تغيير ثقافة شعوب المنطقة ، والتركيز على ما يسمونه التاريخ المشترك بينهم ، والتخلص من بعض النصوص وتأويلاتها في العقائد ، وتعزيز فكرة التعايش بين الشعوب على حساب المدن والأماكن المقدسة ، وعلى حساب أن الاحتلال هو الاصل وليس الدين ، والعمل على رفض المرجعيات الدينية الشيعية العريقة واستبدالها برجال دين ليسوا بعلماء دين ، ورفض السُنّة والأثر ، وصحيح البخاري ومسلم ، وتوظيف سياسيين يؤمنوا بالفكرة ، ومن أجل تحقيق هذه الفكرة لابد من اتهام المرجعيات الدينية كالأزهر وغيرها من المؤسسات الدينية بالتقليدية والرجعية وممارسة التحريض والإرهاب .

أن الصهيونية العالمية تدرك أن استمرار بقاء إسرائيل على قيد الحياة في هذه المنطقة العربية مرهون بتغيير عميق في ثقافة شعوبها ، والذي تعتبر الدولة الاسرائيلية كيانا غريبا ومعاديا لها ، ولأن شعوب المنطقة العربية شعوبا كلاسيكية متدينة بالفطرة وتشكل فيها العقيدة الدينية والموروث الثقافي العقائدي الثقافة العامة والجمعية ، فإن أى تغيير فى تلك الثقافة الجمعية هو مرهون بتغيير فى العقيدة الدينية لتلك الشعوب ، وبالتالي فان إنشاء نموذج عقائدى موازي يبدو أمرا ممكنا خاصة لو كان هذا النموذج نابعا في الأساس من الأديان والمذاهب القائمة على أرض الواقع في المنطقة ، وهى أديان ومذاهب متقاربة في كثير من المفاهيم الاخلاقية والانسانية ، وفي أحيان أخرى المفاهيم العقائدية ، وهذه الوسائل جميعها تسعى إلى تحقيق الاهداف السياسية ، ولكن هذا المخطط تجاهل بالمطلق أنه في المقابل لدى العرب والمسلمين روايتهم الدينية الخاصة التي تختلف في مضمونها وأهدافها السياسية والاخلاقية والتاريخية عن روايتهم ذات الاهداف السياسية للسيطرة على المنطقة العربية والشرق الاوسط .


????ارض اسرائيل والسلام ..
إن المخططات الصهيونية والامريكية التي تدفع باتجاه فكرة الولايات المتحدة الإبراهيمية لا تهدف إلى تحقيق السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية بين اسرائيل والدول العربية ، او بين اسرائيل والدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس ، بل تسعى إلى فكرة استعادة ما يسمونه أرض بني إسرائيل وأرض الميعاد .

وفي كتاب العودة إلى مكة لآفي ليبكن ضابط الاستخبارات الاسرائيلي السابق أشار إلى أن ارض الجزيرة العربية يجب أن تعود للشعوب الأصلية وهم بني إسرائيل ، حسب ما ورد في العهد القديم ، لذلك فالولايات المتحدة الابراهيمية لا تعترف بالحدود الحالية بين الدول ، فهي تسعى إلى ضم تركيا وايران واسرائيل في اتحاد فدرالي بزعامة اسرائيلية تركية مشتركة في المرحلة الأولى على اعتبار أنهما دولتان تمتلكان التقدم العلمي والتقني (التكنولوجي) والصناعي ، ولديهما القدرة على ادارة الموارد البشرية والثروات العربية التي لم يحسن العرب استثمارها في السابق ، كما أنها لا تعترف بالفكرة القومية والوطنية ، بل أنها تدعو إلى إنشاء تحالف حول الفكرة الابراهيمية ، لذلك فهي لا تعترف بفكرة الأماكن المقدسة أو المدينة المقدسة للمسلمين بل تسعى إلى الغائها ، وقد حدث ذلك بالفعل عندما حاولت وكالة الغوث الدولية للاجئين منذ سنوات إحداث تغيير في المناهج الدراسية للمرحلة الاساسية في محافظة القدس واطلاق اسم المدينة الابراهيمية على القدس الشريف وقد واجهت هذه الخطوة غضب شعبي أدى إلى إفشال هذه المحاولة ، وهناك محاولات سياسية أخرى يتم العمل عليها بصمت للترويج للفكرة الابراهيمية .


????ما وراء الفكرة ..
أصبحت فكرة الولايات الابراهيمية تتفاعل في أروقة صناعة السياسة الامريكية والاسرائيلية منذ سنوات ، ويشير مجموعة كبيرة من الباحثين إلى خطورة هذا المخطط ، كما أن الحقائق على الارض تؤكد جدية اسرائيل والولايات المتحدة في تشكيل نظام اقليمي جديد على أساس هذه الفكرة ، وهناك بالفعل تحالف وثيق ومعقد بينهما في هذا الشأن قائم على فكرة عقائدية والتي تظهر مؤشراته في بروز تيار اليمين المسيحي الاصولي في الولايات المتحدة والذي أخذ بالظهور منذ أواسط الثمانينات في القرن الماضي ، والذي يعرف بالمسيحية الصهيونية ويتم دعمه من المسيحيين المحافظين والحركة الصهيونية .

وقد قال القس المسيحي الاصولي جيري فالويل وهو من ابرز قادة التيار المسيحي الامريكي ” أن من يقف ضد اسرائيل فهو يقف ضد الله” ، واعتبر “أن دعم اسرائيل فرض ديني على كل مسيحي” .
الإبراهيمية التطبيع abraham-600x356.jpg

????خطورة الفكرة ..
تكمن الخطورة في محاولة القائمين على الفكرة إلى إعادة تشكيل الوعي الاسلامي والعربي والفلسطيني ليكون أكثر تقبلاً لوجود اسرائيل المحتلة بغطرستها ، وبما يخدم تنفيذ مخططاتها ، ويستند هؤلاء إلى شئ من المنطق في روايتهم الدينية ومن خلال إجراء مقاربات دينية وفق تصورهم المريض ، كما وتظهر خطورتها في أن ملكية أرض مسار سيدنا إبراهيم في رحلته والذي حل ضيفاَ فيها على مدينة الخليل وأهلها ، ليس لشعوب المنطقة وسكانها الحاليين بل هي ارض إبراهيمية عالمية ، وقد أكد وليام يوري رئيس مبادرة مسار ابراهام في هذا الشأن أنه لا يوجد ولاء للحدود ويجب أن يكون الولاء للفكرة ، وبالتالي لا توجد ملكية للاماكن المقدسة ، وعلى المستوى السياسي قامت الولايات المتحدة الامريكية من أجل تحقيق هذه الفكرة بطرح كثير من المبادرات والصفقات التي من شأنها أن تنهي قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالعرب وبالحق الفلسطيني ، كصفقة القرن حيث صرح جاريد كوشنير في “سكاي نيوز عربية” وكما اشرنا سابقاً في 28 فبراير 2019 أن هدف صفقة القرن إزالة الحدود السياسية الحالية ، وقد أكد الرئيس الامريكي ترامب أن صفقة القرن للمنطقة ككل ، وهذا يؤكد أن صفقة القرن بالنسبة لفلسطين قد تكون البداية فقط ، فخريطة ما يسمونه مسار ابراهيم تقطع المدن الفلسطينية من المنتصف ، وهذا يعني أنه لا توجد اراضي فلسطينية وفق هذا المخطط ، ومن المخاطر ايضاً تهيئة المناخ الملائم للنظام السياسي الجديد ، وهذا يقتضي تحقيق فكرة التطبيع بين الانظمة العربية وشعوبها مع اسرائيل من أجل قبول وجود إسرائيل في المنطقة .
وهذا ما حدث في توقيع اتفاقية ابراهام بين اسرائيل من جهة والامارات والبحرين من جهة أخرى .

وتدعو الفكرة الابراهيمية إلى إعادة قراءة التاريخ وإعادة صياغته بما يضمن قبول الشعب اليهودي الاصيل في المنطقة ، وبالتالي قبول دور دولة إسرائيل الحالية في المنطقة ، والعمل على تغيير ثقافة شعوب المنطقة إلى ثقافة جديدة إبراهيمية .


????الموقف الاسلامي والعربي ..
لا يمكن تجاهل الثقل السياسي والديني لاكثر من 1.7 مليار مسلم في العالم ، ثلثهم من الشيعة ، ومنهم اكثر من 400 مليون عربي ، تربطهم عقيدة دينية واحدة وتراث اسلامي عميق وتاريخ يعتزون به ، وهؤلاء لهم جميعاً عقيدتهم الخاصة التي يؤمنون بها ويرفضون تجاهلها أو إعادة صياغتها وفق رواية الآخرين ، فجميع المسلمين والغالبية العربية يؤمنون بسيدنا ابراهيم عليه السلام ، ويؤمنون بأنه ابو الأنبياء ، بالاضافة إلى ايمانهم بكافة الانبياء كما جاء في القرآن الكريم فالمسلمون يؤمنون بالدين اليهودي الذي أنزل على سيدنا موسى عليه السلام ، ويؤمنون أيضاً بالديانة المسيحية التي أنزلت على سيدنا عيسى عليه السلام ، ولكن لهم الحق أيضاً أن يقولوا ما قاله الله تعالى: “مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ”.(سورة آل عمران، 67)، وقوله تعالى: “إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ”(سورة آل عمران، 19) ، والاسلام أيضا يدعونا إلى السلام والرحمة والمحبة واحترام الآخرين والعفو ، حيث قال تعالى في سورة البقرة(آية: 109) “وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ، فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” وقال تعالى: في سورة المائدة (آية:13) ” فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” .

والقرآن الكريم والحديث الشريف والتاريخ الاسلامي توجد فيه شواهد كثيرة على تسامح وعفو ورحمة الاسلام والمسلمين بالآخرين .
وفي المقابل لا نستطيع اليوم إنكار الواقع الصعب على المستوى الاسلامي وتحديداً العربي ، وحالة من غياب الوعي وانحسار للفكر وتراجع للثقافة وغياب الحالة الديمقراطية البناءة، وضعف الروابط المشتركة للعروبة والمشاعر القومية والمشاعر الوطنية ، وما تعانيه الأمة الاسلامية والأمة العربية من مؤامرات تسعى إلى تشويهها وإضعافها ، وكل هذا ساهم في توليد الصراعات الطائفية ، وحالة من التطرف لدى بعض الجماعات الاسلامية ، وان حالة انعدام الرؤيا في العالم العربي ساهمت في توفير مناخ خصب لحالة من الفوضى والحروب العربية العربية والحروب الداخلية وما يسمى بثورات الربيع العربي ، والذي من شأنه أن يخدم هذه الفكرة ذات الابعاد السياسية ، حيث يصبح أكثر سهولة الترويج لها في ظل هذه البيئة الخصبة غير السوية ، فهي المناخ الملائم لدعوة في ظاهرها تدعو إلى فكرة التسامح والتعايش والتطبيع في المنطقة ، وفي باطنها السيطرة الكاملة على مقدرات ومصير 400 مليون عربي .

إن فكرة الولايات المتحدة الابراهيمية تستند إلى رواية التوراة لدى صهاينة اليهود ، وهي رواية من وجهة نظر علم الآثار ، وعلماء التاريخ الاجانب والإسرائيليين والعرب ، وأيضا من عامة المسلمين محرّفة ومنقوصة ولا صلة لها باحتلال فلسطين الذي هو غزو استعماري .

والمسلمون لديهم روايتهم الخاصة التي يؤمنون بمصداقيتها وموضوعيتها وعدالتها والتي تعترف بجميع الأديان وكافة الرسل ، وهذا الموقف القائم على الاعتراف بكافة الكتب المقدسة يشكل أساس مقبول لتبني روايتنا والاعتراف بها بوضوح ، ويشكل نقطة انطلاق صحيحة للجميع ، فالدين الاسلامي قائم على الرحمة والتسامح والمحبة ، وهذا يتطلب من المسلمين ومنظمة التعاون الاسلامي وكامل هيئاتها وجامعة الدول العربية العمل الفاعل لمواجهة هذه الفكرة الصهيونية من خلال اصدار المواقف الرسمية ، وتعزيز فكرة التراث الاسلامي ، وتوضيح الموقف الاسلامي من كافة الاديان ، فمشكلة المسلمون العرب تحديداً أرض محتلة وليس نزاع أديان .

ومطلوب أيضا موقف واضح من المؤسسات الدينية كالأزهر ومرجعيات النجف وقم التي تمثل مرجعيات دينية عريقة للمسلمين في العالم ولما يمثله للمسلمين من مئات السنين ، بالاضافة إلى مجمع البحوث الاسلامي (الهيئة العليا للبحوث الإسلامية) ، والحكومات العربية والمنظمات والمؤسسات العربية ، حيث أن هذه المؤسسات قادرة على توضيح الموقف الاسلامي الصحيح بعيداً عن التطرف والجماعات التكفيرية ، وهي مطالبة بالرد على هذه المخططات ، وهي مطالبة كذلك بإعطاء علماء الدين المساحة الكافية لشرح الموقف الديني من القضايا الملحة في العالم الاسلامي ، والرد على الافكار المشبوهة ذات الابعاد السياسية ، ومطلوب ايضاً الرد على محاولات التشكيك في التراث الاسلامي الحضاري والسنة كالمحاولات التي تظهر من وقت لآخر للتشكيك في الصحيحين ، ويمكن التوصية ايضاً بتشجيع وسائل الاعلام الموثوقة في الرد على هذه المؤامرات ، والتعريف بمفهوم الفكر الاسلامي والثقافة الاسلامية وتقديمها بطريقة تليق بها ، وابراز مساهمات الحضارة العربية الاسلامية العلمية والحضارية في كافة المجالات ومساهمتها العالمية ، وهذا يتطلب خطاب واحد وموقف واحد .

لذلك فالمطلوب اقتراح مبادرات واقعية تظهر الهوية العروبية وقادرة على احداث فرق يساهم في خلق حالة من الاستقرار في المنطقة ، وهذا ما ينشده المسلمون والعرب عامة ، ففي مقابل هذه المخططات السياسية لا بد من أفكار وخطط قائمة على تحقيق العدالة والسلام اللتين يسعى إليهما الجميع ، عدا الاحتلال الصهيوني ، وهذا ما نحتاجه في عالم لا يقبل حالة من الفراغ .

وللدراسة البحثية هذه بقية بالتأكيد حيث لا ينتهي البحث والتنقيب عن الحقيقة .
المصدر: ملتقى شذرات

__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مشروع, مهمة, أكثر, المتحدة, التطبيع, الإبراهيمية, الولايات, الولايات المتحدة الإبراهيمية, بحثية, دراسة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع دراسة بحثية مهمة .. الولايات المتحدة الإبراهيمية .. مشروع أكبر من التطبيع
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشروع الولايات المتحدة الإبراهيمية Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 09-21-2021 10:11 AM
هام . . مشروع "الولايات المتحدة الإبراهيمية" Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 09-21-2021 09:58 AM
الولايات المتحدة تشترط على السودان التطبيع الكامل مقابل رفعها من قوائم الإرهاب عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 03-05-2020 07:00 AM
الولايات المتحدة ترفض الإعتراف بإنهيار مشروع بدأ بالغزو Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 06-24-2014 11:32 AM
دراسة عن قوة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 05-29-2012 10:05 AM

     
 

  sitemap 

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع