#8  
قديم 01-10-2013, 07:45 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل السابع
الحمـــــد
التوضيح الذي ذكرناه في الفصل السابق يفهم منه أن اول خطوه نحو الوصول للغنى هي أن يضع الشخص تصور واضح لما يريد أن يحصل علية في ذهنة ويحافظ على هذا التصور باستمرار, يتأمله باستمرار, ويؤمن به وأنه آته لا محاله , ويتصرف كأنه بالفعل حصل عليه. ويبعد أي فكره أخرى سلبية أو شك أو تردد.
هذا صحيح , ولتستطيع أن تفعل هذا يجب عليك أن تربط نفسك مع الله بتوافق تام .
إن الحفظ على هذا التوافق التام مع الله مهم جدا, لذا سوف اعطي هذا الموضوع الوقت الكافي من الشرح ,وأعطيك الإرشادات التى اذا اتبعتها بشكل جيد , سوف تتمكن من أن توثق صلتك بالله, وتصل الى حالة توافق تام ما بين عقلك والذات العليا.
كل عملية التكيف الذهني والنفسي هذه يمكن أن نعبر عنها بكلمة واحدة : الحمــــد , نعم الحمد والإمتنان . في البداية يجب أن تؤمن أن هنالك جوهر أصلي واحد خلقة الله , ومنه كل الأشياء تنبعث . ثانيا هذا الجوهر يمدك بكل شئ ترغبه , ثالثا, أن تربط نفسك وعقلك مع الذات العليا بشعور عميق وراسخ من الحمد والإمتنان.
كثير من الناس الذين ينظمون حياتهم على غير هذا الأساس يبقوا في الفقر بسبب عدم وجود الحمد والإمتنان لديهم . بمجرد أن يحصلوا على شئ من الله فإنهم يقطعوا صلتهم به بالبعد عن الشكر والعرفان .
من السهل أن نفهم أنه كلما أقتربنا من مصدر وخالق الثروات كلما حصلنا على الكثير منها . ومن السهل أن نفهم أيضا أن الروح الحامده الشاكره , تعيش بصلة أوثق مع الله من الروح التى لم تنظر لله بعين الشكر والعرفان . كلما كنا حامدين وشاكرين لله عندما نحصل على شئ جميل , كلما زادت فرصتنا في الحصول على المزيد , وبصوره أسرع , والسبب بكل بساطه أن الإنسان الحامد الشاكر, يمتلك عقل وفكر وثيق الصلة مع مصدر الخير كله .
إذا كانت هذه أول معرفتك بأن الحمد يأخذ جميع عقلك الى تناغم وانسجام تام مع مبدع الكون , إذا خذها بعين الإعتبار , وسوف تعلم أن هذا الكلام صحيح . الأشياء الجيده التى تملكها أتتك من قنوات رضخت لقوانين معينة , الحمد سيقود عقلك نحو الطريقة التى تأتيك بها الأشياء , سوف يبقيق على تواقف وتناغم تام مع الأفكار الإبداعية ويبعدك عن أي افكار سليبة تنافسية .
الحمد وحده سوف يحافظ على نظرتك وقناعتك بأن هناك وفره للجميع , ولا تقع في الخطأ بأن المصادر قليلة محدوده, وأنك اذا ما اعتقدت بأن المصادر محدوده فإنك سوف تقضي على أمالك. يوجد قانون الحمد , ومن المهم جدا أن تنتبه لهذا القانون إذا ما كنت تريد أن تحصل على ما تريد . قانون الحمد هوه الترجمه الطبيعية لقانون الفعل ورد الفعل المتساويان والمتعاكسان في الإتجاه. عقلك الحامد الممتن لله هو تحرير لطاقة كبيره لا يمكن أن تفشل في أن تصل الى وجهتها , والرد يصلك بأسرع مما تتصور .
تقرب من الله وستجد الله قريبا منك , وما إذا كان حمدك قوي ومتصل , فإن عطاء الله سيكون قوي ومتصل أيضا. والحمد ليس فقط للحصول على الخير الكثير في المستقبل , بل أيضا ليبعدك عن أي أفكار ساخطة على ظروفك الحالية . اللحظه التى تسمح بها لأفكار ساخطة على وضع وظروفك أن تتسرب لعقلك , هي اللحظه نفسها التى تفقد توازنك والأرضيه الثابتة التى يجب أن تكون عليها . إذا ثبتت عقلك على التفكير في الردائة في الفقر في المعتاد في البئس والخسة فإن عقلك سيأخذ شكل هذه الأمور , ثم ينقل عقلك صورة هذا الشكل الذهني الى الجوهر, ومن ثم فإن الردائة , الفقر , المعتاد , البئس والخسة سوف تظهر في حياتك ومن حولك .
أن تسمح لعقلك أن يقطن في الأدنى , فهذا يعني انك ستصبح أدنى وتحيط نفسك بالأدنى , من الناحية الأخرى , إذا ثبتت إنتباهك على الأفضل بهذا يعني أن يحيطك الأفضل وتصبح أفضل . الطاقة الخلاقة في داخلنا تجعلنا نصير حسب الصوره الذهنية التى نحفظها في عقولنا ونعطيها انتباهنا , نحن مخلوقون من جوهر فكري , وهذا الجوهر دائما يأخذ شكل الفكر الموجود فيه .
العقل الحامد الممتن دائما يركز على الأفضل , ولهذا فهويميل للأفضل , ويأخذ شكل وصفة الأفضل , وسوف يتلقى الأفضل .
أيضا الإيمان هو وليد الحمد والإمتنان , العقل الحامد دائما يتوقع الأفضل , التوقع يتحول الى إيمان , رد فعل الحمد على عقل شخص ما ينتج الإيمان , وكل موجه من الحمد تزيد من الإيمان , الإنسان الذي ليس لدية شعور الحمد لا يستطيع أن يحتفظ بإيمان حي , وبدون إيمان حي لا تستطيع أن تصل للغنى المبنى على الأسلوب الإبداعي , كما سنري في الفصول اللاحقة.
ولهذا فإنه من الضروري أن تصقل عادة الحمد والإمتنان عندك على كل ما تملك من فضل الله , وتشكر الله باستمرار , ولأن كل الأشياء ساهمت في تقدمك وتطورك , يجب أن تذكر كل الأشياء التى تملكها وأنت تحمد الله على فضلة . (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم )
لا تضيع أي وقت وأنت تفكر في الفقر والنقص أو الأمور السلبية في الحياة , لا تضيع وقتك في نقض السياسيين السيئين , كل هذا يزيد من تركيزك على السلبيات ويقلل من فرصك في الوصول الى ما تطمح الية .
الله قدر لنا أن نصل لهذا الوقت وإلا هذا المستوى الذي وصلت الية الصناعة والتجاره والإقتصاد , والله له حمكه في كل ما وصل اليه العالم اليوم . لا شك أنه سيزيل كل المتنفذين والسياسيين وإصحاب الشركات العملاقه المفسدين حالما ينتهي دورهم كما انتهى دور الدينوصورات في الحياه ويحل محلهم من يعمل على المستوى الإبداعي , لتكن مبدعا حامدا , فهذا سوف يجعلك في حالة تناغم وتوافق مع كل ما هو خير والخير في كل شئ سوف يأتي إليك.
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-10-2013, 07:46 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل الثامن
التفكير بطريقة معينة
ارجع الى الفصل السادس وأقرأ مره أخرى عن الرجل الذي وضع تصور ذهني في عقلة للبيت الذي يود العيش فيه لتكوين فكرة واضحة عن أول خطوه يجب أن تتخذها للصول للغنى. يجب أن ُتكِون تصور واضح ومحدد لما تود الحصول علية. ليس من الممكن لك أن ترسل فكره إلا أذا كنت تملكها. يجب أن تملكها قبل أن تطلقها , كثير من الناس يفشل أن يؤثر أو يطبع ما يريد على الجوهر الأصلي , لأنهم ملتبسون ومبهمون فيما يريدون, وفيما يريدوا أن يكونوا عليه.
غير كافي أن تكون عندك رغبة عامه للغنى , كل إنسان عنده تلك الرغبة. ليس كافي أن تكون لديك أمنية للسفر والترحال ورؤية أشياء جديده, كل إنسان لدية مثل هذه الأمنيات , إذا ما كنت تريد أن ترسل رسالة لاسلكية الى صديق , فإنك لا ترسل له الحروف الأبجديه حسب ترتيبها ثم علية هو أن يعيد صياغة رسالتك من تلك الحروف , ولا أن تأخذ الكلمات بشكل عشوائي من القاموس وترسلها له . بل يجب أن ترسل جمل محكمة الصياغة في رسالتك, جمل لها معنى واضح يستطيع أن يفهم رسالتك منها.
عندما تحاول دمغ وطبع ما تريد على الجوهر الأصلي , تذكر أنك يجب أن تفعل هذا بجمل محكمة الصياغة , واضحة لا لبس فيها . يجب أن تعرف ما تريده , يجب أن تكون محدد ودقيق . من غير الممكن أن تصل للغنى أو أن تجعل الطاقة المبدعة تبدأ العمل بإرسال إمنيات وأشواق لا شكل لها ولا تصور , أو أن ترسل رغبات ضبابية.
اجعل رغباتك مثل رغبات الرجل الذي ذكرته في الفصل السادس , شاهد الذي تريده , وكون تصوره ذهني واضح ومحدد له بالضبط كما الصوره التى تريده عليها عندما تحصل عليه.
ذلك التصور الذهني الواضح والمحدد يجب أن يكون في عقلك بشكل متواصل ومستمر, كما البحار يحمل صورة المرفأ الذي يود الوصول الية في سفينته . يجب أن تبقى نظرك باتجاه تصورك باستمرار, يجب أن لا تبعد عينيك عنه بقدر ما يبعد موجة الدفة عيناه عن البوصله . ليس من الضروري أن تأخذ تمارين في التركيز , أو تخصص جلسات خاصة للصلاة أو التأمل , أو تجلس جلسات صمت , أو ان تقوم بطقوس معينة . بعض هذه الأمور جيده , ولكن كل ما تحتاج هو أن تعرف ما تريد بشكل محدد وواضح , وتريده بشده حتى تبقي على التصور الذهني في عقلك.
حاول أن تستغل أوقات فراغك في تأمل تصورك الذهني , ولكنك لا تحتاج لأخذ تمارين لتركز عقلك على ما تريد , عادة الأنسان يحتاج لمجهود وتمرين لتركيز فكره على الأمور التى لا تهمه, لا لما يهمه ويرغبه.
ما لم تكن فعلا تريد الوصول للغنى, بحيث تكون رغبتك قوية بشكل كافي لإبقاء فكرك موجة للذي تريده , فإن محاولتك لتنفيذ إرشادات هذا الكتاب سوف تكون عبث .
الأساليب والإرشادات الموضوعه في هذا الكتاب هي الناس الذين رغبتهم للوصول للغنى قوية بشكل كافي للتغلب على الكسل الفكري , وحب التراخي , رغبة قويه بحيث تجعلهم يعملوا.
كلما كانت صورتك الذهنية واضحة ومحدده كلما عشت بها أكثر, كلما استحضرت كل تفاصيليها المبهجه , كلما زادت رغبتك أكثر , وكلما زادت رغبتك كلما استطعت تركيز وتثبيت عقلك على التصور للذي تريده.
هنالك شئ آخر مهم جدا, أكثر من مجرد أن ترى التصور الذهني بوضوع ودقة . إذا فعلت هذا فقط , فأنت مجرد إنسان حالم , لن يكون لديك الطاقة الكافيه للإنجاز . يجب أن تدعم رؤياك بالعزم والتصميم لتحقيق ما تريد , لتحويله الى الشئ الملموس الذي تريد. ويجب أن تدعم العزم بالإيمان الغير قابل للتزحزح، الأيمان القاطع بأن ما ترغبه وتريده آت اليك لا محالة, أنه بين يديك وما عليك الى أن تمسك به. (تصور مدعوم بالعزم وعزم مدعوم بالإيمان القاطع).
عش ببيتك الجديد بذهنك بخيالك حتى يتحول الى حقيقة من حولك . (وفي ممكلة حلمك ادخل فورا في حالة التمتع بالشئ الذي تريده ). تمتع ببيت أحلامك كأنك تعيش فيه فعلا.
أي شئ تطلبه في صلواتك اعتقد إعتقاد جازم أنه آتيك , وسوف يأتيك . شاهد ما تريد كأنه حقا معك وحولك كل الوقت , شاهد نفسك تملكه وتستخدمه فعلا , استخدمه في خيالك كما سوف تستخدمه في الواقع , عش فكرتك وتصورك حتى يتضح ويتحدد ثم اسعى لأمتلاك كل مافي فكرتك وصورتك. امتلكه في عقلك بكل ايمان قاطع أنه لك . وتشبث بهذا التملك الذهني , لا تشك بايمانك ولو لثانية انه ليس حقيقة.
تذكر ما قلنا في فصل سابق عن الحمد , كن شاكرا وحامد لما امتلكت في ذهنك كما تشكر وتحمد الله عندما يكون حقيقة بين يديك , الأنسان الذي يشكر الله ويحمده بصدق على شئ امتلكه في عقله هو انسان ذو إيمان حقيقي , سوف يصل للغنى , سوف يكون دافع وباعث لتحقق ما يريد . ليس من الضروري أن تصلي في كل دقيقة من أجل ما تريد , يكفي أن تدعو الله بصدق وإخلاص والله نعم المجيب .
دورك هو أن تشكل بشكل ذكي الصوره الذهنية لما ترغب به لحياة اوسع وأرحب , وتجعل تصورك كل متماسك التركيب , ثم تطبع وتدمغ هذا الكل المتماسك على الجوهر الأصلي اللاشكلي . وهذا الجوهرالفكري سيأتيك بما تريد بحسب القدر الإلهي الموضوع فيه .
أنت لا تطبع ولا تدمغ بتكرار جمل وكلمات , ولكن باحتفاظ والثبات على تصور ذهني مدعوم بعزم ثابت مدعوم بإيمان راسخ بأن ما تريد متحقق لا محالة .
تلبية دعواتك ليس بحسب إيمانك وانت تتكلم ولكن بحسب إيمانك وأنت تعمل .
عندما تكون قد شكلت رؤياك , يبقى فقط أن تتلقى ما طلبت , لا بأس في صياغة رؤياك في جمل شفهية تدعو الله بها وتحمده كأنك امتلكتها في الواقع . وعلى الفور يجب عليك أن تستقبل في عقلك ما طلبت . عش في بيتك الجديد في ذهنك , البس لباسك الأنيق, سق سيارتك الجديده , إذهب في رحلتك , تكلم وتحدث عن كل الأشياء التى طلبتها وكأنك امتلكتها فعلا . تخيل بيئة وظروف مالية كأنك تعيشها فعلا . وعش دائما بتلك البيئة والظروف الماليه حتى تأخذ الشكل المادي الحقيقي . تذكر أنك لا تفعل ذلك مثلما يفكر الحالم باني القلاع في الهواء , تثبت بإيمان بأن تصورك الذهنى يتحقق فعلا وفق عزمك لتحقيقة.
تذكر بأن العزم والإيمان لتحقيق التصور هو ما يصنع الفرق ما بين العالم والحالم . وبمعرفتك لهذه الحقيقة , يجب عليك أن تتعلم الأستخدام السليم للإرادة.
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-10-2013, 07:46 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل التاسع
كيف تستخدم الإرادة
لتحقق الغنى بطريقة علمية, يجب أن تمارس قوة الأرادة لديك على نفسك فقط ,وأن لا تحاول ممارسة إرادتك على غيرك. ليس لك الحق في فعل ذلك , من الخطأ أن تمارس إرادتك على الناس الآخرين لتحملهم على أن يعملوا ما تود أن ُيعمل .
إنه خطأ فادح أن تجير الآخرين بقوة العقل مثلما هوخطأ أن تجبرهم بالقوة الجسدية. إذا كان قهر الناس ليفعلوا ما تريد بالقوه الجسدية ينزل بهم الى مستوي العبوديه, فإن ممارسة نفس الشئ بالقوة الذهنية يؤدي الى نفس النتيجة. الفرق فقط هو بالأسلوب , إذا كان أخذ الشئ من الناس بالقوه الجسدية هو سرقة , فإن أخذه بالقوة الذهنية هو سرقة أيضا. لا يوجد فرق من حيث المبدأ.
ليس من حقك أن تمارس قوة الإراده لديك على شخص آخر حتى لو كان لمصلحته. لأنك لا تعرف ما هو في مصلحته. علم الوصول للغنى لا يتطلب منك أن تمارس القدرة والقوه على أي شخص , مهما كان . لا يوجد أدنى ضروره لذلك , بلا شك إن أي محاولة منك لممارسة إرادتك على الآخرين سوف تؤدي الى فشل مهمتك .
لست بحاجة أن تمارس إرادتك على الأشياء حتى تجبرها كي تأتي إليك. هذا ببساطه معناه أن تفرض نفسك على الله وهذا لا يجوز أبدا. يجب ألا تحاول فرض إرادتك على أي شئ بنفس القدر الذي لا تحاول فيه فرض إرادتك على الشمس حتى تشرق من المغرب , يجب ألا تحاول أن تستخدم قوة إرادتك للتغلب على عدو لك , أو أن تحاول أن تستخدم قوى الإرادة لديك لتجعل القوى الثورية في العالم نتفذ دعوتك .
الجوهر الأصلي جعلة الله ودود وخاضع لك , مسخر ليمنحك ما تريد أكثر مما تريد . لتحصل على الغنى فإنك تحتاج لتمارس قوة الإراده لديك على نفسك فقط.
عندما تعرف ما عليك التفكير فيه , وما عليك فعله , يتوجب عليك أن تستخدم إرادتك لتجبر نفسك على أن تفكر وتفعل الشئ الصواب . ذلك هو الإستخدام الشرعي للإرادة للحصول على ما تريد. ولكي تستخدم الإرادة لتحمل نفسك على عمل الصواب دائما , عليك إستخدام إرادتك لتحافظ على عقلك ليفكر ويعمل بالطريقة المعينة.
لا تحاول أن تطلق تفكيرك أو إرادتك في الفضاء لتؤثر على الناس أو على الأشياء . دع عقلك في مكانة في داخلك , يمكنة أن ينجز وهو في داخلك أكثر من أي مكان آخر .
استخدم عقلك لتكوين صورة ذهنية لما تريد , واخفظ تلك الصوره بالإيمان والعزم , واستخدم إرادتك لتحافظ على عقلك يعمل بالطريقة المعينة .
كلما كان إيمانك وعزمك ثابتان ومستمران , كلما كان وصولك للغنى أسرع , لأنك ستعمل إنطباعات ودمغات ايجابية تؤثر فيها على الجوهر الأصلي, لا أفكار سلبية تحيد بك عن هدفك وتحيد بن عن التأثير على الجوهر .
صورة رغباتك مدعومة بالإيمان والعزم , تصعد الى الجوهر وتتخلل إلى أبعد مدى في الكون , وكلما انتشرت انطباعاتك , فإن كل شئ يوضع في حركة باتجاه تحقيق انطباعاتك , كل شئ حي وغير حي والأشياء التى لم تخلق بعد , كلها توجة في سبيل إحضار ما تريده لك , كل القوى سوف تبدأ بالحركة في ذلك الإتجاه. كل الأشياء سوف تبدأ التحرك باتجاهك , عقول الناس سوف تتأثر في كل مكان باتجاه فعل الأمور الضرورية لتلبية رغباتك وتعمل من أجلك بدون وعي .
يمكنك تفحص ذلك بارسال انطباعات سلبية الى الجوهر الأصلي من شك أو سوء الظن , إن هذا بالتأكيد سيؤدي الى تحرك الأشياء في غير مصلحتك . إن عدم فهم ذلك هو سبب فشل كثير من الناس في تحقيق ما يريدون , كل دقيقة تعطي فيها انتباهك للشك , لفقر , للخوف , كل ساعة تضيعها بالقلق , كل ساعة تتملك روحك فيها سوء الظن وعدم الإيمان , تجعل تيار من الجوهر الأصلي يبتعد عنك , كل الوعود فيما تعتقد وتؤمن به.
حسن الظن مهم جدا , فهو يعتنى بك لتحمي أفكارك , ولأن حسن ظنك و اعتقادك يتأثر كثير فيما تراه وتلاحظه من حولك , إذا لتتحكم فيما تعطيه انتباهك ولتتحكم في نظرك بحيث توجه الى كل ما هو ايجابي وتبعده عن كل ما هو سلبي .
وهنا يأتي دور قوة الإرادة , لأنه بقوة الإرادة تحدد ما الذي تثبت انتباهك علية ,إذا كنت تريد أن تكون غنيا , اذا لا تقم بعمل دراسة عن الفقر والمجاعة , الأشياء لا تظهر الى حيز الوجود عند التفكير بنقيضاتها . الصحة لا يمكن طلبها بدراسة المرض والتفكير بالمرض , الصحة تأتي بالتركيز على الشفاء ,الحسنات لا تأتي بدراسة الآثام , ولم يصبح أي شخص غنيا بدراسة للفقر , والتفكير بالفقر . الطب كعلم للمرض زاد من المرض , والطب كعلم للشفاء سوف يقضي على المرض , الدين كعلم للذنوب يؤدي الى المزيد من الذنوب والدين كعلم للإيمان يزيد من الإيمان والإبتعاد عن الذنوب , الإقتصاد كدراسة للمجاعة سوف يملأ العالم بالبؤس والعوز , الإقتصاد كعلم للوفره للرفاهية سوف يملأ العالم وفره ورفاهية , لا تتكلم عن المجاعة , لا تبحث فيها , أو تهتم بها , أو أن تبحث عن أسبابها , ليس لك علاقة بها , ما يهمك هو العلاج والشفاء و الحل , لا تمضي وقتك فيما يسمى العمل الخيري , معظم الأعمال الخيرية فقط تسهم في تخليد البؤس التى تحاول إبادته , أنا لا أقول هنا بأن تكون قاس القلب , غير رحيم , أو أن لا تسمع لصرخة المحتاجين , لا ليس هذا ما أقصده , ولكن يحب عليك أن تحاول إبادة المجاعة بغير الطرق التقليدية التى مورست لحد الآن ولم تنهى المجاعة والفقر في العالم , ضع المجاعة وراء ظهرك , وكل ما يتعلق بها , وأبدأ بفعل الحق بفعل بفعل الصواب – كن غنيا. تلك هي أفضل طريقة لتساعد الفقراء . ولا يمكن لك أن تحافظ على التصور الذهني الذي سيساعدك للحصول على الغنى وأنت تملأ عقلك بإفكار عن الفقر والمجاعة وكل مظاهرها .
لا تقرأ كتب أو صحف عن أعداد قاطني الأحياء العشوائية , أو عن الأطفال الذين يعملون , لا تقرأ أي شئ عن أي شئ يملآ عقلك بصور كئيبة مظلمه عن العوز , والمعاناه, إنك لن تستطيع أن تساعد الفقراء بمعرفة هذا , وانتشار الأخبار والمعرفة عن الفقر والمجاعة لن يسهم في التخلص منهما . الذي يذهب بالفقر ليس استحضار صور الفقر في عقلك , بل استحضار صور الغنى , صور الثروه , صور الوفره واستحضارها بعقول الفقراء أيضا .
إنك لن تسئ للفقراء في بؤسهم إذا ما رفضت السماح بمللآ عقلك بصور البؤس , المجاعة لا يمكن التخلص منها بزيادة أعداد الناس الجيدون الذين يفكرون بالمجاعه وأسبابها , ولكن بزيادة عدد الفقراء الذين يملكون الإيمان والعزم ليصبحوا أغنياء , الفقراء لا يحتاجون الشفقة , إنهم يحتاجون الإلهام , الشفقة وعمل الخير يهبهم فقط رغيف خبز ليحفظهم أحياء في بؤسهم , أو يعطيهم بعض الفرحة لبعض الوقت , , ولكن الإلهام يساعدهم لينهطوا من بؤسهم , إذا كنت تريد مساعدة الفقراء , إعرض عليهم وأعطهم النموذج بإنهم يمكن أن يصبحوا أغنياء بأن تصبح غنيا أنت , كن النموذج العملي .
إن الطريقة الوحيده التى يمكن التخلص بها من الفقر , هي أن يتعلم أكبر عدد ممكن من الناس وبالذات الفقراء هذا الكتاب , على الناس أن يتعلموا كيف يصبحوا أغنياء بالإبداع لا بالتنافس والتزاحم , أي إنسان يصبح غنيا بالتزاحم بالتنافس , هو يلقي السلم الذي صعد به الى الغنى أرضا , ويبقي الآخرين بالأسفل , ولكن كل إنسان أصبح غنيا بالعمل المبدع , فتح الطريق لآلاف آخرين ليلحقو به وألهمهم ليفعلوا مثله .
أنت لست قاسيا أو عديم المشاعر عندما لا تلقي بالا للفقر , عندما لا تقرأ عنه , أو تسمع عنه , او تسمع للأؤلئك الذن يتكلمون عنه . استخدم قوة الإرادة لديك لتبقي عقلك بعيد عنه , ولكي تبقية على الصوره الذهنية لما تريده أن يتحقق في حياتك بالإيمان الثابت والعزم الذي لا يتزعزع .
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 01-10-2013, 07:47 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل العاشر
استخدام أبعد للإرادة

لا تستطيع أن تحتفظ بصوره ذهنية حقيقية وواضحة للغنى , إذا كنت باستمرار تحول انتباهك للصوره النقيضة كالفقروالبؤس , سواء كانت صوره لما هو حقيقي أو متخيلة .
لا تتكلم عن مشاكلك المالية السابقة , لا تفكر بها أبدا , لا تتكلم عن فقر والديك أو حياتك القاسية الماضيه , قيامك بأي من هذه الأمور يعنى أن تصنف نفسك مع الفقراء , سوف يؤدي بالتالي الى اعاقة تحرك الأشياء باتجاهك. ضع الفقر وكل ما يتعلق به وراء ظهرك .
لقد قبلت نظرية معينة عن الكون على أنها صحيحة , وتبنى كل آمالك بالسعادة عليها , فما الذي سوف تحققه إذا اعطيت انتباهك لنظريات مناقضة لها .لا تقرأ الكتب التى تتكلم عن أن العالم على وشك النهاية ,ولا تقرأ كتابات الكتاب المتشائمين عن أن العالم متجه نحو الشر والكوارث ,العالم غير متجة الى الشر والكوارث, الكون متجة نحو إرادة الله , الى النتيجه الحتمية في التطور والنماء.
صحيح هناك كثير من الشواهد والظروف التى لا تتوافق من كلامي , ولكن ما الفائدة من دراسة هذه الظروف إذا كانت ستمضي وتنتهي , ما الفائدة من دراستها إذا كانت دراستها ستؤدي الى بطئها وبقائها . لماذا تنفق الوقت والإنتباه للأمور التى في طور الزوال بسبب النمو والتطور الإبداعي إذا كنت تستطيع تسريع زولها بأن تكون جزء من هذا النمووالتطور .
بغض النظر عن صعوبة الظروف وفظاعتها في بعض البلدان والأماكن ,فإنك تضيع وقتك وتقضي على فرصك إذا اعطيت انتباهك لها . يجب أن تشغل نفسك في كيفية أن تصبح غنيا. فكر في الغنى الداخل الية العالم بدل من الفقر الذي هو خارج منه لا محالة , وضع في عقلك أن الطريقة الوحيده التى تستطيع فيها أن تسهم في غنى العالم , هي بأن تصبح انت نفسك غنيا بالأسلوب الإبداعي لا الأسلوب التنافسي التزاحمي السلبي .
اعط كل انتباهك للغنى , لا تركز على الفقر , عندما تتكلم وتفكر في الفقراء , فكر بهم كيف سيصبحوا أغنياء , وكيف ستهنئهم بذلك الغنى بدل أن تشفق عليهم على فقرهم , وبهذا هم والآخرون سيتمسكون بالإلهام ويبدؤا البحث عن المخرج لما هم فيه .
عندما اقول أن عليك أن تعطي معظم وقتك وتفكيرك للغنى , لا أقصد بهذا أن تكون خسيس أو لئيم . أن تصبح غنيا هو أنبل شئ في الحياة , لأنه الهدف الذي يحوي كل الأهداف الأخرى . على المستوى التنافسي التزاحمي , الصراع من أجل الغنى هو صراع سيئ للتسلط على الآخرين وامتلاك القوه عليهم . ولكن على المستوى الفكري الإبداعي فإن كل ذلك يتغير , يتحول ذلك الصراع الى شئ عظيم مفيد للجيمع , الجميع فيه يفوز . ليس هنالك ما هو أنبل من أن تصبح غنيا , وأن تركز كل انتباهك على الصوره الذهنيه للغنى وتبعد كل ما يعكر صفو تلك الصوره .
بعض الناس يبقى في القفر لجهلهم أن هناك غنى معد مسبقا لهم في انتظارهم , واؤلئك يمكن تعليمهم واخراجهم من الجهل , بأن تكون انت مثلهم ونموذجهم من خلال تأثيرك و ممارستك .
آخرون فقراء لأنهم مع شعورهم أن هنالك مخرج إلا أنهم متراخون ذهنيا لوضع الجهد الذهني موضع التنفيذ ليجدوا طريقهم الى الغنى , أفضل شئ تفعله من أجل هؤلاء هو أن توقظ رغبتهم وهم يشاهدونك كيف تتمتع بالغنى .
آخرون يبقون فقراء , مع أن عندهم قدر من العلم , ولكنهم غارقون وتائهون في متاهة النظريات التى تعلموها بحيث أنهم حائرون أي طريق يسلكوا . حاولوا أن ينفذوا خليط من هذه النظرية وتلك وفشلوا فيها جميعا . لهؤلاء أعيد, تستطيع أن تساعدهم بأن تكون أنت النموذج في تطبيق هذا الكتاب . قيراط من النتفيذ الفعلي خير من طن من النظريات.
أفضل خدمة تسديها للعالم هي أن تكون أنت النموذج التطبيقي في الوصول للغنى .
سوف ترضي الله وتساعد البشريه عندما تصبح غنيا بالإسلوب الإبداعي لا الأسلوب التنافسي التزاحمي , هذه هي الطريقة ولا شئ سواها , لا تجرب أي طريقة آخرى.
قلنا أن هذا الكتاب سيأخذك للغنى عن طريق مبادئ تفصيلية علمية , وإذا كان هذا صحيحا فأنت لست بحاجة لأي كتاب آخر , ربما هذا يبدو غرور , ولكن لتعلم أنه في علم الرياضيات لا يوجد في الحساب أكثر من عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة, هنالك طريقة واحد قصيرة فقط بين نقطتين , لا يوجد أقصر منها . هنالك طريق واحدة للتفكير العملي , وهي أن تفكر بالطريقة التى تؤدي الى الهدف بأبسط مسار مباشر . لا يوجد لحتى الآن من توصل لأي مسار أبسط وأوضح من مسار هذا الكتاب . لقد جرد ونقح من كل شئ غير ضروري , عندما تبدأ بتطبيق هذا الكتاب , اترك أي شئ آخر , أخرج كل شئ آخر من عقلك .
أقرأ هذا الكتاب كل يوم , اجعله معك أينما كنت , انقله الى ذاكرتك , لا تفكر في أي بديل آخر عن هذا الكتاب , إذا كنت تفكر في البديل , اذا كنت ما زلت متشككا في محتوى الكتاب وغير متأكد مما فيه فإن ذلك سيؤدي الى فشلك . عندما تبدأ بتحقيق النتائج وتصبح غنيا , يمكن بعدها قراءة أي كتاب آخر او نظرية آخرى في نفس المجال . اقرأ واسمع وشاهد فقط الأخبار المتفائلة , وابتعد عن اي تشائم , افتح عقلك لكل ما هو متناغم فقط مع صورتك الذهنية. لا تنغمس في التصوف أو ********ات وماشابه , أو الشغوذه , لا تحتاج أن تضغط لتلبي طلباتك ورغباتك كن رقيقا في طلبلك .
والآن بهذا الفصل والفصول السابقة نكون قد وصلنا للحقيقة التالية:
هنالك جوهر فكري أصلي خلقة الله , ومنه كل الأشياء انبثقت , وهو في حالة الأصلية يتخلل وينغلغل في فسحات الكون.
كل فكر في هذا الجوهر ينبثق عنه الشئ المصور في الفكر .
الإنسان يستطيع أن يكون اشكال في فكره , وحين يطبع فكرته على الجوهر , يجعل الشئ الذي يتصوره ينبثق .
ومن أجل أن يحقق الإنسان ذلك علية أن ينتقل من العقل والفكر التنافسي التزاحمي الى الفكر المبدع , يجب أن يكون صوره ذهنية واضحة لما يريد أن يتحقق , ويتمسك بهذه الصوره في عقله مع العزم الثابت للوصول لما يريد تحقيقة , وبإيمان غير قابل للشك بأنه سوف يحقق ما يريد , ويغلق عقله أمام أي تفكير يمكن أن يثبط عزمه ويضعف إيمانه أو يبهت صورته الذهنية لما يريد . بالإضافة الى ذلك سوف نرى في الفصول اللاحقة كيف يجب عليه أن يعيش ويتصرف بطريقة معينة.
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-10-2013, 07:48 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل الحادي عشر
العمل بالطريقة المعينه
الفكر هو القوة الدافعة التى تجعل القوه المبدعه تعمل, التفكير بطريقة معينه سوف يسحب الغنى باتجاهك, ولكن يجب ألا تعتمد على الفكر وحده دون الإنتباه الى عملك أو تصرفك الشخصي , الفشل في الربط بين الفكر والعمل هو الصخره التى ادت بكثير من المفكيرين العلميين الى الفشل وتحطم سفينة حياتهم .
لم نصل بعد مرحلة التطور التى يمكن للإنسان فيها أن يبدع بشكل مباشر بالتأثير على الجوهر الأصلي من غير مساعدة عمل الطبيعة أو صنع يد الإنسان . الإنسان ليس عليه فقط أن يفكر , ولكن فعلة الشخصي يجب أن يدعم ويكمل فكره. بالفكر تستطيع أن تجعل الذهب في بطن الأرض يندفع باتجاهك . ولكنه لن يخرج بنفسه من الأرض, يصهر نفسه ويتحول الى قطع معدنيه ثم يتدحرج باتجهاهك ليسقط في جيبك. ولكن بتأثير القوه الدافعه للإرادة الله , فإن شؤون الناس سوف تترتب بشكل بحيث أن شخصا ما في مكان ما سوف يخرج الذهب من باطن الأرض , وآخرون سوف يصهرونه ويصنعونه على شكل قطع نقدية بحيث يكون على شكل جاهز للإندفاع نحوك. وعليك أنت أيضا أن ترتب شؤون أعمالك بحيث تكون جاهز لأستقبال القطع النقدية حين تندفع نحوك . فكرك يجعل كل شئ سواء حي أو غير حي يعمل بطريقه ت*** لك ما تريد , ولكن نشاطك الشخصي تحركاتك يجب أن تأهلك لتكون جاهز للتو لأستقبال الذي تريده حالما يصل إليك . بالفكر يحضر ما تريد إليك بالعمل تملكه . لن تأخذه كصدقة ولن تسرقه. يجب أن تعطي كل إنسان قيمة نفعية أكثر مما يعطيك كقيمة نقدية.
الإستخدام العلمي للفكر يتضمن تكوين صور ذهنية واضحة لما تريد أن تحصل عليه , مدعومه بالغزم الثابت المدعوم بالإيمان الراسخ بأن ما تريده سوف يتحقق وتحصل عليه. لا تحاول أن تسلط فكرك بطريقة غامضة او بطريقة الشعوذه , سوف يكون ذلك جهد ضائع وسوف يضعف طاقتك الفكريه للتفكير باستقامة. طريقة التفكير للوصول للغنى شرحناها بالتفصيل في الفصول السابقة . ايمانك وعزمك يطبعان بشكل ايجابي صورتك الذهنية على الجوهر الأصلي , الذي بدوره مهيأ لإثراء حياتك أكثر مما هي عليه الآن , وهذا التصور الذي يستقبله الجوهر منك يجعل كل القوى المبدعه تعمل من خلال قنواتها التحركيه الطبيعية , ولكن بشكل موجه نحوك . ليس من شأنك أن ترشد أو تدل العملية الإبداعية , كل ما عليك هو أن تحافظ على تصورك الذهني الواضح لما تريد , تبقي على عزمك بتحقيقه, وتتمسك بايمانك وامتنانك كأنه صار بين يديك .
ولكن من الناحية الأخرى عليك أن تعمل وتتصرف بطريقة معينة , لكي تحصل على ما هو لك عندما يأتي إليك , وأن تستقبل الأشياء التى في صورتك الذهنية , وتضعها في مكانها الصحيح عندما تصلك . بالحقيقة تستطيع أن ترى صحة ذلك عندما تبدأ الأشياء التى تريدها بالوصول إليك , سوف تكون في أيدي الآخرين , الذين سيطالبونك بما يعادلها ويوازيها , ولكن سوف تحصل فقط على ما هو لك بإعطاء الآخرين ما هو بحق لهم .
لن تكون محفظتك صندوق العجائب الذي يمتلئ دائما بالنقود من غير جهد أو عمل منك , هذه نقطة مهمة جدا في علم الوصول للغنى , عندما يلتقي الفكر والجهد الشخصي معا تكمن الحقيقة . هنالك كثير من الناس بوعي أو غير وعي منهم يؤثروا في القوى المبدعه بتفكيرهم المدعوم برغباتهم الثابته والقويه ولكنهم يبقون فقراء لأنهم لم يهيئوا أنفسهم لأستقبال الشئ الذي طلبوه عندما يأتيهم . بالفكر يتم إحضار ما طلبته لك , بالعمل تحصل عليه .
مهما كان تحركك , يجب أن تتحرك الآن , لا تستطيع أن تتحرك أو تعمل في الماضي , ويجب أن تطرد الماضي من تفكيرك وصورتك الذهنية , لا تستطيع أن تتحرك وتعمل في المستقبل لأن المستقبل لم يأتي بعد , ولا تستطيع أن تقول كيف ستتصرف في أي حالة طارئة مستقبلية حتى تأتي تلك الحالة وتصبح الحاضر .
لا تظن أن عليك أن تؤجل نشاطك وتتوقف عن العمل اذا لم تكن الأن في العمل المناسب أو البيئه المناسبة . وتنتظر حتى تواتيك الظروف المناسبة , ولا تضيع وقتك في التفكير في كيفية التصدي للحالات الطارئة , امتلك الإيمان في قدرتك بالتغلب على أي حالة طارئة لحظة وصولها . إذا كنت تتصرف وتعمل وعقلك في المستقبل , سوف يكون عملك الحاضر بعقل مشتت ولن يكون فعالا . ضع كل عقلك وفكرك في الحاضر . لا ترسل كل نبضات فكرك المبدعه الى الجوهر ثم تجلس تنتظر النتيجه , إذا فعلت ذلك لن تحصل على أي نتيجة , تحرك الآن اعمل الآن , لا يوجد أي وقت آخر ولكن الآن , إذا كان هنالك أي وقت تهيئ نفسك لتكون جاهزا لإستقابل ما تريد , فهذا الوقت هو الآن .
نشاطك وعملك مهما كان يجب أن يبدأ من عملك الحالي , وظيفتك الحالية, ويعتمد على الأشخاص والآشياء في بيئتك الحالية .
لا تستطيع التحرك والنشاط في مكان لست موجود فيه . ولا تستطيع التحرك والنشاط في مكان كنت فيه سابقا , ولا تستطيع التحرك والنشاط الآن في مكان تنوي أن تكون فيه لاحقا . تستطيع أن تنشط وتتحرك الآن في المكان والزمن الذي أنت فيه الآن.
لا تزعج نفسك ما إذا كان نشاطك وعملك البارحه محكم أو سيئ.
لا تحاول أن تعمل عمل الغد الآن , سوف يكون هنالك متسع لتعمله في وقته.
لا تحاول بطرق الشعوذه و***** أن تعمل على الناس والأشياء الخارج نطاق يدك.
لا تنتظر حتى تتغير الظروف والبيئه من حولك, غير الظروف بالعمل بالتصرف .
تستطيع أن تعمل على الظروف والبيئه التى أنت فيها الآن لتنقل نفسك الى بيئة أفضل وظروف أفضل.
حافظ بالعزم والإيمان على تصور نفسك في بيئة أفضل , ولكن اعمل على بيئتك الحالية بكل جوارحك وبكل قوتك وبكل عقلك . لا تمضي وقتك وتضيع وقتك في الأحلام وبناء القلاع في الهواء , حافظ فقط على تصورك لما تريد واعمل الآن.
لا تقعد وتنتظر أن تحصل معجزه أو شئ خارق كخطوه اوليه تقودك الى الغنى , من المحتمل أن ما تقوم بعمله الآن سيكون لبعض الوقت هوه هوه نفس ما كنت تعمله وتمارسه في ما مضى , ولكن عليك من الآن أن تبدأ بالعمل حسب الطريقة المعينة التى سوف تقودك بكل تأكيد نحو الغنى .
إذا كنت الآن منخراطا في عمل لا تعتقد أنه مناسب لك لا تتوقف وتقول لنفسك يجب أن انتظر حتى اكون في العمل الذي اريده لتبدأ العمل بالطريقة المعينة , لا تشعر بالأسى او تقعد وترثي حظك لأنك لست في المكان المناسب لك , لا يوجد إنسان لا يستطيع أن ينتقل للمكان المناسب أو العمل المناسب , حافظ على تصور نفسك في المكان المناسب والعمل المناسب بالعزم أن تدخل اليه , وبالإيمان على أنك داخل فيه , ولكن اعمل وانشط في عملك الحالي الآن. استخدم عملك الحالي ومكانك الحالي كوسيله للإنتقال لمكان وعمل أفضل , استتخدم بيئتك الحالية كوسيله للإنتقال لبيئة أفضل , تصورك للعمل الأفضل إذا ما حافظت علية بالعزم والإيمان سوف يدفع القوى المبدعه لتحرك العمل المناسب نحوك , ونشاطك وعملك ما إذا كان بالطريقة المعينة سوف يتحرك بك ويدفعك نحو العمل المناسب.
إذا ما كنت موظف أو تكسب رزقك بالأجره وتشعر أنه يجب عليك أن تغير مكانك لتحصل على ما تريد , لا تطلق فكرك في الفضاء وتعتمد على ذلك ليأتيك بالوظيفه الأفضل , سوف لن يحصل ذلك . تمسك بتصور نفسك بالوظيفه التى تود أن تكون فيها بينما أن تعمل وتنشط الآن بالعزم والإيمان على الوظيفه التى انت فيها , وبالتأكيد سوف تحصل على الوظيفه التى تريد .
تصورك وإيمانك سوف يحمل القوى المبدعه للتحرك ل*** ما تريد نحوك , وعملك سوف يجعل القوى في بيئتك تدفعك وتنقلك باتجاه المكان والعمل الذي تريد . وفي ختام هذا الفصل سوف نضيف جمله أخرى لمنهاجنا :

هنالك جوهر فكري أصلي خلقة الله , ومنه كل الأشياء انبثقت , وهو في حالة الأصلية يتخلل ويتغلغل في فسحات الكون.
كل فكر في هذا الجوهر ينبثق عنه الشئ المصور في الفكر .
الإنسان يستطيع أن يكون اشكال في فكره , وحين يطبع فكرته على الجوهر , يجعل الشئ الذي يتصوره ينبثق .
ومن أجل أن يحقق الإنسان ذلك علية أن ينتقل من العقل والفكر التنافسي التزاحمي الى الفكر المبدع , يجب أن ُيكَِون صوره ذهنية واضحة لما يريد أن يتحقق , ويتمسك بهذه الصوره في عقله مع العزم الثابت للوصول لما يريد تحقيقة , وبإيمان غير قابل للشك بأنه سوف يحقق ما يريد , ويغلق عقله أمام أي تفكير يمكن أن يثبط عزمه ويضعف إيمانه أو يبهت صورته الذهنية لما يريد ,وحتى يتمكن من استقبال ما يريد عندما يأت إليه , الإنسان يجب أن يعمل الآن مع الناس والأشياء في بيئتة الحالية بالطريقة المعينة.
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 01-10-2013, 07:48 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل الثاني عشر
الأداء الفعال
يجب أن تستخدم فكرك كما قلنا في الفصول السابقة وتبدأ من الآن أن تعمل ما تستطيع عمله حيث أنت , وتفعل كل ما تستطيع فعلة حيث أنت. تستطيع أن تتقدم فقط حين تصبح أكبر وأرحب من موقعك أو عملك الحالي. ولا يوجد إنسان أكبر وأرحب من موقعه أو عمله الحالي إذا لم يقم بأي عمل أو لم يؤدي أي واجب عليه تجاه ذك الموقع أو العمل , العالم يتقدم باؤلئك الذين يملأون أكثر من موقعهم أو عملهم الحالي , إذا لم يملأ كل إنسان موقعه بشكل صحيح , سوف تجد أنه يوجد تراجع في كل شئ , الذين لا يملآون موقعهم وعملهم بالشكل الصحيح هم عبء ووزن زائد على المجتمع , على الحكومات , وعلى الإقتصاد , مثل هؤلاء عالة على باقي المجتمع يعيشون على نفقته, العالم يتباطأ تقدمه بمثل هؤلاء الذين لا يملأون مواقعهم وأعمالهم وكراسيهم التى يتمسكون بها . هؤلاء ينتمون لعصور سابقة ومصيرهم الى الإنحلال والتلاشي لا محاله . المجتمع لا يتقدم إذا كان كل شخص أصغر من موقعه أو عمله الذي هو فيه , نمو المجتمع مرهون لقانون النمو الجسدي والعقلي .
في عالم الحيوان , النمو يحدث نتيجة زيادة الحياه , عندما يملك كائن حياة أكثر مما يمكن التعبير عنه من خلال وظائفة في مستواه الحالي , فإنه يطور الأعضاء لمستوى أعلى , وبالتالي أصناف جديده تنشأ.
لم يوجد مطلقا كائنات جديده نشأت لم تكن قد ملآت أكثر من موقعها مسبقا, القانون هو نفسه بالنسبة لك , وصولك للغنى يعتمد بالأساس على تطبيقك لهذا المبدأ في كل شؤون حياتك.
كل يوم يمر عليك إما يكون يوم ناجح أو يوم فاشل , والأيام الناجحة هي التى تحقق لك ما تريده , إذا كان كل يوم في حياتك يوم فشل , فلن تصل للغنى , ولكن إذا كان كل يوم فيه نجاح , سوف لن تفشل بأن تصبح غنيا .
إذا كان هنالك عمل ما تستطيع أن تقوم به اليوم ولم تقم به , فإنك تكون فشلت بقدر ما يحويه ذلك العمل من أهمية , وربما تكون النتائج أكثر كارثية مما تظن .
انك لا تستطيع أن تتنبأ بنتائج وأهمية أي عمل مهما كان ضيئلا , انت لا تعرف مدى انشغال وعمل القوى التى وضعت لتعمل من أجلك , بعضها يعتمد على عمل بسيط منك , ربما يكون ذلك العمل الضئيل السبب بفتح باب الفرص على مصرعية لكل الأحتمالات العظيمة في حياتك . أنت لا تدرك أو لا تستطيع أن تعرف التوليفات التى تعمل من أجلك التى وضعتها إرادة الله لك في الأشياء والناس . جهلك وفشلك في عمل أشياء بيسطه ممكن أن يؤجل بشكل كبير حصولك على ما تريد . اعمل في كل يوم كل ما تستطيع فعلة ذلك اليوم .
ربما هنالك معوقات ومؤهلات لما سبق يجب أخذها بالحسبان , لست مطالب بأن تعمل أكثر من طاقتك , ولا أن تندفع بشكل أعمى لتنجز في عملك أو وظيفتك أكبر قدر ممكن من الأعمال في أقصر وقت ممكن , لست مطالب أنت تعمل عمل الغد اليوم , أو تنجز عمل أسبوع في يوم , الحقيقة أن العبره ليست في عدد الأعمال أو المهام التى تنجزها بقدر ما هو في فعاليتك وكفائتك في انجاز كل عمل . كل عمل هو بحد ذاته إما أن يكون نجاح أو فشل , كل عمل هو بحد ذاته إما أن يكون فعال وحيوي أو غير فعال وغير حيوي . كل عمل غير فعال هو فشل وكلما قمت بأعمال غير فعاله أكثر كلما فشلت أكثر , من الناحية الأخرى كل عمل فعال ومتقن هو نجاح بحد ذاته , وإذا كان كل عمل في حياتك فعال ومتقن , سوف تكون كل حياتك نجاح . سبب الفشل هو عمل أشياء كثيره بدون فعالية وإتقان بدل من عمل أشياء بقدر كافي بفعالية . (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)
سوف تجد أنه افتراض بديهي أنك إذا لم تقم بأي عمل غير فعال , وأنك عملت عدد كافي من الأعمال الفعالة فإنك تصبح غنيا . إذا تمكنت الآن من أن تجعل كل عمل تقوم به عمل فعال , سوف تجد مره أخرى أن الوصول للغنى هو علم دقيق مثل علم الرياضيات .
وتتحول المسأله الى مجرد سؤال : هل تستطيع أن تجعل كل عمل تقوم به نجاح في حد ذاته ؟؟, وهذا بإمكانك فعله بكل تأكيد , تستطيع أن تجعل كل عمل نجاح , لأن الطاقة الكل تعمل من أجلك والطاقة الكل لا يمكن أن تفشل .
الطاقة تعمل في خدمتك , ولكي تجعل كل عمال تقوم به فعال , ما عليك إلا أن تضع فيه طاقة , كل عمل أو فعل إما أن يكون قوي أو ضعيف, وعندما يكون كل عمل قوي , إذا أنت تعمل بالطريقة العينة التى سوف تجعلك غنيا .
كل عمل تقوم به يمكن جعلة قوي وفعال بأن تثبت على صورتك الذهنية لما تريد وأنت تقوم به, وان تضع كل طاقة ايمانك وعزمك فيه .
هذه هي النقطه التى عندها الناس الذين يفصلون الطاقه العقلية عن الأداء الشخصي يفشلون.فهم يستخدمون طاقة وقوة العقل في مكان معين وفي وقت معين , ثم يعملون بطريقة مغايره في مكان آخر ووقت آخر .و لهذا يكون أدائهم غير ناجح وغير فعال , ولكن لو أن كل الطاقة وضعت في كل فعل وأداء بغض النظر عن كم هو مألوف وعادي , سوف يكون هذا الأداء وهذا الفعل نجاح بحد ذاته. ولأنه من الطبيعي أن كل نجاح يفتح الطريق لنجاح آخر , فإن تقدمك باتجاه ما تريد , وتقدم ما تريده باتجاهك يتسارع .
تذكر أن الأداء والفعل الناجح هو تراكمي النتيجه, لأن الرغبة في الزياده في الحياه كامنة في كل الأشياء ,عندما يبدأ أي شخص بالتقدم نحو حياة أوسع وأرحب, فإن أشياء وأمور أكثر تربط نفسها به , وتأثير رغبتة يتضاعف.
أعمل في كل يوم ما تستطيع عمله في ذلك اليوم , وليكن أدائك وعملك باسلوب فعال .
عندما أقول انه يجب عليك أن تحتفظ بصورتك الذهنية وأنت تؤدي كل عمل مهما كان عاديا , لا أعنى بذلك أنه عليك أن ترى صورتك الذهنية بكل تفاصيلها الصغيرة , التفاصيل الدقيقة والصغيره أتركها للأوقات راحتك, تأملها في أوقات راحتك حتى ترسخ في ذاكرتك , إذا كنت تريد نتائج أسرع , حاول أن تستغل كل أوقات راحتك وفراغك في تأمل تفاصيل صورتك الذهنية . بالتأمل المتواصل تستطيع تكوين صوره واضحة لما تريد بكل تفاصيلها الدقيقة , وفي أوقات عملك أنت بحاجه للرجوع لصورتك الذهنية من وقت لآخر لتحث إيمانك وعزمك ولتدفعك لأفضل جهد عندك . تأمل صورتك الذهنية في أوقات فراغك حتى يصبح وعيك مليئ بها بحيث تستطيع أن تستوعبها بسرعة كبيره , سوف تصيبك بالحماس بوعودها البراقة بحيث مجرد تذكر بسيط منك لها يوقد طاقتك الوجدانيه كلها من جديد.
لنعيد صياغة منهجنا مره أخرى ولكن مع تغيير بسيط في الجملة الختامية لتتلائم مع النقطة التى وصلنا إليها في هذا الفصل :
هنالك جوهر فكري أصلي خلقة الله , ومنه كل الأشياء انبثقت , وهو في حالة الأصلية يتخلل ويتغلغل في فسحات الكون.
كل فكر في هذا الجوهر ينبثق عنه الشئ المصور في الفكر .
الإنسان يستطيع أن يكون اشكال في فكره , وحين يطبع فكرته على الجوهر , يجعل الشئ الذي يتصوره ينبثق .
ومن أجل أن يحقق الإنسان ذلك علية أن ينتقل من العقل والفكر التنافسي التزاحمي الى الفكر المبدع , يجب أن ُيكَِون صوره ذهنية واضحة لما يريد أن يتحقق , ويجب عليه عمل – بالإيمان والعزم – كل ما يمكن عمله في ذلك اليوم , ويؤدي كل عمل بأسلوب فعال .
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 01-10-2013, 07:49 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 24,844
افتراضي

الفصل الثالث عشر
الشروع في العمل المناسب
نجاحك في أي عمل ما يعتمد في الدرجة الأساس على ملكاتك , وفي أفضل الأحوال , على مؤهلاتك وقدراتك المطلوبه لأداء ذلك العمل .
بدون قدرات موسيقية لا يستطيع المرء أن يكون مدرس موسيقى , بدون قدرات ميكانيكيه متطوره لا يستطيع أي شخص أن يكون خبير في ميكانيكا السيارات , بدون براعة وخبرة تجارية لا يستطيع أي شخص أن يكون تاجر ناجحا , ولكن في نفس الوقت إمتلاكك لقدرات وخبرات في مجال مهنتك لا يضمن لك أن تصبح غنيا . هنالك موسقيين عندهم موهبه خارقة ولكنهم فقراء , هنالك حرفيون يملكون مهارات كبيره جدا في مجال مهنتهم ولكنهم بقوا فقراء , وهناك تجار عندهم مهارات التعامل مع الناس ومع ذلك فشلوا ولم يجدو الغنى .
القدرات والمواهب هي أدوات , من الضروري أن تملك أدوات جيده , ولكن الأدوات يجب أن تستخدم بالطريقة الصحيحة , يمكن لرجل أن يأخذ منشار حاد وشاكوش ومسطره ولوح خشب ثم يصنع قطعة جميلة من الأثاث, ورجل آخر يأخذ نفس المعدات والأدوات ليستخدمها ليقلد نفس قطعة الأثاث التى صنها الرجل الأول , ولكن يصنع شئ أخرق رديئ . لأنه لا يعرف كيف يستخدم ادواته الجيده بطريقة صحيحة ناجحة .
قدراتك العقلية ومواهبك هي ادوات التى بها يجب أن تقوم بعملك لتصل للغنى , ولهذا سيكون من السهل عليك أن تنجح في المهنه أو العمل الذي أنت مهيأ له وعندك القدرات لأدائه .
بشكل عام سوف تكون أفضل إذا عملت في المهنة أو العمل الذي تستطيع أن تستخدم لأدائه أفضل ملكاتك وقدراتك . العمل الذي أنت مهيأ له بطبيعتك , ولكن هنالك حدود لهذه الجمله , يجب أن لا يعتبر أي شخص أن مهنته هي شئ لا رجعة فيه ولا مفر منها وأنه مرهون لها بسبب القابلية والميول التى ولد بها .
تستطيع أن تغنى من أي عمل , إذا كنت لا تملك الموهبه الصح , تستطيع أن تنمي وتطور تلك الموهبة لديك , وهذا يعني انك تستطيع أن تطور وتزيد ادواتك وأن لا تحصر نفسك في استخدام تلك التى ولدت بها فقط. سوف يكون أسهل عليك أن تنجع بتلك المهنه التى تملك لها الموهبه الفطرية , ولكنك أيضا تستطيع أن تنجح في أي مهنة أو عمل , لأنك تستطيع أن تطور كل موهبه أولية , ولا يوجد هناك أي موهبه إلا وتملك منها الأوليات , سوف تغنى بسهوله بالجهد , بالأداء , إذا ما قمت بذلك للعمل الذي انت مهيأ له , ولكنك سوف تصيح غنيا بكل رضا إذا عملت العمل أو المهنه التى تريد وتحب .
أن تفعل ما تريد فهو حياه , ولا يوجد أي رضا حقيقي إذا أمضيت حياتك تعمل عمل لا تحبه , ولا تستطيع أن تعمل العمل الذي تحبه . وبالتأكيد أنك تستطيع أن تعمل العمل الذي تريد الذي تحب . الرغبه في أن تعمله هو دليل حقيقي على أنك تملك الطاقة والقوه لعمله.
الرغبه هي تعبيروإظهار للطاقة . الرغبة في عزف الموسيقى هي الطاقة لعزف الموسيقى التى تسعى للتعبير والتطور , الرغبه لإختراع جهاز الكتروني هي موهبه تسعى للتعبير والتطور .
حيث لا يوجد طاقة سواء مطوره أو غير مطوره لعمل شئ , لا يوجد رغبة لعمل ذلك الشئ , وحيث يوجد رغبة قوية لعمل شئ, فذلك دليل على أن الطاقة الدافعة لعملة قويه وتحتاج فقط للتطوير والأستخدام بالطريقة الصحيحة .
من الإفضل أن تختار العمل الذي تملك له أفضل موهبة لديك , ولكن إذا كان عندك رغبة شديده لتنخرط في عمل معين , يجب أن تختار ذلك العمل في نهاية المطاف كهدف لك .
تستطيع أن تعمل ما تريد أن تعمل , من حقك أن تذهب للعمل أو المهنة التى تحب وتستمتع في أدائها . لست مرغما أن تعمل ما لا تحب , وأن تعمله فقط إذا كان وسيله توصلك لما تحب عمله.
إذا كان هناك ظروف سابقة وضعتك في عمل أو مهنه لا تحبها , فمن الممكن أنك مرغم لأداء ذلك العمل أو تلك المهنة , ولكن ممكن أن تجعل أدائك لها ممتعا عندما تضع في عقلك أنها وسيله لتنقلك الى ما تريد أو تحب عمله .
إذا كنت تشعر أنك بالمهنه الخطأ , لا تتسرع وتتهور لتنتقل الى المهنة التى تحب , إن أفضل طريقة لتغيير العمل أو المهنه هو بالنمو والتطور, بأن تصبح أكبر حجما من العمل والمهنه التى أنت بها ولا تحبها . لا تخف ولا تقلق أن تقوم بانتقال مفاجئ وسريع الى مهنه أخرى إذا ما لاحت لك فرصة مواتية وممتازه وبعد دراسة عميقة بأنها فرصة ممتازه . ولكن لا تتخذ قرارات سريعة ومفاجئة بتغيير عملك أو مهنتك إذا كنت لست متأكدا أو في شك من صحة قرارك .
لا يوجد تسرع على المستوي الإبداعي , ولا يوجد نقص في الفرص .
عندما تخرج من العقل التنافسي التزاحمي , سوف تكتشف أنك لست بحاجه لأي تسرع , لن يزاحمك أحد على ما هو لك أو على ما تريده , هنالك وفره للجميع ما يكفي الجميع , إذا كان هناك شاغر تم اشغاله , فشاغر آخر أفضل سوف يفتح قريبا , هنالك متسع من الوقت, عندما تكون في شك , انتظر . وأرجع الى تأملاتك لصورتك الذهنية , زد ايمانك وعزمك . وبكل الوسائل في أوقات الشك وعدم القدرة على القرار إلجأ للحمد للدعاء للصلاه.
يوم أو يومان من التأمل في صورتك الذهنية لما تريد مع الحمد والإمتنان بأنك حاصل عليه لا محالة سوف يوثق العلاقة مع الجوهر الأصلي وتنفذ إرادة الله عندما تبدأ تأدية أعمالك ومهامك بفعالية وتنجز ما تستطيع أن تنجزه في كل يوم بدون إفراط ولا تفريط ليكون كل عمل تقوم به نجاح بحد ذاته .
هناك إرادة الله التى ترقبك وترعاك , تستطيع أن تتقرب من الله بالإيمان والعزم للتقدم والإرتقاء في الحياه, وبالمداومه على الحمد والشكر .
الأخطاء تأني من التسرع والإستعجال, أو من من التصرف بخوف وشك ومع نسيان المحفز الصحيح شعار الحياه, ألا وهو ( مزيد من الحياة للجميع , ولا حياة أقل لأحد)
عندما تؤدي مهامك وأعمالك بالطريقة المعينة , الفرص سوف تأتيك بعدد أكبر , تحتاج لأن تكون ثابتا في إيمانك وعزمك , وتبقى قريبا من الله بالحمد والإمتنان .
أعمل كل يوم ما تستطيع فعله بأسلوب مثالي فعال , بدون تسرع أو قلق أو خوف , اذهب بأقصى ما تستطيع ولكن بلا تسرع. تذكر أنك إذا تسرعت فإنك تبتعد عن مستوى الإبداع الى مستوى المنافسة والمزاحمة , كلما شعرت أنك متسرع , توقف , تأمل صورتك الذهنية لما تريد تحقيقة , إبدأ بالحمد على أنك حاصل عليه, بممارسة الحمد سوف لن تفشل في زيادة إيمانك وتقوية عزيمتك .
__________________
(اللهم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
the science of getting rich, علم الوصول الى الغنى, كتاب


يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع كتاب "the science of getting rich " "علم الوصول الى الغنى"
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"الحياة":"الاخوان" يحاكمون "زمزم" غيابياً ولجنة "حكماء" تفشل في رأب الصدع Eng.Jordan الأردن اليوم 0 02-13-2014 09:57 AM
مفتي"جبل لبنان": تدخل "إيران" و "حزب الله" في الشأن السوري "عمل إرهابي" ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 12-09-2013 10:14 AM
قراءة دلالية في كتاب "زكريا أوزون": "جناية سيبويه" Eng.Jordan دراسات و مراجع و بحوث أدبية ولغوية 0 06-30-2013 11:41 AM
حفلة لـ"بويات" و"عبدة شيطان" و"إيمو" في فندق شهير بـ"الخُبر" Eng.Jordan أخبار منوعة 0 06-10-2013 09:55 AM
كتاب "النور الخالد" للعلامة "كولن" يلقى اهتمامًا واسعًا في الهند Eng.Jordan المسلمون حول العالم 0 05-13-2013 01:29 PM

     
 

  sitemap 

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع