#1  
قديم 10-04-2020, 07:45 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 55,864
ورقة التمييز العنصري يكلف الإقتصاد الأمريكي مليارات الدولارات سنوياً


التمييز العنصري يكلف الإقتصاد الأمريكي مليارات الدولارات سنوياً
___________________________________________


17 / 2 / 1442 هــــــــــــــ
4 / 10 / 2020 م
________________

نهاية العنصرية
العنصري الإقتصاد الأمريكي الدولارات 152903102020102131.jpg


نشر بنك سيتي غروب الأمريكي تقريرا الخميس الماضي 1 / 10 / 2020م يوضح فيه كيف مثلت سياسات التمييز العنصري عائقا أمام ازدهار الاقتصاد الأمريكي وأضاعت عليه تريليونات الدولارات في السنوات العشرين الماضية. وهو ما أثر سلبا على حياة الجميع بهذا البلد.

وفي الأشهر الأخيرة، سلطت حركة "حياة السود مهمة" والاحتجاجات ضد عنف الشرطة الأمريكية الضوء على التأثير الاجتماعي لسياسات التمييز العنصري التي تنتهجها أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة. فالتكلفة العالية وغير المتناسبة التي تكبدتها الأقليات العرقية كشفت عن عدم المساواة في مناحٍ كثيرة منها الحصول على الرعاية الصحية وعلى وجه الخصوص جراء تفشي وباء كوفيد-19. وجاءت دراسة أجراها بنك سيتي غروب الأمريكي نشرها الخميس الماضي، لتسلط الضوء على تأثير ضار آخر لسياسات التمييز على المجتمع الأمريكي: فقد كلفت هذه السياسات الاقتصاد الأمريكي 16 تريليون دولار على مدى السنوات العشرين الماضية.

"يُعتقد في كثير من الأحيان أن الشخص الذي يمارس التمييز ضد شخص آخر على أساس العرق أو الدين أو الجنس لا يعاني من أية عواقب اقتصادية. [ ... ] وهو ما ثبت خطأه"، كما كان يقول ميلتون فريدمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1976. من خلال تقرير يتألف من أكثر من 100 صفحة، شرع اقتصاديو سيتي غروب في إظهار أهمية ما أدلى به مفكر الليبرالية الشهير في أمريكا اليوم.

ويؤكد مؤلفو هذا التقرير أن الأمر كله يتعلق بالفرص الضائعة. والفرصة الضائعة الأكثر وضوحا وأهمية تتعلق بمسألة عدم المساواة في الأجور. فقد أوضحت دراسة أخرى نشرتها شركة الاستشارات الاقتصادية ماكينزي عام 2013 أن "الأمريكي من أصل أفريقي يكسب مليون دولار أقل من المواطن الأبيض على مدار حياته". ولاحظ اقتصاديو سيتي غروب، بعد دراسة البيانات التي جمعوها من الاحتياطي الفيدرالي ومكتب التعداد السكاني، أن فشل السياسات في مكافحة التمييز في أماكن العمل، منذ 20 عاما، قد أسفر عن تضييع "مبلغ ضخم للغاية تصل قيمته إلى 2700 مليار دولار كان يمكن إضافته لإجمالي الدخل القومي إذا لم تكن هناك فروق في الرواتب".

ويأسف خبراء الاقتصاد في هذه المجموعة البنكية على "أن الولايات المتحدة، في تقديرهم، تُحرم من تحقيق 0,2 بالمئة زيادة على نسبة النمو الحالية جراء سياسات التمييز الحاصل في توزيع المداخيل".

لكن المشكلة تتخطى موضوع الأجور، فهي أبعد من ذلك بكثير. يضيف تقرير سيتي غروب أن "صافي الثروة - أي الأصول مطروحا منها الديون - لأسرة أمريكية من أصل أفريقي، في المتوسط، هو أقل بثماني مرات من صافي ثروة الأسرة البيضاء، وفقا لحسابات الاحتياطي الفيدرالي".

وتشير الدراسة إلى أن "الفجوة بين نسبة الأمريكيين السود الذين لديهم ممتلكات ونسبة البيض قد ازدادت منذ الستينيات". فما يزيد من "اتساع اللامساواة العرقية" هو أن هذه الأقليات عندما تتمكن، على الرغم من كل شيء، من تملك عقار، فإنه غالبا ما يكون في الأحياء الرخيصة، ما يعني أن قيمة ممتلكاتهم ترتفع ببطء شديد.

وإن كانت البنوك تميل إلى التردد في منح القروض العقارية، فهي حذرة بنفس القدر في تمويل المشاريع التجارية وإنشاء الشركات للأقليات العرقية. وهي فرصة كبيرة أخرى ضائعة بسبب العنصرية في نظر سيتي غروب. ويقدر البنك الأمريكي بأنه إذا كانت المؤسسات المالية قد "تعاملت بطريقة عادلة ومنصفة" مع رواد الأعمال الأمريكيين من أصل أفريقي الذين جاؤوا لطلب المال لإنشاء أعمالهم التجارية، "كان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى توليد مبلغ 13 تريليون دولار من الإيرادات الإضافية للاقتصاد الأمريكي وخلق حوالى 6 ملايين فرصة عمل منذ 20 عاما مضت".

وهي خلاصة تشجع خبراء الاقتصاد في سيتي غروب على الدعوة إلى زيادة عدد ممثلي الأقليات العرقية في عالم المال والأعمال، وبصورة أعم، بين المستثمرين. فهذا التنوع الكبير لن يعزز حصول الأقليات العرقية على الائتمان فحسب، بل، كما يقول مؤلفو الدراسة، يمكنه أن يوفر أيضا فهما أفضل للاحتياجات الاقتصادية لهذه الأقليات ما سيعود بالنفع على الاقتصاد في مجمله. في الواقع، فإنه بسبب التمثيل المفرط للبيض في مجتمع الأعمال، غالبا ما يتم إنفاق الأموال في غير أوجهها ما يحرم هذه الأقليات من الحصول على الخدمات أو المنتجات المناسبة. ووفقا لسيتي غروب فإنه "هناك فرص عمل بمئات الملايين من الدولارات" يتم التغاضي عنها بسبب نقص المعرفة بالسوق.

هذا التراكم للعنصرية في الحياة اليومية والتمييز المؤسسي هو الذي كلف الاقتصاد الأمريكي ثمنا باهظا. ويقر الاقتصاديون في سيتي غروب بأن النجاح في عكس الأوضاع الحالية لن يحدث بين عشية وضحاها، لأن هذه التحيزات متجذرة بعمق في المجتمع الأمريكي.





_________________________________________
المصدر: ملتقى شذرات

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مليارات, الأمريكي, التمييز, الدولارات, العنصري, الإقتصاد, يكلف, سنوياً


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع التمييز العنصري يكلف الإقتصاد الأمريكي مليارات الدولارات سنوياً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسلمو الهند بين التمييز العنصري والإرهاب الهندوس عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-08-2020 07:22 AM
مليارات الدولارات خسائر إيران من عقوبات واشنطن عبدالناصر محمود أخبار اقتصادية 0 04-26-2019 06:05 AM
خان يتعهد بإسترداد مليارات الدولارات هربها مسؤولين فاسدين إلى الخارج عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 10-09-2018 07:44 AM
شركة شهيرة تغلق كل فروعها في أمريكا بسبب التمييز العنصري عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 04-19-2018 06:55 AM
كير: تصاعد التمييز العنصري ضد المسلمين بالمطارات الأمريكية عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 02-04-2017 07:44 AM

   
|
 
 

  sitemap 

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59