تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

عندما كانت إسلام بول عاصمة الدنيا

عندما كانت إستانبول عاصمة الدنيا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اسطنبول حينما فتح فتى الترك الشاب محمد الفاتح القسطنطينية، إستجابة لبشارة الرسول، وتحقيقًا لأملٍ حاول المسلمون تحقيقه منذ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-30-2013, 02:34 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,026
ورقة عندما كانت إسلام بول عاصمة الدنيا

عندما كانت إستانبول عاصمة الدنيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ



اسطنبول حينما فتح فتى الترك الشاب محمد الفاتح القسطنطينية، إستجابة لبشارة الرسول، وتحقيقًا لأملٍ حاول المسلمون تحقيقه منذ دُفن الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري تحت أسوارها، عندما فتحها محمد الفاتح غيَّر إسمها إلى إسلام بول أي انتشار الإسلام، واتخذها عاصمةً بعد أدرنة، تفاؤلاً وأملاً أن ينساح منها الإسلام إلى كل أرجاء الدنيا، وتحول اسمها إلى إستانبول على الألسنة، وصارت تعرف به إلى الآن.

وازدهرت إستانبول وصارت مدينة العلوم، والفنون، والآداب، والحضارة، والرقي، ومن قبل كل هذا ومن بعده، صارت مدينة الحرية والتسامح.

يحكي لنا توماس أرنولد عن مارتن كروسيوس شهادته على واقع الحياة في إستانبول، فيقول: ومن الغريب أننا لم نسمع مطلقًا أن شيئًا من الجرائم، أو المظالم قد وقع بين البرابرة -يقصد الأتراك- وبين البقية الباقية في هذه المدينة الكبرى -يعني البقية التي بقيت على دينها المسيحي-، فالعدالة ممنوحة لكل فرد، لذلك وصف السلطان القسطنطينية -انظر إصراره على الاسم القديم- بأنها ملجأ العالم كله -تأمل جيدًا-، لأن جميع التاعسين يختبئون هناك في أمان، ولأن العدالة توزع على الناس جميعًا، على أقلهم شأنًا وأعظمها نفوذًا، على المسيحيين والكفار -يعني المسلمين- سواء بسواء اهـ.

انظر وتأمل: السلطان يصف عاصمته بأنها ملجأ العالم، فهو على وعي بما يعمل، وعلى إطلاع بأحوال الدنيا من حوله، فهو يباهي بأن عاصمته ملجأ العالم.

وانظر وتأمل المؤرخ المسيحي الغربي المتعصب ضد الأتراك وضد الإسلام، هذا المؤرخ الذي بلغ من تعصبه أنه يسمي الأتراك بالبرابرة، ويسمي المسلمين بالكفار، ولا يريد أن ينطق أو يكتب إسم المدينة الجديدة بإستانبول، فيصر على أنها القسطنطينية، هذا المؤرخ مع كل هذا التعصب يعترف ويقر بالآتي:

ـ أنه لم يُسمع شيء مطلقًا عن الجرائم أو المظالم بين البرابرة!! والمسيحيين.

ـ أن العدالة لكل فرد.

ـ أن العدالة توزع على الناس جميعًا، لا تتأثر بمكانة ومنزلة ونفوذ الأشخاص.

ـ أن جميع التاعسين يختبئون هناك في أمان، ولست أدري ماذا يريد بالتاعسين، ولكن الذي يتبادر إلى الذهن، ويفهم من كلمة يختبئون أنه يريد بهم المطاردين المضطهدين المظلومين.

تأمل فيما قرأت وإستحضر ما يأتي:

1= الصورة البشعة لدى مثقفينا عن جلافة الأتراك وظلمهم وعنجهيتهم.

2= صورة اللاجئين السياسيين الآن إلى الغرب، وكيف إنقلب الحال.

3= محاولات الهجرة إلى العواصم الغربية، والقيود التعسفية التي يضعها الغربيون، من شرط الكفاءة العلمية والخبرة الفنية، بل والقدرة المالية حيث تشترط بعض هاتيك البلاد أن يحول من يريد الهجرة إليها مبلغًا لا بأس به من آلاف الدولارات، وكأنهم بهذا لا يكتفون إستنزاف العقول والخبرات والكفاءات، بل أيضًا المال، وهم بهذا يريدون إمتصاص المهاجرين والإستفادة منهم، وليس البِّرُّ بهم وإتاحة الفرصة لهم، وتحقيق رغبتهم.

4= تأمل أيضًا المؤتمرات واللقاءات والتدابير التي يتحدثون عنها صباح مساء، لوقف الهجرة التي يسمونها غير مشروعة.

5= تأمل فتح القسطنطينية، وقارنه، لا أقول بدخول الجحافل الصليبية إلى بيت المقدس وبلاد الشام، ولا بدخول جيوش الإستعمار إلى ديار العالم الإسلامي، بل قارنه بدخول الجيوش الألمانية إلى باريس في الحرب العالمية الثانية، التي لم يمضِ عليها إلا بضعة وستون عامًا، قارن وانظر إلى ما قام به عساكر الألمان من فظائع في شوارع باريس، وما لاقاه الفرنسيون من إذلال وإمتهان، وما كان من إغتصاب الفتيات الفرنسيات على قارعة الطريق -وبعض اللائي إغتصبن ما زلن أحياء إلى اليوم، وما زال الذعر يطل من أعينهن كلما ذكر إسم الألمان- قارن هذا بما حكيناه لك آنفًا عن سماحة الأتراك عند دخولهم القسطنطينية، هذه السماحة التي شهد بها المؤرخون الغربيون والرحالة المعاصرون أنفسهم، هذه السماحة التي كانت أوضح وأكبر من أن يكتمها هؤلاء، مع بغضهم وتحاملهم الذي يفوح من بين السطور.

* والأعجب من كل هذا أن الفرنسيين وجدوا -رغم كل هذا- ما يجمعهم بالألمان، فقادوا معًا دفَّة الاتحاد الأوربي، وصارتا نموذجًا للصداقة والتعاون والتقارب، وما زلنا نحن نحمل بين جوانحنا صورة شوهاء مستبشعة للخلافة العثمانية، التي كانت حاملة لواء الإسلام نحو خمسمائة عام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب: د. عبد العظيم الديب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


uk]lh ;hkj Ysghl f,g uhwlm hg]kdh

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« صورة من عزتنا | الفتح الإسلامي لأفغانستان »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجيش المصري يقيم منطقة عازلة على الحدود الفلسطينية المصرية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 09-02-2013 06:30 AM
فيلم ألماني فرنسي يظهر القدس المحتلة عاصمة للدولة اللقيطة عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 04-21-2013 07:12 AM
فتح بلغراد عاصمة المجر 927 هـ Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 11-14-2012 10:57 PM
آيفون 5 لا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل Eng.Jordan أخبار منوعة 0 10-05-2012 10:47 PM
روسيا عازمة على منع سقوط الأسد عبدو خليفة أخبار عربية وعالمية 4 01-18-2012 10:56 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:54 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73